الصفحة رقم 5 من 11 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 81 الى 100 من 206
  1. #81

    تابع الجزء الخامس عشر..

    وعادت اليها أمواج الذكريات لتتلاطم في مخيلتها من جديد..
    لم يكن لديها الكثير من الحاجيات لتصطحبها معها في ذلك الوقت، بل انه ما كان من داع لتحمل شيئا من أسمالها البالية.. فلم تأخذ سوى سلسلة نحاسية قديمة هي الذكرى الوحيدة من والدتها المتوفاة.. سارت إلى جانب السيدة رافعة رأسها بشموخ، وكأنها هي من تقود السيدة إلى وجهتها لا العكس، بعد أن أبى عليها كبرياؤها الظهور بمظهرٍ خاضعٍ ذليل كـ (سعيدة)! وبنظرات جامدة؛ ودعت رفاق الطفولة الذين وجدوا أنفسهم فجأة دون (الزعيمة)..!
    قصر كبير.. غرفة مريحة وفراش وثير.. طعام وفير.. وشراب كثير.. ثياب جميلة وحقائب فاخرة وأحذية جديدة.. خدم وحشم وحرس، ودنيا مقبلة.. أمور كثيرة كانت كفيلة بأن تُنسي سليمة ست سنوات مرّت من حياتها، فسرعان ما تكيّفت مع جوّها الجديد، لا سيما وأنها قد اعتادت على أخذ دور الملكات والأميرات مع أطفال حيها الذين حاولت مسحهم تماما من ذاكرتها فيما بعد، فما هم إلا مجرد أشقياء لا فائدة تُرجى منهم! بل إنها لم تمانع أبدا بعرض السيدة التي تبنتها:
    - من اليوم سيكون اسمك (سورا) فهو يليق بك أكثر..
    لقد بدأت حياة جديدة بالكامل، انصهرت فيها محاولة تجاهل الحقيقة المرة بكونها دخيلة على هذا المجتمع الفاره، وليست أصيلة فيه، وكم كانت سعادتها كبيرة عندما انتقلت مع من تبنتها إلى مدينة أخرى بعيدة عن الزقاق الذي نشأت فيه، ولا يعرف فيها أحد أصولها الحقيقية..
    حاولت إشباع رغباتها متجنبة كل ما قد يُذكرها بماضيها، بعد أن أدركت بذكائها الحاذق حيثيات المجتمع الراقي، فتطبعت بطباعه كأي سيدة راقية وُلدت فيه..
    لم تفسح المجال لمشاعرها بالظهور ولو لمرة واحدة، خشية أن تحن لبيئتها التي قضت فيها طفولتها، فلا أحد هناك يستحق منها اهتمامها أبدا بعد أن تخلوا عنها بسهولة..! لم تذكر أنها أحبت أحد بصدق بعد ذلك ولو لمرة واحدة! حتى السيدة التي تبنتها وعاملتها كإبنة حقيقية، لم تكن علاقتها بها أكثر من علاقة (المنفعة المتبادلة) إن صح التعبير.. هذا ما كانت تراه سورا، فقد وفرت لها تلك السيدة الحياة الكريمة، كما قدمت هي لها فرصة تبني طفلة جميلة ذكية يمكنها التباهي بها أمام الآخرين، وتؤنس وحدتها وهي الأرملة الخمسينية التي لم تُنجب قط ولا يوجد لديها أقارب يُعتمد عليهم..
    مغرورة ومتكبرة.. صفتان طالما سمعتهما سورا ممن حولها، وكم كان يسرها ذلك!! كان بالنسبة لها دليل نجاحها كسيدة راقية حقيقية، حتى أبناء الأثرياء أنفسهم طالما حسدوها على أمور كثيرة!
    وحدها سوسن كانت غريمتها، رغم أنها لم تأبه لها كثيرا في البداية، فقد كانت مجرد زميلة التقتها في معهد الفنون الراقي..
    تسارعت نبضات سورا وهي تعود بذاكرتها لذلك اليوم..
    لم يكن لديها من العواطف وقتها ما يفجر مشاعرها الكامنة في أعماق قلبها، لم تذكر أنها بكت يوما لذكرى مرت بها، أو حادث آلمها.. بل لم يكن هناك ما يستحق التألم من أجله برأيها!! وحده هو.. استطاع فعل ذلك بها وأكثر!!
    لقد فعل بها فعل السحر أو يزيد، لم تكن تتخيل أن تؤثر بها اسطوانته الاولى كل ذلك التأثير الرهيب.. أيُعقل أن تكون مجرد اسطوانة عادية!! لقد قلب كيانها تماما.. أحالها إلى فتاة أخرى بمشاعر جياشة، لم تكن تعرف أنها تمتلكها أبدا.. بل لم يخطر ذلك ببالها أصلا.. ولأول مرة بعد عشرين عاما مضت من عمرها؛ يخفق قلبها بالحب!!
    حتى أنها لم تعد تعيش إلا على أمل اللقاء به، ولم يعد في غرفتها مساحة فارغة إلا وأثر منه عليه، صورة أو اسطوانة أو خاطرة.. هل كانت تتصور أنها ستكتب خواطر في يوما من الأيام!! لكنها كتبتها من أجله هو.. أهكذا يفعل الحب بأهله!!
    لقد وجدت فيه فتى أحلامها الذي آن لها أن تتحرر من قيود جمودها لتعيش معه بشفافية وسعادة، ستفعل أي شيء من أجله.. أي شيء.. فهو كل حياتها التي ما عادت تعرف غيرها..
    ألحانه.. صوته.. صورته.. كلماته.. كل شيء فيه، وأي شيء ينتمي إليه يعني لها (حياتها)..
    لا تذكر كم من الليالي بكت شوقا إليه، ورغبة في القرب منه، وهي التي ما ذرفت دمعة واحدة في أحلك ظروف طفولتها القاسية!!
    تنام على ألحان معزوفاته، وتحلم بصورته، وتصحو على طيفه..
    تكاد تجزم يقينا أنه ما من فتاة أحبته كحبها له، وكم كانت سعادتها كبيرة عندما أعلن عن حفلته الأولى في المدينة، فبادرت بشراء أول تذكرة في المقعد الأول، ولو تُرك الأمر لاختيارها، لاشترت تذاكر القاعة كلها!!
    ذهبت بصحبة زميلاتها في المعهد، إذ كانت الحفلة بعد دوامهم فيه، سارت معهم بجسدها، أما روحها.. فقد سبقتها إلى هناك منذ زمن..
    يومها عرضت إحدى الفتيات على سوسن مرافقتهن، إذ لم تكن ترغب بالحضور بداية، غير أن الفتاة أصرت عليها بقولها:
    - إنها الفرصة الوحيدة التي قد نخرج فيها نحن الفتيات معا، سنقضي وقتا ممتعا ومسليا بلا شك.. هيا يا سوسن لا تترددي..
    لم يخطر ببال سورا وقتها أن هذه الدعوة ستقلب أحلامها رأسا على عقب..
    وانهمرت الدموع غزيرة من عيني سورا وهي تسترجع أحداث ذلك اليوم الأليم..
    لماذا سوسن!! لماذا تختارها يا أيهم وأنا التي أحببتك من كل قلبي!! لماذا التفتَّ اليها وأنا التي كنت مستعدة لفعل أي شيء من أجلك..
    لماذا؟؟.. لمــــــاذا؟؟؟
    لماذا هذا الظلم!!!!!!!!!!
    لماذا يوجد من يأخذ كل شيء دون عناء أو تعب، في حين أن هناك من لا يستطيع الحصول على مايريد إلا بشق الأنفس ثم هو لا يكاد يحصل عليه!!!
    ألا يكفي سوسن أن لها أسرة حقيقية ثرية تحيطها بحبها ورعايتها، ألا يكفيها حنان والدتها المتدفق وحبها الكبير لها؛ حتى جاءت لتسلبني حبي الوحيد!!!
    آه يا سوسن كم أكرهك.. أكرهك بشدة يامن حطمتِ وجداني.. وزلزلتِ كياني!! أجل.. يؤسفني الاعتراف بذلك حتى أمام نفسي!!
    ألا تعرف ما الذي فعلته بي يا أيهم!! لقد قتلتني، ودست على كبريائي، ومع ذلك.. لا زلت أحبك.. أي جنون هذا!!!
    وانهمرت الدموع من عينيها مجددا ولكن بقهر أشد..
    غير أنها سرعان ما جففتها، وهي تحدث نفسها بعزيمة (الزعيمة) التي ما فتأت تسكن داخلها:
    - لن أكون ضعيفة بعد اليوم.. هذا وعد قطعته على نفسي، ولن أنكثه مرة أخرى.. فلإن وُلدتُ لأعاني ولن أحصل على ما أريده إلا بشق النفس، فليكن.. وليعلم الجميع من هي سورا..
    لم تكد تتم جملتها حتى شعرت بيدٍ تمسكها لتوقفها بقوة، ولدهشتها الشديدة فوجئت بأيهم يقف إلى جوارها وهو ينظر إليها بدهشة:
    - هل أنت بخير!
    شعرت سورا بأن قلبها سيتوقف بلا ريب، أو أن تفكيرها بأيهم قد أثر على عقلها فبات يصوّره أمامها، فأي مصادفة هذه التي ستأتي بأيهم في هذه اللحظة بالذات!! فأغمضت عينيها وفتحتهما مجددا لتجد أيهم بشحمه ولحمه وهو يعيد عليها السؤال مرة أخرى:
    - هل أنت بخير؟؟؟؟
    تلفتت سورا حولها بارتباك، رغم رباطة جأشها المعتاد.. أيحدثها هي أم ماذا!! ولوهلة انتبهت أنه لا يزال ممسكا بيده، فتسارعت نبضات قلبها بعنف.. هل هذا حلم!!! لكنها تمالكت نفسها لترد عليه بصوتٍ خُنقت حروفه:
    - عفوا!
    فأعاد أيهم سؤاله بصيغة أخرى لعلها تفهمه:
    - ألستِ صديقة سوسن! كنت أسألك إن أصابك شيء!!
    كانت تلك الكلمة كفيلة بإعادتها إلى رشدها من جديد.. (سوسن)، هذا هو المهم إذن.. وتذكرت الدور الذي لعبته في آخر حفلة، صديقة سوسن، وبصعوبة حاولت السيطرة على أعصابها وهي ترد بهدوء:
    - أجل.. صديقة سوسن، هل أصابها شيء؟
    فأجابها أيهم وقد بدا أكثر تفهما لحالة الشرود التي تعاني منها:
    - سوسن بخير فقد أوصلتها لمنزلها قبل قليل، لكنك أنتِ من كنتِ على وشك قطع الشارع دون الانتباه للسيارات المسرعة!! من حسن الحظ أنني أوقفتك في اللحظة الأخيرة، تبدين مشوشة الذهن!
    عندها انتبهت سورا لنفسها فحدثتها وهي تتلفت حولها بتعجب.. يا إلهي لقد قطعت مسافة طويلة دون أن انتبه، أين أنا الآن! وما الذي أتى بي إلى هذا المكان!!
    يبدو أن عقلها الباطن هو من قادها إلى هذا الحي الذي يقيم فيه أيهم، دون أن تشعر بذلك..
    فشعرت بالاحراج قليلا لكونه قد رآها على تلك الحالة، لكنها سرعان ما شعرت بالامتنان لذلك الحظ الذي قرر أن يبتسم لها ولو لمرة واحدة!!
    وبعد فترة صمت قالت بامتنان بالغ:
    - شكرا لك، يبدو أنني سرحتُ قليلا..
    فقال لها باسما:
    - يبدو أن معهد الفنون له أثر كبير عليكن، فحتى سوسن أصبحت تسرح كثيرا هذه الأيام!
    قاومت سورا شعورها بالغيظ الشديد.. فها هو يذكر سوسن مرة أخرى، بل وفي كل جملة يقولها.. وهدّأت نفسها:
    - عليّ أن أصبر قليلا، وإلا خسرتُ كل شيء.. فلم يبق سوى عدة أيام وستنقلب الأمور لصالحي بلا ريب.. لن أسمح بإفساد خطتي المحكمة.. فهي أملي الأخير..
    وكم كانت دهشتها شديدة عندما عرض عليها أيهم أن يوصلها بسيارته، وكأن الحظ أصر على أن يبدي حسن نواياه تجاهها هذه المرة، لكنها أبدت تمنّعها وهي تجيبه بابتسامة ودودة:
    - شكرا لك.. ولكنني أفضل العودة وحدي، فلا أريد إزعاجك معي أكثر..
    غير أنه أصر عليها بقوله:
    - لا يوجد أدنى إزعاج في ذلك، يسرني أن أقدم شيئا لصديقات سوسن إكراما لها، لذا اطمئني تماما فأنا مستعد لفعل أي شيء من أجل سوسن فلا تقلقي بهذا الشأن..
    ورغم أن كبرياء سورا أنِفَ من أن يستجيب لطلبٍ كهذا إكراما لغريمتها، لكن قلبها المتيم بحب أيهم أبى عليها إلا الانصياع لرغبته، لا سيما وأنها ستكون فرصة مواتية لتنعم بقربه أكثر..
    وما هي إلا لحظات حتى كانت تجلس إلى جانبه.. هي وأيهم وحدهما في السيارة نفسها!!
    بذلت جهدا كبيرا لتحافظ على اتزانها، خشية أن يفلت لسانها بكلام يعبر عن مكنونات قلبها، وشعرت بأنها بحاجة لرباط فولاذي لتمنع نفسها من أن تبوح له بحبها وعشقها الكبير له.. أخذت تثبّت نفسها وتذكرها.. لم يأن الآوان بعد.. سيفسد كل شيء.. اصبري يا سورا.. اصبري.. لم يبق سوى القليل فلا تستسلمي بسهولة.. كوني قوية.. بل أنت قوية فلا تضعفي الآن..
    وبينما هي على تلك الحال، بوغتت بسؤال أيهم لها:
    - أما زالت سوسن خاضعة لتأثير تلك الفتاة برأيك؟
    ظهر الارتباك واضحا على سورا، فهي لم تكن مهيأة لسؤالٍ كهذا الآن، إضافة لكونها لم تعد تذكر تماما- خاصة وهي في هذه الحالة من تشوّش الذهن- ما الذي لفقته من كلام بحجة أنها صديقة سوسن لتفتعل محادثة خاصة على انفراد مع أيهم في تلك الحفلة.. ربما قالت له شيئا عن قلقها بشأن علاقة سوسن بنور!! لكنها لا تذكر تحديدا ماذا كان!! لقد خانتها ذاكرتها للمرة الأولى، وهي التي اعتادت على دراسة كل كلمة تقولها بل وحفظها جيدا استعدادا لما يمكن أن يحدث في المستقبل!! ألا يمكن للحظ أن يُتم معروفه حتى النهاية!!
    وأمام صمتها، تراجع أيهم عن سؤاله معتذرا:
    - آسف.. لم أقصد إزعاجك بسؤالي، فربما كانت سوسن قد استأمنتك على بعض أسرارها كعادة الأصدقاء، ومن غير الجدير بي أن أجبرك على البوح بذلك..
    تنهدت سورا بارتياح، بل وتنفست الصعداء وهي تحدث نفسها:
    - فليظن ما يريد.. هذا أفضل..
    ثم قالت يتفهم:
    - لا عليك.. إنني أفهم موقفك تماما.. فأنت خطيبها ومن حقك الاطمئنان عليها..
    فتنهد أيهم وقد بدا الهم واضحا في نبرة صوته:
    - في الحقيقة إنني قلق على سوسن.. قلق جدا...
    وأوقف السيارة على جانب الطريق، محدقا النظر في عيني سورا، مستنجدا بها بنظراته القلقة، كمن يحاول إفهامها بلسان الحال، ما عجز عن التعبير عنه بلسان المقال، فيما غاص قلب سورا إلى أسفل قدميها، بعد أن تلاقت نظراتهما بعمقٍ لأول مرة...
    sigpic268332_2
    يسعدني دعمكم ومعرفة آرائكم حول رواية ومانجا "مدرسة الفروسية" ^^
    https://nebrasmangaka.com/


  2. ...

  3. #82
    .
    .

    السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

    في الحقيقة لا أدري من أين وكيف سأبدأ !
    لكن علي الاعتراف والاجزام بأنك تملكين عقلية مختلفة تماماً تريد التغيير ليس قولاً فقط إنما فعلاً أيضاً
    بدايةً من التحفة الكتابية أمامي حتى مشروعك الذي تقومين به حالياً

    وأنتِ ذكية أيضاً أتعرفين ؟ فهمتي تماماً ماذا يفضل المعظم قراءته وقمتِ بكتابته ووضعتِ خلاله
    رسالات عديدة قيّمة حقاً
    قد انتبهتُ لروايتكِ عن طريق إحدى العزيزات التي سأجبرها على الرد هنا قريباً ان شاء الله zlick
    وانكببت على قراءتها حتى هذه اللحظة التي أكتب بها الرد
    بدايةً مع العنوان في الحقيقة لم يجذبني وللآن لم استطع تفسيره تماماً أو ايصال أحداث الرواية به
    فهناك أكثر من توقع يدور في رأسي مؤدياً لهذا العنوان
    ولكن صبراً فأنا أثق أن هُناك مُفاجات قادمة

    لقد عرضتِ لنا فئة المسلمين الفقيرة ، المتوسطة والغنية تماماً كما في الواقع
    لم استغرب من عدم تأدية أياً من الشعائر الاسلامية في بيت سوسن ، فهناك كثيرون من هذه الفئة الغنية إلا من رحم ربي
    لكن هم لديهم بعض محاسن الأفعال رغم هذا
    ويَ جمالك يا أمة القادر ، عرض الآيات القرآنية كانت اللمسة الأشد روعة وإضفاءً للحياة على الفصول classic
    كما أنه لا صور للوحات ، لكنكِ جسدتها أمامنا بوصفك الجميل وهذا ما دفعتي للاسترسال أكثر وأكثر لأعماق الرواية

    سوسن هذه فتاة صالحة ونقية القلب أشعر انها نازلة من السما ولا تدري بشخوص الناس !
    بينما نور والتي هي اسمٌ على مسمى جاءت كالسراج لحياتها ، أتمنى أن يكون لها وزوجها دوراً أكثر توسعاً

    أتوقع الكثير من التطورات التي ستطرأ على سوسن في الفصول القادمة وستكون الخطوة المقبلة هي التحشم والحجاب !
    والتي ستصدم بها أيهم الشخصية المستفزة التي لا تفلح غير في الغزل وأرجو أن نرى إنجازاً له laugh
    أنه حقاً لا يملك الغيرة التي من المتفرض أن يمتلكها الرجل المسلم ، يجب أن تنتبه بلهاءنا سوسن إلى هذا tired

    سورا ماضيها مؤلم وقد رأيناه يتجسد واقعاً في زمنٍ ما ولا زال يحدث
    أوصلتِ رسائل كثيرة يَ أمة القادر ، أنتِ من أمة القادر وأنتِ قادرة وبإذن الله ستحققين ما تأملين إليه
    يعطيكِ ربي العافية
    مُتابعة لكِ ، وبانتظار الفصل القادم وآسفة على الإطالة

    حفظكِ الرحمن




  4. #83

  5. #84
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    سلام الله عليكِ و رحمته و بركاته

    الأخت العزيزة أمة القادر
    على غير العادة يقودني اسم الكاتب لا العنوان إلى القراءة
    فيما عرفته عنكِ يا أختاه و في ردودكِ التي أقرأها هنا و هناك ما يوحي لي بأنكِ عازمة على وضع بصمة ذات معنى و قيمة في الحياة كـ مسلمة في المقام الأول

    أكاد أرى في نور أمة القادر نفسها و إن خانني التعبير

    أغبط أسلوبكِ و فكركِ النبيل جداً و أشد على يديكِ بكلتا يدي بأن تستمري أعانكِ الله و ثبتكِ

    بالنسبة للقصة فمن جذبني فيها نور أكثر من سوسن و أعجبتُ بتلك المشاهد القليلة التي ظهرت فيها لكنها كانت تكفي لتترك فيّ انطباع متكامل عنها

    تركته لأجلك
    خطر ببالي أن سوسن قد تترك أيهم لأجل الله لكن لا أدري لما ساورتني هذه الفكرة

    على كلِ ... عديني متابعة لكِ
    وفقكِ الله و زادكِ علماً
    أول إصدار لي في جرير وفيرجن
    attachment

  6. #85
    عضو بارز gnmhS4gnmhS4gnmhS4








    مقالات المدونة
    6

    مُسابقَة اختِزال لَوني مُسابقَة اختِزال لَوني
    مسابقة عالمٌ يعج بالحياة مسابقة عالمٌ يعج بالحياة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013
    مشاهدة البقية
    نحجز مقعداً هنا وإلى حين classic

  7. #86

  8. #87
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Jυlίєt مشاهدة المشاركة
    .
    .

    السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

    في الحقيقة لا أدري من أين وكيف سأبدأ !
    لكن علي الاعتراف والاجزام بأنك تملكين عقلية مختلفة تماماً تريد التغيير ليس قولاً فقط إنما فعلاً أيضاً
    بدايةً من التحفة الكتابية أمامي حتى مشروعك الذي تقومين به حالياً

    وأنتِ ذكية أيضاً أتعرفين ؟ فهمتي تماماً ماذا يفضل المعظم قراءته وقمتِ بكتابته ووضعتِ خلاله
    رسالات عديدة قيّمة حقاً
    قد انتبهتُ لروايتكِ عن طريق إحدى العزيزات التي سأجبرها على الرد هنا قريباً ان شاء الله zlick
    وانكببت على قراءتها حتى هذه اللحظة التي أكتب بها الرد
    بدايةً مع العنوان في الحقيقة لم يجذبني وللآن لم استطع تفسيره تماماً أو ايصال أحداث الرواية به
    فهناك أكثر من توقع يدور في رأسي مؤدياً لهذا العنوان
    ولكن صبراً فأنا أثق أن هُناك مُفاجات قادمة

    لقد عرضتِ لنا فئة المسلمين الفقيرة ، المتوسطة والغنية تماماً كما في الواقع
    لم استغرب من عدم تأدية أياً من الشعائر الاسلامية في بيت سوسن ، فهناك كثيرون من هذه الفئة الغنية إلا من رحم ربي
    لكن هم لديهم بعض محاسن الأفعال رغم هذا
    ويَ جمالك يا أمة القادر ، عرض الآيات القرآنية كانت اللمسة الأشد روعة وإضفاءً للحياة على الفصول classic
    كما أنه لا صور للوحات ، لكنكِ جسدتها أمامنا بوصفك الجميل وهذا ما دفعتي للاسترسال أكثر وأكثر لأعماق الرواية

    سوسن هذه فتاة صالحة ونقية القلب أشعر انها نازلة من السما ولا تدري بشخوص الناس !
    بينما نور والتي هي اسمٌ على مسمى جاءت كالسراج لحياتها ، أتمنى أن يكون لها وزوجها دوراً أكثر توسعاً

    أتوقع الكثير من التطورات التي ستطرأ على سوسن في الفصول القادمة وستكون الخطوة المقبلة هي التحشم والحجاب !
    والتي ستصدم بها أيهم الشخصية المستفزة التي لا تفلح غير في الغزل وأرجو أن نرى إنجازاً له laugh
    أنه حقاً لا يملك الغيرة التي من المتفرض أن يمتلكها الرجل المسلم ، يجب أن تنتبه بلهاءنا سوسن إلى هذا tired

    سورا ماضيها مؤلم وقد رأيناه يتجسد واقعاً في زمنٍ ما ولا زال يحدث
    أوصلتِ رسائل كثيرة يَ أمة القادر ، أنتِ من أمة القادر وأنتِ قادرة وبإذن الله ستحققين ما تأملين إليه
    يعطيكِ ربي العافية
    مُتابعة لكِ ، وبانتظار الفصل القادم وآسفة على الإطالة

    حفظكِ الرحمن



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أختي الغالية.. لقد قرأت ردك منذ فترة، لكن الجمال الذي وصفته أكبر من تعبر عنه كلماتي، فامتثلت لفترة القول المأثور : " والصمت في حرم الجمال جمال!!"

    جزاك الله خيرا على ثناءك الذي أعتبره أكثر مما استحق واسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني عند حسن ظنك، فمن لطف الله بنا انه ستر القبيح وأظهر الحسنا، كما قال الشاعر رحمه الله..

    بارك الله فيك فلولا أنك تحملين الأفكار نفسها لما انتبهتٍ لها، وهذه قاعدة معروفة(؛

    أعجبتني قراءتك الناقدة، وتعليقاتك القيمة، وإن شاء الله يكون الجزء الجديد بين أيديكم قريبا في غضون يومين أو عدة ايام قليلة بإذن الله
    أما كونك تعتذرين عن الاطالة، فيا سقى الله هذه الاطالات الخفيفة، إنها بالفعل لم تكن سوى نسمة خفيفة منعشة جددت حيوتي للكتابة أكثر بفضل الله فجزاك الله خيرا(:

    اتركك في حفظ الله ورعايته، على أمل اللقاء بك مجددا بإذن الله
    فاذكريني بدعوة في ظهر الغيب(:
    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  9. #88
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة غرشوبة عيمان مشاهدة المشاركة
    بارت جميل بس ما في وايد أحداث صارت
    جماله من جمال ذوقك عزيزتي، واطمأني فالأحداث قادمة في الطريق إن شاء الله(؛

    هكذا هي الحياة.. تضطرنا أحيانا لخوض غمار الماضي دون أن نتحرك في حاضرنا لحظة، وما الماضي إلا قراءة للمستقبل(؛
    وحتى لقاء قادم إن شاء الله اتركك في أمان الله(:

    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

  10. #89
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الصوت الحالم مشاهدة المشاركة
    سلام الله عليكِ و رحمته و بركاته

    الأخت العزيزة أمة القادر
    على غير العادة يقودني اسم الكاتب لا العنوان إلى القراءة
    فيما عرفته عنكِ يا أختاه و في ردودكِ التي أقرأها هنا و هناك ما يوحي لي بأنكِ عازمة على وضع بصمة ذات معنى و قيمة في الحياة كـ مسلمة في المقام الأول

    أكاد أرى في نور أمة القادر نفسها و إن خانني التعبير

    أغبط أسلوبكِ و فكركِ النبيل جداً و أشد على يديكِ بكلتا يدي بأن تستمري أعانكِ الله و ثبتكِ

    بالنسبة للقصة فمن جذبني فيها نور أكثر من سوسن و أعجبتُ بتلك المشاهد القليلة التي ظهرت فيها لكنها كانت تكفي لتترك فيّ انطباع متكامل عنها

    تركته لأجلك
    خطر ببالي أن سوسن قد تترك أيهم لأجل الله لكن لا أدري لما ساورتني هذه الفكرة

    على كلِ ... عديني متابعة لكِ
    وفقكِ الله و زادكِ علماً
    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
    كما أجبتُ على أختي جولييت من قبل، اقول لك بالمثل، ما قرأتيه كان انعكاسا لجمال روحك، فجاء ذلك متمثلا بردودك، فلم أجد أمامه سوى الصمت لفترة استجمع خلالها كلماتي..!
    جزاك الله خيرا على حسن ظنك بي، فإنني أحاول التمثل بشخصية أجدها قدوة في هذا الزمن، واسأل الله أن يجعلني عند حسن ظنكم وأحسن، بفضله وكرمه وجوده واحسانه، وأن يجعلنا بحق ممن تقوم على أيديهم نهضة هذه الأمة..
    فمعا نصنع الفجر القادم بإذن الله(؛
    شرف كبير لي أن تكوني متابعة لقصتي هذه، وستبدي الايام حقيقة التوقعات، لذا لن استعجل بدحضها أو اقرارها، فلن يطول الوقت حتى تتضح الامور إن شاء الله، وحتى ذلك الحين، اتركك في حفظ الله ورعايته(:

    ولا تنسيني من دعواتك الصادقة اختي
    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
    اخر تعديل كان بواسطة » امة القادر في يوم » 27-11-2013 عند الساعة » 07:30

  11. #90
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Red Sunset مشاهدة المشاركة
    نحجز مقعداً هنا وإلى حين classic
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Hiebara San مشاهدة المشاركة
    حجز ... smile
    شكرا لطلتكما البهية ولو كانت حجزا(:
    ننتظر ردودكما في الجزء القادم إن شاء الله(؛
    فاستعدوا..
    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  12. #91
    السـلام علكيم ورحمة الله وبركاته
    قصة جميلة جداً
    بانتظار التكملة smile
    سُبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أستغفرك وأتوب إليك

  13. #92
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شادن حكمي مشاهدة المشاركة
    السـلام علكيم ورحمة الله وبركاته
    قصة جميلة جداً
    بانتظار التكملة smile
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلا بك أختي معنا، والحمد لله أن القصة أعجبتك(:


    الجزء الجديد في الرد التالي إن شاء الله
    وأعتذر عن تأخري، فقد قلت بأنني سأضعه خلال أيام قليلة، وأرجو أنني ما زلت ضمن هذه الأيام(؛


    همسة للمتابعين الأعزاء(:

    ربما لم تصل القصة إلى العقدة الرئيسية بعد، وقد لا تسير الأحداث بسرعة أحيانا، لكن هذه هي الحياة..

    فأعيروني صبركم الجميل، ولا تنسوني من دعائكم^^

    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    اخر تعديل كان بواسطة » امة القادر في يوم » 09-12-2013 عند الساعة » 10:55

  14. #93

    الجزء السادس عشر..

    ظلام شديد حالك.. ظلام دامس.. ظلام مخيف جدا.. دوامة كبيرة، لا يمكنها الافلات منها، ولا حتى التقاط انفاسها خلالها.. ستُخنق هذه المرة لا محالة...
    هبت سوسن من فراشها فزعة وهي تلتقط انفاسها المتلاحقة، وتتحسس رقبتها بقلق، كانت على وشك الانخناق فعلا!!
    وأخيرا تنفست الصعداء بعد أن تبين لها أنه مجرد حلم، فتنهدت محدثة نفسها:
    - لقد عاد الظلام إلى أحلامي مجددا بل وبشدة أكبر!!.... كم أنا بحاجة للنور!
    وأشعلت مصباح القراءة قرب سريرها، لتجد أن الوقت لا زال باكرا، فلم يطلع الفجر بعد، وحملقت في اللوحة أمامها:
    - الله نور السماوات والأرض..
    فأرخت عينيها بانكسار:
    - كم أشعر بالخجل منك يارب.. لقد كانت الاشارة واضحة تماما، بل أوضح من الشمس في كبد السماء! ولكن.. هذا صعب جدا.. أعلم أنه الحل الوحيد، ولكنه.. شبه مستحيل...! ليتني أعرف فقط.. متى سينتهي هذا الكابوس... يارب!!
    اليوم هو ثالث أيام المعرض، ورغم ذلك شعرت بأنه قد مر عليها شهورا فيه، خاصة وقد أصبح كالكابوس الجاثم على صدرها، تتوق شوقا لليوم الذي يعلن فيه انتهاء مدته!
    أخذت الفكرة تلح عليها بشدة:
    - لن أذهب إلى هناك مجددا.. ربما هذا أفضل لي وللجميع... ولكن لا يمكنني ذلك الآن؛ بعد ما فعله أيهم من أجلي!!
    لقد وعدها أيهم أن يكون إلى جانبها، وقد كان هذا طبيعي منه، لكن أن يأخذ إجازة خصيصا من أجلها.. فهذا ما لم يخطر ببالها قط..
    وخفق قلبها بشدة لذكرى كلماته الرقيقة:
    - أنت أغلى عندي من كل ما أملك.. أسطواناتي كلها يمكن تأجيلها من أجلك حبيبتي..
    هذه شهامة منه حقا لا يمكن أن تنساها، فهو إلى جانب مساهمته في حمايتها بوقفته إلى جانبها في المعرض؛ قام بإدخال الطمأنينة إلى قلبها بعد أن أراحها تماما من التفكير فيما قد يحدث بينه وبين سورا في المعهد!! أو هذا ما ظنته..!
    كانت خفقات قلبها تعبر بصمت عن خلجات صدرها:
    - أيهم.. كم أحبك وأقدر وقفتك إلى جانبي، فهذا سيحل المشكلة مؤقتا.. لكن سامحني.. فما زلت أتعذب.. وما يعذبني أكثر أن الحل واضح، ولكن.. كيف السبيل إليه!!
    وفي تلك اللحظة تنهدت بعمق:
    - أين أنت يا نور!!
    وعادت بذاكرتها تحاول استرجاع آخر اتصال حادثتها فيه، فلم تستطع التذكر، فقد مرت الأيام الفائتة كأنها شهور من كثرة أشغالها.. أو همومها!!
    وأخذت تقلب في رسائل هاتفها، حتى إذا ما وقعت عيناها على آخر رسالة تلقتها من نور، تسارعت نبضات قلبها، وقد أعادت الرسالة إلى ذاكرتها ما حدث تلك الليلة.. يوم أن كانت تبحث عن الآية، فالتقت ببهجة!!
    وانقبض صدرها بقلق:
    - لم تُعد نور الاتصال بي رغم أنها وعدت بذلك في أقرب فرصة، أرجو أن تكون بخير..
    وشعرت برغبة شديدة في محادثتها والاطمئنان عليها، فليس من عادة نور أن تتأخر عليها هكذا!!
    وبدون تردد تناولت هاتفها وكتبت رسالة لنور، فهذا قد يريحها قليلا، ومن ثم أسندت رأسها إلى حافة سريرها الخلفية، وأغمضت عينيها..
    يارب ..لا أعرف ماذا أقول لك.. ولا بماذا أدعوك.. يارب.. أنت تسمعني.. وأنت تراني.. وتعلم ما بحالي.. أليس كذلك؟؟ يارب.. لستُ مؤمنة مثل نور ولا حتى مثل بهجة.. ولا أعرف كيف أصبح مثلهما لتستجيب دعائي.. يارب .. أنا مجرد انسانة تائهة حائرة ضعيفة لا تعرف كيف تتصرف...
    وانهمرت الدموع من عينيها:
    - ربما أستحق ما يجري لي.. فهل ترحمني يارب وأنا بعيدة عنك؟؟
    وإذ ذاك رن هاتفها، فالتقطته كمن يستيقظ من حلم عميق بعد أن انتبهت من سيل مناجاتها، فأتاها صوت نور:
    - السلام عليكم سوسن ؟ هل أنت بخير؟
    وبصعوبة ردت عليها وهي تحاول ايقاف سيل دموعها المنهمرة دون أن تعرف لها سببا واضحا:
    - آسفة لإزعاجك الآن لم أتوقع أن تكوني مستيقظة، فأرسلت الرسالة على أن تريها عندما تستيقظين، أعتذر بشـدة إذا ما أفزعتك..
    فطمأنتها نور:
    - لا عليك، عادة أستيقظ في مثل هذا الوقت، فسيرفع أذان الفجر بعد قليل، المهم كيف حالك؟
    فأجابيتها سوسن:
    - أنا بخير عزيزتي، ولكنني قلقت عليك، كيف حال والديك؟ لقد ذكرتِ لي أن والدك كان متعبا أيضا!
    شعرت سوسن بابتسامة نور الهادئة وهي تجيبها:
    - الحمد لله إنه بخير الآن، واعذريني إذ لم أتمكن من الاتصال بك، فقد كان ذلك رغما عني ولم أجد الوقت المناسب لذلك، أما وقد رأيت رسالتك الآن فقد عرفت أنك مستيقظة..
    وصمتت نور قليلا قبل أن تقول:
    - أخبريني عنك يا سوسن، لا أظنك على ما يرام؟ آخر ما أخبرتِني به هو ترشحك للمعرض العالمي، فهل حدث جديد!
    وكأن سوسن كانت تخشى سماع هذا السؤال، أو ربما كانت تنتظره، لم تعد تعرف ماذا تريد بالضبط، ربما كانت بحاجة لمن يتحدث نيابة عنها! ولم تتركها نور لصمتها كثيرا، فسألتها:
    - كيف حال أيهم؟
    وكعادة قلب سوسن، انطلق لينبض بأقصى سرعة فيما توردت وجنتاها..
    حتى نور تدرك أن أيهم هو أكثر ما يهمني في هذه الحياة!!
    غير أنها أجابتها بابتسامة مُحرَجة:
    - أيهم بخير..
    وأخيرا انفرجت أسارير سوسن فانطلقت تحدثها عما حدث معها بعفوية أرهقها كثرة التجمّل!
    أبدت نور تفهمها التام لحالة سوسن، مما أشعرها بالارتياح فسألتها:
    - هل أنا المخطئة يا نور؟ أرجوك أخبريني بصراحة، هل أنا السبب في كل ما حدث!!
    صمتت نور قليلا قبل أن تجيب:
    - حسنا في حالة الزوجة مثلا، لا يحق لها أن تخاطبك بذلك الأسلوب، فالذنب ليس كله ذنبك، بل يتحمل زوجها الذي أطال النظر إليك المسؤولية في ذلك أيضا، وهذا ينطبق على بقية الرجال!! فهم من جانبهم مأمورون بغض النظر.. ولكن للأسف تجدين من يضع اللوم على الفتاة وحدها، وكأنها إن لم تلتزم بأمر الله لها بالحجاب، يسقط عن الرجال وزر إطلاق البصر!! بالطبع إن قلت لك أنه لا يحق للزوجة أن تفعل ما فعلته، هذا لا يعني أنني لا أتعاطف معها فهي مسكينة.. أظنك تعرفين شعور المرأة إن ظنت أن هناك واحدة أخرى في حياة زوجها!!
    كانت تلك الجملة كافية لتُشعر سوسن بوخزٍ شديد في الضمير.. فهي تعرف ذلك الشعور تماما، بل وجربته أيضا ذات يوم!! كم هذا يؤذيها!! وأخذت تلك الكلمة تتردد في أذنها (فلا يؤذين)!! فانفصلت لوهلة عن سمّاعة الهاتف تناجي ربها:
    - أجل إن هذا يؤذيني كثيرا.. يؤذيني أن أكون سببا- ولو بشكل بسيط- في تعاسة امرأة أخرى، حتى وإن كان زوجها هو من يتحمل المسؤولية!!
    ولكن يارب كيف السبيل إلى ذلك؟؟
    عندها سألت نور:
    - ما الذي تفعلينه يا نور إن استصعب عليك أمر ما، أو ضايقك شيء وأهمك؟
    فجاءها جواب نور ببساطة:
    - أصلي..
    رددت سوسن بتؤدة:
    - تصلين؟؟
    فوضحت نور قولها:
    - أجل يا عزيزتي، لن تجدي أفضل من الصلاة لإراحة روحك المتعبة، وإزالة همومك، هذا هو دأب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، كان إذا حزبه أمر هرع إلى الصلاة..
    طال صمت سوسن فتابعت نور كلامها موضحة:
    - لقد فرض الله علينا الصلاة ليضمن لأرواحنا الاتصال به خمس مرات في اليوم على الأقل، فالروح يتعبها الابتعاد عن خالقها كثيرا، وقد ترك سبحانه وتعالى لنا حرية الاتصال مفتوحة طوال الوقت، لمن شاء أن يستزيد من هذا المنبع النوارني الصافي..
    كانت كلمات نور تدخل بسلاسة إلى قلب سوسن فتضيء ظلمته، حتى انشرح صدرها تماما وهي تتخذ قرارا سريعا حاسما بينها وبين نفسها:
    - الصلاة.. أهذه هي الاشارة التي لم استطع قراءتها؟؟ كنت أظن أن الحجاب هو الحل الوحيد لمشكلتي، ولم يخطر ببالي أمر الصلاة! أجل إنها الطريق الأسهل للوصول لذلك الحل الأمثل..!
    وابتسمت لخواطرها تلك بسعادة، فعلى الأقل هذا الأمر بينها وبين الله، ولا عقبات تقف في طريقها إليه.. كيف لم يخطر ببالها الانتباه إلى ذلك الأمر الهام من قبل!! الصلاة.. أجل.. هذه هي الاشارة..
    وخطر لها أن تحادث نور في هذا الموضوع، فسألتها دون أن تنتبه إلى أنها قد حادت عن سؤالها السابق:
    - هل سمعت بالـ ( الخيميائي)؟
    غير أن نور سألتها مستوثقة:
    - تقصدين رواية The Alchemist من تأليف Paulo Coelho أليس كذلك؟؟ لقد أهدتني اياها إحدى صديقاتي الأجنبيات، ولم أكن أتوقع وجود رواية أجنبية تظنين معها أن الكاتب مسلم كهذه الرواية!! خاصة وهو يكرر فيها المصطلح العربي (Maktoob ) بمعنى قضاء الله وقدره، إنها بالفعل من أروع الروايات التي قرأتها..
    فتهلل وجه سوسن:
    - أجل.. إنها هي، ما رأيك بالاشارات التي ذكرها المؤلف؟
    فقالت نور:
    - تعنين الـ Omens؟ انني أجدها مصداقا لقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)، وكأن الرسول لا يقتصر على الرسل الذين بعثهم الله لهداية البشرية، وإنما أيضا على الاشارات التي يرسلها لعباده، فمن انتبه لها وأخذ بها قادته إلى الطريق الصحيح، ومن أصر على تجاهلها عامدا متعمدا، توشك أن لا تعود إليه مرة أخرى كما ذُكر في الخيميائي.. فقلبه عندها يكون قد غُطي بالران!!
    وكأن نور تعمدت إثارة فضول سوسن، التي سألتها:
    - الران؟؟!!!
    فأجابتها نور موضحة:
    - ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بما معناه أن العبد إذا أذنب ذنبا ولم يتب منه نكت في قلبه نكتة سوداء، وإذا زاد اصراره على الذنوب متجاهلا نداء نفسه اللوامة، ازدادت النكات السوداء حتى تتراكم على قلبه كالغشاوة المظلمة أو ما يُعرف بالران، عندها لا يعود القلب يعرف معروفا ولا ينكر منكرا..
    اقشعر جسد سوسن لهذه المعلومة، وشعرت برجفة في يدها كادت أن تسقط الهاتف، فرددت بذعر:
    - أعوذ بالله من ذلك! لم يخطر ببالي التفكير بهذا المنطق عندما قرأتها في الخيميائي!!
    وصمتت سوسن قليلا قبل أن تقول:
    - أجل.. تذكرت المشهد الآن، لقد قال المؤلف شيئا كهذا..
    ثم علقت:
    - جميل ربطك هذا بالدين يا نور، تبدو الاستشهادات حاضرة في ذهنك.. ما شاء اهتع..
    وأضافت بشيء من التردد:
    - لقد أشعرتِني برغبة شديدة في زيادة ثقافتي الدينية، فأظنني مقصّرة فيها كثيرا!!..
    أتمنى أن أصبح مثلك..
    فجاءها صوت نور:
    - بإذن الله تصبحين أفضل بكثير، فليست العبرة بمن سبق، وإنما العبرة بمن صدق كما يُقال، وأنتِ يا سوسن تحملين في قلبك من الصدق والصفاء ما يندر وجوده في هذه الايام، أقولها لك صراحة ودون أي مجاملة.. ما شاء الله..
    احمرت وجنتا سوسن، ولم تعرف كيف تجيبها، في حين انهمرت الدموع من عينيها تأثرا بما سمعته، وإذ ذاك انطلق أذان الفجر نديا خاشعا ليشق سكون الليل..
    ***
    حانت اللحظة الحاسمة أخيرا في حياة سوسن؛ وهي تقف ملتحفة بغطاء سريرها مستقبلة القبلة، بعد أن اغتسلت وتوضأت، وآلاف الخواطر تمر في ذهنها كشريط ذكريات فُتح مع رفعها يديها لتكبيرة الاحرام.. كم هي نعمة عظيمة هذه الاختراعات الحديثة!! فكيف لها أن تتعلم الصلاة لو لم يكن بإمكانها تحميل ومشاهدة تلك المقاطع!
    لا تدري كم من الزمن مر عليها وهي تقف رافعة يديها باتجاه القبلة، بل لقد خيّل إليها أن الزمن قد تجمد عند تلك اللحظة.. ها هي ستصلي لأول مرة في حياتها.. شعرت برهبة شديدة، بل سعادة غريبة، أو مشاعر أخرى لم تعرف ماذا تسميها، مشاعر لا تستطيع كبتها؛ فانسالت على خديها بشكل دموع..
    الله أكبر..
    كيف لها أن ترددها دون أن تقشعر كل خلية في جسدها!!
    "الحمد لله رب العالمين"..
    اللهم لك الحمد يارب، لك الحمد يارب العالمين، أن سهلت لي هذا الوقوف بين يديك..
    رددتها بدموع قلبها..
    "الرحمن الرحيم"..
    يا أرحم الراحمين، ارحم ضعفي، ارحم حيرتي، ارحم جهلي وقلة حيلتي، ارحمني يا رحمن يا رحيم..
    "مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين"
    يارب يا مالك يوم الدين.. أعني على ما لا طاقة لي به..
    " اهدنا الصراط المستقيم"
    عندها أخذت تجهش بالبكاء وهي ترددها المرة تلو الأخرى..
    اهدني يا رب العالمين.. اهدني يا رحمن يا رحيم.. اهدني يا مالك يوم الدين.. اهدني يا الله.. اهدني فقد تعبت كثيرا من هذا الضياع..
    بكت سوسن كما لم تبك من قبل، رغم أنها لا تذكر أنه مر عليها وقت لم تبكٍ فيه، بعد خطبتها من أيهم!! بكت كثيرا وشعرت برغبة جامحة تحول بينها وبين رفع رأسها من أول سجدة تسجدها لله على الأرض..
    ***
    افلتت ضحكة خافتة من فم ذلك الرجل البدين الجالس على مكتبه، وهو يتأمل شاشة للمراقبة التلفزيزنية، سلطها على بقعة محددة احتشد فيها الناس دون غيرها من الأماكن، ثم التقط نفسا عميقا من سيجارته المشتعلة، وهو يشير إلى عامل المراسلة بطرف اصبعه:
    - ألم تخبره؟
    فأجابه العامل وهو يضع فنجان القهوة على المكتب بانكسار:
    - أجل سيدي إنه قادم..
    ولم يكد يتم جملته، حتى دخل سامر مسلما:
    - استدعيتني أيها المدير؟
    فأشار له المدير بالجلوس إلى كرسي قربه، ثم أومأ بعينه إلى الشاشة بسعادة ظاهرة:
    - كانت فكرة اختيار تلك الشابة للواجهة فكرة صائبة جدا، ولكنك لم تخبرني أن النجم أيهم سيكون معها، كان علينا أن نضيف ذلك في الاعلان..
    ودون أن يلحظ أثر كلماته على سامر، تابع المدير بمزيد من الرضا وقد انتفخت أوداجه:
    - لن تجد أفضل من شاب وسيم، وفاتنة حسناء للترويج عن أي مكان في هذا العالم، حتى ولو كان الجحيم بعينه..
    وأطلق قهقهة مجلجلة، عبّرت عن مدى نشوته بما حصل عليه من نتائج فاقت توقعاته، ثم التفت إلى سامر مضيفا:
    - أريد نشر المزيد من الاعلانات التي تضم أيهم مع تلك الفاتنة فلم يبق على مـ....
    لكنه بتر جملته وهو يتأمل تغير وجه سامر الملحوظ، فسأله باهتمام:
    - هل أصابك شيء؟؟
    أدار سامر وجهه وهو يضع يده على فمه متظاهرا بالسعال قبل أن يقول:
    - لا شيء..
    ولأن هذا ما كان يرغب المدير بسماعه، فقد تابع باهتمام:
    - حسنا ما قولك في...
    غير أن سامر لم يستطع السكوت أكثر، فقاطعه بلباقة:
    - عفوا سيدي المدير، ولكنني أرى من غير اللائق استغلال الآخرين هكذا..
    عندها حملق المدير فيه بعينين مفتوحتين عن آخرهما:
    - ماهذا الذي تقوله يا سامر!! مالذي تقصده بكلامك!!
    فأكد سامر كلامه:
    - إنني أعني ما أقوله، ليس من اللائق استغلال الآخرين للترويج عما نريده، هذا رأيي..
    لم يزد المدير عن الحملقة فيه بعينيه المفتوحتين، حتى إذا ما وصلتا لآخر اتساع لهما، أغمضهما بابتسامة ساخرة، دوا أن ينطق بحرف واحد، ثم رمقه بنظرة ذات مغزى معلقا:
    - نسيت أنك لا زلت شابا.. ولكن لا تقل لي أنك ترغب في لعب دور الفارس الشهم الذي يسعى لحماية الحسناء الجميلة!
    ولم يتمالك نفسه، فأطلق ضحكة صاخبة، قبل أن يضيف بخبث:
    - في عالم المال يا بني، لا مجال للحب..
    كانت تلك الكلمة كفيلة بإثارة عواطف سامر، رغم استيائه الشديد من تلك اللهجة الهازئة، فلم يستطع الجلوس أكثر، بل خرج متجاهلا كلام مديره على غير عادته..
    ***
    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » امة القادر في يوم » 09-12-2013 عند الساعة » 10:16

  15. #94

    تابع الجزء السادس عشر..

    صعدت سوسن إلى جانب أيهم في سيارته، بعد أن أغلق المعرض أبوابه لذلك اليوم، كانت منهكة جدا، فألقت برأسها على وسادة الكرسى، وهي تُرجعه إلى الخلف قليلا، وأغمضت عينيها..
    كان يوما طويلا جدا بالنسبة لها، غير أنه كان مختلفا أيضا..
    أول يوم تصلي فيه، لا يمكنها نسيان ذلك، لقد كان ولادة حقيقية بالنسبة لها، قد لا يبدو تغيرها واضحا لمن ينظر إليها، فقد ارتدت ملابسها المعتادة، ووقفت أمام لوحاتها كما كانت تفعل من قبل، وأيهم إلى جانبها كما وعدها، لكنها أصبحت فتاة أخرى من الداخل.. أو هذا ما شعرت به على الأقل..
    لم تدرك سوسن كم مر عليها من الوقت وهي مسترسلة في خواطرها تلك، حتى انتبهت إلى كونها لم تسمع صوت تشغيل أيهم للسيارة، هل تراها سرحت لدرجة أنها لم تنتبه لذلك، ربما تكون قد اقتربت من البيت الآن!
    وما أن فتحت عينيها حتى كادت أن تصرخ بفزع، فيما ابتسم أيهم لها وهو يضع يده على شفتها معتذرا، بعد أن كان يحدق فيها عن قرب:
    - آسف يا حبيبتي لم أقصد اخافتك، لكنك كنت كالملاك النائم الذي لم استطع مقاومة النظر إليه، ولو لم تفتحي عينيك فلربما قضينا الليلة كلها هنا..
    فاحمرت وجنتا سوسن وهي تضع يدها على قلبها تتحسس نبضاته، قبل أن تعدّل وضع الكرسي:
    - ولكنك أفزعتني فعلا!!
    فتناول أيهم يدها وطبع عليها قبلة عذبة:
    - هل تكفي هذه تعبيرا عن اعتذاري لك يا سيدتي!
    لم تجد سوسن ما ترد به عليه أفضل من ابتسامة انطبعت على وجهها بتلقائية، فيما تشبث أيهم بيدها وهو يقربها إليه أكثر:
    - لن أتحرك قبل أن تصدري قرار عفوك رسميا!!
    فضحكت سوسن وهي تسحب يدها:
    - لا داعي لكل هذا يا أيهم، أنت تعلم أنني..
    وصمتت بحياء، فلا شك أن أيهم متيقن تماما من مشاعرها نحوه، غير أنه أصر عليها لتكمل جملتها بقوله:
    - أعلم أنك ماذا؟؟
    قال جملته وهو يميل عليها أكثر، فهتفت سوسن بتوتر:
    - أرجوك لا داعي لهذا فنحن ما زلنا في الشارع!!
    فضحك أيهم بمرح:
    - لا زلت تعملين حسابا للآخرين رغم أنك خطيبتي قانونيا!! هيا.. إذا لم تقوليها الآن، فسأضطر لـ...
    فقاطعته سوسن ودقات قلبها تخفق بعنف:
    - حسنا إنني .. أحبك.. أحبك ولا يمكنني أن أغضب منك.. وأنت تعرف هذا جيدا..
    لم تكد تتم جملتها، حتى أرخي أيهم جسده على كرسيه، وهو يتنهد بعمق:
    - ليتني أصدق هذا يا سوسن..
    كانت هذه مفاجأة حقيقية لها، أيهم يشك في حقيقةٍ تجدها من المسلمات!! ما الذي حدث!! لقد كانت تظنه واثقا من حبها له بل وتعلقها الشديد به!!
    فرمقته بتعجب وهي تلمح تلك التعبيرات الحزينة على وجهه لأول مرة، وبعفوية وضعت يدها على يده قائلة:
    - أيهم.. لا تقل لي بأنك تشك في حبي الكبير لك!!..
    وترددت قليلا قبل أن تكمل:
    - أم أنك تحاول اختباري؟
    فنظر إليها أيهم بنظرات جادة كمن يحاول إفهامها أمرا يعجز عن إيضاحه أكثر:
    - لقد تغيرتِ كثيرا يا سوسن!
    بوغتت سوسن بسماع ذلك منه، فهي تعلم أنها تغيرت من الداخل، ولكنها لم تلاحظ أي تغيرا حقيقيا على تصرفاتها من الخارج، لا زالت كما هي، بل إن قلبها لم يزل يخفق بمجرد ذكر اسمه كما كان من قبل.. لا تذكر أنها فعلت شيئا مختلفا! حتى موضوع الصلاة، لم تجد الوقت المناسب لفتح ذلك معه، رغم أنه حدثا مهما في حياتها، فما الذي لاحظه أيهم عليها!!
    لم تعرف سوسن بم تجيبه، فهذا مما لم تعمل له حسابا من قبل!! وأمام صمتها ذاك، أطلق أيهم تنهيدة أطول وهو يضع يديه خلف رأسه ليسنده عليهما بتأمل عميق:
    - لا يمكنك انكار ذلك يا سوسن، أليس كذلك؟ لم أعد أهمّك كالسابق..
    فقالت سوسن باندفاع عفوي:
    - من قال لك هذا يا أيهم!! إنك أكثر شخص أحبه في حياتي وأفكر فيه طوال الوقت، صدقني، إنك أحب إلي من نفسي..
    كانت الكلمات تخرج من فمها بسلاسة ودون ترتيب، حتى أن مشاعرها تفاعلت معها تماما، فسالت دمعات ساخنة على خديها وهي تقول بصوت مخنوق:
    - أنت الوحيد الذي لا يمكنني تخيّل حياتي من دونه! فدع عنك تلك الأفكار أرجوك..
    اعتدل أيهم في جلسته، وتلاقت نظراتهما بصمت لوهلة، قبل أن يضع يده على خدها مجففا دموعها:
    - أنت حبيبتي وسأكون لك للأبد..

    ***

  16. #95
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    حسناً لا يبدو أن هذا الجزء قد حوى الكثير من الأحداث
    لكن أبرز ما ظهر فيه هو توجه سوسن للصلاة و هذه بادرة خير smile

    هذا الجزء يجعلني أتساءل:

    هل ستكتفي سوسن بالصلاة أم أنها مجرد خطوة أولى نحو الطريق الصائب؟

    سامر... هل يفكر جدياً في أن يحل محل أيهم؟
    و هل يشاركه نفس الفكرة من ناحية هيامه بالجمال في المقام الأول؟

    أيهم يزعجه التغير الظاهر على سوسن فهل سيؤثر عليها هذا؟

    بالمناسبة حديثكِ عن كتاب الخيميائي حمسني كثيراً لقراءته
    سأحاول أن أجد هذا الكتاب في أقرب فرصة
    رغم أني سمعتُ عنه كثيراً إلا أنه لم يسبق و أن شدني كما هو الحال الآن
    فشكراً لكِ يا جميلة

    وفقكِ الله
    بانتظار القادم بإذن الله

  17. #96
    روعة الله يعطيكي العافية
    رح اتابع القصة الين ما تخلصين .

    7e7d999bb320c49bcd9ff10c301d97de 4e473b6b275807f2114af5ebcf049fce
    DRAW

  18. #97
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    كيف حالكِ عزيزتي أمة القادر ؟؟ << أرجو أن تكوني بخير smile
    أعتذر عن عدم فك الحجز في المرة القادمة لكنني سأعوض ذلك في هذا الرد بإذن الله smile

    ما شاء الله تبارك الرحمن فصلين رائعين للغاية asian
    الفصل الأول جميل جداً بالرغم من أنه لم يحتوي إلّا على سورا وذكرياتها المريرة

    أما هذا الفصل فكان رائع بتوجه سوسن للصلاة وحديثها مع نور classic
    أكثر ما أخافني هو جملة أيهم :" ليتني أصدق هذا يا سوسن.."
    كان جملة صاعقة لي فكيف لسوسن المسكينة !!
    لا أعلم ما الذي يفكر به أيهم وأرجو أن لا يكون لما قاله علاقة بسورا :"

    بانتظار الفصل القادم على أحر من الجمر
    بالتوفيق

  19. #98
    رااااااااااااااااااااااااااائعة قصتك واتمنى التكملى

  20. #99
    الباري جميل و أكثر من رائع ....
    في انتظار البارت القادم
    حجز
    Life continues ~_~ moving on
    even if you stopped moving on

  21. #100
    من دون أي مجآملة هنآ ؛ أنت وروآيتك زلزلتمآ كيآني بشكل فضيعع ، آكآد اذرف الدموع مع كل كﻵم أو جملة عن إسﻵمنآ أو ديننآ الحنيف ، كم أشعر ب الخجل و الخجل الشديد من الترآهآت التي اكتبهآ امآم هذه التحفة التي قرأتهآ للمرة الثآنيه تقريبآ بكل شغف و لهفة ؛ اعجبتني جدآ جدآ ، و نبهتني على نقآط كنت أجهلهآ أكثر منن سوسن حتتى !!!* يآرب فلتسآمحنآ !! ><
    أخيتي استمري و أرجوكك ﻵتتوقفي فروآيتكك هذه ربمآ تكون سبب هدآية لكثييير من الفتيآت ، بآرك الله فييك وأكثر من أمثآلكك !!
    بإنتظآركك بفآرغ الصبر ^^ wink

    منتديات مكسات mobile app

الصفحة رقم 5 من 11 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter