الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 25
  1. #1

    { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ }



    CiN16496


    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ~

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف الحال ؟ يا رب تكونوا جميعا بخير إن شاء الله ..

    موضوعي هنا بين أيديكم ، أتمنى أن تستفيدوا منه وتطبقوا ما فيه ، نقلت ونسخت وكتبت وجمعت كل ما استطعت ،
    جاء على بالي من أيام وشرعت اكتب به ، سيكون عن فضل الصدقة والتصدق في سبيل الله ،
    فليقرأه محب الخير الراغب بالسعادة في الدنيا والآخرة ، الطالب لرضا الرحمن وجنة الفردوس بإذن الله ~

    قبل البداية لا تنسوا الدعاء لإخواننا في كل مكان بالثبات على الدين والنصر القريب إن شاء الله

    مدخل ~
    قيل لبعض الحكماء : هل شئ خير من الذهب والفضة ؟
    قال : معطيهما .



    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]


  2. ...

  3. #2


    64O16496


    { لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأنتمْ لَا تُظْلَمُونَ }


    المال مال الله عز وجل ، يبسطه لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء ، جعله الله تعالى وسيلة من وسائل الإصلاح في الأرض واستخلف عباده عليه
    ليرى كيف يعملون وهو سائلهم عنه إذا قدموا بين يديه : من أين جمعوه ؟ وفيما أنفقوه ؟
    فمن أحسن الاستخلاف فيه وجعله فيما يرضى الله تعالى ، وأدى حقه وأعطاه لمستحقه أثيب على تصرفه وكان من أسباب سعادته وفلاحه
    ومن جمعه من حرام وحرفه في حرام وما لا يحل له عوقب وكان سبب في شقائه إلا أن يتغمده الله تعالى برحمته

    {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}

    وفي هذا الزمن الذي كثر فيه الفقر وأنتشرت الفتن ، حتى أصبح الغني لا يعرف شئ عن جاره ولا قريبه الفقير ،
    أناس لا يعلم بحالهم إلا الله تعالى ولا يجدون ما يسد رمقهم ولا يصلح حالهم
    وديننا هو دين رحمة ، جاء به رحمة العالمين محمد صلى الله عيه وسلم من رب يرحم من عباده الرحماء ،
    فسارعوا إخوتي إلى مد يد بيضاء تساعدون بها المحتاجين ، تعطونها بقلب صافي محب للخير ونية تبغي وجه الله تعالى

    وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ( 19 ) إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضَى ( 21 ) .

    فما أحلى أن يدخل المسلم السعادة إلى قلب مسلم أخر ، يفرج همه ويزيل غمه ويرفع عنه دينه ، يريحه من عبئ كبير ..
    ويدخل الفرحة على عائلة كاملة بصدقته
    وما أجمل أن يرفع احدهم يديه في الليلة الظلماء لا احد معه ولا احد يراه إلا الله .. ويذرف الدموع داعيا لأخيه بكل خير لأنه أعانه بصدقته
    وما أروع ان يموت الإنسان ولا تزال صفحات حسناته تزداد يوما بعد يوم بسبب الصدقة الجارية التي عملها في حياته
    والأروع من ذلك كله هو رضا الرحمن عنه ، وجنات تجري من تحتها الأنهار وأجر كريم

    { إنَّ المصَّدقين والمُصَّدِّقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً يُضاعَفُ لهم ولهم أجر كريم }





  4. #3



    CEi65518


    إن الصدقة من أفضل الأعمال وأعظمها ، ولا شك أن الذي يقوم بها له الجزاء الكبير والأجر الجزيل ،
    فهي تقرب معطيها من الله عز وجل ومن رضوانه ومحبته تعالى ، فالمال ميال بالقلوب عن الله تعالى ، لان النفوس جبلت على حبه والشح به ،
    إلا من رحم ربي ، المؤمن المصدق المتصدق الذي يؤثر أخرته على دنياه ، فينفق من ذلك المال تصديقا بوعد الله تعالى ووعيده وعظم محبته له
    إذ قدم رضاه _ سبحانه _ على رضا نفسه بحب المال فكان ذلك برهانا على صحة إيمانه ،
    قال الرسول صلى الله عليه وسلم " الصدقة برهان " .

    "والصَّدَقَةُ" الصدقة: بذل المال للمحتاج تقرّباً إلى الله عزّ وجل ، "بُرْهَانٌ" أي دليل على صدق إيمان المتصدّق.
    وجه ذلك: أن المال محبوب للنفوس، ولا يبذل المحبوب إلا في طلب ما هو أحب، وهذا يدلّ على إيمان المتصدق،
    ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة برهاناً. [تفسير ابن عثيمين ]

    ولهذا تجد أكثر الناس إيماناً بالله عز وجل وبالإخلاف تجدهم أكثرهم صدقة ، يبغون بها رضوان الله تعالى والجنة قال تعالى :
    { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ }

    قيل البر هو الجنة وقيل البر يعني الخير الكثير ،
    ومنه سمي البر للخلاء الواسع ، فالبر هو الخير الكثير ، يعني لن تنال الخير الكثير ولن تنال رتبة الأبرار حتى تنفق مما تحب .
    والمال كله محبوب لكن بعضه أشد محبة من بعض ، فإذا أنفقت مما تحب ؛ كان ذلك دليلاً على أنك صادق ، ثم نلت بذلك مرتبة الأبرار .

    روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يشتري أعدالا من سكر ويتصدق بها .
    فقيل له : هلا تصدقت بقيمتها ؟ فقال : لأن السكر أحب إلي فأردت أن أنفق مما أحب .

    وقال الحسن : إنكم لن تنالوا ما تحبون إلا بترك ما تشتهون , ولا تدركوا ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون .




    اخر تعديل كان بواسطة » Śummєя في يوم » 28-09-2013 عند الساعة » 15:15

  5. #4


    tmA65518

    وأبواب الصدقة كثيرة ومجالاتها واسعة منها أن تتصدق بالمال وهي الصدقة المالية ، ومنها أن تعطي الملابس والأغراض
    ومنها الصدقة الجارية وهي أدومها وتبقى مع العبد بعد موته ، إلى أن يشاء الله تعالى فهي ليست في الحياة الدنيا إنما بعد الممات أيضا
    كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ )

    قال النووي رحمه الله : " قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ عَمَل الْمَيِّت يَنْقَطِع بِمَوْتِهِ , وَيَنْقَطِع تَجَدُّد الْثوَاب لَهُ, إِلا فِي هَذِهِ الأَشْيَاء الثَّلاثَة ;
    لِكَوْنِهِ كَانَ سَبَبهَا; فَإِنَّ الْوَلَد مِنْ كَسْبه , وَكَذَلِكَ الْعِلْم الَّذِي خَلَّفَهُ مِنْ تَعْلِيم أو تَصْنِيف , وَكَذَلِكَ الصَّدَقَة الْجَارِيَة , وَهِيَ الْوَقْف

    والصدقة الجارية هي التي يستمر ثوابها بعد وفاة الإنسان ، ولذلك خصها كثير من العلماء بـ (الوقف) كمن بنى مسجداً ، لأنه يجري عليه ثوابه ما دام الوقف باقياً .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، أو ولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورثه،
    أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته
    »

    ولمن يريد المزيد من المعلومات عن الصدقة الجارية هنا موضوعي السابق ارجو ان يفيدكم وتنتفعوا به ان شاء الله

    [ من أجل إشراقة جديدة ] صدقة جارية ، عمل تطوعي ودعوة إلى الإسلام


    أما إذا أخذت الصدقة من بابها الأوسع وليس الإنفاق على الفقراء والمحتاجين فقط فهي كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
    " كل معروف صدقة " ، كل معروف يفعله الإنسان فهو له صدقة –وكل للعموم- صغر ذلك المعروف أو كبر
    فليتصدق الصحيح من صحته والعالم من علمه و البصير من حكمته ولينفق كل ذي فضل من فضله
    عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    ( ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس )
    قيل : يا رسول الله من أين لنا صدقة نتصدق بها؟
    فقال: ( إن أبواب الخير لكثيرة : التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق،
    وتُسمع الأصمَّ، وتهدي الأعمى، وتدلُّ المستدلَّ على حاجاته، وتسعى بشدَّة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بقوَّة ذراعيك مع الضعيف،
    فهذا كلُّه صدقة منك على نفسك
    ).
    رواه الألباني
    وزاد في رواية :
    ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم من طريق الناس صدقة، وهديك الرجل في أرض الضالة لك صدقة ) .




  6. #5

    N8D70406

    إن للصدقة فضائل عظيمة من أدركها فقد أدرك كنز كبيرا ، فلا تضيعه ولا تفرط به وانفق ما استطعت في حياتك واستغل غناك قبل فقرك
    وصحة قبل سقمك وشبابك قبل هرمك يغنك الله تعالى من فضله ، يضاعف لك أجورك ويغفر لك ذنوبك
    وتكون ممن يدخلون الجنة فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون بإذن الله تعالى
    قال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أجرهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)

    من فوائد الآية : الثناء على الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله سواء كان ليلاً، أو نهاراً، أو سراً، أو جهاراً.
    و كثرة ثوابهم؛ لأنه سبحانه وتعالى أضاف أجرهم إلى نفسه، فقال تعالى: { فلهم أجرهم عند ربهم}؛ والثواب عند العظيم يكون عظيماً.
    ومنها: أن الإنفاق يكون سبباً لشرح الصدر، وطرد الهم، والغم؛ لقوله تعالى: { لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
    وهذا أمر مجرب مشاهد أن الإنسان إذا أنفق يبتغي بها وجه الله انشرح صدره، وسرت نفسه، واطمأن قلبه؛
    وقد ذكر ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد أن ذلك من أسباب انشراح الصدر.
    ومنها: كرم الله عز وجل حيث جعل هذا الثواب الذي سببه منه وإليه، أجراً لفاعله؛ كالأجير إذا استأجرته فإن أجره ثابت لازم.
    وكذلك كمال الأمن لمن أنفق في سبيل الله؛ وذلك لأنتفاء الخوف، والحزن عنهم

    //

    ومن فضائل الصدقة أنها تطفئ الخطيئة ، لأن الخطايا لها حرارة فالقلب لذا كانت الصدقة هي الماء الذي يطفئ تلك النار ويمحو أثارها
    قال صلى الله عليه وسلم : { الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار }
    وقال تعالى : { وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.

    //

    وإن للصدقة تأثيرًا عجيب على القلب والروح والبدن، فهي تخلص القلب من خصلة الشح وحب المال والإمساك به, وتقرب الروح من ربها عز وجل
    فهو المحبوب الأول الذي يتقرب إليه الإنسان بكل ما يملك, وتأثيرها على البدن ظاهرٌ لكل ذي لُبٍّ؛ فتجدُ البخيل الشحيح يخرج من عند طبيب إلى آخر،
    وتجد المتصدق بدنه -بقدرة الله- خالصًا من الأسقام والأمراض.
    قال صلى الله عليه وسلم : { داووا مرضاكم بالصدقة }
    والقصص في ذلك كثيرا جدا جدا ، فمن ابتلاه الله تعالى بمرض عجز معه الأطباء وطال به الألم فليسارع إلى الصدقة وليعطي على قدر ماله وقدرته
    ولا يدفعها وهو يريد تجريب صدقها فلقد قالها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ،
    بل جربها وأنت موقن وواثق بان الله تعالى سيشفيك ويتقبل صدقتك

    //

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصدقة السر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر }
    قال الإمام ابن القيم – رحمه الله تعلى : " فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع البلاء ، ولو كانت من فاجرا أو فاجرا أ وظالما ، بل من كافر ،
    فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعا من البلاء ، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم ، و أهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه
    "

    فإذا أحسنت بصنائع المعروف أحسن الله تعالى إليك وجنبك مصارع السوء وحفظك في نفسك ومالك وأهلك ،
    و أبعدك عن المرض وسترك وستر عرضك وأسعدك في الدنيا قبل الآخرة ، ولطف بك فيما كتبه لك بظهر الغيب من مصائب إن شاء


    //

    والصدقة تقي صاحبها من بعض أهوال يوم القيامة ، يوم تدنى الشمس على رؤؤس العباد والانتظار طويل جدا والناس يتصببون عرقا
    حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا كل حسب العمل الذي قام به ،
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: { تُدنَى الشمس من الخلائق، حتى تكون منهم بمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق؛
    فمنهم من يكون العرق إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يُلجمه العرقُ إلجامًا
    }

    هناك يسعد المتصدق في الدنيا بنجاته بإذن الله من هذا الموقف العصيب
    قال صلى الله عليه وسلم: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ) وذكر منهم ( وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ )
    وخص الرسول صلى الله عليه وسلم المتصدق بحديث أخر فقال : ( كل أمرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس )

    عن ابن مسعود قال : يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط ، وأجوع ما كانوا قط ، وأظمأ ما كانوا قط ، وأنصب ما كانوا قط ، فمن كسا لله عز وجل كساه الله ، ومن أطعم لله عز وجل أطعمه الله ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله ، ومن عفا لله عز وجل أعفاه الله .

    فيا سعادة من نال الظل والكساء والطعام والشراب والعفو من ذي الجلال في ذلك اليوم العصيب !

    //

    وأخيرا فمن فضائل الصدقة أنك مهما أعطيت ومهما أنفقت ولو كانت من أمثال الجبال العظام فلا تخف من نفاد مالك
    فإن الرسول صلى الله عليه وسلم بشرك بعدم النقصان في مالك بل بالزيادة والخلف من عند ملك كريم
    قال صلى الله عليه وسلم: { ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثا فاحفظوه، قال : ما نقص مال عبد من صدقة ... }

    وقد وعد سبحانه في كتابه بالإخلاف على من أنفق - والله لا يخلف الميعاد - قال تعالى: { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }
    أي مهما أنفقتم من شيء فيما أمركم به وأباحه لكم، فإنه يخلفه عليكم في الدنيا بالبدَل، وفي الآخرة بحسن الجزاء والثواب،
    فأكد سبحانه هذا الوعد بثلاثة مؤكدات تدل على مزيد العناية بتحقيقه،
    ثم أتبع ذلك بقوله: { وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } لبيان أن ما يُخْلِفه على العبد أفضل مما ينفقه.
    قال صلى الله عليه وسلم : { أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالاً }

    إضافة إلى أن الواقع والتجربة المشاهدة والمحسوسة، تثبت أن المعونة تأتي من الله على قدر المؤونة، وأن رزق العبد يأتيه بقدر عطيته ونفقته،
    فمن أَكثر أُكثر له، ومن أقل أُقِل له، ومن أمسك أُمسِك عليه، وهو أمر مجرب محسوس، والقضية ترتبط بإيمان العبد ويقينه بما عند الله،
    قال الحسن البصري رحمه الله: "من أيقن بالخُلْف جاد بالعطية".

    وقال صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».

    وقد قيل: إن دعاء الملك بالخلف فى المال أعم من أن يكون لأموال الدنيا أو لأموال الآخرة فحسب.




    اخر تعديل كان بواسطة » ice-fiori في يوم » 16-04-2015 عند الساعة » 12:40 السبب: حذف حديث ضعيف أو مكذوب

  7. #6

    A8N70406

    قال تعالى : { مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

    في هذه الآية ضرب الله لنا مثلاً: " لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله، وابتغاء مرضاته، وأن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،
    فقال: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} التي اكتسبوها من طرق مشروعة، وأنفقوها في طرق مشروعة،
    ومن ذلك إنفاقها في الجهاد في سبيل الله، وتجهيز المجاهدين في سبيله،
    ولذلك قال: {فِي سَبِيلِ اللّهِ}، وقد تنوعت عبارات السلف في بيان معنى قوله: {فِي سَبِيلِ اللّهِ

    فقال سعيد بن جبير: "يعني في طاعة الله
    وقال مكحول: "يعني به الإنفاق في الجهاد من رباط الخيل وإعداد السلاح وغير ذلك
    وقال ابن عباس: "الجهاد والحج يضعف الدرهم فيهما إلى سبعمائة ضعف"
    والعلم عند الله أن الآية تعم جميع الإنفاق في وجوه الخير،
    ومن أعظمها الجهاد في سبيل الله.

    قوله تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} أي كمثل حبة بذرها إنسان، فأنبتت سبع سنابل
    {فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} فتكون الجميع سبعمائة؛
    فالحسنة إذاً في الإنفاق في سبيل الله تكون بسبعمائة؛ وهذا ليس حدّاً، بل قد يضاعف الله ذلك إلى أضعاف كثيرة، لا تعد ولا تحصى.

    وقوله: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ} هذه المضاعفة {لِمَنْ يَشَاءُ}
    أي بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه وبحسب حال النفقة وحلها ونفعها ووقوعها موقعها،
    ويحتمل أن يكون {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ} أكثر من هذه المضاعفة {لمن يشاء} فيعطيهم أجرهم بغير حساب
    {وَاللَّهُ وَاسِعٌ} الفضل، واسع العطاء، لا ينقصه نائل ولا يحفيه سائل،
    فلا يتوهم المنفق أن تلك المضاعفة فيها نوع مبالغة، لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء على كثرته،
    ومع هذا فهو {عَلِيمٌ} بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها، فيضع المضاعفة في موضعها لكمال علمه وحكمته.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم
    كما يربي أحدكم مهره -أو فلوه -حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد
    ".
    وتصديق ذلك في كتاب الله: { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } .

    قوله تعالى : { وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } أي يزيدها: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة

    ومنها: أن الله يرْبي الصدقات - أي يزيدها؛ والزيادة إما أن تكون حسية؛ وإما أن تكون معنوية؛ فإن كانت حسية فبالكمية،
    مثل أن ينفق عشرة، فيخلف الله عليه عشرين؛ وأما المعنوية فأن يُنْزل الله البركة في ماله.
    وقال صلى الله عليه وسلم ( لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه - في رواية - فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل )
    وروي : ( إن الصدقة لتقع في كف الرحمن قبل أن تقع في كف السائل فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله والله يضاعف لمن يشاء )
    قال علماؤنا رحمة الله عليهم في تأويل هذه الأحاديث : إن هذا كناية عن القبول والجزاء عليها




  8. #7



    28_09_13138037870204261

    إن لكل عبادة فى ديننا آدابًا يجب أن تتوفر فيها؛ لكى تؤتى ثمارها المرجوة من ثواب الله, وأعظم هذه الآداب الإخلاص,
    بل إن شئت فقل: لا يُقبل العمل بدونه, فهو أحد شروط قبول العمل، فبدونه يكون العمل هباءً منثورًا,
    قال الله تعالى: {وَمَا أمروا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }

    والمتصدق إذا كانت نيته صالحة قُبلت صدقته، وإذا كانت تشوبها الرياء ردت عليه فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجه
    وما كان لوجه الناس جيء يوم القيامة؛ ليأخذ جزاءه من الناس وهيهات أن يوفوه وإن وفوه فما يغنى عنه من عذاب الله شيء.

    وأنت يا أخي صاحب همة عالية وعزيمة ماضية ، تأبى معها أن تخدش سلعتك وتصبح معيبة ، فيزهد فيها المشتري ويردها ،
    بل تنشد فيها لتمام والكمال لتستوفي الأجر عند تسوية الحساب بالتمام والكمال ،
    ومثلك يجد ضالته في أمثال قول جعفر الصادق : " لا يتم المعروف إلا بثلاثة : بتعجيله وتصغيره وستره "

    //

    فمن أفضل الصدقات ما كانت خفية لا يدري بها أحد ، يعطيها المؤمن ابتغاء وجه الله الكريم مخفيا صنيعه ذاك عن أيا كان
    ومن المعروف أن من أفضل العبادات هي عبادة السر لأنها تكون خالصة لله تعالى لا يدخل فيها إشراك ولا رياء ،
    والأفضل في إظهار الصدقة أو إخفائها يختلف باختلاف الأحوال ، فإن كان في إظهارها مصلحة فهو أفضل ، وإلا فإخفاؤها أفضل فرضاً ونفلاً.

    { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }
    ومن آداب الصدقة وشروط قبولها عدم المن فيها والأذى لم يعطى لان ذلك يبطل ثواب الصدقة ،
    قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى }
    قال القرطبي : المن غالبًا يقع من البخيل والمعجب،
    فالبخيل تعظم في نفسه وإن كانت حقيرة في نفسها والمعجب يحمله العجب على النظر لنفسه بعين العظمة،
    وأنه منع بحاله على المعطى وإن كان أفضل منه في نفس الأمر وموجب ذلك كله الجهل ونسيان نعمة الله فيما أنعم به
    ولو نظر مصيره بعلم أن المنة للآخذ لما يترتب له من الفوائد ، قال تعالى: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى }


    وهذا المنان مثل المرائي الذي يظهر للناس أنه يريد وجه الله وإنما قصد مدح الناس له وشهرته بالصفات الجميلة؛ ليشكر بين الناس
    أو يقال: إنه كريم ونحو ذلك من المقاصد الدنيوية مع قطع نظره عن معاملة الله تعالى وابتغاء مرضاته وجزيل ثوابه وهو لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر
    ولهذا ضرب الله أروع مثال حيث قال: إنه بعمله هذا كمثل صخرة ملساء عليها تراب فأصابها مطر نازل عليها من السماء فمحا هذا التراب
    وتركها ملساء كما كانت فكذا المرائي والمنان يمحو الله عنهما ثواب أعمالهما يوم القيامة وينزع بركته منه.

    وإنما كان قول المؤمنين إذا اطعموا الطعام وأدوا أمر الله تعالى في النفقة على مستحقيها :

    { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُور }

    كان علي بن الحسين رضي الله عنهما يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق بها ، ويقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ،
    فلما مات وجدوا في ظهره آثار سواد ، فقالوا : هذا ظهر حمال ، وما علمناه اشتغل حمالا ،
    فانقطع الطعام عن مائة بيت في المدينة من بيوت الأرامل والأيتام ، كان يأتيهم طعامهم بالليل ، لا يدرون من يحضره إليهم ،
    فعلموا أنه هو الذي كان يحمل الطعام إلى بيوتهم بالليل وينفق عليهم .

    //

    وكذلك من آداب الصدقة التي لخصها الرسول صلى الله عليه وسلم هي أن تبدأ الصدقة بالفقراء من اهلك ،
    فإعطاءهم من مال الصدقة أفضل من إعطاء الغريب وأفضل من تركهم يسألون الناس من بعدك ، وخير المال درهم تنفقه على اهلك
    قال صلى الله عليه وسلم : ( ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شئ فلأهلك ، فإن فضل شئ عن أهلك فلذي قربتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شئ فهكذا وهكذا )
    في أبواب الخير يمينا وشمالا .

    //

    وفي النهاية ، وأنت تريد أن تتصدق لا تنسى أن تراعي حالة الفقير أو المسكين أو المحتاج الذي أمامك ،
    ابتسم له ، ربت على كتفه ، أدعو له أن يعينه الله ويبارك له ،
    فالمال مال الله تعالى ولا تنسى أن الذي أعطاك قادر أن يمنعك وانك بفضل الله تعالى كنت أنت المتصدق ولو شاء الله لبدل مكانكما فله الحمد ،
    وإن كثيرا من الفقراء قد لا يعيب على الأغنياء البخل عليه بالطعام والشراب والمال ، لكنه يجد عليهم من بخلهم باللطف وحسن المعاشرة .

    وكم من فقير تبسمت في وجهه وأشعرته بقيمته واحترامه فرفع في ظلمة الليل يد داعية يستنزل بها لك الرحمات من السماء
    ولعل ابتسامة في وجه فقير ترفعك عند الله درجات وتبسمك في وجه أخيك صدقة .


    بل إن التابعين من قبل كانوا يرون الفضل للمتصدق عليه لا المتصدق ، لأنك بصدقتك تصلح له دنياه وهو بقبوله الصدقة يصلح لك أخرتك ،
    وشتان ما بين إصلاح الدنيا والآخرة
    كان الليث بن سعيد يقول : " من أخذ مني صدقة أو هدية فحقه علي أعظم من حقي عليه ، لأنه قبل ممني قرباني إلى الله عز وجل " .
    وكان الحسن البصري يتقرب إلى الله مع كل صدقة ينفقها ، ومع كل معروف يصنعه ويدعو بهذا الدعاء :
    " اللهم إن هذا يسألنا القوت ، ونحن نسألك الغفران ، وأنت بالمغفرة أجود منا بالعطية " .

    فيا أخي ما دمت سمعت هذه الفضائل وهذا الأجر الجزيل ، فسارع بالصدقة متى استطعت وبما استطعت ،
    وكلما زادت الصدقة زاد الثواب بإذن الله ولا تحقرن من المعروف شيئا ولا تحقرن حتى التصدق بشق تمرة
    وأعطي بنفس نقيه تقية تحصل على الثواب كاملا بإذن الله




    اخر تعديل كان بواسطة » Śummєя في يوم » 28-09-2013 عند الساعة » 15:18

  9. #8



    28_09_13138037870210072

    { إنَّ المصَّدقين والمُصَّدِّقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً يُضاعَفُ لهم ولهم أجر كريم }

    انك يا أخي تتعامل مع مالك الملك ، العظيم الكريم ، القادر على كل شئ ، فما دامت النية موجودة وأنت مستطيع لهذه الصدقات قادر عليها ،
    فلا تبخل ولا تتردد ولا تتخاذل وتتكاسل ، ولا تحقرن من المعروف مثقال ذرة فأنت لا تعرف قدرها في الميزان ،
    ولا تعرف أي الأعمال تكون سببا في دخول الجنة إن شاء الله ، وكم من عمل صغير عظمته النية وكم من عمل عظيم صغرته النية ،
    قال صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»

    فلا تحقر يا أخي دينارا أو ريالا واحدا تتصدق به ، فريال منك وريال من غيرك تضعه في صندوق الصدقات عندما تدخل المسجد ،
    يجمع للفقراء والمحتاجين الكثير وتحصل على أجرك كاملا غير منقوص بإذن الله لأنك أدخلت السرور على قلب مسلم.

    وأنت تخرج من الجامعة أو العمل قد ترى يتيما كسيرا يجلس لوحده ، فكم سيكلفك أن تبتسم في وجهه ، تمسح على رأسه
    وتشتري له غداءا ببضع دنانير فقط ، والله أنها قد لا تكلفك عشر دقائق بل اقل ، لكنها تكون عند ذلك الطفل كبيرة ، فهو لم يجد احد يقف وقفتك هذا
    وستبقى في نفسه بصمة جميلة من عندك ، وستكون في نفسك اكبر ، سيلين قلبك وتدرك حاجتك ، وتنفتح لك أبواب الخير إن شاء الله ،
    ابتسامة وصدقة ورعاية يتيم في موقف واحد فقط ، ثلاثة حسنات في موقف واحد ،
    كن ذكيا ولا تجعل الأجر يفوتك ولا تحقر من المعروف أي عمل .

    أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه ؟ قال: {أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك }

    وصديقك الذي تعرف انه محتاج ولا يجد الوقت بين العمل والدراسة ليرتاح ، لو انك تدعوه يوما إلى الغداء في مطعم محترم ، فتزيل القليل مما في نفسه ،
    ليعلم أن في الناس خير وانك موجود كصديق يقف إلى جانبه وتحصل أنت على أجر إطعام الطعام وإدامة الود والوقوف مع مسلم في حاجته ،
    وإذا كان فيك قدرة على المزيد فلا تقف على هنا ، إنما اعمل على قدر استطاعتك وقدم كل ما يمكنك تقديمه له ،
    وكف يرتفع إلى السماء في الليل يدعو لك وأنت لا تدري .

    عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
    « إِنَّ في الْجَنَّةِ غُرَفَا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا ، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَفْشَى السَّلامَ وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ »
    وإن النبي لما سُئل : أي الإسلام خير؟
    قال: { تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف }

    وكصدقات أخرى ، فلا تنسى أبدا الصدقة الجارية ، لا تحقرن أن تضع في عمارة المسجد مالا ، بضع ريالات فقط تساعد على بناء أو أعمار مسجد
    فتدخل في الأجر إن شاء الله ، وفي كل مرة يقرا في القران أو يذكر اسم الله تعالى أو يصلى في ذلك المكان تحصل أنت على أجرك ،
    وكلما كانت الزيادة في العطاء كانت الزيادة في الأجر وكلما كانت الزيادة في الأجر كانت الزيادة في الدرجات الجنة والارتقاء والرفعة في درجات الصلاح
    وكذا قس الأمر على باقي أبواب وأنواع الصدقة.

    { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا }



    اخر تعديل كان بواسطة » Śummєя في يوم » 28-09-2013 عند الساعة » 15:19

  10. #9



    28_09_13138037966366571
    اخي القارئ لهذه الكلمات لا تكن ممن تعجبه الكلمات وتغمره السكرات ، ولا ممن يقرا الموضوع فيخرج منه بدون أن يفيد أو يستفيد ،
    بل كن من أهل العمل بهذا الحديث ، العاقدين العزم على التنفيذ ، الراجين الأجر الكريم الخائفين من عقاب يوم أليم


    { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

    هذا إنما هو غيض من فيض ولا تحتقر ما تقدمه أبدا فقد ورد في الحديث كما سلف ولو بشق تمرة
    ورب درهم سبق ألف درهم والله يضاعف لمن يشاء سبحانه وما عنده خير وأبقى فأنشى أخي الكريم صندوقا في بيتك سمه صندوق الصدقات والتبرعات
    وعلم زوجك وأولادك التبرع لتنشئ فيهم هذه الخصلة الحميدة ابتغاء مرضاة الله سبحانه وعند امتلاء الصندوق أعلمهم أين تم توجيه ما فيه
    وأوجه صرفه وشاركهم الرأي وواس المؤمنين ولو ببضع دراهم ، لتعلم أن في جسدك بقية حياة وفي قلبك بعض إيمان

    {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى }

    الصدقة تطفئ غضب الرب وتنجي بإذن الله من المهالك وترد البلايا وتبارك في العمر وربما صدقة تصدّ بإذن الله مصائب كبيرة،
    فلا نستهين بأمر الصدقة ولو كانت قليلة والصدقة من الله حتى لو تصدقنا نحن ، فالمنة لله ،
    فهو الذي وفقنا إليها ومكننا منها ورزقنا ما نتصدق به ولو شاء أخذها منا سبحانه

    فأعمل لأخرتك يا أخي واعلم أنها الحياة الباقية وسارع في وجوه البر وكن من السابقين إلى الخيرات بإذن الله

    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أجرا قَالَ:
    ( أَنْ تَصَدَّقَ وَأنت صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ )




    اخر تعديل كان بواسطة » Śummєя في يوم » 28-09-2013 عند الساعة » 15:16

  11. #10



    64O16496

    إلى هنا أصل أحبائي إلى نهاية موضوعي ، أعتذر حقا عن الإطالة ولكنه موضوع مهم جدا لجميعنا
    عسى أن يتقبله الله تعالى ويبارك فيه و ينفعكم به أن شاء الله ،
    وكما تعلمون فإن موضوع الصدقة من اكبر واشمل المواضيع ومن المستحيل استيعابه بموضوع بسيط مثل هذا فأعذروني إخواني على أي نقص أو تقصير بدر مني

    ورجاء إذا رأيتم أي خطأ أو جملة غير صائبة فلا تتردوا أبدا بإخباري وسأكون شاكرة لكم

    جزآكم الله كل خير لكل من مر أو قرأ أو رد على الموضوع ، أعلم أنه قد يكون طويل لكني أتمنى حقا لو تقرؤوه كاملا وتطبقوا ما فيه ،
    ولا تستهينوا بأي عمل تقدموه لأن المقابل هي الجنة فلا تدع باب بر يفوتك ولا حسنة تغفل عنها

    إني لا أمانع النقل بتاتا ، بل إني بالعكس أتمنى من أن تنسخوا الموضوع إلى أي مكان تريدونه وتستطيعون الوصول إليه حتى تعم الفائدة بإذن الله

    أما عن مصادر الموضوع فقد استعملت حقيقة الكثير خاصة من الكتب أو ألنت نقلت بعض الجمل كما هي وغيرت البعض الأخر وكتبت البعض من عندي أيضا

    أخيرا كل الشكر للرائعة н α и α على التصاميم الجميلة جدا جزاها الله كل خير ،
    انظروا إلى جمال البتر فقط cry embarrassed

    أراكم بخير إن شاء الله جميعا ، ودمتم في أمان الله وحفظه ~

    مخرج ~
    (هَاأنتمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ
    وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأنتمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ
    )



    اخر تعديل كان بواسطة » Śummєя في يوم » 28-09-2013 عند الساعة » 15:18

  12. #11



    وعليكُم السلام ورحمة الله وبركاته
    ماشاء الله بارك الله فيكِ وتقبّل منكِ

    أذكر أن أُمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها كانت تمسح نقودها بالمسك قبل أن تتصدق بها وحين سألوها عن فعلها قالت أنها تضعها في يد الله قبل يد الفقير
    أي تستشعر أن صدقتها توضع في يد الله قبل يد الفقير ('

    سمعتُ عن رجل عجوز لا يبقى في جيبه آخر النهار قرش. يعمل صباحًا, يرزقه الله بما يشاء , يشتري ما يأكله وأسرته ويتصدق بما معه
    حين سُئل لماذا لا تُبقي شيئًا لأولادك وتدخر لهم يجيب: المال مال الله وأنا من قدر الله إلى قدر الله وهو سبحانه وتعالى لا ينسى عبده وأولادي لهم الله (:
    يا الله ما أجمل قلبه
    الشاهد أنه لا يخاف على أي مال لا يُفكر في مستقبل أولاده ويشغل نفسه به! بل يعمل ليومه ليرضى الله عنه

    الصدقة من الأبواب الجميلة فأنت قد تتصدّق بابتسامة أو بكلمة أو بنذر يسير مما تملك أو مما تُحب
    أو مما تريد أن تدخره لقبرك فتتصدق به لأن يقينك أن ما عند الله لا يضيع
    أسعدكِ المولى الموضوع جميل جدًا تخيل أن ما يوضع في يد الله يربو لك رغم أنك بالأصل لا تملكه أي كرم وفضل منه سبحانه
    مجرد التخيل فقط يشرح الصدر ويملأ نفسك حمدً لله وشكرًا
    لا تجعلي النور يفتقد إطلالتك طويلًا
    في أمان الله سمر



    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 29-09-2013 عند الساعة » 03:11
    اللهم ارحم أبي رحمة واسعة وأحسن إليه واغفر له يا رحمن يا رحيم


    ماأضيعَ الصبرَ فِي جُرحٍ أدَاريهِ.. أريد أَنْسَى الذي لا شيء يُنسيهِ *



  13. #12



    جزاك الله خيراً أختي~
    هذا كل ما يسعني قوله.
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    اللهم رد المسلمين إليك رداً جميلا. أفيقوا يا مسلمين.
    أفيقوا الآن فقد لا تستفيقوا بعدها، لا تغرّنكم الحياة الدنيا و زينتها.
    تسجيل دخول: 25-02-2011| •Lίιꞌƒeιια• || تسجيل خروج: 14-08-2014| دهليــز

  14. #13
    ،



    وَعليُكم السَلام ورحمةُ الله وبَركاتهُ


    بُورك قَلمك أُختي ،

    جَزاكِ المَولى خَيراً لِطرحه


    يُثبت

    .
    ..

    [ Ask.Fm ] . .

  15. #14
    و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركـاته
    :::
    جُزيتِ خيراً ، لموضوعٍ مهم .. أين صارت الصدقة قليلةً ، غير مستورةٍ e40f
    ليس لدي الكثير لقوله ،،
    أشكرك على موضوعك القيم .. و جزاك الله خيراً كثيراً
    :::
    e415
    e6607f8173d1a87d1c34e4c37025cf64AlG

    attachment

    attachment

  16. #15

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أهلاً بكِ اختي الكريمة classic
    مجهود تُشكرين عليه ,
    الصدقة تبين قيمة الانسان, تبين كرمه وتربيته في نفس الوقت,
    وبالفعل, فأنه لشعور رائع أن تتصدق وأن تفعل خيراً, وأن تعلم انك قد ضمنت
    ولو بقليل لقمة عيش احدهم !
    من المؤسف ايضاً أن نرى ان بعض الناس قد يبخلون في العطاء,
    أو ان أعطوا فأن العالم أجمع يجب ان يعلم بصدقتهم sleeping

    شكراً لكِ على هذه الدرر التي خطته يداكِ, وعلى مجهودكِ في جمع كل هذه المعلومات
    بارك الله فيكِ, وجزاك ألف خير على عملك asian

    بانتظار المزيد من مواضيعكِ المميزة !
    في أمان الله !

    اخر تعديل كان بواسطة » S A L L Y في يوم » 01-10-2013 عند الساعة » 21:41

  17. #16
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية
    مكاني ^^


    attachment

    بلبلة الله يسعدك يا أحلى أخت و أجمل صديقة <3
    أراكم على خير إخوتي redface

    شكراً جبولة
    e106

    --------------------------
    My Little Bro ~ ɜвdaιяa7мaи






    للأخوة معنى آخر
    أَسـْــــر Li Hao RITA
    036


  18. #17
    ‍ ‍ ‍ ‍ P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Blaire






    مقالات المدونة
    6

    مناقشة متميّزة 2018 مناقشة متميّزة 2018
    مسابقة زوايا النور مسابقة زوايا النور
    أقلام عزفت ما بطيّ الخيال أقلام عزفت ما بطيّ الخيال
    مشاهدة البقية


    قيل لبعض الحكماء : هل شئ خير من الذهب والفضة ؟
    قال :
    معطيهما
    .



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مساء الخير ^_^
    موضوع قيم ، فضل الصدقة كبير وَ يمكننا تقديمها بشتى الطرق
    بارك الله فيك وَ جزاك كل خير ، بالتوفيق *


    ؛


  19. #18
    فضل الصدقه شكرا لكي علي الطرح المتميز
    جزاكي الله خيرا اختي
    ودعا
    sigpic762531_37


    ما هذه النفس !!

  20. #19
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    فعلا احب ان اتصدق ليس لانها فضلها رائعة بل ايضا لاني هكذا اجعل غيري سعيد

    و اشكرك كثيرا على هذا كلمات رائعة جدا جدا و ابدعت بها ^_^

  21. #20
    وعليكم السلام ورحمه الله وبركآته ,
    موضوع رآئع ومميز جداً شكراً لكِ على هذآ المجهود
    وبانتظآر جديدك بأذن الله


الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter