الصفحة رقم 21 من 23 البدايةالبداية ... 111920212223 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 401 الى 420 من 454

المواضيع: Musn't Say No To His Majesty

  1. #401

    نقاش

    أركاّن مـّظلمة بّاردة يتخللهاّ سكونّ هادئّ مّوحش بينّ جـّدرانها الواسـعةّ كان يقبعّ ذلكّ الجسدّ المستلقيّ علىّ الأريكة يّضعّ حاسّوبه المحّمول أمامهّ و يشّاهد تلكّ المنحنيّات باندماج تامّ ليسجلّ ملاحـظاّته بّملف ماّ قبلّ أنّ يـّغادرّ متجهاّ للاجتماع ، شـعّر حالك السّواد ذّو عينينّ داكّنتين زرقاوتينّ تتقّدان دّهاء و بّرودّة مزيجّ لّعاصّفة قّادمة وّ نـّيران ملتهبةّ ، أزرار قّميصه العـّلوية مفتوحـةّ بلا مبّالاة ،
    لقدّ مـرّ أسبوعّ على إرسّاله ماريّ إلىّ فرنساّ و منذّ تلكّ اللحـظةّ هوّ يخططّ بّكلّ تصميمّ لهجومهّ المضاّد نحوّ ديميتري ،
    فجأةّ فتح بابّ الغـّرفة مصدراّ صوتاّ مزعجاّ لأذنيه فألتفت مستديراّ ينـظرّ إلىّ القّادم بكلّ حدةّ عندّما رأى إليزابيثّ بّطلّتها البّهية و قوامهاّ الممشوقّ تـّرمقه و الحزنّ ظاهرّ على ملامحّها الرقيقّة ، ليزفرّ بّقليلّ من الغيضّ و الضجّر قّد كسّا وجـّهه الشّاحب فعاّد يّراقب تّحليلاته غيرّ مبالياّ بتواجدّها فيّ غرّفته بهذّا الوقتّ المتأخرّ من الليلّ عنـدّما تقدمتّ نـّاحية أكثرّ ، وقفّت أمامه ممسكّة بينّ يدّيها بّكأسّ عصيرّ برتقالّ طاّزجّ وضعتهّ على المـّائدة ثمّ سحبتّ كرسياّ و جـلسّت بجاّنبه
    حينهاّ أدرّك نايتّ أنّ لنّ تغاّدر إلاّ و قدّ افتعلتّ مشكلّة أخرى علىّ الأقلّ لماّ كانت ماريّ هناّ لمّ تجرؤ إليزابيثّ علىّ الدّخول لكنّ الآنّ ليسّ هذاّ فقطّ بلّ كل شيءّ مختلف ، تّحدثت إليزابيثّ بّنبرة حّزينة متّألمة
    ـ نايتّ أرجوكّ أعطنيّ فّرصة أخرى ، أقسمّ أننيّ لنّ أضّيعها
    نـظرّ إليهاّ بّعينين حـّادتينّ قدّ لمعتاّ من الغـّضب فّكلماتهاّ فقطّ تّثيرّ أعّصابه ، كيفّ تتظاهرّ بالبّراءةّ و كيفّ تسعى لنيلّ فرّصة أخرى بينماّ هيّ أحقّر منّ أنّ تحاول العيشّ حتىّ ، ألاّ تّدرك و بفعلتهاّ هذهّ أنهاّ تخونّ زوجهاّ الذيّ لاّ يحبهاّ فقطّ بلّ يّعاملها كماّ لو كأنهاّ شيءّ مقدسّ يّخافّ فقّدانه ، ابتسمّ بّسخرية مجيباّ
    ـ أجلّ كماّ لو كأننيّ سآخذّ بّقسمكّ وعداّ، لاّ تكونيّ غّبية
    صمتتّ بّصدمةّ ، لقدّ تغيرّ نايتّ كثيراّ كـأنهّ لمّ يعدّ نفسه أبداّ أيعقلّ أن لماريّ يدّ فيّ ذلك ؟ تنهدتّ بكلّ أسى و أخذتّ كأسّ العصيرّ كادتّ أن ترتشفّ القليلّ منه لكنهاّ تّوقفتّ ، نـظرتّ إلى نايتّ الغيرّ مباليّ بوجودّها ثمّ اقتربت منه بكلّ هدوءّ جلستّ بجاّنبه و كادتّ أنّ تهمسّ فيّ أذنه بّشيءّ ماّ لولاّ كادتّ أن تتحدثّ لولاّ دّخول كايلّ المفاجئّ تّقدمّ نـّاحيتهماّ و جلسّ بلا مبّالاة بجاّنب نايتّ ثمّ رفـعّ هاتفه متظاّهرا
    بإرسالّ رسّائل نصيّة ماّ بينماّ رمقـه نايتّ بّبرود يبدواّ منّ خلالّ وجهه المحمرّ بشدةّ أنه غّاضب و لأنهّ يتصرفّ هكذاّ فلا بدّ أنه قدّ تبـعّ إليزابيثّ لماّ أتتّ له ليبّقى مختبئاّ خلفّ البابّ يستمعّ إلىّ كلامهماّ و عندّما لمّ يتحملّ الأمرّ دّخل ، رمقّهم نايتّ بنظراتّ حـّادة ناّرية كـّاد أنّ يتحدثّ عنـدّما دّخل شخصّ آخرّ ، كانّ الجدّ بّيترّ ببذّلته الرّسمية مع ربطّة عنقهّ الحمراءّ فّزفرّ نايت بكلّ كره قـّائلاّ
    ـ لقدّ ظّننتّ أنّ الاجتماعّ سوفّ يقامّ فيّ الشّركة لاّ فيّ جناحيّ أليّس كذلكّ ؟ أمّ أناّ مخطـأ ؟
    اتجـّه الجـدّ بيترّ إلىّ الأريكةّ ليجلسّ عليهاّ بكل راحـّة واضعاّ قدماّ على الأخرىّ فّرفـعّ نايت حاسوبّه المحّمول بينّ ذّراعيه و أمسكّ بّسترتهّ الجلدّية السوداءّ مغـّادراّ غـّرفته بّضجرّ تامّ عنـدّما تحدثّ الجـدّ بنبرةّ هادّئة
    ـ أتعلم أننيّ أتيتّ .. أخبرنيّ أين هيّ ماري ؟
    تّوقفّ نايت عنّ السيرّ و أمالّ رأسه ناّحية اليمينّ و الشمالّ بّصبرّ فّلابدّ أنّ جّواسيسّ الجدّ الملتفينّ حولّ القصرّ قدّ أخبروه عنّ عدمّ تواجدّ ماريّ هناّ خلالّ هذيّن الأسبوعينّ ، كمّ يّكره أنّ يتدّخل أحدّ فيّ شؤونهّ الشخصيّة فّرد على الجدّ بكل عجرّفة
    ـ لقدّ إنفصّلنا
    نـظرّ إليه الثّلاثة بكلّ دهشةّ بينماّ ملامحّ نايت كانّت بّاردة غيّر مبّالية لكّلماته ، فّتلعثمت إليزابيثّ محاولة إيجادّ الحرّوف المناسّبة لكنّ سّبقتها ابتسّامة سّعيدة على شّفتيهاّ لقدّ تركتّه ماريّ بالطبّع ففتاة مقعدةّ مثلها لن تستطيعّ الفّوز بحبّه أبداّ إذّن لقدّ حان الوقتّ لكيّ تتقدمّ أكثرّ بدون قّيود حيثّ لمّ يعدّ يوجدّ هناكّ الشخصّ الوحيدّ الذيّ يعيقهاّ من البقّاء بجاّنب نايتّ فيّ حينّ علتّ الدّهشة وجهّ كايلّ و كمّ بدى متّألماّ ،لاّ يعقلّ ألمّ تقلّ له ماريّ أنّ الأملّ موجودّ و كلّ ما عّليه فعله هوّ الإيمان به ؟ ماذاّ عنّ تشجيعهاّ له ؟ كيفّ حدثّ ذلك ؟ تكلمّ كايلّ بنبرة حـّادة حانقةّ
    ـ لاّ أصدقّ ذلكّ، أنتّ بالفّعل أحمقّ كيفّ استطعتّ أن تدّعها تذّهب ؟
    زفّر نايت و حكّ جبهته بّقلة حيلة إذّ أنّ كلمته هذّه زادتّ الجوّ توتراّ فّارتدى سترتهّ ليسيرّ بخطّوات سّريعة خارجاّ غيرّ قادّر علىّ تحملّ فّضوليتهم لماّ تحدثّ الجدّ بصوتّ عـّالي غـّاضب
    ـ نايتّ ماكاروف
    احتدتّ عينيهّ و زادّ لونهماّ عمقّا و دكنّة فّرفعّ يدّه ليّخفضّ خّصلاته السوداءّ علىّ وجّهه مانعّا إياّهم منّ رؤيّة ملامحه المخّيفة الحاقّدة ، الجدّ يّعلم مدىّ تأثيرّ وطأ كلمةّ ماكاروف على مسّامعه لكنهّ يستعملها علىّ أيّ حالّ لحـظاتّ حتىّ رّفع نايتّ رأسهّ ظّهـر غّضبه العـّارم و لمعاّن عينيه الشديدّ كّأنّ عّاصفة قدّ أوشكّت على الهبوبّ صّمت للحظاتّ ممسكاّ بّقبضتهّ كيّ لاّ يقدم علىّ خطّواتّ متهورةّ ثمّ رفّع كمّ سترتهّ
    بّهدوء ظاهريّ و إتجّه ناحيةّ جـدّه ، جـّلس أمامهّ واضعاّ قدماّ علىّ الآخرى و كلتاّ ذّراعيه خلّف الأريكةّ بحركةّ مستفزةّ صّامتة نـظرّ إليه الجـدّ بّأسى ثمّ قّال
    ـ إنّ كنتّ تكرهّ أنّ أناديكّ بّلقبّ والدكّ إلىّ هذّه الدرّجة فلماذاّ تّستمر بالتصرفّ مثله ؟ أنتّ تمقتهّ لكنكّ فيّ نفسّ الوقتّ تسيرّ على خـطاّه ، أخبرنيّ لماذاّ ؟ ألستّ أنتّ من وعدّ أمكّ بحمايتهاّ ؟ بّعدم جعلهاّ تشعر بالألمّ مجدداّ ؟ أرجوكّ بّتصرفاتكّ هـذّه أنتّ ..
    هـّز الجدّ رأسه بكلّ أسى و إرهاقّ شديدّ بينماّ نـظرّ كايلّ إلىّ نايتّ الذيّ لمّ يتغيرّ جزءّ منّ ملامحـّه كّأن هّذين الشخصيّن الذّي يتحدثّ عنهماّ الجدّ لا يمدان لهّ بصّلة ، تنهدّ كايلّ هـذّا ليسّ غريبّ لطالّما كانّ نايت و منذّ صغره بّهذّه الجفاة ، حينماّ عاّد الجدّ يتحدثّ مجدداّ بنبرةّ متعّبة
    ـ أتعلّم ماذاّ يصفكّ الإعلامّ الآن ؟ بّشيطاّن على هيّئة إنسّان إنهمّ يتعمقونّ أكثرّ فأكثرّ بّنبشّ حولكّ و قّريباّ جداّ سوف يكتشفونّ ما الذيّ فـّعلته بالماضيّ حينهاّ أتظنّ أنّ مدراءّ شّركات لبيرّ سيسّمحون لكّ بّقيادتهم ؟و أعّلم جيداّ أنكّ ذّوّ درّجة عالّية من الذّكاء لكنّ لاّ ضررّ أبدّا من استعمالّ قلبكّ أتفهم ؟ كيفّ لكّ أن تتخلى عنّ ماريّ
    نـظرّ إليهّ نايتّ بّحدةّ كعّادته لاّ يحبّ أحدّ أنّ يّتدخل بّشؤونه لكنّ الجدّ دوماّ ماّ يفعل ما يشاءّ ، و هاهوّ الآنّ يتحدّث عنّ ماضّيه و ماريّ أمامّ هؤلاءّ هـذّا ما يجّعل أعصّابه على الحافّة فّتحدثّ منّ بين أسنانهّ
    ـ تّوقفّ عنّ التدّخل فيماّ لا يعنيكّ
    احتدّت ملامحّ الجدّ أيضّا منّ تصّرفات نايتّ المتعجرّفة و قّليلة الاحترام ، لقدّ تخلى عنّ زوجتّه المقعدّة التيّ كافحّ منّ أجلهاّ رغّم معـّارضة الكلّ و تّزوجّها رغماّ عنهّ أينّ حبهّ ذاكّ ؟ أمّ أنّ حبهّ إختفى بمجردّ عّلمه بّعدم قّدرتها على السيرّ بعدّ الآن ؟ و هاهوّ أيضاّ يّتجاهله و يّفعل ماّ يشاءّ يخططّ من خلفهّ دونّ مبالاةّ ، كأنهّ ليسّ جدّه الذيّ رباّه بيديّه هاتينّ ، فّتحدثّ الجدّ بّعصبية
    ـ ما الذيّ تعنيه بّأن أتوقفّ ؟ ألا تّرى نفسّك ؟ لقدّ تمادّيت كثيراّ، و أناّ أريدّ حمايتكّ أيهاّ الأحمقّ لكنكّ معمى بالانتقام و لا تستطيعّ رؤيتناّ نحنّ الذيّ ندفعّ بّدمائناّ من أجلّ سلامتكّ، أنظرّ فقطّ إلىّ ماريّ ألمّ يّقل كايلّ أنها و بينّ نيرّان كانتّ تّبحث عنك ؟ أنظرّ إلى والدّتكّ ؟ ألمّ تمت و هي تدافّع عنك ؟ أنـظرّ إلي أناّ ألمّ أضعّ ثقتيّ بأكملهاّ بكّ ؟ أنـظرّ إليّ إلىّ كايلّ إلىّ ويليامّ ماريّ والدّتك جميعناّ .. نحنّ نحاولّ سحبكّ منّ الظلامّ لكنكّ أعمىّ عنّ رؤية الحـ
    وقفّ نايتّ و قدّ شّحب وجّهه بشدّة بينماّ بدأّت قطّرات العرقّ بّتشكيلّ طريقّها عبرّ جّبهته ، رفعّ خصّلات شعرهّ لتظّهر عينيهّ الداّكنتينّ مليّئتينّ بّرغبةّ عـّارمة فيّ الإنتقامّ حينهاّ أدركّ الجدّ تماماّ أنّ هذاّ الشخصّ الذيّ يتعامل معه ليسّ حفيدّه نايتّ و إنمـّا نّسخة مصّغرة عنّ والدّه نيكولاسّ ذلّك الرجلّ الذيّ يحاّول نايتّ بشدّة نّكران صّلته به ، فّأمسكّ الجدّ بّقلبه بّإرهاقّ شديدّ بينماّ كلماتّ نايتّ تنهل على أذّنيه
    ـ حسناّ إنّ كانّ وجوديّ يّزعجكّ فّسوف أرحلّ حينهاّ لنّ تكون مضّطراّ لمراقبتيّ أوّ دفاع عنيّ
    نـظرّ إليه الجـدّ بعدمّ تّصديقّ و نـّايت يسيرّ بخـطّوات غّـاضّبة إلىّ الخـّارج فّكادّ أنّ يغشى عليهّ ليسّارع كايلّ بالـركضّ خلفّ نايتّ ، بينماّ حينماّ غـّادر الإثنينّ عنّ نظّريها ابتسمتّ إليزابيثّ بّحقدّ محدقّة ببيترّ و أعراضّ إصّابته بنوبةّ قلبيةّ قدّ أخذتّ تّظهر عليهّ بكلّ وضوحّ فاتجهت نـّاحيته رفـعتّ كأسّ العصيرّ لتّدفعه إلىّ فمّ الجدّ قدّ كان غيرّ قادّر على الدّفاع عن نفسهّ فّحاول أنّ يرّفع يدّه و يبّعدها لكن لمّ يستطعّ بينماّ قالت إليزابيثّ بّنبرة سّاخرة حـّاقدة
    ـ ما دامتّ الفّرصة قدّ سنحتّ ليّ فلماذاّ لا أنتهزها ؟ أوصلّ تحيتيّ لابنتك العـّزيزة و أخبرهاّ أنّ إبنها سيّلحقهاّ قّريباّ
    فّتح الجدّ عينيهّ غيرّ مصدّقا لماّ يحدثّ من حـّوله أيعقل أنّ إليزابيثّ الفتاة الذيّ ائتمنها علىّ حفيدّيه تخونه بهذّه الطرّيقة البّشعة ؟ يّجبّ عليهّ أنّ يقاومّ لاّ يمكنهّ أنّ يّرحل ، فّعـّادّ يّرفع ذّراعيهّ ليّبعدها لكنّ لقدّ فات الآوان علىّ ذلكّ إذّ سّرعان ماّ فقدّ وعيهّ و إحساسهّ بالّواقعّ معّ تباطؤ
    نبّضات قّلبه لتّصيرّ معدومّة ، ابتسمتّ إليزابيثّ باستهزاء و استداّرت خطّوتينّ إلىّ الخلفّ سحبّت منّ ثّوبهاّ دّواءّ ماّ و وضّعته علىّ عينيهّا لحظاتّ حتىّ أخذتّ دموعهاّ بالسّقوط على وجنتيهاّ ، رفـعتّ الهاتفّ و بّنبرة مرتجفّة متقّنة الاحتراف و التّمثيلّ أخذتّ تبكيّ
    ـ 911 .. جـديّ أصيبّ بّنوبة قّلبية أرجوكّم أسّرعواّ ، العـّنوانّ .. أجلّ ،
    ثمّ أغلقتّ السّماعةّ لتّركضّ بّسرعة خارجاّ ، اتجهتّ إلىّ المصّعد فيّ لحظاتّ قّليلة أصبحتّ بـغّرفة الرئيسيةّ السّفليةّ للقصّر فّبخـطّوات بطيّئة قّليلةّ فتحتّ البـّوابة علىّ مصّرعيها عندّما رأتّ نايتّ يقفّ أمامّ سيّارته و ملامحّه بارّدة يبدواّ مصراّ على الرحيلّ بينماّ كايلّ يحاولّ إقناعه بالعدّول عنّ رأيه فحتىّ لو كاّن يكرههّ هوّ لا يحتملّ فكرةّ مغـّادرة نايتّ هـكذاّ جدّهما سيعانيّ كثيراّ ، كتمتّ إليزابيثّ ضحكتها علىّ هذّه العـّائلة ثمّ صّاحتّ بنبرةّ بّاكية
    ـ نـّايت ، كـّايل جدّي أصيبّ بنوبة قّلبيةّ أسّرعا
    تباّدل كلاّ من نايتّ و كايلّ نـظرّات مصّدومة غـّير مستوعّبة لكّلمات إليزابيثّ المذعّورة ثمّ و بلمحةّ بّصر ركضّ الإثنينّ عـابرين الأروقةّ و الطّوابقّ بّدقائقّ ، لحظاتّ حتىّ دّخلا إلىّ جناح نايتّ ليتجهّ كايلّ ناحيةّ جدّه مسّرعاّ ، وضـعّ أذّنه أمامّ وجههّ كيّ يتأكدّ إنّ كانّ غائباّ عن الوعيّ أمّ لاّ ثمّ تفقدّ مسارّ تنفسهّ و عـّاد ينظرّ إلىّ نايتّ الذيّ كانّ بجاّنبه فقّال بّنبرةّ مذّعورة
    ـ نايتّ ما الذيّ سنفعله ؟ جديّ لاّ يتنفسّ و لاّ يبدواّ واعياّ لما حولهّ ، ناتّ أرجوكّ افعل شيئّا
    كانّ وجـّه نايتّ شاحبّا بشدّة و بدا الندّم واضحاّ علّيه حينماّ هزّه كايلّ بّقوة ليستيقظّ منّ سباتّ لومه لنفسّه ، سّارع بالإمساكّ بّجدّه لّيجعله يستلقي علىّ الأرضّ تمالكّ أعصّابه و نـظرّ إلىّ جدّه قدّ صبّغت شّفاهه و وجّهه بّاللون الأزرقّ فرفعّ ذّراع جدّه ليتأكدّ منّ وجودّ نبضّات منّ عدّمها لكنّه لمّ يجدّ أيّ أثرّ لنبضّ لذلّك أمـّر كـّايلّ قـّائلاّ بنبرةّ هـّادئة متماسكةّ
    ـ قمّ بّإنعاشهّ هيـّا
    أومأّ كايلّ بالإيجابّ و سّارع بّمحاولة تّوصيل التنفسّ بعدّ ذلكّ قاّم نايتّ بتّدليك فوقّ القفصّ الصدريّ التنفسّ الاصطناعي بمعدلّ الضغطّ خمسةّ عشرّ مرةّ على صدّره بسرعةّ ثمّ يعطيّه كايلّ تنفساّ اصطناعيا ثمّ يعودّ نايتّ ليتحققّ من النبّض ، بينماّ كانتّ إليزابيثّ تّقف على مبّعدة منهمّا على
    شفتيهاّ ابتسامةّ جميلّة رقيقةّ كأنهاّ فخورةّ بماّ فـعلتهّ هـذاّ نصيبّ الأشخاصّ الذيّن يّعقون طّريقهاّ ، لاّبد لهمّ أنّ يمحوا من الوجودّ عندّما فجأةّ صّاح كـايلّ بّسعادة و قدّ عـّاد نبضّ قلبّ جدّهما فّاحتضّن نايتّ بّقوة بينماّ عـّاد الأخرّ يّأمره بّالقياّم بّعملية التنفسّ ، لحـظاتّ حتىّ فتحّ جدّهما عينيهّ نـظرّ إلىّ
    حفيدّيه المبتسمينّ بكلّ راحـّة فّحاول الحديثّ لكنّه لمّ يستطعّ فّرفعّ إصبعهّ مرتجفاّ و همسّ بكلّمات لمّ يستطع أحدّهما فهمهاّ لّيغلق عينيهّ مجدداّ ،
    نـظرّ كـّايل بّصدمة إلىّ جدّهما و قدّ انخفضتّ نبضّاته لتعـّادل الصّفر ثمّ أمسكّ بّذّراع نايتّ الذيّ يبدواّ مصدّوما بدّوره ، تـحدثّ كـّايل بّنبرة مـرتجفـةّ
    ـ نايتّ أناّ لستّ ذّكياّ جداّ لكنّ لاّ يفترّض بّهذاّ أنّ يحدثّ أليس كذلّك ؟ ألمّ يكنّ بخيرّ منذّ دقيقة ؟ ما الذيّ حدثّ ؟ نايتّ افعل شيئاّ .
    كيفّ لجدّهما أنّ يصبحّ بّخيرّ ثمّ تنكسّ حالتّه خلال دقّيقة ؟ ألستّ الإسّعافات الأوليةّ صحيحّة ؟ بلىّ بكلّ تأكيدّ هي صّحيحةّ فمنّ غيرّ المعـّقول أنّ يخطأ و كيفّ له أنّ يخطأ و حّياة جدّه بين يدّيه ؟ رفـعّ رأسهّ قدّ بدا شاحبّا بشدّة بينماّ بهتّ لون عينيهّ لمّ يعدّ بمقدوره فّعل شيءّ الآن حتىّ لو أرادّ بشدّة
    ، قـّال بّعدم تصديقّ
    ـ هـناكّ شيءّ خـاطئّ ، كـّايلّ لاّ أعلمّ لكنّ هناكّ شيءّ خـاطئّ
    فجـأةّ إنتقـلّ إلىّ مسامعهماّ صّوت سيّارة الإسّعافّ فّسارع كايلّ بالّوقوفّ و الركضّ متجّها إلىّ الأسفلّ بينماّ نـظرّ نايتّ نـاحيّة إليزابيثّ التيّ لاّزالتّ بمكانهاّ بالرّغم منّ هولّ الموقفّ ، هدوئّها يثيرّ استغرابه لكن سّرعان ماّ تناسىّ أفكاّره عندّما هرعّ المسّعفون إلّى جـدّه فّرافقهمّ بّخطّوات سّريعة سّلسة بجّانبه كانّ كايلّ الذيّ يبدواّ مّذعوراّ بشدّة ، سّارعّ كايل بالّصعود إلىّ سّيارة الإسّعافّ لماّ لاحظّ أن نايتّ يقفّ خارجاّ فقّال بّقلق
    ـ هياّ أسرّع
    أومـأ نايتّ نفياّ و أشّار علىّ سيّارته ثمّ و للمرّة الأولىّ ابتسمّ لكايلّ بكلّ هـدوءّ و بدّون تقيدّ ، دونّ مبالاّة بّعداوتهمّا لّيتحدثّ بنبرةّ المـّبحوحةّ الخـّافتة
    ـ لاّ تقلقّ كايلّ سيكونّ كل شيءّ بخيـّر ،
    حدقّ بهّ للحـظاتّ ليغلقّ البّاب و تغـّادر سيّارة الإسّعافّ بأقصى سّرعتهاّ حينهاّ تنهدّ نايتّ بأسى غيرّ قاّدر على استيعابّ أحداثّ اليّوم كيفّ جدّه قدّ سقطّ و كيفّ أصّابته نوبةّ قلبية و لماذاّ لم تنجّح الإسّعافات الأوليّة بالّرغم منّ أنهاّ صحيحّة ؟ لقدّ حرصّ علىّ عدمّ تخطيّ ثّلاثة سمّ ذلّك لكيّ لاّ
    يّقوم بّضغطّ كثيراّ على قّلبه مسبباّ له كسراّ و قدّ حرصّ أيضّا علىّ القياّم بعمليةّ التنفسّ و فيّ الإطارّ الصحيحّ فكيفّ فشلّ كلّ هـذاّ ؟ هـناّك أمرّ خاطئّ لكنّ لاّ وقت لديّه لتفكيرّ لوّ أنّ فرانسوا هناّ فقطّ لجّعله يتولى الأمرّ لكنّ كل هـذّه الأشياءّ غيرّ مهمةّ و ماّ يجّب عليه فعلهّ الآن هوّ دعاءّ لسلامـّة جده ،
    بّعد مرورّ سّاعتين تّقريبّا كانّ نايتّ يقفّ مستنداّ علىّ الجدارّ الذيّ خلّفه بينماّ كايلّ يجلسّ بجّانبه علىّ تلكّ المقّاعد المتواجدّة بكثّرة ،لقدّ باتّ الإنتـّظاّر صّعباّ بمرورّ الوقتّ و بالكادّ يستطيعّان الصبرّ دّقيقة أخرّى تنهدّ كايلّ و قّال بّهدوء
    ـ ألاّ يبدواّ أنناّ نأتّي للمستشّفيات كثّيرا هـذاّ العـّام ؟

    pGCa6
    قيـدّ الإخـتراعّ em_1f634


  2. ...

  3. #402


    نـظرّ إليهّ نايتّ للحـظاتّ ببرودّ ثمّ أومـّأ بالإيجـّاب ، لاّ يزالّ غيرّ قاّدر على تصديقّ ذلكّ كيفّ لجدّهم أنّ ينّهار فيّ ثّانية ؟ لاّ و الأغـّرب فيّ الأمرّ أنهّ إستعـّاد وعّيه ثمّ سّرعانّ ماّ أغميّ عليهّ مجدداّ ، هـذاّ يبدواّ غـّريبّا بالنسبةّ له ، أيضّا كلّ هـذاّ يحدثّ قبلّ الاجتماعّ المقررّ فيّ منتصفّ اليومّ إنّ أمكنه القّول فّسيقولّ أنّ الأمرّ برمتهّ كان مخططاّ له لكنّ كيفّ ذلّك و ديميتريّ لا يستطيعّ حتىّ أنّ يطأ بّوابة الخاّرجيةّّّ للقصر ؟ تّحدثّ نايتّ بّنبرةّ بّاردة
    ـ كـّايلّ أعّلم أنّ هذاّ ليسّ بالوقتّ المناسبّ لكنّ ألاّ تّظن أنّ الأمّر مثيرّ للشكّ ؟
    كـّان كايّل بدّوره مرّهقاّ غيرّ قـّادر على التفكيرّ بّطريقة صّحيحةّ فّأزارّ قّميصه الّعلوية مفّتوحةّ بينماّ خصّلات شعرهّ أنسدّلت على جبّهته بعدّ أنّ كانّ مصّففاّ بّعناية للأعلىّ ، هناكّ أيّضا حبات عّرق ظهرت علىّ جبّينه و هالاتّ سوداءّ تحتّ عينيهّ أيضّا ، قـّال بّهدوء
    ـ أظنّ أنّ الشخصّ الذيّ يدورّ فيّ بالكّ الآنّ هوّ ديميتريّ أليسّ كذلّك ؟ لكنّ لا أظنّه قّادراّ علىّ الاقتراب من جديّ و كلّ أولائكّ الحرسّ ملتفونّ حولهّ
    لاّ أحدّ يّعلم ماّ الذيّ يّقدر عليهّ ديميتريّ سواهّ هو فقطّ لذلّك أمرّ الحرسّ ليسّ بالصّعب على ديميتريّ أفلمّ يصطنعّ قّبلاّ صخباّ فيّ حفّلة فلادميرّ فقطّ لتخلصّ من الحرسّ بلّ و حتىّ أنهّ وضّع قنابلّ فيّ مكبّرات الصّوت ، إقتربّ من ماريّ باّلرغم منّ حرصّه الشديد عليهاّ و جّعلها تفقدّ قّدرتها علىّ السيرّ بالّرغم منّ أنّ خطّته كانتّ تتمثل فّي التخلصّ منها للأبدّ ، ديميتريّ قادّر علىّ كلّ شيءّ بّإسمّ الإنتقامّ .. تّنهد و قدميهّ لمّ تعدّ تسعفانهّ فإقتربّ و جلّس بجّانب كايلّ قدّ كانّ وجّهه شّاحباّ بشدةّ كذلّك كانتّ حبّات العرق علىّ جبينه ، قـّال بنبرةّ مبحوحّة خاّفتة
    ـ كـّايلّ أعـّتقد أننيّ..
    نـظرّ إليهّ كايلّ باهتمام عنـّدماّ لمحّ الاثنين الطّبيبّ قّادم فّسارعّا نحوهّ، تنهدّ الأخيّر بّقلة حّيلة و حركّ رّقبته قّليلاّ بّتعـّب ، وضّع يدّه علىّ كتـّف كايّل و قّالّ بنبرةّ هادّئة
    ـ للأسفّ لقدّ دّخل جدكماّ فيّ غيبوبةّ لمّ أستطعّ أنّ أسّاعدّه،
    رمـقّه نايتّ بحدةّ و قدّ إتسعتّ عينيهّ ليّظهر لونهماّ الداكنّ الأزرق تنبّأن بّمدىّ خطـّورتهّ ، لمّ يّعد يّحتملّ مثّل هذّه الأخباّر بّعد الآنّ حينّ تقدّم كايّل مسّرعا فّأمسكّ بّياّقة الطّبيب و سّحبه نـّحوهّ فلمّ يّفصلّ بينهماّ سوّى سنتمتراّ أو إثنين ، قـّال بنبرةّ نـّارية
    ـ ماّ رأيكّ أنّ تبدّأ بّإخبـّارناّ الحـّقيقة قـّبل أنّ أحشوّا فمكّ هذاّ بّـ
    أمسكّه نايت بّقّوة و أبّعده عنّ الطـّبيبّ ، وضّع يدّه علىّ صدرّ كايلّ جاذبّا إيّاه للخلفّ ثمّ أشّار لّطبيبّ أنّ يبدأّ فيّ الكّلام قبّل أنّ يقدّم هوّ الآخرّ على فعلّ لاّ يحمدّ عقباهّ ، زفرّ الرجلّ بّغيضّ و حاولّ أنّ يعدلّ يّاقته قّليلاّ قبلّ أنّ يتكلمّ بّبرود
    ـ يّبدوا أنّه تمّ إعطـّاءه دّواءاّ قوياّ يتعارضّ معّ مرّضه ، الذيّ أخفضّ من معدلّ نبّضات قّلبه لتقاربّ الصفرّ و إنّ لم تّحضروه فيّ الوقتّ المناسبّ لتوفيّ فيّ الحـّالّ أيضّا إنّ هذّه القّضية خطيرةّ تنمّ عنّ محاولةّ قّتل متعمدّ لذّلك سيتمّ إحالتهاّ إلىّ الشّرطة ، أرجوّا أنّ تنتـظّروا قّليلاّ فّقدّ إتصّلت بالشّرطة و همّ قادّمون الآنّ لاستجوابكماّ ، المعـّذرة لديّ عملّ آخرّ
    رمقّـه كايلّ بّصدمة غّير قّادر على استيعاّب كلّماته أقاّل أنّ أحداّ حاولّ قتل جدّه الآنّ ؟ لاّ بل حتىّ أنهّ يّشك فيّهماّ الذيّن كانّا منّ اتصل بالإسعافّ أولاّ ؟ ما هذاّ الهراّء الذيّ يتفوه به ؟ و الجدّ فيّ غيبوبة أيضّا؟ أمسكّ بّطبيب و سحبّه فيّ غمضة عّين نـّاحية الجـداّر لّيرتطمّ ظهرهّ بهّ مصدراّ صوتّا قوياّ ، صّاح كايّل بنبرةّ عاليةّ هـّادرة و غـّاضبة
    ـ أتّمزحّ معّي أمّ مـّاذاّ ؟
    جـذّبه نايتّ مبـّعدا إياهّ عنّ الرجلّ فيّ حينّ كانّ كاّيل يصّرخ بّغيرّ رضى عنّ ما حدثّ ، إنّ كلّ شيءّ يبدواّ مخططاّ لهّ إنهّم يّتلاعبونّ بهماّ كيّفما يشاءون ، حـّتى هـذاّ الطّبيبّ يبدواّ غـّريبّا .. كادّ أنّ يّلكمّ الرجلّ عندّما همسّ نايتّ بنبرةّ مبحوحّة حـّادة
    ـ كاّيل لآ .. أنـظّر حولكّ الكاميرّات فّي كلّ زاويةّ ، تّصرفّ بحكمّة
    صّمتّ كاّيل ثمّ استـداّر ليّغادرّ عنـدّما وجدّ الشّرطة فيّ إنتّظارهماّ ، هـّز كاّيل رأسهّ بّقلة صّبر و ضّربّ الجدارّ بّقوةّ بينماّ جالّ نايتّ بعينيهّ منّ حولهّ بّنظرةّ فاّحصةّ شّاملة لاّبد أنهّ و خلالّ هذّه الفترةّ تمّ إلتقاطّ العـديدّ منّ الصورّ لهماّ ، هذاّ سيّشكلّ فضيحة عّلنية دونّ ذّكر تدهورّ حاّلة جدّهم الصحّية .. نـظرّاّ
    إلىّ الشّرطيين الذّين يبدّوان مسّتعديّن لّسحبهما معهماّ نـّحو مخفر الشرطةّ،
    حيّنها اتسعتّ عينيّ نايتّ بصدّمة أيعقلّ أنّ يكونّ ماّ في بّاله صحيحاّ ؟ لاّبد منّ ذلكّ ، يّا إلهيّ هـذّه المرةّ لنّ ينجواّ ، دونّ أنّ يدركّ وجدّ نفّسه يّرفعّ هاتفهّ ، دّخل محركّ البحثّ ثمّ كتّب إسمّه مسّرعاّ بينماّ كانّ كاّيلّ ينظرّ إليهّ بّعدم استيعاّب حينّ ظهرتّ تلكّ المقّالاتّ عنهّ لتملأّ الشّاشة بّأكملهاّ ، كلّ فّضائحّ التيّ تخصّ نايتّ فيّ الانترنيت و بجميّع المواقعّ ، رفـّع نايتّ أناملهّ المرتجفةّ ناحيةّ جّبينه المتعرقّ بشدةّ و قدّ بهتّ لونّ بّشرتهّ كّأنه على وشكّ الموتّ لاّ يصدّق ذلكّ أوراّقه، مـّاضيه أسّرارهّ بأكملهاّ صّارت عّلانيةّ.. كاّد أنّ ينهاّر منّ الصدّمة لكنهّ تماسك فيّ آخرّ لحظةّ ثمّ وجّه أنـّظاره نّاحية كاّيل الذيّ لاّ يقّل عنهّ صدّمة ، ابتسمّ بّسخرية ليهمسّ بّإستهزاءّ
    ـ كمّ أنتّ ممثّل جيدّ ، لقدّ خدعتنيّ للمرةّ الأولىّ صدقتكّ .. شكرّا يّا
    إتجّهت الشّرطة ناّحيتهّ ثمّ كّبل الرجلّ يّديه بينماّ سحبّ الآخرّ كايلّ المصدومّ منّ ذرّاعه للأمامّ ، بّعد أنّ وطأتّ أقدّامهمّ بـّوابة المستشفىّ صّدرّ أصواتّ عدةّ لكاميراتّ و هي تلتقطّ لهّم صوراّ بّمختلفّ الأوضاعّ ، عندّما لمحّ الإثنينّ ذلكّ الشّابّ ذوّ الشّعر الأسودّ و عينينّ تّقدحانّ شراّ ، يوجدّ على شّفتيه ابتسامّة سّعيدةّ مليّئة بالنشوةّ كانّ يّصفقّ لهمّا ، حيّنها شـعرّ نايتّ بّأن الأمرّ يّفوق طاّقته .. فيّ حين تحدثّ كايلّ بّصدمة
    ـ ماّ الذيّ يحدثّ هناّ بحقّ الجـّحيمّ ؟

    jHkLP

    كاّنتّ تلكّ الفتاةّ ذاتّ الشّعرّ البنيّ المسترسلّ على ظهرهاّ بكلّ نعـّومة نـّائمةّ دونّ هواجسّ أو كـّوابيسّ ، ذاّت رموشّ طـّويلة و بّشرةّ تّميلّ للشحوبّ ذلّك لمّ يكنّ إلاّ تأثيرّ نظامّ غـّدائهاّ السيءّ ، دّخل فّرانسواّ الغـّرفة ببطّء محّاولاّ أنّ لاّ يصدرّ صّوتاّ يجّعلهاّ تستيقّظّ منّ نومهاّ ثمّ تقدّم نـّاحيتهاّ ، تّأكدّ منّ تـّواجّها بّالغرفةّ أيضّا منّ أنّ الـّشرفة محكمةّ الإغـّلاق ليّعود إلىّ حيثماّ كانّ ، خلّف البّاب يحرسّ الممرّ خوفاّ علىّ سّلامتهاّ وقفّ هناكّ لدّقيقةّ أوّ إثنينّ ثمّ سّار بخـطّواتّ سّريعةّ خارجاّ متجّها إلىّ الطبيبّ كيّ يّحدثّه عنّ آخرّ تطّور لسيدّته و إنّ كانّ العـّلاجّ يستلزمّ المزيدّ من الوقّت ..
    فتحتّ ماريّ عينيهاّ بّرعب ثمّ وضـعتّ يدّها علىّ قّلبهاّ لتشعرّ بمدىّ دقّاته المجنونّة ، مدتّ يدّها لتمسكّ بّكأسّ ماءّ لعلهاّ تهدأ روعهاّ عندّما انسّل الكأسّ من بينّ أناملهاّ كيّ يسقطّ على الأرضّ مصّدراّ صوتاّ مزعجاّ قدّ كسّر سكونّ الـّغرفة ،
    أخذتّ تتنفسّ بّصعوبةّ باّلغة و أمسكّت رأسهاّ إذّ أنّ الصداعّ قدّ داهمهاّ فجـّأةّ شّعرت بّغشاءّ يّسدل علىّ عينيهاّ مانعّا إياهاّ من الـّرؤيةّ كّأن ثّقل جفنيهاّ صارّ موازياّ للجبّل ، تنهـدتّ محاّولة السيطرّة علىّ أعّصابهّا ثمّ و بكلّ حذرّ أنزلتّ قدمّا تّلو الآخّر جذبتّ كرسيّها المتحركّ إليهاّ و جلّست عليهّ ببطءّ ،
    سارتّ بّحركةّ متسلسّلة سّريعةّ نـّاحية الشّرفة ثمّ فتحتّهاّ لتهبّ نسمةّ هواءّ شّديدةّ البّرودّة سّاعدتّها علىّ تماسكّ قّليلاّ، لكنّ ماّ هذاّ الإحسّاسّ الذيّ داهمهاّ ؟ ألمّ عميقّ لاّ يوصّف أيقّضها من نومّها ، شّعرتّ بالقلقّ يدّب فيّ قلبهاّ أكثرّ فأكثرّ ربّما هناكّ شيءّ قدّ أصابّ فـّلوراّ ، نايتّ ويّليام .. فّفيّ المرةّ السّابقة داّهمهاّ نفسّ الشّعورّ عندّ موتّ والدّها ، عّادتّ إلىّ السريرّ و أخذتّ هاتفهاّ لتّقومّ بإتصّال سريع لّكنّ الهاتفّ رنّ بينّ يدّيها أسّرعتّ بّرفعّ سماعةّ و أجـّابت بّكل لهفةّ
    ـ ألـّو ..
    ذلّك الّركن المّظلم الذيّ لطاّلما احتواه كانّ بمثّابةّ منقذهّ و منّجيه من هـذاّ العّالم يجلسّ مسنداّ رأسهّ علىّ ركبّته اليمنىّ فّي حينّ وضّع يدّه علىّ قدّمه الأخرىّ ، إنتقلّ إلىّ مسّامعهاّ صوتّ تنفسهّ المضطربّ و السريعّ فّتحدثتّ بّنبرة قـّلقةّ
    ـ نايتّ أهـذاّ أنتّ ؟ هـّل أنتّ بخيرّ ؟
    أمسكّ بخصّلات شّعره بينّ أنـّامله غيرّ مصدّق مدىّ غباّئه، لقدّ كانّ يستهزئ بّديميتريّ طّوال الوقتّ فلمّ يّأخدّه علىّ محملّ الجدّ و أنظرّ إلىّ ماّ أوصله إستهتارهّ ، همسّ بنبرةّ مـتّألمةّ مبحوحةّ
    ـ ماّري ..
    شّعرتّ ماريّ بمدىّ خطّورة الوضّع كيفّ لاّ و صّوت نايتّ المتألمّ قدّ حطمّ كيّانهاّ،جعلّ قّلبهاّ يتوقفّ عنّ النبض فّذّرفت دّموعهاّ دونّ أنّ تتفوهّ بّشيّء مجردّ نبرتهّ المبحوحةّ تّخبرهاّ بمدى عمقّ همومهّ ، فّأخذتّ تّبكيّ دونّ قدرّة لهاّ عندّها ابتسمّ ناّيت بّخفوتّ ، قـاّلتّ بّصّوت باكيّ
    ـ نايتّ ماّ الذيّ يحدثّ ؟ هلّ أنتّ بخيّر ؟ أنّا قّلقة عـّليك
    أخفضّ رأسهّ قليلاّ و أغّلق عينيهّ وسطّ ذلكّ الظلامّ كاّن صوّتهاّ بمثّابة الأملّ الذيّ يّتشبثّ به ، وسطّ هذّه الوحدةّ الشّديدةّ وجودّها فقطّ يجّعله يتحلىّ بّالقّليل من القوةّ ، تحدثّ بنبرةّ رقيّقة ذاتّ رنةّ غامضةّ
    ـ أجـل كلّ شيء على ماّ يرام ،
    لمّ تكنّ لتّصدقّ كذبّة واضحّة مثّل هذّه لكنّ نبرتّه الّرقيقةّ الهـّادئة جّعلتهاّ تلتزمّ الصمتّ فلّم يخترقّ ذلّك السكونّ سوىّ صوتّ شهقاتهاّ ، فأصّدر آهةّ عميّقة مثّقلة بالّهمومّ ثمّ قـّال بّنبرةّ هاّدئة
    ـ مـّاري إعتّني بنفسكّ
    أغلقّ السماّعة غيرّ آبهّ بّنداءّ ماريّ المترجيّ لهّ، تّنهد بّأسىّ لّيسند رأسهّ علىّ الجدارّ قدّ كانّ علىّ حاّفة النافذةّ يّشاهدّ تلكّ الأضواءّ الخافتةّ فيّ الأسفلّ بينماّ هناكّ ظلامّ دامسّ يّحيطّ بّغرفتهّ فيّ كلّ ركن بهاّ ، أحكمّ القبضّ علىّ يدّه لاّ يصدّق ذلكّ فهوّ قدّ وقّع فيّ فّخ ديميتريّ الآنّ لن يستطيعّ الترشحّ لمنصّب المديرّ و سمعّته قدّ شوهتّ ، الشخصّ الوحيدّ الذيّ يساندّه ألاّ و هوّ جدّه فيّ غيبوبةّ و لاّبد أنهّ سيتهمّ بّمحاولةّ قّتله ، ويّليامّ غـّادر البّلاد و لنّ يعودّ بعدّ شهرّ أوّ أكثرّ أماّ ماريّ باّلرغم منّ أنهاّ معهّ و تساندهّ إلاّ أنهاّ ليستّ بجاّنبه و هيّ بنفسهاّ تحتّاج منّ يّشجّعهاّ ، ألاّ يعنيّ هذاّ أنّ ضربةّ ديميتريّ قدّ أصّابته فيّ الصميمّ ؟
    فجـّأةّ صدرّ صوّت نغمةّ من هاتفهّ تّخبره بّوصول رّسالة نصّية ، إنهّ يعلمّ تمامّا منّ المرسّل فّنظرّ إلّى محتواهاّ بّهدوءّ ، إنهاّ منّ قبلّ ديميتريّ لاّبد أنّ سّعادتّه الآنّ لا تقدرّ على الوصّف بالكلماتّ كيفّ لاّ و قدّ جّعله المجرمّ الذيّ قتلّ الرجلّ الوحيدّ الذيّ أحسنّ إليهّ ، مّاضيهّ بأكملهّ بينّ صّفحات المجلاتّ و هوّ الآنّ وحيدّ
    ـ [ لاّ تّظن أننيّ انتهيت فّلا يّزالّ لديّ الكثيرّ فيّ جّعبتيّ ، لنّ يّشفى غليليّ قبلّ أنّ أرىّ جثتكّ أماميّ مرّمية فقطّ إنتـظرّ أكثرّ و سترىّ سّأجعّلك تّطلبّ الموتّ ]
    نـظرّ إلىّ رسّالة بّبرود ثمّ رمّى هاتفهّ بّعدم إهتمامّ منّ الّنافذةّ ، عندّما سمعّ طرّقا علىّ البابّ .. فّتحّ لتّظهر سوزيّ كاّنت تّبدوا قلّقة بشدّة بلّ حزينةّ للغّاية لأنهاّ لم تستطعّ أنّ تحميّ سّيدها ، تنهدّ نايتّ ثمّ تحدثّ بنبرةّ هادئّة
    ـ سوزيّ منّ الآنّ فّصاعداّ دعيّ إليزابيثّ و شّأنهاّ ، فقطّ إهتميّ بكايّل لاّ أريدّه أنّ يغيبّ عنّ نظريكّ .. أحميّه بحّياتكّ منّ فّضلك ،
    كادتّ أنّ تّعترّض لكّن نـظرّات نايتّ الهادّئة جّعلتهاّ تترددّ كّان يبدّوا مّسالما بشدّة لاّ حّيلة لهّ سوىّ القّبول بّمصيّره ، أهـذاّ فعلاّ سيدّها الذيّ أرعبّ جميّع منّ حوله ؟ لماذاّ يتصرفّ بمثّل هذاّ الضعفّ ؟ قّالتّ بّتوتر
    ـ سيديّ، لقدّ طلبتّ منا والدّتك أنّ نحميكّ أنتّ فقطّ.. لذّلك أعذّرنيّ إنّ رّفضت طلبكّ هذّه المرةّ ، لأنّ كلّ ماّ يهمنيّ بهذاّ القصرّ هوّ حياتكّ أنتّ سيدّي
    لمّ يّتحدث لوهلةّ من الزمنّ بلّ إكتفى بالنظرّ لسماءّ لندّن كانتّ غاّئمة تّنبأ بهطولّ المطرّ كالعادةّ ، يّا ترى لوّ أنّ والدّته لّا تزالّ علىّ قيدّ الحيّاة هل كان ليصبح شّخصا آخر ؟ أسندّ رأسه علىّ ركبّته ثمّ تّحدثّ بنبرةّ بّاردة
    ـ إنّ كنتّ لاّ تّردين تنفيذّ أوامريّ فّلكّ كّل الحريّة بالمغاّدرة الآنّ ،
    صمتتّ على مضّض مجبّرة علىّ الإنصّياع لأوامرهّ إذّ أنهاّ فّي النهايةّ لم تستطعّ قّول لاّ لهّ ، فّإنحنتّ بهدوءّ و لبّاقة شديدّة تمّ عنّ مدىّ إحترّامهاّ لهذاّ الشّخص الموجودّ أمامهاّ ثمّ قـّالت بّنبرةّ متأسفةّ
    ـ أناّ أعتذرّ سيديّ ، سّوف أبدّأ العملّ فيّ الفورّ ..
    غـّادرت مسّرعة صّحيحّ أنهاّ ستبقيّ كاّيل محطّ أنظاّرهاّ لكنّ لنّ تّغفلّ أبداّ عنّ سيدّ نايتّ و الآنّ يجبّ عليهاّ الإتصّال بالرجلّ الوحيدّ الذيّ يستطيعّ أنّ يّتعاملّ معّّه و منّ أفضّل منّ فرانسواّ ؟ رفـعتّ هاتفهاّ مصممّة على مراّدها عندّما لمحتّ حركةّ غـّريبة تصّدر منّ قبلّ الخدمّ ،فّتوقفتّ قلّيلا عنّ السيرّ و أخذتّ تّراقبهمّ من بّعد كاّن هناكّ ماّ لاّ يقلّ عنّ ثّلاثينّ خادّما يّتضمن رجالاّ و نساء يتحدّثون بّنبرةّ هامسةّ عنّ ..
    اقتّربت أكثرّ منهمّ ليّنتقلّ إلىّ مسّامعهاّ صوتّ أحدّهم الّحادّ
    ـ لاّ لقدّ قلتّ لكّم أنّ نصبرّ قّليلاّ فّلا يمكنناّ أنّ نعلنّ تمردّنا الآنّ ، لقدّ طلبّ مناّ السيدّ ديميتريّ الإنتظارّ حتىّ يعطيناّ هوّ الإشّارة
    اتسعتّ عينيهاّ بّصدمة فّوضعتّ يدّها علىّ فمها كاتمةّ شهقتهاّ المذّعورة ، هلّ كل هؤلاءّ يّتمردون ضدّ عاّئلة لبيرّ ؟ إذّن من سيبقى إلىّ جاّنبهمّ ؟من سيبقى إلىّ جاّنب سيدّها نايت ؟ شعرتّ بالذّهول فّسارعتّ بالّركضّ فيّ الجّهة العكّسية لمقرّ إجتماعّ الخدّم ، يجبّ عليهاّ تحذيرّ نايتّ .. فتحتّ بابّ الغّرفة مسّرعة و أغلقتهّ خلّفها لتتجّه نحوهّ ، قـّالت بنبرةّ مذّعورة للغّاّية
    ـ سيديّ لن تصدّق ماّ الذيّ قدّ رأيته الآنّ، إنّ الخدّم بأكملهمّ يتـّمردونّ لاّ بّل حتىّ أنهمّ
    نـظرّ إليهاّ نايتّ لوهلةّ من الزمنّ بعينينّ فاّرغتينّ لاّ أثرّ للحيّاة بهماّ ، ثمّ هزّ كتّفيه بلاّ مبّالاة إنهّ يعلمّ تماماّ أنّ أغلبيةّ الخدّم تحتّ سيطّرة ديميتريّ و لمّ يبقى سوىّ القلةّ تعدّ على اليدّ بّجانبهمّ ، رّفع أناملهّ لّيشيرّ أسفلّ النافذّة ، فتقدمتّ سوزيّ بّقلق كيّ تنظرّ إلىّ حيثّ يشيرّ هوّ ،كانّ يوجدّ فقطّ إثنينّ من حرسّ التابعينّ لفرانسواّ بّعدماّ كانّ عددّهم يتعدى العشرينّ ، قّال بنبرةّ هادئّة
    ـ هـذاّ كلّ ماّ تبقى بجانبناّ سوزي .


  4. #403

    ابتسامه



    آخـّيراّ قدّ إنتهيتّ من إنـزالّه
    لقدّ استغـّرق وقّتّـا أكثرّ من اللاّزم
    أحـّم لقدّ حـّاولتّ بّشدة أنّ أنسّقه أيضاّ أعـّيد قّراءته بّتمعنّ
    أيضـّا أودّ فـعلاّ أنّ أعـّرف بّإنـطبّاعكم عنّ الشـآبترّ ففيّ هـذاّ
    الشـآبترّ بالـذاتّ تـحدثّ الكثيرّ من التـّطورات التيّ قدّ لاحظّتموهاّ
    و التـّي ستكونّ السببّ فيّ تغيرّ الكثيرّ من الشخصّيات
    كمّ أننيّ أتمنىّ أنّ يكونّ قدّ نـّال إعجـّابكمّ
    أودّ فـعلاّ أنّ أرىّ تعـّليقاتكمّ
    فيّ آمان الله و رعـآيته

  5. #404
    البارت فى غاية التشويق والاثاره والروعه عزيزتى وانا متشوقه لمعرفة ما سيحدث فى البارت القادم لاتتأخرى فى امان الله عزيزتى

  6. #405
    يا الهي يا الهي ما هذا O___O ما كل هذه التطورات و الاحداث e107e107
    لم استطع التوقف عن القراءة للحظة ، نايت نايت :""""( للمرة الأولى اشعر بالشفقة نحوه و لهذه الدرجة
    مسكين ، بعد المنصب الذي كان فيه و كيف الجميع يتلهفون لخدمته ، اصبح وحيدًا !!!!
    اليزابيث اتمنى ان تموت ، او ان تقتل شر قلته صاحبة المصائب الخائنة
    احببت كايل في هذا الجزء تبين لي ان من كان يسيره هي اليزابيث ، انه يخاف على نايت في النهاية
    ماري :"""( مؤلم جدًا ان تعرف ان من تحب بحاجتك و لا تستطيع الذهاب له :""( كوني قوية من أجل نايت ماري
    استعيدي عافيتك و اذهبي لتقفي بجانبه و تساعديه ، اتمنى ان تصبح أقوى و تعين نايت بدلا من ان تبقى ضعيفه، فهي اخذت فرانسوا ايضا
    فإن عافيتها ستجعل فرانسوا يعود،
    خطط ديميتري مرعبة !! و لكن اذا جئنا للحق ، فهو غير ملام ، فنايت دمر حياته و شركته ،
    اتمنى ان تعود المياه لمجاريها :"( و يعود نايت لماري ، و ينجو الجد ، و تموت اليزابيث ، و يلتقي كايل بامرأة لطيفة و يتزوجها بدل الحرباء
    و يعود الجميع لقصر ليبر الذي حوا المآسي في الآونه الأخيرة ليعيشوا بسعادة :"(
    روايتك هي الأفضل ما شاء الله :""") بانتظار الجزء القادم

  7. #406
    (●ↀωↀ●) vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ L'OCCITANE









    مقالات المدونة
    4

    نجم فريق المانجا 2016 نجم فريق المانجا 2016
    عضو مميز 2016 عضو مميز 2016
    You Are Different You Are Different
    مشاهدة البقية
    إيواااا ..
    هكذا يكون البارت ولـ بلاش biggrin ..
    عودة بإذن اللهـ بعد القراءة ~


    c74a758fe493bf7658a97e1c57aa843a

    أعوذُ بِكلماتِ الله التّاماتِ منْ شّر مَا خلق.

    أتمنى لمكسات المزيد من التقدم و العطاء ، و لأعضاءه الحلوين كل التوفيق و النجاح في الدنيا و الآخرة
    إذكرونا بالخير ، و إن حصل و جرحت أحدأً ما فـ المسامح كريم ... في أمان الله و حفظه ~


  8. #407
    (●ↀωↀ●) vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ L'OCCITANE









    مقالات المدونة
    4

    نجم فريق المانجا 2016 نجم فريق المانجا 2016
    عضو مميز 2016 عضو مميز 2016
    You Are Different You Are Different
    مشاهدة البقية
    >>>
    عودة بعد القراءة > طار الحجز في الرد السابق ogre ..
    ما علينا ندخل فـ المهم ~

    أحداث هذا الشابتر كانت صااادمة تماماً .. e107 . . .

    إليزابيث > dead ..
    مو معقولة إن الجد محاط بكل هالخدم و الحراس ، و لا أحد فيهم انتبهـ عليها و هي تسممـ الجد " بيتر" paranoid ..
    و لا المشكلة كانت إنها راح تعطي العصير لـ "نايت" > لو قتلتيهـ راح أقتلكـ ogre ..
    أحس القصة تحولتـ لـ مسلسل مكسيكي laugh > xD

    قرأت القصة و أنا أقول وينها "ماري" ؟! و شو هي أخبارها cry ..
    لحد ما وصلنا إلى الجزأ لما "نايت" راح يتصل عليها و يصير المشهد التراجيدي > لحظة لحظة ، راح أفتح لي علبة مناديل جديدة ، إلي عندي خلصوووو cry ..
    تقطع قلبي على "نايت" من بعد إلي صار ، إلا صحيح شو هو ماضيه الأسود ؟! > ذابح أهله و أنا ما ادري laugh ..

    ديميتري > الداهية ، من بعد كل هالبلوى يقول " إنها البداية فقطـ !! " e107> ogre .. > بت ogre . إنتي ناويه عليه و لـ شوو السالفة ؟! ogre ..

    أنتظر التكملة ، و مثل ما وعدتي إنها راح تكون أسبوعية و طويلة zlick ..


  9. #408
    ياإلهييييييييييييييييي مالذي حدث لنايت؟؟؟
    لقد مزقتِ قلبي إرباً إرباً بالرغم من أنني أحياناً أظن بأنه يستحق ذلك لكنه نااااااايتe411

    وماااري أريدها أن تعود للندن

    واليزابيت التي لم أجد بعد صفة مناسبة لأصفها بها تباً وتباً لها e416

    وصرت أحب كايل كثيراً

    فلور أشعر بالحزن لأجلها

    وويليام أود قتله حالياً لأنه مسافر

    أما ديمتري وأوسكار كرهي لهما يزداد يوماً بعد يوم بالرغم من أنهما يعجبانني وخصوصاً ديمتري em_1f60b

    أنتظر البارت القادم بفارغ الصبر ^_^

  10. #409
    البارت تحفه و كئييب بس رائع e415
    وانا خلاص حبييت نايت و كايل e415
    وده مش وقت ويل يستفر فيه خالص يعني e415
    مستنيه اللي جاي e418

    تحياتي e402

  11. #410

  12. #411
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة misay مشاهدة المشاركة
    البارت فى غاية التشويق والاثاره والروعه عزيزتى وانا متشوقه لمعرفة ما سيحدث فى البارت القادم لاتتأخرى فى امان الله عزيزتى
    آهلينّ ميـسآيّ ،
    مـّرسيه علىّ مـّروركّ الحـّلو مّرة
    إنّ شـاء الله مـّا راحّ أتـّأخرّ

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة *Lacus مشاهدة المشاركة
    يا الهي يا الهي ما هذا O___O ما كل هذه التطورات و الاحداث e107e107
    لم استطع التوقف عن القراءة للحظة ، نايت نايت :""""( للمرة الأولى اشعر بالشفقة نحوه و لهذه الدرجة
    مسكين ، بعد المنصب الذي كان فيه و كيف الجميع يتلهفون لخدمته ، اصبح وحيدًا !!!!
    اليزابيث اتمنى ان تموت ، او ان تقتل شر قلته صاحبة المصائب الخائنة
    احببت كايل في هذا الجزء تبين لي ان من كان يسيره هي اليزابيث ، انه يخاف على نايت في النهاية
    ماري :"""( مؤلم جدًا ان تعرف ان من تحب بحاجتك و لا تستطيع الذهاب له :""( كوني قوية من أجل نايت ماري
    استعيدي عافيتك و اذهبي لتقفي بجانبه و تساعديه ، اتمنى ان تصبح أقوى و تعين نايت بدلا من ان تبقى ضعيفه، فهي اخذت فرانسوا ايضا
    فإن عافيتها ستجعل فرانسوا يعود،
    خطط ديميتري مرعبة !! و لكن اذا جئنا للحق ، فهو غير ملام ، فنايت دمر حياته و شركته ،
    اتمنى ان تعود المياه لمجاريها :"( و يعود نايت لماري ، و ينجو الجد ، و تموت اليزابيث ، و يلتقي كايل بامرأة لطيفة و يتزوجها بدل الحرباء
    و يعود الجميع لقصر ليبر الذي حوا المآسي في الآونه الأخيرة ليعيشوا بسعادة :"(
    روايتك هي الأفضل ما شاء الله :""") بانتظار الجزء القادم
    آهلّين و سـّهلينّ بـّ Lacus
    يـآ آهلينّ و سـّهلينّ فيكّ
    مـّرسيه علىّ تـّواجدّك
    نـّورت الـرّواية
    يسّ و أخيراّ قدّ ظهرّ نايتّ بّمظهرّ الـّرجل المّثير لشّفقة ماّ دريّ بسّ أحسّ الدّور موّ لاّيق عليهّ أبدّ
    إلـّيزابيثّ خخّخخ عّساها الموتّ و لاّ يهمكّ ، لأّ يوجدّ أحدّ لاّ ينالّ نصّيبه منّ العـّقاب >
    كـآيلّ هيهيهيّ مساكيّن رجالّ لبيرّ خليّتهم كلّهم بمّظهر الّشفقةّ خخخّ لكسبّ تعاطفّ الجماهيرّ
    مـّرسيه ديرّ و رأيكّ لّشرفّ ليّ
    فيّ آمان الله و رعـآيته

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة L'OCCITANE مشاهدة المشاركة
    >>>
    عودة بعد القراءة > طار الحجز في الرد السابق ogre ..
    ما علينا ندخل فـ المهم ~

    أحداث هذا الشابتر كانت صااادمة تماماً .. e107 . . .

    إليزابيث > dead ..
    مو معقولة إن الجد محاط بكل هالخدم و الحراس ، و لا أحد فيهم انتبهـ عليها و هي تسممـ الجد " بيتر" paranoid ..
    و لا المشكلة كانت إنها راح تعطي العصير لـ "نايت" > لو قتلتيهـ راح أقتلكـ ogre ..
    أحس القصة تحولتـ لـ مسلسل مكسيكي laugh > xD

    قرأت القصة و أنا أقول وينها "ماري" ؟! و شو هي أخبارها cry ..
    لحد ما وصلنا إلى الجزأ لما "نايت" راح يتصل عليها و يصير المشهد التراجيدي > لحظة لحظة ، راح أفتح لي علبة مناديل جديدة ، إلي عندي خلصوووو cry ..
    تقطع قلبي على "نايت" من بعد إلي صار ، إلا صحيح شو هو ماضيه الأسود ؟! > ذابح أهله و أنا ما ادري laugh ..

    ديميتري > الداهية ، من بعد كل هالبلوى يقول " إنها البداية فقطـ !! " e107> ogre .. > بت ogre . إنتي ناويه عليه و لـ شوو السالفة ؟! ogre ..

    أنتظر التكملة ، و مثل ما وعدتي إنها راح تكون أسبوعية و طويلة zlick ..

    آهلينّ و سـّهلين بـّ L'OCCITANE
    خخخخّ ضّحكتّ علىّ تـّعليقكّ رجعّت الرّواية مسّلسلّ مكسيكيّ
    ماّ دريّ الخيالّ أليّ ذاّبحنيّ بّس شّكلي متّأثرةّ بّمسّلسلاتّ المكّسيكيةّ كثيرّ
    أيـّوه الجدّ لحـّظة ماّ شربّ العصيرّ كانّ يّعاني منّ نوبةّ قلبيةّ كماّ أنهّ كانّ بمفردّه
    رفقّة إليزابيثّ فيّ جناحّ نايتّ و قرّيباّ جداّ سيكشفّ سّر فّعلة إليزابيثّ هذّه
    خخخخّ مـّاريّ هـاذيّ البنتّ الحظّ بّجهة و هيّ بجـّهة و لاّ يزالّ الكثيرّ قاّدما
    هاهاهاّ سّأجعّلها تندّم لمشّاركتهاّ فيّ روايتيّ > البّنت جّنت ماّ تأخذيّ بكّلامها

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة MoLiA مشاهدة المشاركة
    ياإلهييييييييييييييييي مالذي حدث لنايت؟؟؟
    لقد مزقتِ قلبي إرباً إرباً بالرغم من أنني أحياناً أظن بأنه يستحق ذلك لكنه نااااااايتe411
    وماااري أريدها أن تعود للندن
    واليزابيت التي لم أجد بعد صفة مناسبة لأصفها بها تباً وتباً لها e416
    وصرت أحب كايل كثيراً
    فلور أشعر بالحزن لأجلها
    وويليام أود قتله حالياً لأنه مسافر
    أما ديمتري وأوسكار كرهي لهما يزداد يوماً بعد يوم بالرغم من أنهما يعجبانني وخصوصاً ديمتري em_1f60b
    أنتظر البارت القادم بفارغ الصبر ^_^
    آهلينّ بـ MoLiA
    آخبـآركّ يـآ بنتّ؟؟ عـسآكّ بخيرّ
    مـّشكورةّ علىّ الـّرد ، نـّورت الـرّواية ديرّ
    يـآ لـوهيّ و أناّ أقّرأ تّعليقكّ هاذيّ المّرة الأولّى
    حداّ يّقول آليّ أنهّ يحبّ ديميتري ، الظاهرّ إلهّ معـّجبينّ
    كـّايلّ سّأجعّله يعانيّ خخخّ المهمّ كسبّ تعاطفّك
    فيّ آمان الله و رعـآيته

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة lovely killer مشاهدة المشاركة
    البارت تحفه و كئييب بس رائع e415
    وانا خلاص حبييت نايت و كايل e415
    وده مش وقت ويل يستفر فيه خالص يعني e415
    مستنيه اللي جاي e418
    تحياتي e402
    يـآ آهلينّ و سهلينّ بّلوفليّ كيليرّ
    يّـآ ديرّ آخبـآركّ ؟
    عـسـآكّ بخيرّ
    مـّرسيه علىّ الـّرد
    نـّورت الـّروايةّ بتّواجدكّ مـّرسيه
    خخخخّ أدريّ الكلّ حاببّ يّقتل ويليامّ السّفرة ديّ مّو وقتهاّ أبدّ بسّ
    مّا يّقدر يّعمل شيّ داّ أوسكارّ سّاحبه منّ اليدّ آليّ توجـّعه
    البّارت راحّ ينـّزل قّريبّا
    فيّ آمان الله و رعـآيته


  13. #412

    Talking الشـآبتّر الـ 30 ـ لعبة الجنود

    الشـآبّتر الـ 30

    ـ لعـّبة الـّجنودّ

    هّواجسّ تّراودهّ حالّما تسدلّ هاتينّ العينينّ جفّونهماّ كّوابيسّ تّلاحقّه مّحاولة حبّسه بّداّخلهاّ فيّ عـّالم يّغزوه الظّلام تّعمه الوحدةّ يّتجرعّ فيهّ كـّأس الخذّلان و المّرارة فلمّ يزرّه النومّ كذلك الأحلاّم ، طالّما هذّه الأفكاّر تستمرّ مّتشبثة بّذهنه لنّ يستطيعّ التّمرد عليهاّ فظّهرت تلكّ الهالاتّ السّوداءّ تّحتّ عينيهّ لتزدادّ بّشرته شّحوباّ كانّ المرضّ قدّ آتاه رافضاّ تّركه ، حمىّ و حبّات عرقّّ أعلىّ جّبينه فّأخذّ يهذيّ دونّ أنّ يكونّ قـّادرا علىّ أخذّ قسطّ من الراحّة ، أبّعد ذلكّ الغطاّء عنه بعدّ أن شّعر بالحّرارة تنصبّ كاللهب بّعروقه
    فوقفّ و بخطّواتّ مرّهقة غيرّ مدّروسة وضّع جسدّه وسطّ تلكّ الميّاه البّاردة و بالّرغم منّ أنّ برودّتها لسعتّ جسدّه دونّ رحمةّ إلاّ أنّ نيّرانه رفضّت أنّ تنطفئ
    سارّ جسدّه ينتفضّ من شدّة البّرودة طالّبا الشّفقة لكنه استمر غيرّ مبّاليا بارتفاع حرارته أو ملاّبسه التيّ تبللتّ بالكاملّ ، بّعد مرورّ نصفّ سّاعة شّعر بالتحسنّ قّليلاّ فمدّ يدّه ليلتقطّ المنشّفة و يّضعها حّول رأسهّ إذّ أنّ ذلكّ الصّداعّ يّرهقهّ كثيراّ فخطّى علىّ الأرضيّة البّاردة عندّما إنهالتّ لعّقله ذّكرى ليستّ ببعيدّة ،
    تنهّد متسّائلاّ إنّ علمتّ ماريّ بّتلكّ الأخبارّ التيّ نشّرت عنهّ فّهل ستأتيّ مسّرعة لّتغدواّ بجّانبه أمّ ترحلّ كماّ فعلّ الغيرّ معه ؟ استلقى علىّ الأريكةّ بّإرهاقّ ثم أمسكّ بّآلة التحكمّ عنّ بعدّ و ضّغط علىّ زرّ لكيّ ينارّ شّاشة التلّفاز ، كانّ على قناةّ الأخبّار و الذيّ احتلت صورّته كلّ ركنّ فيّها رفّع لّصوتّ فّإنتقلّ إلّى مسّامعه كلّماتّ المذيّع
    ـ .. فّي قضّية آخرّى كانّ متهماّ فيّها بالقتلّ لكنّ الأدلّة لم تكنّ كاّفية لإداّنته ، حيثّ اتهم سيدّ نايتّ لبيرّ بقّتله لّرجلّ الأعمالّ الروسيّ المشّهور نيّكولاسّ ماّكاروف و الآنّ هوّ متهمّ بمحاولةّ قتلهّ لبيتر آلّ لبيّر ، فهلّ يّستطيعّ المجرمّ دوماّ الهروبّ منّ خطاّياه دونّ عّقوبة ؟ يجبّ عـ
    عـّينين حادّتين تتقدّان شّرّا و كرّها كيفّ لاّ و قدّ تمّ ذّكر إسمهّ جاّنب إلىّ جانبّ معّ نيكولاسّ ماكاروف ، كادّ أنّ يطفّأ التلفازّ عندّما ظّهرت صّورة لّذلكّ الرجلّ الذيّ دمرّ حيّاته بّأسّرها ، رماّه دونّ مبّالاةّ بّكونه إبنهّ بّإبتسامةّ شديدةّ الجـّاذبية ملّيئة بالخبثّ و دّهاء يّفوق قدرّة البشّر ، تّأوهّ نايتّ بألمّ عندّما إشتدّ صّداعه همسّ بّنبرةّ غـّاضبة نـّارية
    ـ سّحقاّ ، سحقّا ..
    نـظرّ إلىّ يدّيه بالّرغم منّ أنهّ حرّ إلاّ أنهّ يّشعرّ بّأغلالّ تقيدّه تمنعّه منّ الحركةّ ، بلّ منّ الكلامّ أيضّا كّأنهّ سجّين فيّ قّصره الخاصّ ، مكبلّ و كلّ الأعينّ تـّراقبه منتـظرّة زلّة آخرّى لهّ كيّ تّقودّه إلىّ حبلّ لمشنقة ، تخللتّ أناملهّ خصّلات شعرهّ الأسودّ بّقلة صبرّ لاّ يستطيعّ تحملّ هذاّ الوضّع بعدّ الآنّ يجبّ عليه التحركّ فّهوّ لاّ يطيّق أنّ يّعيد لديميتريّ ديّنه عـّبر الـّرواقّ فيّ ظرفّ ثّوانّي بخـطّواتّ سّريعة فّضغط علّى زرّ المصّعد ، إنتظرّ قّليلاّ لكنهّ قررّ فيّ النهايةّ إكمالّ طرّيقه سّيرا علىّ الأقدّام ألقى بنظرّيه فيّ كلّ خطّوة يّقدم عليهاّ لقدّ كانّ جوّ القصرّ غّريباّ سّاكناّ و مّخيفّا ، كيّف استطاعّ ديميتريّ جّعل أغلبيةّ الخدمّ يّصبحون فيّ كفه ؟ نـظّراتهمّ الفضوليةّ تّراقبهمّ ، شّفاههمّ تستمرّ بّالحركةّ و ألسنتهمّ تّتناولهّ كّمقّبلاتّ لذّيذةّ طّوال الأمسيةّ ، وقفّ فجأةّ و رمقّ بّطرفّ عينهّ أحدّ الخدّم الذيّ تّجرأّ بنعتهّ بالقاتلّ ، تّقدم نـّاحيته ثمّ أمسكّه منّ يّاقته و جذّبه للأعلىّ كيّ يرتطّم جسدّه علىّ الجدارّ الذيّ خلفه بينماّ كانّ الخادّم مصدّوما إذّ لم يكن ليتخيلّ أبداّ أنّ نايت فيّ يوم ماّ سيفقدّ أعصّابه ، حينّ اقتربّ منه نايت بّسرعة و همسّ فيّ أذنه بنبرةّ خبيثةّ
    ـ ألاّ تّعلم أنّ القاتلّ قاّدر علىّ فعلّ كلّ شيءّ ؟ كّإبـادة عـّائلتكّ أمامّ عينيكّ مّثلا ؟
    ثمّ إبتعدّ و هو يّضربّ كتفهّ بينماّ على شّفتيه ابتسّامةّ بّاردةّ ، غـّمز لهّ لّيرحلّ مّسرعاّ فّسقطّ الخادّم على ركبّتيه مرتجفّا ، لاّ يعلمّ لماّ لكنّ بدّت كلّماتّ نايتّ جاّدة جّدا أهـذاّ يعنيّ أنه فّعلا سيبيدّ عّائلته ؟ إنهّ قادرّ على كلّ شيءّ أفلمّ يّقتل سّابقاّ الرجلّ الذيّ شهدتّ البّشرية بأكملهاّ دّهاءه نيكولاسّ ماكاروف ؟ والدّه البيولوجيّ ؟ قـّال خادّم آخرّ بجاّنبه و الغيضّ يلفّه
    ـ لاّ تدّعه يّؤثرّ عليكّ فلقدّ آمن لناّ السيدّ ديميتريّ الحّماية بأكملهاّ و لقدّ أخبرناّ سّابقّا عنهّ لن يّكون قّادر علىّ تحريكّ يديّه أمامّ نـظّريه فّلماذاّ أنتّ قلقّ هكذاّ ؟ إنهّ رجلّ مثّلنا أيضّا ..
    بلعّ الخادمّ الأولّ رّيقه بّتوترّ ثمّ وقفّ على قدّميه ، لاّ إنهّ ليسّ مثلهمّ علىّ الإطلاقّ فّذلك الرجلّ أقلّ ماّ يّقال عنهّ وحشّ بّهيئة إنسّان ، أقّالوا أنّ نيكولاسّ والدّه البّيولوجيّ ؟ هـذاّ أمرّ لاّ يصدقّ .. كانّ يّراقب خطّوات نايتّ الهادئّة لمّ تكن تنمّ أبداّ على قّلقه أوّ خوفه بّل كان هادئاّ لدرجةّ مخيفة ، تنهدّ محاولاّ إستعادّة قوتهّ ليتحدثّ بنبرةّ مرتبكةّ
    ـ يبدواّ مخيفاّ، أحقاّ قتـّل قيصرّ روسيّا نيكولاسّ ؟
    هزّ صدّيقه كتفيهّ دلالة علىّ عدمّ المعرفةّ فّشّائعات حولّ نايتّ كثيّرة و معّظمهاّ ليستّ صحيحة أبداّ لذلّك مّعرفة ماّ إنّ كانّ نايتّ فعلاّ قدّ قتلّ والدّه أمرّ صّعب للغايةّ ، تحدثّ بهدوءّ
    ـ إنهّ لغزّ لاّ يعّرف حلّه أحدّ فلا تتعبّ نفسكّ بنبشّ حولّه لأنكّ لنّ تجدّ شيئّا ،
    مدّ يدّه مستعداّ لّفتح البـّوابة عنـّدما إنتقل إلى مسّامعه نـداّء كاّيل المستمرّ له ، كاّن بعيداّ بعض الشيءّ مماّ جعله ينتظرّ لوهلة من الزمنّ قبلّ أنّ يصلّ كـّايل إليهّ فّرمقه نايتّ ببّرود بالّرغم منّ أن ظّروفهمّ مّؤلمة إلاّ أنه لا يستطيعّ التخلي عنّ حذّره منهّ لماّ تحدثّ كايل بنبرةّ قّلقة مقّاطعا حبّل أفكاّره
    ـ نايتّ ألنّ تذّهب لزّيارة جديّ ؟
    مـّلامح نايتّ الهـّادئة لاّ تدّل أبداّ على أنهّ ذاّهب لزيّارة جدّهم إذّ و حتىّ بّهدوئه كاّنت هناكّ تلكّ النظرّة العـّدائية الإستقراطّية و التيّ تنبأ بّرغبتهّ الشّديدةّ فيّ كسرّ رّقبة منّ كان السببّ ، هـزّ كتّفيه دلالّة على عدم الإهتمامّ قاّئلا و هو يّشيح رأسهّ بعيداّ
    ـ أناّ المشتبهّ الوحيدّ فيّ قضّية تسميمّ جدّنا أتّظن أنّ زيّارتي لّه ستعتبرّ مجّرد زّيارة أمّ محاّولة ثانية لّقّتله ؟
    أخفضّ كاّيل بّصره للأسّفل إذّ أنه يعلمّ تماماّ ماّ الذيّ يّقصده نايتّ فخلالّ إستجوابهماّ كانتّ الشّرطة عداّئية جّدا نحوّ نايت و قدّ كانتّ رغبتهماّ فيّ سجّنه كّما لو كأنهماّ قدّ تأكدّا منّ أنه بالفعلّ هو المجرمّ ، لكنّه يعلمّ جيداّ أنّ نايتّ بالرغمّ من صّفاته الأنانيةّ السيّئة إلاّ أنه غيرّ قابلّ على القتلّ فكيّف له أنّ يأخذّ حياة الشخصّ الوحيدّ الذيّ وقفّ بجاّنبه عندّما تبرأ منه الكل ؟ فتحّ فمه ليتحدّث لولاّ أنه لمحّ إبتسامةّ نايتّ المستهزئة مماّ جّعله يّشعر بالصدمةّ ، بينماّ رفع نايتّ يدّه مودعاّ إيّاه ثمّ غـّادر بكلّ بّساطة ..

    jHkLP

    أضّواءّ بّاريسّ منتـّشرة فيّ كلّ شّارعّ و قدّ ضجّ بّأناس عـّدة لأغّراضّ مختلفة ، فيّ ذلكّ المبنى الذيّ حمل إسم المستشفى حيثّ كانّت ماريّ تجلسّ على كرّسيها المتحركّ بينّ جـّدران غـّرفتهاّ البيضّاء ذاتّ رائحةّ المعّقم ، شّعرها البنيّ قدّ إزدادّ طّولا و صّار متموجاّ على ظهرهاّ بكل عنفوانّ بينماّ عينيهاّ العّسليتينّ قدّ بهتّ لونهما فّإختفى ذلكّ اللمعّان الذيّ يميزهماّ ، تنهـدتّ بّقلة حيّلة مسندةّ رأسهاّ علىّ كفّ يدّها إذّ هناكّ أسّئلة كثيرّة تدورّ بباّلها تجّعلها غيرّ قّادرة علىّ الـّتركيزّ فّأين هوّ نايتّ ؟ و لماذاّ أخبرهاّ بأنّ تعتنيّ بنفسهاّ كّأنه سّوف يّتركهاّ للأبدّ ؟ ..
    لقدّ إتصلتّ بهّ مراراّ و تـّكراراّ بـّعد تلكّ المكالّمة المخّيفة فيّ نظرهاّ لكنهاّ لم تستطّع أنّ تصلّ إليهّ و كأنّ هاتفّه قدّ تـّعطل عنّ العـّمل لهذاّ تّريد بّشدة أنّ تتصلّ بسوزي لعلهاّ تّخبرهاّ بماهية الأوضاعّ هناكّ غيرّ أنها خاّئفة منّ كونها ستتسبب لها مشاكل ، رفـّعت هاتفهاّ مستعدةّ للإتصالّ عندّما فتحّ بابّ بقوة ليّظهر منّ خلفه ذلكّ الطبيبّ بالّرغم منّ كونه من الطبّقة المّثقفة أوّ بالأحرى عبقريّا إلاّ أنهّ يفتقد اللبّاقة ، فّرمقته ماريّ بنظراّت حاّدة و قررتّ تجاّهله لكنه تحدثّ بّلا مبّالاة
    ـ سيدةّ ماريّ لبيرّ ، تعـّاليّ معيّ
    انتظّرها أنّ تتـّبعه غيرّ أنهاّ كانتّ مصّممة علىّ عدم الإستماعّ لأوامرّه بعدّ الآنّ فّإتجّه نحوهاّ و وضّع يديّه خلفّ كرّسيها لّيقومّ بدّفعهاّ إلىّ الخـّارج غيرّ آبه باعتراضاتها أوّ حتىّ صّراخهاّ الحادّ نحوهّ ، و لّصوتهاّ العـّاليّ ركضّ فرّانسوا ناّحيتهاّ كاّن متّعجبّا منّ طرّيقة الطبيبّ فيّ معـّالجة مرّضاه فّسارّ بجاّنبهم غيرّ قادر على الاعتراضّ إذّ أن هذاّ يّخص مصّلحة سيدّته ،
    لقدّ ظنتّ ماريّ فيّ البداّية أنهّ سيأخذّها إلىّ صّالة الريّاضة لكنّ سّرعان ماّ علت الصّدمة ملامحّها و همّ يتخطّون البـّوابة الخـّارجية للمستشفى ، كّان يبدواّ الطبيبّ واثقاّ منّ تّصرفه بينماّ بدا الحـذرّ يعتلي فرانسواّ و أرادتّ فعلاّ ماريّ أنّ تعودّ لغّرفتها الخاّلية لكنهاّ آمنة بالنسبّة لهاّ لكنّ تواجدّها فيّ الشّارع بينّ كلّ هؤّلاء الناسّ جّعلها تترددّ فيّ معّارضته لذلّك زمتّ شفتيهاّ بصمتّ مطبقّ و قررتّ أنّ تتبعهّ لترى ماّ الذيّ يحاّول أنّ يفعله ،
    شّدت فيّ أفكاّرها قّليلاّ إذّ أنّ مغيبّ نايتّ عنّ نظرّيها يّحطمّ قلبهاّ فّهي بّحاجة ماّسة لّسماعّ صوتهّ ، إنهّ بمثّابة أدرينالين الذيّ يضّخ فيّ جسّمهاّ و رّؤية تجّعلها تنتعشّ مجدداّ فّلماذاّ يّلعب بّقلبها هكذاّ ؟ لاّ يتصلّ و لاّ يسّأل لكنّ الشيءّ الأدهى و المرّ ّ أنهّ يتألم و هي تشعرّ بذلكّ ، تـّشعرّ بّأن الخـطرّ يحيطّ به منّ كلّ جّهة ، استيقظت من بحرّ غيبوبتهاّ القصّيرة عندّما دفّعها الطّبيبّ وسطّ الـطرّيقّ ثمّ تّرك عّجلات كّرسيهاّ تدور بدّون هوادّة و دونّ نيّة فيّ إمساكهاّ بينماّ عينيه البّاردتين تراقّبانها بتمعنّ تلعثمت مّحاولة أنّ تّخرج الكلّمات منّ حلّقها طاّلبة النجدّة فّيكف له أنّ يتركهاّ هكذاّ بينماّ أبواقّ السّيارات ترنّ فيّ أذنهاّ منبّئة بالخطرّ الذيّ يحّط بهاّ هي الآنّ فّصرختّ بّذعر لماّ صارّت الإشّارة تّخول المارّة المرور للجّهة المقّابلة أخذّ الكلّ يّدفعها لتسقطّ أرضّا ، عندّها فقدّ فرانسواّ أعّصابه فتّقدم مسّرعا لماّ تحدثّ الطّبيبّ بّبرود
    ـ إنّ سّاعدتها الآنّ فلنّ تتعـّاون معناّ أبدّا لكيّ تعودّ للسيرّ لذلكّ أتركّها ترى مدّى عجّزها و حينهاّ ستكتسبّ العـّزيمة اللاّزمة للعّمل بجهدّ منّ أجلّ مستقبلّ أفّضل ،
    نـظرّ فّرانسواّ بترددّ كبيرّ نحوّ ماريّ فّهو بالطبّع يريدّ منهاّ أن تستعيدّ أملهاّ و أنّ لا تستسلمّ أبداّ لصعابّ مثلما كانتّ قّبلاّ لكنّ تعريضّ حيّاتها للخطرّ هو شيءّ مبالّغ فيه ، بينماّ و فيّ الجّهة الأخرى كانتّ ماري ممدّدة علىّ الأرضّ تحاّول الوصّول لكرّسيها و الدموعّ تملّأ عينيهاّ لماّ إنهالتّ فجأة ذّكرياّت عديدّة إلىّ ذّهنها فانقلبت الطرّيقّ لتصبحّ قّاعة الـّرقص أماّ عدّم قدّرتها على السيرّ فّخيلّ لهاّ أنّ ذلكّ البابّ الفّولاذيّ لاّ يزالّ يلسعّ قدّميها و يحّرقّ جلدّها ، أبواقّ السيّارات انقلبت لتصبحّ صّيحاّت الضيوفّ الخاّئفة منّ تلكّ النيّران الملتهبةّ وضعتّ يديّها علىّ أذّنيها و أخـذتّ تّصرخ بكلّ هستيريةّ النارّ تّلتهمّ قدّميها ، الفّولاذّ يّحطمّ عّظامهّا لأشّلاء محـّاولات كاّيل الياّئسة فيّ إنقّاذها قدّ بّاءت بالفّشل الذّريع نايتّ الذيّ لاّ تعلمّ إنّ كانّ بخيرّ أمّ لاّ ، فّأغلقت عينيهاّ بقوةّ و بدأتّ دموعهاّ فيّ النزولّ ، كانتّ تبدواّ ضّعيفة و هشةّ للغّاية صّراخهاّ المناجيّ جعّل الكلّ يبتعدّ عنهاّ خوفاّ ..
    حيّنها أحكمّ فرانسواّ القبضّ علىّ يديّه ثمّ سّارع بالركضّ ناحيّتهاّ ، كاّد أنّ يمدّ يدّه لّيرفعهاّ لولاّ أنّ هنـّاك ذرّاعين قّد سبّقتاه فّنـظرّ إلىّ تلكّ الفتاةّ ذاتّ شعرّ الأشقرّ المتموجّ و التيّ تساعدّ مارّي فيّ النهوضّ بكلّ هدوءّ كانتّ تلكّ الفتاةّ كليرّ غلورّي نفسهاّ ، أمسكتّ ماريّ منّ خصّرها لتّجذّبها بّعيداّ عن الطٍّريقّ ثمّ جلبتّ كرسيهاّ المتحركّ لتّضعه أمامهاّ ، تحدثتّ بنبرةّ قلقة
    ـ ماريّ هلّ أنتّ بخيرّ ؟
    تّقدم فرانسواّ منهماّ و دفّع كليرّ بّقوة جاّنباّ إذّ أنه يعلمّ تماماّ بّماضيهاّ كيفّ حاولتّ أنّ تسلبّ ماريّ مالهاّ بّدون مبّالاة لّوضعهاّ ، رّفعها فرانسواّ بخفةّ كأنه لاّ وزن لهاّ ثمّ جّعلها تجلسّ على الكرسيّ عندّما لاحظّ سكونّها المفاجئّ فّنـظرّ إليّها كّان مغشياّ عليهاّ بالكاّد تّستطيعّ التنفسّ بينماّ إنقلبّ لون شفتيهاّ إلىّ الأزرقّ فّشعر بالذعّر يّنتابه و لمّ يدريّ من الذيّ عليه فّعله لإنقّاذهاّ فّإستدارّ مسّرعا للخلفّ كيّ يناديّ الطّبيبّ لكنه لمّ يكنّ هناكّ قطّ ، ماّ الذيّ عليه فعله ؟ لقدّ جّعله نايتّ يقسمّ بّأن يّحمي ماريّ حتىّ لو كّلفه الأمرّ حيّاته ؟ كيفّ ستكونّ ردةّ فعله عندّما يعلم أنهّ شّاهدّها تنهارّ أمامّ عينيه و لمّ يتحركّ قيدّ أنملة لّمساعدتهاّ ؟ لاّبد أنّ ذلكّ الطّبيبّ مجنونّ ، أخذّ يضّرب خدّها بّخفة مناديّا بّإسمهاّ
    ـ سيدّتي .. سيدتّي ماريّ أرجوكّ أفيقيّ ، سيدتيّ أنتّ فيّ فرنساّ الآنّ لستّ بالحفّلة أرجوكّ عوديّ لرشدكّ
    اقتربت كليرّ بّقليلّ من التوترّ و مدتّ يدّهاّ الممسكةّ بّزجاجةّ العطّر نحوهّ فّأخذّها فرانسواّ دونّ مبّالاة لماهيتهاّ و رش على مندّيله ليّضعه بجّانب أنفّ ماريّ لعلهاّ تستعيدّ وعيهاّ ، كّانتّ تلكّ اللحظاتّ ثّقيلة و شديدةّ الخـّطورة علىّ قلبّ فرانسواّ الذيّ سّرعان ماّ زفرّ بارتياح عندّما بدأتّ ماري أخيراّ باستعادة وعيهاّ بّجاّنبه تّقف كليرّ التيّ يبدواّ التوترّ و القلقّ واضحّ على ملامحّها ، فجّأة إنتقل إلى مسامع فرانسوا صوت الطبيب الهادئ ذو نغمة المخمليةّ
    ـ لقدّ كان هذاّ ضروريّا منّ أجلّ أن تستعيدّ نفسهاّ مجدداّ ، إّذ أن أولّ أمرّ يّجب عليك فعله لمعالجّة صدّمة ماّ و تخطيّها هيّ إعاّدة عيشّ أحدّاثها منّ جديدّ و أرجوّا منكّ ياّ سيدّ فرانسواّ أنّ لا تّقلقّ كثيراّ فّماّ أفعله أناّ يعتبرّ عمليّ لذّلك دعني أقومّ به بما يناسبنيّ
    استدارّ فرانسواّ ناحيّته مسرعاّ غيرّ مصدّق ماّ يتفوه بهّ هذاّ الطبيبّ ، لقدّ دفع بّمريضته أمامّ الطّريقّ العـّام و جّعلها تصطدم بّالماّرة كيّ تسقطّ عمداّ من أجلّ تخطيّ الصدمة ؟ إنهّ أمرّ مجنونّ لاّ يتقبله الواقعّ لكنّ بالّرغم من ذلكّ أملّ فرانسواّ بّأن كلامّه قدّ يكونّ صحيحاّ فّأخذّ ينظرّ بّقلةحيّلة إلىّ ماريّ ، أمسكتّ كليرّ بذّراع فّرانسواّ تّلقّائياّ ثمّ سّألته بنبرةّ قّلقة
    ـ سيديّ هلّ ستكونّ بخيرّ ؟ لن يّؤثر عليها الأمرّ أليس كذّلك ؟
    رمقّها فرانسواّ بّبرودّ إذّا أنهاّ تحدثّت معّه بّلغة فرنّسية بّحتة بّالرغّم منّ أنهّ يكّرههاّ إلاّ أنهّ أومأ بالإيجاّب ، ثمّ دّفع بكرّسي ماريّ إلىّ الأمامّ بينماّ الطّبيبّ يّتبعه بّهدوء محّدثّا إياهّ على نـّظريته حولّ معّالجة الصدّمة بّعيشهاّ من جديدّ و قدّ كاّن موقفّه يّوضحّ مدىّ عدمّ رّغبته فيّ التحدثّ أوّ رّؤية كليرّ التيّ تفهمتّ الأمرّ و كّادت أنّ تعودّ أدّراجّها لولاّ أنهاّ وجدتّ نفّسها بمرورّ الوقتّ لاّ تزالّ تّقف فيّ مكاّنها تنـظرّ إليّ حيثّما كانتّ ماريّ ، عندّما نـّادتّها صدّيقتهاّ بذاتّ الشّعر البنيّ و النـظاّرات الطّبية بكلّ حدةّ
    ـ كليرّ بحق الله لماذاّ تستمرينّ بالاختفاء هكذاّ ؟ ألمّ يطلبّ منك البروفيسور تقيدّ بّأوامره و إنّ لم تفعليّ فّسيعيدّك فوراّ إلىّ لندنّ ، هيّا دعيناّ نسرعّ قبلّ أنّ تبتعدّ المجموعةّ أكثرّ
    سحبّتها منّ ذّراعها دّون أنّ تتركّ لهاّ فرصةّ للكّلام فّهما ليسّ بحاجّة لّمحاضراتّ البروفيسور الطّويلة عنّ الإنتباهّ و عدمّ اختراق القّوانين مجدداّ كيّ سماعهماّ لّشرحّه المملّ طّوال الرحّلة

    pGCa6

    ،
    اخر تعديل كان بواسطة » ŚţĄŘ في يوم » 17-04-2014 عند الساعة » 20:53

  14. #413

    تحقيق أو نبذه او قصه تـّابعّ ـ لعّبة الجنودّ




    كاّنتّ فلورّ جاّلسة كعّادتهاّ تّشّاهد التلفازّ ممسكةّ بينّ يدّيها بكوبّ حليبّ سّاخن لعلهّا تشعرّ بالدفّء قليلاّ إذّ أنّ التدفّئة المرّكزيةّ للمنزلّ لاّ تعملّ ، غّيرت ّالقّناة بّضجرّ لكنّها شهقتّ بّصدّمة لماّ رأتّ الأخبار التيّ احتلت الشّاشة بّأكملها نايتّ لبيرّ متهمّ بّتسميمّ بيترّ لبيرّ جدّه منّ أجلّ الإستيلاءّ على الشّركة بلّ حتىّ أنهّ توجدّ صّور له و هوّ متهمّ فيّ قضيةّ أخرىّ تتعلقّ بّرجلّ ماّ مدعوّ بنيكولاسّ ماكاروّف ،
    أليستّ سّلالة ماكاروفّ ذاتّ جذورّ روسيةّ تمدّ للقّياصرة ؟ و أليسّ نيكولاسّ ذلّك الرجلّ الذيّ عرفّ عنهّ بّالدهاّء و الخبثّ ؟ هلّ هذاّ الرجلّ هوّ والدّ نايت الحقّيقي ؟ إنهّ أمرّ من الصّعب تصدّيقه ، لذلّك وقفّت مسّرعة و ارتدت معطّفها البنيّ ثمّ وضعّت قبعتهاّ علىّ خصّلات شعرهاّ الأصهبّ ، رفـعتّ هاتفهاّ و كادتّ أن تتصّل بّويليامّ لكنهاّ قررتّ أنّ تتجاّهله حاّلياّ فّيجبّ عليهاّ معرفةّ الوضعّ أولاّ ، فـتحتّ البّاب بقّوة لكيّ تّتجّه إلىّ القصرّ لماّ رأتّ نايتّ يقفّ أمامّ البّاب رافعّا يدّه مستعداّ لطرقّ كانّ يبدواّ عليه الإرهاقّ الشديدّ إذّ أنهّ ليسّ واعياّ تماماّ لماّ حولّه ، نـظرّ إلى فلور بعينينّ داّكنتينّ متعبتينّ فتحدثّت بّنبرةّ مرعوبةّ
    ـ بالحديثّ عن الشّيطان، ماّ الذيّ تفعله هناّ ؟
    جاّل بعينيهّ فيّ الأرجاءّ دونّ غّاية ثمّ دفّعها جاّنباّ ليدّخل إلى الشّقة ، إتجـّه لّغرفة المعيشّة و جلسّ علىّ الأريكةّ غـيرّ القناةّ الإخباريةّ فقدّ سئّم فعلا من تّداولّ الجميعّ لصورهّ كّأنهّ افتتاح لمعرضّ ماّ ، تقدّمت منه فلوراّ بّقليلّ من الشكّ و قـّالت بنبرةّ مصدومّة
    ـ نايتّ ماّ الذيّ أصّابكّ ؟
    حكّ جبّينه بقّلة حيّلة إذّ يبدواّ أنهاّ لن تلتزمّ الصمتّ فّهيّ مصرةّ و بهذّه اللحظةّ تماماّ بدتّ شبيهةّ جداّ بّصديقه ويّليام الذيّ مهماّ طلبّ منهّ إغلاقّ فمه إلا أنهّ لاّ يّسئم أبداّ من سّؤاله عنّ أحوالهّ ، لذلّك تحدثّ بنبرةّ متململةّ
    ـ لقدّ أتيتّ لمناّقشةّ بعدّ الأموّر معكّ، هلّ ليّ بّالشايّ أمّ أنكّ لا تحسنينّ الضّيافة ؟
    حدّقت بهّ بكلّ حدةّ ثمّ سّرعان ماّ تنهدتّ باستسلام لتتجّه إلىّ المطبّخ ، بعّد لحّظاتّ كانّ الإثنينّ يجّلسانّ أمامّ بعضهماّ البّعضّ و بالّرغم منّ أنهماّ يتبادّلان الكّره إلاّ أنّهماّ يتصّرفان بّطريقة لّبقة نوعاّ ماّ ، اخترقتّ فلورا سكونّ بّصوتها الحـّاد ذوّ نبرةّ عصبية
    ـ حسناّ ، ماّهي الأمورّ المشتركةّ بينناّ لكيّ نناّقشها ؟ أيضّا هلاّ أخبرتنيّ عنّ صحةّ تلكّ الأحداّث ؟
    رمقّها نايتّ بنظرةّ بـّاردة تّحذّرها منّ تخطيّ لهجتهاّ للحدودّ بينماّ تجاّهلته فلوراّ بكلّ كبّرياءّ ، أخرجّ نايتّ من يجبّ سترتهّ ورقّة ماّ ثمّ رماهاّ علىّ المـائدة الزجاّجية لكيّ ترفعهاّ فلوراّ فّوراّ ، كاّنتّ تلكّ الورقةّ ماّهي إلاّ تقّرير مصّغر عنّ حّالة ماريّ الصّحية و التيّ وصّلته قبلّ يومينّ ، قطبّت فلوراّ حاجبّيها بّعدم استيعابّ ثمّ نظرتّ إليهّ و قّالت بنبرةّ مرتبكةّ
    ـ مّا هذاّ ؟
    لمّ يجبّ على سّؤالهاّ إذّ أنّ محتوّى التقريرّ واضحّ جداّ فّهوّ يصّف حاّلة ماريّ المتدهورة و التيّ لمّ تتطّور طّوال هذاّ الشهرّ إذّ أنهّ بالّرغم منّ أنّ برنامجّ عـّلاج الطبيبّ هنريّ مطّور جداّ يّنتهيّ خلاّل ستةّ أشهرّ بالّعمل المّكثف لكنهّ لمّ يجدّ حّلا لمشكلةّ ماريّ ، لذلّك تحدثّ نايتّ ببّرود
    ـ حاّليا أنـّا لاّ أستطيعّ تفقدّ حاّلة ماريّ الاتصال بهاّ أو إرسّال رسّالة نصّية لهذاّ أريدّ منكّ أنّ تطمّئني عليهاّ ، و تشجّيعها إنّ تطلبّ الأمرّ سوّف أقومّ بّإرسّالك لباريسّ .. فقطّ ساعدّيها علىّ الشّفاء
    صمتتّ فلوراّ بّدهشة ، لاّ تّعلم لماّ لكنّ نايتّ يبدواّ متغيراّ حرّصه الشديّد على ماريّ يجّعلها تعتقدّ أنّ أختهاّ بالفعلّ قدّ نجّحت فيّ استمالة قّلبه و كّسبه ، إنهّ يهتمّ بهاّ أفضلّ منهاّ و هيّ عاّئلتها الوحيدةّ كاّنت تّشعر بالاستياء على نفسهاّ أكثرّ من استغرابها لطلبّ نايتّ و إزدادّ إرتباكّها لماّ دّفع بّتذّكرة إلىّ فرنسّا ناحيّتها ، تحدثّت بنبرةّ متوترةّ
    ـ لقدّ تغيّرت كثّيرا، أعنيّ هلّ صّرت تحبّ ماريّ ؟ أنـاّ لن أسمحّ لكّ بـ
    قـّاطعهاّ بلهجةّ حـّادة غيرّ قـّابلةّ لنقاشّ بينماّ يكسوّ ملامحّه الجّمود و البـّرود جعلّ فّلورا تّندمّ كثيراّ على تهورهاّ و علىّ أسّئلتهاّ التيّ لنّ تكونّ أبداّ منـّاسبة، أجـّابهاّ بّبحة
    ـ لاّ تكونّي حمقاّء ، عدمّ قّدرة ماّري على السيرّ الآنّ هيّ مسّؤوليتيّ بالكاملّ و تّقع علىّ عـّاتقيّ ثمّ لاّ يتعلقّ كلّ شيءّ فيّ العـّالم بّكونهّ إماّ حبّا أوّ كرّها هناكّ أيضاّ الشّفقة و منهاّ الرّحمة أيضاّ كماّ يوجدّ الندمّ ، كفيّ عنّ كونكّ مراّهقة
    نـظرتّ إليهّ غيرّ مصدّقة أهوّ يّوبخهاّ الآنّ أمّ يسخرّ منهاّ ؟ ماّ الذيّ قّالته لكيّ يثّور هكذاّ ؟ هلّ بالّفعل فرّضية حبّه لماريّ ليستّ قاّبلة لّتحقيقّ ؟ تنهدتّ بأسى هاّزة رأسهاّ يميناّ و شّمالاّ فلوّ عّرفت ماريّ بأنهّ يصّنفهاّ كالمحتاّجين لّما استمرتّ فيّ العيشّ دّقيقة واّحدةّ بهذاّ العـّالم ، قـّالتّ بنبرةّ مستاّءة
    ـ كّأنكّ تّعرفّ هذّه المشّاعر لتخبرنيّ عنهاّ فّأنتّ متجردّ منّ كلّ الأحاّسيسّ كّأنكّ آلةّ همهاّ هوّ الانتقامّ و العملّ لذّلك لاّ تأتيّ و تّوبخنيّ لأنكّ الأحمقّ الوحيدّ بينناّ،
    ابتسمّ نايتّ بّسخريةّ لاّ يدريّ ماّ الأمرّ معّ هذّه الفتاةّ أليستّ تّريدّ أن تبعدّ ماريّ عنه ؟ إذّن فلماذاّ هيّ غّاضبة عندّما أخبّرهاّ بأنهّ لاّ يحّبها ؟ ألا ّيجّعل هذاّ أمرّ أخذّ ماريّ منه سّهلا عليهاّ ؟ إنهاّ متّقلبة المزاجّ و يصّح القّول أنهاّ لاّ تعرفّ ماذاّ تّريدّ فعلاّ ، هزّ كتفيهّ بعدمّ إهتمامّ ليتحدثّ بنبرةّ جادّة
    ـ أنّا لمّ أتّي هناّ لأناقشّ أموراّ تّافهةّ ،
    زمتّ شّفتيهاّ بّعبوسّ واضحّ و أعـّادت التـّذكرة إليهّ داّفعة نحوهّ علىّ المـّائدةّ ليلتقطّها بخفّة ، هذاّ يعنيّ رفضّها السّفر لفرنساّ لقدّ كانّ ذلكّ متوقّعا ، أجـّابته فلوراّ بّغيض
    ـ إنهاّ أختيّ و أناّ أعلمّ تماماّ كيفّ أعتنيّ بهاّ لذلكّ لاّ تّأتي هناّ كيّ تعضنيّ من فّضلكّ ذلكّ يّقللّ من كبّريائيّ و إنّ انتهيت من الكلاّم يمكنكّ المغّادرة
    وقفّ بّهدوء ثمّ غـّادرّ بخطّواتّ كسّولة لتتنهدّ بّعدها فلوراّ بّكل تعبّ فمجردّ الحديث معهّ يّسلبهاّ طاّقتهاّ بأكملهاّ ، كيفّ استطاعتّ ماريّ البقّاء معهّ طوالّ هذه الفترّة دونّ أن تفقدّ أعّصابهاّ ؟ لاّ بلّ حتىّ أنهّا تحبّه حباّ جّما ، عـّادتّ تتنهدّ بّألمّ إذّ أنهاّ لم تتصلّ بهّا منذّ أنّ تزوجتّ فّهل فّعلا يحقّ لهاّ القّلق عليهاّ ؟ هلّ سوفّ تسامحهاّ ماريّ إن إتصلتّ ؟ اتجّهت إلىّ تلكّ الشّرفة الصّغيرة و وضّعت يدّيها علىّ حاّفتهاّ مّراقبةّ السماءّ الملّبدة بالّغيومّ
    ، أسفلّ ذلكّ المبنى كانّ نايتّ يسيرّ بّبطّء لماّ توقفّ فجأّة أمسكّ بّرأسهّ ثمّ أسندّ جسدّه علىّ الجدّار الذيّ خلفهّ لوهلةّ من الزمنّ بينماّ كانتّ فلوراّ تّنظّر إليهّ بّقليلّ من الصدّمة ، سّرعانّ ماّ عّاد نايتّ متماسكاّ مكّملاّ طّريقهّ كأنّ شّيئّا لمّ يحدثّ له .. ضغطتّ فلوراّ بّألمّ على قّبضتهاّ ، لماذاّ الكلّ يعانيّ ؟ نايتّ ويليامّ ماريّ و آرثرّ الكلّ لديّه مشّكلة تّؤرقّ كاهلهّ ، همستّ لنفسهاّ قّائلة
    ـ والدّي أظنّ أنّ الشيءّ المشّترك الوحيدّ بينناّ كّأفرادّ عّائلة هوّ جلّبنا لتعاسّة أينماّ كانتّ ، آهـّ لقدّ بتّ أنكرّ وجودّ السّعادة بهذّه الدّنياّ

    jHkLP

    بأحدّ المتـّاجرّ العـّديّدة المنتشرّة بكّثرة فيّ شّوارع باريسّ الجميّلة مديّنة العّشاقّ كاّن أوسكاّر يمسكّ بّزجاجّة عطرّ و يتحدثّ معّ البّائعةّ عنّ نوعهاّ إذّ بعدّ إنتهاءّ اجتماعّ وكيلّ أعماّلهم معّ زبونّ ماّ أصرّ الآخيرّ علىّ التسوقّ قّليلاّ ، بينماّ كانّ ويّليام يجلسّ بّبرودّ يراقبّ الناسّ بّضجرّ بينماّ أفكاّره تّعودّ بهّ إلىّ تلكّ المحاّدثة القّصيرةّ التّي أجرّاها بّعد وصّولهمّ إلىّ فرنساّ ..
    كـانّ قدّ لمحّ كليرّ بّرفقةّ العـّديدّ من الطّلابّ يستمعونّ لتّعليماتّ البروفيسورّ الحاّزمة حولّ اكتشافّ تاريخّ فرنسّا عندّما تّقدمّ نـّاحيتهاّ مسّرعاّ خلّفه أوسكارّ الذيّ رّفض تركهّ و لوّ لّثانية منّ الزمنّ و بالّرغم منّ أنّه أصر على الحديثّ معّ كليرّ لوحدّه إلاّ أنّ أوسكار ّتّظاهر بّوضعّ السماّعاتّ فيّ أذنه مشّغلاّ الموسيقى و هو يّراقبه بنظراّت حادّة، لماّ تحدثّ ويّليامّ بنبرةّ متوترةّ نوعّا ماّ
    ـ كليّر فيّ الحّقيقةّ أناّ أودّ منكّ أن تسديّ ليّ خدّمة ، و سّأكونّ بالفعلّ ممتنّا لكّ
    نـّظرتّ إليهّ كليرّ بّاستغرابّ و لمّ يّغبّ عنهّ استنكارها الشديدّ لتصّرفه لكنّهاّ كانتّ أملهّ الوحيدّ ، فّمد يديّه و أمسكّ بذّراعيهاّ ليتحدثّ مجدداّ بنبرةّ متّرجيةّ مخفضّا رأسهّ للأسفلّ
    ـ آنسةّ كليرّ أناّ أرجوّا منكّ زيّارة ماريّ أثناءّ إقامتكّ هناّ بفرنساّ ، أرجوكّ لاّ ترفضّي طلّبي
    رمشتّ كليرّ بصدمة لوهلةّ من الزمنّ إذّ أنهّا بالّفعل كانّت تعلمّ أن ماريّ قدّ غادرت للعلاجّ عندّما لمّ تأنيّ للكليةّ لكنّ لمّ تكن لتظنّ أبداّ أنهاّ سوفّ تّقصد ّفرنساّ للعلاجّ ، ثمّ أبعدتّ خصّلات شعرهّا الأشقرّ عنّ جّبينهاّ بحركةّ تنمّ عنّ توترهّا ، تنحنحتّ قّليلاّ و قـّالت بنبرةّ مترددةّ
    ـ سيدّ ويليامّ ، أنـّا لاّ أظننيّ الشخصّ المناسبّ لهذّا الطلبّ فكماّ ترى بينّي و بينّ ماريّ عّداوة قدّيمة نوعاّ ماّ و أنّ أزورهاّ بينماّ هيّ فيّ حالتها تلكّ أمرّ صعبّ فعلاّ ، أنـّا أسفةّ لكنّ أظنّ أننيّ سأرفضّ طلبكّ
    كادّ ويّليام أنّ يتحدثّ محاولاّ أن يقنعهاّ عندّما تّقدم وكيلّ أعماله منهّ مطالبّا إياه بالإسّراع قبلّ أنّ يعلم المعجبون بتواجدّه هناّ فيّ المطارّ لذّلك أخذّ قلماّ من سترتهّ و سحبّ يّد كليرّ ليكتبّ عنوانّ مستشفىّ ماريّ ثمّ قـّال بّنبرة هادّئة
    ـ إنّ غيرتّ رأيكّ فهي تعالجّ بهذا المستشفىّ، أرجوكّ سّأكون ممتناّ إنّ زرّتها
    بّعد إنهاّئه لكّلماته غـّادر و خلفّه أوسكارّ الذيّ رمقّ قبلّ رحيّله كليرّ بّبرود ، كانتّ كليرّ بدورهّا تنظرّ إليهماّ عندّما لمحتّ ابتسامةّ أوسكارّ الغـّريبة ناّحيتهاّ كّأنه يّشكرّها نوعاّ ماّ فّقطبّت كليرّ حاّجبيهاّ بعدّم استيعاّب و عـّادت إلىّ مجموعتهاّ ، تحدثّت صديّقتها بغيرة
    ـ لماذاّ لم تّعرفيه عليناّ كليرّ ؟ من هوّ على كلّ حالّ ؟
    نّظرت كليرّ إليهاّ بّهدوء لاّ تدريّ لماّ لكنّ منذّ فترةّ ينّتابهاّ هذاّ الشّعور بكّون الكّل يجاّملهاّ فّيصاحبونهاّ ليسّ لأجلّ شخصهاّ و إنماّ لكميةّ المالّ الذيّ يملكّه والدّها ، أهـذاّ يعنيّ لوّ أنهاّ كانتّ فقيّرة هل سيتجاهلونهاّ كماّ يّفعلون ناحيّة مارّي ؟ تنهدّت و أجاّبتهاّ بلهجةّ جاّفة
    ـ إنهّ ويلّيام دويلّ صديقّ لماريّ ،
    استيقظ ويّليام منّ بحرّ شّرودهّ عندّما ربتّ أوسكارّ على ظّهره قدّ أخبرّه بّأنه حانّ وقتّ الرحيّل فتنهدّ بّكل أسىّ إذّ لمّ يتسنى لهّ زيّارة ماريّ حتىّ ماّ الذيّ يّجب عليهّ فعله ؟ كادّ أن يرحلّ عندما تناهى إلىّ مسامعه صوتّ مذيّع فيّ الشّاشة الموجودّة بالمحلّ كانّ يتحدثّ عنّ شركةّ لبيرّ مماّ أثّار إهتمامّه عندّما سحبّه أوسكارّ من ذّراعه قّائلاّ بنبرةّ غّاضبة
    ـ تّعال هياّ ، ألا ترى الفتياتّ أمامك ؟
    و لمّ يترك له مجاّلا لنقاشّ إذّ انتشر خبرّ كونّ كل منّ أوسكارّ و ويّليام فيّ بّاريسّ و هاهمّ المعجبونّ يّلفون منّ حولهمّ مانّعين إيّاهم منّ المرورّ حينهاّ تّقدم منهمّا وكيلّ أعملّ ويّليام قدّ سّارعّ بّجلبّ حراسّ الشخصّيين الذّين أنقذواّ الوضّع فيّ ظرفّ ثّانية ، و سّرعان ماّ كانّ ويليامّ و أوسكارّ يجلسّان فيّ
    سيارة ، عندّها تنهدّ ويلّيام بّكل أسىّ يّالها منّ حيّاة يعيشهاّ أيّ شّيء يحاولّ فّعله يّبوء بالفّشل ..

    pGCa6


  15. #414

    تابع تـّابعّ ـ لعّبة الجنودّ



    غـّرفة بّيضاءّ واسّعة ذاتّ رائحةّ المعّقمّ توسطّها ذلّك السريرّ و قدّ استلقى عليهّ جسدّه الضّعيفّ بينماّ هناكّ صوتّ واحدّ قدّ استطاع اختراقّ ذلكّ السكونّ المريبّ يّصدر منّ تلكّ الآلةّ معلنة أن هذاّ الرجلّ الهزيلّ لاّ يزالّ حيّا بالّرغم منّ أنّ نبّضات قّلبه ضّعيفة لّكنه لاّ يزالّ يّشقّ طرّيقه بّقوة لنجاّة ، خـّارجاّ
    يقفّ كايلّ ينـظرّ منّ خلالّ العـّازلّ نحوّ جدهّ عدمّ قدّرته على فعلّ شيءّ تجعله يشّعر بالغضبّ ، كونهّ عـّاجزّ
    فجـّأة وضعتّ إليزابيثّ يدّها علىّ كّتفهّ ليستديرّ نـّاحيتهاّ مسّرعاّ ، كانتّ كعّادتهاّ مشرقةّ بحلتهاّ الرائّعة التيّ تنمّ عنّ ذوقهاّ الـّرفيعّ و النادرّ فّتنهد كايلّ إذّ أنّ حتىّ تواجدّها بجاّنبه و حتىّ النظرّ لجمالّها لمّ يعدّ يستطيعّ أنّ يحسنّ منّ مزاجّه ، كانّ الـّرواقّ خالياّ فـّارغاّ بعدّ أنّ غـّادر الشّرطيينّ اللذّان قدّ وضعاّ لحراسّة جدّهماّ لاستراحة الغـّذاءّ المخصصةّ لهماّ و لمّ يبّقى سوى هؤلاءّ الحرسّ الذّي تمّ تعيينهمّ منّ قبلّ إليزابيثّ بينماّ و علىّ مقّربة منهماّ كانتّ سوزيّ تستند فيّ زاويةّ ماّ مـّراقبةّ تحركاتّ كايلّ بّكل تمعنّ و بالّرغم منّ أنهاّ لاّ تفهمّ قّرارّ نايتّ الغريبّ فيّ حراّسة كايلّ لكّنها مرغمةّ على تنفيذّه إنّ أرادتّ البقاءّ بجانبّ سّيدهاّ ، لحظاتّ حتىّ تحدثتّ إليزابيثّ بّنبرة واثّقة
    ـ أليسّ هذاّ رائّعا عزيزيّ ؟ بّرحيلّ بيترّ الوحيدّ الذيّ يّساندّ نايتّ أنتّ الآنّ تستطيعّ أن تستوليّ على شّركة لبيرّ و أنتّ مغمضّ العينينّ
    لمّ يجبّها كاّيلّ بكلّمة واحدّة فّرفعتّ إليزابيثّ يدّها ناحيّة ذّقنه و لفتّ رأسهّ إليهاّ ، نـظرّت إليهّ بواسطّة عينيهاّ الناّعستينّ قدّ كانتّا تّلمعانّ برغّبة ماّ لمّ يكنّ ليقدرّ كايّل على تفسيرّها ، حينهاّ أكملتّ كلامهاّ بنبرةّ أشدّ ثقّة و أكثرّ خبّثا
    ـ عّزيزيّ لماذاّ أنتّ حزينّ ؟ لقدّ فعلت هذاّ من أجلّك ،
    رمقّها كايلّ بّدهشة كذلّك فّعلت سوزيّ ، ما هـذاّ هلّ تقرّ إليزابيثّ بمحـّاولتهاّ المستميتةّ فيّ قـتلّ الجدّ بيترّ ؟ أهيّ فعلاّ تعترفّ الآنّ ؟ لمّ يجدّ كاّيل ماّ يّقوله لهّا بلّ إكتفى بالنظرّ حولهّ غيرّ مصدّق لماّ سمعتّه أذّنيه فعاّدتّ إليزابيثّ تتحدثّ بّقليلّ منّ الغرورّ
    ـ ماذاّ بكّ ؟ ألنّ تشكرنيّ ؟ لقدّ كانتّ فّكرة قتّل بيترّ و نشرّ تلكّ المقّالة عنّ نايتّ فرصّة ذّهبيةّ أطاّحتّ بهّ لاّ بل حتىّ أنها دمرتهّ ، و الآنّ لنّ يصوتّ لهّ أحدّ
    كّادتّ سوزيّ أنّ تتحركّ لتقيدّها و تّأخذّها إلىّ مقرّ الشّرطة أوّ أن تقتلهاّ إن اقتضى الأمرّ لكنّ تّواجدّ ميعّ هؤلاءّ الحرسّ الذيّن منّ طرّف إليزابيثّ قدّ يعرقلونّ حركتهاّ ، لذلّك بقيتّ فيّ مكانهاّ و الألمّ يلفّ قّلبهاّ كيفّ لسيدّها الصّغير أنّ يقبلّ بّتهمة قتلّه لشخصّ الوحيدّ الذيّ أحبّه فيّ حيّاته لماّ فجأّة أمسكّ كاّيل بّذراع إليزابيث صّارخاّ بكلّ حدةّ
    ـ ماّ الذيّ تقولينه يّا امرأة ؟ هلّ تعترفينّ بّكونكّ قدّ دسستّ سمّا لجديّ ؟ أكاّن كلّ هذاّ من فعلكّ ؟ تدميرّ سمعةّ نايتّ و محاولةّ زجّه بالسجنّ ؟ أيتهاّ الحقّيرة البّائسة
    نظرّت إليهّ إليزابيثّ بصّدمة غيرّ قّادرة علىّ استيعابّ كلماتّ كايّل ، إذّ أنهّ فّعلا يشتمهاّ هيّ التيّ فعلتّ كل هذاّ من أجلّه ؟ أيعقلّ أنهاّ أخطّأت عندّما أخبرتهّ بّما فعلتّ ؟ شّحب وجّهها بأكملهّ لماّ صّفعها كايلّ بّقوة علىّ خدّها لتسقطّ أرضّا ، صّاح بنبرةّ أشدّ حدّة و أكثرّ غضّباّ
    ـ أتظنينّ أنّ حيّاة النّاس لعبّة ؟ أيتهاّ المنحطّة لقدّ كانّ جديّ هوّ من تولى تّربيتّي و أناّ لنّ أخونه حتىّ لو تطلبّ الأمرّ موتيّ .. أناّ لا أصدقّ ذلكّ ، أنـّا قّد أحببتكّ أهكذاّ تجازيننيّ ؟
    لمّ يكنّ كايلّ ليتمالكّ أعّصابه و هيّ تّخبره بكلّ برودّ أنهاّ هيّ من حاولت قّتل جدّه بلّ حتىّ إبعادّ نايت عنه لذّلك كانّ أنّ يتقدمّ منهاّ ثّانية لولاّ أنهاّ أشّارت للحرسّ كي يمسكّونه بظرفّ ثّانية ليمنعوهّ منّ لمسهاّ أوّ إلحاقّ الأذّى بهاّ ، وقفتّ إليزابيثّ ثمّ نـظرتّ إليهّ بكلّ شررّ و قـّالت بحدةّ
    ـ لاّ تنعتنيّ بالمنحطةّ ألستّ أنتّ منّ أرادّ التخلصّ من نايتّ سابقّا ؟ هياّ لاّ تتصرفّ كماّ لو كأنكّ نبيلّ بينماّ أنتّ منّ سرقنيّ منهّ و حاولّ قتلّه بلّ و أردتّ قتلّ ماريّ أيضّا، أنتّ لستّ أفضلّ منيّ يّا هذاّ ..
    عمّ السكونّ لوهلة من الزمنّ حيثّ توالتّ الصدّمات علىّ سوزيّ فّلم تعدّ قدميهاّ قاّدرتان علىّ الوقوفّ و أخذّ جسدهاّ يرتجفّ منّ هول الصدّمة ، بينماّ كانّ كايلّ صامتاّ لمدةّ ثمّ رفعّ رأسهّ ببطّء ناحيةّ إليزابيثّ ليترأسّ البرودّ ملامحّه أجابهاّ
    ـ أجـّل أنتّ محقةّ ، أناّ أسفّ عزيزتيّ لكنكّ تّعلمينّ جيداّ ماّ الذيّ يعنيه جديّ ليّ ..
    رمقّته إليزابيثّ بّحدةّ لتشيرّ بعدّها لّحراسهاّ كيّ يبتعدواّ عنه و يّقفواّ إلّى جّانبهاّ ، نـظرتّ إليهّ بكلّ سخريةّ ثمّ اقتربتّ منه قـّبلته علىّ شّفتيهّ برقةّ و حركتّ خصّلات شعرهّ البنيّ لتّقول بنبرةّ رقّيقة مّرحة
    ـ كم أعّشقك لماّ تتصّرف بكلّ طاّعة، حسناّ إذّن سوفّ أسّبقك للمنزلّ
    غـّادرتّ بخـّطواتّ رشّيقة خلفّها حرّسهاّ، لحظةّ غياّبها عنّ أنظاّره سقطّ كايّل أرضّا على ركبتيهّ يتنفسّ بكلّ صّعوبةّ نزعّ تلكّ الإبرّة التيّ غرزهاّ رجلّ منهّم فيّ ذّراعه بّكل قوةّ ، أحاّولت الآنّ قتله ؟ لأنهّ إعتّرضّ أفعالها حاولتّ قتله ؟ انسلتّ الإبرةّ من بينّ أناملهّ لتتدحرجّ كيّ ترتطمّ أخيراّ بّقدمّ شخصّ ماّ ، رفـعّ نظرهّ بوهنّ شديدّ نّاحية سوزيّ و لمّ يقدرّ علىّ معّرفتهاّ فتقدمتّ منهّ و انحنتّ بّهدوء أمامّه قـّائلة و العبرّة تخنقهاّ بينماّ كلماتّ نايتّ تترددّ كالصدّى على مسامعهاّ " فقطّ إهتميّ بكايّل لاّ أريدّه أنّ يغيبّ عنّ نظريكّ .. أحميّه بحّياتكّ منّ فّضلك " ،
    ـ سيدّ كايلّ لبيرّ ، أنـّا سوزيّ جونزّ أقسم بّدميّ علىّ حمايتكّ حتىّ لوّ كلفّ الأمرّ حياتيّ ..
    سقطّ أرضاّ فّسّارعت سوزيّ بإمساكّه مّقاومةّ دموعهاّ ، أينّ المفرّ الآنّ ؟ ديميتريّ يهاجمّ منّ الخارجّ بينماّ إليزابيثّ تّهاجمّ منّ داّخل الأولّ يستهدّف نايتّ بينماّ الآخرى عّرش لبيرّ و لنّ يهمهمّ عددّ الضّحاياّ مّا دامّ الأمرّ يّوصلهمّ لغّايتهمّ ، أسندتّ سوزيّ كايلّ و سّارتّ بخطّواّت هـّادئةّ إلىّ غـرفة آخرى ، إليزابيثّ لنّ تجّرؤ على التقدّم بخطّوة أخرى إذّ أنهاّ حذّرة لكيّ لاّ تتوجّه الأنظارّ نحوهاّ ، و ماّ فعلته تواّ ليسّ سوّى تحـذيرّ أوّ بالأحرىّ تهديدّ صّريحّ الفعلّ نحوّ زوجّها الشخصّ الوحيدّ الذيّ تّقبلهاّ و الذيّ فّعل المستحيلّ لأجّلها ، الذيّ تخلى عنّ أسرته بأكملها لأجلّها هيّ فقطّ ، هـكذاّ تـّجازيهّ تنهدتّ و جّعلته يستلقي علىّ السّريّر ثمّ أخذتّ تنـظرّ إليهّ بّشفقة و رحّمة، تلكّ الإبرةّ كانتّ جرّعة مخدرّ يجّعله يّغط فيّ النومّ و ربماّ فيّ المرةّ القّادمة ستكونّ سماّ قّاتلاّ ، اتسعتّ عينيهاّ فجأةّ بّصدمة لماّ أدرّكت أخيراّ طلبّ نايتّ الغّريبّ ، أيّعقل أنهّ منذّ البدّاية كّان يّعلمّ بأنّ إليزابيثّ من حاولتّ قتلّ السيدّ بيتّر و لهذاّ جّعلها تحميّ كايلّ لاّ أنّ تراّقبه بّل أنّ تحميه بحيّاتهاّ ، أكانّ يّعلمّ بأنها ستنقلبّ ضدّ زوجّها ؟، أصدّرت آهةّ عميٌقة منّ قلبهاّ فّما الذيّ عليهاّ أن تفعله لتنقذّ عّائلة لبيرّ ؟ ..

    jHkLP

    بّعد مّرور يومينّ علىّ حادّثة انهيارها كانتّ ناّئمة بّعمقّ علىّ سريرّها فيّ غّرفتهاّ البيضّاء تلكّ و رائحّة الأدويةّ تعمّ المكانّ بجّانبهاّ يجلسّ فرانسواّ و يظهرّ على مّلامحه صّفة النّدم فكمّ هوّ يّشعر بالحٌّقارة لكونهّ تبعّ تّعليماتّ الطبيبّ هنريّ بالّرغم منّ علمهّ بحالّة ماريّ التيّ تلتزمّ العنايةّ النفسيّة قبلّ العنايةّ الطّبية ، وجّهها و هيّ تصرخّ بّهستيريةّ أنّ النيّران حولهاّ تنّهش جسّدها جّعله يبدواّ كمّجرمّ ماّ و مـّاذا قدّ يحدثّ إذاّ علمّ نايتّ بّفعلته الشنيعةّ هذّه ؟ فعوضّ أنّ يكونّ سندّا لماريّ صّار ضّدها ،
    تنهدّ ليسندّ رأسه بّتعب علىّ طرفّ السريرّ لاّ يدريّ لماّ لكنّه مرهقّ فّحماية ماريّ تسّلبه كلّ قوتهّ أدراّج الرّياح إذّ أنه لاّ يفعل شيئاّ سوى مـّراقبتهاّ طوالّ اليومّ و الحرصّ علىّ سّلامتهاّ ، نـظرّ إليهّا بّهدوء المرةّ الأولىّ التيّ رآهاّ كانّ شعرهاّ البنيّ يّصل إلىّ ماّ أسّفل رّقبتهاّ بّقليلّ أماّ الآنّ فّخصّلاتها البنيةّ مبّعثرة علىّ الوسادّة قدّ ازدادت طّولا ، بّشرتهاّ شّاحبة ربماّ منّ الضغطّ النفسيّ الذيّ يّفرضه عليهاّ وضعهاّ ، لقدّ كانتّ فّتاة بّشوشة ذاتّ ابتسامّة جميّلة أماّ الآنّ فلمّ يبّقى منهاّ سوىّ الأسىّ و الرثّاء على حاّلها ، كمّ يتمنى أنّ تعودّ ماريّ إلىّ سابقّ عهدهاّ عندّما فتحتّ ماريّ عينيهاّ فجّأةّ على وسعهماّ ثمّ اعتدّلت فيّ جلّستها لماّ داّهمهاّ صّداع فّألقتّ نظرةّ على فرانسواّ الذيّ يّراقبهاّ بكلّ صمتّ و ماّ إن وجّهت أنظارهاّ ناحيته حتىّ وقفّ لينحنيّ بكلّ ندّم قّائلاّ بأسفّ شديدّ
    ـ إنّ ماّ فعلته ياّ سيدتيّ لاّ يغتفرّ فّأرجوكّ عـّاقبينيّ ،
    أزاحتّ وجّهها للجّهة الأخرىّ بّقليلّ منّ الإستياءّ فّتركها وسطّ الطّريقّ بينّ المارةّ تعانيّ من حاّلتها الهستيريةّ تلكّ لأمرّ محرجّ و مذلّ بّالنسبةّ لهاّ و كيفّ تّقدم آخرّ شخصّ كانتّ تتوقعّ رّؤيته لمسّاعدتهاّ كليرّ غلوري بنفسهاّ الشّابة المغرورةّ بينماّ حارّسها الوفيّ يّقف جاّنباّ إلىّ جنبّ معّ السيدّ هنريّ
    فّشّعر فرانسواّ بالندم أكثرّ حينهاّ اقتربّ منهاّ و قالّ بّتوتر
    ـ حسناّ سيدّتيّ ماّ رأيكّ أن أعوضكّ عن فعلتيّ الخرٌّقاء تلكّ بّجولة بّسيطة حولّ باريسّ ؟
    رمقّته ماريّ بّنصفّ عينيهاّ دلاّلة علىّ عدم اقتناعها ثمّ سحبتّ غطاّئهاّ لتعودّ إلىّ النومّ هذاّ ماّ باتتّ جيدّة فيّ فعلهّ ، تنهدّ فرانسواّ بّخيبة أملّ و هوّ الذيّ أرادّ أنّ يخاطرّ بّأوامرّ نايتّ الصّارمة فيّ سحبّها إلىّ الخارجّ ، كادّ أنّ يّغادرّ لماّ تحدثتّ ماريّ بنبرةّ حاّولت فيهاّ أن تكتمّ فرحهاّ
    ـ ما دمتّ مصّراّ فلاّ خيارّ ليّ إذّن ،

    pGCa6


  16. #415
    بّعد فترةّ كـّانت ماريّ جالسة فيّ كرّسيها المتحركّ مرتديّة معطفا أزرقّ داّكن اللونّّ يقيّها منّ هـذاّ البّرد القارصّ معّ قفازاتّ و قبّعة روسيّة، فّستاناّ أبيضّ يصّل إلىّ ماّ أسفلّ ركبتيهاّ بّقليلّ كانّ الحماسّ يّعلوّ ملامحّ وجّهها خلّفها فرّانسواّ يضعّ يديه فيّ جيّبه بّعد أن رّفضت ماريّ دفّعه لهاّ عندّما قدمّ إليهاّ سورّا يبدواّ بسيطاّ لكنهّ أنيقّ فيّ نفسّ الوقتّ ، تسّاءل بنبرةّ هادّئة
    ـ سيدّتي هلاّ تفّضلت بّوضعّ هـذّه السوارّ على يدّك ؟ إنهّ يّلائمّ ملابسكّ ، أيضّا هلاّ أخبرتنيّ أيّن تفضلينّ الذهابّ ؟
    أومـّأت ماريّ بالإيجابّ ثمّ أخذتّ نفساّ عميقاّ مّغلقة عينيهاّ كيّ تستمتعّ قّليلاّ بّالحريةّ ، كمّ مرّ على خروجّها هكذاّ دونّ حرسّ حولهاّ و دونّ توبيخّ نايتّ الحّاد لهاّ ؟ كمّ تتمنىّ لو أنهاّ زارتّ باّريسّ معه .. حين استعادتّها لرباطّة جأشهاّ قـّالت بّبسمة تعلوّ شفتيهاّ
    ـ أريدّ رّؤية لوحّة موناليزاّ
    فّورا استقّل فرانسواّ سيّارة أجرةّ و بـّعد نصفّ سّاعة تّقريباّ أوّ أكثرّ شّاهدتّ ماريّ عدةّ مناظرّ سّرت قّلبها الصغيرّ وصلّ الإثنينّ إلىّ المتحفّ الذي يحّمل لوحّة لموناليزا بداّخله حينّ مدّ فرانسواّ يدّه ليمسكّ بّماريّ كيّ يجعلهاّ تجلسّ فيّ كرسيهاّ مجدداّ ، سّاعدّها ببطّء حتىّ استطاعت أنّ تعودّ لمقعدهاّ طّوال هذّه الفترةّ كانتّ ترمقّ متحفّ اللوفر بإعـّجابّ شديدّ لطالماّ قّرأت عنهّ فيّ الكتبّ و لطالماّ تمنتّ زيّارته ، هذّه أمنيتهاّ كّطالبة للغةّ أجّنبية .. ابتسمّ فرانسوا و قاّل بّلطفّ
    ـ يبدواّ أنه نالّ إعجابكّ سيدتيّ
    كانتّ عينّا ماريّ مثبتتينّ علىّ ذلكّ المتحفّ كّأن جميّلا بّشدة إذّ أنهّ من أهمّ المتاحفّ الموجودّة فيّ فرنسّا و يقّع على الضّفة الشماليةّ لنهر سينّ فيّ العاصمة باريس، أجـّابته ماريّ بسّعادةّ
    ـ لقدّ بنيّ أسّاسا ليكون قّلعة ذلكّ فيّ عـام 1190 ثمّ بعدّ سنواتّ تحولّ إلىّ قصرّ كيّ يسكنّ فيهّ ملك شاّرل الخامسّ قبلّ أنّ يتحولّ أخيّرا إلىّ متحفّ ،
    نـظرّ إليهاّ فرانسوّا و علىّ شفتيهّ ابتسامةّ لطيّفة كمّ هو سعيدّ لأنهّ استطاع أخيراّ أنّ ّيراها تّستمتعّ ، إذّ يبدواّ أنّها تملكّ معلوماتّ عـّديدةّ عنّ فرنساّ و ثّقافتهاّ بأكملهاّ ، بينماّ أكملتّ ماريّ تقدّمها ..دّخلاّ إلىّ متحف اللوفّر من خلالّ هرم زجاجيّ ضخم تم افتتاحه فيّ عّام 1999 م و منّ أهمّ الأقسّام التيّ آثارّت إهتمامّ ماّري هيّ تلك القّاعة الكبرى التيّ شيدّها كاترين دي ميديشي فيّ القرن السّابع عـّشر و التيّ تحتويّ بدّاخلهاّ أهمّ أقّسام كتّلك اللوحّة النادّرة التي استقطبتّ نظرةّ العّالم بّأكملهّ ، لوحّة لموناليزا منّ قبلّ ليوناردو دافينشي
    وقفتّ ماريّ أمامهاّ تنـظرّ إلىّ تلكّ اللوحّة بّهدوءّ لّسببّ ماّ رّؤيتهاّ أثّارت الرّاحة بدّاخلهاّ فّابتسمتّ لاّ إراديّا منّ أعماّق قلبهاّ ، أيضّا و علىّ يمين القّاعة الكبرى كانتّ قاعة صّغيرة نوعاّ ماّ ضيّقة قّليلا يّعرضّ فيهاّ بعضّ لوحاتّ تول وتريك الذي اقترن اسمه بمقهى المولان روج ، و فيّ قّاعة آخرى أثّارت إهتمامّ فرانسواّ كانتّ هناكّ لوحة زيتية شهيرّة تمثل تتويج نابليون الأول لعرضّ رسمتّ على يدّ دافيد ،
    بّعد فترةّ عـّاد فرانسواّ إلىّ نفسّ المكانّ الذيّ تركّ ماريّ فيهّ ليجدّها لاّزالت تنظرّ بكلّ إعجابّ للوحة موناليزاّ و لمّ يستطعّ فّهم سرّ إعجاّبها الشديدّ بهذّه اللوحةّ خصيصاّ بالّرغم منّ أنهّ تّأملهاّ كثيرّا هوّ الآخرّ ، فّوقفّ بجاّنبها و قّال بنبرةّ هـّادئة
    ـ سيدتيّ ، هلّ تفضلينّ تناولّ العـّشاء الآنّ ؟
    أومـّأت ماريّ بّالإيجابّ فّدفّع الكرسيّ للأماّم غـّادرا المتحّف أخيّرا و هـذّه المرة تمّثلت وجّهتهماّ نحوّ برجّ إيفّل المشهورّ بأضّوائهّ الرائـّعة ، و يقعّ بدوره فيّ أقصى شّمال الغربيّ لحديقّة شامب دي مارس بالقّرب من نهرّ سينّ لمّ يكنّ بعيداّ جداّ ، بالّرغم منّ أنّ عدمّ قدّرة ماريّ على سيّر أعاقت مجرى الرحلّة قّليلا لكنّ فرانسواّ ظلّ يّساعدّها دونّ كللّ أوّ مللّ في النهاّية غّايته الوحيدّة من هذّه الرحلةّ هيّ استعادة ماريّ القّديمة
    يوجدّ فيّ البرجّ مطّعم يّوفر خدّماتّه لزوارّ معّ إطلاّلة تتيحّ رّؤية جمالّ باريسّ يّقع فيّ الدورّ الأولّ ، حجزّ فرانسواّ أفضلّ طّاولة بّسرعة لكيّ يتسنى لماّري الاستمتاعّ بالمنظر و الأكلّ معّا قدّ توفرّ هذاّ المطعّم على المّأكولاتّ البحريةّ بكثّرة ، جلستّ ماريّ على الكرسيّ بّهدوء تّراقبّ تلكّ الأضواءّ قدّ كان الأمرّ
    رومانسياّ ، فّتنهدتّ بأسى كمّ تمنتّ لوّ يتواجدّ نايتّ بجاّنبهاّ فهذّه اللحظّة ، ويّليامّ و فلوراّ أحبّائهاّ ..
    وضعّ أمامهاّ شتىّ أنواعّ الأطّباق الشهيةّ قدّ حصّلت على عنايةّ خاّصة مماّ جعلهاّ تتّساءلّ ما الذيّ فعله فرانسواّ كيّ يحصّلوا على طاّولة بّمثل هذّا المنظر المذّهل و تلكّ المعّاملة فّائقة الاحترام و العنايةّ ، كانتّ تّتأملّ ماّ حولهاّ باستمتاع عندّما انتقل إلى مسّامعهاّ صوتّ أحدّ الزباّئن قّائلاّ بنبرةّ فضوليةّ محدّثا شخصّا ماّ إلى جاّنبه
    ـ أليستّ تلكّ المرأة نفّسها زوجّة نايتّ لبيرّ ؟ أنّا واثقّ بّأنهاّ هيّ لأننيّ حضّرت زفّافهماّ ،
    استـداّرت ماريّ نّاحيتهماّ و نـظرتّ إليهماّ بّقليلّ من الاستغرابّ، هلّ هّذين الزوجينّ قدّ حضّرا حفلّ زفافهاّ ؟ لماذاّ لا تبدواّ وجوههماّ مألوفة لهاّ بالّرغم منّ أنهاّ ألقت التحيةّ على جميعّ الضيوفّ ؟ حينّما التقتّ عينيهاّ بعينيّ ذلكّ الرجلّ الجاّلسّ معّ تلكّ المرّأة شّعرتّ بشيّء غريب ينتابهاّ قدّ كان ذوّ شعرّ أشقرّ لامعّ و عينينّ حادّتين يضّع قّبعة تّخفي ملامحّه و وشّاحّ أسودّ اللون ، زمتّ شفتيهاّ بّعبوس و عـّادت تتناولّ غـذاّئها لماّ اقتربّ الزوجينّ منهاّ ، همستّ تلكّ المرأةّ بّنبرةّ لبقة
    ـ عـذّرا ، هلّ أنتّ نفسهاّ زوجّة نايت لبيرّ ؟
    أومّأت ماريّ بالإيجابّ فّأشّارت المّرأة علىّ الكرسيّ الذيّ أمامّ ماريّ كيّ تسمحّ لهاّ الأخيرةّ بالجلوسّ ، بينماّ بقيّ الرجلّ بّجانبّ زوجّته لكنهّ سّرعان ماّ تقدمّ ناحيةّ ماريّ كيّ تتاحّ له الفّرصة بالتّأكد من هويّتها و قدّ كانّ الاثنين يتفحصانهاّ بكلّ فضولّ لماّ تحدثتّ المّرأة بنبرةّ مستفسرةّ
    ـ حقّا ؟ لاّ عجبّ أن الصّحافةّ لمّ تنشرّ أيّ أخبارّ عنكّ هلّ كنتّ طوالّ هذّه المدّة فيّ فرنسّا ؟ يبدواّ أنكّ تعالجين أليسّ كذلّك ؟
    حدقتّ ماريّ بّها بّقليلّ من الغيضّ ثمّ وضعتّ ملّعقتهاّ جانباّ و مسحتّ فمهاّ بطّريقة لبّقة لكيّ تبتسمّ بعدّها راسمة على وجّهها ملامحّ اللطفّ ، قـّالت بّهدوء
    ـ أجلّ ، كمـّا تّعلمان فّأناّ فقدتّ قدرتي على السيرّ إثرّ حريقّ الذيّ حدثّ فيّ حفّلة السيدّ فلادمير ،
    شهقتّ المّرأةّ بّأسىّ مماّ جّعل ماريّ تستغربّ قّليلاّ فماّ الذيّ يحاولّ هذيّن الزوجينّ فعله ؟ لماّ احتّضنت المرّأة يدّ ماريّ بّشّفقة و الدموعّ قدّ شقتّ طّريقهاّ علىّ خدّها مماّ أشعرّ ماريّ بالقلقّ، تحدثّت المّرأة بّحزن
    ـ آهّـ يّا لكماّ منّ زوجينّ تعيسينّ كلاهماّ يناضلّ منّ أجلّ الآخرّ ، يبدواّ أنكّ تبذّلين جهدكّ منّ أجلّ سيدّ نايتّ بالّرغم منّ أنك لا تقدرين على البقاّء بجّانبه أعنيّ كونهّ متهمّ بّالقتل و لاّ أحدّ بجانبهّ ل
    شّحب وجّه ماريّ كّأن الدماءّ قدّ سحبتّ من عّروقها و هيّ تسمّع أنّ الشخصّ الوحيدّ الذيّ أحبّته متهمّ بّقضية قتلّ فّتلعثمتّ محاولةّ أن تجدّ الكلماتّ المناّسبة كيّ تصيغّ سّؤالهاّ ، حينماّ تّقدمّ فرانسواّ فجّأة مّن خلفّ ماريّ وقفّ لّيظهر طولّ قّامته الفاّرع و عـّضلاته التيّ قدّ برزتّ من أسفلّ قميصهّ ليّتحدثّ بنبرةّ بّاردة
    ـ ماّ الذيّ تقولينه يّا سيدّة ؟
    نـظرّت المّرأة بّدهشة إلىّ فرانسواّ كيف لمّ تلاحظّه سّابقاّ بينماّ حضّوره قدّ طغى على القّاعة بّأكملهاّ ؟ ، لقدّ ظنتّ أنّ ماريّ تجلسّ لوحدّها فّكّادت أنّ تجّيبه لولاّ أنّ ذلكّ الـرجلّ ذو الشّعر الأشقرّ تكلمّ بلكنة فرّنسية بحتةّ
    ـ ألاّ تعلمّ ؟ سيدّ نايتّ متهمّ بّمحاولة قّتل السيدّ بيتر لبيرّ ذلكّ منّ أجلّ الحصولّ على شركةّ لبيرّ لنفسهّ ، يّبدوا أنّ مهاراتكّ كّحارسّ شخصيّ تتقلصّ تدريجياّ فرّانسوا
    شّعـّر كلاّ من ماريّ و فرانسواّ بالّصدمة ، كّيف لّهما ألا يعلماّ بحدوثّ أمرّ خطيرّ كهذّا ؟ هلّ فعلا نايتّ مشتبه بهّ كماّ يقولانّ أمّ أنهاّ محضّ كذبّة لتلاعبّ بهمّا ؟ كادّ فرانسواّ أن يندفعّ ناحية ذلكّ الرجّل لكنّ يدّ ماريّ الممسكةّ بذّراعه منعتهّ من التحركّ كّأنها تطلبّ منه إلتزامّ الهدوءّ ، حينماّ تحدثتّ بّنبرةّ لبقة
    ـ حسناّ ، لمّ أكنّ لأظنّ أبداّ أنّ هاته الأخبارّ ستصلّ إلىّ فرنساّ لكنّ كماّ جميعاّ نعلمّ فنايتّ رجلّ أعمالّ مشهورّ لذلّك أخباره تنتشرّ بّسهولةّ أيضّا تلكّ القّضية التيّ تتحدّثان عنهاّ ماّ هي إلاّ سوءّ فهم منّ قبلّ الصحاّفة و لشخصيّة نايت اللامبالية فّأنا واّثقة أنهّ لم يهتمّ بإنكار ما قالته الصّحف ، سّأكون ممتنةّ لكماّ إن توقفتماّ عن نشرّ هذّه الشّائعة الخاطّئة منّ فضلكمّ ، اعذرونا هياّ بناّ فرانسواّ ..
    ألقىّ فرانسواّ نظرّة أخيرةّ على ذلكّ الرجلّ لا يعلمّ لماّ لكنّ يبدواّ له مّألوفّا طرّيقته فيّ الكلام و نـظّراته السّاخرة كّأنه قدّ سبقّ له رؤيتهاّ فيّ مكانّ ماّ لوّ لمّ تخنه ذاّكرته فقطّ ، دفعّ بكرسيّ ماريّ للأمامّ مفكراّ الآنّ هناكّ شيءّ أكثرّ أهميةّ كمّعرفة السببّ وراءّ هذّه الشّائعة و الأهمّ هلّ السيدّ نايتّ بخيرّ ؟ بعدّ ابتعادّهما فّترة كافّية كانّ برجّ إيفل لاّ يزالّ قّريباّ منهّماّ و يستطّيعان رّؤيته بكلّ وضوحّ وسطّ تلكّ الضوضاءّ العارمة و الضّجة التيّ يّصدرهاّ المارونّ كّان ذّهن فرانسواّ مشتتاّ إذّ أنه حاولّ مراراّ و تكراراّ الاتصّال بّهاتفّ نايتّ غيرّ أنّ الرّقم خاطئّ ، زادّ ارتباكّه و كذلّك قلّ صّبر ماريّ فلمّ يسبقّ لنايتّ و أن تجاهلّ إتصّالا من قّبل فرانسواّ شتمّ الآخيرّ بّعصبيةّ
    ـ سحقاّ ماّ الذيّ حدثّ بلندن أثناءّ غيابناّ ؟
    سّقطتّ عينيهّ فجّأة علىّ ماريّ ليرى الدموعّ تّترقرّق مستعدةّ لّنزولّ حينهاّ شّعر فرانسواّ بمدىّ تّأثيرّ فّقدانه لأعصّابه علىّ ماريّ إذّ أنهاّ الأكثرّ قلقّا على سّلامة سيدّه لذّلك ابتسمّ بهدوء محاولا بّث الطمأنينة بّقلبها قّائلاّ
    ـ ليسّ هناكّ ماّ يدعواّ للقلقّ سيدتيّ لاّبد أنهاّ إدعاءات كاذّبة منّ أجلّ إرباكنا و جّعلنا نعودّ إلىّ لندنّ ، سوفّ أتصلّ بسوزي فوراّ لكيّ أطمئنكّ الآنّ أعذرينيّ سّأبتعد قّليلا إذّ يبدوا أن إشاّرة الهاتف ضعيفةّ جداّ فيّ هذّه المنطّقة
    ثـمّ سّار بخـطّوات سّريعة مبتعداّ مسّافة كاّفية كيّ يستطيّع رؤيتهاّ أيضّا كيّ لا تكون قاّدرة علىّ سماعّ حديّثه بينمّا أخذتّ ماريّ تنظرّ إلىّ السماءّ كانتّ ملّيئة بالنجومّ برزّ منّ خلالّ الغّيوم القّمر فّوضعتّ يديّها بّحضنهاّ محكمةّ القبضّ عليهماّ متمنيةّ منّ أعماقّ قّلبهاّ أنّ يكونّ نايتّ بخيرّ بالّرغم من أنّ التمنيّ ليسّ مفيداّ لكنّه الشّيء الوحيدّ القّادرة علىّ فعله فيّ حالتهاّ فيّ الجّهة الأخرىّ كانّ فّرانسواّ يّتفحصّ الانترنيتّ بّقلقّ عندّما رأى كلّ تلكّ المقالاتّ التيّ كان محتوىّ موضوعهاّ واحدّا ألاّ و هو أّسرار القّابعة خلفّ نايتّ و محاولةّ كشّفهاّ فّلا شيءّ يثيرّ فّضول الصّحافة أكثرّ من الأسّرار المخفّية ، و كمّ شعرّ بّصدمة عمّيقة عندّما وجدّ صوراّ لّسيدّ بيتر لبيّر فيّ غرفة الطوارئ منذّ ماّ يقاربّ أسبوعاّ و أكثرّ ، متّى حدثّ كل هذّا و كيفّ ؟ لماذاّ نايتّ متهمّ بّقتل السيدّ لبيرّ ؟ و لماذاّ لم تتصّل سوزي به ؟
    وضّع السماعةّ على أذّنه محاولاّ الاتصالّ بها من جديدّ عـّاقدا العـّزم إذّ لم تردّ عليهّ فسوفّ يتجّه إلىّ لندن فيّ أقربّ رحلة لاّ يهم أيّ أمرّ طلبّه نايتّ منه الآنّ فّمهمتهّ الأولىّ كانّت من قبلّ سيدتّه والدّة نايتّ التيّ أمرتّ أنّ يقومّ هوّ و سوزيّ بحّمايته حتىّ لو كاّن الثمّن دمهّ ، عـّندما انتـّقل إلى مسّامعه صوتّ سوزيّ المتوترّ فـّكادّ أن يّجيبهاّ لماّ اختفتّ ماريّ من أمامهّ أنـّظاره كانتّ تّقتادّ من طرفّ بضعةّ رجالّ نحوّ زقاقّ ماّ بينماّ لم يبدوا عليهاّ المقاومةّ أبداّ ،
    سّقط الهاتفّ من بينّ يديّه فانطلق مسّرعاّ نـّاحيتهاّ كّان يّركضّ بكلّ ماّ أوتيّ من قوةّ عندّما إختفىّ الرجالّ عندّ زقاقّ ماّ فّإستدارّ كيّ يلحقّ بهمّ عنـّدماّ دوى صوتّ الألعابّ الناّرية جاذبّا انتباه الماّرة، شعـّر بالصّدمة و هوّ يرى فّوهة المسدّس الموجّهة نّحوه و علىّ غـّرة إنطلقّت تلكّ الرّصاصة لتستقرّ فيّ صّدره اتسعتّ عينيهّ بّصدمة أقوىّ و أنّزل نظرّه تدريجياّ واضعاّ يدّه علىّ صّدره لماّ بدّأت الدماءّ تتدفّق ، سقطّ على ركبّتيه غيّر قادّر على تّحمل أكثرّ من ذلك و قدّ بدأ الظلامّ يّغشوا عينيه شيئاّ فّشيئاّ حينماّ تقدمّ أحدّهم أمسكّ بكلّ قوة خصّلات شعرّ فرنسواّ جاّذباّ إياه نحوهّ ، على شّفتيه ابتسامةّ سّاخرة حاقدّة فّهمس بنبرةّ كفحيحّ الأفعىّ
    ـ لاّ يبدوا المنظرّ رائّعا منّ الأسفل أليسّ كذلكّ فرانسواّ ؟
    رفعّ فرانسواّ رأسهّ لتظهرّ الألمّ على محيّاه قبلّ أن يّغّشاه الظلامّ كلياّ استـطاعّ أنّ يلمحّ وجّه قـّاتله ، كانّ ذلكّ الرجلّ الذيّ عـذّبه سابقاّ جونسون الخاّئن كمّ هـذاّ مثيرّ لشّفقة كأنهماّ تبادّلا الأدوارّ فّسدد جونسون لكّمة قويةّ لّوجه فرانسواّ كيّ يسقطّ الأخيرّ أرضاّ و قبلّ أنّ يدركّ ما الذيّ يحدثّ من حوله غّادر هوّ الآخرّ فيّ غـّيبوبةّ ، نـاطّقا بّكل وهن بجملة فقطّ كانتّ نابعةّ من قّلبه مليّئة بالندمّ و الحسّرة
    ـ أنـّا أسفّ سيدّي .. لمّ أكن فيّ محلّ ثقتكّ بالنهايةّ ،

    آنتهـّى

  17. #416
    البارت جميل جدااااااااااااااااااااااااااااااااااا فى انتظار البارت القادم فى رعاية الله e418

  18. #417
    فرانسواا لاااااااااااااااا frown e107 e107
    وماري دي مش كانت تعمل حاجه em_1f610
    يلا مستنيه البارت اللي جاي بقي بسرعه e418

  19. #418
    يا لها من أحداث ، أختي ستارو
    إني أذوب مع قصتك شوقاً وحزناً .. ألمس صدري فأكاد لا أجد قلبي ..

    هّواجسّ تّراودهّ حالّما تسدلّ هاتينّ العينينّ جفّونهماّ كّوابيسّ تّلاحقّه مّحاولة حبّسه بّداّخلهاّ فيّ عـّالم يّغزوه الظّلام تّعمه الوحدةّ يّتجرعّ فيهّ كـّأس الخذّلان و المّرارة فلمّ يزرّه النومّ كذلك الأحلاّم ، طالّما هذّه الأفكاّر تستمرّ مّتشبثة بّذهنه لنّ يستطيعّ التّمرد عليهاّ
    هربت كلماتي أمام اسلوبك .. ابدعتي حقا هنا .. (ليش ما يكون اسلوبي معبر هيك e411 ) .. كف
    كنت أريد الرد قبل مدة بس الاب توب أبى يفتح ..

    عندما ضحك نايت ظننتُ أنها بداية تعلقه بها .. وقلت أن الأمور ستمضي للأفضل

    مـّرت نصفّ ساعةّ آخرى ليدركّ أنهاّ لمّ تجرؤ على رفعّ الهاتفّ مجدداّ فّضحك و دفّعه جـّانبا لماّ سّمع صوتّ بّاب و هوّ يفتحّ بكلّ بطءّ ، طلتّ سوزيّ برأسهاّ بّكل أرجاءّ الغـّرفة و لشدةّ ظلامّ لمّ تكن لتستطيعّ أن تلمحّ نايتّ فّرفعتّ تحدثتّ سوزي بّنبرة خـّافتة
    إرتدّت كالصدىّ
    ـ سيدتيّ إنه ليسّ فيّ الغرفةّ أيضاّ ، أتّردين منيّ الذّهاب إلىّ الشركةّ لتفقدّه ؟ .. لاّ أظن سيدتيّ فإليزابيثّ معّ السيدّ كايلّ طـّوال الوقتّ تحاولّ أنّ تسحبّ المعلوماتّ منه كماّ أخبرتكّ سّابقاّ ، .. بالطبعّ حالماّ تلتقطّه كاميراتّ القصرّ فـسـ ..
    تّوقفتّ عن الكلامّ لماّ رأتّ ظلاّ خلفّها فّمدت يدّها بّحركة غّريزية كيّ تّقوم بّتسديدّ ضّربة لولاّ أن نايتّ أمسكهاّ بلّ و أخذّ الهاتف منهاّ أيضّا فّشهقت سوزيّ بّرعب و لمّ تستطعّ الحراكّ لّيرمقهاّ نايتّ بنظراتّ نـّارية حاّرقة جّعلتها ترتجفّ خوفاّ ، رفعّ السماّعة ناّحية أذّنه ليستمعّ إلىّ كلام ماريّ
    ـ ماّ الأمرّ سوزي ؟ ماّ الذيّ حدثّ ؟
    كانتّ ماريّ جـّالسة على كرسيّها المتحركّ بجاّنبها فرانسواّ يّحتسي القّهوة إذّ أنه هوّ من إقترحّ الفكرةّ مسّبقاّ لكن سيدّته كانتّ تّرفضّ بإستمرارّ لأنهاّ خائفة أماّ الآنّ و بمرورّ أسبوعين لقدّ بدأّ صّبرها ينفذّ و خوفهاّ من كونّ إليزابيثّ تحومّ حول نايتّ يكبرّ لذّلك قررتّ أنّ تدعّ سوزيّ تقتصي الأوضاعّ من أجلّها عّندما سمعتّ صوتّ نايتّ الحـّاد و السّاخر
    ـ لستّ سّيئة على الإطّلاقّ ماريّ، لاّ بلّ يجدرّ بيّ القولّ لقدّ فقتّ تصّوراتيّ بأكملهاّ إذّ أنك تستعملينّ خـّدمي لتجسسّ عليّ ؟ ممتّاز فعّلا..
    شحبّ وجـّه ماريّ بأكمله و إرتجفّت أناملهاّ غيرّ قّادرة على الإمساكّ بذلكّ الهاتفّ أكثر فّكادتّ أن تّغلق السماّعة لولّا أنهّ إنزلّق من بين يدّيها ليسقطّ أرضّا فّرمت ماريّ بنفسهاّ لتلتقطّه بينماّ صّرخ فّرانسواّ بذّعر قّائلاّ و الّرعب يّعتليه
    ـ سيدتيّ.. يّا إلهيّ تّوقفيّ عن التصرفّ بجنون ،
    أمسكتّ ماريّ الهاتفّ و حاولتّ أنّ تضغط على زرّ الإغلاقّ غيرّ أنّه و لإرتجافّها الشديد لم تستطعّ ، نـظرتّ إلى فرانسواّ بعينين مرّعوبتين و قـّالت متلعثمة
    ـ نـ .. نـ نـايتّ يـ ـ
    رمقّها فرانسواّ بإستغراب ثمّ أخذّ الهاتفّ و وضّع السماّعة على أذّنه لكيّ يهمسّ بـكلمةّ ألوّ ، بينماّ و فيّ الجـّهة الأخرى كاّنت تلكّ الابتسامةّ السّاخرة لاّ تّزال تعتليّ ملامحّ نايتّ و الأغربّ فيّ الأمرّ أنهّ يبدواّ مستمتعاّ ، تـحدثّ بنبرةّ مستهزئةّ
    ـ و أنـّا الذيّ أرسلتّك للإعتّناءّ بهاّ ، يـّال الغباءّ
    شـّهق فرانسواّ بّرعب مثّلهما و دفّع بالهاتفّ ناحيّة ماريّ التيّ صّرختّ بدورهاّ و الخوفّ يّعلوهاّ ثمّ استطاعّ الاثنين أخيّرا أنّ يضغطاّ على زرّ الإغلاقّ بلّ و نزعّ الـشّريحة معّ البطّارية أيضّا حينهاّ ضربّ فرانسواّ رأسه علىّ الجدارّ بينماّ أخـذتّ ماريّ تزحفّ بّبطء نـّاحية الّشرفة مستعـدةّ لرميّ نفسهاّ كيّ تتفادى إحـّراج الذيّ سببته لنفسهاّ، نـظرّ نايتّ إلىّ الشّاشة التيّ تنبئ بّنهاية الاتصال رمشا بّغير تصديقّ ثمّ فجـأةّ
    انـطلقتّ ضحكاتّ صّادقةّ من أعماقّ قّلبه ، أمسكّ بّمعدتّه غيرّ مصدّق و ضحكاتّه المبـّحوحةّ ترن فيّ الأرجاءّ ،
    كانّ غيرّ قادرّ على التوقفّ كـأنه لمّ يضحكّ منذّ زمنّ
    دوماً تفاجئينني ستارو وأحبّ هكذا كتاّباً ..


    فتحتّ بابّ الغّرفة مسّرعة و أغلقتهّ خلّفها لتتجّه نحوهّ ، قـّالت بنبرةّ مذّعورة للغّاّية
    ـ سيديّ لن تصدّق ماّ الذيّ قدّ رأيته الآنّ، إنّ الخدّم بأكملهمّ يتـّمردونّ لاّ بّل حتىّ أنهمّ
    نـظرّ إليهاّ نايتّ لوهلةّ من الزمنّ بعينينّ فاّرغتينّ لاّ أثرّ للحيّاة بهماّ ، ثمّ هزّ كتّفيه بلاّ مبّالاة إنهّ يعلمّ تماماّ أنّ أغلبيةّ الخدّم تحتّ سيطّرة ديميتريّ و لمّ يبقى سوىّ القلةّ تعدّ على اليدّ بّجانبهمّ ، رّفع أناملهّ لّيشيرّ أسفلّ النافذّة ، فتقدمتّ سوزيّ بّقلق كيّ تنظرّ إلىّ حيثّ يشيرّ هوّ ،كانّ يوجدّ فقطّ إثنينّ من حرسّ التابعينّ لفرانسواّ بّعدماّ كانّ عددّهم يتعدى العشرينّ ، قّال بنبرةّ هادئّة
    ـ هـذاّ كلّ ماّ تبقى بجانبناّ سوزي .
    كم كان الحزن يعتصر قلبي وأنا أقرأ هذا .. نايت الوحيد الذي لم أتوقع استسلامه .. قاسية هي الوحدة وقاسية آلامها .. رغماً عن كل شيء أشفق عليه

    الفصل الأخير ملئ بالأحداث .. لم أعرف من أين أبدأ لكن النهاية لم أتوقعها أبداً .. لقد نسيت جونسون كلياً .. كانت غفلة مني ومن فرانسوا ..
    أتمنى ألا يموت ..

    ارحمي قلبي ستارو (وأفرحينا في الفصل القادم) .. أم أنها ستكون بداية النهاية لآل لبير ..
    انتظرك ^^
    دمتِ بود

  20. #419
    السلام عليكم حبيبتى ^_^
    اد ايه فرحانة انك مهتمية بروايتك وعلى طول بتنزلى البارتات وطويلة ومليئة بالاحداث embarrassed
    لان معظم كاتبين القصص بيملوا بسرعه وبيسيبوا روايتهم ermm
    لكن ما شاء الله عليكى مجتهده rambo
    ارجع لاحداث القصه
    نبدء بالنتقادات بقا معلش nervous
    انتى ليييه مبطئة احداث الرومانسية جامد جدا فى الوراية ؟
    يعنى احنا خلاص بقينا فى شابتر 30 ولسه حاسة القصه مفيش فيها اى تقدم او جريان فى الاحداث
    احس الخفايا زى ماهى واسرار نايت لم تظهريها غير لمحه صغيرة انه متهم بقتل والده
    واهم حاجة الاحداث بين نايت ومارى بحسها بتمشى ببرود تام
    حاولى تمشى شوية الرومانسية والاحداث ما بينهم classic
    كمان حسيت بتناقد غريب ان ازاى فلور بتحب مارى اوى كدا ودايما سايباها ومش بتسئل عنها ermm

    اعذرينى حبيبتى ان كان الانتقادات هاضايقك لكنى عايزالك الاحسن دايما e418
    منتظرة البارت القادم ويارب تنزليه فى مواعيده embarrassed
    84e8df530dd7b22e7760d6495ea4e87a

  21. #420
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالك عزيزتي ستااار ارجو ان تكوني بخير
    أعذريني هذه المرة رديت متأخرة كانت لدي ظروف
    نأتي للبارت لماذا تجعلين كل المشاكل تنهال على نايت وماري من كل جانب أشعر أن قلبي يؤلمني بسببهم لأنني متأثرة جداًبالقصة لكن حقاً يا فتاة تملكين أسلوباً فريداًمن نوعه تجذبين القارئ أحياناً أتخيل بأنني ماري وأصارع احداث القصة بنفسي
    حسناً كل ما أرجوه أن تتحسن منحى الأحداث

    أود أن أشكرك لأنك ملتزمة بمواعيد نزول البارت ^^

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter