الصفحة رقم 13 من 23 البدايةالبداية ... 31112131415 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 241 الى 260 من 454

المواضيع: Musn't Say No To His Majesty

  1. #241
    آنتهــى
    و آخيـّرا قدّ آنتهيت منّ إنـّزاله ، لقدّ أستغـّرق سـّاعة كـّاملة e403
    أرجـّوا أنّ يـّكون قدّ نـآل إعجـآبكمّ
    لنـأتيّ إلى الأسّئلة حيثّ أننيّ لمّ أقمّ بـّطرحّ هـذاّ القّسم عليكمّ
    منذّ مـدةّ و أناّ لفـّعلا متـّشوقة لقـّراءة تـّعليقـّاتكمّ e414

    1 ـ أيّ مـّقطعّ آعـّجبكمّ فيّ هـذاّ الفـّصل ؟
    2 ـ تـّقلبـّات مـّزاج نـآيت الـّغـّريبة مـّرة بـّارداّ كالـّجليدّ و آحيـآناّ دفئـّا مفـّعماّ بالـّعاطفة
    و آخـّرى نـآر مسـّعورة مسـّتعدّة لتـّدميرّ من حـّولها فـّما هو التفـّسير الـوحيدّ الذيّ
    تجـّيدونهّ لتقـّلباته المـّزاجية ؟
    3 ـ ما الذيّ سوفّ تـّفعله مـآريّ لتـّنجوا منّ بـرآثن عـّائلة غـّلوري ؟ و هل ستـّلجـأ إلى
    طلـّب الـّمسـّاعدة من ويـّليام ؟
    4 ـ إليـزابيثّ و كـآيل ماذاّ عـنّ خـطّتهما ؟ أغنيةّ ويـّليام و أوسكـآرّ ؟ ديمّيتري الـّرجل
    الغـّامض ؟ و ظهـّور سيلياّ المفـآجئ ؟

    ههههه e418 آسـّفة على الأسئـّلة الطـّويلة بّس حبيّت أعـطيّ لـّمحة فقطّ منّ الذيّ
    قدّ يـّحدث فيّ الشـآبتر القـادمّ عن طـّريق هـذّه الأسئلةّ
    أرجـّوا آن لا تتـّرددوا فيّ آخبـآري بأرائـّكم و إنتقـّاداتكمّ لأنهاّ تـّهمني
    ثـآنكسّ لتـّواجدكمّ
    عـّيدا سـّعيدا و مـبّاركاّ
    و فيّ آمان الله و رعـآيته
    قيـدّ الإخـتراعّ em_1f634


  2. ...

  3. #242

  4. #243
    آنتهــى
    و آخيـّرا قدّ آنتهيت منّ إنـّزاله ، لقدّ أستغـّرق سـّاعة كـّاملة e403
    أرجـّوا أنّ يـّكون قدّ نـآل إعجـآبكمّ
    لنـأتيّ إلى الأسّئلة حيثّ أننيّ لمّ أقمّ بـّطرحّ هـذاّ القّسم عليكمّ
    منذّ مـدةّ و أناّ لفـّعلا متـّشوقة لقـّراءة تـّعليقـّاتكمّ e414

    1 ـ أيّ مـّقطعّ آعـّجبكمّ فيّ هـذاّ الفـّصل ؟
    البارت اعجبني بالكامل انه رائع جدا

    2 ـ تـّقلبـّات مـّزاج نـآيت الـّغـّريبة مـّرة بـّارداّ كالـّجليدّ و آحيـآناّ دفئـّا مفـّعماّ بالـّعاطفة
    و آخـّرى نـآر مسـّعورة مسـّتعدّة لتـّدميرّ من حـّولها فـّما هو التفـّسير الـوحيدّ الذيّ
    تجـّيدونهّ لتقـّلباته المـّزاجية ؟
    حسنا قديكون حدث له شئ جعله جامد و بارد و متقلب المزاج وبوجود ماري وبمساعده ويليام وفلور بدء بستعاده جانبه المشرق تدريجيا

    3 ـ ما الذيّ سوفّ تـّفعله مـآريّ لتـّنجوا منّ بـرآثن عـّائلة غـّلوري ؟ و هل ستـّلجـأ إلى
    طلـّب الـّمسـّاعدة من ويـّليام ؟
    اظن انها سوف تطلب المساعده من ويليام

    4 ـ إليـزابيثّ و كـآيل ماذاّ عـنّ خـطّتهما ؟ أغنيةّ ويـّليام و أوسكـآرّ ؟ ديمّيتري الـّرجل
    الغـّامض ؟ و ظهـّور سيلياّ المفـآجئ ؟

    حسنا سوف يسترسلوا الان حتي تهدء الاوضاع بسبب الصحافه و الزفاف او يستغلون مرض نايت ويحاولوا قتل ماري
    لا اعرف قد تساعده فلور او يتحدث مع المدير
    سوف يحاول ان ينتقم من نايت عن طريق ماري اظن
    ظهورها غريب ويسبب الكثير من التساولات

    ههههه e418 آسـّفة على الأسئـّلة الطـّويلة بّس حبيّت أعـطيّ لـّمحة فقطّ منّ الذيّ
    قدّ يـّحدث فيّ الشـآبتر القـادمّ عن طـّريق هـذّه الأسئلةّ
    أرجـّوا آن لا تتـّرددوا فيّ آخبـآري بأرائـّكم و إنتقـّاداتكمّ لأنهاّ تـّهمني
    ثـآنكسّ لتـّواجدكمّ
    عـّيدا سـّعيدا و مـبّاركاّ
    و فيّ آمان الله و رعـآيته
    لا توجد نصائح ولا انتقادات كل انتقاداتي هو كلما اقرء البارت اشعر انه قصير لما لا اعرف ؟
    وايضا لا و توطيلي علينا ف البارت القادم
    وداعا
    وكل عام وانتي بخير

    عندي طلب
    هل بامكانك ان تعطيني وصفا كاملا عن ماري ونايت لاني كونت صورا ف مخيلتي عنالاخرين ماعداهما
    اخر تعديل كان بواسطة » ana mooney في يوم » 16-10-2013 عند الساعة » 03:18

  5. #244
    البارت رائع جدا جدا فى انتظار البارت الجديد لكنى ماتتأخرى عليناe057e057e057e057e057

  6. #245

  7. #246

  8. #247
    ستاااااااااااااااااااار

    اين البارت يامه e416

  9. #248
    1 ـ أيّ مـّقطعّ آعـّجبكمّ فيّ هـذاّ الفـّصل ؟
    كل الفصل كان رائعا
    2 ـ تـّقلبـّات مـّزاج نـآيت الـّغـّريبة مـّرة بـّارداّ كالـّجليدّ و آحيـآناّ دفئـّا مفـّعماّ بالـّعاطفة
    و آخـّرى نـآر مسـّعورة مسـّتعدّة لتـّدميرّ من حـّولها فـّما هو التفـّسير الـوحيدّ الذيّ
    تجـّيدونهّ لتقـّلباته المـّزاجية ؟
    حقيقة لم اعد افهم مشاعره ابدا و لكن الشي الوحيد المتأكدة منه انه مسكين و يحتاج احدًا بجانبه دائما بالرغم من جبروته
    3 ـ ما الذيّ سوفّ تـّفعله مـآريّ لتـّنجوا منّ بـرآثن عـّائلة غـّلوري ؟ و هل ستـّلجـأ إلى
    طلـّب الـّمسـّاعدة من ويـّليام ؟
    اتمنى حقا ان تشارك وليام مشكلتها
    4 ـ إليـزابيثّ و كـآيل ماذاّ عـنّ خـطّتهما ؟ أغنيةّ ويـّليام و أوسكـآرّ ؟ ديمّيتري الـّرجل
    الغـّامض ؟ و ظهـّور سيلياّ المفـآجئ ؟
    لم اجد ان حجة سيليا مقنعة برفض الزفاف :/ حقا كما انها لم تبقى مع ابنتها ليكون لها ذلك القرار
    الاهم بأن الزفاف مر على احسن حال () اعجبني تطور الاحداث كثيرًا ، شكرًا يا كاتبتنا المبدعة
    في انتظار البارت القادم بحماس
    استغفر الله و اتوب إليه

  10. #249

  11. #250

  12. #251
    البارت جميل اريد البارت والآن


    اعذريني على الرد القصير


    ***
    كثيرا ما نتجرع الهزيمه فنضطر ان ننسحب جارين اذيال خيبتنا بصمت مولح ..
    لاجل هذا اعتذر على كل من اخطات في حقه هنا والى كل من اذيته باي طريقة كانت ..
    والشكر لمن احتضن طيشي بابتسامه او حتى بضحكه..سامحوني سامحكم الله ~
    والسلام عليكم ورحمة الله

    3/8/2015




  13. #252
    البااااااااااااااااااااااااااااااااارت بليز e411e411e411

  14. #253

  15. #254

  16. #255
    آهلينّ بنـآتّ ،
    أعتـذّر على تـأخرّاتي التّي بّاتت تـّطول هـذّه الأسّابيع كثّيرا
    و التيّ لا أجـّد لهاّ عـّذرا ، e107 e411
    لذّا فـّعلا آسّفة
    شـّكرا علىّ ردودّكن المشـّجعـّة و تـّواجدّكن الذيّ دوماّ ما يّسعدنيّ
    ردّودكنّ دوماّ ما تّرفع منّ مستوى أدائي فّشكرا لّتواجكن
    و آنـآ مّونيّ سوفّ أضّـعّ البـّارت بعّد هـذاّ الـّرد و أعتـّذر على
    تـأخرّي فـّعلا فـأنا قدّ اعتدتّ أن أضّع بّارتاّ كل أسّبوع لكنّ الآن
    و لّتّعدد الأسّبابّ لا أجدّ وقتاّ كافيّا يّسمح لّي بّمراجعّة البارتّ
    و وضـّعه ،
    سـأصّف لكّ كلاّ من ماّري و نـّايت هـذاّ لأمرّ يّسعدنيّ e414
    مـآري : ذّات شّعر بنيّ قّاتّم قّصيرّ نوعّا ماّ يّصل إلى ماّ تحتّ
    رقّبتها بّقليل و ذّات عـّينين زجّاجّيتينّ تّعكسّان شّعورهاّ إتجاه الأشّياء
    ذاّت لونّ بنيّ يّميل للعسّلي قّليلا فقطّ ، شّفاه وردّية و بّشرة بيّضاء
    نـّايت : ذّو شـّعر حّريريّ أسودّ يّنسّدل على جّبهتهّ دوماّ و عينيّن
    داّكنتينّ زرّقاوتينّ حـّادتينّ مشهورّ بّعينيهّ الحادّتين ، أّنف مسّلول و
    بّشرة بيّضـاء شـاّحبة هـذاّ كل شيءّ e414

  17. #256

    غمزه شـآبترّ الـ 20 ـ اعتـّرافّات رجـّل آخـّر اللّيـل


    أعتـّرافـّات آخـّر الّليل

    تـهاوى وشـاح الليل على سمـاء لندن بكلّ بطء نـاشـرا أشـعة نـور قـمرّ كـادتّ تلكّ الغـّيوم الضّبابية أن تخفيه، عندماّ دقّت عـقارب السـاعة فيّ ذلك المنـزل المـوحشّ معلنة عنّ نهايةّ يومّ آخر وسط دهاليـز
    الـظلام و خلف تـلك الغـرف العـديدة الفـارغة ، تحديداّ بـغرفة المعـيشة حيث كـانت نار المـدفئة تومضّ و هي على حـافة التلاشي كانت عينيه السوداويتين تـراقبانها ببرود همس بصوت متـململ
    ـ أنا أكّره الإنتـظار ،
    تنـاول كـأس من شـرابه المفضل لتلاعبه أنـامل يده بكلّ خفة قبل أن يبتسم بحقد شديد ، وجـه نـظره إلى تلك الـصورة الـكبيرة الـمعلقة و قد احتوت ثـلاثة أشخـاص فقط ، رجـل في منتصف العشرينيات يبتسم بكل ثقة مرتديا بـذلة رسمية سوداء اللون و بجـانبه رجل ظهرت معالم الشيخوخة على وجهه البـارد يجلس على كـرسي فاخر واضـعا فتى صغير في حضنه ،
    هـذه الـصورة ذات الإيطار القديم المهزئ و غبـار المتـراكم هي آخر ذكرى يمتلكهاّ ، تلكّ الابتسـامة المفـعمة بالثـقة و ذلك الدفء لن يـعودا أبدا حينما توالت كلمـات فجـأة إليه متـسللة محـاولة زرع الـمزيد من ذلك الـحقد بين كل نبضة يهمس بها قلبه
    ـ لا أحد يستطيـع إيقافه، لا أحـد نـد له .. أنت لست نداّ له
    شدّ على قبضته بقوة و قدّ تجمعتّ نيـران غضبه فيها ، وضـع الكـأس على الطـاولة الـزجاجية بهدوء منـاقض لأعصابه ثمّ إتجه بخـطوات بطيئة إلى الـشرفة ليقف مواجها نور القـمر فصـاح بـغضب
    ـ سـأهـزمه و ستـرى ذلكّ ، أناّ لن أهـزمه فقط سـأقتله و سترى
    إتجـه إلى الغـرفة مسرعـا ثمّ أمسـكّ سترته الـجلديّة السـوداء ليرتديّها بكل خفةّ ثمّ أخرج هـاتفه من جيّبه و ضـغط على رقمّ كان موضوعـا في قـائمة الاتصـال الـسريع ، لحـظات حتى إنتـقل إلى مسـامعه صـوت شـاب ما بنبرة كسـولة نـاعسة ضجرة
    ـ ألا تـفرق بين الليـل و النهـار ديمتري ؟
    ابتسم ديمتري بكل بـرود عندما وضـع مفـتاح سيـارته في مكانه المخصص و شـغل الـمحرك بقوة ليصدرّ صوتا عـالياّ لحـظة ما إنـطلق بجـنون فـأفاق صديقه من نومه و قدّ غـادرّه الكـسل ، قـال ديمتري بـغيض
    ـ أنـا فيّ طريقي إليك لذّلك قمّ بفتح البـوابة فـأنا لا أرغب بالإنتـظار بـعد الآن
    تنهـد الشـاب بـكره عندما أغلق السـماعة دون أن يترك له الفـرصة لرفض أو حتى القبول فانسل من سـريره الدافئ النـاعم إلى الطـابق الأول كيّ يـقوم بتنفيذ أوامر ديميتري ، همس بسخرية
    ـ و قدّ ذهب النومّ أدراج الريّاح

    /

    قدّ إختفى لمعـّان الأضـواء تحـّت نـور القـمرّ بينّ نـّوافذّ تلكّ الـقـاعة الـواسـّعة التيّ كانتّ تـّضم حفـّلة زفّاف سـّابقّا حيثّ انتهى الخـدّم أخيـّرا من تـّنظيفها عندمـّا دّقتّ عـّقارب السـّاعة لتّشير إلى منتـّصف الّليل فوضـعّت تلكّ الآنسة مئزرّ عملهاّ جـانبّا و هيّ تستـّعد لذّهاب
    إلى جـّناح المخصّص لهنّ ، لمـّا مـّرت بجانب جـناح العـّروسينّ الجـديدين توقفت أمام البـاب قـليلا و أمالت رأسها دلالة على غير الرضا ثمّ همست بصوت بـاردّ
    ـ سنـدريّلا ؟ يستحسن بك العودة لدياّرك
    بينماّ و خلفّ قّضبانّ ذلكّ البـابّ و بينّ صـّمت المـّوحش لتلكّ الـغرفة فبـعد إنتـهاء الليـّلة على خيـّر و بّرز ضوءّ القمـّر فيّ السمّاء عـّاليّا منـّيرا طّريقه نحوّ الشرفة فـظهـّر جسـمهّ المستلقي على الـسريرّ بكلّ بـرودّ، بينمـّا عينيهّا الـزجـّاجيتينّ تجـّولان بـكلّ استمـتاعّ فيّ كل الأنحـّاء
    منّ تلكّ الجـدّران ذاّت الطـّلاء الـرماديّ إلى سجـادّة السوداّء، كلّ شيء هنـّا بالأسودّ و الأبيّض يميلّ لرمـادّي، ما معنى أن يـّعيش الإنسان فيّ الأسودّ و الأبيضّ فقط ؟ فـوضـّعت أصّابعها الفّضولية على ذلّك المـكّتب المصنوعّ من أجودّ أنواعّ الخشّب ، مستندة على ركبتيهاّ و هي تكتشفّ عـالم نايت المثير ، ياله من عـالم يـملئه الـغموض يترأسه نايت .. أخيرا سوف تكتشفه ، ابتسـمتّ بكل حماس إنهاّ الطريق لكسّب قلبه
    و معـرفته ، لفهمهّ و الشـعّور بألمه حيّن شـّعرت بوجودّ ظلّ ما خلّفها ، كـادّت أن تـّصرخ لولا أنّه وضـّع يده على فـمهاّ ثمّ قرفصّ بهدوءّ و قـّال ببـرودّ
    ـ هلّ ظللت الطـّريق ؟
    ضحكت بكل إرتباك غير مصدقة أنها و منذ هذه اللـحظة تعتبر زوجة هـذا الـرجل الوسيم القـابع أمامهاّ ، لابدّ أنها محظوظة فإبتسمت و كادتّ أن تفلت من بين شفتيها ضحكة سعادة
    ـ لاّ ، ألّن تّقولها مجـددا ؟ فأناّ فعلا أرغبّ بسماعها
    نـظر إليها بّعينين زرقاّوتين داّكنتين حيثّ قد قـرأ أفكارهاّ من انعكاس شـعورها على وجهها البريء ، فـأمسكّ بذّراعها و سحبهاّ رغماّ عنها
    لّكيّ يفتح بـاب غـرفة ما و يـرميها بـداخل غير قـادر على تحمل بّساطة عقلها أكثر من ذلك ، همسّ محدثّا نفسه بّلهجة مغتاظة
    ـ ما الذيّ تتحدثّ عنه بحقّ الله ؟
    تحسست ذّراعها و هي تـنـظّر من حولّها، إنهاّ غـّرفة ملابسه و التيّ حالّيا هي غـّرفتهاّ هي ، كيّ لا يثيـّرا الشكّ و كيّ لا يضطّر لتحمّل وجهها طـّوال الوقّت فوضـّع هـذا الحّل المـّثالّي ، و العـّجيبّ أنّ الغـّرفة جميـّلة لدّرجة أبت عينيها تصدّيقها ،
    كـّانّت مـختلفة تـماّما عنّ جـناحهّ هو ، جـدّرانها مـطّلية بالذّهبيّ و لدّيها سّرير متوسطّ الحجمّ مـعّ نـّافذة تطّل على الحـدّيقة ، خـزانةّ ملاّبسّ و مكتّب صـغّير جداّ يحتوي على كتبهاّ المدّرسية ، تنهـدتّ بـغّيض و ركضـّت إلى سـّريرها لتقفزّ عليه
    فـكّرتّ قـّليلا و هي تمدّ يديها نـّاحية السـّقف المـزّخرف و الثـّرية العـّملاقة ذّاتّ اللونّ القـّرمزي الـبسيطّ الذّي يـّغلبّ على الذّهبي، لمـاذّا الـوصول إليه بهذه الـصعوبة ؟ قـلّب نـايت لمـّا هو بهـذه الصـّعوبة و كّل تلكّ الحـواجـز ؟ يـا ترى إن استطّاعت اختراقّها فّهل سوفّ تعـّرف السـرّ الكبير
    المخبـأ خلفها ؟
    فيّ الجـّهة الآخرى للجـداّر ، كـّان نايتّ يـّضع ذّراعه على عينيهّ مانّعا ضوءّ القمر من التّسلل إليهما و قدّ سكـّنت حـّركاته بـشّكل تـّام ، همسّ بـّهدوء
    ـ هـّل هـذّا فعلا يستحّق العناءّ ؟
    هـّل كـّل مـّا قـّام بـّه فـّعلا يستحقّ ؟ أنّ يّصبحّ هـكذاّ فّّي هذه الوضـّعية مكرهاّ من قـّبل الجميـّع و سـّاعّيا للانتقـّام بكل مـّا أوتي من قـّوة ، نـظّر إلى الـّشرفة و الستاّئر تتحركّ بتنـّاغم مـّع الريـّاح ، فـعاّدت إليهّ نـظرّة عينيه الملـيئة بالحقدّ و الكـّراهية بـّعد أن تّغلّبتّ مشـّاعر الانتقـّام على ضمـّيره ، و طـّغت تـّدريجياّ على قـّلبه فـعّقله فـكلّ كيـّانه لّيصبحّ مجردّ آلة تـّسعى خلّف ما أخـذّ منهّا لـّيهمسّ بـكلّ لطـفّ
    ـ فـّات الأوان

    /

    بحلّول منتصّف الليّل تمـاما و بداخل شـقة ماري التي أصبحتّ الآن ملكاّ لفلور قد كـانت بدورهـا جالسة في المـطبخ حاملة بين يديها فنجان من الشاي كي تدفئ نفسها قليلا من نسمّات لندّن الّباردة ، شعرها الأصهبّ منسدل على ظهرها بتموجّ جميلّ يّبرز تفرّد لونّه الطّبيعي و فستانها
    الأزرق لا يـزالّ يضمّ جسدها حتى بّعد إنتهاء الحفلة ، هنـاكّ الـعديدّ من الأسئلة تّدور بّعقلها و لاّ يـزالّ الـجوابّ مبهماّ ، و منّ هـذه الأفـكار كـان يوجدّ سـؤالّ واحدّ فقطّ جـعلّ الـنومّ يّفر هارّبا منّ بينّ جفنيهاّ فـهمستّ به بنبرة متسـائلة
    ـ لماّ قدّ عادت والدتي بّعد غيّاب طـال لعقدّ من الزمن ؟ إنه لأمر غّير منطقّي، لماّ الآن من بين كلّ الأوقات ؟
    الأمر غريبّ و يثير حيّرتها لكن ما الذي بيدها لتفعله ؟ تنهدت بكل أسى و كادت أن تّستلقي على تلك الأريكة لولا رنين الـجرسّ المفـاجئ فاتجهت إلى المخرج لتقوم بفتح الباب ، رأت ويليام يّقف خلفه يرتديّ ثيّاباّ مبتلة و ليس واعيا تماما لما حوله ، رمقته بكل استغراب ثم قـالت بنبرة مستنكرة
    ـ ويليام ما الأمر ؟ تبدوا كما لو
    ابتسم بـكلّ جـاذّبية كعـّادته العـّابثة ثمّ عـّبر ببّضعة خـطّوات ذلّك الـّرواق الصّغير إلى حيّث كـّانت غـّرفة المعـّيشة ليحتـّل تـّلك الأريـكةّ الـّواسعة بكلّ تعّب، رفـّع الغـطاّء الصّوفي المـّرمي على الأرّض بكلّ إهـمالّ ثمّ استلقى و هو يقول بنبرة مرحةّ
    ـ عـذّرا على التـطفّل لكن سـأبقى هناّ الـّيوم
    كـّانت فّلورا لا تـّزال ممسكة بّمقبض البـّاب الحديديّ بّدهشة تـّنـظرّ إلى حيثّما مـّا كانّ ويّليام واقفّا منذّ لحـّظات ، تنهدتّ بّقلة حيـلة و إتجـهت ناحيته متحـدّثة بّقليل من الـغيض
    ـ أخبرني أنتّ تخـاف من الظـّلام أليس كذلك ؟ و إلا فلما دوماّ ما تطّرق شّقتنا دوما فيّ الليل ؟
    شـغلت التدّفئة و جـلست على الـسجـادّة لّتسحبّ غـطاّء آخر منّ أسفل الأريكة و هي تّشتم ترتيب مـاري الأخرقّ ثمّ سرعانّ ماّ أثّار انتباهها فـلماّ جـديداّ يّعرضّ حّصرياّ فقطّ لتتّابعه بكلّ انتباه ، عندماّ همسّ ويّليام
    ـ فـلور ، هل أناّ غبي ؟ ألستّ جيداّ كفـآية ؟
    التفتت إليه مستنكرة كلّماته لتجـدّه يخفي رأسه أسفل الغـطاء و لا يبدوا علّى مـاّ يرام فزفرت بـكل كسل و بالرغم من أنها قد وجدت سـؤاله سخيفا و لا يقارن بالغموض الذي يلف حياتها لكنها كانت سعيدة لأنها تـعلم الإجابة و متأكدة من صحتهاّ
    ـ بالتـأكيد لا ، أنتّ الأفّضل بلا شكّ
    استنشّق أكبر كميّة هـواء محـّاولا كّبح جمح أعصابه الـمفلتة ، هناكّ عبأ مثّقل الكهل على قّلبه لا يقدر على إزالته حتى لو تحدث عنه لذا ابتسم بمرح و هو يستدير إلى الجـهة الأخرى ليتكلم بنبرة استطاعت فلور أن تلمح الحزن بها
    ـ من الرائع أن يعتقد أحدنا ذلك،
    نـظرت إليه بـدهشة ثمّ و بـخفة حـاولت نـزع الغطاءّ من أعلى وجهه لكنه كـان يقـاوم بشدّة إلى أن سقطت أرضا بـقوة و قد ارتطم رأسها بحـافة الأريكـة ، فوقفت بغضب و نـزعته عنه بكل قـوة لتصيح بحدة
    ـ ماذا بك ؟ إن كنت قد أتيت لتحصل على مدح مني فأنت قدّ أخطأت المكان يا صـاح و ما بال هـذه النبرة الحـزينة من يـراك يعتقد أن زوجـتك قد توفيت
    ، هيا قف و غـادر فورا يا أبله
    رمقها ويليام بـغضب ثم أمسك بطرف الغـطاء ليحـاول جـذبه لكنها استمرت في تشبث به فـصاح هو الآخر بـنبرة غـاضبة
    ـ ألا يمكنك الصمت و التربيت على كتفي بحنان يا إمرأة ؟ لماذا تثيرين هذه الضجة كلما تقابلينني ؟
    صاحت بداخلها و هل هي تعـلم لتجيبه ؟ هذا الشيء الذي ينبض كلما رآه ، إنه يثير جنونها فردت قـائلة بحدة أكبر و غضب أكبر
    ـ كل شيء بك يثير جنوني، أنت السبب في إبعاد ماري عني فلو أنك لم تقابلها لما
    ابتسم بسخرية شديدة منّ هـذه المـرأة البـائسة ، تحـاول لومه لكنهاّ لا تعلم كيّف ، تحـاول البكاء على فقدان أختهاّ مرة آخرى لكنّ كبريائها العاليّ يمنعها ، إنهاّ واحدة من نسـاء اللواتي يدعينّ القوة لكنهنّ لا يمتلكنهاّ فجذبّ الغطاء ناحيته أكثر و ردّ بنبرة واثقة
    ـ حقا ؟ لو ؟ و ما الذي ستفيدك لو في حالتك هذه ؟ لما لا تكونين صريحة مع نفسك فلورا لما لا تقولين ببساطة أنك تفتقدين ماري و تمنين لو أنك
    قضيت وقتا أكثر معها ؟ لما تحـاولين لومي و أنت لست قادرة على ذلك ؟
    شعـرت بنيران الغضّب تتصاعدّ بعـّروقها شيئا فشيئا و قدّ ضّرب وتر حـّساس بنسبة لها فجذبّت هي الآخرى الغـطاءّ بكل قـوة و صّاحت به قـائلة
    ـ حقا ؟ لما لا تكون صريحا مع نفسك ؟ ألست تحب ماري ؟ أيها الأبله و قد سلمتها بيدك إلى صديقكّ ، أرجوك أعتني بنايت جيدا ؟ أهذا كل ما استطعت أن تقوله لها ؟
    مزقّ الغـطاء إلى قطّعتين و قدّ تهاوتا على الأرضّ بينماّ تّلاقت نـظّراتهما ببعضها البّعض ، ملامحه المنصدمة و قد شحب وجهه بشدّة ، بينما بهت لون عينيه اللامعتانّ حينّ إقتربت منه فلور ، أنزل رأسه للأسفل و قد غـطى شعره الأشقر وجهه عندما تحدث بنبرة باردة
    ـ أنت مخـطئة ، أنـا لا أحبها ..
    أمسكته من كتفيه بقوة و نـظرتّ إليه بكل تصميمّ ، فأشاح وجهه بـعيدا إلى حيثّ تلكّ السماء المـظلمة ، فـهـزته و هي تصيح بغضب لا تعلم ما سببه
    ـ لما لا تعترف فقط ؟ لما لا تّقول ما يجّول بقلبك ؟ لما لم تخبّر نايت بـأنك من وجدها أولا ؟ من وقع بّغرامها و منّ عرفّ قيمتها أولا من أخرجهاّ من قوقعتهاّ و من جّعلها تبتسمّ في أحلكّ أوقاتها ظلمة ؟ لما لا تّخبره أنك كتبتّ أغنية لها ؟ أيها الأبله
    قدّ تهـاوت دموعهاّ على وجنتيهاّ الورديتينّ بصّمت ، شفتيهاّ لا تنفكانّ إخباره بمدى حبّه لماري بينما و عميقّا خلفّ قّضبان قلبهاّ كانّ صوتهاّ الصامتّ يطلبّ بـألم أن ينفي ما قـالته توا ، تنهد ويليام بأسى ثم نزع ذراعيها و التفت مغادرا عندما عادت تصيح
    ـ لأنكّ جـبان ، نعمّ لأنكّ جـبان
    شدّ قبضته ثمّ استدار بغضبّ ناحيتهاّ ، كادّ أن يخبرها أن لا تتدخل فيما لا يعنيها لكنّ غّضبه ذّهب أدرّاج الريّاح عندما لمحّ وجههاّ الباكيّ فابتسم بكلّ لطفّ و مسحّ بأنامله الطويلة التي لا طالمّا عـزفّت أوتارا منّ حزّن دموعهاّ ، تحدث بكل دفء
    ـ لأننيّ أعلم أنّ من يحتاجّ وجودّ ماري بجانبه أكثر هو نايت ، و لأنني واثقّ أن بإمكان ماري أن تجعله يثّق بالناسّ مرة آخرى ، و لأنني آمل أن تشفيّ ندوبهّ القديمة و لآننيّ أريده أن يحبها ،و لأنه الوحيد .. الذيّ يحتاجها فلا يمكننيّ أن أخذها
    ضحك بـهدوء و هو يّربت على رأسهاّ بخفة ثمّ نـزل إلى مستوى عينيها و غمّز بّكل مرحّ ، فابتسمت فلور بّغير إرادتهاّ فقطّ لأنهاّ أرادت أن تّبعد هـذا الجـوّ الـحزينّ عنّهما ، قـال بضحكة
    ـ كمـّا أنني أمتلكّ فلور إلى جانبيّ أليس كذلك ؟
    ضّربته بقّوة على ظهره ثمّ لفت ذراعها حول رأسه عندماّ فتحّ بابّ الشّقة بكلّ برود و دخلتّ السيدّة فرانسيس حـاّملة صّحنا من الحـّلويات بينماّ عينيها حّمراوتين بشّدة ، وضـعّته على الطّاولة و جلّست على الأريكةّ لتّضعّ فلماّ جّلبته معهاّ كيّ تشاهدّه ، قـّالت بكبّرياء
    ـ لمّ يصلحّ بول تلفاز بعدّ لذلك أتيت لأشاهدّ فلما هناّ ،
    ضحكّ الاثنين بّخفة و جلّس كلاهماّ بجانبّ سيدّة فرانسيسّ ، يبدواّ أن جميـّع من بهذاّ المبنى يفتقدّها ، تلكّ الطفّلة التيّ آنآرت قّلوبهم لوهلة من الزمن

    /

    ظّلام دّامس يحيط بتلك الغرفة من كل النواحي فلمّ يتركّ مجاّلا لضوء بأن يتسللّ ، مستلقيةّ فيّ سـّريرها الـحريريّ الـكبيّر و تنـظّر إلى السـّقفّ بكلّ هدوءّ كيّف تغّير لحـظةّ كلّ الأوقـّات التيّ بـّعدهاّ
    شـّعرها الأسـودّ تنـّاثر حـّولها فـجعلهاّ كمـّا لو كـأنهاّ أميرة نـّائمة ، و عينيهـّا العـّسليتينّ تـّراقـّبان القـمّر بـكلّ بـّرودّ و تـّرقبّ ، عـجيّب كيفّ أرادّت أن تـّقتل نايتّ بشدّة لأخـذّ عـّرشه و جميـّع أسهمه لكنّ الآن بـطّريقة مـّا هي مـّرتـّاحة و مغـّتاظة في نفّس الوقـّت مغـتـّاظة لأنّ مـّاري من الآن فـّصاعدّا ستشـّاركّها جميـّع نفـوذّها ، و يبدأ النـفوذّ من كلّمة سيدّة آل لبيرّ و لكنّ سبب كـّونها مـّرتـاحة فحتى هيّ لا تـّدري ما السبب ، استقـامت فّي جلّستها مفـكرة ، يجبّ عليها أنّ تـّخربّ علاقـة ماري بـنايتّ لكنّ كيف ؟ فـماّري ملتـّصقة كالغـرّاء بهّ لكنّ لا يبدوا على نـّايت أنهّ تـّغير أبداّ لما يـا ترى ؟
    تنهـدّت بّغيض ، كمّ تكره كونهـّا لا تـّعلم شيئّا هذّا يجـّعلهاّ في نهـّاية القـّاع فـأغـّلقت عينيها العسليتينّ كثّيرتا الـرموشّ لتتـركّ خـططّها إلى الـغـد عندّما تـّكلمّ كـّايلّ بـهدوء
    ـ إليـزابيثّ ، أتظنينّ أنّ نـّايت قدّ اكتشـّف من حـّاول قـّتله ؟
    شـّهقت و استدارت نـّاحيته، كّيف لها أن تنسى أمـّرا مـهما كـهذاّ ؟ يكفّي ما لـديّه من دّلائلّ ضدّهما هّل يجبّ أن يـّجمـّع أكثر ؟ فهـّزت رأسها نفّيا قـّائلة ببرود
    ـ لاّ سحقّا ، طّبعا لا سـّوف آمرّ مسـّاعديّ أنّ يـّقضي على القـّاتل قـّبل أنّ يـّصل نـّايت إليهّ ، أنـّا لن أسمـحّ أبدّا بـانّ يصـّل إلينا
    صمّت كـّايلّ قـّليلا مفـكّّرا ثمّ ابتسمّ ، حسنـا هذه فكرة جـيدّة حتمـّا ثمّ قـّال بـهدوء
    ـ دّعينا نمحى دّلائلّ التي تـّركناها خـّلفناّ ثم نـّشنّ هجومـّا مبّاغتا آخر
    ضحكّت إليـزابيثّ موافقـّة إيـّاه ، ذلكّ الـرجّل كانّ مجردّ قـّاتل و قـّتله هو تـّخليصّ للمـّجتمـّع ، لذّا لنّ يعتـّبر هـذّا قـّتلا و إنـمّا تنـظيّف المـتجمـّع من حـّثـّالته ،

    /

    فيّ الشـقة المقّابلة كّان آرثّر مّستلقيّا بـهدوء علىّ سريرّه و قدّ غادرّ النومّ جفنيهّ ، حّاملا بينّ يديّه ملفّا ماّ و يبدوا عليهّ التفكيرّ العـميقّ ، حينّ رنّ هاتفه ليّزفر بكلّ غّيض و هو يّعلم تمامّا من المتصّل لاّبد أنهاّ أخته كليّر ، إذ أنهاّ قلقة جداّ عليه
    رفـعه ليطفئه لوّلا أنّه وجدّ رقمّا غّريبا يحتلّ شاشّته ، فكرّ قليّلا ثّم زّم شّفتيه بّأسى و هو يّرميه بالدّولاب الصّغير ، إنّ لم تكّن كليرّ فإنها
    أحدّ أولائك الفتياتّ اللواتي واعدّهن و الآن ربماّ بّعد تّرك صديّقها لها فّهي تبحثّ عنه ليواسيها ، قطبّ حاجبيه بّكسّل هامسّا
    ـ أناّ من يحّتاج إلى المواسّاة هنا ، ألا يّوجد حلّ لمشّكلتي ؟
    بالّرغم من أنه يّعلم تماماّ أن ابتزاز ماريّ ليسّ بالحلّ لكنّ ليس بيدّه حيّلة ، فّإن لمّ يسرع بكسب المال فهو لن يعودّ للمنزل و لن يقّبل والده عودته ، فجأة عادّ هاتفه يّرن مجددا ليقف بكل ضجر و يحمله ، رفـع السماعة ببرود و أجاب
    ـ بحقّ الله ألا ينظر أحد إلى كم تشير الساعة قبل الإتصال ؟ على كل حال ، من معي ؟
    أرهفّ السمـّع عندماّ إلتقطّ صـّوت لشخصّ ما يتنفسّ بعمقّ فزفرّ بغيضّ و رماه على الجـداّر لكيّ يتجه إلى غرفة المعيّشة متمتّما بّنبرة غاضبة
    ـ ما هـذا ؟ مكالمات عـّابثة هـذاّ ما كان يّنقصني ،

    /

  18. #257

    تـآبـّع ـ اعتـّرافــّات رجلّ آخرّ الليــّل



    صّباح ذلّك اليّوم داّخل شّقته الصّغيرة و البسيطّة كاّن يّقبع هو ، ذلكّ النجمّ المشهورّ الذيّ قدّ احتل العـالم بّصوته الملائكيّ و وسّامته الخيّالية مرتديّا بذّلة نومّه الزرقّاء و حاملا عـلبةّ بهاّ أجودّ أنواعّ الحّلويّات ، يـأكلّ حبّة تلوّ الآخرى و يشّاهد التـّلفاز بّأعين شاردّة الوجودّ ،
    حيّن رنّ جرّس المنـزلّ بّضجيجّ عّارم أيقّضه من غّفوة أحّلامه ليتنهدّ بكلّ كرّه إذّ لابدّ أنّها فّلور قدّ أتت لتطمئنّ عليه لكنّه فّعلا لا يرغّب منهاّ أن ترىّ كمّ هو بائس الآن ،
    لقدّ تمّ رفّضه كّلا من عـّمله أو حتّى فتاة الّتي أحبّها لذاّ هو بّوضع مـّزريّ قاسيّ ، لكنّ و بالرغمّ من ذلكّ وقّف بّبطء و فتحّ البّاب قّليلا لكيّ يجدّ خلفّه آخر شخصّ أرادّ حضّوره ، ابتسم بسخريةّ على غيّر عادّته البّشوشة و تحدثّ بنبرة هازئة
    ـ أوسكار بّفخامته قدّ أتى ليزورنيّ ، تّفضل بالدّخول أرجوك و عذّرا على الفّوضى فلو تفضلت بأخباريّ لكنتّ قدّ فرشت لكّ الأرضّ ألماّسا
    بقيّ أوسكار فيّ مكانه نـاظرّا إليه بكلّ استغرابّ من مزاجه المعكرّ فيّ هذا الصّباح لكن تجّاهله برحاّبة صدرّ و هو يتقدّم بخطواتّ واثقة بينماّ عينيه تّقيمان المكانّ بنظرة خبيّر ، قّال بّهدوء
    ـ لماّ لم تأتيّ إلى الشركة ؟ ألمّ تصّلك رسّائل المديّر الطارئة ؟
    رمقّه ويّليام بحدةّ ثمّ رمى نفسه علىّ الأريكة بضجرّ و حملّ عّلبة الحّلوى مجدداّ ليّهز كتفيه دّلالة على عدمّ الاهتمام و هو يصّرح قّائلا بتذمرّ
    ـ و لماّ قدّ أذهب إلى الجحيم بّقدماي ؟ ثمّ ألمّ أعطيّ المديّر قّرص أغنيتي الجديدّة و رفّضها ؟ فماذا يريدّ أكثرّ من هذا ؟
    تنهدّ أوسكار ثمّ اقترب منه و جلّس على حافة المائدةّ الزجاجّية الداّئرية ثمّ أخرجّ أوراقّا من محفّظته و قدّمها إليه ،
    ـ اسمعّ ، أناّ أقدّر عدمّ رغبتك فيّ الظهور عّلنا بهذه الآونة الأخيرة لكنّ ليس كماّ لو كأنكّ تملك خيّارا فّنحن جميّعا مسّيرين تحتّ رغبة المديّر و إنّ شئنا أو أبينا فّمصيرناّ المهني بينّ يدّيه ، لذّلك أيّ كانتّ المحنةّ التي تواجههاّ فمنّ الأفّضل أن تتجاهلهاّ
    راقّبه ويّليام بغّيض شديدّ ، بينماّ ابتسم أوسكار بّجاذبية و رفّع أنامله لتتخّلل شعرهّ البنيّ ذو الخصّلات الفّضية الحّريرية ، توجدّ حلّقة سوداّء صّغيرة جداّ بأذنهّ اليسرى و على عنقهّ شّعار الشركةّ ، و ما الذيّ يتوقعه من مغنيّ روك ناجح ؟ عّاد أوسكاّر يتحدّث بجدّية
    ـ ما رأيكّ أن تّهرب من مشّاكلكّ لبرهة من الزمن ؟ فأناّ لديّ جّولة موسيقيةّ فيّ استراليّا و أناّ أدعوكّ لتذّهب معي ؟ منهاّ سوف تتعرّف على طّريقتي فيّ العملّ و قدّ نجدّ كلمات الأغنية الملائمة لنّا و لأسّلوبناّ ، أيضّا يمكنّ لمديّر عملكّ أنّ يّخططّ لجّلسة توقيعّ لكّ فيّ استراليّا و بهذّه الطريقة
    سوفّ نسكتّ مديرّ الشركة لمدةّ و سوف يتوقفّ عن مضايقتناّ ، ما رأيك ؟
    فكرّ ويّليام بهدوءّ ، إذّ أن أوسكار بالرغم من مظهره الآمباليّ أو طّريقته العابثة إلا أنه يأخذّ عمله بجديّة و كماّ قال فّقدّ يكون اخذّ استراحة منّ مشاكلّ نايت هوّ الأمر المناسّب أيضّا ليسّ لديّه شيء ليخسره ، أومأ بالإيجاّب و قّال بنبرة باردّة
    ـ حسناّ، يستحسنّ بكّ أن تكون محّقا
    إتجه إلى غّرفته و بـّعد دقّائقّ خرجّ كشّخص مختّلف تمّاما ، مرتديّا قميصّا من الجيّنز الأسودّ أيضّا قّميصّا أبيضّا بهّ كلماّت بّاللون الفّضي و سترةّ سّوداء أيضّا معّ قّبعة على نحوّ كلاسيكيّ ، ربط جّزءا من شعرهّ الأشقر و تركّ الآخر منسدّلا و قدّ كان قّصيراّ ، وجّنتيه محمرتينّ منّ الغّضب و عينيهّ
    اللتانّ كانتاّ تلمّعان مرحاّ الآن هماّ مشبعتينّ بالألمّ المسعور ،
    حمّل مفّاتيحّ سيّارته و هاتفهّ أيضّا فوقّف أوسكاّر و تّبعه ، أغّلق الشّقة خلّفه و كادّ أن يرحلّ لولاّ منادّاة السيدّة فّرانسيس له بنبرة قّلقةّ خائفةّ
    ـ بنيّ ويّليام ، إلى أينّ أنت ذاّهب ؟
    التفت ناحيتهاّ و رأتّ كم كانّ مختلفاّ في تلكّ اللحـظّة ،إنهّ الآن لّيس ويّليام ذلّك الشّاب البسيطّ ذوّ النظّرات الساحرةّ أو الابتسامة الداّفئة الجذّابة ، قّال بّلطفّ
    ـ سيدّة فرانسيس سوفّ أغادّر لندّن لأسبوعّ أوّ أكثّر لذلّك أعتنيّ بشقتي أثناّء ذلكّ ، حسناّ ؟ وداعا
    رمقّته سيدّة فرانسيسّ بّقليل من القّلق و العتابّ لن يّفهمه أحدّ سوى ويّليام فّاقترب منه ثمّ احتضنهاّ بخفةّ و قّبل وجّنتهاّ لّيرفعّ يدّه عالّيا مّشيرا على أنهّ الوداّع فّصّاحت جورّجيّا بّقلق
    ـ لكنّ ، ويّليام ألا يّفضل أن تبقى هنا ؟ أنتّ لستّ بحالة جيدّة و فلور سوفّ تغضّب إن علمتّ أنكّ ذهبت للعّمل و لمّ تودعّها
    ابتسمّ أوسكار و كادّ أن يفلت ضحكّة من بين شفتيه ، أتلكّ المرأة المجنونة التيّ قابلها سّابقّا هيّ فلور ؟ لابدّ أنهاّ هي ، تنهدّ ويليام بّضجرّ و قالّ بلا مبالاة
    ـ لا داعّي لذلكّ فهي تّغضب لأتفه الأّسبابّ ، أيضّا أخّبريهاّ أنّ تّوصل سّلاميّ لكلا من نايت و ماّري ،
    ثمّ استدار الاثنين راحلينّ بينماّ سيدّة فرانسيسّ تلوحّ له بّابتسامةّ دافئة متمنيةّ له السّعادةّ في قلبهاّ و تهمسّ بدّعوات له ، و فيّ أسفل المبنى لحّظة وصّولهماّ إلى سّيارة ويليامّ ، قّال أوسكار بّمرح
    ـ ويلّ ، هلّ تلك المرأة المدعوة بّفلور ذاّت شعرّ أصهبّ و عينينّ حادّتين ؟
    رمقّه ويليام باستغّراب عندّما كان أن يّجلسّ فيّ مقعدّه خلفّ المقودّ ، تّوقف و قّال بّنبرة مّتسائلة
    ـ لما ؟ هل قابلتها من قبل ؟
    ضحكّ أوسكاّر و اتجّه إلى المقّعد الذيّ جاّنبه ليجّلس بكلّ راحةّ تّاركّا سيارتهّ لعّملاء الشركةّ كيّ يّنقلوها إلى منزله ، تحدثّ بضحكة
    ـ أجلّ ، لقّد كادت أن تأكلنيّ فقطّ لأننيّ أخبرتّها أن الشركةّ قدّ رفّضت أغنيتكّ ، أقسمّ لكّ أنهّا كانتّ متوحشّة جداّ و هي تنقّض عليّ
    ابتسمّ بّهدوء و قدّ انسلتّ دّفعة قّليلة من السعادةّ إلى قّلبه ، أنّ تدّافع عنه بهذه القّوة إذّن فّلابدّ أنهاّ لا تكّرهه بّل تدّعي ذلكّ ، حركّ المفتاحّ و شغّل المحركّ ليقول بمرحّ
    ـ تلكّ هيّ صديقتيّ

    /

    صـّباحّا، بـعدّ تـّلك اللـّيلة الحـّافلة بالأحـّداث و المـلّيئة بالأفكـّار الجديدّة منهـّا و القـّلقة و على متنّ ذلكّ الـسريرّ الـّواسـّع الذيّ قدّ ضّم مـّاري حيثّ فّتحت عينيهّا الواسعتينّ فزعة ، ثمّ تنهدّت بـّراحة بـّعد أنّ أدركّت أينّ هي ، وضـّعت قدّميها على الـرخـّام البـّاردّ ثمّ سـّرعان
    مـاّ رفـّعتهما و قدّ شـّهقت، قـّالت بـّرعب
    ـ يـّا إلهي مـّا هـذا ؟
    لمّ يسـّبق لهاّ في حيـّاتها بـأكملهـّا أنّ تـّرى أرضـّا بهـذّا اللمـّعـّان ، قـّربت وجهها أكثـّر ثمّ عـّادت تشهقّ لـكنّ هـذّه المـّرة بإعجـّاب ، إنهـّا تـّرى تـّفــّاصيلّ وجههاّ بالكّـاملّ لكنّ أهـذّا يـعني و عنـدّ ارتدائها لتنوره سوفّ تتضحّ ملابسهـّا ، صّرختّ نـّافيةّ و الإعجاب قدّ تسلل إلى قـّلبهاّ ،
    إنه لّقّصر فيّ غّاية الإتقانّ
    وقفـّت و إتجـّهت إلى خـزانة مـّلابسهـاّ ، فتـّحتهـّا على مرصعيها مستكشفة لتعودّ تشهقّ و قدّ كـّادتّ أن تصـّاب بـذّبحة قـّلبية ، كـّانت المـّلابس من أفخمّ أنواع الـقـّماشّ و جميـّعها ماركات مشـّهورة جـدّا لمصـّمميّّن و شركـّات عـّالمية ، قـّالت بـّسّعادة عـّارمة لا تـّوصف
    ـ يجّب عليّ أن أرتدّي المزيدّ من مـّلابسيّ الـريفية لكّي يـّحضر نايت لّي المـّزيدّ ، يـّا ألهي كمّ هـذّا رائـّع ، إنهـّا نـّعمة
    انخفـّضت إلى مستوى الأحـذّية و وضـّعت يدّيها على حـذّاء بالفـروّ يـلاءمّ هـذه الأرضية الـرخاميةّ البـّاردة لكنّ شـديدّ الـجمـّال ، لقدّ سبّق لها و أنّ رأته على التلفـاّز وضعت بين ذراعيها بكلّ حنـّان ثمّ عـّانقته
    ـ لنّ أرتـدّيك أبدّا
    و عـاّدت تـّضعه بـعنايةّ فيّ ركنّ الـزاويةّ ، الآن ستـجنّ كليّر بكل تأكيد ، لقدّ كـّانت مـّاري فـّعلا تـّحبّ الـمـّوضة و المـّلابسّ لكنّ ميـزانيتهـّا لم تّكن تسمـّح لهـّا و الآنّ قـّبلت يدّيها ثمّ رفـّعتهماّ لسمـّاء شـّاكرة ،
    أخـّرجتّ فستـّاناّ جميـّل ذوّ لونّ وردّيّ مـّع بـّشرتها البّيـّضاء و ارتدته مـّع حـذّاء ذو كـّعب عـاليّ ثمّ سـّرحتّ شـّعرهـّا بكـّل اتقـاّن لّيصبحّ مموجـّا بـطّريقة جميّلة و لـطّيفة تناّسبّ شـّخصيتهـّا المـّرحة أكثّر ،فـّتحّت غـّرفتها و كـّادت أنّ ترحلّ لولا أنهـّا تذّكرت
    ـ أينّ الحـمام ؟
    حيـنّ خـرجّ نـّايت منّ بـاب مـّا و هو يضـّع منـّشفة على كـّتفيه و يـّرتدي سـّروالا فقطّ بينمـّا ضمـّادته قدّ ابتلتّ ، ظهرت حمـّرة طّفيفة بخدّيها
    و قـّالت لهّ بتوترّ
    ـ صّبـّاح الخيـّر ،
    ثمّ مـّرت مـّسرعة منّ أمـّامه إلى الحمـّام ، نـظّر إليهّا لثـوانيّ و قدّ شحبّ وجهه ثمّ تذكرّ أنهّ لمّ يـّعد يّعيش وحيـدّا الآن و وجوّدهـّا يكونّ عـّاديّا يـّا ليتهّ كـّان يستـطّيع صّنع حـمامّ آخر لكنّ سوف تكّثر التسـاؤلاتّ منّ حولهّ ، جـّلس على الأريكـّة و شـّغل تـّلفاز البـّلازمـّا ليـّضعه فّي قـّناة
    إخـّبارية يشـّاهدّ ذّلك المـذّيع المـّضطّرب و هو يـتّحدثّ مجـددّا بكلّ تـّوتر حـّاول جـّاهداّ إخفـائه لكنّ لـّعين خبّير مثّل نـّأيت فبدا الأمّر واضحـّا ،
    ـ لقدّ تـّم العـّثور على جـّثـة آخرى لمّ تتضحّ هويتها بـّعد تـّحمل الحـّرف الأول من اسمّ الكـّاف الـخـّاص بالقـاّتل المتسلسـلّ كـّرانـّغ ، و قدّ رفـّضت الشـّرطة أنّّ تفيدنا بـأّي معلوماّت إلى غـّاية انتهاء التحقّيق و مـّعرفة ملامسـاّت الـقضية لذّلك أيها السـّادة أوصـّدوا أبوابكمّ جيـدّا و
    احذروا فّي طـّريقكمّ لأ..
    وجـدّ ظل شخصّ مـّا يـّقف أمامهّ فـّرفع عينيه ببطء إلى مـّاري ، كـّانتّ تمسكّ بالضمـّادة و عينيها تـّقدحانّ شـّرا و غـّضبـا ، لمّ يسّبق لها أنّ كانت فيّ هـذه الحـّالة فـجـّلست على السـجادّة و نزعّت ضمـّادتهّ بـخفـّة ثمّ كـّادت أن تـّضع المـّرهم فـأمسكّ بمعصمها قّابضا عليه بشدّة ، قـّال بـحدّة
    ـ ظننّت أني أوضحتّ بـأننيّ لمّ أحميكّ من حـّادث السيـارة و إنـماّ رغـّبت في المـّوت ، لمـّاذا بحق السمـّاء لا تـّزالينّ تتصـّرفين بهـذا الـشكل ؟
    تنهـدّت بـأسى، ثـمّ وضـّعت المـّرهمّ بـّقوة على صـّدره لكّي يتأوه و يتـّرك يدّها ، بـدأتّ بـّفركّ المـّرهمّ بكلّ هـدوءّ ثمّ أخـذّت تـّلف الـضمـّادة عنـدّما شتمّ بـّصوتّ حـادّ جـعل بدّنها يـّرتجّف ، حـّالما استعـادّ قوته دّفعها بـّعيدا و هو يـصّر على أسنانه
    ـ كفّي عنّ هـذّا
    ثمّ وقفّ فـوقفّت مـّاري أمامهّ بجـرأة ، سّابقّا كـّانت لنّ تتجـرأ على لمـسّ الضمـادةّ لكنّ الآن إنّ بـّقيت خـّائـّفة فلنّ تستفـيدّ شيئّا و لنّ ينفتحّ قـّلبه لهـّا بكل تـأكيدّ لذّا قـّالت بمـّرح
    ـ لمّ يكن عـّليك أن تستفزني أولاّ ، أنتّ تـّعلم أنكّ و بـضمـادة مـّبللة سوفّ يلتهبّ الـجرحّ أكثّر و أنـّا لا أحتـمّل ذلك
    رّفع حـّاجبه سـّخرية من كـّلامهـّا ، و استـدّار مغـّادرا بـّعدما ارتدّى قميصهّ حينّ تـبـّعتهّ مـّاريّ و هيّ تضعّ تتـأبطّ بـذّراعهّ ، ابتسـمتّ بـفرحّ نـّقطة لصـاّلحها عنـدّما قـّال نايت بـّحدة
    ـ ما بالكّ بحق الجحيم ؟ كمّ مـّرة يجبّ عليّ أن أقول ابتعدي عني ؟
    كـّادت ماري أن تـّرد عليه عنـدّما لمحـتّ كـّايّل يّقف على مـّبعدة منهماّ أمام المصـّعد تـّماما و ينتـظرهمـّا ربمّا برّفقته إليزابيثّ و لمّ يكّن نايتّ قدّ لحـظهما بـّعدّ فـدّفعّ ماّري بكلّ قسوة و قدّ احتدّت مـّلامحهّ عـندّما تـّوقف فجـأة ، نـظرّ إلى مـاّري ثمّ قـّال بابتسامة بسيطة بالكادّ كانت تظهر على شفتيه
    ـ عزيزتيّ ، كفّي عن اللعـّب تعـّلمين أننيّ لا أحبذه
    قطـّبت مـّاريّ ، كمّ هو منـّافق ثـمّ هـزتّ كتفيها بعـدّم اهتمـّام لا بـأسّ مـّادام سيتسنى لها استغلال هـذا الوقت في التقـّرب منه ، قـّالت له بـهمسّ
    ـ أنتّ شخصّ استغلالي أتّعلم ؟
    ضحكّ بكلّ اصطنـّاع و هو يـّضع يدّه على كتفها مقـّربّا إيـاه منهّ فـشهقتّ من شدّة قـّبضته و قدّ تـأوهت بـّخفوتّ عنـدمـّا ردّ عليه بكّل عـّجرفة
    ـ أعـّلم ، أو لستّ رائـعّا ؟
    بّل بالأحرى شيـطـّان ، لكنّ لم تجـرؤ على قولّ هذه الكلمة لهّ بلّ تمتمّت بـّغّيض ، عنـدّ وصّولهماّ إلى حيثّ يّقف الثـّنائيينّ السـّعيدينّ رحـّبت إليزابيثّ بماريّ بكل بـّرود و كـذّلك فـّعل كـّايلّ ثمّ صـّعد جـميعهمّ على متّن المصـّعد ،
    رّفع نايتّ نـظره للأعلى بتملمّل بينماّ زفّر كـّايلّ بكلّ ضجرّ في حينّ أنّ إليـزابيّث أخذّت تـّقلم أظـّافرها باهتمام و قدّ كـّان يمّلك الثـلاّثة هـّالة عدمّ الاقـّتراب من حـّولهمّ ، ابتسـمّت مـاري بـبـّلاهة ، مـّا محـّلها من الإعـّراب ؟ صّفقت بيديهّا متجـّاهلة شعورهاّ بالغـّباء و قـّالت بكّل مرحّ
    ـ يّاله من يومّ مشمّس جميـّل ، ألّيس كذلكّ نايت ؟
    وضـعّ سمـّاعات على أذّنه متـّجاهلا حـدّيثها فقطّبت بـّغيضّ ، ثمّ ضـّربت ذّراعه بـإحـّراجّ كيّ تـّجذّب اهتمامه على الأقلّ ، أنفتح بـّاب المصـّعد فـّخرج الجميـّع تاركيها خـّلفهم ، بالـرغم من شقتها الصغيرة كانت سيدة فرانسيس تلقي دوما التحية عليها و ويلّيام اللطّيف بحّلوياتّه اللذّيذة ،
    زمتّ شفتيها بّتعاسة ثمّ خـّرجتّ ، وجـدّت خـّادمة تّقف أمامهـاّ تنـتظرّ فقـّالت لها مارّي بـفرح
    ـ إنهّ يوم جميـّل أليس كذلك آنستي ؟
    نـظّرت إليها المـرأة بـّرعب ثمّ أومـأت و دّخلت مسرعة إلى المصـّعد ، حكتّ ماريّ شعرهاّ قـّليلاّ ما الذي حدث توا ؟ لما الجميـّع صـّامت ؟
    ضـّربت فخذّها باستنتاج و فكـّرت بّكل سخرية و استهزاء لابدّ أنهّ عـّادة من نوع ما لدى سكان القصّر ، حسنـّا كل مـّا عليها فـعله هو البّقاء متهجمة الملاّمح و لا تّخرج حـّرفا واحدا من فـّمها هـذّا ، لعلهاّ سوف تصبّح شّبيهة لّسكانه عنـدّما رأتّ خـادمة أخرى تـرتدّي زيّا مختـّلفاّ ، فستـّانا أسودّ بمريلة حمراء اللون بينما الجميع هنا يرتدّي الأسودّ و الأبيضّ فنـظرّت إليها ماري بـّفضول ، انحنت الخـّادمة بهدوء و قـّالت مـّعرفة عن نفسها
    ـ مـّرحبّا سيدّة لبيّر أدعى تاليا و أنّا مرشدّتكّ بهذا القـّصر ،
    ضحكتّ مـّاريّ بسـّعادة و قدّ تـّرجمت هـذّا في عقلها على أنهاّ صدّيقتهاّ ، فهي الوحيدّة التي تحـدّثت لها و على شفتيها ابتسامة ، فقـّالت بـّلطفّ
    ـ إنهّ يومّ جميّل ،
    فـأومأت لها تاليا بكل هدوء لتـشير ناحية غـّرفة مـّا فـّتقدمت ماري و الخادمة تـّرشدها ، إلى غاية وصـّولهماّ ناحية غـّرفة الطـّعـام حيثّ كـّان الجدّ يترأس الطـّاولة و بجـّانبه على اليسّار أبنه تومـّاس و كـّايل برفقة زوجته أمـاّ نايت فكان يجلسّ على اليمينّ و مـّقعدّ الذي بجانبه فـّارغّ ، لابدّ
    أنه مقـّعدها فانحنت مـّقلدة الخادمة ثمّ قـّالت بـّلبـّاقة
    ـ صبـّاح الخيّر ،
    كـّانت تـّسيرّ بكلّ هدوء مـّراقبة خـطّواتها خشية من فقدانها توازنها كعادتها ثمّ وصـّلت إلى مقـعدها، ابتسمتّ بفخر و دفعت الكّرسي للخلّف كيّ تجّلس عليه فـسقطّ من شدّة قوة الدّفع ابتسمت بإرباك و انحنت لتسحبه فـجذّب غـطاّء الطـّاولة و كـّاد أن يسقطّ فنجـّان القهوة أيضّا لولا أنّ نايت
    أمسكه في آخر لحظة ، وقفّت ماري بسرعة فـّضربت يدّه الممسكة بالفنجّان ليـطّير و يسقطّ فيّ وسطّ الطـّاولة ، تـأوهت ماريّ بـإحـّراجّ ثمّ كـّادت
    أن تـّرفع المنشفة و تمسحه لولا أنّ نايت أمسك بمعصمها و أجلسها بكل قوة على مقـعدّها ثمّ تمتمّ بـحدة
    ـ بحّق.. كلّ شيء تلمسينه يصّبح كارثة


  19. #258

    ابتسمت بتوتر حين سكبّ لها فنجان آخر ، أمسكته بكلتا يدّيها و نـظرّت إلى جدّ بيتر الذّي يـقـرأ الجـّريدة يبدوا باردا كـأحفاده ، قـاّلت بـمرحّ
    ـ كيّف حـّالكّ جدي ؟
    تـّوقف الجميـعّ عنّ الأكل و نـظّروا إليهـّا فطـأطأت برأسها إلى الأرّض و تمتّمت باعتذار ، لدّيهم عّادات غـّريبة فعلا ، هل لّيس مسموحّ بالحـدّيث أثناء الأكـّل ؟ يـّال الإحـّراج لكنّ الجدّ بيتر أجـّابها بـهدوء
    ـ أنـّا بخيّر ، شكّرا لسـؤالكّ
    ابتسمت بلطّف ثمّ ارتشفت القهوة عندّما أعادّتها فورا إلى مكانّها و هي تنفخّ بـخفاءّ، نـظّر إليها نايتّ بطـّرف عينّه لمـّا هي حمقـّاء إلى هـذّه الدرجة ؟
    فجـأة سـأل كـّايلّ بسخرية
    ـ إذّن نايتّ ، ماذا عن شهرّ العسل ؟ أينّ حـجزتّ ؟
    تجـّاهله نايتّ و لمّ يجبّ فـّنـظرّ إليه جدّه بتقطيبه تـّعلو ملامحـّه مهمـّا كانّت العـّداوة بينهماّ كان يجبّ عليه أن يردّ عليه ، فقـّال بحدة
    ـ و لما قد يذهب في رحلة ما دام هو من تسببّ فيّ إثارة هـذه الفـضيحة لعيـنة مع رئيس جونسون ؟ أتعـلم أن جميـع الشـركات الأجنبية قدّ صـارت تخاف التعـامل معنا بسبب تهورك ؟
    تـوقف نايت عن الأكل و وضـع المـلعقة جانبا بكل قوة جعـلت الكل يجفّل للحـظة ثم رمق جـده بنظرة حـادةّ هو الآخر ، أمسك بفنجان القـهوة و ارتشف القـليل قـاّئلا بنبرة بـاردة
    ـ عّوض أن تشكرني لإنقـّاذكم من الدمّار هـّا أنت تـّوبخني فقطّ لأننيّ قمت بّما أراه منـّاسبا ؟
    احمر وجه الجد بيتر بكل عصبية و قد ثـارت آخر ذرة قد احتفظ بها ، لقد كان ينتظر عودة نايت بفارغ الصبر ليشرح له هذه المشكلة لكن هاهو الآن
    يتحدث بكل برود ليعطيه إجابة غير معقولة ، رفع الجريدة الموجودة بجانبه و رماها على وجه نايت بكل قوة ليبتسم كايل بكل سخرية في حين كتمت إليزابيث ضحكتها ، تحدث الجـد بنبرة عـّالية تّرتفع مع كلّ حرفّ يتفوه به منّ بين شّفتيه
    ـ ما الذي تّقصده ؟ لقدّ أصبحت تتمادى فعلا فيّ أفعـّالك ، تفعل ما يحلوا لكّ
    رمقـه نايت بـّبرود ثمّ وجه نظرته الحادة ناحيةّ كاّيل المبتسم بسخرية ثمّ قاّل بـحدة ، لابدّ أن هـذاّ من عمـّله إذ لم تنجح خطته في إفساد الزفاف فـيحـاول تّحريض جده ضده ، تنهد بقلة حيلة ثم ابتسمّ بسّخرية لاذّعة محدّّثّا ابن خـّاله
    ـ أليس هـذا سّخيفا كـايل ؟ تـحرض جدي علي ؟ أعني لقد تفوقت على جميع مستويات دناءتك فهنيئا لك
    ابتسم كايل بكل سخـرّية مسنداّ خده على ذراعه بكل راحة و يبدوا أن مجرى الحديث قدّ أثار سعـادته في حين تمالك الجـد بيتر أعصابه و هو يرمق حفيديه بـغضب عـارم ضّرب طـّاولة بّقوة فّجفل جميّع الخدمّ ، قـال بحدة و صوته الجمهوري يترددّ في المكان كالصدى
    ـ أتظننيّ دمية ليسيرني أحدكما بكلامه ؟
    تنهد نايت بكل برود بينماّ تجاهل كايل كلام جـده و هو ينـظر في الأنحاء بقليل من الضجر ، فـوقف بيتر بقوة لتـظهر قـامته الـرشيقة و مـلامحه الحـادة التي برغم مـرور الـزمنّ و ظهور التـجاعيد على وجهه إلا أنه لا يـزال محتفظا برونق جـاذبيته ، مـرتديا بذلة رسمية رمـادية تـبرز مـدى عمق لون عينيه ، عـاد يتحدث بنبرة غـاضبة قـوية
    ـ نـايت روفس ماكاروف ، كايل لبير يستحسن بكما أن تـتبعاني إلى مكتبي و فـورا
    غـادر الجد بيتر مسرعاّ طاولة الطّعام غيّر قـّادرا على تحملّ حـّرب حفيدّيه المسعوّرة في حين وقف كايل بضجرّ واضـح إنحنى و قبل إليزابيث بإبتسامة واثقة ثمّ سار خلف بيتر بينما بقي نايت جالساّ و قدّ كان وجهه شاحبا بشدة ، عّينيه الداّكنتين غّادرهماّ لمعّانهماّ فّّوقف ببطّء ثمّ سّار خّلفهمّا ،
    نـظرّت ماريّ إلى نايت بّقلقّ منّ شّحوبه المخيّف و كـّادتّ أن تتّبعه لوّلا أنّ إليزابيثّ كانتّ فيّ طّريقهاّ أمـّام المخرّج تمّاما ، تحدثّت ماري بّقلقّ
    ـ إليزابيثّ ما الذي يّقصده الجدّ بيتر بّروفس ماكاروف ؟ ما الذيّ يّحدث ؟
    رمقّتها إليزابيثّ بنـّظرات نـّارية حـّادة فّلو بإستطّاعتهاّ لقّتلتهاّ الآن و فـّورا لكنّها عـّاجزة بهذهّ اللحـّظة فقطّ ، رفـّعت كّتفيهاّ ببّرود و اقتربتّ منهاّ لتهمسّ في أذّنها بنبرة ناّعمة رّقيقة
    ـ إن كنتّ على أهبة الاستعداد لزواجّ به فهلّ أنت مستعدّة لّغوص فيّ أسرارّ نايت المّظلمة ؟ تّلك الأّسرار الّتي جّعلته على ماهوّ عليه الآن ، تّلك
    الأسـّرار التّي أودتّ بحيـّاة الكّثير ، هلّ أنت مسّتعدة لها ... مـآري ؟

  20. #259
    يا الهي يا الهي ، جزء يحبس الانفاس بحق O___O
    ما هذا ستار ، يا افضل كاتبة e106
    صدمت جدًا عندما علمت ان ويليام يكن مشاعر لماري : ( المسكين ، تضحيته رائعة جدًا
    ماري الحمقاء البرئية الكل يحبها و انا احبها جدًا
    جيد بأن نايت مستمر بالتمثيل امام عائلته ، يعجبني اصرار ماري كثيرًا e412 حقا كم هي صبورة
    حقا نايت هذا سر دفين !! اتمنى بأن يركز على صحته و يركز على امر الانتقام لاحقا
    كما اتمنى ان يتزوج ويليام فلور فهي تحتاج احدًا ايضا كما هو يحتاج
    في حماس للجزء المقبل و ماذا سيقول الجد لكل من نايت و كايل
    تمنياتي لك بالتوفيق عزيزتي

  21. #260
    البارت رائع جداجداجدا فى انتظار البارت الجديدe415

الصفحة رقم 13 من 23 البدايةالبداية ... 31112131415 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter