خلال الفترة الماضية ظهرت الكثير من الإذاعات فكان منها الغث والسمين ومنها من كان ممتاز وسقط في التكرار ومنها من كان عادي وطور نفسه ومنها من ضاع في الطوشة هذا غير العاملين فيها وجمهور المستمعين.


هناك مذيعين تستمتع بوجودهم و يحاولون الوصول إلى المستمعين عن طريق غزارة المعلومات والأسلوب المبسط بالإضافة إلى بعض المذيعات اللاتي لديهن إبداع في التقديم والذي يدل على التدريب المستمر من أجل المحافظة على نجاحهن وتكون لديك الرغبة في أن تسجل صوتهن على شريط من روعة الأداء حتى لو كانت النشرة الجوية ومن أمثال هؤلاء المذيعة (أمل الحليان)، وهناك مذيعات في بعض الإذاعات نصف كلامهن غير مفهوم ( والطاسة ضايعة) فتحاول التغطية على النقص والضعف( بالضحك الاستهبالي) وإذا كان البعض نجح في الدويتو الغنائي فإن هناك برنامج ( غصبا عنك يقدمه مذيع ثقيل الوزن وخفيف الدم) مع مذيعة انتهت صلاحية إبداعها، وبحاجة إلى( تعبئة الوقود من جديد) بالإضافة إلى مذيعين حديثهم على ميكروفون الإذاعة كأنه حديث خاص مع (..... ) وصوته نصف نائم يا إخوان هناك مراهقات ( يستمعن ويصدقن) هذا غير بعض المذيعين الذين تعرف إحساسهم عن طريق بعض المتصلين مثل ( هذه المتصلة أكيد المدام...من خلال صراخها) والأخرى صديقة ( ومتوهق معاها) وهذا متسلف منه (ويحاول قطع الاتصال به) ، غير متصل يدخل في حوار مع المذيع تحس أن هذا الحديث متفق عليه( ليلة أمس.) وهناك مذيع يوحي لك بأنه كان (عامل بدالة في السابق) وشغلته استقبال الاتصالات وإنهائها بدون إحساس أو طعم وهناك بعض المذيعين يحاولون كسب المستمعين عن طريق زيادة نسبة التغشيش في المسابقات ، ومذيع آخر يحاول كسب المستمعين عن طريق اللهجة ( مستمعينه في القرن الأفريقي يا كثرهم......إذا فهمتوا قصدي)



المتصلين من الجنسين يطلقون على أنفسهم أسماء وألقاب تجعلك تشعر بأن لديهم إحساس بالنقص أو عندهم مرض اسمه ( الذل) مثلا متصل يعرف المستمعين بأنه ( شبيه الريح) أو رحال أو راعي البيك أب الحمر ( هذا مستواك) وحينما يطلب أغنية تكون من شريط ( رباش 32) وآخر يطلب أغنية ( أمي مسافرة وحعمل حفلة) غير فتاة تعصر نفسها لتخرج الكلمات بألم ونعومة من أجل إذابة المستمع ( شو كلوريكس) وتطلق على نفسها ( السولعية) أو ( شيخة الغراشيب) أو أسيرة الحزن وأستغرب لماذا لا تطلق على نفسها لقب (أم لعيال) أو ( أسيرة المطبخ) وبصراحة لدي شك بأن هؤلاء ليسوا (منا وفينا)، وهناك متصلين ينتظرون منذ الفجر (يا ليتك صليت) حتى يبدأ موعد الإهداءات وبمجرد أن تتصل فتاتان من أمثال ( زبده كينيا) و (فلفل باكستان ) حتى يبدأ صاحبنا بإهداء أحلى صباح للأخت ( زبده كينيا وغيرها) ولتعود هي وتهدي صاحبنا ( مخلل لبنان) الإهداء نفسه وبعدها ( تكر السبحة) و العنود من السعودية تهدي طلال من الكويت وفيصل من الشرقية يهدي إليازية من العين ومسعود من البحرين يقول لحصه راسليني على روتانا وما يهمك كلام ( ضبع الجزيرة اللي قاله على قناة مزيكا)


إذا كانت هناك برامج مسابقات فلا يجب أن تكون أول المتصلين وحتى لو كنت لا تعرف الإجابة على سؤال تراثي أو ديني أو حتى علمي لا عليك إلا أن تكون الاتصال السابع أو العاشر وسوف تكون أكثر إجابة مكررة هي الإجابة الصحيحة أغلب الأحيان و( سلملي على الثقافة) والمشكلة ليس في البرامج بل في المعدين الذي لا يمتلكون ثقافة أو قدرة بحيث تطلع معظم البرامج مجرد حشو أو مغازل بين المذيع والمذيعة والمستمعين مجرد شهود وكأنه لا يوجد لدينا معدين أقوياء وعلى مستوى عالي وإذا لم يوجد على الأقل يجب على إذاعتنا أن تصنعهم ( وإلا البرامج المسلوقة عاجبتنكم)

بصراحة اندهشت من شخص قال لي مرة ( كيف لا تعرفني وأنا مشهور؟؟) فقلت لابد أنه شخصية إعلامية بارزة أو رياضي بارع أو عالم مبدع فقلت وما سبب شهرتك؟؟ قال:" كل أذاعات ال أف أم تعرفني والمذيعين يعتبرونني صديق البرنامج الدائم"، فقلت:" إذا كنت صديق للبرنامج هل يستطيع صديقك هذا ان.... يسلفك؟؟؟؟؟" eek