التمسك بالنظريات الغربية سبب لضعف الأمة
-----------------------------------------
----------------------------------
-------------------------
-------------------
-----------
------
--
-
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا الأمي الصادق الأمين محمد بن عبد الله والذي لا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (5) ذو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:-
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا، فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ : بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ولْيَذُقْنَ اللهُ الوَهْنُ فِي قُلُوبِكُمْ. فَقَالَ قَائِلْ: وَمَا الوَهْنُ يَا رَسُولُ الله؟.قَالَ: حُب الدُنْيَا وكَرَاهِيَة المُوْتْ"
قصة قصيرة: "طالب صغير في السن اسمه بشار، ثم بعد عدة سنين وصل هذا الطالب إلى سن المراهقة، فبدأ يفهم أن هناك بني آدم اسمه بشار، وسمع عنه أنه ظالم وقاسي، فضغط على والديه حتى يغيرا اسمه لكون اسمه يشابه اسم ذاك الشخص الظالم، فغيرا اسمه ليكن أحمد"
ما رأيكم هنا أن نغير هذه القصة بتغير كلمتين وفكرة القصة ونكتبها بطريقة أخرى:
"طالب صغير في السن اسمه عربي، ثم بعد عدة سنين وصل هذا الطالب إلى سن المراهقة، فبدأ يفهم أن هناك حديثاً لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو يعتز بإسلامه وليس بعروبته، فضغط على والديه حتى يغيرا اسمه لكون اسمه يشابه عرق معين من البشر، فغيرا اسمه ليكن مسلم"
حكمة عظيمة قالها عمر بن الخطاب ولا أظن أن أبناء إسماعيل عليه السلام لم يسمعوها أو يقرؤوها:
"نًحْنُ قُوْمٌ أَعَزَنَا اللهُ بِالإسْلامْ فَمَهْمَا ابْتَغِيْنَا العِزةِ بِغِيْرِهِ أَذَلَنَا اللهْ"
ليت المسلمون يعرفون عظمة هذه الكلمات مع أنها قليلة ولكنها ستبقى ثقيلة على كاهلنا ما لم نطبقها حرفياً،،،
أريد في البداية أن أقول لكم أني عضو جديد في هذا المنتدى الجميل لذا أريد من أعضاء هذا المنتدى الجميل إبداء آرائهم حول فكرتي وموضوعي هذا، أنا دائماً أحب أن أضع مواضيع تفيد الأمة الإسلامية جمعاء، ولا أريد استخدام كلمة "عربي" في حديثي وإنما الإسلام ثم الإسلام ثم الإسلام، وأريد أيضاً أن أمسح الكثير من الثغرات التغريبية عن كاهل هذه الأمة التي وضعها الغرب سواءً عن طريق الاستعمار أو الإعلام الفاسد أو عن طريق أي دجال ممول ...إلخ،،،
منذ ظهور النبي الأمي صلى الله عليه وسلم في عصر الأمية، وفي جزيرة العرب، والمسلمون يقاتلون ويعاركون ويجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الله لومة لائم، ثم وفي فترة وجيزة فقط استطاعوا اختراق حواجز دولتين عظيمتين في ذلك والوقت وهي الدولة الفارسية والدولة البيزنطية أو كما سماهم القرآن بالروم ونزلت سورة بإسمهم، فكان ذلك انتصاراً عظيماً لهم فكبروا وشكروا الله شكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا.
فبدأت الأمية بالزوال شيئاً فشيئاً من الدولة الإسلامية وخصوصاً في العهد الأموي، فارتفعت العلم، وارتفعت البنيان وظهر العلماء في شتى التخصصات والعلوم، وأبدع المسلمون في الشعر والأدب والفلسفة، وكان الناس في ذاك الوقت شغوفين بأخذ العلم، فبدأ الغرب يأخذون العلوم من المسلمين خصوصاً بعد فتح الأندلس فأعز الله المسلمين بالإسلام.
وبعد سنوات عدة من الاستقرار، ظهرت تيارات كثيرة تنادي بالخلافة وظهرت الفتن بين أفراد العائلة الواحدة ودب الضعف في الدولة الإسلامية العظيمة، وكانت النتيجة سقوط الدولة الأموية، فاستطاع العباسيين اختراق الدولة الأموية والسيطرة على الخلافة الإسلامية لتكون بيدهم، فكان هذا هو العصر الذهبي للحضارة الإسلامية وخصوصاً في عهد الخليفة هارون الرشيد والمأمون، ثم ما لبث أن دب الضعف في الدولة العباسية فسيطر عليها عناصر تركية وهكذا دواليك..إلخ.
ولكن المسلمين كانوا متمسكين بدينهم وعاداتهم وثقافاتهم منذ عهد النبوة إلى أواخر عهد الدولة العثمانية، فرأى الغرب أنهم لن ينجحوا مادام المسلمون متمسكين بعقيدتهم وثقافاتهم، ومنذ ذلك الحين أتى أمر من كبار رجال الدول الغربية والتي لا تتحد إلا على المسلمين بتغريب المسلمين وذلك لجعلهم ينسون الإسلام ويتمسكون بالعادات والأفكار والثقافات الغربية المنحرفة لأن هذا هو طريق النجاح والفلاح؟!
ولم يكتفوا بهذا فقط وإنما قادوا حملات شرسة جداً لمسح كل شيء إسلامي من الاقتصاد أو السياسة أو أي عمود في الدولة بني على أساس التعاليم الإسلامية وعدم إعطاء الإسلام حجرة في السياسة والاقتصاد ودستور الدولة، وهذه هي أهم فكرة نجح الغرب في تطبيقها على الدول الإسلامية ليبقى هذا الدين الحنيف مجرد طقوس داخل المساجد تماماً كالمسيحية، ليت الأمة تعرف هذه الحقيقة المؤسفة!!
وبعدما نجح الغرب في تطبيق هذه الفكرة على الدول الإسلامية، بدأ الإسلام بالزوال شيئاً فشيئاً من نواة الدول الإسلامية، ونجحوا نجاحاً باهراً بإسقاط الدولة العثمانية، وبعدها بنوا مؤسساتهم وأنظمتهم داخل الدول المستعمرة لتضمن لهم أن هذه الدول المستعمرة لن تنهض ثانيتاً أي ستبقى هذه الدول غير مستعمرة حرفياً ولكنها في الحقيقة مستعمرة شكلياً ونجحت هذه السياسة بعد 1940 تقريباً، ولم أرى بعدها أحداً يقول شيئاً أو يحل مشكلتاً أو يحارب عدواً بإسم الإسلام، ولم نجد لكلمة الإسلام ضجيجاً؟! وإنما أصبح الإسلام موضوعاً ثانوياً!!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ُيوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ عِنْدَهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ"
وهذا السؤال يطرح نفسه عند العرب أنفسهم، لأن العرب هم من هجر القضية الفلسطينية وجعلوها قضية خاصة بالعرب وليس المسلمين ناسين الدول الإسلامية العظيمة والتي تقدر سكانها بالملايين مثل باكستان وأفغانستان وبنجلادش والهند مع ان الهند ليست إسلامية ولكن عدد المسلمين كبير جداً،
ونسوا قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم:
"َقال لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى"
فكما نجح الغرب بتغريب المسلمين فكرياً وعلمياً وعملياً، والعرب نجحوا نجاحاً عظيماً بتعريب قضية فلسطين ولا أدري ما رد العرب على هذا الحديث؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ"
انه جيش عظيم فعلاً وهم مسلمين حقاً، ولكن هل هم عرباً؟!، هذا الجيش مدح على لسان الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم!!
إنه من المؤسف جداً أن يتبع شباب هذه الأمة عادات الغرب في كل شيء وننسى هويتنا الأصلية وهي الإسلام،
قال الله تعالى جل شأنه في كتابه العظيم:
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"
وأضيف أية أخرى، قال تعالى:
"لَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ"
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
" لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ"
ولا أحد يستطيع أن ينكر التغريب الموجود الآن في الدول الإسلامية عامة والدول العربية خاصة؟
لنريكم فقط بعض نماذج التغريب الموجودة الآن في الدول الإسلامية وربما لا يعجب بعض الأعضاء:-
1- جيل البلو جينز.
2- قص اللحية بالنسبة للرجال مع أن اللحية هي علامة الرجولة ولا يشترط أن تكون مسلماً لأن اللحية هي عادة قديمة كانت موجودة في الدول الغربية أيضاً ولكن بسبب الإعلام الفاسد تأثر الغرب بهذا الإعلام وتأثر المسلمين بالغرب.
3- الطريقة في التكلم واستخدام بعض العبارات الأجنبية كونها تحضراً!
4- وضع الأغاني الصاخبة والرقص.
5- التعري بالنسبة للنساء وعدم الاهتمام بالملابس الشرعية، وإظهار جمالهن لكل من هب ودب.
6- الإفراط في تشجيع المرآة على العمل مع أن الزوج يعمل أيضاً وتكون النتيجة تفكيك الأسرة، وفقد المرأة لأنوثتها وتقليدها للرجال تحت ستار الشخصية القوية للمرآة، مع أن هذه الصفة يجب ألا تكون موجودة في المرآة لأنها ستتمايل نحو الصفات الرجولية والتي خصصت للرجل فقط.
7- ظاهرة تقليد الرجال للنساء والنساء للرجال.
8- الإدمان على الخمر أو المخدرات أو الوجبات الغربية السريعة.
9- ظاهرة الإختلاط بين الرجل والمرآة.
10- نشر الأفلام والمسلسلات السخيفة والتي تأثر سلباً على شباب هذه الأمة.
فتلك عشرة كاملة، ومن المخجل أيضاً أن نقول أن الدول الفقيرة الآن كباكستان تدرس الإسلام بكثرة وكثافة أما الدول المتوسطة والغنية فترى في هذا تخلفاً فيتبع الغرب بدراسته للعلوم الحديثة!
ربما يقول البعض أن هذا يعتبر تعصباً مني، ولكني لا أقول للشاب المسلم "لا تدرس العلوم الحديثة"، لأن هذا ليس بجزء من ديني، ولكني قلت لكم هذا حتى تدركوا مدى جهلكم يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم بدينكم، يكاد أن يكون المسلم كسولاً حتى في حفظ "جزء عم" فقط؟!!
نعم أنا أريد أن أكون مهندس مثلاً ولكني أتكلم باستمرار عن الإسلام وأدرسه باستمرار وأنا خبير بالفقه وحافظ للقرآن ومهندس بنفس الوقت في الطاقة النووية!
كم من الجميل أن أسمع هذه الكلمات من شاب وهب حياته لأجل الله!
قال الشيخ خالد ياسين حفظه الله:
"ليس من الضروري أن تكون غربياً حتى تكون متحضراً"
كونوا متحضرين ومتحدين ومتدرسين لكل العلوم الحديثة ولكن لا تنسوا الدين الذي لأجله أنتم موجودون على وجه الأرض ولأجله خلقكم الله ولأجله أنتم أحياء الآن!
قال تعالى:
"باأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ"
-
--
------
-----------
-------------------
-------------------------
----------------------------------
-----------------------------------------
،،،،اللهم إني بلغت اللهم فاشهد،،،،






اضافة رد مع اقتباس



! ،
،





المفضلات