الصفحة رقم 29 من 29 البدايةالبداية ... 19272829
مشاهدة النتائج 561 الى 580 من 580

المواضيع: الزواج المحرم

  1. #561

    _ ولَكنها متهورَة .


    فحولَ السيد ستيفن بَصره إلى الأَخير قائلاً :

    _ وحَكيمة أيضاً ، وبوجود الحكمَة مَع التهور يولد التوازن .


    وقبلَ ان يَقول أي منهم حرفاً زائداً استقامَت آن واقفةً لتضعَ يَدها على خَصرها قَائلة بصرَامة ونبرَات انتصَار ترفرف عَلى شرفَات صوتهَا :

    _ حُسم الأمر بقرَار ستيف ، والآن اسمَعوا خطتي .


    جلسَت مَرة أخرَى وحولَت بَصرها إلى السيد ستيفن قَائلة :

    _ أخبرنِي ستيف ، أنت رجل أعمالٍ معروفٍ بالبرازِيل وبالتأكِيد تعرف رجال الأعمالِ الآخرِين , أليس كذلك ؟

    _ نعَم ، ولَكن لَيس الجَميع أعرفهم مَعرفة شَخصية .

    _ أريدُ اسمَ شركة حديثة للأجهزة الذكية .

    _ مهلاً دَعيني أفكر .. نَعم هنَاك وَاحدة ، شَركة رايزاد ، إنهَا شَركة صَاعدة في مجَال الأجهزَة الذَكية ، مديرهَا شَاب طَموح يدعَى جاك رايزاد ، هنَاك أقوَال عَن مسَاعدة أخته لَه في مجَاله مسَاعدة كَبيرة ، ولَكن لا أحَد يَعلم كَيف شَكلها فهي لا تظهَر للأعلَام ، والاسبَاب غير معروفَة .

    _ مَا اسم الفتَاة ؟

    _ أنديرا رايزاد .


    كتفَت آن يدَيها أمَام صَدرها ، وابتسمَت تلكَ الإبتسَامة التي جَعلت راي و راج يترقبَان مصيبَة ، في حين كان السيد ستيفن يبتسمُ بهدوءٍ ، وسرعَان مَا صرحَت :

    _ جيد جداً ، سأستعينُ بالإنترنِت لأعرف كل شئ عَن مَجال الأجهزَة الذَكية .


    نظرَت إلى راج الذي ازدردَ لعابَه وملامح القلَق ارتسمَت على وجهه ، ثم قَالت :

    _ راج ، أريدكَ ان تراقبَ دايفيد نونان منذ خروجهُ من المنزلِ وحتى يستقرَ في إحدَى الحانات ، فقد حان الوقت لكي أقابَله .


  2. ...

  3. #562

    كانَت الشَمس قَد أوشَكت أن تَغيب ، حينهَا أخذَت تلكَ العُيون تتفحصُ هذهِ الحانَة متوَسطة الحَجم والتِي طلِيت جدرانهَا بلَون الخَشب النَقي ، المدخَل عبَارة عَن سَقف مثَلث الشَكل مرتَكز عَلى ثَلاثة أعمدَة سُدَّ مَا بينهَا مِن فراغٍ بالزجاجِ الأسودِ ، أمَّا المدخَنة فمَصنوعة مِن الحجرِ الأبيضِ .ِ

    تحولَت تلكَ العُيون لتنظُر إلَى الشَاب الوَاقف مجاوراً لهَا فِي زِي أنيقٍ ولَو كانَ للعمَّال ، سترَة مِن الجينزِ الأزرقِ يظهرُ مِن أعلاهَا عُنق قميصٍ أبيضٍ مَع خَطين بلَون البرتقَال منتصَف الذرَاع الأيسَر ، سروَال يحملُ نَفس مواصفَات السترَة ولَكن بخطٍ واحدٍ أعلَى القدَم اليمنَى ، وخَتم بقبَعة زرقَاء عَلى رَأسه . نَظرت إلَيه بعيونٍ مرتابةٍ لتقولَ :

    _ أمتأكدٌ أن هَذا هَو المَكان يَا رَاج ؟

    _ بِكل تأكيدٍ لقَد رَأيته يَدخل هنَا . لَكن مَا كلُ هذهِ الأناقةِ يا آن ؟


    أخذَ يتفحَصها فِي ثوبِها النيليِ الطويلِ المزخرفِ بتطريزٍ أعَلى الخَصر بقَليل يَأخذ شكلاً دائرياً ، ويُحمل الثوبُ مِن أعَلى بحمالَة َواحدة سَميكة عندَ الكَتف الأيسَر بأشكَال زهُور ، وتَزين معصَمها الأيسَر بِأسورة متوسِطة الحجمِ تشبِه التطرِيز بالثوبِ ، شَعرها القَصير مرَتب وغَير متكَلف ، وحذَائها النيلِي يكادُ لا يظهرُ مِن طولِ الفستانِ ، وقُبعتها الفاتِنة النِيلية تغطِي نِصف وَجهها .

    _ أنَا مَن يجبُ أن اسألكَ لِماذا ترتدِي زِي العمالِ يا راج ؟

    _ أنَا متنَكر يا حمقَاء .

    _ أوه ، نَعم صحيح .

    _ أتسخرينَ مِني ؟

    _ أبداً يَا عَزيزي .. أترُكنا مِنا الآن وأخبرنِي كيفَ يبدُو عَن قُرب ؟

    _ مَخيــــــــــــف .

    _ حقاً !

    _ هاهاها .. أمزحُ معكِ ، إنهُ شابٌ عَادي كأي شابٍ يا آن ، ولَكني لَم أرتَح لهُ لذلِك أرجوكِ كُوني بخيرٍ يا آن .


    حدقت فيهِ لبرهةٍ ثمُ تبسمَت برقةٍ ، وأومَأت لهُ قبلَ أن تتركهُ وتدخُل تلكَ الحَانة ، دَارت بعينيهَا لتتفحَص المَكان مِن الدَاخل فتعجبَت ، حيث أن الحانَة بدَت بسيطةً جداً مِن الخَارج إلا أنها من الدَاخل تعجُ بالحياةِ ، الأضواءُ عبارةٌ عن زهورٍ كبيرةٍ صفرَاء موضوعَة على الأعمِدة ، وزهُور حمرَاء فِي السَقف ، أعَطى مزيجُ اللونينِ هَذا إحساساً منعشاً للناظرِ ، مقاعِد مستدِيرة بلا مسنَد حمرَاء اللوْن ، مَكان المشرُوبات مُضاء بأنوارٍ نارِية اللون .

    أفَاقت منِ شرودِها عِند سمَاعها سؤَال النَادل الوَاقف أمَامها متحدثاً بلطفٍ :

    _ كيفَ أساعدكِ سيدتِي ؟

    _ أأأ .. دايفيد نوانان ؟


    رمَش النادل للحظاتٍ قبل أن يشيرَ بإصبعهِ إلى الشخصِ المقصودِ الجالسِ أمام مكَان المشروبَات مناولاً ظهرهُ للجميعِ ، شَعر أشقَر ، مِنكبين عرِيضين ، بَدلة بلونِ القَهوة .

    اقترَبت مِنه ببطءٍ ورقةٍ ، خُطواتها ثابتَة خارجياً رَاقصة داخلياً مِن التوَتر ، لَقد صَدقت راج حين قالَ لَها أنهُ لَم يَرتح لهُ ، فها هِي أيضاً تشعرُ بعدمِ الرَاحة مما سَبب لها بَعض التَوتر . وَصلت إليهِ فاجتَاحتها ثِقة غريبَة جَعلتها تقولُ :

    _ أيمكننِي الجلوسُ هُنا ؟

    رفعَ عيونهُ الزرقَاء التي أضفَت عَلى وسامتهِ إليها ، أخذَ ينظرُ إليها قليلاً ثُم تبسمَ قائلاً :

    _ بِكل تأكيٍد .

  4. #563
    جلسَت برقَة وطَلبت عصيراً ، وتَوقعت مسبقاً أنهُ سَيبدأ بفتحِ حوارٍ مَعها ، وكمَا تَوقعت "زيرُ نساءٍ" حَيث قالَ بنبرةٍ رومنسيةٍ :

    _ هَل رأيتكِ مِن قبلُ ؟

    _ لا أظنُ ذلك فأنَا لا يسمحُ لي بالظهورِ أمام الناسِ .


    بسمَتها الرَقيقة الوَاثقة رَاقته ، عقدَ حَاجبيه سائلاً :

    _ ولِماذا ؟

    _ يمكنكَ القولُ أن لِي أخ متسلِط .

    _ ومَن يكونُ أخوكِ ؟

    _ لا يمكننِي أن أقولَ إسمهُ ، فلو عرِف أنني أخرجُ بدونِ علمهِ فسينزعجُ كثيراً ، وأنتَ لا تعرفُ أخي عندمَا ينزعِج كيفَ يصبِح . ألا ترَى أنني تقريباً متنكرَة ؟

    _ يمكننِي رؤية أنكِ تحاولينَ إخفاءَ وجهكِ الجَميل ، ولكن لا تقلقِي فبما أنكِ قلتِ أنكِ لا تظهرينَ للناسِ علناً فكيفَ سيعرفكِ أحدٌ هُنا ؟

    _ رُبما معكَ حَق ، ولكننِي مَا يزالُ لدي بَعض القلقِ .

    _ أرجوكِ لا تقلقِي ، أنتِ معِي الآن ، لا أحدَ سيجرؤُ على الإقترابِ منكِ .

    _ إن كنتَ واثقاً هكذا فسأصدقكَ .


    نزعَت القُبعة فلم يسطَع أن يبعدَ عينيهِ عنهَا ، تَوترت من تحديقهِ بِها ، بل التعبِير أقرَب للخوفِ مِن التوترِ ، حاولَت أن تبدُو هادِئة قَدر المستطاعِ حين تحدثَ بهيامٍ مصطنعٍ :

    _ دايفيد نونان ، أديرُ شركةً للأجهزةِ الذكيةِ .

    _ يا الصدفَة ! أنا أيضاً أعملُ في مجالِ الأجهزةِ الذكيَة .

    _ أوه حقاً ! الآن أنا متشوقٌ أكثر لأعرفَ مَن تكونينَ .

    _ عِدني أنكَ لَن تخبرَ أحداً .

    _ أعدكِ .


  5. #564
    _ أنَا ... أنديرا رايزاد .

    _ لا أصدقُ ، أختُ جاك رايزاد .

    _ صَحيح .

    _ أخوكِ طموحٌ جداً ، ولكن أنصحيهِ ألا يتمَادى فِي طموحهِ فمنافسيهِ فِي هذا المجالِ أقويَاء .

    _ يعلمُ هَذا ، وشركتكَ واحدة من هؤلَاء المنَافسين ، فحسبَ ما علمتُ منهُ أنتَ شريكٌ للسيد كونور لاتز .

    _ كونور شريكِي وصديقِي وعما قرِيب سيصبحُ صِهري .

    _ ألكَ أختٌ ؟

    _ نَعم .. تدعى أسِيل ، ولَكنها ليست مِن مَجالنا فهي تدرسُ الأدبَ الإنجلِيزي فِي الجامعةِ .

    _ رائِع ، سيسعدنِي أن أتعرفَ عَليها .

    _ بكلِ تأكيدٍ سيسعدنِي أن تزورينِي بمنزلِي .

    ارتعشَ جسدُها ولم تعرِف سبباً لهذه الرعشةِ ، نبضاتُها تسابقُ الضوءَ فِي سرعتِه ، أنفاسُها بدأَت تفضحُها فتماسَكت ، وحاولَت أن تُخفض مِن تَوترها قَبل أن تتحدثَ بلهجةٍ مهتزةٍ بَعض الشئِ :

    _ سأفعلُ .. ولكن احذَر فأنا متطفلَة ولا أتصلُ قبل مجيئِي .

    _ المنزلُ منزلكِ ، تعالِي في أي وقتٍ .


    استقامَت وَاقفة بعدمَا أتمَ جملتهُ ، لَم تستطِع كبحَ خوفهَا أكثر من ذَلك ، زخرَفت شفتيهَا ببسمةٍ لم تُفلح في رسمِها كَاملة حين قَالت :

    _ شكراً لكَ ، يجبُ أن أرحلَ .

    _ لَكن لِماذا ؟

    _ تأخرتُ .

    _ حسناً سأوصلكِ .

    _ لَا ..


    أدرَكت أنهَا إقترَفت خطأً فادحاً فَرفضها خَرج بذعرٍ وصوتٍ مرتفعٍ ، ولكِنها سرعَان مَا تَداركت الموقفَ حينَ استَأنفت :

    _ لا يَجب أن يَعلم أحدٌ مَن أكونُ .. سأتدبرُ أمرِي .

    _ كمَا تشَائين ، أراكِ لاحقاً .

    اكتفَت ببسمةٍ باهتةٍ دُون ردٍ قبلَ أن تسرعَ خُطاها خَارجة مِن هَذا المكَان الذِي شعَرت فيهِ بنارِ الجحيمِ تكادُ تخنقُها .

  6. #565
    سُكون يحومُ حولَ هَؤلاء الأربَعة الذينَ يَجلسون في صَالة هَذا المَنزل الكَبير ، عيونهم تَحمل نَظرات مُتباينة ، نظرة آن الهادئة لا تعكسُ أي شئ مما يعتريها من خوف ، في حين أن نظرات راي تشتعلُ غضباً ، ستيفن يَغدق عَليهم من حَنان نَظراته ، أما راج رَفضت عيونه الحَائرة هَذا الوَضع السَاكن فصَاح بشَئ مِن المرحِ :

    _ عَمل رَائع آنسَة أنديرا رايزاد .


    زَينت آن شَفتيها ببَسمة أتقَنت رَسمها ، لتوهِم نفسهَا قَبل أن توهمَهم أن كلَ شَئ عَلى مَا يرَام وسَيسير وفقَ الخُطة بكلِ تأكيدٍ ، ولتقومَ بتَهدئة الوَضع السَاخن قَالت بثقَة :

    _ لِوهلة ظننتُ أن التعرُف عليهِ سيكونُ صعباً ، يا لَه من أحمَق !

    _ لا تستخفِي بهِ يا آن .


    جُملة راي التي لفظهَا بنَبرة مرعبَة جَعلت أنظَار الجَميع تَتوجه إلَيه ، لا أحَد منهُم يفهمُ ما يفكرُ بهِ ، ولكنهُ لا يعلمُ سوى أنهُ ليس مطمئناً لهَذه اللعبَة ، يشعرُ بأَلم في قَلبه لا يَدري سبباً لهُ ، وللمرةِ الأولَى يواجهُ هَذا الشعُور ، شعُور يُسمى "الخَوْف"

    _ مَا الخطوَة التَالية يَا آن ؟

    _ سَأخبرك يا راج .


    [IMG]http://www7.*********/2015/08/03/19/279532484.jpg[/IMG]


    شَخص مَا يَطرق بَاب هَذا المَنزل حَيث تَقطن أسيل ، فُتح البَاب ليَطل من خَلفه رَجل ضَخم الجثَة ، مرعِب المَلامح ، عيونه لا تَعرف الخَوف ، ولَكن اتَضح أن الطَارق لَم يَتأثر بكل هذَا حَيث نَطق في حزمٍ :

    _ خِدمة توصِيل البِيتزا لِلمنازل ، السيد نونان طَلب بيتزا للآنسة نونان

  7. #566
    _ لَم يخبرنِي بِشئ كهذَا .

    _ الطلَب أتَاني لَهذا العنوَان ، فَمن فَضلك خُذ البيتزا فالحِساب مَدفوع ودَعني أرحَل فَما يَزال لَدي المَزيد مِن الطلَبات .


    أخَذ الرَجل يَنظر لعَامل تَوصيل الطلَبات برَيب ، لَكنه رَضخ وأَخذ العلبَة ثُم أغلقَ البَاب بقوَة في وَجه العَامل الذي لَم يَتأثر كَذلك وابتَعد في هدوءٍ .
    فَتح الرَجل العُلبة لتفوحَ رَائحة البيتزا اللذيذَة ، ولَكم بَدت شَهية ! مَد يَده ليَتذوقها ولَكنه لَم يَفعل

    _ السيد نونان أرسَلها لأخته ، لَن يَرحمني إن عَلم أني تَناولتها ، ولَكن الأنسة نونان لا تَتناول الطعَام ، لَكن مَاذا لَو سَألها ؟ الأفضَل أن أعطيهَا لَها .


    صَعد الدَرجات ليصلَ إلى غرفَة أسيل ، طَرق البَاب بهدوء فلم يَتلقى أي إجَابة كَالعادة ، فَفتح البَاب ووَضع البيتزا ثم خَرج مسرعاً وأغلَق البَاب خَلفه .
    اقتَربت أسيل من العلبَة وفَتحتها ، وعندمَا رَأت البيتزا غَضبت بشدةٍ

    _ ألا يَفهمون ولا يَملون من إحضَار الطَعام لي ، مَاذا يَظن دايفيد ؟ أيَظن أن هَذا سَيرضيني ؟ أم يَخاف أن يَرفض كونور لاتز الزَواج مني إن وَجدني نَحيفة وشَاحبة ؟ سحقاً لكل هَذا .


    ألقَت بالعلبَة على الأَرض في غَضب ، فَوقعت البيتزا ولَكنها أَلين من أن تصدرَ هَذا الصَوت عَند سقوطهَا ، أعَادت أسيل نَظرها لمَكان العلبَة على الأَرض ، فَلم تَر سَوى قطع البيتزا المتنَاثرة حَول العلبة ، اقترَبت مِنها ورفعتهَا عَن الأَرض فوَجدت وَرقة بَيضاء صَغيرة أسفل العلبَة ، تَعجبت للأَمر لكنهَا فَتحتها ، وبمجرد أن مَرت عيونهَا على الحروف الأولَى حَتى رَكضت للنَافذة وأزَاحت السَتائر ، واستَهلت تَنظر هنَا وهنَاك حتَى رَأته ، يَقف بعيداً عَن المَنزل بقَليل ، رَفع القبعَة عَن عَينيه وغَمز لَها ، نَبض قَلبها بسعَادة وكَأن روحهَا قَد ردت إليهَا ، لَم تحول عيونهَا عَنه ولَو للحظَة ، لَكنه قَطع كل هذَا حينما لَوح لها ثم رَكب السيَارة وقَاد مبتعداً ، تَركت الستَائر لتمسكَ الوَرقة بكلتا يَديها ، قَربتها من أنفهَا واستَنشقتها ثم احتَضنتها لفَترة لَم تَحسب مدتهَا ، بَعد ذلك أعَادت عيونها للورَقة لتقرَأ من جَديد

    " أسيل ، هَذه البيتزا لَم يرسلهَا أخوكِ وإنما صديقتكِ آن ، ولتصدقِي افتحِي نافذتكِ وستجدِين حبيبكِ واقفاً بالأسفلِ ، وليسَ هَذا فَقط وإنمَا هناكَ شَئ آخَر أسفَل البيتزا سَتجدين علبَة صَغيرة حَديدية أفتَحيها .. اقترَب الفرجُ يا صديقتِي "

    _ إذاً ذلك الصوتُ كَان صوتَ العُلبة الحدِيدية ، ولكِن أينَ هي ؟


    جَلست عَلى الأَرض لتبحَث عَنها ولَم يَستغرق الأَمر سَوى بضعِ ثوانٍ ووجدتهَا أسفَل السَرير ، سَحبتها لتفتحهَا فوَجدت هاتفاً خلوياً مُغلق ، فَتحته فَلم تَجد عَليه سَوى رَقم وَاحد فَخمنت صَاحب الرَقم ، ولَكنها لَم تكتفِي بالتخمينِ بلِ اتصلَت بهِ فأجابتهَا :

    _ أسيل كيفَ حَالك يا صديقتِي ؟

  8. #567
    _ الآن أنَا أفضَل .

    _ حمداً لله ، مَا رأيكِ بالبيتزا ؟

    _ فِي الحقيقةِ .. لَم أتنَاولها .

    _ لكِن لِماذا ؟

    _ لأنهَا لَم تَعد صَالحة للأكلِ .

    _ مَاذا ؟

    _ ظَننت أن أخي مَن أرسَلها لِي فألقيتُ بِها على الأرضِ .

    _ حسناً لكِن يجبُ أن تأكلِي شيئاً وإلا سيغضبُ راج كثيراً .

    _ سأفعلُ .

    _ جَيد ، المُهم الآن هُو أنني أريدكِ أن تفعلِي شيئاً .

    _ ومَا هوَ ؟


    أخذَت أسيل تُنصت لآن بحرصٍ وتراقبُ الباب خشية أن يدخلَ أحدٌ مَا ، وعِندما انتهَت آن من كَلامها تبَسمت أسيل بشرٍ قائِلة :

    _ لكِ هَذا .

  9. #568
    رَن جَرس المَنزل معلناً وصول دايفيد نونان ، خَلع السُترة وألقَى بِها على الأرِيكة كَعادته وألقَى بنفسهِ جوارهَا وأغلقَ عَينيه صائحاً :

    _ أينَ الطعَام ؟


    لم يَلق رَداً فَفتحهما ليَرى أسِيل تقفُ أمامهُ وبَسمة هَادئة تُزين شَفتيها ، ارتَفعا حَاجباه تعجباً وزَاد استغرَابه حينَ عَرضت عليهِ أسيل أن تطبخَ لهُ بنفسِها ، ظل صامتاً لبضعِ لحظاتٍ محاولاً إقناع نفسهُ أنها بَدأت بتقبلِ الأمرِ الواقعِ فأومَأ بِرأسه موافقاً ، تَوسعت بسمتُها قبل أن تَستدير ذاهبة للمطبخِ .
    مَر الوقتُ سريعاً وانتهَت أسيل من تحضيرِ الطعامِ و وضعهِ على الطاولةِ ، وهو كانَ جائعاً جداً لِدرجة أنهُ لم ينتظِر أن تُناديه وهَب متجهاً للطاولةِ ، جَلس فوضعَت طعَامه أمامهُ وجَلست مُقابلة لهُ وأمَامها طَعامها ، استَهلا يَأكلان ، وعندَما وَضع أول قِطعة فِي فَمه كَاد أن يَبثقها فَرفع عيونهِ إليها فَوجدها تَأكل وكَأن الأكل ليسَ سيئاً على الإطلاقِ ، لَم يُعلق بل وَضع المِلعقة بِغضب واستَقام راحلاً حين أوقفتهُ بقولهَا :

    _ ألَن تَأكل ؟

    _ لَا .


    كَان رداً غاضباً ومخيفاً لَكنها لم تَتأثر بَل رسمت عيونهَا بحزنٍ مصطنعٍ ، فحاولَ تداركَ الموقفِ فهوَ لا يريدهَا أن تعودَ لرفضهَا :

    _ أعنِى .. لستُ جائعاً .


    صعدَ إلى غرفتهِ تاركاً إياها تتبسمُ بشرٍ ، قررَ الإستحمامَ فوضعَ الصابونَ على جسدهِ ووجههِ ثمَ مدَّ يده إلى الصنبورِ ليفتحهُ فلم يجِد ماءً ، ظَل يبحثُ بيديهِ عن الماءِ ويغلقُ الصنبورَ ويفتحهُ بدون جدوَى فغضبَ بشدةٍ وصاحَ :

    _ لمَ لا يوجدُ ماءٌ ؟


    فتبسمَت أسيل بعدمَا أبعدَت أناملهَا عنِ المحبسِ الرئيسِي ، وقفَت ببرودٍ وهوَ يكررُ سؤالهُ دونَ أن يلقى أي إجابةٍ ، لكنهَا أخيراً أشفقَت عليهِ فقالت بنبرةِ اعتذارٍ أتقنَت نطقهَا :

    _ أوه ، لقد نسيتُ أن أخبركَ أن الماءَ سينقطعُ اليومَ لأنهُم يحفرونَ تحتَ الأرضِ لوضعِ أساسٍ لبناءٍ جديدٍ بالقربِ مِن هنَا .


    ضربَ الحائطَ بغضبٍ فطلبَ منهَا المنشفةَ ، فقالت أنها لا تستطيعُ أن تجدهَا ، فقامَ بتحريكِ يديهِ في كلِ الاتجاهاتِ باحثاً عن المنشفةِ التِي دخلَ بها إلى الحمامِ حتى وجدهَا أخيراً ومسحَ الصابونَ عن عينيهِ وجسدهِ ثم ارتدَى ملابسهِ وخرجَ ، ألقَى بنفسهِ على السريرِ وقررَ النومَ .

    فِي ذلك الوقتِ اتصلَت أسيل بآن وأخبرتهَا بكلِ شئٍ فسألتهَا آن بنبرةٍ ماكرةٍ :

    _ سينامُ ؟

    _ أجَل .

    _ وبالتأكيدِ هوَ متعبٌ ؟

    _ صحِيح .

    _ إذاً يريدُ الراحةَ
    ؟

  10. #569
    _ نَعم .

    _ لا لا .. لا يجبُ أن يرتاحَ هذا سئٌ لهُ ولصحتهِ ، دعينَا نزعجهُ قليلاً .


    تبسمت أسيل ضاحكةً من نبرةِ آن الدراميةِ ، ثم قالَت :

    _ مَاذا ستفعلينَ ؟

    _ لا تسألِى سترينَ بنفسكِ .. أو بالأحرى ستسمعينَ بنفسكِ .


    ثمَ ضحكتَا آن وأسيل بشرٍ قبلَ أن تنهيَا المكالمةَ .
    مرت نصفُ ساعةٍ حين أصبحَ راي واقفاً خلفَ منزلِ أسيل بسيارةٍ ، وفجأةً قامَ بتشغيلِ موسيقى عالية ومزعجة ، ثم استلقَى على السيارَة من الأمامِ في برودٍ واضعاً القبعة على عينيهِ في حين أن إبتسامته الباردةِ واضحة للعيانِ .
    استيقظَ دايفيد نونان بفزعٍ من صوتِ الموسيقى ، ولم يخطر ببالهِ سوى أن هنالكَ مزعجٌ مَا بالخارجِ ويجبُ أن يُلقنَ درساً ، نهضَ من سريرهِ وعيونهِ تشتاطَ غضباً واتجهَ نحوَ البابِ ، وحينما فتحهُ فوجأَ بمن يقفُ أمامهُ :

    _ آنسَة .. رايزاد .


    تبسمَت آن الواقفَة أمامهُ تتحلَى بفستانٍ قصيرٍ بدونِ حمالاتٍ متخذاً من النحاسِ لوناً لهُ ، مزين من الأعلَى بزهورٍ سوداءٍ ، في حين من الأسفلِ بدون رسوماتٍ ، عند الخصرِ حزامٌ أسودٌ مع قطعةٍ من الفضةِ في المنتصفِ ، جعدَت شعرهَا القصيرَ وتجملَت بطوقٍ دائري حولَ رقبتهَا ذهبِي اللون وحذَاء لهُ نفسُ لون الفستانِ مرتفعٌ عن الأرضِ بضعَ سنتيمترات :

    _ مرحباً .

    _ أهلاً آنسة رايزاد ، تفضلِي بالدخولِ إذا سمحتِ .


    دخلَت آن فطلبَ منهَا الجلوسَ على الأريكةِ وفعلَت ، جلسَ بجوارهَا قائلاً ببسمةٍ إشمأزَت منهَا آن كثيراً :

    _ ما سببُ هذهِ الزيارةِ المفاجئةِ ؟

    _ ظننتُ أننِي مدعوةٌ في أي وقتٍ .

    _ نعَم نعَم .. بكلِ تأكيدٍ .

    _ لكِن هنالكَ سببٌ .

    _ أوه حقاً .. ومَا هوَ ؟


  11. #570
    _ قلبِي .


    حدقَ فيهَا بتعجبٍ لم يطُل حينَ أوضحَت :

    _ أظننِي أخبرتكَ عن معاناتِي ، وفي الحقيقةِ أنتَ الوحيدُ الذي فتحتُ له قلبِي .. أنتَ لطيفٌ جداً سيد نونان .

    جلسَ بخيلاءٍ وتبسمَ بغرورٍ في حين رمقتهُ آن باستخفافٍ ، نظرَ إليها بنظراتِ حبٍ مثيرة للاشمئزازِ :

    _ يسعدنِي سماعُ هذا ، أنتِ أيضاً أول فتاةٍ أفتحُ لها قلبِي .

    _ نعَم صدقتكَ .

    _ أقلتِ شيئاً ؟

    _ لا أبداً كنتُ أسعلُ فقَط أحم أحم .

    _ لا تعلمينَ كَم كانَ مزاجِي سيئاً ، ولكنهُ تعدلَ بمجيئكِ .

    _ يسعدنِي هَذا ، فأنا أيضاً يعتدلُ مزاجِي حينما أتحدثُ إليكَ .

    _ لا أدرِى لمَ يخفيكِ أخوكِ ، فأنتِ ذكيةٌ وقويةٌ .

    _ ربمَا لديَ نقطةُ ضعفٍ .


    قالَت تلكَ الجملَة واضعةً يدهَا على قلبهَا ، وهوَ ينظرُ إليهَا ، كانَت تعلمُ بنظراتهِ ولكنهَا مثلَت أنهَا لم تنتبِه لهَا وحينمَا انتبهَت أبعدَت يدهَا عن قلبهَا فوراً واستقامَت قائلةً :

    _ يجبُ أن أرحلَ الآن .

    _ مهلاً ، أنتِ لم تتناولِي شيئاً .

    _ ربمَا وقتٌ آخرٌ ، لا يجبُ أن أتأخرَ .

    _ حسناً .


    اتجهَت نحوَ البابِ وحينمَا همَت بفتحهِ إمتدَت يدهُ اليسرَى لتغلقهُ مرةً أخرَى ، ارتعبَت آن وتسارعَت نبضاتُ قلبهَا وهيَ تشعرُ بأنفاسهِ تلفحُ رقبتهَا من الخلفِ .

    فكيف ستتعامل آن مع هذا الأمر ؟
    بل ماذا يريد منها دايفيد نونان ؟
    وإلى ماذا تخطط آن بالضبط ؟
    راج وأسيل سيتقابلان . فكيف سيحدث هذا ؟
    دايفيد يشك بآن وراي خائف عليها . فإلى ماذا ستؤول الامور ؟
    تابعوا معي لتعرفوا ..

  12. #571
    مرحبا عزيزتي كيف حالك ان المتهوره تحب تعرض حياتها للخطر لحد الان لااعرف موقف راي هل من اجل اباه كما قال ام شيئا اخر اتمني ان تسير خطتها علي ما يرام

  13. #572
    مرحبا انسة مرمر كيف حالك واهلا بعودتك ساعرفك بنفسي انا عضوة جديدة في المنتدى يمكنك مناداتي بي girl لقد تابعت قصتك من البداية ولكن من وراء الكواليس والان اتيحت ليا الفرصة لاكون عضوة متلكم
    وبالنسبة لقصتكي انها اكتر من رائعة يعجز لساني عن وصف جمالها والان مع الاسئلة
    فكيف ستتعامل ان مع هدا الامر ؟
    ان فتاة ذكية وستخدعه للهروب منه
    بل مادا يريد منها دايفيد نونان ؟
    لربما كشفها كشف انها ليست اخت رايزارد
    والى ماتخطط ان بالضبط ؟
    في الحقيقة انا لم اعرف ولم استطع التخمين
    راج واسيل سيتقابلان .... فكيف سيحدث هدا ؟
    اظن انه سيكون بينما ان تتحدث الي دايفيد نونان سيتقابلان خلال دلك
    دايفيد يشك باان وراي خائف عليها . فالى مادا ستؤؤل الامور؟
    اظن ان راي له شعور خاص اتجاه ان سيتبين في باقي القصة وهوا لا يفعل كل هدا من اجل والده بل من اجل شئ اخر
    انا في انتظار البارت عزيزتي واتمنى ان تقبليني صديقة لكي واياك تم اياك اقفال الرواية انها مدهلة وبادن الله ساتابعها حتى النهايةe056
    اللهم إني اسألك حسن خاتمة تكون بسجدة خالصة لوجهك الرحيم قريبة جدا جداا

  14. #573

  15. #574
    ميرمآر عزيزتي. كل عآم وأنتِ بخيـر وعآفية وسعآآدهه 💞. . رمضآن مبآآركك عليكِ ي جميلتـي 😘💕 .. أين إختفيتي ي عزيزتي؟ 😢💔 .. ليس من عآدتك التأخر هكذآ 😭 .. أتمنى أن تكوني بخيـر وبصحة جيده وتعودي بسرعة .. أسعـدكِ المولـى وحمآآكِ من كل ششر 💓😘
    Lucy♪

  16. #575
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم e414
    لم أدخل إلى هذا المكان منذ فترة كبيرة الغبار يلوح بالمكان e412
    أولا أرغب بشكر هدير وجيرل علي رديهما حقا اسعداني e106 e106
    وارغب بشكر هدير مجددا ولوسي لسؤالهما عني e418 e418
    وأرغب بالإعتذار من ثلاثتكن لتأخري em_1f607
    ف الحقيقة قبل أمس فقط أنهيت عام دراسي طويل em_1f629
    ولكن خلال هذا العام كنت أفكر بالرواية ولكن شكوكي أخبرتني أني لن أجد العدد الذي يشجع من الردود e401
    وكما توقعت الردود قليلة ولكنها غالية وأسعدتني فشكرا جزيلا e106
    ولأجل تلك الردود الغالية سأقوم بإدراج الجزء الجديد حالما انتهي منه عاجلا أو آجلا
    فكما تعلمون نحن في رمضان والوقت ضيق ولكنني سأفعل ما بوسعي
    واتمنى جد اتمنى أن اجد ردود e415
    حفظكم الله ..
    Don’t Dream .. Don’t hope .. Don’t Expect
    Just let it be ,, And try to enjoy it

    روايتي : الزواج المحرم ♥
    [/LEFT]

  17. #576

  18. #577

  19. #578

  20. #579

  21. #580
    مرحبا عزيزتي لا اعلم اذا كنتي ستقرأين رسالتي ام لا لكن الروايه متوقفه بقالها اربع سنين منذ اخر مره كتبتي فيها ووعدتينا بنزول بارت جديد ومحصلش من فضلك لو هتكمليها في مكان تاني ياريت تبلغيني

الصفحة رقم 29 من 29 البدايةالبداية ... 19272829

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter