الصفحة رقم 3 من 6 البدايةالبداية 12345 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 41 الى 60 من 103
  1. #41

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كيفكِ ؟
    بخير كما اتمنى

    بارت جميل , مثير للحماس و فضول

    ذلك السمين الـ لا أجد كلمة تناسبه حتى
    و تلك لين لا تقل عنه

    قتلها بدون رحمة و رحمه جثتها بدون اي شفقه
    قتلها بدم بارد و سيكافئ على ذلك بأموال طائله
    أي مصير ينتظر راويه ؟ مع هذا
    غرفه مليئه بالعظام و الغبار و فوق ذلك يسـأل عن سبب صراخ

    جواد يريد ان ينهي الحرب بتحقيق السلام اي سلام يتحدث عنه و هو يريد قتل سكان قريه
    مهوس اسلحه هذا مالذي سيحدث له ؟

    ليث قد خطط لكل شيء فهل من ممكن لم ينتبه إلى جياد ؟

    و بانتظار القادم

    أن تركت أكثر ما تحب لفترة طويلة، ستجد صعوبة بمواجهته عند عودتك.
    ستحتاج لدفعه تسبب التصادم !


  2. ...

  3. #42
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Nosta مشاهدة المشاركة


    حجـــــــــــــز للاسف التاني

    السلام ع ـليكم ورحمة الله
    اهلين نورتي كالعاده بس كأنه تأخرتي شوي بتزيل البارت biggrin

    بارت حلو ومشوق اكتر شي تعاطفت مع راويه ليش هيك عمتها الشريره عملت فيها كل هاد علشان شي من الماضي ؟
    عنجد حقوده
    لا وباعتها لواحد مجرم وشرير قتل الفتاه بكل برود
    ي ترئ شو بيستنى راويه من احداث ؟!
    لو انها سمعت كلام اوس وم راحت احسن e411

    اوس اكتر شخصيه بتعجبني من اول الروايه لحد هلأ ولاخر الروايه بحب شخصيته كتير >>طيب كتير e418

    ي ترى عادي راحو يفجرو بالقريه ؟
    وجياد م راح يهتم لامر القريه ؟

    جياد شخصيته غامضه م بتعرفي ازا منيح او لا ؟

    شكرا كتير e418

    استمتعت بقراءة هاد البارت ولو انه كان بدايته رعب e40f
    بانتظآر البارت الجديد






    9c4da3678a60fb9c5f4306c2a8469242

  4. #43
    ❀Ashes
    حيّاكَ اللهَ يا نوّرتيَ الروايهَ بوجودكَ ومتابعتكَ ليَ ^^
    دومَ الخيرَ عليكَ ياربَ .



    قتلها بدون رحمة و رحمه جثتها بدون اي شفقه
    قتلها بدم بارد و سيكافئ على ذلك بأموال طائله
    أي مصير ينتظر راويه ؟ مع هذا
    غرفه مليئه بالعظام و الغبار و فوق ذلك يسـأل عن سبب صراخ
    بلاشكَ لنَ يكَونْ المصَيرْ جيداً بـ النسبةِ لها , إن كانتَ تُقاسمَ السفّاحَ السقفَ ذاتهَ
    المُجرمونَ يعشَقونَ سفكَ الدمَ ! بلا سببَ < اللهمّ أرحمَ من لاقىَ المصير نفسهَ .



    جواد يريد ان ينهي الحرب بتحقيق السلام اي سلام يتحدث عنه و هو يريد قتل سكان قريه
    مهوس اسلحه هذا مالذي سيحدث له ؟
    يزعمُ بـ السلاّمَ وهو يُديرَ مدفعَ الهلاكَ نحوَ أرواحَ الأبرياءَ < كثيرونَ !


    عَزيزتيَ / سعيدةً بكَ e418

  5. #44
    السلام ع ـليكم ورحمة الله
    اهلين نورتي كالعاده بس كأنه تأخرتي شوي بتزيل البارت
    وعليكمَ السلامَ ورحمةُ اللهَ وَبركاتهَ
    منوّر بـ وجودكَ ^^ , النتَ فصلَ عنديَ e108


    ي ترئ شو بيستنى راويه من احداث ؟!
    لو انها سمعت كلام اوس وم راحت احسن
    لوَ سمعتَ بـ الإستشارهَ لما غرقتَ بـ قاربَ أحلامها , هيَ المُلامةَ أولاً وأخيراً ><


    اوس اكتر شخصيه بتعجبني من اول الروايه لحد هلأ ولاخر الروايه بحب شخصيته كتير >>طيب كتير e418
    الطيّبونَ على نياتهمَ يُرزقونَ ^^


    ي ترى عادي راحو يفجرو بالقريه ؟
    وجياد م راح يهتم لامر القريه ؟

    إنَ كانَ به ضميرَ حيَ , سيقفَ ضدَ العدو ولوَ بـ النيّةِ فقطَ


    غاليتيَ / سعيدةً بكَ e106

  6. #45


    .
    السلام عليكم و رحمةٌ من الله و بركات .
    كيف الحال ؟ .

    الفجر جميل ، كيف لو كان ذا عِطر . =) .

    حسنا يا عِطر ، أتعلمين يا فتاة مدى الجمال الذي تخُطه يداك هنا !؟ ، ما أروعها من كلمات ، تفاصيل ، مشاعر ... إلخ !
    لأنه رد مُختصر ، حتى إشعارٍ آخر فسأكتفي بقول أن هنا يوجد شيء من كل شيء .
    الأمر فقط أني لم أقدر أن أعبر قبل أن أُخبرك أني كنت بكل سعادة هنا ، و ما ردي هذا إلا تعبيرا عن سعادتي .
    سلِمت يداك يا جميلة الحرف و الإسم .
    دُمتي بخير حال و من تحبين ، حتى لقاء آخر بإذن المولى .


    attachment

    .
    نُقطة ، لأنَ الحروفَ لنْ تكفي لِشُكرِكُم .

  7. #46
    .
    السلام عليكم و رحمةٌ من الله و بركات .
    كيف الحال ؟ .
    وعليكِ السلامَ ورحمة الله وبركاته .
    الحمدَ لله , ماذا عنكِ ..؟!


    حسنا يا عِطر ، أتعلمين يا فتاة مدى الجمال الذي تخُطه يداك هنا !؟ ، ما أروعها من كلمات ، تفاصيل ، مشاعر ... إلخ !
    لأنه رد مُختصر ، حتى إشعارٍ آخر فسأكتفي بقول أن هنا يوجد شيء من كل شيء .
    الأمر فقط أني لم أقدر أن أعبر قبل أن أُخبرك أني كنت بكل سعادة هنا ، و ما ردي هذا إلا تعبيرا عن سعادتي .
    سلِمت يداك يا جميلة الحرف و الإسم .
    دُمتي بخير حال و من تحبين ، حتى لقاء آخر بإذن المولى .
    وجودكَ هُنا الأجملَ ^^
    و ولوجكِ للصفحهَ جمالٌ آخرَ رسمَ الأملَ للراويهَ بـ أن تكتملَ , سعيدةً أنا بكَ وبـ ثناءكَ لها .
    أرجوا من الله أنَ تكونَ السعادةَ من نصيبكِ دائماً .

    طُبتِ بخيرَ

  8. #47
    - 6 -
    - مرايا جارحه -

    أحياؤنا سكنوا المَقابر قبلَ أن تأتيهمَ المناياَ
    أحزانهمَ كـ رماد زرعٍ لآ روحَ فيه .


    - زُمّرده -

    إستقرّت بذرة الحُب سويداءَ القلبَ , أحلامٍ تطرُقَ بابيَ كُل مسآءَ على إثرها نسيتُ المُصابَ الجليلَ , غدوتَ أفضلَ بعدَ رحمةَ الله بيَ ثمّ وجودَ أوسَ بـ القُربَ منيَ , قبل بضعةَ أيامَ أهدانيَ كتابَ " لاتحزن " بعدما قبضَ مُرتّبهَ , أبحرتُ فيَه ساعاتَ الليلَ الطويلهَ , لآ أُنكّر أنها الليلةَ الأولىَ التيَ شعرتُ فيها بـ السعادهَ , غمرّتنيَ الأمآنيّ من كُل جانبَ , في ثنايا أسطرهَ أيقنتُ بـ أن مابعدَ العُسر يُسر , ومابعدَ الليلَ صباحَ , ومابعدَ الموتَ نشورَ , إن كُنتَ وحيداً فـ الله معكَ يُدّبر لكَ أمركَ بينما أنت غارقٌ فيَ نومكَ .
    " لا تحزن : لأن الحزن يريك الماء الزلال علقم ، والوردة حنظلة ، والحديقة صحراء قاحلة ، والحياة سجنا لا يطاق "
    أغلقتُ الكتابَ عندَ هذهَ الكلماتَ , قريباً سـ أحفظُ الكتابَ نصّا , قرأتهَ مِراراً وتكراراً دونَ مللَ , إبتسمتَ حينما رأيتَ الصغيرةَ فجرَ تفتحُ عينيها لترىَ نور الصباحَ , حملتُها بينَ ذراعيَ لـ أُداعبَ أنفها الصغيرَ بـ أنفيَ , أتانيَ صوتَ حنينَ ..: زُمرّدهَ , أنا جائعهَ .
    أشرتُ بـ أصبعيَ الإبهامَ والسبابهَ وتقليل المسافةِ بينهما ثم رفعتَ يديَ فوق مستوايَ طولاً دلالةً على الإنتظار حتى يأتي أوسَ , زمّتَ شفتيها بتمللّ ..: لن نأكل إذاً .
    وضعتَ يديَ على كتفها لتتنبّه لي ثمَ أشرتَ إلى زُجاجةَ الحليبَ , فهمتَ مقصديَ ..: هل أضعَ الزجاجه في مآءَ ساخنَ , لكِ ذلكَ .
    أسرعتَ حنينَ بهبوطَ السلالمَ , دقائقَ وحسبَ حتى عادةَ حاملةً الزُجاجة الدافئهَ , إبتسمتُ لها إمتناناً , حينما أنهت فجرَ الحليبَ وضعتها على الأرضَ , أنزلتُ القُرطَ من أُذنيَ اليُمنىَ عازمةً على ثقبَ أذنها , صغيرتيَ لمَ تُثقبَ بعدَ بسبب إهمال والدتها , حدّثتني حنينَ ..: ستتألمَ فجرَ وتبكيَ ويغضبُ منكِ أوسَ .
    لآ أعتقدُ هذا , حينما وضعتَ القُرطَ على شحمةِ أذنها الصغيره , ترددتُ قليلاً , أخشىَ عليها منَ الألمَ , إرتجفتَ يديَ توتراً منَ تصرّفيَ , أخذتُ نفساً عميقاً , أغلقتُ عينيّ حينما ضغطتُ بـ إصبعيَ لـ أثقب أُذنها , بكتَ الصغيّرهَ حينما إستقر القُرطَ , شهقاتُها هزّتَ أركان المنزلَ , إحتضنتها لـ أُشعرها بـ الأمان لكنّها إنفجرتَ أكثر .
    ألصقت حنينَ أصبعيها فيَ أُذنيها لتمنعَ وصول الصراخَ إليهما ..: أخبرتُكَ بـ أنها ستبكيَ .
    أمرٌ طبيعيَ بُكاءها , سمعتُ صوتاً غاضباً قادمٌ من الأسفلَ , الطرفُ الأول أوسَ بينما الآخر مجهول الهوّيه , إتجهتُ إلى النافذهَ لأرى سبب الشجّار , تراجعتُ إلى الخلفَ حينما رأيتُ الشّرطيَ , مالذي يُريده منه !
    هبطتُ إلى الأسفلَ والصغيرةَ تبكيَ فيَ أحضانيَ , حينما يتعلّق الأمرُ بـ أوسَ فـ الضياع يدّقُ ناقوسَه فيَ أعماقيَ , قُبيل خروجيَ من المنزل , دفع البابَ ليدُخل بدا مُكتئباً , فور رؤيته للصغيرةَ تبكي وضعَ الكيسَ الذي يحمله جانباً , إقترب منّي على عجلَ ليحملها بينَ يديهَ ..: صغيرتيَ , لاتبكَيَ أرجوكَ .
    وجدتَ الصغيرةُ ملاذها الآمن , هدأتَ أنفاسها بـ سكينهَ , هنئياً لكِ حنانهَ , تحدّثَ ..: أهيَ جائعهَ ؟!
    حرّكتُ رأسيَ نفيّاً ثمَ أشرتُ إلى أذنها , إبتسمَ لدىَ رؤيتهَ القُرطَ ..: كيفَ نسيتُ أمرَ الأقراطَ صغيرتيَ , أنا أعتذرَ لأننيَ لم أفعله مُبكراً ..
    لمَ يُكمل حديثه , وكأنه تنبّه لشئَ ما , نظر إلى أُذنيَ اليُسرىَ , تحدّث ..: لما تخلّيتَ عن أقراطكَ ؟!
    إبتسمتُ لهَ , أنزلتُ القُرط الأخر لـ أضعهُ بيده , بدا الغضبَ من نبرته ..: أنتيَ بها أولىَ , سـ أشتريَ لفجرَ حينما أقبضَ مُرتبيَ .
    ربآهَ , أمنحنيَ القُدرةَ على الكلامَ لـ أوصل له مآ أوّد قوله هذه المرّة وحسبَ , أشرتُ إلى قلبيَ ثمَ إلى الصغيرهَ , سـ أبكيَ إن رفضَ هديتيَ لها .
    تحدّثتَ حنينَ أخيراً ..: يُمكنكَ شرآء أيّ شئَ آخر لفجر .
    نظرَ إليّ ..: لآتُفرّطيَ بهديةَ والدتكَ , فجرَ ليستَ بحاجة للأقراطَ الآنَ .
    حقاً شعرتُ بـ الغضبَ منهَ , لآيُدركَ حقيقةَ مشاعريَ إتجاه فجر , أدرتُ ظهريَ إليهَ قاصدةً المطبخَ لإعدادَ الطعامَ , إستوقفنيَ ..: لآتغضبيَ زُمّردهَ , إفعليَ بها مآشئتِ .
    إبتسمتَ لقوله , سـ أقومَ بذلكَ حينما أُنهي أعمال المنزلَ , نظرتُ إليهَ وهوَ يُعطيَ حنينَ الكيسَ الأبيضَ , سألته حنينَ ..: أهيَ ليَ ؟!
    أجابها ..: هديّةً لوالدتكَ , أرجوا أن تُعجبكَ .
    قفزتَ بسعادهَ وهيَ تُعانقَ أوسَ ..: إن كآنَ عقداً من اللؤلؤ حتماً سـ يُعجبنيَ .
    سألتهُ حنين مُجدداً ..: مالذيَ يُريده الشُّرطيَ منكَ ؟!
    نسيتُ سؤاله حقاً , قبّل فجرَ وهو يقولَ ..: أكملتُ اليومَ عاميَ السابعَ عشرَ , قدمَ من أجل تذكيريَ بـ أن العامَ المُقبل في مثل هذا اليومَ عليّ الذهابَ إلى مركزَ التجنيدَ .
    ظهر الضيقُ جليّا فيَ ملامحهَ , بينما إستودعَ فيَ روحيَ باكيّاً , آنّاتَ الرحيلَ تُلّوحَ بـ الأُفقَ !



    - رامي -

    عانقتَ الدقائقَ عقربَ الساعةَ الواحدةِ ليلاً , منذُ البارحةَ والمطر يتوافدُ تِباعاً ليُسقيَ الأرضَ العطَشىَ , أنهيتُ مُذاكرتي لـ إمتحانَ الغدَ , رفعتُ يديَ عالياً لـ أُبعدَ الكسل الذيَ يسكُنَ جوارحيَ , تلقيتُ إتصالاً منَ السيّد فاديَ , لكن من حدثنيَ هو جياد , أستغربتُ ذلك ..: مالذيَ تُريدهَ !
    أخبرنيَ ..: ذو الوشومَ السبعةَ البشعهَ يُريدَك في الساحةَ العليا للمخزنَ .
    سألته ..: أعجبُ من أمركَ هذه الأيامَ , نواياكَ خبيثه !
    نبرةَ صوته سعيده ..: دعَ النوايا للعليمَ , سيغضبَ صاحبكَ إن تأخرتَ .
    أغلقَ الخطّ بوجهيَ , وقحٌ بما يكَفيَ لأن أحقد عليه ! , أسرعتُ بـ الخروجَ من المنزلَ قبلَ أن تُثير والدتي أسئلةً لاتنتهيَ , فـ عقبَ معرفتها عن عمليَ و والديَ عندَ عصابة الزعيمَ ليثَ أستشاطتَ غضباً ونواحاً بمصابها , ظلّت تبكيَ لـ أيامٍ طَويلهَ , تمسحُ دمعاتها بـ وشاحها الأسود قائلةً ..: سـ أرثيكَ مدى العُمرَ !
    حزنتُ كثيراً لـ جُملتها الأخيرهَ , مُظطراً يـ أُماهَ لأنَ أعملَ بحثاً عنَ سعادةَ الأغنياءَ والسيّر بركبهمَ وإن كانَ الوطنَ بـ أكمله هو الثمنَ .
    إرتجفتُ برداً وخوفاً بسببَ مُلامسةَ المطر الغزير لجسديَ , كُلّما أقتربتُ منَ المخزنَ , ضَاقَتَ العروقَ بـ الدماءَ , أخرجتَ المفاتيحَ لـ أفتحَ الأقفالَ الخمسهَ , مالذيَ يُريده فاديَ منيَ في مثل هذا الوقتَ , هل علمَ بسرقتي للخزنهَ , وضياع الأوراقَ الخاصهَ بـ صُنعَ القُنبلةَ الجديده , ترددتُ قليلاً بـ الصعود للساحةِ العُليا , لاحَ ليَ طيفَ والدتيَ وهي تضربُ يسار صدرها , تُردد كلماتها القاتله ..: غضبيَ عليكَ , غضبي عليكَ .
    ضربتُ رأسيَ بخفّه كيَ أُبعدَ لحظاتَ سخطها منَ عقليَ , حتماً سـ تفخرينَ بيَ يوماً ! , دفعتُ البابَ إلى الأمامَ لـ أدخل .


    - جواد -

    مضىَ يومانَ على تقييديَ , جياد داهيةً أصابَ هدفه بدّقه حينما سلّمنيَ المفاتيحَ ليغدُر بيَ من الخلفَ , يأتيَ إليّ بـ إستمرارَ تلبيةً لـ حاجياتيَ , لاتخلو زيارتهَ من توبيخيَ , وددتُ حينها لو لمَ أُخالفَ أوامرهَ , كَرهتُ النظرَ إلى هذهَ الدباباتَ المُميتهَ , ليتنيَ لمَ آتيَ إلى هُنا , لمَ أعتقدَ بـ أن السحرَ سـ ينقلبَ على صاحبهَ , ذكآءهَ فاقَ توقعاتيَ الخاطئهَ .
    لذتُ بـ الصمتَ حينما سمعتُ حركةً بـ القُربَ منْيَ , مالذي سـ أفعله إن ظهرت الكلابَ أماميَ , أو إلتفَ الثُعبانَ منْ حوليَ , ماذا عنَ الحشرات اللآسعهَ !
    عيونَ القطط المُضيئهَ تبعثَ الذُعر ..: لآ أُريد ميتةً سيئهَ .
    ظهرَ أمامي الجُرذُ راميَ كما يُسميه جياد , تحدّثَ مُتعجباً ..: مالذي تفعلهُ هُنا !
    سخرتُ لـ سؤاله ..: أقومَ بجولةً سياحيهَ .
    ظهرتَ علاماتُ الغضبَ ..: ذاكَ الماكر , أخبرنيَ عنَ فاديَ وليسَ أنتَ !
    حدّثتهَ ..: أرجوكَ , فُكّ قيديَ .
    نظرَ إليّ بـ إشمئزازَ ..: تمزحَ , صحيحَ !
    أعلمُ بـ أنهَ يسعىَ لذلكَ منذُ لقائنا الأولَ , وهآ أنا بينَ يديهَ دونَ جُهد يبذلهَ , سألته وأنا مُوقنٌ بـ الإجابه ..: ألستُ صديقكَ ؟!
    إقتربَ منيَ , وضعَ يده على رأسيَ , إبتسم ..: لطالما رغبتُ بـ الشماتة منكَ .
    بتر جُملته جينما إقتحمَ نفرٌ منَ الرجالَ المُسلّحينَ , عضلاتهمَ تكادُ تخترقَ ملابسهمَ الضيّقه , أحدهم مُمسكٌ بقيد الكلاب الجائعه , نهضَ راميَ بـ سُرعهَ , تحدّثَ ..: ما الأمرَ ؟!
    أجابهَ أحدَ الرجال , وقد بلغَ طولهَ الأُفقَ ..: أتُريد تخليصَ الرهينهَ والهرب معاً .
    رفعَ رآميَ يديه إلى الأعلى إستسلاماً , حدّقَ بـ الرجل ..: لمَ آتيَ من أجل هذا , أٌقسم لكَ بـ أنني لآ أعلم عن وجود رهينةً هُنا ؟!
    ..: لدّي أمرٌ بـ القضاء عليكَ وحسبَ .
    غمرتَ الدموعَ عينيهَ ..: مهلاً أرجوكَ , مضيتُ معكمَ أمداً طويلاً , لآتُنهي حياتيَ وسـ أبتعد عنكم بهدوء .
    تقدّم الرجل نآحيته , أمسكَ به ليُديرَ ظهرهُ إليهَ , إنهار راميَ بـ البُكاءَ , نظر إلى السماء ليبعثَ الدعواتَ على جياد والآخرونَ , يُتمتمَ بـ أشياءَ لاحصرَ لها .
    صوّب الرجل مُسدسه ناحيةَ راميَ , مُطلقاً رصاصةً إخترقتَ عُنقهَ أسقطته ميتاً بـ أقل من ثانيه , إرتعدتَ فرائصيَ , همَ لآ يمزحونَ , لآ يُمّثلونَ , هو واقعَ لآ محضَ خيالَ , إنتشر ثلاثة من الرجال حول الساحه بحثاً عن شئٍ ما , أما الرجل الرابع إقترب ناحيتيَ , فكّ قيد قدميَ ليأمرنيَ ..: تحرّكَ .
    قدماي لآتحملانيَ وَ جُثةَ راميَ مُسجاةً على الأرضَ أمامي , تصببَ العرقَ من جبينيَ بـ الرُغم من برودةَ الجو , خنقَنيَ الحُزنَ منَ أجله , لمَ يكنَ جيداً معيَ لكننّا عشنا معاً عُمراً ليسَ بـ القصيرَ , ثلاثُ سنواتَ خلت على معرفتنا ببعضَ , مهما بلغت مصالحنا الدنآءةَ والسُخفَ فـ أنا أشعُر بـ الضيق من رحيله , لطالما رأيتُ جُثث الموتىَ بـ مقاطعَ فيديو مُسجلهَ أو نشرةَ أخبارَ الحربَ لم أتأثر بقدر تأثريَ هذه اللحظه , جرّني الرجلَ نحوّه , صفعني ساخطاً ..: أرفعَ قدميكَ من على الأرضَ .
    تحدّث الآخرَ ..: أصفعهُ مجدداً .
    خارتَ قواي تماماً ..: توّقف أرجوكَ , لآقُدرة ليَ على السيّر , أنتظر قليلاً .
    شعرتُ بـ الرهبه حينما أسرعتَ خمسةً من الكلابَ ناحيةَ راميَ لتنهشَه بـ أنيابها الحادهَ , صرختُ بهمَ ..: أكرموه بالدفنَ , لآتدعوا الكلاب تأكله سـ تُسعرَ بسببه .
    ضحكَ الرجلَ ..: لو كانت سـ تُسعر لـ سُعر والدكَ قبلُها .
    يُمكنكَ السُخرية كيفَ شئتَ ومتى رغبتَ بذلكَ , رحماكَ ربيَ , المنظرُ مُؤذيٍ للعيانَ , قطعَ اللحمَ مُمزقةً بينَ أنيابَها , نُباحها يقتلَ قُدرةَ التحمُّل لديّ , أسرعا الرجُلينَ بـ حمليَ وإغلاقَ باب المخزنَ حينما أرادت إحدى الكلاب الهجومَ علينا , ثارتَ أنفاسَ الرجل بهلعَ ..: ألمَ تشبعَ تِلك الكلابَ بعدَ ! , لنخرجَ بسرعهَ .
    تشنّجَ عقليَ لـ بُرههَ حينما أدركتَ موت راميَ , أؤلئكَ ألآ يشعرون ! , إختفىَ الجسدَ الضخمَ منْ الوجودَ , غَابَ الرقيّبَ منَ ضمائرهمَ حينما تركوا الكلابَ تأكلَه , سـ تظلّ عِظامهَ مُبعثرهَ حتىَ تتحللّ و تندثرَ في طيّات النسيّانَ , أعادني الرجل للصحوهَ حينما رمى بيَ أرضاً , حدّثَ صاحبه ..: سـ يُساومَ فادي بهذا الصبيَ ليُرغمَ السُلطاتَ على التنازلَ .
    أخبره الآخر ..: لنَ يحدُثَ هذا , جياد سـ يُغادر اليومَ إلى عاصم لتسليمَ الرسالهَ .
    تقدّم الرجل الأول نحويَ ليرفعنيَ ..: جرىَ تغييرٌ في مسار الخُطّه .
    مالذيَ يفعلهُ والدي حتى هذه اللحظهَ , ألآ يُدركَ غيابيَ عن المنزلَ و وقوعيَ بينَ براثينَ العصابه .

  9. #48


    - راويه -

    لمَ تعدَ الحياةَ تُغرينيَ كـ السَابقَ , لايزال الخوّفَ مُلازماً ليَ حتى هذه اللحظه , أُفرغ شحناتهَ الزائدهَ بقضمَ أظافريَ , الرجلَ الذيَ يُدعى - سايمنَ - مُغترباً عنَ ديارهَ منذُ ثلاثينَ عاماً , قدمَ إلى هُنا لـ يُكمل سير عمل والدهَ , المُتاجرةِ بـ الأعضاءَ البشريّه وَ بيّعها , أخبرتنيَ كاثرينا بـ أن مُعظمَ ضحاياها لآيقتلهمَ إنما الحصول على الأعضاء السليمهَ وبيّعها للمرضىَ الذينَ يُعانونَ فقدها , أو وضعَ الجارياتَ قيدَ الإستئجارَ والعملَ كـ خادمه مدةّ شهرٍ أو أكثر , بـ الأمس أحضرَ طفلٌ صغير لايتجاوزَ عُمره الثانيةَ عشرَ , قامَ بـ إجراءَ عمليّةً له والإستيلاء على كُليته , ذاكَ السفّاح لآيُدركَ خطورةَ أدواته المُستخدمهَ , ملوّثة يتآكل الصدأُ فيها , أينَ عائلةَ الطفلَ ! , سؤال بعثرتهَ بوجه كاثرينا المُتجهمَ , أجابتنيَ وهيَ تنفضُ الغبارَ عن فراشَ زوجها ..: لاتقلقيَ , والدهَ يعلمَ بـ أمرهَ , الفُقراءَ يأتونَ بـ أطفالهمَ إلى هُنا من أجل بيعَ أعضاءهمَ , زوجيَ يوّفر لهمَ المُبلغَ الذيَ يُريدونهَ , أنه عملٌ شريفَ لآيجبَ أنْ يخجل منهَ .
    لمَ تُثيري الحزن وحسبَ بلَ الجنونَ معهَ ..: لآ أُريده أن يخجلَ بلَ يخشىَ .
    نفثتُ الهواء من صدرها بضجر ..: أذهبيَ , وأسقيَ الحمَارْ ولآتنسيَ حضيرة الدجاجَ قوميَ بتنظيفها , لدينا ضيوفٌ هذه الليلهَ .
    ضيوفَ , هل هُناك عاقلٌ يأتيَ لزيارةَ هذه العائلهَ ! , أنهيتُ أعمالي فيَ ساعةٍ متأخره , توجهتُ إلى مستودعَ الأثاثَ الخربَ طلباً للنومَ , هيهاتَ له مالمَ يطرحنيَ الحنينَ إلى أحبتيَ .

    صديقتي - سارا - غريبةَ الأطوار , تحُّثنيَ على الصبرَ طوال الوقتَ وكأننيَ منْ أختارَ مذاقَ جُرعتهَ , أودُّ أن أتلاشىَ حينما يهتفُ ثغري بـ إسمها , يطَرقَ الحقدَ مسمَار الكراهيةَ لـ شخصٍ أعرفهَ , أرآهُ فيَ أحلاميَ وَ يقضتيَ ولآيرانيَ فيَ قلبهَ , أشعلتَ فتيلَ التباعُد بيننا حينما أختارتَ فراقيَ والظفرَ بـ الدنيا لوحدها , ربّآهُ هلَ يحقُّ ليَ نسفَ التسعةُ أشهرَ فيَ سراديبَ الجحد ! , ظالمةٌ أنا إن فعلتها .
    النومَ مُهاجراً لمُقلَتيّ منذُ ساعات , نهضتُ من الفراشَ السئَ وقد إلتصق فُتات القطنَ بشعري وملابسَي , تأملتَ شارعَ ليومانغَ من خلال النافذه المُطلّةِ عليه , تتساءلون عن إسمَ الشارعَ الغريب ! , هذا الحيّ لآ يقطنهُ سِوى الأجانبَ المُعاهدونَ , إبتعدتُ عنَ النافذهَ حينما رأيتَ أحدَ الأشخاصَ ينظُر إليّ , يا لجُنونكَ راويهَ سـ يقضيَ سايمنَ على ماتبقىَ من عُمركَ إن علمَ برؤيةَ الرجلَ ليَ !
    فُتحَ البابَ بقوّه أدرتُ وجهيَ ناحيةَ المُقتحمَ , جلستَ منَ الرهبهَ , تحدّث ..: مابكَ ؟!
    إصطكّ فكّي ببعضهما , إقترب منيَ ..: أينَ صديقتكَ ؟!
    أجبتهَ بذعرَ ..: لا أعلمَ .
    أتانيَ صوتَ الموسيقىَ الصاخبِ من الأسفلَ وقدَ صدَحَ بـ قُبحهَ أركانَ المنزل , هزّ خاصرته ..: أنتيَ مدعوّة إلى الحفلةِ في الأسفلَ , أرتدي أفضل مالديكَ .
    مالذيَ يهذيَ به هذا الأهوجَ , لمَ أتمكّن من إجابته , حدّثنيَ مُجدداً ..: الحفلُ مُمتعٌ للغايه .
    صرختُ به مُتناسيةً ماحدثَ للفتاةِ مُسبقاً ..: لآتكَنْ وقحاً ياهذا ! , لنَ آتيَ إلى الحفلَ , لستُ إمعةً أوّجه كما تُريدَ و ..
    ألجمتُ أحرفيَ , حينما رأيتَ الغضبَ يغزو تفاصيلَ وجهه المُعتمَ , تحدّثَ وهوَ يشدُّ كتفيَ ناحيتهَ ..: هل نسيتِ بـ أنكِ جاريهَ وأفعلُ بكِ ما أُريدََ , سـ أُمهلكَ خمسُ دقائقَ وحسبَ إن لم أركِ فيَ الأسفلَ سـ أسحقُ عِظامكَ .
    خرجَ من الغُرفهَ مُتمايلاً على أنغامَ الموسيقىَ , ربّآه أخسفَ به الأرضَ قبل أن يصل إلى مُبتغاهَ , هل سارا في الحفلَ ! .
    خرجتُ من الغُرفه بحثاً عنها , ظهرتَ أماميَ بكامل زينتها , فُستانٌ بـ اللونَ القُرمزيَ يكَسيَ جسدها النحَيلَ جداً , الغنجُ في خطواتها طَربُ , حدّثتني ..: ألن تحضريَ الحفل ؟!
    مررتُ أصابعيَ بينَ خصلاتَ شعريَ لـ أشدّه بقوّه , أُريدَ للصداعَ أن يهدأ منَ ثورته ..: لا , لنَ أذهبَ بقدميّ إلى الجحيمَ .
    حركتَ أصبعها الخُنصر فوقَ عُنقها ..: سـ يقتلكَ سايمنَ , لنَ يحدُث لكِ مكروه في الأسفل , ثقيَ بيَ إن كُنتيَ تعقُلينَ .
    دفعتُها إلى الوراءَ من شدةَ غضبيَ ..: سـ تذبُلينَ كزهرةً ماتتَ عطشاً , ذاكَ المُجرم لنَ يسقيكَ الماءَ , سـ يجرفكِ بمجرفةَ العصيانَ و ..
    قاطعةَ حديثيَ لـ تُفجّر أحرفُها القاسيه بوجهيَ ..: أنتيَ جاريتهَ أيّ عروسهَ , الجميعُ يُدركَ ذلكَ لاتكَونيَ حمقاءَ بـ أفكاركَ , عن إذنكَ .
    لستِ بحاجةً إلى تذكيريَ , فـ وسمهَ على عنقي عجزٌ يُصيبَ مُستقبليَ المجهول , لازلتُ أرتديَ الثوبَ الأبيضَ الذيَ أهدتهَ ليَ عمتيَ لينَ , مُتسخٌ جداً , لا أملكُ غيرهَ ومقاسَ سارا صغيرٌ جداً بـ النسبةِ لي أما كاثرينا فهيَ عملاقةً كـ الغول تماماً , سكبتُ الزيّت الخاصَ بـ الطهي على شعري وملابسَي حتىَ تشبّعَتُ منهَ , بعثرتُ خصلاتَ شعريَ لـ أبدو شعثةً رثّه .
    هدأتَ الموسيقىَ فيَ الأسفلَ , ضممتُ يديّ إلى صدّريَ طلباً للأمان , هل ينتظرنيَ ! , رُبما أنه قادمٌ برفقةَ ساطورهَ , أنا ضعيفةً بما يكَفيَ لأنَ أقفَ بوجهه , أسرعتُ بهبوطَ السلالمَ واحداً تلو الآخرَ , أُداريَ غضبهَ وجبروتهَ قبلَ أن يقضيَ عليّ , إصطدمتُ بجسدهَ الضخمَ الذيَ يقفَ فيَ منتصفَ السُلّمَ , إزدرءتُ ريقيَ بصعوبهَ ,
    قطّبَ مابينَ حاجبيهَ ..: مالذيَ فعلتهَ بنفسكَ ؟!
    وضعتُ يديَ على خديَ إحتساباً لأيَ صفعةٍ مُباغتهَ ..: لا أملكَ ثوباً غيرهَ .
    أحكمَ قبضةَ يده على عُنقيَ ..: لما تأخرتيَ ؟!
    جرّنيَ معَ ذراعيَ إلى الأسفلَ وهو يشتمُ بيَ بـ أبشعَ الألفاظَ , رمىَ بيَ بـ القُربَ منَ أقدامَهمَ , رفعتُ رأسيَ ناحيتهَ خائفهَ ..: أرجوكَ , لآتقتلنيَ .
    وقفَ الشابَ والسيدتينَ مذهولينَ من تصرّفهَ , أغلقَ الشابَ آلة الموسيقىَ
    شدّ شعريَ ..: ألمَ أُحذّركَ من التأخرَ ؟!
    أسرعتَ كاثرينا ناحيتهَ لتُبعدهَ عنيَ , همستَ له ..: كُنّ لطيفاً , أخشى أن تفضحَ أمرنا.
    إبتعدَ قليلاً كمنَ وجدَ ضالتهَ ..: معكَ حقَ .
    يا شبيهةَ الثُعبانَ بحجمهَ وسُمّهَ , نظرتُ إلى السيدتينَ , إحداهما تملكُ عصاً تتوكؤا عليها كـ زينةً لآ أكثر , بينما الأخُرىَ كبيرةً في السنّ تُمسكَ بذراعَ الشابَ الطويل , يبدو أنه أبنُها لكنّه أجملُ منها بكَثيرَ , إقتربتَ منه أكثر حتى أصبحتَ بحضنهَ , تحدّثتَ ..: أنها بشعهَ , صحيحَ .
    وضعَ يده على كتفها , همسَ لها برّقه لمَ أستطعَ سماعَ قولهَ , إبتسمتَ العجوزَ حتىَ ظهرتَ أنيابها الطويلهَ يتوّسط إحداها كريستالةً بشكلَ حذوةَ حصان !
    أنها مُتصابيةً لآ أكثرَ , تحدّث سايمنَ ..: أعتذرَ عن الإزعاجَ , هذه الجاريهَ لآ تُقومَ بـ أعمالها كما يجبَ .
    سألته العجوزَ ..: لما تحتفظُ بها إذنَ ؟!
    ..: تعلمين بـ أن زوجتيَ مريضهَ و لآ يُمكنها القيامَ وحدها بـ أعمال المنزلَ دونَ مُساعدهَ .
    شاركتهمَ الحوار السيده صاحبةَ العصا ..: ماذا عنَ الجميلةِ سارا ؟!
    ظهرَ الخجلَ على ملامحهَ ..: إنها زوجتيَ , لآيُمكننيَ إشراكُها بـ أعمال المنزلَ .
    رمقتُ سارا بتساؤل , إبتسمتَ ليَ , تِلكَ الساذجهَ ! , مالذي تنوي فعله , حدّثنيَ سايمنَ ..: ألنَ تُشاركيَ في الرقصَ .
    أدرتُ لهَ ظهريَ , فـ ليفعلُ بيَ مايشاءَ , إن رغبَ بقتليَ فـ أنا رآغبةً بـ الموتَ منذُ صغريَ , جلستُ على الكُرسيَ أنظُرَ إلى تمايلَ سارا فوقَ المنصّه , لآ أُنكّر بـ أنها جذّابةً جداً
    لآضير بـ أن يُفتنَ بها هذا السمينَ .


    - جياد -

    الرهينةُ جوادَ منَ أجمل الهدايا التيَ تمنيتُ الحصول عليها , سـ أنتقمَ منه بـ أبشعَ صورهَ قدَ يتصوّرها إبنَ فرعونَ , سـ أُذيقَ والدهَ مُرّ رحيله ليتعظَ ويستكينَ , توّجهتَ إلى وكر العصابهَ عازماً على إخبارهمَ بـ أمرهَ , طلبتَ مُقابلةَ ذوَ الوشومَ السبعةَ البشعهَ فما لدّيَ أمرٌ خطير لآ يحتمل التأخير , مُوقنٌ بـ أنه سيدُّكَ رأسيَ بـ الأرضَ , أنتظرتُ طويلاً حتى ظهر أماميَ كـ شبحَ بلغَ من العُمر عتيّا , حدثنيَ بنفور ..: قُل مالديكَ .
    بدأت العدّ حتى العشرهَ , لـ أتمالكَ نفسيَ عند أي هجومَ مُضادَ , أخبرته ..: الرسالهَ !
    جلسَ على كُرسيّه الخشبيَ ..: مابها , هلَ علمَ أحداً بسرّها ؟!
    إزدرءتُ ريقيَ بصعوبه , أيُها الأحمقَ بسببيَ سيتمَ تفجيرَ المخزنَ الذيَ أنتم به فرحونَ , تحدّثتُ بحذر كيَ لآ أفضحَ أمريَ ..: أجل .
    نهضَ من مكانه بغضبَ , لكمنيَ معَ أنفيَ بقوّه ..: أيُها السافلَ لم ..
    قاطعتهُ مُتحدثاً على عجل غير مُباليَ بـ الدمَ المُتناثرَ , إلا أن رجفةً أصابتَ جُمجمتيَ جراء لكمته..: هُناك من هو أهمُّ من الرسالهَ , جواد إبن القائد قبضتُ عليه بالساحةِ العُليا للمخزنَ يُزرعَ القنابل بينَ الدباباتَ الحربيهَ , سيتمَ تفجير المخزنَ قريباً بـ إستخدامَ القُنبلهَ الواويهَ الحراريهَ .
    وضع مُسدسهَ على ناصيتيَ بينما يده الأُخرى أغلقتَ فاهِ , يبدو أننيَ أخطأتَ إسمَ القُنبلهَ , تباً ليَ من جاهلَ , تحدّثَ ..: منَ أخبرهُ بـ أمرها ؟!
    سـ أكذبَ هذه المرّةَ وحسبَ , أنا مُظطرٌ إليهَ رغبةً بـ النجاةَ من مطرقةَ الموتَ ..: راميَ .

    الحوار الذيَ دار بينيَ وبينَ فاديَ قبلَ أربعَ ساعات منَ الآنَ , أنتظرَ قدومَ جوادَ بفارغَ الصبّر والخوّفَ معاً , ليتَ الكلابَ مزّقتَ جسدهَ قبلَ أن يأتيَ ويُفصحَ عن الحقيقهَ .
    طرقٌ متواصلَ على البابَ الخارجيَ , ذهبَ فاديَ ثمَ عاد سريعاً برفقةَ جوادَ المُقيّد , يبدو أنَ الجنودَ أوسعوهَ ضرباً حتى عضّ الأرضَ بنواجذه , أجفانهَ ترتخيَ منَ شدةَ الألمَ , هذه ماتستحقَه وأكثر , شدّ وثاقهَ جيداً بـ إحدىَ الأعمدهَ , حدّثهَ فادي ..: مالذيَ تفعلهَ بـ الساحةَ العُليا للمخزنَ ؟!
    أرجوكَ جوادَ أبلعَ لسانكَ ودعَنيَ أنجوا بـ عُنقيَ منَ الهلاك , لآ أعلمَ مالذيَ يفكّر به عندما رمقنيَ بعينيهَ , إبتسمتُ لهَ بسذاجه ! , شاح ببصرهَ عنيَ , ركلهَ فادي مِراراً , لم يشكو أو يصرخَ طلباً للنجدهَ , إكتفى بقول ..: ياحُزن الياسمينَ , مافعل الموتَ !
    نظرتُ إلى عينيهَ الذابلهَ , الآنَ تعتبرهَ حُزنَ حينما وقعَ الفأسُ برأسكَ , مهلاً يا لعينَ ! , مالذيَ تعنيهَ بـ حُزنَ الياسمينَ , هل سـ تلفظهمَ شِفاه الحياهَ هذا المساءَ .



    نهايةَ البارتَ

    * الكتاب / المُقتطف للدكتور عائضَ القرنيَ
    اخر تعديل كان بواسطة » عطر الفجر في يوم » 13-10-2013 عند الساعة » 20:35

  10. #49

  11. #50


    حجـــــــــــــــــ2ـــــــــــــــــــــز frown
    .
    .
    .
    و كل عام و انتِ بخير




  12. #51
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Nosta مشاهدة المشاركة

    حجــــــــــــــــــــز ^_______^
    السلام عـليكم ورحـمة الله

    اهلين عـــــــطر ^_^

    بارت حلو كتير والمقدمه كالعاده حلوه كتير

    الاقتباس من كتاب لاتحزن عجبني
    م بعرف شو بدي احكي الك ؟
    بصراحه نهاية رامي كانت مش حلوه محزنه كتير ><
    ليش هيك عملو فيه؟

    راويه منيح انه لساتها عايشه و مبعرف شو بيستناهاا
    بس كأني حاسه انه راح يتغير وضعها للاحسن م بعرف هالشي مجرد تخمين
    جياد ><شرير ليش هيك ؟


    شكرا كتير ع البارت عنجد نفسي اعرف شو النهايه بسوورعه شوقتيني لراويه وزمرده كتيير e418


    كـــــــل عـــــــــــام وانتي بألف خـــــــــــــــــير e418

  13. #52
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كيفكِ ؟
    بخير كما اتمنى

    اعتذر عن تأخري طوييييييييييييل><


    بارت كان رائع لا تكفي كلمات لوصف جماله
    لم اتوقع ان يحدث ذلك لـ رامي

    اعرف ان ردي قصيييييييييييييييييييييييير جداً
    و لكن حقاً لا أعرف ماذا اقول
    سلمت اناملكِ ذهبيه على هذا ابداع

    وبأنتظار القادم على نار
    وكل عام و انتِ بألف خير

  14. #53
    السلام عـليكم ورحـمة الله

    اهلين عـــــــطر ^_^
    وعليكِ السلامَ ورحمةُ الله .
    هلا وغلاَ فيكَ حبيبتيَ , كيفكَ , كلَ عامَ وأنتيَ بخير e418 < متأخرهَ حقكَ عليَ ..^^




    الاقتباس من كتاب لاتحزن عجبني
    م بعرف شو بدي احكي الك ؟
    بصراحه نهاية رامي كانت مش حلوه محزنه كتير ><
    ليش هيك عملو فيه؟
    المُجرمَ لآ يُسألَ عنَ جُرمهَ em_1f610 < واقعَ ><
    العقابَ لآيرحمَ صديقاً أم غريباً , لذا وجبَ توّخيَ الحذرَ حينَ إختيار الرفقهَ !

    راويه منيح انه لساتها عايشه و مبعرف شو بيستناهاا
    بس كأني حاسه انه راح يتغير وضعها للاحسن م بعرف هالشي مجرد تخمين
    رُبمّا , بسسَ لآتكرهينيَ إذا صار العكسَ em_1f62c

    جياد ><شرير ليش هيك ؟
    نذلَ من العيار الثقيل هعَ

    شكرا كتير ع البارت عنجد نفسي اعرف شو النهايه بسوورعه شوقتيني لراويه وزمرده كتيير e418
    بـ إذنَ المولىَ , النهايهَ قريبهَ مآرآحَ تكونَ الروايهَ طويلهَ ^^ , أربعَ فصولَ بـ الكثير وتنتهيَ .
    الكتابهَ مُرهقهَ , ومافيَ تفاعلَ كثيرَ , لذا خير الكلامَ ما قلّ ودلَ e405

    كـــــــل عـــــــــــام وانتي بألف خـــــــــــــــــير e
    وأنتيَ والجميعَ بـ ألف ألفَ ألفَ خيرَ , إن شآء الله نكونَ من المُلّبينَ لله وحُجاجٌ إلى بيته فيَ العامَ المُقبلَ , يــآآآآربَ

  15. #54
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كيفكِ ؟
    بخير كما اتمنى
    وعليكِ السلامَ ورحمةُ الله .
    الحمدُ لله بـ أفضل حال , أخباركَ حبيبتيَ .
    كلَ عامَ وأنتيَ بـ ألف خيرَ e418 ’ أعادهَ الله عليكِ بـ المسراتَ .

    اعتذر عن تأخري طوييييييييييييل><

    خذيَ رآحتكَ ^^ وجودكَ بـ القُربَ يكفيَ ^^

    بارت كان رائع لا تكفي كلمات لوصف جماله
    لم اتوقع ان يحدث ذلك لـ رامي


    شُكراً من الأعمآقَ لـ إطرآءكَ ^^

    اعرف ان ردي قصيييييييييييييييييييييييير جداً
    و لكن حقاً لا أعرف ماذا اقول
    سلمت اناملكِ ذهبيه على هذا ابداع
    تسلمينَ يَ غاليهَ ^^


    وبأنتظار القادم على نار
    وكل عام و انتِ بألف خير
    قريباً بـ إذن المولىَ , كُل عامَ و أنتيَ والجميعَ بـ ألف ألفَ ألفَ خيرَ , إن شآء الله نكونَ من المُلّبينَ لله وحُجاجٌ إلى بيته فيَ العامَ المُقبلَ , يــآآآآربَ

  16. #55
    يالهي رحماك !!
    ما هذا الابداع هنا ؟ , وأنا آخر من يعلم دائماً هاا ؟
    لقد قرأت جميع الأجزاء , لكن لن أرد الان , فيجب أن يكون ردي لبقاً لهذا الجمال الخرافي هنا ^^
    أتمنى أن تنتظرينني قليلاً , حتى العطلة الأسبوعية على الأقل

    في حفــــظ الله

  17. #56
    يالهي رحماك !!
    ما هذا الابداع هنا ؟ , وأنا آخر من يعلم دائماً هاا ؟
    لقد قرأت جميع الأجزاء , لكن لن أرد الان , فيجب أن يكون ردي لبقاً لهذا الجمال الخرافي هنا ^^
    أتمنى أن تنتظرينني قليلاً , حتى العطلة الأسبوعية على الأقل

    في حفــــظ الله


    أهلا بكَ , حيّاكِ الله
    سلمتَ ذآئقتكَ ..^^ أنتظَر عودتكَ عزيزتيَ .

    طُبتِ بخيرَ

  18. #57
    - 7 -

    - ليلُ الظالمين -


    نحتاجُ صبراً بمقدار مآ يشهقُ الدمعُ فينا
    .................................................. .........عزاءاً





    3:36 فجراً
    - وكرَ العصابه -



    - جياد -

    دوى الرعدُ فيَ السماءَ , تهيّب لهُ قلباً رقّ منَ ثُقلَ الحياهَ , المساءُ تلّوحهُ ليَ خلل النوافذ ظُلمةً , صدىَ المطرِ والريحَ يعصفانِ بـ الشجَرْ , ذاكَ الـ جواد ليتهَ صمتَ وما نطقَ , غارتَ الروحَ بينَ الحنايا حينما إنبثقتَ أحرفَه من بينَ شفتيهَ الجّافهَ ..: سَتُدَّكَ الياسمينَ الليلهَ , لنَ يتمَ إخلاءُها رغبةً بسحقَ منَ فيها .
    قطّبَ فاديَ مابينَ حاجبيهَ بحثاً عن الحقيقةَ فيَ عينيّ جواد ..: لنَ يفعلها والدكَ إن علمَ بوجودكَ هُنا .
    ظلّ يُحدّقَ بـ الأرضَ , طلب فاديَ منه رقمَ الهاتفَ الخاصَ بوالدهَ ليُساومَ به , لحظاتٍ قليلهَ حتىَ أتانا صوتهَ الثقيلَ عن طريق مُكبّر الصوت ..: منَ المُتصلَ ؟!
    حدّثهَ فاديَ بتهديدٍ صريحَ ..: جوادَ في قبضتنا , إن لمَ يجريَ إخلاءَ القاعدتينَ الخامسةَ والسابعةَ عشرَ من الجنودَ المُرابطينَ سيتم إعدامه بلا رأفهَ .
    ظننتهُ سـ يغضبَ ويثورَ ويأمُر بـ تحرّكَ الجيشَ , رغبةً بـ تخليصَ الرهينهَ من قبضةَ العصابهَ , إعتلتَ الصدمهَ وجوهنا حينما ضحكَ ..: ألنَ تطلُب المالَ سيكونَ التنفيذُ أسهلَ .
    يسخَرْ بوقاحهَ , ذاكَ الظالمَ المُتجبّر لنَ يهتمّ بـ الروحَ المُقيّدةَ هُنا , عاودَ الحديثَ مُجدداً ..: حينما تنتهيَ منَ قتلهَ , أجمعَ أجزائه وأرسلهُ إليّ , سـ أدفنه بمقبرة الشُهداءَ تمجيداً له .
    يُشبه والديَ بـ القسوةَ والتبلُّد إلآ أن الأولَ رحيماً لايجرؤا على القتلَ , بينما الآخر يُقدّمَ إبنهَ فِداءً لـ أطماعهَ , يصعبُ عليّ إختراقَ قلبَ جواد وعقله لـ أعرف شعوره , إن كآن هُناك شيئاً أعظمُ منَ الفاجعهَ فهيَ حالهَ بلا ريب , تِلكَ العينينَ غائبةً عنَ الوجودَ , ترتجفُ شفتيّهَ عصياناً للبُكاءَ , ربّآه هـ أنا ذآ أرتكبَ خطئاً جسيماً للمرةِ الألفَ مآكُنتَ أُدركَ النهايةَ السيئه لهذا الشابَ حينما قبضتُ عليه , سـ يؤذيَ الندمَ فؤاديَ مُجدداً , ختمَ إتصاله بقوله ..: سـ أكفيكَ شرّ جريمتكَ بـ تدميرَكَ معهَ .
    إختفىَ صوتهَ المشؤؤم , بينما رمىَ فاديَ بـ الهاتفَ أرضاً تعبيراً عن سخطهَ !
    منَ عانقَ الحربَ أشهُراً حتماً سـ يشُمّ رآئحةَ الدمَ منَ بعيدَ , أبتعدتُ عن المنزلَ مسافةَ الألف مترَ , لستُ أُباليَ بـ المطرَ وزخاتَ البردَ , ودفعَ الرياحَ لجسديَ يساراً , لمَ يرتدّ طرفيَ حينما رأيتُ البرقَ يملأُ الأُفقَ وسقوطَ شظايا منَ نار على المنزلَ , تطايرتَ الأخشابَ والأجسادُ منهَ , الصرخاتُ فيهَ عُنفٌ يُصيبَ طبلة الأذنَ لآسيما من أرهفَ سمعهُ لها , ضاق الفضاءُ بوسعهَ حينما تبعتها الإنفجاراتَ الأُخرى , إنبعثَ الدُخان من كل جانبَ وألسنةُ اللهبَ تصاعدت إلى الأعلى تِباعا , لآ أهآبُ رؤيةَ الموتىَ وَجُثثهمَ , وإنما أهابُ ملكَ الموتَ الذيَ يقبضَ الأرواحَ ولستَ أدريَ إن كانَ أجليَ قدَ حانَ .
    جثوتُ على رُكبتيَ لـ أصُمّ أُذنيّ عنَ السمعَ , نبضاتُ قلبيَ لمَ ترحمَ ضعفيَ هذهَ اللحظهَ حينما ذكّرتنيَ بـ أوسَ والآخرونَ , ربّآه أحفظهمَ ليْ لستُ أقوىَ فِراقهمَ ,
    برودةَ المطرَ لم تمنع شعوريَ بـ الدمَ الساخنَ الذيَ لامسَ خدّيَ , رفعتُ يديّ المُرتعشةَ نحو السماءَ , مُنكسراً ذليلاً راجياً ..: إليكَ المصير , إليكَ المصيرَ .
    غابَ عقليَ عنَ المُحيطَ , مُستشعراً الغرقَ فيَ بحرَ الذنوبَ , إختنقتُ بـ العثراتِ والزلاتَ , آمنتُ بـ أن لآ ملجى ولا منجىَ منه إلآ إليه , لآ أعلمَ كمَ مضيَ من الوقتَ وأنا أبُّثَ الدعواتَ إليه , فتحتُ عينيّ فور سماعيَ لصوتَ الرجلَ متحسباً عليهمَ .
    الفجرُ داكنٌ بسبب تلبُّد الغيومَ , نظرتُ إلى كفيّ المُخضبَة بـ الدمَ والوحلَ , وضعتُ إحداها على صدريَ لـ أجُّسَ النبضَ فيهَ , لازالتَ أنفاسيَ باقيهَ , حمداً لله .
    هرعتُ نحوَ المنزلَ المُدمّر تماماً , ثمانية جُثثَ قدَ حولتها النيرانُ إلى رمادَ , منَ بينَها جسدَ فاديَ المُدّعمَ بـ السلاسل الذهبيهَ , ذاكَ الحقيرَ لمَ يدعَ فيّ عقلٌ حينما رسمَ رسالتهَ على ظهري , مُقسماً على أن يزرعَ القُنبلةَ في أحشائيَ طُعماً لـ أجشاعهمَ , هيهاتَ لكَ ! , وطأتُ قدمه المُحترقهَ لـ تغدو هشيماً , أبتعدتَ عنه قبل أن أفعل ذلك بجسدهَ أكمله .

    قادنيَ الأنينَ إلى أحدهم, أقتربتُ أكثر لـ أعرف هويةَ المُتألمَ , هالنيَ منظرهَ البشعَ , يدهُ مقطوعةً منَ الأعلى لآيُمسكُ بها سِوىَ جلدٌ رقيقَ , أكلتهُ من إحدى جانبيه النار , دمآءهُ مُتخثّره بسببَ برودةَ الجو , منظره فضيعَ !
    أمسكته مع جانبهَ السليمَ مُتحاشياً رؤيةَ يدهَ , صرخَ من شدّة الألمَ ..: دعني أرجوكَ .
    لمَ أستجبَ له , طمعاً بـ إنقاذه منَ محنته , حدّثته ..: ستكَون بخيرَ .
    لمَ يتمكّنَ منَ تحريكَ جسدهَ المُثخنَ بـ الجراحَ , مُصدراً أناتٍ تعصفَ بصدريَ دونَ أن تهدأ , لنَ أتمكّن منَ مساعدتهَ ويدهَ هكذا , على حينَ غفلةٍ منه بجراحه نزعتُ يده المقطوعهَ لينفصل الجلد عن الجسدَ , أصابه طوفانَ الألمَ والبكاء بُرهةً من الزمنَ , أغلقَ على إثرها عينيهَ بعدما أعيآهُ طولَ النوّاحَ .





    3:48 فجراً
    ـ أوس -


    لمَ يعُد الليلَ زمناً للراحه بـ النسبةِ ليَ , يُقاسمنيَ الهمّ ساعاتهَ الطويله بينما القلقَ والخوفَ ينهشَان قلبي , مضى شهرٌ كامل على رحيل راويه , لمَ تأتي لزيارتنا كما وعدتَ , رُبما ظروف العمل لاتُتيحَ لها فرصة القدومَ , جياد لم يعدَ إلى المنزلِ بعدَ , لآ أستبعدُ هُجرته عنَ البلادَ وإلى الأبدَ .
    أدرتُ جسديَ نحو اليمينَ قاطعاً التفكيرَ بُكل شئ عندما سعُلتَ حنينَ , إعتدلتُ من وضعيَ لـ أقترب منها , وضعتُ يديَ أمامَ أنفها لـ أتأكد من إنتظامَ نفسها , لآ أعلمَ ما المرضَ الذي ألمّ بها فجأةً , الحمى تكادُ تفتكُ بقوتها الضئيله , الرعشة والانتفاضه تمّلكت جسدها الصغير , يصحبه الغثيان والصُداع المُدمّر لها , تُصاب أحياناً بـ التشنجات , ذبول عينيها العسليه سهامٌ تُصيبَ يسار صدريَ بـ الوجع , صغيرتيَ أجهل مرضها تماماً ومامن وسيلةً لعلاجها , مسحتُ على جبينها..: حنينَ , أتشعُرينَ بـ الألمَ .
    حرّكت رأسها إيجاباً ثمَ أردفتَ ..: لستُ بخيرَ , أشعر بـ ثقل شديد في رأسيَ .
    دوىَ صوتاً مُخيفاً مُزلزلاً للأعماقَ والأرضَ من أسفلنا , إنفجارُ بـ القُربَ هزّ جُدرانَ المنزلَ المُتهالكَ , إرتطمتَ الأخشاب على السقف من فوقنا , تُضئ القنابلَ القاضيه مساءنا الحزينَ , حملتُ حنينَ بين ذراعيَ فزعاً من القادمَ المجهول , أسرعتُ زمرده بـ القدوم إلي حاملةً الصغيرة فجرَ , تفيضُ عينيها بـ الدمعَ , مكتومةً صرخاتُها إيماناً بـ القدَر والمصيرَ .
    أمسكتُ بـ اللُحف لـ أرمى بها على كتفيَ , هرعنا خارجَ المنزل حُفآةٌ تدوسَ أقدامنا الأرض المُبللة بمياهَ المطر , الريحُ باردةً شديده تدفعُ أجسادنا إلى الخلف , جُلّ مآ أخشاه سقوط القذائف على رؤوسنا أو أن تسحقُنا الدباباتَ المُميته , لحقنا بركب المُهاجرين من القريه , أنينُ الحرائر والأطفال وبُكاء العجائز دينٌ سـ يُردّ على الظالمين يوماً.
    توقفَت الرئتين عن الإنقباض والإنبساط حينما قُذف أحد الأطفال في الهواء لتتقطّع أشلاءه وتتناثر في المكان , تبعهَ تطاير بعضَ الأجسادَ لـ تُشتتَ جمعهم ,
    أُمطرتَ سماءُنا بـ الدم , نادى أحدُ الرجال ..: تراجعوا إلى الخلفَ , الأرضَ مُلغمةً بـ القنابل .
    صرختَ سيدةً قد غزى الشيّبُ شعرها ..: رُحماك ربيّ , إنهم طغوا في البلادَ , أكثروا فيها الفساد , أمطرهمَ بحجارةً من نار .
    تبعتَ تِلك الصرخهَ صرخاتٌ تُناديَ ربَ العبّاد , لآمفرّ من الخطر , آكلتَ النيرانَ القريّة بـ أكملها ولآتزال الإنفجاراتَ تتوالى عليها , بينما الأرضُ هُنا مُلغمةً بالهلاك , أينَ المفرّ !
    أقتربتَ زمرده مني قليلاً , تحدّثتَ بتأتأه ..: اامـ و مـ ااا مـ ووو ات ..
    مُدركٌ الضغطَ الذيَ يمّرُ على ذاكرتكَ بسبب رؤيتكَ لـ ألسنةَ اللهبَ , ما بـ اليد حيلةً سِوى إنتظارُ الفرجَ , حدّثتُها مواسياً ..: جميعنا سائرونَ على الدرب ذاته .
    أحتضنتَ فجر بينَ يديها باكيةً حزينه , نظرتُ إلى حنينَ وقد أعياها التعب ..: الأقدار مؤلمه , لكننا نؤمنُ بـ الخيره .

  19. #58
    - راويه -



    في الأيامَ السابقهَ , إزداد النشاطَ لدى السيّد سايمنَ , يأتيَ الكثيرُ إليه من الطبقةِ الفقيرهَ منَ أجل بيعَ أعضائهمَ وتقايضَ مبالغَ طآئله ومنَ ثمّ يقوم السيّد ببيعها للُمحتاجينَ بـ أسعارٍ مُضاعفهَ , هذا الرجل ذو ثرآءٍ فاحشَ مُرعبَ , حُبه للمالَ وجمعهَ له زادهُ فقراً لآ غنىً , سـ يموتَ حُباً وتعظيماً له .
    أحضرتَ ليَ كاثرينا حقيبةً مملؤةً بـ الملابسَ , رمت بها عند قدميّ ..: خُذيَ مآ يُناسبكَ وأعيديَ البقيّةَ إليّ , أرغبُ ببيعها فيَ السوقَ هذه الليلهَ .
    هذه الحقيبه سبقَ وأن رأيتها معَ أحدهمَ , إقشعرّ جسديَ حينما تذكّرتُ الفتاةَ التيَ قُتلتَ هُنا , الحقيبةُ خاصةً بها , حدّثتها ..: الملابسَ لـ فتاةٍ مُتوفاهَ .
    ضربتَ رأسيَ بقسوهَ ..: يُمكنكَ إعتبار هذه الملابسَ ورثٌ من الفتاةِ لكَ , لاتكوني مثاليه .
    لستُ مثاليه ياجنون البقاء , إظطررتُ لأخذها فـ ملابسي إهترأت بما يكفي , فتحت الحقيبه وأنا أدعوا للفتاةِ بـ الرحمه , ملابسها كثيرةً جداً وجميله تبدو باهظةُ الثمنَ من مظهرها , أخرجتها جميعاً لـ أخذ مُعظمها وإبقاء القليل منها لـ أطماع السيده , أسفل هذه الملابسَ عثرتُ على مجموعةً كبيره من الصورَ , الفتاةُ معَ أشخاصٌ كُثر لآشكَ بـ أنهم أفرادُ أسرتها , تأملتُ صورةُ الفتاةِ طويلا , بـ الأمس القريبَ كُنا نتشاركَ السيارةُ ذاتها واليومَ أصبحتَ بعيدةً كُل البُعد عنَ الأحياء , ذرفتُ دمعاً حينما تفكّرتُ بـ الموتَ والحياةِ بعده في القبر , وحيداً لآ أنيسَ وجليسَ يُبدد وحشتهَ , قمتُ بجمع الصور عازمةً على إحراقها فلا ضرورةَ لـ بقاءها هُنا , حدّثتني سارا ..: راويه , أُريدك في أمر .
    بعدما علمت بـ أمر زواجها من سايمن , أصبحت أتحاشى الجلوس أو الحديث معها , أشحت ببصري عنها ..: لا .
    مطّت شفتيها ..: الأمر في صالحك , لاتكوني عنيده .
    حملت الملابس بعدما أغلقت الحقيبه ..: شكرا لك , عن إذنك .
    توجهت إلى مقبرة العظام البشريه بعدما قام سايمن وكاثرينا بتنظيفها جيداً , أصبحتَ غُرفتيَ الكئيبةَ والمُخيفةَ أيضاً , حينما يسقطُ المطر تتخلخلُ قطراته الثقوبَ المنتشره على السقفَ , المكان هُنا تكسيَ الثلوجَ أسطُح منازله و طرقاته الواسعه , كم أُحنّ إلى الياسمينَ وأزقتها الضيّقه .

    في اليومَ التاليَ , أستيقظتُ مبكراً كـ عادتيَ سابقاً , أنهيتُ أعمال المنزل بـ أكمله وحديَ , بينما المُدللةَ سارا تنعمُ بـ فراشها الأثيريَ , زفرتُ الهواء من صدريَ , حدّثت كاثرينا التي تسقي الحمار ..: أريد الإستحمام .
    سكبت العجوز الدلوا الملئ بالماء البارد على ملابسي , كتمتُ غضبيَ مُظطرةً إن كُنت أرغبُ بـ الإستحمامَ فيَ دورة المياه الخاصةِ بها ..: أرضيتِ !
    تجاهلتُ سُخريتها , أعدتُ الطلب مُجدداً بصيغةَ المُحتاج ..: من فضلكَ .
    أبتعدت من المكان ساخطه ..: أُفٍ لـ تِلكَ العينينَ , أذهبيَ ياعديمةَ الفائدهَ .
    آملٌ أن يكون اليومَ جيداً , جُملةً أطلقتها بعدما أنهيتُ حمّامي الساخنَ , نزلتُ من السلالمَ وشفتيّ تُغنيّ بـ تفاءلَ , سئمتَ عيشَ التُعساءَ !
    أتانيَ صوتَ سايمنَ الغاضبَ ..: أيتُها التافههَ , تعاليَ بـ سُرعهَ .
    تلقائياً أسرعتُ بـ الخُطى وصولاً إليه , هُناكَ رجلٌ يرتديَ الزيُّ الرسميَ يقفَ بـ هيبتهَ المُذهله , تحدّث سايمنَ للرجل ..: أخبر سيدتكَ بـ أن تدفعَ مقدماً قدرهَ خمسون ألفَاً قطعةً نقديهَ , إياكَ أن تُصابَ جاريتيَ بـ سوءَ .
    حدّثه الرجل ..: أمركَ سيديّ .
    إلتفت سايمنَ ناحيتيَ ..: ستذهبينَ مع السائق إلى السيدةَ روزالينا والعمل لديها , كونيَ لبقةً في تعاملكَ كي تزيدَ فيَ أجركَ .
    صدمتيَ بـ الرجلَ أشدُّ من صدمتيَ بـ العمل لدى سيدةً أُخرى , تِلك الأناقهَ يتصفُ بها السائقَ , كيفَ سيكون مظهر سيدته إذاً !
    عندما أردت الصعود إلى أعلى لـ إحضار أشيائيَ , صرخَ بيَ سايمنَ ..: أنتي تُضيعينَ الوقتَ , أذهبيَ بـ سرعهَ .
    رجآءاً لاتصرُخ بيَ سـ أُصابَ بـ الصممَ بسببكَ , حدّثته ..: أمرُكَ .
    قُبيل مُغادرتيَ فناء المنزل , رفع صوته لـ يُسمعنيَ ..: أعتمدُ عليكِ في جلبَ المالَ عزيزتيَ .
    ستندمَ ! , أقتربت من السيارةِ الفارههَ بـ لونها الأسود الملكيَ , أسرع الرجل بـ فتحَ الباب الخلفيَ , أشار بيده إلى الداخل ..: تفضليَ .
    للحظاتِ وحسبَ عُشتَ حُلمٌ لمَ يُراودني يوماً , أبتسمتُ للرجلَ الذي أغلق البابَ من بعديَ , تحرّكَ بها مُبتعداً عن شارعَ ليومانغَ السئَ , دقائقَ بسيطهَ حتى ظهرتَ أماميَ المبانيَ العملاقةِ الجذابه , السياراتُ تسيرُ بلا توّقفَ , إزدادَ التزاحمَ البشريَ فيَ المكانَ , فتحتُ ثغري مُندهشةُ بما أرىَ , الحيآةُ هُنا مُختلفةً عن المدينهَ
    سألتُ السائقَ ..: ماهذه المدينهَ ؟!
    نظر إليّ من خلال المرآةِ الصغيره ..: إنها العاصمةِ سانتا , ألستِ من الأقليمَ ؟!
    ..: أيُّ إقليمَ , ألسنا في الوطنَ .
    رسمَ إبتسامةً على شفتيه ثمَ أردفها بضحكةٍ ساحره ..: بلىَ , الإقليمَ قابعٌ تحتَ إسمَ الدولةِ فقط بينما لآ شأنَ لها بـ الأمور التي تحدثَ هُنا .
    لمَ أفهم شيئاً مما قالهَ , أكتفيَ بـ أنني فوقَ أرض الوطنَ , حدّثته ..: هل السيدةُ لطيفه ؟!
    ألتزم الصمتَ , وجهتُ بصريَ حيثُ البوابةِ العظيمهَ وهي تُفتحُ على مصراعيها , ظهر القصرَ أماميَ ضخماً مُذهلاً بروعتهَ , هُناك بعضَ الرجال يقفونَ حول المكانَ , بينما أربعةُ فتياتَ يقفنَ عند الباب الرئيسيَ , لما يقفونَ فيَ البردَ , سؤالٌ طرحته على الرجل , أجابنيَ ..: إنهمَ الحرسُ والخدمَ .
    تِلك السيده ألآ تُدركَ بـ أنهمَ بشرٌ مثلُها , لِما سمحتَ لهم بـ الوقوفَ هُنا ! نُزعتَ الرحمةُ من قلبها .
    فتحتَ الخادمةُ لي بابَ القصرَ المُرصعَ بـ الأحجار الكريمهَ , تحرّكتُ إلى الداخل بخوفَ بـ الرُغمَ من دفء المكان , وصلَ إلى مسمعيَ صوتٌ أنغامٍ هادئهَ تبعثُ الذُعر في نفسيَ , ظننتُ بـ أنه مُمتلئٌ بـ الأشخاصَ , لآ أرى سِوى الخدمَ !
    جلستُ على الأريكةِ الضخمهَ تتناغمُ ألوانها بهجةً , تفوحَ منها رآئحةُ المسكَ , أنتظرتُ بعضَ الوقتَ علّ أحدهم يأتيَ لـ يُرشدنيَ إلى مُهتميَ , دونَ أثرَ !
    مال جذعيَ نحو اليمينَ لـ يستقيمَ على الأريكهَ , أغمضتُ عينيّ إستسلاماً للنومَ .
    أيقظنيَ صوتها مُتضجرةً من فعليَ , ركلتَ قدميَ مُستنكرةً بقولها ..: كيفَ تجرؤا جاريةً مثلها النومَ على أريكتيَ .
    وقفتُ على قدميّ خجلةً من تصرّفيَ , حدثتها ..: أنا آسفهَ .
    زادها ذلكَ جنوناً , صرختَ بـ الخادمهَ ..: دعيَ ديفيدَ يأتيَ ويرميَ بهذه الأريكةِ خارجاً .
    ثارَ الدمُ فيَ رأسيَ , لستُ برغوثةَ يـ إمرآةُ كيَ ترميَ بـ الأريكةِ خارجاً , أردتُ أنَ أُشبعها رداً قاسياً يليقُ بها كـ مُسنّةٍ خرفهَ لكنني ألتزمتُ الهدوء حِفاظاً على حياتيَ من المجرم سايمنَ , حدّثتنيَ ..: إن رغبتيَ بـ الراحه أذهبيَ إلى مُلحقَ الخدمَ , إياكِ أن أرآكِ مُجدداً هُنا .
    رُغماً عنيّ حدّقتُ بها متعجبه , مظهرها لآيليقُ بها , الفستانَ قصيرَ بـ الكادَ يُغطيَ الفخذ لديها , الترهل في جسدها مُقزز , كعبها العاليَ الذيَ يرفعَ من الطول لديّها جعلها أضحوكةً لآ أكثر , ترتديَ سِواراً من الذهبِ واللؤلؤ , الأقرآطُ في أُذنيها ضخمةً جداً , بينما الخاتمَ الذهبي محشوراً فيَ بنصرَ كفّها اليُسرىَ , هزُلتَ !
    إستدراتَ بجسدها المُريعَ لتقفَ على قدمٍ واحدهَ ..: أذهلتُكِ , صحيحَ !
    إتسعتَ عينيّ صدمةً بما تقولَ , أيّ ذهولٌ تقذفه شفتيكَ الحمراءَ يآ عجوزاً بـ عُمر جدتيَ , أغتصبتُ إبتسامةً باهته ..: أجلَ .
    أقتربتَ منَ الطاولةَ الزُجاجيهَ التي تحملَ عليها أطناناً من الورود الطبيعيهَ , حدّثتنيَ ..: نظّفي المكانَ قبلَ عودةَ سيّدكَ !
    أدرتُ بصري في الأرجاءَ , المكان نظيفَ أرىَ صورتيَ مُنعكسةً على أرضيتهَ , أجبتها ..: لآشئَ مُتسخٌ هُنا .
    نظرت إليّ غاضبهَ ..: هل تنتظريَنه حتى يتسخَ .
    ليتنيَ ولدتُ بكماءَ ولم أنطق شيئاً , أحضرت ليَ الخادمه أدواتَ التنظيف , شرعتُ بـ المُهمه لآ أُنكر بـ أنني تجاوزتُ بعضَ الأمكنه , فـ أنا صادقةً بقولي المكانَ نظيفٌ للغايهَ ولآ حاجةَ لـ إهدار المُنظّفاتَ , تِلك العجوزَ لا تزالُ تنظُر ليَ , توقفتُ عن العمل حينما سألتنيَ ..: أأنتِ الجاريةَ راويهَ ؟! لم تكونيَ هكذا عندما رأيتُك في منزل سايمنَ .
    أومأتُ برأسيَ إيجاباً , أردفت العجوز ..: ذاكَ اللعينَ , منَ أينَ لهُ جاريةً جميلةً مثلكَ , كمَ ثمنُكَ ؟!
    صبراً يآ راويه سـ تنقشعَ الغيمةُ السوداءَ قريباً , أجبتها ..: منَ دونَ ثمنَ .
    نظرتَ إليّ بعدم تصديق , قامت بترتيبَ شعرُها البُنيّ القصيرَ , مسحتَ حاجبيها بـ أصبعها الخُنصرَ لـ تُصفف شُعيراتهَ المُتناثرهَ , إرتفعَ صوتَ الموسيقىَ الهادئهَ , إلتفتتُ نحو اليمين حينما أقتربَ شابٌ طويلَ خُلقتَ الوسامةُ بـ مُحيّاه , ذو بشرةً سمراء فاتنه وعينينَ زرقاءَ تميلُ للخُضره , هندامه مُرتبٌ يوحيَ بـ أنه مُميزٌ في إختياره , شعرهَ طويلٌ قليلاً يجمعُ خصلاته السوداء بربطةٍ حمراءَ اللونَ , هذا الشابَ سبقَ وأن رأيته فيَ منزل سايمنَ , إذاً تِلك العجوزُ المُتصابيهَ صديقة السيّد سايمن كما توقعتَ .
    كشرّتُ عن أنيابيَ جفاءاً منَ كُل شئَ , إقتربَ الشابَ منها مُتغزلاً بـ عينيها الصغيره ..: أحبُكِ يا مُعَذِّبَتى فَهَلْ لى أن تُحبِّينى ؟ وهل لكِ تُرسِلينَ الشَّوْقَ نَهْراً فى شرايينى ؟ وأكتُبُ ألْفَ أُغْنيةٍ لعلَّكِ قَدْ تُغنّينى وأظمَأُ فى عيونكِ أنتِ علَّ هواكِ يَرْوينى ! فيكفى قلبىَ المَشْبوب فَخْراً أنْ قَتَلْتينى * محمد أبو العلا

    همّتَ بتقبيلهَ لكنّهُ أوقفها بيديهَ مُشيراً بعينيه إليّ , همستَ لهَ ..: إنها جاريةٌ لآ أكثر , لآتكترثَ لها .
    إستدعتَ إحدى الخادماتَ , حدّثتها ..: أصطحبيها إلى المُلحقَ , سئمتُ النظرَ إليها .





    - سارا -


    أشرقَ النورَ في صدَريَ حينما وضعتَ مولودتيَ الجميلهَ , غُصتَ في بحرَ السعادهَ وأنا أرآها مُغمضةَ العينينَ , أمسكتُ بيديها الصغيرتينَ لـ أُقبّلهما حُباً وحناناً , إقتربَ والدها منيَ لـ يحمل الصغيرةَ بين ذراعيهَ , حدّثته ..: كُن حذراً .
    إبتسمَ ليَ ..: لآتقلقيَ عزيزتيَ .
    أهدانيَ قصرَ الياقوتَ فرحاً بـ صغيرتهَ - دُرر - , سُرعان مآ تلآشتَ البسمةَ من ثغريَ , حلّ الضيقَ مكانها , ذِكراهمَ شكّلَت ليَ علقماً لآ يُستساغَ وبالٌ لآيهدأ ويستكينَ بـ الحاضرَ , أطلقتُ تنهيدةً أحرقتُ بها همّيَ , سألنيَ قلقلاً ..: مالذيَ تُفكّرينَ بهَ ؟!
    نظرتُ إلى عينيهَ برجاء , ذرفتُ دمعاً لآ ينقطع ..: أُريد الرحيلَ منَ هُنا , بعيداً عنَ ذِكراهمَ , أرجوكَ .
    إحتضننيَ بيديهَ ..: لكِ ذلكَ , لكن ليسَ الآنَ غاليتيَ .




    نهاية البارتَ

  20. #59

  21. #60
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ❀Ashes مشاهدة المشاركة
    مقعدي victorious
    em_1f635 >المره الجايه ان شاء الله بيكون مقعدي biggrin


    اهلين عــــــــطر
    كيفـــــــك؟؟e418

    المره هاي عجبني البارت كتير
    اسلوبك حلو كتير يعني وانا بقرأ تخيلت كل المواقف كأني معهم بالقصه e056

    خلص فجرو القريه وم اهتمو باللي فيهاا >>وخاصه جياد عنجد نذل ><

    قادنيَ الأنينَ إلى أحدهم, أقتربتُ أكثر لـ أعرف هويةَ المُتألمَ , هالنيَ منظرهَ البشعَ , يدهُ مقطوعةً منَ الأعلى لآيُمسكُ بها سِوىَ جلدٌ رقيقَ , أكلتهُ من إحدى جانبيه النار , دمآءهُ مُتخثّره بسببَ برودةَ الجو , منظره فضيعَ !
    هاد اكتر شي اللي تخيلته موقف مرعب كتير ولو انه بيصير هلأ لبعض البشر من غير م حدا بيشعر فيهم >>em_1f615


    لحد هلأ اوس وحنين وفجر وزمرده بخير وان شاء الله م بيصير الهم شي خاصه اوس >بعدين اقتلك ازا بتموتيه e404

    اتمنئ انها حنين تشفى من المرض اللي فيهاا كله من امهم الشريره ><تباا لها ولا ع بالهاا شو هالقساوه هاي
    e403

    انا كنت حاسه انه في شي راح يصير لراويه من لما التقت بالعجوز والشاب الوسيم بحفلة سايمن كنت مفكره انه الشاب راح يعجب فيهاا والعجوز اللي معه امه ><
    طلع تحليلي خطأ
    انا مش عارفه شو هالعجوز المتصابيه هاي >>اكييد بحبها علشانها غنيه >صح biggrin
    أحبُكِ يا مُعَذِّبَتى فَهَلْ لى أن تُحبِّينى ؟ وهل لكِ تُرسِلينَ الشَّوْقَ نَهْراً فى شرايينى ؟ وأكتُبُ ألْفَ أُغْنيةٍ لعلَّكِ قَدْ تُغنّينى وأظمَأُ فى عيونكِ أنتِ علَّ هواكِ يَرْوينى ! فيكفى قلبىَ المَشْبوب فَخْراً أنْ قَتَلْتينى
    كلماات حلوه كتييير بس ي ريت كانت لراويه e413

    اليوم زاد كرهي لساره اكتر e40a

    يسلمو كتير ع البارت وبانتظآر القادمe418
    ولو انه قرأت انك م حتطولي بالروايه كتير يعني بيجوز قربت نهايتها

الصفحة رقم 3 من 6 البدايةالبداية 12345 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter