مُدمــــــي الدُّمى في وقعـــِـــــــــــــــهِ
لحــــــــــنٌ لقلـــــبي قـــــد فــَــطَـــــــــــرْ
فـــــــــأيُّ لحـــــــــنٍ في المطــــــــــر
يُــــــدمي الدّمـــــــــى إذا انــــهَمَـــــــــــرْ
همســــــــــــــات ألحـــــان المطــــــر
فيهـــــــــا جمـــــــــــــالٌ وعِبـَـــــــــــــــــرْ
تهـــــــــــــوي لهــــــا الأفئِــــــــــــدَةُ
عـــــــــدواً بأوقــــــــات السّحــــــــــــــــــرْ
تـــــــروي لهــــــــــا الآهــــــــــــاتُ
عن دمـــــــعِ أشـــــــواق الشّجــــــــــــــرْ
يحكـــــــــــي لهــــــــا الإنســـــــــانُ
عن خوفِــــــــــهِ رســـــمَ القَــــــــــــــــدرْ
فيَبعَــــــــثُ الغيــــــــثُ الأمــــــــــل
في قطــــــــــــرَةٍ تُفشــــــــــــــي الـــدُّرَرْ
وكاتبــــــــــاً في فَجـــــــــــــــــــــرِهِ
قـــــــــولاً بليغـــــــــــــاً للبشــــــــــــــــــرْ
مُلـَـــحّنــــــاً أقـــــــــــوالَـــــــــــــــهُ
في وَقعِـــــــــــهِ حـــــــول السّهـــــــــــــرْ
والوقــــــــــعُ يبــــــــــدو حولَــــــــهُ
أُعــــــزوفَ نـــــــــــايٍ أو وَتَــــــــــــــــــــرْ
فــــــــأَيُّ عَــــزفٍ لِـلـــــــوتـــــــــرْ
يغفــــــــو بقلــبـــــــي إذ نَـقَــــــــــــــــــرْ
بلــــــــى وربّــــــــــي ذا المطـــــــرْ
فَعَزفُــــــــهُ خــــــــــــالِ الضّجــــــــــــــــرْ
وقــــد فعــــــــلْ ذاك المطـــــــــــــرْ
عنـــــــد البـُــــــــــــــزوغِ المُنـتَـظَـــــــــــرْ
عقـــــــــــــــلي رهينـــــــاً قد أَسَــــرْ
حتّى وقـــــــــــد زاغَ البَصَـــــــــــــــــــــــرْ
في كونِـــــــهِ كــــــــــون المطـــــــرْ
في كــــــلِّ وقـــــــــتٍ قـــــد سَحَـــــــــرْ
فـــــأيُّ سحــــــــــــرٍ في المطــــــر
قد خلتُــــــــــــــــــــــهُ بي قد غَــــــــــدَر
فالظُّهــــــــر حتّى قد ظَهَـــــــــــــــر
كَلــــــــــوحةٍ تغـــــــــــــــــــزو النّظَــــــــر
قد حاكهـــــــــــــا روح المطـــــــــــر
والظُّـــــــــــــــهرُ ألوانــــــــــــاً أُخَــــــــــــر
حتّى غَدَت في رَسمِهـــــــــــــــــــا
حرثــــــــــــاً لأرزاقِ الأُسَــــــــــــــــــــــــر
فــــــــــأيُّ حرثٍ قد غـــــــــــــــــدا
رزقاً وهــــــــــديــــــــــاً كالمطــــــــــــــــر
فالعصرُ قد ســــــــــــــــــاق الهُدى
في مشــــــــــــــهدٍ شقّ الحَجَـــــــــــــر
ذاك الفتى وســـــــــطَ المطـــــــــر
ربّي أجِرنـــــــــــــــا من سَقَــــــــــــــــــر
آهٍ سَقَر نِـــــــــــدّ البشــــــــــــــــر
لا تُبقِ شيئــــــــاً أو تَــــــــــــــــــــــــــذَر
فــــــــــــأيُّ خيرٍ في المطــــــــــــر
يُربي الهــــــــــــــدى إذ اندَثَــــــــــــــــــر
أمّا الغـــــــــــــروب اجتاحَـــــــــــــهُ
سبحٌ عميـــــــــــــــــــقٌ كالبَحَــــــــــــــر
وجــــــــــــــــــــاسَهُ نقشُ الشّفَق
وشقّـــــــــــــــــــهُ نَجـــــــــــــمٌ عَبَـــــــر
ما بين إنعـــــــــــــــــــــــاش المطر
قــــــــــد كــــــــــان فنًّــــــــــــــــا مُفتَقَر
فأيُّ فـــــــــــــنٍّ مُفتَقَــــــــــــــــــر
قد زانَـــــــــــــــهُ غيــــــر المطـــــــــــــــر
وفي العشـــــــــــاء المُختَتَـــــــــم
مــــــــــا بين أنـــــــــوار القَمَــــــــــــــــــر
حتّى بأطيـــــــــــــــاف المطــــــــر
وفي مَصــــــــــابيح السّفَــــــــــــــــــــــر
من زانَــــــــــــــــهُ دونَ المطــــــــر
فالحــمـــــدُ يــا ربّ القَــــــــــــــــــــــــدَر
قد كــــــــــــان خيرًا وانعَصَـــــــــــر
في الغيثِ حِكـــــــــــــراً مُحتَكَــــــــــــــر
أدمى الدُّمى روّى الشّجَـــــــــــــر
بلَّ الثَّـــــــــــــرى أبـــــــكى البشـــــــــر
خــــــــامر أطيـــــــــــــــافَ البشر
بالعشق فانفــــــــــــكّ البَطَــــــــــــــــــر
أفنى مداميـــــــــــــــــــــعَ الشّجر
وحَبَّ خيـــــــــــــــــرٍ قد بَـــــــــــــــــــذَر
أدمى الدُّمى حتّى غَــــــــــــــدَت
للّه إنسيًّــــــــــــا شَكَــــــــــــــــــــــــــر




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات