بسم الله الرحمن الرحيم
سريالية الجنة
في أحد الأيام اقتحم اخي الصغير غرفتي ليطرح علي سؤال في غاية الغباء و هو ( اذا دخلت الجنة أقدر أشوف لوفي ؟ )
تفاجأت لغرابة السؤال و لم أتخيل يوما أنه سيفكر بهذه الطريقة فقلت له ( والله إذا دخلتها راح أقول لك )
أعرف أن في اجابتي تهرباً و مراوغة لكنها أبعدت عني أخي لأستطيع التفكير بهذا الأمر بروية
هل من الممكن أن نفعل أشياء خيالية في الجنة مثل التحليق بلا أجنحة أو مقابلة أشخاص مشاهير أو شخصيات خيالية و لا سيما أن السواد الاعظم من فتياتنا لازلن مغرمات بشخصيات خيالية في أنمي أو رواية و تتمنى الواحدة منهن أن تعيش قصة حب متكاملة مع هذه الشخصيات
و هل في الجنة تتحقق المستحيلات و يلتقي كل حبيبان فرقتهما الأيام و هم بأفضل الأخلاق و الأجسام و يكملوا حياتهم في الجنة بالحب و الغرام
لكني للأسف انسان واقعي لا يقبل أي فكرة بلا برهان
فبحثت و استنتجت أن كل هذا قابل للحدوث بكل بساطة فالجنة مرحلة تختلف عن الدنيا
فالأنسان في هذه الدنيا كأنه دودة يزحف رويداً يعيش بكد و شقاء ثم يموت و يكون قبره كالدودة بشرنقة و من بعد الموت يبعث كما تخرج الفراشة من الشرنقة حرة
فتكون الجنة كأنه الكوكب الذي لم تستطع أن تستوعبه أو تتخيله الدودة لكن عاشتها الفراشة بكل لحظاته
فتخيل حبيبي / أختي أن جميع هذه المراحل تحدث في الدنيا فما بالك إن كانت الدنيا بأسرها مرحلة !
فحتما سيكون التغيير أعظم و ستتنقل بالجنة كما تتنقل الفراشة بالغابة و سترى أنهارها لأول مرة كما رأت الفراشة الأنهار لأول مرة
و بما أنني أنا و انت اتفقنا أن لا يمكن أن تكون الجنة خرافة كما يدعي الملحدين فهل من الممكن أن نرى فيها كل ما يسر الصالحين ؟
أولا الانمي و رواية شيء بالرغم من جماله فقد أبتدعه العقل البشري و في الجنة ما لا يمكن للعقل البشري تصوره لشدة جماله فإن كان هذا موجودا فالأولى أن يكون الأقل منه موجودا ايضا و في سورة ق قال الله تعالى متحدثا عن أهل الجنة (لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) و أعتقد أن هذه الأية تفتح أبعاد سعادة أمام البشر أجمع
فلا يهم أن كنت في دنيا وحيدا أو تعاني من فراق من تحب أو يتيماً أو فقيرا أو مريضا
فهناك بعد الموت توجد كل الأمنيات منها الصحة و المال و الجاه و الحب الأبدي و لا يهم ما حدث لك في الدنيا فللجنة قوانينها فلو أنك أحببت من لم تستطع الزواج منها أو أعجبت بنجمة لا تستطيع حتى التحدث معها ففي الجنة لك ما تريد و من خلقها يخلقها اليوم لأجلك مرة أخرى لأنك ببساطة أصبحت الان تستحق
الأ تعتقد أن الجنة تستحق ذلك فهي بالرغم من جمالها فهي لا تطلب الكثير لتكون من أهلها فلم تهدر عليك يوميا تذاكر لدخولها !!
فأنت في دنيا ذليل و إن أعزوك من حولك و فيها فقير حتى لو المُلك يعطوك لكنك هناك في قصور الجنة ملك في عرشه
عزيزا بين أهله في ضيافة ربه يرى نبيه و أنبل خلقه
فأرجوك أريدك هناك ربما لا أعرفك الآن لكننا عندما نتقابل في الجنة سأتشرف بمعرفتك
أعمل
ثم اعمل
ثم اعمل
لتدخل في رحمة الرحمن و نلتقي في أعالي الجنان
أرجو نقل الموضوع بقدر الامكان حتى بدون ذكر المصدر و السلام




اضافة رد مع اقتباس









المفضلات