الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 50
  1. #1

    تنبيه الأسرار المظلمة لـ { عائـِلة آفِيّنوس }


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهـ



    سآبتدي سريعاً ^^
    attachment
    .
    .
    جزء تمهيدي ... /


    لم تكن آيميليا تعرف تماماً كيف انقضى بها الحال في هذا القصر العتيق الصامت , لقد أشفق عليها الرجل العجوز وهي تحت عريشة مهترئة لا تذري عنها شيئا من المطر الغزير البارد في منتصف ليلة صعبة حالكة ...جداً...!
    وهي ليس طفلة صغيرة بلا حيلة , كانت على وشك التصرف و البحث عن ... عن... من تخدع ..!!
    لقد ألقى بها الميتم خارجاً و بعيداً عن اخيها الصغير , لقد بلغت الخامسة عشرة .. و هي ترفض تلك المعاملة القاسية المحتقرة المؤلمة جدا جسديا و نفسياً .. تركت أخاها يبكيها خلفها , سوف تعود إليه ... سوف تعود قريبا و ستخرجه من ذلك الجحيم المسمى بـ منزل اليتامى...!
    وهي الآن تقف محدقة برجل غريب بمنتصف الخمسين ربما , انطباعه عندها جيد جداً , فعيونه المبتسمة بالرغم من صمت شفتيه لطيفة للغاية , و شعره يتخلله الشيب قليلاً مرتب و مسرح للخلف تماماً .. كان يلبس زيا رسميا أسود كلياً ...
    قال بهدوء رافعاً حاجبيه : حسنـاً......؟!"
    كان ينتظره جوابها قبل دقائق غير طويلة من الحديث المتبادل عن ... عمل ما...و... مسكن....؟!
    حركت آيميليا رأسها وهي ثابتة بمقعدها العالي حتى أن قدميها لم تمسا الأرض !... لقد دخلت من باب خلفي كما يبدو لقصر شاهق لم ترى منتهاه ...!
    ولكنها في غرفة اشبه بمخزن , هناك رفوف و صنادق مقفلة بإحكام .. و الطاولة و الكرسي الوحيد الذي تجلس عليه بينما ديكور المكان هادئ خشبي ..و عازل. يضيئه قناديل معلقه في الاعلى فقط .
    _ " أنا ... نعم .. حسنا موافقة على العمل المؤقت ".
    ابتسم الرجل بوضوح و قال بتعاطف : لقد كلمت السيد , وهو موافق , للعمل هذه الفترة لدينا . و سوف اعطيك اجرك بعد اسبوعين.
    ابتلعت آيميليا ريقها , لقد حبسته هو السيد ..! لكنه لم يكن .. حسنا لم يكن هو مخادعاً كما خشيت .. لقد آواها و اعطاها طعاما و شراباً دافئا و غطاء على قمة رأسها .
    شعرت بالألم و الحزن على فراق أخيها , لكنها ستجتهد لتوفر له و لها حياة محترمة لائقة و طيبة .
    _ " كما قلت لك يا آنسة آيميليا , في الغد سأريك الأمكنة الخاصة بك فقط للعمل بها , وسأخبرك ببعض القوانين ".
    حدقت به الفتاة طويلا و رموش عينيها الثقيلة تغطي لونهما الأخضر الفاتح .. همست بشفة مترددة :
    _ " أتعني أني .. سأعمل في مواقع معينة فقط في هذا القصر ".
    أومـأ ببطء وهو يراقب ملامحها جيداً , ثم اردف بلطف و هدوء : سأريك الآن مكان نومك .. لقد طلبت من زوجتي آرمينا أن تشعل المدفئة به كي يدفئ بسرعة ! ".
    افترقت شفتيها الورديتين دهشة وهي تتبعة متمسكة بالغطاء الذي اعطاه إياها بسبب تبللها حتى النخاع من المطر البارد , مكان نومها كما يقول ... به مدفئة ...!
    ابتسمت بدون ان تدري , لا يبدو الوضع سيئا للغاية كما تخيلت ..
    ././././.
    الآن بعد مرور اسبوع كامل , لا تكاد الفتاة تصدق بأن عليها فقط العمل في ثلاث ردهات فقط بالطابق الأرضي و تنظيف الحديقة الصغيرة المطلة على شرفة أحد الردهات , و مساعدة آرمينا زوجة الرجل الطيب المدعو بـ السيد كآيين .
    كما أنها تشعر بأن الغرفة المخصصة لها أو الغرفتين و الحمام المرفق كالجنة !!.
    كانت كلاسيكية الطراز ذات اثاث ثقيل و سرير وثير خشيت ألا تفيق منه , دولاب كبير و جلبت لها السيدة كآيين ملابس رسمية نوعا ما سوداء و زرقاء داكنة و احذية مناسبة .
    عملت بكل جهدها و حاولت قدر ما تستطيع اتقان ما تعمل , الردهات فخمة جدا و واسعة شعرت بالرعب من أن تكسر أحد التحف الضخمة القديمة أو لوحات الطبيعة الكبيرة جداً ربما أن سقطت واحدة عليها تقتلها !! .
    كانت ترى القصر العالي مهيب و جميل لكن غامض و غريب , رغم أنها لم ترى سوى جزء صغير جدا منه.
    قامت آرمينا السيدة اللطيفة البدينة قليلا بتوجيهها و مساعدتها , بينما في نفسها تتمنى لو تأخذ قليلا من الطعام و تقوم بتهريبه لأجل أخيها .. لكن لا تقدر الآن وهي ملتزمة هنا .. ربما بعد فترة ستطلب منهم العودة للمدينة قليلا لزيارة جوني ...!
    وقد يعطونها المال و ستشتري له الطعام و الثياب الثقيلة لجسده النحيل جدا ...!
    سقطت دموعها وهي تمسح التحف .. ليتها تقدر على تسير الزمن كما تشاء , لأصبحت كبيرة و لجمعت قدرا من المال ولأصبح جون أكبر أيضاً و لـ...
    قاطع فكرها صوت عميق لغلق باب المخرج الرئيسي الذي تقابله هذه الردهة الأولى , تجمدت بمكانه لثوان , و حركت رأسها للخلف , هل هو السيد كآييـن .؟!
    قطعت بسرعة المسافة المتبقة لمدخل الردهة , و نظرت في ممر المخرج , لا أحد ... رفع رأسها سريعاً لتنظر إلى الدرج الكبير المفروش ... رأت ظلا يختفي في الأعلى ..
    و لم يكن هذا هو السيد كآييـن !.
    شعرت بدقات قلبها ترتفع قلقاً , لقد اخبرها العجوز بأن الادوار العليا كلها غير مسموح أبدا لها بالصعود .. لا تدري مالسبب لكن امتثلت للأمر ؟! , كما أن الحديقة الأمامية و الأسوار منعها و حذرها من الاقتراب منها ..
    التمعت عيونها الخضراء... هي لم تقابل حتى الآن أي سيد من أسياد القصر !!
    و لكن من الذي دلف قبل قليل ؟!
    حسبت أنها ستدرك السيد كآيين و تسأله الاذن بالخروج لاحقا لرؤية أخيها , لكن مهما كان الذي دخل فقد صعد سريعاً للأعلى.
    مؤكد بأن أسياد القصر يعلمون بوجودها , خادمة .. الأغرب أنه لا وجود لخدم غيرها بقصر ضخم داكن و عتيق كهذا !.

    nsaayat4784f15604

    اخر تعديل كان بواسطة » *Kyuubi Mimi* في يوم » 22-03-2014 عند الساعة » 15:56 السبب: بطلبٍ مِن العضوَة ~


  2. ...

  3. #2


    مرحباً يا أحلى قسسم embarrassed

    كيف حالكم redface !!

    و الاختبارات هههه الحمد لله أنا انتهييت قبل أيام قليلة ^^
    كم هذا مريح cool و بدأ الصيف بالنسبة لي embarrassed

    الله يوفقكم و يسهل عليكم جميعاً smile


    المهم الآن
    هل رأيتم ما بالأعلى cool , أنها قصتي الجديدة الآخرى embarrassedredface

    آن شاء الله تحوز على فضوولكم و اعجابكم classic

    الان أنا بانتظـاركم ,
    << كاذبة انها تشعر بالنعاس tired !

    ربما في الغد أنزل الجزء الأول .. بعدما أرى تفاعلاً
    او يمكن يتأجل لأن اختباراتكم لم تنتهي خخخ ^^"
    << اذهبي فقط tired!


    دمتم بود =)




  4. #3
    السلام عليكم
    قصة جميلة لكن الاسماء صعبة شوي
    بقعد احغظها الى حين عودتك

    الى اللقاء


    اللهم صلي على المصطفى
    حبيبنا محمد
    لا تنسوني من الدعاء
    don`t forget to smile smile

  5. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالكِ ؟
    أتمنى أنكِ بخير

    يا لحظكِ لقد بدأت الإجازة .. أما أنا فستبدأ بعد أسبوعين تقريباً asian

    التمهيد جعلني أشعر بالفضول حقاً !
    من تكون هذه الفتاة ؟ كيف آل بها الحال إلى الميتم ؟ وأخيها لماذا تركته ولم تأخذه معها
    والأهم من ذلك .. ما قصة أسياد ذلك القصر الكبير العتيق ولماذا يخلو من الخدم !؟

    بإنتظار الفصل الأول .. أتمنى أن أظل متابعة لكِ ^_^
    ففي الآونة الأخيرة لم أقرأ قصصاً من المنتدى بسبب مشاغلي =_=

    في أمان الله ورعايته وحفظه
    attachment attachment
    سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر
    | قناعٌ قابلٌ للكسر |

  6. #5

  7. #6
    قصة مشوقة وتسلسل محكم+ غموض ممتع
    أعجبتني جدا ؛)
    في الإنتظار
    اخر تعديل كان بواسطة » أشواق المختار في يوم » 25-05-2013 عند الساعة » 14:39
    حياكم لكتابة رأيكم في رواياتي عبر القود ريدوز
    روايات اشواق
    https://www.goodreads.com/book/show/...om_search=true
    14 يوما في كابوس مثير
    https://www.goodreads.com/book/show/22840248-14

  8. #7
    ماشاءالله حلو البداية!
    ياالله كمليه!
    960b2267f7d5485e564bbc92f7634d6a

  9. #8
    الٍســــلام عليكم...كيف الحال؟...اتمني ان تكونوا بخير اجماعين..

    اعجبتني اسم الرواية كثيراً , والبارت الاول كمان , أسلوبك جيد في سدر الاحداث , كذلك التنسيق , أحسنتِ

    الغموض هو الذي يلف القصة بأكملها , طبعاً هذا شيء مهم بالنسبة لقصتك الجميلة...

    لقد اثار فضولي انا ايضاً ان لا يوجد خدم في القصر غير ايمي..!!

    لكن عليّ الانتظار للجزء القادم لكشف بعض الغموض , اليس كذلك؟...

    لا تتأخري علينا عزيزتي فقصتك مشوقة كثراً...
    في أمــــان الله ورعـــايته..

  10. #9

    لقد عدت لقصتي الحبيبة cry
    وقد نويت اكمالها حتى النهاية بأذن الله sleeping
    وانتم ساعدوني classic !!!
    تعجبت اني لم اضع سوى جزء وااحد surprised ولم حتى اكتب الكثير hurt!!
    لا ادري لم تركتها او تناسيتها sleeping!
    كنت اعدل بها الكثير ^^ من يومين او ثلاث و تحمست مع الرواية cheeky خخخخ !!
    انتظروني رجاءا مع الجزء القادم غدا ^^



  11. #10
    السلام عليكمMiss Strawberry......بالرغم من انه بارت واحد قصير الا انه يثير الحماسه وايضا الاسلوب رائع ومتسلسل وليس مبالغ فيه لذا ارجوكي لاتتخلي عن الروايه واكمليها
    حتي النهايه وايضا لديك ذوق رائع في اختيار العنواين وليس مثل احدهم لذلك ارجو الاتيأسي من الردود القليله فهاذا ليس سوي بارت واحد فقط لذلك (جمبرو)...او ابذلي جهدك
    من قال"سبحان الله وبحمده" في اليوم مائه مره غفرت له ذنوبه ولوكانت كزبد البحر

  12. #11
    الله ع البداية
    اسلوبك ما شاء الله عليه , مرن وحلو ^^

    القصة غامضة بشكل .. بحب هالنوع من القصص ^^
    شوقتيني كتير أعرف عن أسياد القصر

  13. #12

    أشكركم جدا ^^

    و آسفة لتأخري بوضع الجزء الأول knockedout!!

    سأنزله الآن ^^ , آمل أنكم بانتظاره knockedout!!

  14. #13
    عضو بارز vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Kαren






    مقالات المدونة
    6

    ماذا تخبئ لنا هذه السنة؟! ماذا تخبئ لنا هذه السنة؟!
    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    The Shining Star The Shining Star
    مشاهدة البقية
    حجز ولي العودة إن شاء الله ^^
    attachment

  15. #14

    آسفة لتأخري النت يقطع ×( ............ الجزء الأول =)


    attachment

    الجزء الأول/

    صوت عالي يصرخ برأسها , و النيران تشتعل في كل مكان , أصبح الجو المظلم محمر و كاتم كأن بساط مشتعل ألقي فوق المكان .صرخت آيميليا مناديه أخيها الصغير الذي يبلغ السنة فقط !! وهي في السابعة !, كان هناك يبكي وحده ويسعل الدخان في الزاوية و النيران من حوله تضيق عليه .. هرعت إليه غير عابئة بالنار التي قبضت على طرف ثوبها ضمته إليها بقوة ثم ألقت بنفسها وبنفسه من النافذة المكسورة ..!
    فتحت عينيها بصدمة وجسدها ينتفض و كأنها بالفعل سقطت من مكان عالي للتو !!.
    كان الجو ساكناً جداً لا وجود لأي صوت و الظلام يسكن المكان ,بينما الغطاء دافئ من فوقها , اتخذت لحظات حتى علمت أين هي !.
    الوقت منتصف الليل ربما , و السيد كآيين يرسلها للنوم عند السابعة تماماً و يطلب منها الاستيقاظ عند الخامسة فجراً . هذا رائع جداً معها , أن تنام باكراً بعد وجبة لذيذة ساخنة و عمل جيد.
    لكن .. شعرت بالغثيان لراحتها . و أخيها الصغير يعاني هناك , تبا لهم لقد ألقوا بها خارجاً و أبقوا أخاها رغما عنه و عنها. عليها أن تخرجه .. يجب أن تفعل الآن.
    نهضت قافزة من السرير و قد اعتادت الرؤية بالظلام , لبست ثوبا ثقيلاً فوقها و حزمت غطاءا ثقيلا حول عنقها , ثم خرجت من جناحها الصغير بخطوات مكتومة..
    كان القصر يغط في ظلام عميق .. و سكون شديد جداً , ربما الكل نيام. مع هذا راودتها رعشة خفيفة , لكن ربما هناك عيون سرية تنتبه لحركتها ,والقلق الشديد يغمرها !.
    دخلت المخزن و وضعت رسالة اعتذار لأخذها بعض الطعام , خبز و فاكهة . حزمتهما مع الغطاء ثم اتجهت نحو الباب الخارجي الجانبي الذي تدخل منه عادة.
    خرجت لباحة القصر و الحديقة الخلفية الهادئة , نظرت إلى الأعلى القمر تغطيه الغيوم و لا مصابيح للأنارة هنا , نظرت إلى نوافذ وشرفات القصر العديدة .. كانت مظلمة تماماً وكأنه لا أحد يعيش هنا ..
    رغم هذا لم يكن الجو حالكاً أو أن عينيها قد اعتادتا الظلام جيداً , مشت كثيراً فوق الممر الحجري حتى وصلت إلى البوابة المعدنية الكبيرة التي أتت منها مع السيد كآيين أول مرة
    .
    عندما خطت خطوة أخرى إليها ورفعت يدها لتمسك بمقبض البوابة الكبيرة ... تعالى عواء رهيب مخيف في الظلام وصوت سلاسل تسحب بسرعة وضجيج مخيف لوقع ركض على الأرض !! ..
    و خلال ثوان شهقت آيميليا وهي تتراجع رعبا تضم نفسها وعينيها متسعة على كلآب ضخمة سوداء و رمادية تركض إليها بأنياب كالسكاكين و عيون لامعة شريرة , وكأنها خرجت من بطن الظلام !!..
    كانت مربوطة بسلاسل حديدية طويلة ... وكادت تقفز عليها لكنها توقفت غير قادرة على الركض أكثر نحوها , لأن هناك في الركن المظلم من يمسك بها بقوة !!..
    ثلاث سلاسل طويلة لثلاث كلاب متوحشة ضخمة تنبح بقوة عليها لو أفلتت لقطعتها تماماً ولن تبقي حتى عظامها !!.. ظهر ظل طويل للغاية بعباءة ممزقة تتطاير بلا هواء .. ولم يكن هذا أقل رعبا بالنسبة لها , فلا تدري أهي ترى شبحا أم بشراً ... يتقدم وكأنه يطير !
    الغطاء يغطي وجهه كلياً و لم ترى حتى يديه كأنه قطعة قماش سوداء تطير وحدها و تتحرك ..و السلاسل تنتهي عنده .. سحب الكلاب بقوة إليه فتراجعت وهي لا تزال تنبح عليها بشرر وصوت قوي قد يوقظ البلدة بأكملها والتي تبعد عن القصر مسافة كبيرة !!
    أخذت آيميليا تتراجع عن البوابة بارتجاف , ما هذا ؟!. مالذي يجري ؟! ما هذه الوحوش !!.
    _ أنتِ ؟!. مالذي تفعليه عندك...؟!
    لأول مرة يصرخ بها كآيين وهو يركض إليها , كان ينظر إلى الشيء الذي يمسك بالكلاب المتوحشة.
    صرخ : ابتعد أيها الحارس ".
    فتراجع الحارس بصمت يسحب كلابه المتوحشة معه نحو الظلمة . من حيث أتوا من طرفٍ مجهول..
    أمسك بذراعها وقال بتوتر ممزوج بالغضب : إلى أين ؟!".
    ارتجفت آيميليا وهو يسحبها معه إلى الداخل : آسفة جدا... لكني أردت.. زيارة أخي ولقد... "
    " زيارة من ؟! بهذا الوقت !!... لكن الآن يا فتاة أنتِ لا تعرفين بما تسببت , أنا بنفسي كنت نائماً , لو لم يأتي السيد بنفسه و يوقظني ليسأل بتعجب لماذا تغادر خادمتهم الآن بمنتصف الليل ؟! "
    لقد رآها أحد أصحاب القصر ؟! و لكن .. شعرت بقلق شديد وخوف على أخيها.. أنها لم تقصد الهرب !. وإلى أين ستهرب حتى ؟!.
    " أسفة جدا , لم أقصد أن أ...."
    " يكفي , تعالي لغرفتك , سنتحدث هناك. لو لم آتي سريعاً للملمت عظامك في الصباح الباكر !"
    شعرت بالأسى و القلق الشديد و حانت منها التفاتة لتنظر إلى الأعلى في نافذة القصر بالطابق الثاني , كانت معتمة لكنها رأت ظلا طويلا يقف بجانب الستار الداكن وكأنه يراقبهم.. ثم تراجع الظل و اختفى بالداخل وقد اسدل الستار..
    في غرفتها الأخرى المحتوية أريكة طويلة و كرسي و مكتبة صغيرة خالية , جلست بتوتر وهي تحدق به .
    قال السيد كآيين بهمس وهو يغلق الباب بهدوء شديد خلفه : أعيدي ما كنتِ تقولين عن... أخيك أظن ؟" .
    لعبت بيديها بتوتر وردت وهي تنظر بذنب شديد " أخي .. الصغير في الميتم , لقد أخرجوني و أبقوه هناك ".
    توسعت عيني الرجل و قال : لكنك قلتِ بأن لا عائلة لديك !..."
    " ليس لدي والدين , لكن لدي أخي الصغير عمره ثمانِ سنوات وأنا قلقة عليه جدا !."
    " كان عليك أخباري بأمر كهذا .. ولكنه أيضا لا يفسر سبب رغبتك المفاجئة بالخروج وبهذا الوقت ! "
    ابتلعت آيميليا ريقها وقالت بحزن " لقد .. خفت كثيراً الليلة و أردت رؤيته الآن... و... "
    قاطعها بهدوء و صرامة " مهما كان , أنتِ تذكرين تحذيري و القوانين , لا تقتربي من الاسوار و البوابات , ستهاجمك كلاب الحراس ونحن لن ندركك . بالرغم من أني أخبرتهم بشأنك و ألا يؤذوك ان كنتِ بالحديقة , لكن عند الأسوار سيقتلونك ان كنتِ وحدك , لاحقاً إن أردت المغادرة أخبريني و سأرافقك أو ترافقك آرمينا ".
    همست آيميليا شاكرة بخجل , ثم ترددت وقالت :" آسفة جدا .. هل ايقظت الجميع ؟!. أعني هل انزعج أصحاب القصر ؟! "
    رفع حاجبيه ببرود و لم يجب مباشرة أنما قال :" ما رأيك أنتِ ؟!. لا تكرري هذه الفعلة مجدداً ".
    ثم قالت بصوت مذنب : و الآن كيف يمكنني أخذ الأذن بالمغادرة لزيارة أخي؟ "
    تنهد الرجل العجوز و قال بملل : غدا سأحدث السيد و أخبره بما جرى وبما قلتِ , ثم سوف ننتظر أمره , هيا عودي للنوم الآن ! ".
    في الصباح الباكر لليوم التالي , جلست في المخزن تتناول طعامها مع السيدة آرمينا وقد شرحت لها ما حدث و اخبرتها عن أخيها , هي لن تستطيع اخراجه من هناك ألا بأموال كثيرة ..أو ينتظروا حتى يكبر , وحتى ذلك الحين يستغل المتيم الاطفال ليعملوا لحسابه ولا يعطيهم حقهم الكافي بالمأكل و الملبس و مكان نوم لائق !.
    " سيد كآيين , هل.. تحدثت للسيد ؟! " وهي كانت بالممر ممسكة بممسحة بيضاء لأجل تنظيف الزجاج.
    رأته داخلا من الباب الجانبي بمعطفه البني الطويل , نظر إليها ثم حرك رأسه و قال بهدوء وهو يكمل السير وهي وراءه :" حسنا .. نعم .. "
    " هل أخبرتهم بأني لم أقصد الهرب ! "
    " بالطبع .. "
    قالت بلهفة : و ماذا بعد ؟! "
    " هممم لم يقل شيئا , ولكنه لم يكن سعيدا أيضاً !."
    تأوهت بقلق ثم ألحت : و.. ولكن أردت رؤية أخي و... "
    قاطعها بلطف وهو يقف و يوقفها معه :" لقد شرحت له الكثير.. لقد كان الوضع غريبا أليس كذلك !, وافق السيد في النهاية فقط على منحك أجازة بعد أسبوع ليوم كامل .. و عندها تستطيعين رؤية أخيك. ما رأيك أن تذهبي للمطبخ الآن و مساعدة آرمينا ".
    شعرت بأنه يصرفها , فدخلت المطبخ بخمول و رأت السيدة اللطيفة تسكب شراباً ما بارداً في ثلاث كؤوس صغيرة أنيقة جداً.
    " مرحبا سيدة آرمينا "
    " آهلا يا آيمي , هل انهيت عملك ؟ ".
    " تقريبا , هل أساعدك ؟ "
    " ليس هنالك الكثير الآن .."
    " إلى أين تأخذين هذا ؟! "
    " إلى الأعلى ..."
    سألت آيميليا بهدوء السؤال الذي يدور بعقلها :" لكن .. أنا حقاً لا أعرف لمن أعمل , وهل أبلي جيداً هنا أو لا ؟! .
    حدقت بها السيدة بعيون متسعة رفت بهما قليلا ثم قالت بلطف و هدوء :
    " يا عزيزتي أنتِ تعملين جيداً , و بالنسبة لأي شيء آخر فهذا لا داعي له .. لأنك تعملين مؤقتاً هنا فقط و ستأخذين أجراً جيداً و كاملا و عندما يحين وقت المغادرة السيد سيحرص بأن تكوني بمكان جيد .."
    شعرت آيمي بالدهشة قليلا , ثم قالت بحيرة : لكني لا أعرف متى يمكنني المغادرة و.... "
    " كفى حديثاً عن المغادرة و للتو بدأت العمل عزيزتي .. لا تقلقي بأمور مستقبلية بعيدة .. هل يمكنك غسل هذه الأوان الآن ؟ "
    " آه بالطبـع .. "
    مرت الأيام سريعة و بطيئة لـ آيميليا كانت تشعر بضجر لا مثيل له , فالأماكن المطلوبة منها لا تمس كثيراً و لا تتسخ , هي فقط تمسح عنها الغبار و تجد الكرسي نفسه يتغير بالقرب من النافذة .. يبدو بأن أحدهم يحب الجلوس و النظر إلى الحديقة خارجاً ! ,وعندما تحاول السؤال عن ما هم أصحاب المنزل يصرفونها بأجوبة غريبة , ويلمحون بقول .." بما أنك تعملين مؤقتا فلا داع لمعرفة الكثير !". وهي حتى لا تعرف متى يأتون ومتى يغادرون , شبهتهم بينها وبين نفسها بالأشباح فهم حتى لا تظهر أصواتهم.. لقد لمحت مرتين ظلا فقط يمر عند أعلى الدرج بخطوات صامتة ثقيلة..


  16. #15
    و أتت نهاية الأسبوع أخيراً , جاء كآيين و حياها في المخزن الذي بالقرب من المطبخ , حيث كانت آيمي تتناول إفطارها ..
    ألقى إليها بمظروف بني كبير .. فحدقت به بتعجب و نظرت نحو السيد كآيين
    ابتسم لها : هذا أجرك لهذين الاسبوعين , و السيد يشكرك لعملك الشاق "
    " لكن .. آه حقاً ..."
    أمسكت المظروف بين يديها .. بدى ممتلئا .. ولم تصدق , فتحته و حدقت بكمية ليست بقليلة من الأوراق النقدية
    رفعت رأسها و قالت بتوتر : هذا... أهذا كله لي ..؟! "
    " أجل , أنه عمل الأسبوعين .. و الآن ألا تريدين المغادرة لزيارة أخيك ؟! , سأوصلك بنفسي للبلدة "
    أبقت آيمي جزء بسيط من المبلغ الكبير في غرفتها , و آخذت الباقي معها لتشتري لأخيها الكثير من الاشياء .. ثم لبست أحد الثياب الداكنة الرسمية التي اعطتها لها السيدة آرمينا و خرجت مع السيد كآيين من الباب الجانبي ...
    وصلوا للمدينة بسرعة , و طلبت أن تنزل قرب الاسواق .. ثم شكرت السيد كآيين بحرارة و قال بأنه سيعود لاصطحابها عند المساء ..
    " لكن لا تزعج نفسك سيد كآيين , أنا أدل الطريق للمنزل سأذهب بنفسي "
    " كلا , سآتي لاصطحابك بنفس هذا المكان قبيل الغروب , فهمتِ .. و الآن طاب يومك آنسة آيميليا "
    و ذهب سريعا بالعربة التي تجرها الخيول . دارت في الاسواق و اشترت الثياب الكثيرة لأخيها , و الكثير من الطعام . ستطلب منه أن يخبأها جيداً..
    وعند الميتم , اقتربت من الأسوار الخلفية حتى لا يشاهدوها .. و يالا المفاجئة.. رأت أخيها يقف خلف الأسوار فنادته و كان معه صبي أسمر أكبر بقليل منه جسدا و عمراً !
    فلتفت الصبي أولا و رآها ثم لكز جوناثن الذي التفت بعده و ظهرت ابتسامته الواسعة .. تسللا إليها و تسلق السور بمساعدة رفيقه الذي ينتظره و يراقب لهما الاوضاع . عانقت أخيها بقوة شديدة ..
    -" آووه يا عزيزي .. هل أنت بخير ؟! لقد اشتقت إليك ! "
    -" آآخ آيمي أنتِ تخنقيني , وأنا بخير , جوردن معي ونحن بخير .. "
    جلست معه تحدثه عن عملها قليلا , ثم أعطته الطعام و راقبته وهو يأكل بنهم و يترك قليلا جانبا
    -" هذا لي و لـ جوردن .. سنآكله لاحقاً .. و الملابس الجديدة رائعة لكن .. سيرونها ! "
    -" لن يروها .. أرتديها تحت ثيابك هذه لتقيك من البرد ولن يلاحظوها , ثم و أن لاحظوها تبا لهم سأجمع مالا أكثر و سأخرجك من هنا ... ".
    -" حقاً , هل يمكنك فعل هذا ؟! .."
    -" بالطبع يا أخي سأفعل هذا بأقرب وقت .. أنت اصمد قليلا فقط و سأخرجك بعيدا عن هنا أنا و أنت "
    -" و أيضا جورد و كيلي و ستان و ...."
    اتسعت عينيها الخضراء وهي تقول بقلق : حسنـا .. سنرى هذا .. "
    " أختي ماذي تعملينه كي يعطوك كل هذا المال ؟! وأين أنت الآن ؟!! "
    ترددت قليلا ثم أخبرته بما تعمل و أين مكانها , ثم قالت له بأن هذا أمر سري لا يجب أن يخبر به أي أحد..
    ظلا يتحدثان طويلا , حسنا يبدو أخيها جون أفضل حالا منها عندما كانت هي هنا , هو لديه رفاق .. أم هي فكانت منطوية كثيراً و لا تهتم بالعلاقات .. في الواقع لم يهتم أيضا أي أحد بالتحدث إليها !.
    غربت الشمس ببطء .. وأتى الصبي المدعو جوردن و ناداهم يحذرهم .. فودعت أخيها بحزن و وعدته مجدداً بأنها ستعود لتخليصه من هذا المكان العفن .. أيضا أصدقاءه أن أمكن !.

    عادت تسير ببطء إلى وسط المدينة الصغيرة المكان حيث أنزلها كآييـن , و كانت تشعر بالحزن و البؤس وتفكر كيف يمكنها جني الكثير من المال لأجل وعدها , الذي يجب ان يكون بأقرب وقت.
    حدقت حولها جيداً في العتمة التي حلت .. ولم ترى العربة , كانت هناك فقط عربة سوداء مظلله جداً واقفة في ركن مظلم خلف الحانة التي رأتها قبلاً بخيول داكنة هادئة تزفر الهواء الساخن بهذا الجو البارد كالسحب.
    نظرت مرة ثانية حولها ..وحكت عينيها .. من المفترض أن يكون...
    " آآه !! "
    شهقت برعب وهي تشعر بلمسه على كتفها فلتفتت مرعوبة و حدقت برجل طويل بلباس أسود و قبعة سوداء لا يبين سوى ذقنه وشفتيه و بشرته البيضاء بلا أي مصدر للضوء , من أين ظهر ؟!. همس فقط بصوت خافت
    ".. إلى العربة "
    وكأن ضربات قلبها توقفت .. ظهر شخص آخر قرب العربة شخص آخر بمثل ملبسه تقريباً عباءة طويلة داكنة من رأسه حتى منتصف ساقيه .. ينظر نحوهما منتظر..
    أنها تُختطف ..!!!
    فصرخت برعب وهي تتراجع عنه : لاااا .. النجداااة ! "
    لكن الرجل أمسك بطرف معطفها و حذرها ببرود : " يجب أن نعود للقصر "
    لكن آيمي قالت برعب وهي لا ترى من ملامحه شيئا : من ؟!! ماذا ؟! "
    اعتدل بقامته الفارعة وهمس بهدوء :" السيد كآيين لم يستطع الحضور , فجئنا نحن.. "
    ليست لديها أي فكرة عما تشير إليه كلمة "نحن" !!, لم تفهم مقصده..! عندما دققت جيدا بنبرته الهادئة والتي ربما تحمل شيئا من نفاذ الصبر , هل يمكن أن يكون ..؟!
    " أ ..أ حقا !! "
    " من هنا... "
    و سار من جانبها نحو العربة, فحدقت به وهو يقف و يهمس بشيء ما للآخر بدى الأول أكبر سنا و أطول قليلا , ثم نظرا نحوها منتظرين , فجرت قدميها جراً , و ضربات قلبها ترتفع .. أهم من الحراس المرعبون , أم .. هل من المعقول أن يكونوا من أسياد القصر ؟!.
    وقفت بعيدة خطوات , تقدم الآخر و فتح لها الباب ثم نظر نحوها , استطاعت رؤية لمعان عينيه تحت ظلال القبعة الكبيرة .. عينين زرقاوين جداً لامعتين كبحيرة مظلمة. وفقط من طرف أنفه الدقيق و فكه و شفتيه المطبقة شعرت بالبرودة والقسوة.. هبت رياح بارد مفاجئة و تطايرت عباءته , لترى بدهشة وتوتر السيف الملفوف بقماش أسود معلق في حزام الرجل.. , لما يحملون الأسلحة.. تسائلت بخوف سرعان ما تلاشى مع تلاشي الصدمة والتوتر!
    صعد الأكبر بمكان سائس العربة و لكن الآخر صعد فوق ظهر حصان أسود و أخذ يمشي خلفهم , أخذت الأحصنة تهرول مسرعة ما أن خرجوا من البلدة الصغيرة..
    وصلوا القصر أخيراً , لم تعرف كيف تفتح باب العربة الغريبة , وهي لم تركب واحدة من قبل قط , هبط الأصغر من حصانه الأسود في اخلف و فتحه لها بسرعة..
    سارت خلفه ببطء حتى البوابة كان الضباب يسير بسحب حول اقدامهم , ثم شاهدت الشبح الذي تسميه مع كلآبه المتوحشة يفتح لهما البوابة بكلا يديه النحيلتين البيضاويتين جداً كالعظام , ثم تراجع مع كلابه , بلا أي صوت ولا حتى نباح أمام السيد..
    حتى اختفوا بالظلام , أما هو فظل يسير بهدوء و خيلاء وعباءته المزخرفة أطرافها بزخارف فضية خفيفة تتحرك من حوله فوق الممر الحجري بدا لباسه فاخر وأنيق رغم سواده , توقف أمام الباب المؤدي للمخزن , فتحه لأجلها و بقي واقفاً . مرت من جانبه بتوتر شديد و حلق جاف لم تستطع قول شيء.
    وكذلك لم تسمع شيئا منه.. شفتيه ظلتا مطبقتين وعينيه مختفيتان تحت الظلال, بعدما دخلت أغلق الباب خلفها.
    وجدت آرمينا داخله ترتب المخزن, قالت لها المرأة ببساطة ولطافة : اهلا عزيزتي , كيف كان يومك , و كيف هو أخيك ؟!"
    أخبرتها آيمي عن أخيها فقط ..

    ثم قالت بتردد و توتر لا تدري مصدره : السيد كآيين لم يأتي لأخذي , بل ... آه من كانوا للتو ؟! "
    ظهر التوتر في عيني آرمينا , لكنها استطاعت الابتسام ببطء وهي تقول " حسنا .. حدث أمر طارئ و غادر كآيين لعمل مهم , آسفة لأنه لم يأتي لأخذك باكراً "
    و سكتت لتعود وتكمل عملها بترتيب السلال , فلم تقبل آيمي بهذا كجواب, ألحت : لقد جلبني , رجل و شاب يبدو أصغر سنا , من يكونوا حراس ؟! "
    اتسعت عيني المرأة و قالت وهي تدور حول نفسها لتضع الممسحة من يديها :
    " حراس !!!, يا ألهي هذين هم السيدين!! لقد صدف أنهما في مهمة في المدينة , و أحضراك فقط , لا شك بأنه يوم طويل , تناولي شيئا ثم اذهبي للراحة .."
    طوال سنوات حياتها الستة عشر لم تخرج من الميتم ولم تقابل بشراً حقيقيين , من كانوا هناك "في الميتم" أقرب للوحوش , و من بدأت تراهم هنا يحيطهم جو من الغموض القاتم الثقيل .. و المتعب..!
    أنها لا تشعر حتى بطبيعية السيدة آرمينا و زوجها كآيين , عندما تبدأ بطرح الأسئلة ! وما أسم اسياد هذا القصر على كل حال !!.
    فكرت ببرود وهي تمسح الأرضية في منتصف نهار اليوم التالي .. ستظل تتجاهل هذا الأمر و فضولها ليس بقوي .. لكن شعورها الغامض يتسلل إليها , ليس من الطبيعي أن تتجاهل كل ما حولها لفترة طويلة , ستجن.. ليتها تجمع مبلغ ممتازا من المال و تغادر هذه البلاد كلها مع أخيها ولن تعود أبداً إلى هنا !. إلى حيث الذكريات الحزينة..
    في المجلس الصغير الأنيق الذي تهتم بتنظيفه .. لقد وجدت بعض الأرائك قد تغير مكانها والخشب في المدفئة قد أصبح جمرات لامعة , الشمعدان فوق المنضدة الثقيلة بالزاوية لا يزال مشتعل !, بينما هناك آثار تراب على السجاد الفاخر.
    اهتمت بوضع كل شيء بمكانه ونظفت السجاد , وعندما اقتربت من المنضدة وجدت مظروف رمادي , بحجم مظروف الرسائل .. , كان هناك خط أسود أنيق في طرفه , مكتوب ( سريّ.. إلى السيد نيكولاي فينوس )
    إذن , هل هم ( آل فينـوس) , وأحدهم يدعى نيكولاي !, هذه معلومات تزيح الكثير من الفضول الذي يزعجها , لكن ليس لديها أي فكرة عمن يكونون بالضبط !..لم تعرف ماذا تفعل بهذا المظروف , تركته كما هو ولم تمسه كما أنه لم يبدو بأنه قد فتح !..
    _ آيمــي ؟!
    شهقت و التفتت نحو السيدة آرمينا الواقفة قرب الباب بثوبها الرسمي البني المرتب , قالت لها بهدوء :
    _ هلا أتيت لمساعدتي في تحضير بعض الطعام..
    _ آه.. بالطبع..
    حضرت معها أطباق قليلة من اللحم و الفطائر والفاكهة , ثم كؤوس العصائر , لفردين فقط.. فكرت آيميليا , ربما هما السيدين الذين رأتهما بالأمس , انتهت من عملها وطلبت منها السيدة أن تعود لترتاح بغرفتها .. وهي خارجة في الممر ..توقفت مدهوشة.. محدقة بظهر أحدهم يمشي نحو الدرج بعيداً عنها..
    كان ببدلة رمادية داكنة و معطفها الرمادي الى ركبتيه يتدلى , حدقت بشعره البني الداكن الذي يصل لأسفل عنقه بصدمة , كانت المصابيح في الأعلى تعكس عليه لمعة ذهبية .. وكان طويلا جداً يبدو بمنتصف العمر ويديه بقفازين أسودين ممسكا بعصا فضية داكنة طويلة !.
    فتحت فمها دون قصد وهي تراقب خطواته الصامتة جداً يصعد الدرجات , تقسم بأنها لو أغمضت عينيها لن تشعر بأحد يمشي من هنا.. شاهدت شيئا يسيرا من جانب وجهه , انفه المستقيم و فكه الحاد ولم ترى عينيه من غرة شعره الطويل قليلاً..

    أومأت بصمت وهي تمشي على أطراف أصابعها لغرفتها , على الأقل تأكدت بأنها لا تعيش بمنزل مسكون بالأشباح.. , كما أنها لم ترى أي أطفال أو نساء هنا , المكان بغاية الغموض و الهدوء !
    مرت بالمجلس الصغير الذي تهتم بتنظيفه , كان كما تركته , ألقت بنظرة فوق المنضدة ولم تجد المظروف , لقد أخذه صاحبه إذن , هبت رياح باردة لسعت ظهرها , فاتجهت إلى النافذة الكبيرة المفتوحة و أغلقها وهي تنظر خارجاً كانت الغابة الكثيفة تحيط بالقصر من ثلاث جهات , الشمالية والغربية والجنوبية , بينما طريق المدينة الصغيرة من الجهة الشرقية , نظرت إلى الأسوار الحجرية التي تحيط القصر كم هي عالية وكبيرة لكن البوابات من قضبان معدنية , أو على الأقل البوابة الخلفية التي تعرفها كذلك..
    شعرت بالتوتر والخوف عندما رأت أحد الكلاب السوداء الضخمة الموحشة يتمشى بالأسفل بين أشجار الحديقة.. هل يتركون هذه الوحوش بحرية هكذا!!



    اخر تعديل كان بواسطة » Miss Strawberry في يوم » 19-03-2014 عند الساعة » 17:05

  17. #16

    اتمنى أعجبكم الجزء ^^
    نحن لا نزال في بداية المشوار knockedout , عبروا كيفما تشاؤوون classic
    ولا تنسوا حلم آيمي في بداية الجزء , ثم الحارس وكلابه الجميلة embarrassed
    والاسياد الهادئون من يكونوا embarrassed ~

    فمان الله smile

  18. #17
    لي عودة للرد على هذا الجزء الجميل ^^

  19. #18
    يا بنت شو هالابداع
    غموض لا متناهي وتشويق ..
    نفسي بس اقرأ قصتك كلها عشان اعرف em_1f62c
    بيني وبينك حبيت السيد الصغير ..

    ردي قصير والله بس ما بعرف للكلام الكتير ^^

    بانتظار الفصل التالي

  20. #19
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    أتمنى أن تكوني بخير عزيزتي , لقد أتيتُ سريعاً على غير العادة !..
    في الحقيقة أسلوبكِ لا زال كما هو , يتميز بالسلاسة والغموض طبعاً , مع أنكِ تغيّبتِ لشهور عديدة , لو كنتُ مكانكِ لم أكن لأعرف ربط جملتين ببعضهما
    بعد هذه الفترة الطويلة !..
    حسناً نأتي للمهم , الجزء الأول جميل وهادئ ربما , وطوله مناسب تماماً , كما أنه نال على اعجابي ! , فيبدو أن بطلتنا ايميليا ستواجه الكثير من المتاعب
    طوال مدة مكوثها في ذلك القصة [ العجيب ] , إذا صح التعبير , وتلك العائلة التي تقتلني لـشدة [ غموضها ] !!..
    كما أنني أتسأل عمّا حدث لـ ايمي وأخوها سابقاً ؟! , لقد كان حلمها عبارة عن ذكرى مضت قبل سنوات , لربما هو نفسه اليوم الذي مات فيها والدها ,
    بسبب الحريق على الأقل , ويبدو أنها نجت هي وشقيقها جون [ أحبذ اختصار الأسماء ^^ ]..
    أما عن العائلة , حسناً أنا بحد ذاتي رعوبة منهم ! , وأولهم ذلك الحارس المخيف الذي يشبه الأشباح في شكله , أعتقد بأنه نفسه الموجود في النبر صح ؟
    ثم نأتي للاثنين صاحبا القصر كما أظن , يبدوان مخيفان من دون حتى أن أراهما !! , حسناً إن الأناس الطبيعين [ كما قالت أو شعرت ايمي ] هما السيد
    والسيدة كابين , ويبدو أيضاً أن هنالك سر وراء العائلة وهما يتستران عليه , أقول ربما !!..
    ولكن لدي سؤال قد خطر ببالي عندما قرأتُ البارت , هل العصر في هذه القصة هي في القرن التاسع عشر [ مثلاُ ] ؟ , لأنكِ قد قلتِ عربات وخيول وليس
    سيارات ! , لذلك خطر ببالي هذا , وفي الواقه لو كانت الأحداث في هذا العصر فسأكون من أسعد الناس بالعالم , فأنا أعشقه وأستطيع تخيّله بسهوله بسبب
    قرأتي المستمرة للروايات القديمة , كما أنه لا يمكن أن يكون من عصرنا فلا يوجد في هذه الأيام شيء يُسمى عربات أو خيول ^^"..
    وسؤال آخر خارج إطار الموضوع : هل الرواية خارجة للطبيعة ؟ , أو تحتوي على اشياء ليست بطبيعية ؟..
    أريد أن أعرف فقط حتى أشبّع فضولي الذي يقتلني..
    ....
    التنيسق يبدو لي جيداً جداً , الخط واللون والخلفية , كلها تبدو جميلة وأنيقة , وخاصةٌ البنر ! , أعتقد أن الشخص الذي بصورة هو [ الحارس المخيف ]..
    لا اظن بأنه هنالك من سيفكر حتى التفكير بالاقتراب من القصر بسببه !..
    شيء آخر , عليكِ فقط الانتباه إلى همزة القطع والوصل , هذه أكثر الأشياء التي يخلط فيها الكاتب بعضها ببعض..
    لم ألحظ الكثير من الأخطاء ولغتكِ جيدة كما تبدو لي , غير هذه..
    شفتيه ظلتا مطبقتين وعينيه مختفيتان تحت الظلال
    التصحيح :[عينيه مخفتين ] , الجار يتبع المجرور ^^ , أو يمكنكِ كتابة [ عيناه مختفان تحت الظلال ]..
    وغير هذا فأنا لم ألحظ شيء , سلمت أناملكِ على هذا البارت وساكون بانتظار البارت القادم بشوق لترّقب الغموضو الأحداث المشوقة..
    وعلى فكرة , يعجبني كثيراً اسم العائلة , واسم [ نيكولاي ] بالذات , الأسماء الطويلة والعريقة تجذبني كـ المغناطيس لها ولا اعلم السبب..
    أعذريني فقد أكثرتُ من الثرثرة , في انتظاركِ دائماً غاليتي..^^..

    في حفـــظ الله


  21. #20


    السسلام عليكم ..
    كيفك ستروبيري تشان ..؟ إن شاء الله تماام asian
    الرووايية جمميله ومثييرة وفيها لمسسه غمووض رااائعه asian
    واسلوبك كمان جميل وممتع gooood
    تحممست جدا للبآرت الجآي cry
    اييتو بصراحة اقولك انا اتوقع ان ال فينوس ليسوا بشر laugh ..
    وبصرااحة فيني فضول كبير اعرف الاسرار المخفية لهم cry ..
    لكني اعرف تماما ايضا ان انكشاف الغموض كله دفعه واحد لن يكون جميلا ..
    وانا واثقة انك بتكشفينة لنا حبة حبة embarrassedembarrassed
    اسجل متابعتي معك باذن الله embarrassed
    كما اسجل روايتك هذه ضمن المفضلات لدي biggrin ..
    لذا لا تتأخري بالبارت القادم cry
    في امان الله ^^
    attachment

    stronger ties you have, more power you gain
    you are not alone any more
    we can change the world

    (My Anime List)

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter