بسم الله الرحمن الرحيم
وما اتكالنا الا على الله. ومن غيرة ينجينا من نار الدنيا ونار الاخرة
في زمن لم تعد فيه للابتسامة معنى
في دنيا جردت من كل جميل
ماذا أخذنا منها غير الاثام التي تثقل كاهلنا
الحمد لله اللذي جعل من أيام السنة الثلاث مئة والستين , ثلاثين منها مباركة
تساعدنا على طرح تلك الذنوب والتجرد منها.
قصتتي هذه
مجرى من حدث حصل اول الايام من شهر رمضان الحالي
لم يكن حدث طبيعي. وخصوصا في شهر الخير.
قد يضن البعض انه حدث لم استزد منه الا الالم
لكن ليعلموا انني تزودت منه قوة وأيمان
رمضان كريم بطريقتهم المبتكرة
أنها الايأم ألاولى من شهر رمضان
الوقت كان نصف ساعة قبل موعد الافطار
جسدي نالت منه ساعات الصيام الطويلة طوال نهار حار متعب. فطاقاتي قد انتهت وقواي قد انحلت لذا.
أسندت رأسي الى متكاء الكنبة وأغمضت عيني وبقيت انصت الى الاصداء التي تتردد في منزلي.
تلاوة مباركة من الذكر الحكيم ألقرأن الكريم عبر المذياع لتمليء المنزل .
في هذا الحال من السكون والانصات . تداركت بعض اصوات لاطفال. ماذا يفعلوا في هذا الوقت في ساحة اللعب امام منزلي
من أين يأتون بالطاقة؟.تسائلت لوهلة بعدها تذكرت. انهم يتجمعون هناك يوميا لينصتوا لتكبيرات الاذان معا ويأكلوا بلحتهم الاولى معا.
أنه لفكر قيم يملكه هؤلاء الاطفال أنها هبة تدلهم ليكونوا مع بعض في لحظة من لحظات الجنة. الافطار .
انه نوع من الخير يجب تعلمه منهم.أنها طاقة الايمان تملئهم.
تلقائيا ارتسمت ابتسامة على شفتاي. ما اجمل هذا الشعور.
لحظات ما كانت بها ابتسامتي قد اخذت تمام شكلها. حتى قاطعنا دويٌ.
صوت مدوي . أوقف التلاوة. أوقف صوت الاطفال . فتحت عيني لأارى
ظلام. تبعه نور يعمي الابصار.
ماذا حصل؟ . ماذا جرى ؟.
حملتني قدماي بسرعة للوقوف لاصطدم بما يجري.
الارض تهتز. النوافذ تعرى من زجاجها ليتناثر قطع فتات في الهواء
والغبار يتصاعد ليخفي محل الرؤى
بل دخان يتصاعد ليكتم أي نور
كانت ثوان شعرت بها سنين. هذا الرعب . هذا الخوف. الثي تسلل الى قلبي بسرعة لا تصدق. ليتملكه ويصير قلبي ليس لي.
لحظات بعدها عاد لاذني سمعها. لكن. لم اعد اسمع صوت التلاوة. أو صوت الاطفال.
بل اصوات الصراخ. والنحيب. التي تزيد الرعب رعبين.
لحظات بعدها عاد لمدى البصر نورة . لأرى بحر من الدماء. أمواجه نيران. وأفقه دخان. و زبده بقايا جثث. وثياب اطفال.
صدمت. صدمة غاب بها عقلي الى الجنون. شعرت لحظتها بان كل اجزاء جسدي تعطلت عن العمل. قلبي لا ينبظ.
عقلي لا يفكر. حتى صوتي يعجز عن الصراخ.كان قلبي ليخضع لسباته لحظتها لولا أن شعربيد غطت بصري وأخرى سحبتني لأسكن الى حضن أخي
يعلم اخي ان لا قلبي لا عقلي يحملان هذا المشهد. لذا ابعدني عنه الى حضنه لاسكن لحظنه ساعات وساعات.
أصارع الرعب. أصارع الذهول. اصارع الالم. مرات أنوح ومرات أخلد لغيبوبة الرعب عن الزمان.
اي رعب سينتهي ؟. اي الم؟. واصوات الصراخ لاتزال تتردد في أذني. تلك التي تنادي ولدي. وهذه التي تنادي اخي.
كيف نسكن كلنا ونحن نشهد صعود تلك الارواح البريئة . بصومها فهي لم ويطرق مسمعها اذان الافطار بعد. ولم يبلل لسانها شربة ماء.
كيف لنا ان نهديء.
يومها تردد صوت الاذان في المأذنه ولم تمليء على تكبيراته اقداح ماء. بل امتلئت اقداحنا دموع ودماء. يومها فطرنا على الف رعب والف اه.
عبوة ناسفة في ساحة لعب. لا يرتادها الا الاطفال. أي ذنب ارتكبوه. أو اي جرم فعلوه . وكبيرهم لم تغادر الطفولة عينيه بعد.
طريقة مبتكرة جدا . لم يسبقهم لها احد. قال بها اولائك اللذين يرتدون لباس الدين ستار جرمهم. رمضان كريم. أنها طريقتهم المبتكرة.






اضافة رد مع اقتباس







المفضلات