لوْ رأيتُم كيْف الشُعورُ
حينَ تبنّتِ الحَقِيقةُ آمَالِي وجَسّدتْهَا
كيْفَ انتَثَرَ دَمعِي مِن فرَحَةٍ
وكيْف اندَثَرَ حزنِي فِي لَمحَة
هِي الحَيَاة أدوارٌ
وإحِسَاسِي إنّ تَبخّرَ مِن لَهيبِ الأْحدَاثِ
فإنهُ يَعُود كوابلٍ مِن الرَضَا
يُزيحُ الجمُودَ
ويَبُثُ في الرُوحِ
لتَسمُو ألحَان آمَالِي
وأنْطِقُ بقنَاعَة .
.
فتَبسّم واصْدَح بصَوتِكَ
وصِفْ
كَيْفَ لَذّة السُرورِ إذا حَوَى
وانثُرْ فِي رِحَابِ بسَاتِينِكَ
زُهورَ الودّ
وارتَشفْ شَهد الجَوَى
حَدّق فِي سَمَاءِ فِكركَ
وانظُر ليْسَ لآمَالِكَ مُنتَهَى
فإنّ الصُبحَ إذ هَلّ بالتَغَارِيدِ وأبدَى بالنُورِ تراسِيم الرضَا
يردُفه ليْلٌ يسدِلُ سَتائِرَ العتمَةِ
فيضِيقُ المَدى
وتنطَوِي ذِكرَى الصُبحِ لتنجلِي
فِي مَحلك الهَمّ إذ بَدا
وكأنّ الزمَان ماضَحِك قط
وكأن الثغر ماكان
بالرضا قد انحنى
.
وجُدنا فيها عابِرون نمضي ,
نحصدُ في السيْر طمُوحات المُنى
فأي الرجاء إذ لازم في درجاته ,
تراصيف الثراء والدُنى
فتوالت الضحكات وعم الضياء
وصابت التوقعات
توارى الفشل عن الخطى
وابتسمت الحياة
أكففًا تنعم بالزينة
وتُداعب الحرائر أجسادًا ارتوَت بالهناء
أرصفتهم تحفها الشموع .
يَرسمون البسمة على من وقع الاختيار عليهم لمد العوْن
لكن المال ينفد
والبسمَة تنجلي
الشموع تنطفِئ
الحبيب يُرثى في مراسم الدفن
والدمع يُعاود الزيارة
وهُناك صوَر من مشهد آخر لهم
فتراهم بلا مالٍ يمسح عرق جبينهم
ولا أمن التحفوا فيه
وضياء القمَر يُعلن انهزامه
فلا يحتضن النور شوارعًا يركن فيها العناء
فأي الثبات بالدمع والساق ترتعش من فَزع ومن فاقة !
ونحيب السَقم يعجز عن الصمت فيتردد في الأنحاء
آلامٌ إن لم يكن ثمنها جود وعطاء واعتلاء
في دار البقاء
فلا تلومنّ الباكيَ لابتلاء لايجد فيه مُسببات الارتِقاء
فمَا ذرأتِ المُعاناةُ إلا دمعٌ وغفران ....
وفي بعض البسَماتِ غفلةٌ وافتِتان ! ....
وَجدت الهوَى فيما هويت
فإذا بحصن المبدأ المنيع يهمس لي
نعتُّ الوجود بالحَزن يُغرقني
فإذا بعلمٍ بات في أحشائي يؤنس
وهكذا الحياة حربٌ واختلاف .
يشدّك ما فيها وفيها مايصدك
فطاب من لم يغتَر بزينتِها
واستبشر من اصطبر على وحشَتِها
فالآخرةُ لهي الحَياةُ فيما وعَد موجدُها ............




اضافة رد مع اقتباس
3>








!
المفضلات