لقد مرت ثلاثة أيام منذ صول الرسالة الأولى إلينا
التقيت مع أصدقائي وبدأنا تطبيق ما ورد في الرسالة
لم يكن التطبيق صعبًا لكنه احتاج لبعض الصبر..
في الواقع لقد استفدت كثيرًا مما وجدته فقد كانت هناك الكثير من الأفكار الغائبة عن ذهني
لقد بدأت أنفذ أمورًا كنت أؤجلها مثل تنظيف القبو الذي لم يُنظف منذ خمس سنوات
لا تسألوا كيف سأبدأ فمع عدم رؤية أفراد العائلة الكريمة لي سيكون الأمر رائعًا
فسيظنون أن البيت مسكون وتضطر والدتي لرفس والدي المسكين من الفراش
حتى يتفقد ما يجري في القبو سيكون ذلك قمة في الإثارة..
أتعلمون بدأت أنا وال25 فردًا مُختفيًا نعتاد هذه الحال الغريبة..
بل على العكس أصبح ذلك ممتِعًا..
فالهروب من المنزل مرورًا باللعب دون أن يرانا أحد صدقوني هذا ممتع للغاية
حسنًا لنضع الثرثرة جانبًا ولنتجه للموضوع الأساسي
اليوم خرجت لتفقد صندوق البريد – كالعادة- وكما تعلمون الكثير من الفواتير..
بطاقة استدعاء ولي أمر يوووووووه.. أحدهم سيقع في مشكلة ..
بحثت عن المظروف بقلق حتى وجدته وقد كتب عليه بذلك الخط الواضح
{العادةُ الثَانية :- إبدأ والمنال في ذهنه}
جلستُ على طرف الرصيف وأخذت أقرأ وإليكم ما وجدته
نعيش في زمن متقلب..وأفكار كثيرة تعصف بأدمغتنا منها الجيد ومنها السيئ
ولكن في خِضم هذه الأمواج وجَب علينا أن نقف وقفة محاسبة قبل أن نخطو خطوة أخرى
ولنوجه لأنفُسنا هذا السؤال (ماهي رسالتنا في هذه الحياة وهل نسير في الاتجاه الصحيح)..
هل سبق وأن خطر في بالكم هذا السؤال لكم سِرنا في هذه الحياة بلا وعي أحيانًا
نظن أننا تائهون نريد أن نعرف الرسالة التي نحملها فيهذه الدنيا...
لكن الحمد لله فقد أعطانا الله رسالة واضحة يجبُ على كلِ مسلمٍ ومسلِمة أن يضعها بين عينيه..
وعنوانًا أعلى صفحة أهدافِه وهي {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدونِ}
هذه هي الغاية الأسمى التي نحملها كراية خفاقة ونفخر بحملِها بين الأجناس..
ولكي نحقق هذه الرسالة السامية وجب علينا أن نتعلم قاعدة مهمة نسميها في علم البرمجة العصبية
سر صناعة النجاح وهي ( الأهداف) ولكي نتعرف أكثر على الأهداف
وكيفية تحقيقها وتطبيق قاعدتنا الثانية وهي ( إبدأ والمنال في ذهنك)
تابعوا معي هذه السطور البسيطة وأسأل الله التوفيق والسداد وإليكم فهرسنا لهذا اليوم
1-ماهي الأهداف
2-كيف تحدد أهدافك
3-أخبرني ماهي رسالتك في الحياة
4-إبدا والمنال في ذهنك
5-كيف تطبق عادة اليوم
6-التكليفات
1-مــآهي الأَهدَاف؟؟
يعرف علماء الإدارة وعلماء البرمجة العصبية الأهداف
بأنها عمل محدود بزمان ومكان معين يتم حقيقه بشروط محددة
وتبدأ مرحلة تكوينه في الفكر ( المرحلة الذهني) وهي المرحلة التي ينشأ فيها هذا الهدف
نتيجة لدوافع عديدة منها ( التفاؤل..السعادة..التكبر..الإنتقام...الغيرة..الأمل ..علو الهمة...إلخ)
بغض النظر عن نوعها فالأهداف منها الجيد ومنها السيئ..
ثم تأتي المرحلة الثانية وهي (المرحلة المادية)
وهي المرحلة التي يبدأ فيها تدوين الهدف بأسلوب معين وإيجاد لطريق الأمثل للوصول إليه
ثم البدء في تنفيذه على أرض الواقع
ومما رأينا من التعريف إذًا لابد أن تكون لدينا معرفة واضحة بأهدافنا وماهيتها وكيفية الوصول إليها
ولكي نفعل ذلك ركزوا معي فلقد تم تقسيم الأهداف بعدة طرق
لكن الأشهر هي ( الأهداف قصيرة الأمد) و(الأهداف طويل الأمد)
الأهداف قصيرة الأمد:- وهي الأهداف التي تكون دائمة ونواظب عليها..
ويسهل علينا تطبيقها وهي تمتاز بالديمومة
أي أنها أصبحت كعادة تلازمنا وغالبًا ماتكون دورية مثل ( سأنجح هذا العام..سألتزم بجدول الرياضة..سأتعلم لغة جديدة) وهكذا
الأهداف طويلة الأمد:- والتي يمكن أن أسميها أكثر بالرسالة الأكبر
وهي الأهداف التي لأجلها أوجدنا قصيرة الأمد فانا سأنجح لكي أتعلم وأُفيد أمتي..
وسأحفظ القرآن لأغدو عالم فقه وهكذا....فهي تحتاج لصبر وتأني في بنائها..والمشورة والإستخارة
ويجب علينا أن نعلم أننا ننطلق في بناء أهدافنا من مبادئنا الإسلامية
وقيم ديننا فأنا لن أدرس الأدب لأغدو ممثل أفلام خليعة
ولن أتعلم اللغات لكي أهين كل من أريد كما أشاء
كلا لأن العمل الجاد الصبور قد يتقنه حتى المجرمون القتلة,
ولكن عملهم باطل, وتذكروا قوله تعالى: ” الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”
فكم تمتلئ الكليات والمدارس بالطلبة والدارسين ولكن عَددْ لي كم منهم أراد من العلم خدمة دينه ووطنه ؟؟
2-كَيفَ تُحدِدُ هَدَفكَِ
لكي نُحدد أهدافنا ينبغي علينا أن نعرف أولاً ما نريد هل هي أهداف قصيرة أم طولية
فإذا كانت الأهداف قصيرة إليكم هذه الخطوات
1)حدد نوع الهدف ما إذا كان في جوانب روحانية أم اجتماعية أما مادية أم تخصك أنت وحدك
2)اختر زمانًا مناسبا لتحقيق هذا الهدف وضع لك وقتًا اضافيًا لنفيذه فأنت لا تعلم الظروف التي قد تطرأ عليك
3)ضع هدفك في ورقة وعلقه في مكان تراه عيناك وتذكر أن كل شيئ يحتاج لصبر فتأنى
4)كافئ نفسك في حال تحقيق هدفك وإذا فشلت فتسامح مع ذاتك وطمئنها أن هناك دائمًا فرصة أخرى
أما إن كنت تخطط لوضع أهداف طويلة المدى فإن الأمر يحتاج لجلسة تقوم بها كل بداية شهر
تراجع فيها نفسك وبهدوء وتنصت لصوتك الداخلي ماهي الأمور التي ترغب في تنفيذها
في الغالب لا تكون الأهداف طويلة المدى كثيرة فهي مغزى حياتك
لذا دَومًا ما تتراوح بين واحد إلى خمسة أهداف
وما زاد على ذلك فالبعض يراه مبالغة.. وأكبر هدف نحمله في هذه الحياة
هو أن ننفع أمتنا بما أودعه الله فينا من مواهب
وأن نغادر هذه الدنيا وقد تركنا أثرًا ولو ضئيلا فيها
وأن يُختم لنا بشهادة لا إله إلا الله
ثبتني الله وإياكم عليها وجعلنا ممن يحضرون تحت رايتها يوم القيامة اللهم آمين
وسنبدأ بنفس الخطوات السابقة ولكن مع اضافات خفيفة:-
1)أن يكون هدفنا ساميًا كبيرًا كلما قرأناه شعرنا بالحماس لتنفيذه
2)أن نقسمه لأهداف صغيرة يَسهل علينا تنفيذها فما تكونت الجبال إلا من صغير الحصى
3)أن لا نيأس في السعي له فالأمر يحتاج لصبر
كما أني أشير إلى أن الأهداف يجب أن تكون واضحة جلية ليس فيها غموض،
وأن تكون طموحة وسهلة التنفيذ قوية التأثير ولا تحتقر أي هدف فربَ أهداف قصيرة قد بًنت أممًا وعمرت بلدانًا
3- أخبرنِي مَاهِي رِسالتُكَ في الحَياة
أحبتي اخرجوا أوراقًا وقلمًا واجلسوا بعيدًا
عن من هم حولكم اتصلوا مع ذواتكم وتحادثوا معها
صالحوها إن كنتم قد جرحتموها بإهانة أو تحقير أو حسد أو حقد
نقوها من الشوائب وابتسموا لها فهي جزءٌ منكم وبعدها إسألوها هذا السؤال
( هل تعلمين ماهي رسالتي في الحياة كيف أنفع نفسي ومن حولي ياترى؟)
وهي ستصدقكم الإجابة وأنا سأعينكم بثلاث خطوات فقط:-
1)اعلموا أن هدفكم الأسمى هو ما ذكرناه أعلاه
فالطريق واحد لكن السبل متفرعة فاختاروا السليم منها
ولاتظنوا أن النجاح محتكر لفئة محددة فهو متاح فقط لمن هو مستعد لأن يضحي لأجله
فاختاروا الطريق الصحيح
2)نحن لا نريد لشبابنا أن يصبحوا جميعًا دعاة على المنابر ولا نحتقر هذا العمل الشريف
ولكن أنت تستطيع أنت تنفع أمتك من مركزك أيًا كان وزير أم غَفير
فالكل يعمل بيد واحدة لبناء كوكب متكامل وهذا ما وضحه لنا ربنا عز وجل في قوله
{ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ
بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
3)ثق بنفسك وبقدراتك ولا تخشى التحدي ولا تلتفت للنقد الهدام
فإن سعيت نحو الخير فسيكون الله – عز وجل- بجانبك فإن كان الله معك فمن ضدك
هيا أخبروني ماهي رسالتكم في الحياة؟؟
الرَجاءُ عَدمُ الرَدِ






























..
..



المفضلات