مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5

المواضيع: معرفة الله

  1. #1

    ابتسامه معرفة الله

    السلام عليكم..

    w78
    أنّ الحقّ سبحانه وأسمائه وصفاته، وإن كانت غير مسانخة لمدركات العالم المحسوس، لكنّها ليست على نحو يستحيل التعرّف عليها بوجه من الوجوه، ومن هنا نجد أنّ الحكماء و المتكلّمين يسلكون طرقاً مختلفة للتعرّف على ملامح العالم الربوبي، وها نحن نشير إلى هذه الطرق:

    الاَوّل: الطريق العقلي
    إذا ثبت كونه سبحانه غنيّاً غير محتاج إلى شيء، فإنّ هذا الاَمر يمكن أن يكون مبدأً لاِثبات كثير من الصفات الجلالية، فانّ كلّ وصف استلزم خللاً في غناه و نقصاً له، انتفى عنه ولزم سلبه عن ذاته.
    وقد سلك الفيلسوف الاِسلامي نصير الدين الطوسي هذا السبيل للبرهنة على جملة من الصفات الجلالية حيث قال:
    «وجوب الوجود يدلُّ على سرمديته، ونفي الزائد، والشريك، والمثل، والتركيب بمعانيه، والضد، و التحيّز، و الحلول، والاتحاد، والجهة، وحلول الحوادث فيه، و الحاجة، والاَلم مطلقاً، واللذة المزاجية، والمعاني، والاَحوال، والصفات الزائدة والروَية».
    بل انطلق المحقّق من نفس هذه القاعدة لاِثبات سلسلة من الصفات الثبوتية حيث قال:«وجوب الوجود يدل على ثبوت الجود، والملك، والتمام، والحقيّة، والخيرية، والحكمة، والتّجبُّر، والقهر، والقيُّومية». وعلى ذلك يمكن الاِذعان بما في العالم الربوبي من الكمال والجمال بثبوت أصل واحد وهو كونه سبحانه موجوداً غنياً و اجب الوجود، لاَجل بطلان التسلسل ، وليس إثبات غناه ووجوب وجوده أمراً مشكلاً على النفوس.
    ومن هذا تنفتح نوافذ على الغيب والتعرّف على صفاته الثبوتية والسلبية، وستعرف البرهنة على هذه الصفات من هذا الطريق.

    الثاني: المطالعة في الآفاق والاَنفس
    من الطرق والاَُصول التي يمكن التعرّف بها على صفات اللّه، مطالعة الكون المحيط بنا، وما فيه من بديع النظام، فإنّه يكشف عن علم واسع وقدرة مطلقة عارفة بجميع الخصوصيات الكامنة فيه، وكلّ القوانين التي تسود الكائنات، فمن خلال هذه القاعدة وعبر هذا الطريق أي مطالعة الكون، يمكن للاِنسان أن يهتدي إلى قسم كبير من الصفات الجمالية، وبهذا يتبيّن أنّ ذات اللّه سبحانه وصفاته ليست محجوبة عن التعرّف المطلق وغير واقعة في أُفق التعقّل، حتّى نعطّل العقول، وقد أمر الكتاب العزيز بسلوك هذا الطريق، يقول سبحانه:
    (قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالاََرْضِ) . (يونس :101)
    وقال سبحانه:
    (إِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ وَالاََرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لآياتٍ لاَُولي الاََلْبابِ).( آل عمران :190)
    وقال سبحانه:
    (إِنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلقَ اللّه فِي السَّماواتِ وَالاََرْضِ لآياتٍ لِقَومٍ يَتَّقُونَ) . (يونس :6)

    الثالث: الرجوع إلى الكتاب والسنّة الصحيحة
    وهناك أصل ثالث يعتمد عليه أتباع الشرع، وهو التعرّف على أسمائه وصفاته وأفعاله بما ورد في الكتب السماويّة وأقوال الاَنبياء وكلماتهم، وذلك بعدما ثبت وجوده سبحانه وقسم من صفاته، ووقفنا على أنّ الاَنبياء مبعوثون من جانب اللّه وصادقون في أقوالهم وكلماتهم.
    وباختصار، بفضل الوحي ـ الّذي لا خطأ فيـه ولا زلل ـ نقـف على ما في المبدأ الاَعلى من نعوت وشوَون، فمن ذلك قوله سبحانه:
    (هُوَ اللّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُوَْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيْزُ الْجَبارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ* هُوَ اللّهُ الْخالِقُ الْبارِىَُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الاََسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالاََرْضِ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ) . (الحشر :22ـ23)

    الرابع: الكشف والشهود
    وهناك ثلّة قليلة يشاهدون بعيون القلوب ما لا يدرك بالاَبصار، فيرون جماله وجلاله وصفاته وأفعاله بإدراك قلبي، يدرك لاَصحابه ولا يوصف لغيرهم.
    والفتوحات الباطنية من المكاشفات أو المشاهدات الروحية والاِلقاءات في الروع غير مسدودة، بنص الكتاب العزيز.
    قال سبحانه:
    (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً) . (الاَنفال :29)
    أي يجعل في قلوبكم نوراً تفرّقون به بين الحقّ والباطل، وتميّزون به بين الصحيح والزائف، لا بالبرهنة والاستدلال بل بالشهود والمكاشفة.
    وقال سبحانه:
    (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُوَْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِر لَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحيمٌ) . (الحديد :28)
    والمراد من النور هو ما يمشي الموَمن في ضوئه طيلة حياته في معاشه ومعاده، في دينه ودنياه.
    وقال سبحانه:
    (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) . (العنكبوت :29)
    إلى غير ذلك من الآيات الظاهرة في أنّ الموَمن يصل إلى معارف وحقائق في ضوء المجاهدة والتقوى، إلى أن يقدر على روَية الجحيم في هذه الدنيا المادية.
    قال سبحانه:
    (كَلاّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقين* لَتَرَوُنَّ الْجَحيم) . (التكاثر :5ـ 6)

    smile asian smile


  2. ...

  3. #2
    يعطيك ألف ألف عافيه على هذي المشاركه المميزة

    فعلا كلامك كله صحيح والتأمل سبحان الله له من الايجابيات

    الشيئ الكثير من زيادة الايمان و يكفى ان التأمل مطلوب من الانسان

    للتعرف على خالقه

    تسلمين حبيبتي مشكورة وما قصرتي وانتظر منك المزيد

    أختك : الاموووره

  4. #3
    يعطيك ألف ألف عافيه على هذي المشاركه المميزة

    فعلا كلامك كله صحيح والتأمل سبحان الله له من الايجابيات

    الشيئ الكثير من زيادة الايمان و يكفى ان التأمل مطلوب من الانسان

    للتعرف على خالقه

    تسلمين حبيبتي مشكورة وما قصرتي وانتظر منك المزيد

    أختك : الاموووره

  5. #4
    يعطيك ألف ألف عافيه على هذي المشاركه المميزة

    فعلا كلامك كله صحيح والتأمل سبحان الله له من الايجابيات

    الشيئ الكثير من زيادة الايمان و يكفى ان التأمل مطلوب من الانسان

    للتعرف على خالقه

    تسلمين حبيبتي مشكورة وما قصرتي وانتظر منك المزيد

    أختك : الاموووره

  6. #5

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter