خرج من المنزل في هدوء و تبعته هي و قد كانت محيطة وسطها بيديها لتدفئ جسدها بسبب البرد الشديد هذه الأيام .. التفتت نحوه لتهتف في هدوء :
" لا تقلق لن يخبر أحدا ! "
استدار مقابلا إياها و ابتسامة جميلة تزين محياه و هو يرد :
" لست قلقا بهذا الشأن ! "
صمت للحظات قبل أن يردف في شيء من الأسى :
" آسف لما حصل ! "
نظرت له في عدم استيعاب ليحرك يديه مكملا كلامه :
" أعني بشأن خالتك ! "
ابتسمت في حزن و هي تنظر إليه قبل أن تقول في هدوء :
" شكرا ! "
~ ريلينا فلتدخلي الآن الجو بارد ! ~
نظر الاثنان لصاحبة الصوت التي لم تكن سوى نوين و هي تطل من باب المنزل لتحرك حينها المعنية بالأمر رأسها بالإيجاب ثم توجه نظرها نحو ديو هاتفة :
" تصبح على خير ! "
ابتسم في مرح و رد عليها :
" و أنت بخير ! "
أنهى جملته و نزل الدرج الذي يفصل بين المنزل و الحديقة ثم غادر المكان لتبتسم هي في هدوء و تدخل مغلقة الباب خلفها في صمت ..
أقفل الباب خلفه و هو يدندن بألحان جميلة قبل أن ينزع سترته في هدوء و يعلقها في مكانها متوجها إلى الداخل ..
خطى أولى خطواته وسط غرفة الجلوس ليقع بصره على ذاك الشاب الجالس في استرخاء على الكنبة و هو يحتسي كوبا من مشروبه الأحمر ..
تقدم ليجلس أمام شقيقه و يسكب هو الآخر بعضا من الدماء هاتفا :
" لقد تدبرت أمر كواتر ! لن يفشي سرنا ! "
طرف بعينه نحو صاحب الجديلة و أبعد الكأس عن شفتيه رادا عليه :
" هناك أمر غريب في ذاك الفتى ! "
ارتشف ديو بعضا من الدم ثم نظر إلى هيرو في استفسار متسائلا :
" ماذا تقصد ؟ "
أنهى ما بكأسه دفعة واحدة ليضعه على الطاولة مجيبا :
" لقد حاولت العبث بعقله و لكني لم أنجح ! "
نظر ديو نحوه باهتمام قبل أن يهتف في استغراب :
" هذا غريب حقا ! "
صمت لبرهة و قد خطر بباله شيء ما ليهتف في تفكير :
" إلا إذا كان .. ! "
وجه نظره إلى شقيقه و أكمل في قلق :
" مصاص دماء ! "
كانت الغرفة مظلمة لا يمدها بالنور سوى ضوء القمر الخافت الذي تسلل عبر زجاج النافذة ..
كان ذاك الشاب ذو الخصلات الشقراء مستلق على سريره في هدوء يغط في نوم عميق حتى قطع هذا الصمت صوت أنفاسه المتسارعة ليفيق من نومه و قد بدت ملامحه مخيفة حيث لمعت عيناه بلون أحمر قان و برزت أنيابه بين فكيه ..
وقف بسرعة جنونية و اختفى فجأة من الغرفة و قد فُتح زجاج النافذة لنعلم أنه قد قفز منها ..






اضافة رد مع اقتباس
.. << سأشتاق لهذه الكلمة 
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..







..
..

..

















المفضلات