بـسـم الله الرحمـن الرحيــم
والصلاة والسـلامُ على أشرفِ الأنبياء والمرسلينَ ، نبيـّنا محمدٍ ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين
الســلامُ عليكـم ورحمـة اللهِ وبركاتـه
{ موقفٌ أسعدني مع طرافتهِ و امتلاءهِ ببراءةِ طفلٍ لم يتجاوز الخامسةَ من عـُمره }
كنت في صلاة المغرب اليوم ، وعندما انتهينا من الصلاة ، قام ذلك الطفل الصغير الذي كان برفقة والده من مكانه ، وكبّر ، وشرع في صلاة النافلة التي اعتادها - مع امتلائها بكافة أنواع الابتسامات و التلفت يمينا ويسارا-
عندما التفتُّ إليه لاحظني والده الذي أعرفه جيّدا ، فاقترب الوالد مني و تبادلنا السلام
عندها ، قطع ذلك الطفل الصغير صلاته ، وجاء ليسلم عليّ ، ثم عاد إلى مكانه وأكمل صلاته وهو سعيد جدا !
والجميل في الأمر أنه لايصاحبه أي إزعاج لمن هم حوله
،
بغض النظر عن الخطأ الواضح في الموضوع من طفل لايعي ماذا يفعل ، إنما - كما يبدو - ، أن ذلك الطفل يستمتع بصلاة ركعتين بعد كل صلاة يصليها في المسجد
ذكرني ذلك بحديث نبينا عليه الصلاة والسلام لبلال بن رباح رضي الله عنه : ( أرِحنا بها يا بلال )
عندما فكرتُ قليلا في ماسيترتب على ذلك مستقبلا بإذن الله
فعندما يبدأ ذلك الطفل بالتمييز والفهم لما يفعله ، وأهميته ، وماسيجني من وراء أمر قد كان يستمتع به صغيرا ، فلن يكون - بإذن الله - أمرا مشقا عليه بل سيسعى إليه بحرص لأنه سيكون جامعا له بأمرين : رضا الخالق ، و رضا نفسه ، وسيتحول الأمر من متعةٍ إلى لذة
،
أمر بسيط حدث أمامي أثار في ذهني أمر وصية النبي عليه أفضل الصلاة والسلام في حسن تربية الأبناء من الصغر ، و تنشئتهم على حب الله وحب رسوله التي ستقبلُها فطرتهم التي لم يشبها شيء من مشاكل الدنيا ، همومها ومشاغلها التي تنتظرهم مستقبلا ، في زمن قال عنه نبينا عليه الصلاة والسلام :
( يأتي على الناسِ زمانٌ ، القابضُ فيهِ على دينه كالقابضِ على الجمر )
،
فأحببت أن أتشرف بمشاركتكم موقفا كهذا ، وسماع رأيكم به
أسأل الله معه أن يجازي والديّ هذا الطفل خير الجزاء ، وأن يكون قرّة عين لهما
ويرزقنا وإياكم لذة الصلاة والحرص عليها وتنشئة أبنائنا وبناتنا عليها ،،
شكرا لكم ،،




-
اضافة رد مع اقتباس








المفضلات