يَا قلبْ هَل لِي بتَفقدْ تِلكَ الأكَوام المُكدسَة
هُنآك ..بعيدًا عن زَمآنِي وأشَغَالي وتَعبِي
هُنَاك حَيث الإنْتظَار القَدِيم
إنتظَار أحمَق بنَظَر الكَثِيرْ
لكن البَراءة كانت تُوَاريه كَمُبررْ لِوجُودْ
أمَآ الآن مَا الذِي يُبررهْ
الطُفُولة رَحَلتْ
فَهَل لِي يَا قَلب العَودَة هُنَاكْ ؟
،
في رُكن ذا تفَاصيل دَارسَة
هَناك كَانتْ طِفَلة تَعبثْ بِلعبٍ غَير دَاريَة بمَا يَحصل في التَفاَصِيل
حَين تَتسَاءل يَبتسِمُون ..يَضحكُون عَليَا
" إنهَم يَسخُرون منِي مَامَا ! "
ويَستَمرُ التبَاسُم لَكن الشَفقَة تَطلُ فيهْ !
والحيَرة تتَعاظم بعَقل الطِفلَة تَنتظر الإجَابَة!
،
تَتَراكضْ فِي عرصَة وَاسعَة .. تنتَظِرُ بلهَفَة
تَنتَظر رَحِيل الشَمسْ
وعَودَة الأبْ الحَنَونْ
لتهَتْف بلهَفَة تَجريْ فرَحَاً
" بَابَا ..بَابا أخيرًا عُدتْ ! "
نَشوة لعَودَة غَائبْ بضْع سَاعَاتْ
فَكِيف لَو غَابْ الإحبَة لشُهُور يَ زَمَانِي ؟!
،
فِي وقَفَتْ بِضَجَر
مَتَى يَا عِيدِي مَتى تَأتِي ؟ !
قَالتهَا ذَات الثمَانْ خَمسْ سَنَواتْ
لتحْصُل عَلَى هَديَة تُفرحْ قَلبهَا الصَغِيرْ
فَقطْ تُرِيدْ لُعبَة تُزِيل مَللًا عَالقًا بَين دَقَائق حَياتهَا
سهَلٌ الوصُول إليهَا
،
خَلْفَ النَافِذَة الزُجَاجِيَة
أخَذ المَطَر يَنَهَمِر بشَدَة يَرتطِم بالأرْض
وصَوتُهُ بُدَاعِبُ أُذنيهَا الصَغِيرَتِينْ
صَوت المَطَر الذِي لط َالمَا عَشَقتهُ
لطَالمَا شَاهدتهُ في الرُسُوم المُتحَركَة بكثَرَة
وكَم السعَادة غَمرتهَا بأن تَراهُ أمَامهَا
كَان كَحدَث مُهم يقتَحِم حَيَاتهَا
أنّ تُشَاهَد قَطَرات المَطَر الغَزِيرْ
،
،
لكِن تِلك الرُوح لم تعُد صَغيرَة
لَم تَعُد تتساءل بحِيرَة
فالأجْوبَة أخَذَت تَنَهَال عَليهَا بِقسَوة
وتَمنت أن لآ تَعرِفهَا وأنّ تَستَمِر تِلك البَسمَات !!
لَم تَعد تَنتَظر الغَائِب لسَاعَات
فَهُنَاك غَائِبون لشُهُور تُريد أن ترهف أُنهَا ولَو بِسَمَاع أصْواتِهِم !
رَحلُوا وهَل مِن عَودَة بعَد قَليل ؟ ..لآ لم تَبقَى بِضعْ سَاعَاتْ ويعُودوا لآ رحَلوا لأجلٍ غَير مُسمَى
لَم يَعد العِيد صَديقُها الذِي تَتَحرق شَوقًا لمَجيئه
أصْبَحَ يَومًا يَرحَل كَأي يَومْ لآ تُميزهُ ..ومَا الفَرق ؟
كِلآهُما وآحدْ فَلمَ تَعُد الأيَام لقُدُومهْ ؟ !
والمَطَر الذِي يَسكُن بقَلبهَا حُبًا
لَم يَعد حَدَثًا مُهمًا يُسجل فِي ذأكرتهَا
بَل أصْبحَت الأحدَاث تُزَاحِمه
و المشَاعر المُضطَربَة أخذَت مَكَانهْ
،
يَ زَمانِي هذهِ أنَا
وشَبح الذكَرى يَقبع بَين تِلك الأكوَام المُكدسَة
التِي ذَبُلت من الأهمَال
طَوتهَا الأيَام لَم يُسجلهَا سِوى تَارِيخْ قَلبي المُهمَل
فَهَل لَها من الزَمن حَديث ؟
أو عَودَة بَسيطَة
لأروي ظَمَأي بِحَنين الطُفُولة
وأُلطخ قَلبي شَقَاوةَ ومَشَاعر طُفُوليَة أزيح الهُموم والمِشَاغل جانبًا دُون لَومٌ أو تَأنِيبْ ضَمِير (":
مُجَرد أُمنيَة بأن أعيش تلكَ التَفَاصِيل من َجديدْ ..!




3>
اضافة رد مع اقتباس












المفضلات