<><><>
بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم
الـــمـرسـل: صديقك نـؤا
المرسل إليه: عيدي اللطيف
سلام من الله عليكَ ورحمته وبركاته
مررت بي بضعة وعشرون مرة ... ولا أذكر من زياراتك سوى السعادة
لكنها سعادة ممزوجة بالحُزن ... ولا بأس بما تجلبه معك بحضورك ...
ربما لم أفكر يوماً بمُراسلتك والإعتراف لك ببعض الأسرار التي تخصنا
ولا يوجد بيننا سوى ما بين الأشخاص المُلزَمِين باللقاء ...
وكم كُنت أكره لُقياك ... لأنك تُمَثِّل كل ما هو جميل ورائع
تجعل من الناس يبتهجون ... ويتصنعون الإكتراث
يريدون الظهور بالمظاهر الخلاّبة التي لا تعكسهم
وما هي إلا مشاهد متكررة من مسرحية الخِداع
ربما بقدومك تجعلني دائما أرى حقيقة الحياة
وكم هي رقيقة وضعيفة وهشة يمكن كسَرُها
فقط بقدومك ... تصنع المخرج من المآزق اليومية
والمُعاناة التي نعيشها بحذافيرها يوماً بعد يوم
رسالتي لك ما هي إلا تعبير مُعَمّق عن غضبي وحنقي
كيف لك أن تحدث هذه الجلبة العظيمة في هذه الحيوات
وتعصف بهم عصفاً كأنهم في منتصف الإعصار المجنون
أو ربما لأنني دائما ما توقعت من قدومك أمور كثيرة
ولكنها دائما تنتهي بخيبة الأمل ... أو الحُزن المَار
أتعلم بأنني لستُ سعيداً بقدومك ... ولكنه القناع
ذلك القناع الذي جعلته يلعب دوراً كبيراً بحياتي ...
وكُل ما أراه هي المحاولات البائسة واليائسة ...
ولا أمل في الأفق سوى الظُلمة التي تظهر دائما
بعد رحيلك ... والأمل بأن الأمور ستتغير بزيارتك المقبلة
ولكنك تتكرر ... ولا شئ يتغير سوى المظاهر اللعوبة ...
الحقل الذي نمارسك فيه هي تلك الأسطورة ...
بأن الطمأنينة والراحة تأتي بطريقة إعجازية ...
وذلك بقدوم وقت مشابه لأي وقت آخر ...
ولكن انتظار الناس وترقبهم ... يجعلك مهماً
يا عيدي اللطيف ... ما أنت إلا صورة مُشَوَّهة ...
لجميع الذكريات المُؤلِمة التي تمر بي خلال السنة
وأنت حقيقة فشلي وعجزي عن إيجاد المغزى ...
كأنك تخبرني بأنه لا يوجد مغزى ... أو غاية ...
يا عيدي اللطيف بدأت السطور بخيانتي ... ووصلنا منتصف الصفحة الثانية
ولا أعتقد بأني رسالتي يجب أن تتجاوز الصفحتين ... لذلك ...
سأخذ وهلة واتأمل بعمق ... بحقيقتي أنا وأنت على مدار السنين
لأرى ماذا أرغب بقوله لك فعلاً ... وماذا يمكنني أن أقدمه لك
أتعلم ... آمل فقط ألا تأتي مرة أخرى ...
وإن أتيت أرجو ان أكون أنا مع بقايا القبور
لأنني عندما أجد ما يجعل شعلة روحي موقدة
ستجد أيامي جميعها أنت ... عندها سنعقد هدنة
لا تتعجَّلني ... ولكنني آتي إليك ... وإن لم آتي ...
قتلك رسالة أخرى سأبعثها لك مع أطيافي وأشباحي
يا عيدي الصغير ... كُن بخير
لك مني هدية / قطرة صمت
فقط لتنال بعضاً من إعجابك
<><><>
<| خاتمة الموضوع
كونوا بخير
كان معكم
سمبوكي






اضافة رد مع اقتباس



... شطيرة صمت



المفضلات