~رؤى من زوايا مختلفة ~
على أعلى جرف هار ثبت حامل الكاميرا ، ضبط العدسة على زاوية مناسبة لعله يرصد ما يريد !
هناك بالأسفل طفل صغير يبكي حظه طالبا صدقات المحسنين قريبا منه جثا كلب كبير ، كل ما ناله النظرات القاتمة والهمسات اللاذعة ، وها هو رجل يشفق على الكلب الوحيد ولا يأبه بالطفل الشريد .
خلف الجدار صهيوني يوجه رشاشه بلا هوادة إلى فريسته ووالد متعلق بابنه يدفع عنه ويل الرصاص هامسا في أذنه : يا بني القصاص القصاص .
شيخ كبير يجلس عند باب الدار جامعا إليه الأطفال الصغار : يا أولاد فلتعلموا أنّ دوام الحال من المحال .
خريج جامعة بشهادة عالية يسند جسده على الحائط يخش سقوطه، وهو من قد تعلم في جمع من السنين اطلب العلم ولو في الصين.
غير أن هناك في أعالي البنايات حيث تجتمع الشخصيات الكل يعيش بترف والنزول إلى عالم البساطة أمر مقرف ، إنّ ما يقبع في القلب لو رزحنا بثقله لانهدت منه الجبال فكيف أن يطيقه لحم وعظم متيم بالجمال .
نفس سليطة بغير عنوان تقتات من عيون ملأتها الأحزان ، تبتسم باللّطافة في محياك وتنفث السم في سقياك .
قلب جريح بشاش أصبح لونه احمر يرائي به الناس : هذا دمي فأين تعويضي واحترامي ؟؟ !
وهو بالطلاء قد ملأ المكان.
هذا هو الواقع وهذه الحياة ، إن كنت تريد التغيير فاضبط عدسة الكاميرا على زاوية أخرى واضغط على زر التصوير .





اضافة رد مع اقتباس






يعني لو كان وقتك كله إمتحانات ..هل نحن سنكون سعداء الحظ للحصول على مشاركه أخرى جميله منك ؟؟؟....

المفضلات