الصفحة رقم 4 من 10 البدايةالبداية ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 61 الى 80 من 185
  1. #61


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    طاب يومكم جميعاً أعزائي.

    أريد أن أُشارككم إعترافاً صغيراً, وهو أنني...أشعرُ بالذنب.

    شعرتُ بأني عقدتُ الأمور عليكم كثيراً في القصة, لذا حاولتُ جاهدةً وضع الجزء الجديد بأسرع وقت ممكن تجنباً لأن يقوم بعضكم بكراهيتي.

    (( إحم...وكذلك لأنني أمتلك ذاكرةً لا تعيش لأكثر من خمس ثوانٍ, لذا أريد وضع كلماتي في مكان آمن قبل أن أنساها للأبد. ))

    سأكون صريحةً جداً معكم, لم أتوقع أن أشعر بهكذا متعة عندما بدأت الكتابة, فقد كنتُ أخبر نفسي بأنني لن أُفلح قطعاً, ومازلتُ أعتقدُ بأنني لم أصل للمستوى الذي أطمح إليه بعد, ولكن التحدي بيني وبين نفسي يزيد إلتهاباً بعد قراءتي لردودكم الرائعة.

    فشكراً لكم جميعاً, أنتم من ساعدني لأصِل إلى هنا, وأتمنى أن أتمكن من إكمال مشواري بصحبتكم.

    حسناً, بعد أن قلتُ ما أريد قوله, إليكم الجزء الجديد (الطويل نسبياً) والذي أرجو أن يعجبكم.
    c0991e92f7f0feaf4598eeabb79f02b1

    Growing old is mandatory, growing up is optional


  2. ...

  3. #62
    C9DF4


    -----------------------------------

    لا تُطِلِ النظر في الجحيم, وإلا سينظر الجحيم إليك.

    -----------------------------------


    لم يلبث على خروج (آرثر) و (أمورا) سوى بعض دقائق حتى بدأ (لورانس) و (يوهانا) أحد جدالاتهما مجدداً, وكان الموضوع هذه المرة هو محتويات الحقيبة من الطعام.
    "كيف لك بأن لا تحضري الصلصة الحارة في رحلة كهذه يا (هانا)؟ ألا تعلمين أنني لا أتناول شيئاً بدونها؟ ألا تفكرين في أصدقائك أيتها البليدة؟".

    "أمن الحكمة أن تصفني بالبليدة والطعام طعامي؟ أعتقد أنني سأتركك تتضور جوعاً كالكلاب المشردة!".

    "بليدة وقاسية!".

    كانت أصواتهما المتعالية تدفع (نويل) للإبتسام. في وقت كهذا, حتى والخطر يحيط بهم من كل جانب, كانت بعض الأشياء لا تتغير. (لورانس) و (يوهانا) مازالا يتجادلان كطفلين في ساحة المدرسة, (آرثر) ما زال متماسكاً وهادئاً كالجبال, وهو مازال يفكر في أعماله التي تركها للقدوم إلى هنا. ولكن شيئاً واحداً تغير بشكل كبير منذ وصولهم إلى هذا المنزل المشؤوم.

    (أمورا).

    لسبب ما, بالرغم من أنها ما زالت تلك الفتاة الرقيقة الخائفة التي رافقها منذ الصغر, إلا أنه يشعر بشيء ما يختلف عن كل ما يعرفه عن (أمورا), شيءٌ يتحرك ببطء قاتل تحت مظهرها الكسير, وكأنه سمٌ ينتشر في أرجاء روحها تدريجياً. ولكن, أخبر (نويل) نفسه, مَن من الناس سيبقى طبيعياً بعد حدوث كل هذا لهم؟ إنهم حتى لا يملكون وسيلة للخروج من المأزق الذي وقعوا فيه.

    "...(نويل)؟"

    قاطعت (يوهانا) أفكاره المتشائمة فنظر نحوها راسماً إبتسامة سريعة على شفتيه: "أوه, عفواً (هانا), يبدو أنني لم أكن منتبهاً. هل قلت شيئاً؟"

    "هل تشعر بتحسن الآن؟", نظراتها القلقة دفعته للإبتسام أكثر ليظهر لها بأنه لا داعي للقلق.

    "نعم, بكل تأكيد. لقد كنت متعباً فقط, إنها إصابة طفيفة."

    "في هذه الحالة, هل لك أن تخبرني عن قدومك إلى هنا؟ متى أتيتم؟ ومن كان معك؟".

    أطلق (نويل) ضحكة قصيرة قبل أن يجيبها: "يا له من سؤال غريب. ولكن حسناً, فلنر...هممم...لقد إنطلقنا من المدينة في تمام الساعة الثامنة صباحاً ووصلنا في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً على ما أعتقد وأكملنا الباقي سيراً على الأقدام, أنا و (أمورا) و...من أيضاً؟...أكان (ساي) معنا؟ أم (آرثر)؟". صمت (نويل) لبرهة وهو يقلب خبايا ذاكرته بينما شَعَرَ بقبضة باردة تعتصر قلبه فجأة.

    "...يا إلهي...لماذا لا أستطيع تذكر ذلك؟".

    وضع يده على جبينه وبات يعتصره وكأن ذلك سيتسبب في خروج المعلومات التي كان يحاول جاهداً تذكرها. كانت محاولاته لإسترجاع الوجوه التي رافقته إلى هنا تشبه محاولة النظر إلى تلفاز يستمر في تغيير قنواته كل ثانية. العديد من الصور السريعة تمر في ذهنه, ولكن أياً منها لم يكن واضحاً.

    (ساي)؟ (أمورا)؟ أم كلاهما؟ أم شخص آخر مختلف تماماً؟ إنه لم يعد يثق في ذاكرته على الإطلاق.

    -----------------------------------

    كان البهو هادئاً وخالياً.

    المصابيح الكريستالية مازالت تتوهج بخفوت لتضفي بعض الإضاءة والدفء على المكان, بينما لم تترك معركتهم السابقة مع الطفل الشيطاني أثراً في المكان سوى بعض البقايا الخزفية المحطمة. لمح (آرثر) الحقيبة التي جاؤوا من أجلها وهي ترقد على الأرضية الرخامية, وبنظرة سريعة حوله تأكد بأن المكان خال فعلاً قبل أن يتقدم نحوها ويحملها بحركة رشيقة.

    "حسناً, يبدو المكان آمناً...حتى الآن...", قالت (أمورا) وهي تتبعه عن قرب وعيناها تدوران في المكان.

    " إننا لا نعلم إلى متى سنبقى محتجزين هنا. ولكن لحسن حظنا فإن الماء متوفر وكذلك الكهرباء. وبما أن الغرفة التي تركنا البقية فيها واسعة بما فيه الكفاية, فأعتقد بأننا سنتمكن من الصمود إلى أن نجد حلاً يخرجنا من هنا."

    لم يكن (آرثر) على إستعدادٍ لإخبار (آمورا) بأنه ليس متفائلاً جداً حول فرص نجاتهم لو استمر الوضع على ما هو عليه, يبدو أن طبيعة الضابط المتأصلة فيه تمنعه من ذلك.
    بالرغم من معرفتهما بالنتيجة مسبقاً, فقد توقفا أما الباب الرئيسي وحاولا فتحه دون جدوى. بعد زفرة يائسة تخلى (آرثر) عن المحاولة واستدار ليتجه صوب السلالم. لقد كان محقاً, لابد لهم من إيجاد طريقة أخرى فهذا الشيءُ لن يتحرك.

    هل هو خياله أم أنه يسمع صوتاً ما قادماً من الممر الأيسر؟

    كان إتساع عيني (آمورا) يدل على أنه لا يتخيل الصوت الذي بدا كصوت طرقات مكتومة في مكان بعيد. لم يستطع تمييز ماهيته, ولكن الصوت كان يتوقف ثم ينطلق مرة أخرى بعد وهلة. شعر (آرثر) بالرغبة في حمل مسدسه ليشعر ببعض الأمان, فقام بإخراجه من جيبه وأمسك به وهو يسير بحذر مترقب نحو الممر الذي امتد على يساره.

    "...(آرثر)...فلنذهب بسرعة, أرجوك..."

    أصبح من الواضح بأن الصوت قادم من خلف أحد الأبواب الخشبية المنتشرة في الممر. وبالرغم من نبرة (أمورا) المتوسلة, لم يتمكن (آرثر) من مقاومة رغبته في محاولة فتح الباب. وقف بتأهب أمام الباب المقصود ومد يده نحو المقبض.

    كان الباب موصداً بإحكام.

    "...أرجوك, ليس هناك أي داع لنبقى هنا...فلننطلق إلى الأعلى ونعد للآخرين."

    بعد لحظة من الصمت هز (آرثر) رأسه موافقاً (أمورا) على كلامها, وانطلق كلاهما عائدين للطابق الثاني قبل أن يقعا فريسة لأي هجوم مفاجئ بينما كان الصوت يخفت تدريجياً وهما يبتعدان عن الباب.

    -----------------------------------

    إنشغلت (أمورا) بترتيب الغرفة بعد الفوضى العارمة التي اجتاحتها, فقبل عدة دقائق لم يكن ليخطر على بال أحدٍ بأنهم كانوا مهددين بالموت سابقاً. جلسوا جميعاً لتناول الأطعمة الخفيفة التي حملتها الحقيبة بينما بدأ التوتر يتبدد تدريجياً من الغرفة مع صوت ضحكات (لورانس) الرنانة وهو يتمتع بإغاظة (يوهانا) كالعادة, وما لبث الجميع إلا برهة حتى بدأوا مشاركتهما ضحكاتهما.

    بعد أن قضت المجموعة فترةً لا بأس بها في الأكل والمزاح –وكأنهم كانوا يحاولون لاشعورياً تجنب الواقع الأسود الذي أحاط بهم- قام (نويل) بإخبارهم أنه من الأفضل لهم أخذ قسط من الراحة ما دام الوضع مستتباً.

    تم الأتفاق على أن تقوم الفتاتان بالنوم على السرير بينما يقوم الشبان الثلاثة بتدبر أمرهم. إنتهى المطاف بـ (لورانس) على الأريكة و (نويل) على الأرض بجانب السرير واضعاً رأسه على ساعده, بينما جلس (آرثر) مسنداً ظهره ورأسه للجدار المقابل لهم. لم تكن الراحةُ ترفاً يمتلكونه الآن ولكن ما باليد حيلة.

    خيَم الصمت على المكان لبرهةٍ والجميع مستلقون في أماكنهم قبل أن يشقهُ صوت (أمورا) وهي تقول بحزن خفيض: " هل سنخرج من هنا أحياءَ يا ترى...؟"

    لم تتلق جواباً مباشراً على سؤالها الكئيب الذي عَلِقَ في الجو لفترة كغمامة سوداء قتلت مرحهم المؤقت, ولكن سرعان ما ابتسم (آرثر) ورفع رأسه لينظر للسقف قبل أن يقول بنبرةٍ هادئة مُطَمئنة: "سنخرج حتماً, وسنخرج معاً. سنجدُ (ساي) ونترك هذا كله خلفنا, وستصبح مجرد قصةً نحكيها لأحفادنا مستقبلاً."

    ضحكت (يوهانا) بتوتر: "تبدو واثقاً جداً من ذلك (آرثر)".

    "إنه عملي, أي ضابط يحترم نفسه سيكون واثقاً مما يقوله, حتى وإن كنت مؤمنا بأن أحداً لن يصدقنا."

    "لطالما كنت كذلك حتى قبل أن تصبح ضابطاً, (آرثر)", هتف (لورانس) بذلك وهو يُطِلُ على صديقه من الأريكة.

    "لسببٍ ما, أفشلُ في استيعاب أن (آرثر) قضى أكثر من خمسة عشرة سنة برفقتك يا (لورانس), إنني لا أستطيع تخيلك كَطفلٍ حتى.", قرر (نويل) مشاركتهم الحديث فيما يبدو.

    أجاب (لورانس) بإبتسامة مغرورة: "لقد كنتُ طفلاً ظريفاً للغاية!".

    "أشكُ في ذلك بكل صراحة.", همست (يوهانا) وهي تسدد له نظرةً مُزجت فيها السخرية بعدم التصديق.

    تَبِعَ ذلك ضحكةٌ من (نويل) نجح في كتمها سريعاً, بينما حاول (لورانس) جاهداً إقناعهم بصحة كلامه.

    كانت (أمورا) هي الوحيدة التي لم تنضم إليهم, فبالرغم من جو الألفة والمرح الذي أحاط بأصدقائها, بقيت هي صامتةً و مفضلةً النوم ووجهها يقابل الجدار بجانبها حتى لا يتمكن أحدٌ من رؤية عينيها الباكيتين.

    -----------------------------------

    أصواتٌ بعيدةٌ متداخلةٌ تطفلت على نومها الذي خلا من الأحلام.

    ".... هذا مستحيل!".
    أهذا صوت (لورانس)؟

    " لست أعلم أكثر مما تعلمه أنت...فالــ..."
    تقطعت الأصوات وهي تحاول تصفية ذهنها من آثار النعاس.

    " ولكن من الذي فَعَلَ ذلك؟!".
    لِمَ يبدو (نويل) غاضباً هكذا؟

    "(أمورا)...؟ (أمورا)!"
    صوتٌ أنثوي مرتبك ينطق بإسمها لينتزعها من براثن النوم نهائياً.

    فتحت عينيها الجميلتين ليستقبلها وجه (يوهانا) القلق, يبدو أنها تحاول إيقاظها منذ مدة. لم تكن (أمورا) تتوقع بأنها ستنام بهذا العمق.
    اعتدلت في السرير ببطء وهي تهز رأسها بخفة, وسرعان ما لاحظت بأن جميع الأعين في الغرفة موجةٌ إليها.
    "ماذا...حدث؟", نظرت إليهم جميعاً بعدم فهمٍ منتظرة أن يقوم أحدهم بتفسير ما يجري.
    ولكن بدلاً من ذلك, تقدم (آرثر) نحوها وهو يقدم لها شيئاً ما. مدت يدها النحيلة المرتجفة لتأخذه.

    لقد كانت ورقةً مطويةً زاهية الألوان. تناولتها بحذر وهي ما زالت تتساءل عن ماهية ما يحدث, فتحتها لتجد بداخلها مفتاحاً برونزياً بسيطاً وبأن باطنها الأبيض قد خُطَت عليه عدة كلمات بخطٍ منمق.

    " إتبعوا صوت الطرقات, الشخص الذي يتذكر سيخبركم بكل شيء."

    قرأت الكلمات المبهمة بصوت متحشرج, ثم رفعت عينيها ببطء لتنظر إلى أصدقائها الذين بدت عليهم الحيرة والتوتر وقد شحب وجهها بشدةٍ ملحوظة.

    كان (نويل) أول من يتحدث: "لقد وجدناها على الأرض, قام أحدهم بتمريرها أسفل الباب...ألا يبدو هذا مألوفاً؟".

    "مالذي يفترض بنا فعلهُ الآن؟ لا نستطيع أن نصدق كلاماً مريباً كهذا ونحن حتى لا نعلم من قام بكتابته. مالذي يعنيه ذلك أصلاً؟", كان توتر (لورانس) ظاهراً بشدة في كلماته العصبية.

    أجابته (يوهانا): "هل لدينا خيارٌ آخرٌ؟ ربما كان خلاصنا يكمن في تلبية هذا الطلب الغريب."

    "وربما كان ذلك الطفل من الجحيم يحاول الإيقاع بنا!", هتف بها بحدة.

    "بربك (لورانس), هل بدا عليه بأنه من النوع الذي سيلجأ لحيك المكائد؟ كل ما كان يفعله منذ وصولنا هو ملاحتقنا معتمداً على قوته الكاسحة!".

    قبل أن يتصاعد جدلهما أكثر من ذلك, تنحنح (آرثر) وقال: "أعتقد بأنني أعرف المكان المقصود, لقد مررنا أنا و (أمورا) بباب تصدر من خلفه أصوات طرقات غريبة, ولكنه كان موصداً. لابد من أن هذا المفتاح سيتولى أمر فتحه."

    "ولكن....", لم يبدُ على (نويل) الإقتناع وإن لم يكن يرغب أيضاً في الإعتراض فكلام (يوهانا) صحيح, ليس لديهم فعلاً خيارٌ آخر.

    أتبع (آرثر) بحزم: " لن نخسر شيئاً من التجربة. أُفضِلُ قضاء نحبي وأنا أحاول عوضاً عن التقوقع هنا كحيوانٍ حبيس."

    لم يكن هناك الكثير ليُقال بعدها.

    -----------------------------------

    لم يبدُ (آرثر) كضابط من قبل كما بدا عليه الآن, فقد كان يمشي في مقدمة المجموعة منتصباً وقد صُبِغت عيناه بالعزيمة التي طغت من روحه. كان يعاهد نفسه على أن يقوم بإخراج الجميع من هنا سالمين. إنها مسؤوليته, إنه واجبه تجاههم. ورغم أنه لا يستطيع توقع ما سيحدث عندما ينفتحُ هذا الباب الغامض, إلا أنه أولج المفتاح في فتحة القفل بكل ثبات, وقام بإدارته مرتين حتى سمع صوت تكة معدنية صغيرة.

    لم يجرؤ أحدٌ على التفوه بشيء وقد حُبست أنفاسهم توتراً وترقباً لما سيجري, ولكن كل ما حدث هو دفعُ (آرثر) للباب لتظهر من خلفه مجموعةٌ من السلالم البسيطة المتجهة للأسفل.

    " يبدو...أنه قبو..", قالت (يوهانا) وهي تُطِل من خلفه لتلقي نظرة.

    لم يكن المكان مكتوماً بنفس الطريقة التي يمكن لقبو لم يفتح من سنوات أن يكون عليها, لابد من أن أحدهم كان هنا قريباً. إنتبه (آرثر) إلى أنه لم يسمع صوت الطرقات هذه المرة.

    محاولاً الحفاظ على رباطة جأشه, تابع (آرثر) السير نحو السلالم ليهبط بيها إلى حيث تأخذه بينما تبعه الآخرون بتردد.

    لقد كان فعلاً قبواً شبه مظلم.

    لم تكن هنالك العديد من الأشياء في هذا المكان, فبإستثناء عدد من الصناديق الكبيرة التي غلفها الغبار, وبعض الأرفف الخشبية الثقيلة التي حملت أنواعاً متفرقةً من الأوعية والأدوات, لم يكن هناك شيءٌ غريب.

    ربما بإستثناء الجسد الذي تكوم في أقصى الأركان وقد امتد حبلٌ سميك ليحكم إيثاق اليدين اللتان رُبطتا خلف ظهره بأحد الأرفف الخشبية. كان جسد الشخص يتحرك ببطء وهو يسحب أنفاسه بثِقَل ظاهر بينما كانت عيناه شبه المغلقتان تنظران بعدم تركيز إلى المجموعة التي بدأ يعتريها الجزع.

    تقدم (آرثر) ببطء من الشخص الملقى وهو يشعر بدقات قلبه تتسارع, لم يكن يحتاج للإقتراب أكثر لكي يعرف من هو.

    لقد كان (ساي).

    -----------------------------------

    صوت الأمواج التي ترمي بنفسها على أحضان الشاطئ الصخري مصدرةً سيمفونيةً رتيبة مُزِج برائحة الهواء الرطب الذي تشبع من ملوحة البحر وعبقه المميز ليُشكل خلفيةً رائقة لمنظر المحيط المتلألي تحت ضوء القمر الفضي, هي ليلةٌ جميلةٌ بحق.

    (( "...لماذا؟..." ))

    الحركة مؤلمة, أصابعه الصغيرة كانت ترتجف ببطء, يكاد الجفاف أن يفتك بحلقه لذا فقد فضل البقاء صامتاً رغم أن كل ما يريد فعله الآن هو البكاء بأعلى صوته.

    (( "...لماذا فعلتَ هذا بي؟..." ))

    قهقهةٌ عاليةٌ أتت من الغرفة المقابلة شقت بوقاحةٍ هدوء الليل بينما كان ذلك الشاب يقول لزميله شيئاً لا يدري هو عن كنهه.

    (( "...أريد العودة..." ))

    بقي جسده الضئيل متمدداً بلا حراك في ركن الغرفة التي صبغها الصدأ بلونٍ بنيٍ كئيب, كم هو بغيضٌ هذا المنظر. لقد اشتاق لغرفته النظيفة, لرائحة الكعك والزهور القادمة من المطبخ, لأصوات الطيور التي كانت تطربه كلما فتحَ النافذة صباحاً. ولكن هاهو الآن في هذا المكان العطن ذي اللون البني الكريه, وقد أصبح لا يدري إن كان سيعود لحياته السابقة مجدداً.

    أغمض الطفل عينيه بقوة محاولاً سد الطريق أمام تيار الدموع الذي كاد يطفح من مقلتيه بينما ألقم نفسه طرف إبهامه ليعض عليه, لقد بكت عيناه بما فيه الكفاية, لدرجة أن الألم الحارق في عينيه بدأ ينافس أوجاع قلبه الصغير.

    ولكن عذابه لم يدم طويلاً, حيث بدأ وعيه يخبت تدريجياً حتى إنطفأ تماماً, ولكن ليس قبل أن يسمع صوتاً بعيداً مكتوماً يناديه بإسمه تكراراً.
    اخر تعديل كان بواسطة » Sariel في يوم » 25-04-2013 عند الساعة » 18:35

  4. #63
    " (ساي)؟...(ساي)!!".

    رفرف جفناه ببطء لعدة مرات قبل أن يبدأ بالتفتح على مهل. نظرةٌ نَعِسةٌ ملأت العينين البنيتين الفاتحتين لوهلةٍ قبل أن يبدأ (ساي) في تجميع وعيه وأفكاره رويداً. هل حقاً يرى بحراً يتموج أمامه؟ بعد أن ضيق عينيه ليدقق فيما كان ينظر إليه بدأ نظره يصفو تدريجياً وإتضح له بأن ما كان يراه هو عينان واسعتان سبحتا في الدموع.

    "....أمي؟".

    "أنا لستُ أمك قطعاً ولكنني مسرورة جداً لأننا وجدناك سالماً...شكراً لله...", تبسمت (أمورا) الباكية وقد تلون وجهها بالإحمرار المصاحب للبكاء مع خطوط جافة شقتها الدموع على خديها.

    وكأنما قام أحدهم بإلقاء الماء البارد عليه, إستعاد (ساي) صفاء ذهنه وذكرياته فجأة, وجاء معها شعورٌ بأن وجهه سيحترق من الخجل جراء ندائه لـ (أمورا) بأُمه, ولكنه أمسك بزمام شعوره هذا وأجبره على البقاء بعيداً عن ملامح وجهه.

    "إذن لا تقتربي مني لهذه الدرجة! بربك (أمورا), ألم تسمعي بالمساحة الشخصية؟!".

    بدأ يرفع جسمه ببطء عن السرير الذي حمله. هذا غريب, كيف وصل إلى هنا؟ آخر ما يتذكره هو وجوده في القبو مقيداً ومكمماً لمدة بدت كالدهر بعد أن قضى أغلبها في ركل الصناديق والأرفف الخشبية أملاً بأن يسمعه أحدهم. أعادت له هذه الأفكار مجموعةً من المشاعر المختلطة والتي نسيها لوهلة, ما زال يشعر وكأن رأسه يتمايل بخفة كبالون مملوء بالهواء.

    تنقل نظره بسرعة عبر وجوه أصدقائه. (آرثر) الواقف في الخلف يبادله النظر بينما ارتسمت إبتسامةٌ مطمئنة على محياه الهادئ. كانت يدا (يوهانا) تعملان بنشاط لسحب الوسائد وترتيبها خلف ظهره حتى يتمكن من الجلوس, رغم أنه لم يكن بحاجة لذلك فعلياً. حتى (لورانس) الذي لم يتفق مع (ساي) يوماً كانت تبدو عليه أمارات الإرتياح. كانت سعادتهم شيئاً طبيعياً فقد توقعوا حدوث الأسوأ عندما وجدوه بتلك الحال المزرية في القبو.

    وضع (نويل) يده بخفة على رأس صديقه ذو الشعر الطويل وهو يبتسم ببهجةٍ إبتسامته الصافية.
    " مرحباً بعودتك يا فتى, سأجعلك تدفع ثمن القلق الذي سببته لي لاحقاً. ولكن أنا أسعدُ من أن أفكر في ذلك حالياً.", ها هو يعود إليهم سالماً بعد أن كاد اليأس أن يتمكن منهم. لقد كان (آرثر) محقاً فعلاً, فقد وجدوا (ساي) ولم يبق سوى إيجاد طريقة للخروج من هذا المكان.

    "إبق كما أنت ولا تتحرك كثيراً, هذا كل ما تحتاجه حالياً. لقد قمت بغسل الجرح ولكنه لحسن الحظ ليس عميقاً, فلا تقلق.", قالت (يوهانا) بلهجة عمليةٍ وهي تقوم بتطبيق معطفه الذي لم ينتبه على أنه خُلع من فوقه سوى الآن.

    " (ساي), مالذي حدث لك؟".
    " لقد قلقنا عليك كثيراً...".
    " من فعل بك هذا؟".

    هز (ساي) رأسه ببطء وهو يرفع يده لتزيح بعض خصلات الشعر التي تناثرت على جبينه. كان هو نفسه يرغب بمعرفة أجوبة هذه الأسئلة.

    " أنا...-رفع رأسه بتمهل شارد-...لا أعلم...", وقبل أن يعلق أحدهم على كلامه أردف قائلاً: " لقد تركت لكم رسالتي. أحدهم كان يناديني, لقد خرجتُ لأحاول معرفة مصدر الصوت, ولكن...", تحرك إبهامه إلى فمه ليقوم بعضِ طرفه في حركة يعرفها (نويل) جيداً, فقد كانت هذه إحدى الحركات التي يقوم بها (ساي) لاشعورياً في حالِ شعوره بالتوتر.

    "...ولكن؟", حَثهُ (آرثر) على الإستمرار بينما بقي الآخرون ينصتون بإهتمام مترقب.

    " أحدهم...شخصٌ ما هاجمني من الخلف حالما ابتعدتُ عن الغرفة. ذلك القذر السافل...لم تتسنى لي رؤيته ولكنه كان طويلاً وقوياً, لذا فلا يمكن أن يكون هو ذلك الطفل الشاحب الذي رأيناه مسبقاً. لقد قام بشل حركتي وضغط بأصابعه على عنقي بطريقةٍ ما, حاولت مقاومته ولكن...تباً...-تحركت يده لتمرر أصابعها على الجرح الممتد أسفل نحره وكأنه يحس به للتو بينما قبضت يده الأخرى على ملاءة السرير بحقد-...أكره الحقراء الذين يهاجمون الآخرين من الخلف!".

    غمغم (آرثر) لنفسه بصوت لا يسمعه سواه: " حركة يمارسها أعضاء الجيش والشرطة لشل المجرمين العنيفين وإفقادهم وعيهم...", كانت عجلات دماغه تدور بأقصى سرعةٍ وهو يحاول تحليل هذه المعلومات التي تلقاها.

    كاد (نويل) أن يتلفظ بشيء لتهدئة (ساي) الذي بدا عليه غضبٌ يتنافى مع طبيعته اللامبالية, ولكن (آرثر) لم يترك له الفرصة لفعل ذلك حيث ألقى لـ (ساي) بسؤاله التالي مباشرةً.

    " (ساي), هل تتذكر مع من جئت إلى هنا؟".

    "مالذي تقصده؟ أنا لستُ عجوزاً خَرِفاً بعد, بالطبع أتذكر! لقد أتيتُ إلى هنا برفقتك أنت و (نويل) و (أمورا), ألم تضطر (يوهانا) لإيقاظ اللوح (لورانس) وبالتالي تأخرا على موعد القطار واضطرا لأخذ القطار التالي؟".

    "أدعوتني باللوح للتو يا وجه الفتاة؟! لم تصرون جميعاً على هذا المزاح الثقيل؟ ألا تلاحظون بأنكم تذكرون كلاماً مختلفاً في كلٌ مرة؟!".

    "كلاماً مختلفاً في كل مرة؟", نظر (ساي) لمن حوله بحيرةً حقيقية, "هلا قام أحدكم بشرح ما حدث هنا عندما كنتٌ منشغلاً بكوني حبيساً؟".

    "إن أياً من ذكرياتنا لا يتطابق, هذا يعني بأنه ليس هو "الشخص الذي يتذكر" على الأرجح.", زفرت (يوهانا) بيأس.

    "..........أنا آسفة...."

    كانت (آمورا) صامتةً طول هذا الوقت مما جعل الآخرين ينسون وجودها تماماً حتى تمتمت هي بهذه الكلمات. كانت تشهق بخفوت وجسدها يرتجف وكأنها على وشك البكاء مجدداً.

    "....أنا آسفةٌ حقاً........لم أخبركم بذلك من قبل, ولكنني أنا التي أتذكر...أتذكر كل شيء...".

    لم يتمكن أي منهم من سؤالها عما تقصد حيث فاضت دموعها التي تسابقت معها للإنهيار على الأرض.

    -----------------------------------

    الـــســـاعـــة الأولـــى

    الرعب, الذنب, الألم, الحزن, الرغبة في النجاة.

    كان إعصار المشاعر الذي يعصف بداخل (أمورا) يختلط مع ضربات قلبها التي تسارعت بجنون وهي تدفع باب الغرفة متجهةً للداخل هرباً من الكائن الشيطاني الذي سيأتي ليخطف حياتها لا محالة.

    تحرك الباب بعنف إثر اندفاعها بينما إستقبلها صوت الساعة الخشبية الكبيرة التي وقفت بشموخ في الغرفة. صفقت الباب خلفها ثم أكملت إندفاعها نحو أحد المقاعد الثقيلة وسحبته بصعوبةٍ لتضعه خلف الباب على أمل أن ذلك سيمنع مطاردها من الوصول إليها. كانت تحادث نفسها بطريقة أشبه ما تكون بالهذيان.

    "...يا إلهي...لا...هذا لا يحدث.....هذا لا يحدث...."

    تباطأت خطواتها تدريجياً وهي تلهث وتشهق بعنف, ما حدث لم يكن ليفارق ذهنها ولو لثانية.

    " لقد ذهبوا...............لقد ماتوا....جميعاً...ذهبوا وتركوني وحيدة....رباه لا تجعل هذا يكون حقيقياً...أين هذا المفتاح التعس؟...يا إلهي...فلينجح هذا, أرجوك...", تقطعت كلماتها وهي تبحث بيدٍ مضطربة في أرجاء حقيبتها بينما كانت تدعي في سرها بأن لا ينتهي أمرها هنا.

    وكأنما كان ينتظر هذه اللحظة, إقترب صوت خطواتٍ من الغرفة زاد من جنونها وهي تدعي وتهذي, ولكنها وجدت ضالتها أخيراً فانطلقت نحو الساعة ويدها المرتجفة تحمل المفتاح الأسود النحيل المزخرف بنقوش بديعة, وبحركة سريعة أولجته في الفتحة التي توسطت قرص الساعة بينما تعالى صوت الضربات الغاضبة التي بدأت تنهال على الباب من الجانب الآخر.

    أدارت المفتاح وهي تصرخ بكل ما أوتيت من قوةٍ: " يا إلهي لا تجعل هذه هي النهاية!!!".

    -----------------------------------

    الـــســـاعـــة الـــثــــانـــيــــة

    "لم لا تصدقونني؟! (ساي)! توقف أيها الغبي الأحمق!".

    هتفت (أمورا) بـ (ساي) الذي تخطاها بإتجاه باب المنزل القديم الضخم غير مبالٍ بصراخها, هز كتفيه وهو يقول بمرح: " صدقاً (أمورا), إن كنت لا تريدين المجيء فلا تفعلي. ليس هناك من داعِ لأن تخترعي قصة كهذه, لقد كنتُ أظنُ بأن لديك خيالاً أوسع من ذلك."

    "(نويل)...أرجوك...أنت تصدقني, أليس كذلك؟", نظرت لإبن عمها بكلِ ما ملأ قلبها من رجاءٍ ليصدق قولها ويستمع لكلامها.

    ولكن الشاب اكتفى بالإبتسام بلطف وهو يجيبها: " أنا أوافق (ساي), لا داعي لأن تجبري نفسكِ على الدخول من أجلي, سأحاول أن أنهي الأمر بسرعةٍ وبإمكانك إنتظارنا خارجاً إن أردتِ."

    وضع (آرثر) يده على كتفها ليطمئنها: " فعلاً ليس لأحد أن يجبرك على الدخول, ولكن أليس من الخسارة بقاؤك في العراء بعد أن قطعتِ كل هذه المسافة؟".

    "المشكلة ليست في وجودي داخلاً أو خارجاً أيها المغفلون!", صرخت بعصبية وهي تدق الأرض بعنف بقدمها وكأنما تحاول إخراج بعض حنقها منهم فيها, بينما تقدم الشبان الثلاثة نحو الباب الخشبي بخطى حثيثة متجاهلين تحذيرات صديقتهم الغاضبة.

    -----------------------------------

    الـــســـاعـــة الـــثــــالـــثــــة

    "مالأمر يا (أمورا)؟ تبدين شاحبةً جداً. هل تعانين من شيءٍ ما؟".

    "لا...لا, أبداً...هل تعلم إن وصل الآخرون؟", كانت الكلمات تخرج من فاهها برتابةٍ وهي تنظر أمامها بعينين خاملتين كأنها إنسانٌ آليٌ مبرمج.

    نظر (نويل) إليها بتساؤل قبل أن يجيب: " لقد انطلقوا من المدينة قبلنا لذا أتوقع بأنهم قد سبقونا للمنزل, أتوقع أيضاً بأن (ساي) و (لورانس) يقومون بالتناحر لدرجة تجلب الصداع, إنني أشفق على (آرثر) و (يوهانا) لإضطرارهم لتحمل ذلك."

    توقع منها رداً حماسياً موافقاً كما هي العادة, ولكنها اكتفت بهز رأسها بالإيجاب ببطء وكأنها لم تعي أصلاً ما قاله.

    لم يصدقها أحدٌ المرة السابقة, رغم توسلاتها وبكائها وصراخها لم يصدقها أحد, وساروا جميعاً لحتفهم تماماً كالمرة الأولى. مالذي يفترض بها أن تفعله؟ أنها تعود في كل مرة أما باب المنزل الشؤوم التعيس, بدون أي خيار للتراجع أو إصلاح الأمور. كل ما بإمكانها فعله هو التقدم مع بقية أصدقائها رغم معرفتها بما ينتظرهم في الداخل. كانت تظن أنها ستتمكن من تجنب ما سيحدث بما أنها عاشتهُ مرتين سابقاً, كل ما عليها فعله هو جعلهم يتبعون مساراً مختلفاً من الأحداث هذه المرة, ربما....ربما كانت هذه هي الطريقة الصحيحة لمواجهة هذا الجنون.

    -----------------------------------

    الـــســـاعـــة الـــرابـــعـــة

    لم تنجح محاولتها في المرة السابقة أيضاً.

    بالرغم من تغير الأشخاص الذين تجدهم معها أمام المنزل في كل مرة, إلا أن النهاية بقيت كما هي, جميعهم يذهبون ويتركونها. فكرت لوهلةٍ أنه بإمكانها الهرب لوحدها على الأرجح هذه المرة أيضاً...ليس هناك شيء تستطيع فعله...تكرارها لنفس السلسلة من الأحداث لم ينقذ أحداً. ولكن جميع أفكارها بالهرب وحيدة تم قتلها في المهد من قِبل ضميرها الذي لم يسمح لها بتقبل فكرة ترك أصدقائها يلقون حتفهم هكذا, هنا في هذا المكان الداني, وبهذه الطريقة البشعة. إنها ليست أذكاهم ولا أشجهعم, والسبب الوحيد لنجاتها في المرة الأولى هو حظها في كونها التي وجدت الكتاب ومفتاح الساعة بالإضافة إلى كونها أسرعهم هرباً.

    كان المنزل البغيض يلوح لها في الأفق بينما تبعها (ساي) و (نويل) بتمهل.

    أغمضت عينيها وأخذت نفساً عميقاً من نسيم الربيع العليل وهي تتمتم لنفسها: "كوني قويةً يا (أمورا)....من أجلهم كوني (قوية). تصرفي بطبيعتك, لا تجعليهم يشعرون بشيء...بإمكانك تدبر هذا الأمر وحدك, قومي بتجنب الأخطاء التي وقعتِ فيها سابقاً, لابد من أن شيئاً ما سيتغير...."


    hrAEm



    الـــســـاعـــة الـــرابـــعـــة -إنتهى-


    خطوةٌ أخرى نحو الطريق المؤدي إلى الحقيقة, ولكن هل تجعلك الحقيقةُ شخصاً أسعد؟

  5. #64
    Park Jimin ♥ vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Crystal Kuran






    مقالات المدونة
    1

    بطل صولات و جولات بطل صولات و جولات
    نجم مملكة الشعر والخواطر 2013 نجم مملكة الشعر والخواطر 2013
    وسام أسرار الحياة وسام أسرار الحياة
    رائع جداً..هذا أفضل بارت حتى الآن 61

    وأعتذر لتأخري الدائم وعدم عودتي قبل انتهاء مدة التعديل
    رغم اني كنت أقرأ الفصل في وقت نزوله مباشرة
    لكن لا املك ما ارد به فأؤجل cry

    أحببت ساي وأردت أن أعلق
    هذا القزم أكبر مما ظننت
    قرات هذا البارت أيضاً

    وهذه المرة مؤكد سأعود لرد مفصّل
    فهذا البارت أعجبني جداً


    attachment

    !Will you Like when it all burns down
    ?!!!Will you just let it all
    burns down




  6. #65


    تأخرت هذه المرة ._.

    أمورا؟!
    و ها هي القصة تتخذ مساراً غير متوقع. أحببت هذا الجزء للغاية.
    إذاً كل هذا حصل من قبل، و في كل مرة تتغير أشياء بسيطة وتبقى النهاية كما هيmask
    لكن لعل هذه الرسالة هي ملاذهم. لعلهم إن عرفوا الحقيقة سيتغير شيء ما frown

    وبالنسبة للتعقيد، لا أظن أن أحداً يكرهه~فهو السبب في كون القصة ممتعة!
    ربما لم تصلي للمستوى الذي تطمحين له، لكن هذا لا يعني انكِ في مستوى عادي! crushed
    أنتي في مستوى متطورhurt ثقي بذلك. أتمنى لك المزيد، حتى تبلغين ما تطمحين له ^^
    كما نرجوا أن نرى رواية جديدة من بعد هذه من صنع مخيلتك الفذة~smug
    أليس من العجيب أن ترى بيتاً بني فوق جسر؟
    هذا الجسر هو الدنيا، والبيت لمن آثر البقاء فيها.
    كلنا عابرو سبيل
    *

  7. #66
    تأخرت هذه المرة ._.
    عمتِ مساءاً ومرحباً بكِ في أي وقت. ^^

    أمورا؟!
    هل كنتِ تتوقعين ذلك؟

    و ها هي القصة تتخذ مساراً غير متوقع. أحببت هذا الجزء للغاية.
    جملةٌ جعلتني أتَبَسم رغماً عن نفسي, فأنا من الأشخاص الذين يحبون التطورات الغير متوقعة, وقد سُعِدتُ بكوني نجحتُ في فعل ذلك.

    لكن لعل هذه الرسالة هي ملاذهم. لعلهم إن عرفوا الحقيقة سيتغير شيء ما
    دعواتك لهم بالنجاة فهم في وضعٍ سيءٍ فعلاً. wink-new

    وبالنسبة للتعقيد، لا أظن أن أحداً يكرهه~فهو السبب في كون القصة ممتعة!
    ربما لم تصلي للمستوى الذي تطمحين له، لكن هذا لا يعني انكِ في مستوى عادي!
    أنتي في مستوى متطور ثقي بذلك. أتمنى لك المزيد، حتى تبلغين ما تطمحين له ^^
    شكراً لكِ ولتشجيعك, وأتمنى أن أستمر في التطور حتى أصل لما أصبو إليه.

    كما نرجوا أن نرى رواية جديدة من بعد هذه من صنع مخيلتك الفذة~
    منذ البداية قررتُ أن لا تكون رواية (الحارس الأعمى) طويلة, لذا فقد بدأت فعلاً في التفكير برواية أخرى, قد تكون خياليةً على الأرجح.

    على فكرة, هل صورة (ميريل) في الرمزية من رسمك؟! ما شاء الله!

    لا تحرميني تواجدكِ هنا عزيزتي, ودمتِ بخير.

  8. #67
    اااااااااااااااااااااه البارت هذا في قمة الرووعه يافتااااااااااة انتي تصدميني مرة تلوا الاخره hopelessness واخيراً فهمت مالذي يحصل انهم يدورون في دوائر ليست لها نهايه او لنقول أمورا هي من تتحمل المشاق هذه وحدها disgust هذا البيت الملعون اعتقد أني لن افهمه وأحل طلاسمه ابداً frown


    أرثر ~

    لقد كبر في عيني كثيراً .. يبدو على قدر كبيراً من المسؤليه تستطيع أن تثق به بسهوله

    يوهانا ~

    لطيفه ومفيدة ايضاً من الجيد ان هناك طبيبه فهم بحاجة إليها

    لورانس ~

    مازلت مصره انه السبب في كل هذا mask .. لكنه لو كان يعلم ان هذا سيحصل ماكان ذكر الموضوع اصلاً playful انه شخص عصبي وظريف

    أمورا ~

    إذاً اعتقد ان الغموض خف قليلاً
    سأكتب مافهمته احم احم pirate

    لقد دخلوا الى البيت المشؤم قابلوا المسخ إلخ إلخ >> ومثل ماقالت أمورا مع تغير الاشخاص ايضاً يعني بعض الاحيان تكون مع لورانس وساي او يوهانا ونويل وهكذا أليس كذلك ؟
    المهم بعدها يموتون كلهم hopelessness >> لكن لماذا أمورا من تبقى حية فقط ؟
    وعندها تذهب الى تلك الساعه تدخل المفتاح وبعدها يرجع كل شيء من البدايه أي بؤس هذا هي فيه confusion >> لوكنت مكانها كنت سأجن فوراً:disgust
    وعندها بدأت تعتاد وتحفظ مالذي سايجري صحيح ؟
    وتحاول اقناعهم بعدم الدخول لكنهم يصرون بطريقة مريبه أن يدخلوا >> كان يجدر بكِ سحبهم او التوسل بطريقه مثيره للشفقه hurt
    اووه إذاً لماذا لا تكسر تلك الساعه ؟ حسناً هناك أستنتاجات في رأسي إذا كسرت الساعه >> هذا إذا كانت قابله للكسر لابد انها مسحوره او شيء من هذا القبيل

    احم المهم اذا كسرت الساعه مباشرة قبل ان تبداء الاحداث المعتاده بالظهور فهذا يعني انه سايذهبون اصدقاءها بلا رجعه وربما تذهب معهم ايضاً
    او بعد قتلهم فهذا يعني نفس الشيء سايكسر جوني الباب >> اه صحيح أليس هناك وحش اخر غير جوني ام هناك جونياات كثيره منتشره في المنزل ؟smoker

    ويقتل أمورا
    لكن لوقالت لهم ماحصل معها هل سايصدقونها
    يبدو ان الاحداث تغيرت عن قبل بالنسبه لامورا >> مثلاً عندما طلبت من ارثر ان تذهب معه ربما هي لم تفعل هذا في المرات السابقه .. وتحاول أن تغير مره بعد مره برباطة جأش>> على وشك الانفجار GB_bonesrock

    ساي ~

    واخيراً disgust
    يارجل لقد ظننت اننا فقدناك للابد confusionhopelessness
    لكن smoker .. من قام بضربه هكذا انا متأكده انه ليس جوني لوكان هو لكان قتله على الفور .. على حسب استنتاجاتي جوني متوحش بلاعقل لايفكر بطريقة سويه .. اممم ربما هناك شخص في البيت هو من يفعل كل هذا او ربما أمورا ؟؟!!! paranoid حسناً قد يبدو هذا جنوني قليلا هذا فقط استنتاج .. لكن اليست الامور تستمر على نفس المنوال ربما ساي كان دائماً مايذهب وينزل بسريه هكذا لذلك أمورا كانت تنتظر الى أن يذهب كي تغير القليل من الاحداث الا أن هذا الاستنتاج ضعيف فبالرغم أن ساي لم يرى من ضربه من خلفه لكنه قال انه كان طويل لذلك لا اعتقد ان امورا ستفعل هذا بساي وان تحمله وتذهب به الى ذلك القبو وتقيده ايضاً سيكون صعباً >> بالرغم أن ساي قصير كيكيكي biggrin
    اممم لكن هل هناك شخص في القصر هو السبب في هذا كله ربما يكون عالماً مجنوناً حول أبنه الى وحش بسبب تجاربه العلميه >> ايش رايك في الشطحه tongue
    اااه صح نسيت اهم شيء .. ساي وهو في حالة غيبوبته تلك كان يبدو كانه يتذكر شيء .. هل كان لساي تجربة كهذه وهو صغير ام هي مجرد ذكريات كئيبه >> امم هل تصدقين بدات افكر ان ساي يتيم وقد تم تبنيه apthy فقط مجرد تفكير كككككك صححي لي إذا كان خطاء cheeky




    أريد أن أُشارككم إعترافاً صغيراً, وهو أنني...أشعرُ بالذنب.

    شعرتُ بأني عقدتُ الأمور عليكم كثيراً في القصة, لذا حاولتُ جاهدةً وضع الجزء الجديد بأسرع وقت ممكن تجنباً لأن يقوم بعضكم بكراهيتي.
    من المستحيل أن يقوم أحدهم بكرهك عزيزتي frownعن التاخر فلابأس بالعكس انت تسعين جاهده في تنزيل البارت بسرعه ونحن متفهمين لهذا بالتأكيد لديك أشغالك وحياتك اليوميه
    ومن الصعب تجنب هذا أما عن التعقيد فهذا يكسب القصه حلاوتها ويجعلها متميزه جداً redface-new

    هووووه واخيراً انتهيت بصراحه لقد كان بارت طويلاً بطريقه جعلتني اقفز من الفرحه لذلك اشعر ان ثرثرتي زادت كثيررررراً هيهيهيهي asian البارت وكالعاده قمة في الرووعه ومحمس كثيراً أنكشف بعض الغموض فيه وهذا جعلني افهم بعض الذي يحصل
    playful وفي النهايه اعذريني إذا كان هناك شيء في ردي لم يعجبكِ فانا اكتب بدون تفكير >> اشعر ان ردي سايشتتك hopelessness

    مستنيه على احر من الجمر barbershop_quartet_member

    في امان الله loyal
    اخر تعديل كان بواسطة » كبيره بعقلها في يوم » 27-04-2013 عند الساعة » 17:43
    لا إله إلا الله محمد رسول الله love_heart

  9. #68
    اااااااااااااااااااااه البارت هذا في قمة الرووعه يافتااااااااااة انتي تصدميني مرة تلوا الاخره
    أهلاً بصاحبة الردود المميزة!

    واخيراً فهمت مالذي يحصل انهم يدورون في دوائر ليست لها نهايه او لنقول أمورا هي من تتحمل المشاق هذه وحدها هذا البيت الملعون اعتقد أني لن افهمه وأحل طلاسمه ابداً
    مازال المنزل يُخفي الكثير لمن بداخله, صدقيني.

    أرثر ~

    لقد كبر في عيني كثيراً .. يبدو على قدر كبيراً من المسؤليه تستطيع أن تثق به بسهوله
    هل بإمكانك تخيل الوضع لو لم يكن (آرثر) كذلك؟ الحمد لله على وجوده وإلا كانت هذه القصة ستنتهي بمقتل الجميع خلال أقل من خمسة أجزاء.

    يوهانا ~

    لطيفه ومفيدة ايضاً من الجيد ان هناك طبيبه فهم بحاجة إليها
    الفتاةٌ فعلاً تجمع ما بين اللطف والعملية, وهو شيءٌ جيدٌ في ظروفٍ كهذه.

    لورانس ~

    مازلت مصره انه السبب في كل هذا .. لكنه لو كان يعلم ان هذا سيحصل ماكان ذكر الموضوع اصلاً انه شخص عصبي وظريف
    تهور (لورانس) هو سببُ وقوعهم في هذه الورطة أساساً, ولكن لا أحد سيقوم بلومه مباشرةً على ذلك بالطبع.

    أمورا ~

    إذاً اعتقد ان الغموض خف قليلاً
    سأكتب مافهمته احم احم

    لقد دخلوا الى البيت المشؤم قابلوا المسخ إلخ إلخ >> ومثل ماقالت أمورا مع تغير الاشخاص ايضاً يعني بعض الاحيان تكون مع لورانس وساي او يوهانا ونويل وهكذا أليس كذلك ؟
    المهم بعدها يموتون كلهم >> لكن لماذا أمورا من تبقى حية فقط ؟
    وعندها تذهب الى تلك الساعه تدخل المفتاح وبعدها يرجع كل شيء من البدايه أي بؤس هذا هي فيه >> لوكنت مكانها كنت سأجن فوراً:
    وعندها بدأت تعتاد وتحفظ مالذي سايجري صحيح ؟
    في الساعة الأولى كانت (آمورا) الناجية الوحيدة لأنها هي من كانت تحمل الكتاب ومفتاح الساعة, فتمكنت من إستعمال قدرتها الخاصة -الهرب بسرعة- لتصل إلى الساعة وتقوم بإعادة الوقت في محاولةٍ يائسةٍ للنجاة وإنقاذ أصدقائها.

    وتحاول اقناعهم بعدم الدخول لكنهم يصرون بطريقة مريبه أن يدخلوا >> كان يجدر بكِ سحبهم او التوسل بطريقه مثيره للشفقه
    لقد حاوَلَت فعل ذلك في الساعة الثانية, ولكن -بالطبع- لم يصدقها أحد, مما جعلها تحاول استعمال وسائل أخرى مختلفة في كل مرة.

    اووه إذاً لماذا لا تكسر تلك الساعه ؟ حسناً هناك أستنتاجات في رأسي إذا كسرت الساعه >> هذا إذا كانت قابله للكسر لابد انها مسحوره او شيء من هذا القبيل
    احم المهم اذا كسرت الساعه مباشرة قبل ان تبداء الاحداث المعتاده بالظهور فهذا يعني انه سايذهبون اصدقاءها بلا رجعه وربما تذهب معهم ايضاً
    الساعةُ غير طبيعية بالتأكيد, ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث لو تم كسرها بالإضافةِ إلى أن المحاولة قد لا تنجح أصلاً. ولكن السبب الرئيسي الذي يدفعها لتكرار المحاولة هو رغبتها في إبقاء أصدقائها على قيد الحياة, فهي إن لم تفعل ذلك فسيبقون أمواتاً وستقضي هي نحبها معهم.

    اه صحيح أليس هناك وحش اخر غير جوني ام هناك جونياات كثيره منتشره في المنزل ؟
    ليس هناك سوى (جوني) واحد فقط, وهو برأيي كافٍ جداً. biggrin


    ساي ~

    واخيراً
    يارجل لقد ظننت اننا فقدناك للابد
    التخلصُ من هذا الفتى أصعبُ مما تتوقعين بكثير فهو مُصرٌ على تصدر دور البطولة في القصة. D;

    لكن .. من قام بضربه هكذا انا متأكده انه ليس جوني لوكان هو لكان قتله على الفور .. على حسب استنتاجاتي جوني متوحش بلاعقل لايفكر بطريقة سويه .. اممم ربما هناك شخص في البيت هو من يفعل كل هذا او ربما أمورا ؟؟!!! حسناً قد يبدو هذا جنوني قليلا هذا فقط استنتاج .. لكن اليست الامور تستمر على نفس المنوال ربما ساي كان دائماً مايذهب وينزل بسريه هكذا لذلك أمورا كانت تنتظر الى أن يذهب كي تغير القليل من الاحداث الا أن هذا الاستنتاج ضعيف فبالرغم أن ساي لم يرى من ضربه من خلفه لكنه قال انه كان طويل لذلك لا اعتقد ان امورا ستفعل هذا بساي وان تحمله وتذهب به الى ذلك القبو وتقيده ايضاً سيكون صعباً
    تحليلك صحيح, فالمهاجم ليس (جوني) أو (أمورا), حيثُ أنه ليس أسلوب الأول, والثانية كانت نائمةً بالداخل بينما كان (ساي) يتسكع خارج الغرفة.

    >> بالرغم أن ساي قصير كيكيكي
    (ساي) لن يسمع نهايةً لنكات قصر القامة المتعلقة به, المسكين. playful

    اممم لكن هل هناك شخص في القصر هو السبب في هذا كله ربما يكون عالماً مجنوناً حول أبنه الى وحش بسبب تجاربه العلميه >> ايش رايك في الشطحه
    شطحاتك ممتعةٌ دائماً فلا تقلقي!

    اااه صح نسيت اهم شيء .. ساي وهو في حالة غيبوبته تلك كان يبدو كانه يتذكر شيء .. هل كان لساي تجربة كهذه وهو صغير ام هي مجرد ذكريات كئيبه >> امم هل تصدقين بدات افكر ان ساي يتيم وقد تم تبنيه فقط مجرد تفكير كككككك صححي لي إذا كان خطاء
    سيتضحُ ذلك قريباً عندما نزور ماضي الشخصيات في أحد الأجزاء القادمة بإذان الله.

    من المستحيل أن يقوم أحدهم بكرهك عزيزتي عن التاخر فلابأس بالعكس انت تسعين جاهده في تنزيل البارت بسرعه ونحن متفهمين لهذا بالتأكيد لديك أشغالك وحياتك اليوميه
    ومن الصعب تجنب هذا أما عن التعقيد فهذا يكسب القصه حلاوتها ويجعلها متميزه جداً
    أشكرك بشدةٍ على كلامك هذا. أنا أقوم بالكتابة أولاً بأول لأنني من الصنف الذي يستطيع التركيز في أمر واحدٍ فقط, لذا أُريدُ إنهاء كتابة القصة قبل أن أقوم ببدء أي شيء آخر.

    هووووه واخيراً انتهيت بصراحه لقد كان بارت طويلاً بطريقه جعلتني اقفز من الفرحه لذلك اشعر ان ثرثرتي زادت كثيررررراً هيهيهيهي البارت وكالعاده قمة في الرووعه ومحمس كثيراً أنكشف بعض الغموض فيه وهذا جعلني افهم بعض الذي يحصل
    وفي النهايه اعذريني إذا كان هناك شيء في ردي لم يعجبكِ فانا اكتب بدون تفكير >> اشعر ان ردي سايشتتك
    لا حاجة للإعتذار فردودك الظريفة هي شيءٌ أتطلع شوقاً لقراءته بعد كل جزء, لذا لا تحرميني من شطحاتك عزيزتي.

    مستنيه على احر من الجمر

    في امان الله
    سأنتظرك أنا أيضاً في الجزء القادم.
    تقبلي تحياتي.

  10. #69
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    كيف حالك أيتها المبدعه؟

    يالهى يبدو أننى سأحلم بالكوابيس

    أرثر ..ونعم القائدredface-new

    أموراا أسمها اللطيف وكأنها طفله صغيره, الحل عندها إذن ماهذه العقده ؟

    وكأنهم بلعبه مخصصه لها لتكون شجاعه وتفكر بحل صحيح
    يافتاتى smile أثق بك.

    أتسائل إن كان المنزل سيلعب بهم جميعا؟

    بحفظ الله.

  11. #70
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة تائهة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    كيف حالك أيتها المبدعه؟

    يالهى يبدو أننى سأحلم بالكوابيس

    أرثر ..ونعم القائدredface-new

    أموراا أسمها اللطيف وكأنها طفله صغيره, الحل عندها إذن ماهذه العقده ؟

    وكأنهم بلعبه مخصصه لها لتكون شجاعه وتفكر بحل صحيح
    يافتاتى smile أثق بك.

    أتسائل إن كان المنزل سيلعب بهم جميعا؟

    بحفظ الله.
    وعليكِ السلام والرحمة والإكرام.

    يا إلهي, كوابيس وأنا لم أبدأ الجزء العنيف من القصة بعد. confusion

    رغم تحلي كل شخص بصفةٍ مميزة عن غيره إلا أنهم بحاجةٍ للعمل سوياً ليتمكنوا من الخروج سالمين.

    مازال المنزل يحمل لهم الكثير من المفاجآت من العيار الثقيل.

    دمتِ بخير عزيزتي, وأشكرك على ردك.

  12. #71

    مساءٌ لافندريٌ بإمتياز . ^ ^

    حسنا قد قرأت الرواية للمرة الثانية بإضافة الجزء الأخير في المرة الثانية ، و لأن بعض الروايات الرائعة تحتاج لأجواء خاصة عند قراءتها ، ثم لأجواء أكثر خصوصية عند الرد عليها .
    فجاريٍ الآن تهيأت الأجواء الأكثر خصوصية ، فالجزء الأخير يحتاج إلى ردٍ دسم .

    و حتى ذلك الحين أعتذر كثيرا لتأخري في الرد ، و ألقاك في ردٍ آخر
    دمتي بخير حال و من تحبين .
    اخر تعديل كان بواسطة » kayeed في يوم » 30-04-2013 عند الساعة » 21:32
    attachment

    .
    نُقطة ، لأنَ الحروفَ لنْ تكفي لِشُكرِكُم .

  13. #72
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة kayeed مشاهدة المشاركة

    مساءٌ لافندريٌ بإمتياز . ^ ^

    حسنا قد قرأت الرواية للمرة الثانية بإضافة الجزء الأخير في المرة الثانية ، و لأن بعض الروايات الرائعة تحتاج لأجواء خاصة عن قراءتها ، ثم لأجواء أكثر خصوصية عند الرد عليها .
    فجاريٍ الآن تهيأت الأجواء الأكثر خصوصية ، فالجزء الأخير يحتاج إلى ردٍ دسم .

    و حتى ذلك الحين أعتذر كثيرا لتأخري في الرد ، و ألقاك في ردٍ آخر
    دمتي بخير حال و من تحبين .
    هو مساءٌ لافندري فعلاً ما دُمتِ متواجدةً فيه.

    أنتظر ردكِ بفارغ الصبر وأنا على يقين بأنه سيبهرني كالعادة.

    تقبلي تحياتي.

  14. #73
    حجز
    عندما اعود سوف أُبديِ رأييِ :*
    لكن بعد البارت القادم لكيِ تتوضح لديِ الصوره قليلاً smile
    حسناً ؛$
    اللهم إنك عفوٌ كريمٌ تحب العفو فاعف عني e32e

  15. #74
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Sariel مشاهدة المشاركة
    وعليكِ السلام والرحمة والإكرام.

    يا إلهي, كوابيس وأنا لم أبدأ الجزء العنيف من القصة بعد. confusion

    رغم تحلي كل شخص بصفةٍ مميزة عن غيره إلا أنهم بحاجةٍ للعمل سوياً ليتمكنوا من الخروج سالمين.

    مازال المنزل يحمل لهم الكثير من المفاجآت من العيار الثقيل.

    دمتِ بخير عزيزتي, وأشكرك على ردك.
    ههههههه لقد قرأته قبل دقائق من خلودى للنوم ومع مخيله خصبه ماذا تتوقعين؟!!

    لاعليك.. إطمئنى تماما فلن ينتابنى خلال الأيام القادمه الا كوابيس دراسية على الأرجحgrief

    أنت أول قصه رعب أتابعها كما أسلفت لذا لاتهتمى لردات فعلى الجبانه بالنهايه أنا أنتظر إبداعك على أحر من الجمر ,ماشاء الله بتميز وصفك ودخولى التام بالأحداث أنا جد مستمتعهknockedout
    بإنتظاركlove_heart

  16. #75

    مساء الخير والهناء والرضى لكم جميعاً..... أو مساء الإجتهاد والمذاكرة إن كنتم من الأشخاص الذين مازالوا يعانون من الإمتحانات.
    (( إن كنتم كذلك, مالذي تفعلونه هنا؟! عودوا بسرعة للإستذكار! ))

    حان الوقت لوضع جزءٍ جديد سيكون خاتمة هذه المرحلة من القصة, ولكن لن أُطيل عليكم بالتفاصيل وسأترك لكم التعليق بعد قراءته.

    يجبُ علي إخباركم مسبقاً بأن هذا الجزء يحتوي على القلييييييل من الدماء, وعلى ذلك وجب التنويه.

    الصورة المستعجلة التي قمتُ برسمها ليست جيدةً بما يكفي, ولكن ما باليد حيلة.

    (( ملاحظةٌ صغيرة لذاتي: توقفي عن الكتابة تحت تأثير الشوكولاتة. ))

    حسناً, يكفي ثرثرةً الآن, فلندخل إلى المنزل مرةً أخرى فاليل مازال في بدايته, وأمامنا الكثير لنراه هناك.

  17. #76
    KewWn



    8xveT



    -----------------------------------

    ماهي النهاية؟ أوليست فقط نقطة البداية لشيء آخر؟

    -----------------------------------



    ساد الصمت المهيب على المكان والموقف.

    لم يتحرك أحد, لم يتكلم أحد. ولكن وجوههم جميعاً حملت الكثير والكثير من الدهشة والخوف وحتى الإستنكار, فالقصة التي سمعوها للتو من (أمورا) بدت أقرب للمزاح منها للواقع. وبالرغم من أنها أخرجت كتاباً قديماً ومفتاحاً أسود اللون من حقيبتها ووضعتهما على الطاولة, إلا أن ذلك لم يجعل الأمر أسهل تصديقاً, وحتى (نويل) المساند لها دائماً وأبداً كان يلقي بنظرات متشككة نحو قريبته.

    كانت (يوهانا) أول من يصدر صوتاً فقد تنحنحت بنعومة بعد أن شعرت بكمية الحرج والإنكسار الذي كاد يقطر من (أمورا) بينما الكلُ يفحصها بنظره ويشكك بسلامة عقلها, ثم أتبعت ذلك بإلتقاطها للمفتاح ورفعته للتأمله ملياً.

    لم يبدُ كالمفاتيح العادية ولا كالتي رأوها سابقاً في هذا المنزل, بل كان هذا المفتاح خفيفاً رفيعاً نسبياً تزين طرفه الآخر بدائرة ملأتها النقوش الصغيرة. وبغض النظر عن لونه الأسود اللامع فلم يكن هناك شيءٌ آخر يستدعي الإنتباه فيه.

    "مفتاحٌ غريبٌ فعلاً. أين وجدته يا (أمورا)؟".

    رفعت (أمورا) عينيها وقد عاد إليها بصيص الأمل بوجود من يصدقها فأسرعت بالإجابة: "في الغرفة التي توجد بها الساعة بالطابق السفلي. وجدتُ الكتاب وكان المفتاح بداخله."

    "ومالذي يحتويه هذا الكتاب؟", كان السائلُ هذه المرة هو (آرثر).

    "أنها مذكرات أحد الأشخاص الذين سكنوا هذا المكان سابقاً. لم أتمكن من قراءته كاملاً ولكنني عرفتُ بأمر مفتاح الساعة منه."

    تقدم (نويل) ببطء نحو الفتاة المضطربة وأمسك يدها بلطفٍ جعلها تنظر إليه بدهشة سرعان ما تحولت إلى الإمتنان. ها هو كالعادة يقفُ بجانبها ليحتوي لحظات ضعفها, تماماً كما كان يفعلُ منذ سنوات طفولتهما. حتى وإن لم يكن يصدق روايتها المجنونة فهذا اللطف يكفيها حالياً.

    "حسناً...كانت هذه القصةُ مشوقةً فعلاً, ولكن هل توقعتِ منا تصديقها حقاً؟", قال (لورانس) وهو يحاول جاهداً أن لا يصرخ بوجهها.

    "في الواقع –رفع (ساي) رأسه قليلاً وهو يفكر- قصتها لا تبدو مستحيلة التصديق بالنسبة لي."

    "نعم, نعم...لا أحد يتوقع منك غير ذلك فأنت الذي تملأ رأسها بهذه الترهات عادةً!", رد عليه (لورانس) بحنق, كيف لهم بأن يصدقوا قصةً كهذه؟!

    "إن كنتَ قد كلفت على نفسك بالتفكير لثانيةٍ واحدة للاحظت بأننا في منزل يوجد به صبي لا يموت!", نطق (ساي) الكلمات الثلاث الأخيرة بحدة متصاعدة شاركتها نظرة ثاقبة ثم أردف: "إننا لا نستطيع الخروج, الزمن مضطرب تماماً, ذكرياتنا متخبطة, يوجد كائن ما يلاحقنا, والعديد من الأشياء التي لا تفسير لها تجري هنا. هلا وجدت لي تفسيراً مقنعاً لكل هذا يا صاحب المنطق؟!".

    إشتعلت عين (لورانس) بغضب متفجر بعد سماعه لكلمات (ساي) الحارقة وتحرك لا شعورياً بإتجاه الأخير وهو يضم قبضته بشدة, ولكنه سرعان ما وجد (يوهانا) تقف حائلاً بينه وبين (ساي) وهي تقول بحزم: "توقف يا (لورانس)! أنا أيضاً أصدق (أمورا). لا مصلحة لها في الكذب علينا وإختلاق قصةٍ كهذه أبداً. كما أن (ساي) على حق, كلٌ ما يحدثُ هنا غير طبيعي من الأساس."

    هدأت نبرتها قليلاً وهي تتابع بعد أن رأت نيران غضبه تخمد ببطء: "ليس هذا بالوقت الذي نقوم فيه بمناقشة من المحق ومن المخطئ, كل ما علينا إيجاده هو طريقةٌ تخرجنا من هنا سالمين, أليس كذلك؟".

    هز (آرثر) رأسه موافقاً كلمات الفتاة المتزنة ثم ساندها بقوله: "بإعتبار أن ما تقوله (أمورا) صحيح, إذن فما زال هناك أملٌ لنجاتنا. ومهما كانت (أمورا) محظوظةً فهي لن تستطيع إنجاز الكثير وحدها. من الأفضل أن نعمل سوياً دون الإعتماد على مفتاح الساعة هذا كثيراً, فنحن لا نعلم عن القواعد التي يسير عليها هذا المنزل, لا يبدو أن للمنطق مكاناً هنا."

    تهدج صوت (أمورا) وهي تنقل بصرها بينهم متنفسةً الصعداء وكأن جبلاً من الهم إنزاح من فوقها: "شكراً....شكراً لكم جميعاً...إنني حقاً سعيدةٌ لأنكم صدقتموني أخيراً.."

    "هذا لا يفسر الشخص الذي هاجمني وقام بحبسي, ولكن ما يهمني حالياً هو ما يجب علينا فعله الآن."

    "هل نستخدم هذا المفتاح مجدداً لنعود إلى البداية؟", تساءل (لورانس) الذي يبدو أنه توقف عن محاولة إنكار صحة القصة بعد أن وجدهم جميعاً يدعمون (آمورا) بثقتهم في روايتها. يبدو أنه الوحيد الذي يجد الموضوع بأكمله مستحيل التصديق, ولكنه قرر بأنه لن يجادلهم أكثر, من الأفضل أن يحتفظ برأيه لنفسه.

    هز (آرثر) رأسه نافياً: " لا, يبدو أن الشخص الذي يستعمل المفتاح هو فقط الذي يحتفظ بذاكرته, وإن فعلنا ذلك سنعود إلى مربع الصفر مجدداً."

    وافقته (آمورا) قائلة: "هذه هي المرة الوحيدة التي تمكن الجميع فيها من البقاء أحياء لهذه المدة, في السابق كان...كنتم...-انخفض صوتها وهي تهمس بألم-...كنتم جميعاً تقتلون بعد فترةٍ وجيزة.", كانت عيناها المسبلتان تخفيان خلفهما الأهوال التي رأتها الفتاة الرقيقة الناعمة منذ أن وطئت قدمها هذا المنزل لأول مرة.

    "ولكن هذا شيءٌ جيد, أليس كذلك؟", قال (ساي) بإبتسامةٍ واسعة وهو يتحرك ليفارق السرير وينهض على قدميه بخفة بعد أن نال أكثر من كفايته من الراحة وبدأ يخطو بإتجاه الحمام الملتحق بالغرفة.

    "مالجيد في الموضوع بالضبط؟", تساءل (نويل) بحيرة.

    "ألا يعني ذلك أننا نسير في الطريق الصحيح هذه المرة؟", أدار صديقه رأسه للخلف بينما وقف عند باب الحمام وأجابه بإبتسامة أكثر إتساعاً.

    "والآن إسمحوا لي...أكاد أن أقتل نفسي إن بقيت رائحة ذلك القبو ملتصقة بي هكذا."

    -----------------------------------

    تحرك (ساي) بتمهل في الغرفة الصغيرة التي أغلق بابها خلفه, وقام برفع قميصه الأبيض بخفة ليخلعه عن جسده قبل أن يقوم بهز رأسه عدة مرات لينسكب بعدها شعره حول عنقه وكتفيه. الإبتسامة التي حملها وجهه تبخرت فور دخوله للغرفة المنعزلة.

    تجاهل حوض الإستحمام تماماً واتجه نحو المغسلة الفاخرة عوضاً عن ذلك, فليس هذا بالوقت ولا المكان الذي يسمح له بأخذ حمام طويل. لقد كان صادقاً في رغبته بالإغتسال, ولكنه كان فعلياً يحتاج إلى بعض الوقت وحيداً ليقوم بإعادة ترتيب أفكاره ومشاعره. كان الكثير يحدث حولهم وهم لا يملكون من الأمر شيئاً سوى مجاراة الأحداث ومحاولة البقاء على قيد الحياة. إنه يكره هذا الشعور. الشعور بالعجز بينما العالم يخرج عن السيطرة حوله. ولكنه ما كان ليسمح لنفسه بإظهار عُقَده النفسية هذه أمام أي شخصٍ مهما كان. يبدو أنه مازال يحمل بداخله ذلك الطفل الذي لا يسمح لنفسه بالبكاء إلا إن كان وحيداً وبعيداً عن الأنظار.

    ولكنه لن يبكي الآن قطعاً.

    كانت أصابعه تعمل على خلع السلاسل الملتفة حول عنقه واحدةً تلو الأخرى, كانت أصوات أصدقائه تصلٌ إليه مكتومةً من خلف الباب السميك إلى أن قام بتحريك المقبض الذي اعتلى الصنبور لتبدأ قطرات الماء في الإندفاع مصدرةً خريراً ملأ أذنيه, وبدأ بغسل وجهه وشعره المنسدل رويداً قبل أن ينتقل إلى عنقه والجرح الذي امتد أسفله, إنه حتى لم يشعر به وقت مهاجمة المجهول له, فقد كان عقله مملوءاً بالرغبة في الخلاص من الذراعين اللتين أحاطتا به بقوةٍ لم يكن يملك ما يعادلها.

    نفس الشعور مرةً أخرى... هذا لا يساعده أبداً.... تحسس الجرح ببطء بأطراف أصابعه قبل أن يطلق زفرةً قصيرةً يضع رأسه تحت الصنبور ليغطس في الماء والأفكار.

    -----------------------------------

    لم يمضِ على دخول (ساي) إلى الحمام وإغلاق الباب خلفه سوى عدةُ دقائق, وكأنما كانت هذه إشارةً ليقوم شيءٌ ما بالحدوث, سمعت المجموعةُ صوت خطوات متمهلة في الخارج تبعتها طرقتان خفيفتان على الباب الغرفة التي تجمع فيها الأصدقاء الخمسة.

    تجمد كلٌ منهم في مكانه وقد أجفلتهم هذه المفاجأة الغير متوقعة, ولكن مفاجأةً أكبر كانت تنتظرهم بعدها.

    "يجب أن يعيش ساي."
    كان الصوت القادم من وراء الباب رخيماً وهادئاً, مألوفاً لهم وغريباً عليهم في نفس الوقت.

    "من...من هناك؟!", تحرك (آرثر) الذي كان أول من تمالك نفسه بإتجاه الباب وهو ينتوي فتحه ليرى هوية محدثهم المجهول.

    "إياك أن تفتح الباب يا (آرثر), إبق مكانك واستمع إلي إن كنتم تريدون النجاة.", تحدث الصوت مرةً أخرى وكأنه كان يرى ما يحدث في الجانب الآخر.

    "كيف تعرف إسمي؟! من أنت؟!", رد عليه (آرثر) بدهشةٍ غلفتها الصرامة بعد أن توقف خلف الباب مباشرةً ويده تكاد تلمس المقبض.

    "صدقني, ليس لدي ولا لديكم الوقت الكافي لهذا الحديث, لقد أتيتُ إلى هنا لأدلكم على طريقةٍ تخرجكم من هذه الحلقة المفرغة أحياء, فاسمعني إن كنتَ تريد أن لا تقضوا نحبكم جميعاً هنا. قم بإعطاء الكتاب والمفتاح لـ (ساي), يجب أن يعيش وأن يكون هو الشخص الذي يقوم بإستخدام مفتاح الساعة. أنا آسف ولكنكم لن تستطيعوا النجاة بدون ذلك. مهما كلف الأمر, أبقوه على قيد الحياة, ولا تخبروه إطلاقاً بما سمعتموه مني للتو."

    تبادل الأربعة نظرات الحيرة والخوف بينما رد (آرثر) على الصوت المجهول بذات الصرامة: "أعطني سبباً واحداً يجعلني أقوم بتصديقك!".

    صمت الصوت لبرهةٍ قبل أن يجيب: "ألم تجدوا (ساي) في المكان الذي تركتُ لكم مفتاحه؟ مالذي سيجعلني أكذب عليكم الآن؟".

    بُهت الجميع بعد تلقيهم لهذه الكلمات, فمع تسارع الأحداث التي كانت تجري حولهم نسوا تماماً التفكير في هوية الشخص الذي ترك لهم الملاحظة التي قادتهم لـ (ساي), كما أنه كان يعلم بأمر (أمورا) أيضاً. من هذا الذي يقف خلف الباب؟ ولماذا لا يظهر نفسه لهم؟

    أغمض (آرثر) عينيه وأخذ نفساً عميقاً.
    ".....أخبرنا مالذي يجب علينا فعله."

    -----------------------------------

    خرج (ساي) من الحمام وهو يبدو كشخص مختلف عن ذاك الذي دخله, فقد كان منتعشاً ويدندن لحناً ما لنفسه بينما انشغلت يداه بتجفيف شعره الطويل مستخدماً منشفةً وجدها بالداخل. ولكن حالما قام برفع عينيه توقف مكانه وهو يرمش بتساؤل, فقد كان الكلُ ينظرون بإتجاهه بصمت وكأنهم كانوا ينتظرونه وقد حملت وجوههم تعبيراً لم يتمكن من قراءته.

    "إحم...هل إزددتُ وسامة خلال الدقائق العشرة التي قضيتُها بالداخل؟ مابالكم تحدقون بي هكذا؟".

    "ألم تفكر في إحتمال كونك إزددت قُبحاً؟", لم يستطع (لورانس) الواقف عاقداً ذراعيه تضييع فرصةٍ يقوم فيها بالسخرية من (ساي).

    "لا أريد سماع ذلك من مراهق ذو شعر ملون مثلك.", لم ينظر (ساي) لمحدثه – أو بالأحرى, الساخر منه-وهو يستمر في المسح على خصلات شعره التي تدلت بعفوية على كتفه.

    "هل إنتهيتم؟ (ساي), هلا احتفظت بالمفتاح والكتاب بدلاً من (أمورا)؟ سأشعر بالإطمئنان أكثر إن كانوا معك.", تحدث (آرثر) وهو يحدج الشاب الحائر بنفس النظرة الغريبة التي لم يستوعب مغزاها.

    لم يفهم (ساي) سبب هذا الطلب المفاجئ, ولكنه لم يجد أيضاً سبباً يدفعه للرفض, لذا فقد اكتفى بهز كتفيه وتقدم ليحمل الكتاب والمفتاح الأسود ومن ثم جلس القرفصاء على الأرض أمام المدفأة بينما توجه ظهره نحوهم.

    "لا أتوقع بأنكم وجدتم شيئاً يمكننا فعله للخروج من هنا؟", تسائل وهو يقوم بتأمل أول صفحة من الكتاب.

    "....ليس تماماً.", أجاب (نويل) بإقتضاب.

    "توقعتُ ذلك. (نويل), هلا ناولتني هاتفي؟ لست أحبذ إضاعة الوقت بلا فائدة, أحتاج لبعض الموسيقى ليصفو مزاجي.", لم يستدر الشاب وهو يحدثُ صديقه بل اكتفى بفرد يده اليسرى وكأنما يتوقع من (نويل) وضع هاتفه هناك, وهو تماماً ما حدث. حالما استقر الجهاز في يديه, قام (ساي) بالتنقيب في جيب بنطاله ليخرج سماعاته ويوصلها بالجهاز ثم بأذنيه.

    ثم بدأ في القراءة.

    -----------------------------------

    السابع عشر من مارس, 1884م:
    أهدتني والدتي كتاب المذكرات هذا في عيد ميلادي الحادي عشر والذي كان الأسبوع الماضي, قالت بأنها طلبته خصيصاً لي وأن كتابتي لمذكراتي ستساعدني بعد إنتقالنا لمنزلنا الجديد على التأقلم مع حياتنا هنا. سأفتقدُ أصدقائي في المدينة كثيراً ولكن هذا المكان جميلٌ فعلاً. الحديقةُ واسعةٌ والمنزل كبير, كما توجد غابةٌ صغيرةٌ بقربه!
    يجب علي أن آخذ (إيفانجيلين) وأذهب لإستكشاف القرية المجاورة يوماً ما.
    أتساءل إن كانت معلمتنا الجديدة بنفس صرامة السيدة (لوري) التي كانت تدرسنا سابقاً.

    الحادي والعشرون من مارس, 1884م:
    الحياةُ هنا مختلفةٌ فعلاً, فوالدي يبدو أكثر ارتياحاً هنا من المدينة, ووالدتي تستمع جداً بزيارات نساء القرية وإطراءهن لمنزلنا.
    ليس هناك الكثير من الزوار بأعمارنا أنا و (إيفانجيلين), ولكن لا بأس بذلك فنحن دائماً لدينا بعضنا البعض. بإمكاننا أن نستغل الوقت الذي تنشغل فيه أمي لإستكشاف أرجاء المنزل الجديد فهناك العديد من الغرف التي لم ندخلها بعد.
    مُدرسَتنا الجديدة, السيدة (إليزابيث), لطيفةٌ جداً ولا تعطينا الكثير من الفروض, لذا فأنا سعيد جداً.

    السابع والعشرون من مارس, 1884م:
    لقد حدث شيءٌ غريب جداً اليوم...
    عندما أتت ضيفات والدتي لتناول الشاي في المنزل, قمنا بتحيتهن كما علمتنا أمي ثم تركناهن وذهبنا نستكشف كالعادة. دخلنا إلى غرفة المعيشة الصغيرة التي تقع قرب المطبخ والتي قلما يزورها أحد. كانت هناك ساعةٌ كبيرةٌ يوجد في منتصفها مفتاح أسود. أنا لم أرَ ساعةً تحمل مفتاحاً من قبل. (إيفانجيلين) قالت بأن المفتاح قد يكون لمعايرة وقت الساعة, ولكن عندما حاولتُ إدارته لم تتحرك عقارب الساعة سوى مرة واحدةً فقط. ولكن ليس هذا هو الشيء الغريب...
    لستُ أعلم كيف حدث ذلك, ولكنني وجدتُ نفسي و(إيفانجيلين) أمام والدتي وضيفاتها مرةً أخرى. كُنَ يتحدثن بنفس الأحاديث, ويستعملن نفس الكلمات التي سمعتهاً المرةً الأولى. نفسها تماماً! حتى إسقاط الآنسة (ماري) لكأس الشاي الخاص بها تكرر بحذافيره.
    (إيفانجيلين) تُنكر تماماً معرفتها بموضوع الساعة, إنها تقول بأنني أكذب.
    يبدو أنها لا تتذكر.

    الثامن والعشرون من مارس, 1884م:
    يظهر أن والدتي سمعت بموضوع الساعة من (إيفانجيلين), وأنا الآن معاقب لأنها مؤمنةٌ بأنني اختلقتُ القصة لأُخيف بها أختي الصغيرة....
    لستُ مهتماً بالساعة البلهاء فقد تعرضتُ للتوبيخ بسببها, سأقوم برمي المفتاح في صندوقي ولن أذكُر الأمر لأحدٍ مرةً أخرى.

    الخامس عشر من إبريل, 1884م:
    (إيفانجيلين) ليست على ما يرام....
    يبدو أنها أُصيبت بمرض ما, وأنا الآن لا أستطيع اللعب معها خارجاً أو حتى بداخل المنزل. إنها تتألم أغلب الوقت, وسعالها يزداد حدةً كل يوم. طبيب القرية يحاول جاهداً طمأنة والدتي ولكنها بدأت تُصاب باليأس فحالة أختي لا تبدي أياً من بوادر التحسن. بالأمس سمعتها تبكي بعد أن تمكنت (إيفانجيلين) من النوم أخيراً. حالةُ أختي سيئةٌ لدرجة أننا اضطررنا لنقل غرفتها لتصبح بجانب غرفة والدتي في الطابق الثاني حيث أنها تحتاج لرعايتها على الدوام. لقد إخترنا لها الغرفة الأبعد عن السلالم لكي لا يزعجها صوت الخدم والزوار.
    إنني وحيد جداً, وحزين جداً. حتى دروس السيدة (إليزابيث) أصبحت كئيبةً عندما بدأت أتلقاها لوحدي.
    أتمنى أن تُشفى (إيفانجيلين) قريباً.

    الثامن والعشرون من إبريل, 1884م:
    لم يتمكن أحدنا من النوم الليلة الماضية, فـ (إيفانجيلين) لم تتوقف عن البكاء والسعال طول الليل, وقد ارتفعت درجة حرارتها فجأة. والدتي تمنعني من الدخول عليها خوفاً من إصابتي بالعدوى, ولكنني أريد رؤيتها بشدة...
    لم نلعب أو نتحدث مع بعضنا كما كنا نفعل سابقاً منذ أسبوعين, وأنا قلق عليها للغاية.
    لقد طلبتُ من والدي أن يقوم بأخذها إلى مستشفى المدينة ولكنه يرفض بحجة أن السفر سيرهق صحتها أكثر, سأحاول إقناعه ثانيةً غداً.
    يبدو أنها نائمةٌ بعمقٍ فالسكون يخيم على غرفتها منذ مدة.


    -----------------------------------

  18. #77
    اليد التي لمست كتفه خرجت به من عالم المذكرات والموسيقى الذي غطس فيه بعمق, وأعادته للواقع الذي تركه خلفه لوهلة.

    رفع (ساي) رأسه الذي غطى الشعر الطويل جانبه وأزاح السماعات من أذنيه والتفت برأسه متسائلاً ليرى (نويل) وقفاً خلفه بوجوم لم يجد له مبرراً.

    "(ساي), لقد كنا نتحدث فيما بيننا, وأعتقد أنه يجب علينا الذهاب للغرفة التي توجد بها الساعة."

    "ولم عسانا نفعل ذلك؟ ألم يقل (آرثر) بأن لا فائدة ترجى من إستعمال المفتاح؟".

    "نعم, ولكن...أليس من الأفضل أن نكون بقربها في حال وقع أمرٌ ما؟", أجاب (نويل) بتردد وكأنه لم يكن هو نفسه متأكداً من السبب.

    ما هذه النبرة الغريبة التي يحملها صوت (نويل)؟

    لم يعلق (ساي) على كلام صديقه بل اكتفى بإغلاق الكتاب وقام بإدخال المفتاح الأسود في جيبه ثم نهض من موضعه بتمهل واتجه صوب الباب وبصره يجول بين وجوه أصدقائه الخمسة. كان أغلبهم يحاول تجنب نظراته.

    "....حسناً إذن, فلنذهب إن كان هذا ما تريدونه, ولكنني لا أرى الجدوى من ذلك."

    لم يرد أي منهم عليه, مما أجج شعوره بوجود سرٍ ما. أحياناً يستطيع الإنسان أن يحس بالجو المكهرب حتى وإن كان كل شيءٍ يبدو طبيعياً في الظاهر. ما هذا الإحساس الكاسح الذي ينتابه بوجود شيءٍ خاطيء؟

    لم يتسنى له الإستغراق في تحليلاته حول سبب غرابة أطوار الأشخاص الذين وقفوا خلفه في الغرفة وكأنهم لا ينوون الذهاب معه, فقد فوجئ بيدٍ قوية تمسك معصمه بصلابة, مما جعل رأسه يدور بسرعةٍ لينظر بدهشةٍ إلى (نويل) الذي كان واقفاً بجانبه وهو يعتصر يده.

    "(ساي), إبق بالقرب مني طوال الوقت.", قالها الشاب ذو الملامح الهادئة دون أن ينظر بإتجاه صديقه الذي وجِهَت له هذه الكلمات, فقد كانت عيناه الخضراوان مركزتان بثبات على باب الغرفة.

    هتف (ساي) بالشاب الأطول منه مستنكراً: " اترك يدي يا (نويل)! مالذي دهاك؟!", حاول سحب معصمه من القبضة التي أحاطت بها ولكن هيهات, فـ (نويل) كان يشد عليها بكل ما أوتي من قوة.

    قبل أن يبدأ (ساي) بالتفكير جدياً في إيساع (نويل) ضرباً ليتمكن من تحرير يده, قام الأخير بسحبه فجأةً إلى الجانب وأحاطت ذراعاه به ليحمي جسد الشاب الأصغر منه حجماً بينما أطاح شيءٌ أشبه بالإنفجار بالباب الذي كان (ساي) يقف أمامه منذ ثوانٍ.

    -----------------------------------

    إتسعت العينان البنيتان لأقصى درجة ممكنة وهو يحدق في المكان الذي كاد أن يلقى حتفه فيه لولا تدخل (نويل) بينما همست شفتاه بذهول: "هذا مستحيل...منذ متى كان هذا الشيءُ قادراً على نسف الأبواب هكذا؟!".

    ترنح (نويل) وهو يستعيد توازنه ولكنه لم يفلت معصم صديقه ولو للحظة. لمح الشاب القصير (أمورا) المذعورة بطرف عينه وهي تقوم برفع المسدس الصغير الذي وجده (نويل) سابقاً بيدين مرتجفتين نحو الصبي الشاحب وهي تصرخ به: "إبتعد عنه...إبتعد عن (ساي) وإلا...!".

    هتف المذكور بها: "مالذي تفعلينه يا حمقاء؟! أنت لا تستطيعين إستخدام الأسلحة النارية, من المغفل الذي أعطاها هذا الشيء؟!".

    ولكن الفتاة لم تستمع له, فقد أتبعت تهديدها بالفعل وقامت بالضغط على الزناد رغم عدم توازن يديها لتخرج رصاصةٌ طائشةٌ وتنطلق نحو عنق الطفل الذي كان ينظر نحوها بعينيه الميتتين. رغم أن المسدس يبدو صغيراً إلا أن قوة الطلقة دفعت بها إلى الخلف وهي تطلقُ صرخة جزعة تبعها صوت عواء الكائن الذي كان عنقه يحمل فتحةً صغيرة الآن. وكما هو متوقع, لم تخرج من مكان الطلقة أي دماء.

    ولكن وإن كان هذا الشيء لا ينزف, إلا أنه بالتأكيد يتألم ويغضبُ بشدة في حال إصابته. فقد كان هدفه فور أن استعاد توازنه هو (أمورا), وكأنه يسعى للإنتقام الفوري مما فعلته به.

    كان (ساي) يحاول بجنون أن يفلت من قبضة (نويل) وهو يشاهد ما يجري, ولكن يبدو أن الأخير كانت لديه مخططات أخرى غير إنقاذ (أمورا), فقد قام بسحب الشاب القصير سحباً إلى خارج الغرفة بينما دوى صوت طلقةٍ أخرى خرجت هذه المرة من مسدس (آرثر) الذي يحمله دوماً.

    صرخت (يوهانا) بـ (نويل): "أسرع بأخذه بعيداً عن هذا المكان!".

    "هل جننتَ يا (نويل)؟! مالذي تفعله؟! إنه يقتلهم...إنه يقتلهم!!!", كانت صرخات (ساي) المعترضة تملأ الممر بينما إنضم (لورانس) لـ (نويل) وأمسك بقميص الأول ليمنعه من الإفلات.

    "فلتخرس أنت فكل ما نفعله نحن الآن هو لمصلحتك ومصلحتنا!", صرخ (لورانس) بوجهه بقسوة.

    لم يعد بمقدور (ساي) رؤية ما يحصل في الغرفة وهو يُسحب كحيوان هائج نحو السلالم وإن كانت أصوات صراخ (أمورا) و طلقات (آرثر) تخترق أذنيه وروحه كسهام ثاقبة. لم يكن يفهم شيئاً مما يجري, ولكنه لا يهتم بالفهم الآن, تصاعُدُ غليان الغضب بداخله جعل كل ما يريده هو العودة وتلقين الطفل الحقير درساً لا ينساه مدى حياته الأبدية. ولكن الشابين استمرا في جرجرته بينما تبعتهما (يوهانا) الباكية وهي تلتفت للخلف بين الفينة والأخرى وكأنها تخشى العودة لمقابلة مصير الشخصين الذين تركوهم خلفهم, وفي نفس الوقت بدت وكأنها لا تستطيع إجبار نفسها على الهرب وتجاهل ما يحدث.

    "إسمعني جيداً يا (ساي)...!", نظر المذكور لمحدثه بحقد شديد فهو مازال يسحبه من معصمه بعيداً رغم أن إبنة عمه تموت بالداخل. أي جنون هذا الذي أصابهم؟! ولكن....ما هذا التعبير المتألم الذي يرتديه وجهه؟ تعبير يُظهرُ عذاباً لا تستطيع بساطة الكلمات وصفه. كاد (ساي) يقسم لنفسه بأن (نويل) يبكي, فقد تلألأ شيءٌ ما في عينيه التي لم يوجههما مباشرةً تجاه صديقه.

    "يجب عليك إستعمال المفتاح, وإلا فإن كل ما نفعله الآن سيذهب سدى. لا تنظر إلي هكذا, إسمعني فقط! يعلم الله بأنني لا أريد تركها هكذا, ولكن إن لم نفعل شيئاً فسنبقى جميعاً هنا لنموت مرةً تلو الأُخرى!".

    "مالذي تهذي به أيها المعتوه؟! هل تعي ما تقوله؟! أتطلب مني الهرب كالأطفال وترككم جميعاً؟! أتريدني أن أقف متفرجاً بينما هذا الكائن السافل يقوم بقتل (أمورا)؟! إنها إبنةُ عمك أيها الجبان!! لقد ظننتُ أنك تهتم لأمرها أكثر من أي شخص آخر!!".

    "وهذا ما أحاول فعله!!!", تزامنت صرخة (نويل) مع سحبه بقوةٍ لمعصم (ساي) ليقترب وجهه منه للغاية وهو يتابع صارخاً: " إنني أفعل هذا من أجلها!! لا أريدها أن تبقى عالقةً هنا لتواجه مصيراً أسوء من الموت, لقد عانت الفتاة بما فيه الكفاية!!".

    لم يتذكر (ساي) بأنه رأى (نويل) بهذه الحالةِ يوماً, لذا فقد بُهت من إرتفاع صوته والكلمات المتفجرة التي خرجت من فمه, والتي لم تتطابق مع تعابير وجهه الذي ملأته الحسرة والألم. كانت عيناهما المتقاربتان تنطقان بالكثير من الأمور التي لم تنطقها شفاههما. مالذي كان يفكر فيه هذا الشاب وهو يقوم بإدارة ظهره لها؟ ماهو شعوره وهو يسمع صرخاتها؟ بدأ (ساي) يستشعر هول الموقف الذي كان (نويل) يواجهه, والذي زاده كلام (ساي) المندفع سوءاً بلا شك.

    ولكن هذا لم يكن بسوء ما حدث بعدها.

    فما أن بدأوا بالنزول عبر السلالم حتى خرج الكائن من الغرفة ببطء وقد تلونت بشرته الشاحبة وشعره المتناثر وملابسه التي كانت فخمة في يومٍ ما بلون أحمر لا يجهل أحد مصدره.

    صرخة (يوهانا) الملتاعة نبهت (ساي) إلى أنه لم يعد يسمع صوت (أمورا) أو طلقات (آرثر), وبسرعةٍ شديدةٍ أخذ يقلبه يخفق بينما انتشر البرد في أطرافه وهو يستوعب معنى ذلك.

    -----------------------------------

    لم تعش (يوهانا) طويلاً بعد إطلاقها لصرختها تلك.

    كونها الوحيدة التي لم تصل إلى السلالم بعد, فلم يكن من الصعب على الصبي القاتل الوصول إليها في غضون ثوانً., وبإندفاعةٍ سريعةٍ قام الصبي بالإطاحة بالفتاة التي وجدت نفسها تحلق من الدور الثاني لتهوي نحو الأرضية الرخامية لبهو الدور الأرضي في مشهد جعل الشبان الثلاثة يتجمدون في أماكنهم.

    الصدمة كانت كفيلة بجعلها تكتفي بالتحديق في مهاجمها بعينين جاحظتين وهي تدرك في أعماقها إقتراب نهايتها, الوجه الصغير الذي تلون بالعروق الظاهرة بادلها النظر بجمودٍ جليدي.

    لم يصدر منها أي صوت, لم تصرخ أو تتحرك بعد إرتطامها بالأرض التي استقبلتها بقسوة, بقي جسدها هامداً بينما بدأ لون الأرضية تحتها يتغير تدريجياً.

    "....(هانا)............؟"

    أكان هذا الصوت المخطوف الأنفاس والمتشبع بغصة الدموع فعلاً صوت (لورانس)؟ لم يسمع رداً من صاحبة الإسم التي بقيت مكانها وقد استلقت نظاراتها المحطمة بجانبها. هز الشاب المفجوع ذو العين الواحدة رأسه نافياً ببطءٍ وكأن عقله يأبى تصديق ما حدث أمامه.

    لم يكد (ساي) و (نويل) يبدأون في إستيعاب ما حصل للتو حتى رأوا ظهر (لورانس) أمامهم وهو يهجم بجنون على الشيء الذي كان يخطو على آخر درجات السلم الرخامي متوجها نحو المجموعة الصغيرة وقد اخترقت جسده الصغير عدةُ طلقات في أماكن متفرقة, مما قد يفسر سبب سيره المتباطئ وكأنه ليس على عجلةٍ من أمره للقضاء عليهم.

    "(لورانس)!!".
    " توقف!!!!".

    صرخ الشابان محذرين المذكور في نفس الوقت, ولكن التصرفات المنطقية لم تكن ما يحتل تفكير (لورانس) الآن. كلُ غضبه, كلُ حزنه, كلُ ألمه اجتمع ليجعل منه شخصاً لا يبالي بوجه الموت الذي كان يحدق فيه مباشرةً. صورة (يوهانا) وصوتها ترددا في رأسه فهي تارةً تضحك, وتارةً تؤنبه على عصبيته, وأخرى تغيظه بذكاءٍ مازح.
    "لقد قتلتها!! أيها القذر الحقير!! كيف تجرؤ على فعل هذا بـ (هانا)؟! مالذي فَعَلتهُ لتستحق ذلك؟!", كانت حمم مشاعره الملتهبة تخرج متدفقة من فمه وعينه التي قابلتها نظرةٌ متجمدةٌ من عينين غُمستا في السواد الحالك.

    كل ما حدث ومازال يحدث جعل (نويل) يقف كالصنم وقد تبلد عقله تماماً, لذا فقد تمكن (ساي) أخيراً من تحرير معصمه الذي كان حبيس قبضة الأول بسحبةٍ قويةٍ مفاجئة. لم يضيع ثانيةً واحدة بل إندفع خلف الشاب الذي سبقهٌ محاولاً الوصول إليه قبل أن يتسبب بغضبه الأعمى في قتل نفسه.

    ولكن يد الصبي كانت أسرع منه بالرغم من أنه وصل على بعد خطوات من (لورانس) فقط.

    شَعَرَ (ساي) بسائل دافئ يرتطم بوجهه ليغمر أنفه برائحة نفاذة جعلت ساقيه تتوقفان عن الحركة تماماً.

    (لورانس) الذي كان يثرثر أكثر من أي شخص آخر, (لورانس) الذي كان صوت ضحكاته يصل لعنان السماء, (لورانس) العصبي المشاكس الذي كان يملأُ الحياة حوله ضجيجاً وصخباً....

    (لورانس)....لن يضحك أو يصرخ أو يسخر من أي شخصٍ مرةً أخرى.

    -----------------------------------

    "....هذا لا يحدث....لا يمكن بأن هذا يحدثُ فعلاً...".

    وصل (ساي) لمرحلةٍ الهلوسة وهو ينقل عينيه بين جسد الفتاة المحطم الذي توسط البهو وبين الشاب الذي لم تمض أكثر من ثانيتين على إغلاقه لعينه الزرقاء الصافية لآخر مرة في حياته.

    بالرغم من أنه لم يجد صعوبةً في تصديق قصة (آمورا) سابقاً, إلا أنا ما يشاهده الآن كثير جداً. كيف تمكنت تلك الفتاة الهشة من تحمل هذا العذاب قبلاً؟ إنه يفضل الموت قطعاً على رؤية أصدقائه القلائل في هذا العالم يقتلون هكذا. ربما كان بإمكانه أخذ هذا الشيء الجحيمي معه قبل أن يَقضى عليه هو الآخر.

    نعم.... سيفعل ذلك.

    إمتدت يده إلى جيبه بسرعة ليخرج شيئاً ما.

    مازالت السكين معه, السكين التي لم تفارقه يوماً منذ سنوات. سيستعملها كما إستعملها سابقاً, للقضاء على أولئك الذين يحاولون إيذاء من يحب. سيقتله هذا الكائن السفاح حتماً, ولكنه لن يسمح لنفسه بالموت قبل أن يرد له ما فعله بأصدقائه أضعافاً مضاعفة.

    نظر إلى خصمه الصغير بعينين حملتا منتهى الغضب والتوحش ثم حرك السكين بخفة لينفرد النصل الفضي اللامع بينما تبخر أي خوف كان يحمله في أعماقه من إنتهاء حياته, إنه لا يبالي حقاً الآن.

    -----------------------------------

    "لن أسمح لك!".

    (نويل) يقبض على معصمه مرةً أخرى!

    تحركت العينان المتسعتان اللتان أعمتهما الشراسة لتنظرا إلى الشاب الذي تغلب عليه جنون من نوعٍ آخر.

    جنون الخوف.

    لماذا يُصرُ (نويل) على إيقافه؟ لماذا كان على البقية أن يموتوا هكذا؟ لماذا عليه هو أن ينجو؟ لم يكن يريد الآن سوى أن يذيق هذا القاتل العقاب الذي يستحقه. لن يكتفي بتعذيب الطفل المقيت مرةً واحدة, سيقتله مراراً وتكراراً, سيظل يقتله للأبد إن كان فعلاً لا يموت.

    اللكمة التي تلقاها في معدته أوقفت أفكاره الدموية وأجبرته على السقوط على ركبتيه ليشعر بنفسه بعدها يُحمل حملاً على كتف (نويل) الذي انطلق نحو الغرفة التي تحوي الساعة, بينما رأت عيناه اللتان بدأتا تفقدان تركيزهما هدفه يتبعهما بإصرار بطيء.

    لم يحس بالوقت الذي استغرقه وصولهما للغرفة ووعيه يتأرجح بين اليقظة والإغماء, ولكن سرعان ما سمع صوت باب خشبي يُركل وتبع ذلك إنزال (نويل) للجسد الذي حمله بأقصى درجات العناية التي تسمح بها الظروف. هكذا هو (نويل) فعلاً, يظل هذا الشاب مهتماً بصديقه المتهور حتى النهاية. حتى والخوف يمزق ما تبقى من عقله.

    محاولات (ساي) للنهوض لم تكلل بالنجاح, فقد كان يجد نفسه يترنح ويعود للأرض مجدداً, وهو ما كان يريده (نويل) تماماً, فهو لا يرغب في أن يجد (ساي) يندفع بجنونه المعهود نحو حتفه. ليس الآن.

    لقد تحملت (أمورا) عبء هذا العذاب وحدها سابقاً, ومستقبلهم المجهول سيقع على عاتق صديقه المتهور القصير, وهو يعلم مسبقاً نوع الألم الذي سيتوجب على (ساي) تحمله.

    ولكن الآن, من أجلهم جميعاً, عليه أن يسير هو إلى حتفه.

    إنحنى الشاب الطويل ليسحب السكين التي استقرت في راحة صديقه برفق, وقد تقابلت نظراتهما لثانيةٍ واحدة قبل أن يعتدل وهو يبذل أقصى جهده في لملمة شتات أعصابه قبل أن يستدير ليقف عند باب الغرفة أمام عيني (ساي) المشدوهتين.

    -----------------------------------

    لم يكن الممر الضيق الطويل الذي يسير فيه الطفل بتمهل هو المكان الذي يرغب (نويل) بالتواجد فيه حالياً, ولكن ما باليد حيلة. لا مجال للتراجع الآن, عليه أن يمضي قُدُماً فيما يتوجب عليه فعله. تسارعت أنفاسه وضربات قلبه منتظراً وصول النهاية القادمة لا محالة.

    "(ساي)...علي الإعتذار إليك بينما أنا أمتلك الفرصة لذلك, أعلم أنك لا تفهم ما يجري, وربما كرهتني لما فَعَلتهُ بك, ولكنني أريد لك أن تعيش لتنقذ (أمورا), لتنقذنا جميعاً."
    صوت الخطوات بدأ يصبح أكثر وضوحاً, مما يعني أن الكائن يقترب منهم حثيثاً.

    "....إنني خائف لأصدقك القول....إنني خائف يا (ساي)....ولكن إن كان لابد لي من الموت فأريد أن أكون مفيداً على الأقل..."

    ما بال (نويل) الأحمق يثرثر عوضاً عن الهرب؟! أراد (ساي) أن يصرخ بذلك ولكن صوته لم يسعفه فلم يسمع سوى صدى أفكاره يملأ رأسه.

    " لذلك...أرجو أن تعيش يا (ساي)...يجب أن تعيش, من أجلنا جميعاً."

    بالرغم من عدم وضوح الرؤية إلا أنه لاحظ شحوب وجه (نويل) المفاجئ.

    لقد وصل الطفل.

    "(نويل)!!!".

    لم يعبأ المذكور بالصرخة المتألمة التي خرجت بصعوبةٍ حاملةً إسمه بينما كان هو يندفع فجأة ليدفن السكين القصيرة في منتصف جبهة الصبي الذي فتك ببقية أصدقائه, وهاهو دوره يحين الآن.

    الصرخة الشيطانية التي أطلقها الصبي الشاحب لم توقف (نويل) الذي انتزع السكين من مكانها ليهوي بها مرةً أخرى على عنق الكائن الذي توالت صرخاته النائحة بلا إنقطاع.
    تحرك (ساي) الذي تمكن لتوه من النهوض وهو يترنح ويعب الهواء عباً آملاً في أن يتمكن من إنقاذ (نويل) من موت محقق, يجب عليه أن يفعل ذلك ولو كلفه ذلك روحه, لن يترك صديقه يموت كالبقية. واحد فقط...يريد إنقاذ شخص واحد فقط على الأقل.

    ولكن في نفس اللحظة, إخترقت يدٌ صغيرةٌ منتصف بطن الشاب بعنف مرسلةً رسالةً حمراء صاحبتها شهقةٌ متألمة أعلنت لـ (ساي) بكل وضوح عن فشله الذريع في تنفيذ ما عقد العزم عليه.

    ثانيةٌ واحدة, ضربةٌ واحدةٌ سلبته أقرب وأعز صديق حصل عليه في حياته...أمام عينيه....وهو لم يستطع فعل شيء لمنع ذلك...

    تراخى جسد (نويل) كدمية إنقطعت خيوطها ليسقط على ركبتيه وقد بدأ يشعر بالتنفس يصعب عليه بينما انحدر خطٌ قرمزي من ركن فمه الذي طالما حمل الإبتسامة للجميع.

    كان (نويل) يبتسم الآن أيضاً. يبتسم برضى وهو ينظر نحو إنجازه حيث بدأ الكائن الصارخ ينكمش ويذوب مرةً أخرى.

    إلتفت وجهه الذي تحول من البياض إلى الشحوب في غضون ثوانٍ ليواجه (ساي) بنفس الإبتسامة, منظرٌ جعل الأخير يغص بمشاعرٍ لم يكن يدري أنه يحملها. هذا القهر الساحق الذي اندفع عبر كل عرق في جسده كصاعقةٍ دمرت آخر معاقل التحمل لديه يوشك على يقتله, إنه يكاد يسمع صوت شيء ما يتكسر بداخله مثل جدار من زجاج يتهاوى تحت ضربات القدر.

    أهو قلبه؟ عقله؟ روحه؟

    "(ساي)....هل تبكي؟...لا تفعل...ستراني مجدداً...هناك (نويل) آخر...يحتاج ذهابك لإنقاذه...لإنقاذ الجميع...".

    لم يكن (ساي) يشعر حتى بالقطرات التي انحدرت من ركني عينيه الجاحظتين لتصل إلى شفتيه المرتجفتين. إنه يريد أن يصرخ بأعلى صوته عله يفرغ بعض هذا الألم الذي يعتصره من الداخل, إذن لماذا تأبى حنجرته أن تطيعه؟ وجد نفسه يندفع رغم عدم توازن ساقيه ليترك جسده يتهاوى كيفما اتفق بجانب الشاب المحتضر وذراعاه تمتدان لتحتويا الجسد الدامي أمامه بقوةٍ حملت كل ما يتأجج بداخله من أحاسيس.

    سعل (نويل) مرةً وهو يجاهد ليبقي الهواء في رئتيه, ترك جسده المنهك يسترخي بين ذراعي (ساي), الشخص الوحيد الذي كان (نويل) يعلم يقيناً بأنه على إستعداد للموت من أجله لولا أن اتخذ هو احتياطاته لمنع ذلك.

    كان الشاب الوسيم يتألم جسدياً ونفسياً كما لم يتألم من قبل في حياته, ولكن حياته كانت الآن تتسرب بسرعةٍ جعلت الألم يُستَبدلُ بخَدَرٍ بدأ ينتشر في أطرافه. جفناه يصبحان أكثر ثقلاً بمرور الثواني لينسدلا ببطء على العينين الخضراوين اللتين بدأتا تفقدان بريقهما الهادئ تدريجياً.

    "الوداع.........إلى وقتٍ قريبٍ....كما أتمنى...."

    -----------------------------------

  19. #78
    كان هو وحده الذي يعلم السبب.

    لقد ضحوا جميعاً بأرواحهم مقابل منحه هو فرصةً للنجاة. فرصةٌ لا يريدها إن كانت تعني الحياة وهو يحمل ألم فقدانهم في قلبه. ولكن إن ألقى بهذه الفرصة الآن فسيخسر أكثر من سلامة عقله: سيخسرهم للأبد. أصدقاؤه الذين لم يفكر يوماً بأنه سيفقدهم هكذا, لقد كانوا هناك فقط, لم يضع في إعتباره أبداً بأنه سيصل إلى زمنٍ لا يكونون فيه هناك كما عَهِد. لم يريدوا أكثر من إجازة يقضونها سوياً. كيف تحول الأمر إلى مجزرة سلبت حياتهم ومستقبلهم وأحلامهم؟.

    لم يكن من السهل عليه حمل الجسد النازف الذي فقد دفء الحياة إلى داخل الغرفة, لذا فقد كان يسحبه من ذراعه مخلفاً وراءه خطاً عريضاً أحمر اللون بينما انتكس رأسه ليغطي الشعر الثائر عينيه الدامعتين. شهقاته القصيرة اختلطت بصوت حفيف الملابس وهي تتحرك على الأرضية الخشبية.

    لا فائدة مما يفعله الآن فالموتى لا يشعرون بشيء ولا يبالون بما يحل بأجسادهم, ولكنه رغم ذلك لم يكن ليترك جسد الشاب -الذي قُتل بلا ذنب سوى أنه أراد حمايته-متكوماً في الممر الدامي. برفق شديد, وكأنه يعامل طفلاً حديث الولادة, قام بتسجية الجسد على ظهره, ثم تحرك ليضع اليدين المتراخيتين واحدةً فوق الأخرى على صدره الذي اصطبغ بالدماء التي لم تتوقف عن الخروج بعد.

    "....أنت لا تستحق هذه النهاية....لا أحد منكم يستحقها...لماذا جعلتموني أعيش؟...لماذا فعلتهم هذا بي؟....كل ما أريده الآن هو العودة لكم حيثما كنتم...".

    امتدت يده الدامية نحو نحره لتسحب القلادة التي تدلت من طرفها الوردة السوداء اللامعة وتقطع السلسلة التي جمعتها بعنقه.

    " سامحني فهذا كل ما أملك الآن...", ما باله يتكلم وكأن صديقه سيرد عليه؟

    قام بوضع الوردة بين أصابع الشاب الذي ازداد جلده برودة, ثم اعتدل متباطئاً وكأنما كانت أكتافه تعتليها صخرة لا قِبل له بحملها.

    واقفاً في الغرفة التي توسطها جسد آخِر أصدقائه وقد فارقته الحياة, كان ينظر بعينين خاملتين إلى وجه الفتى الملقى على الأرض , كأنه نائم لا غير. لم يكن يعرف أين ينتهى الشَعر وتبدأ الدماء , لقد كان كل ما يحيط برأسه هو هالة داكنة جعلت لون بشرته الأبيض يبدو أكثر شحوباً .

    الساعة الكئيبة تصدر صوتاً رتيباً في خلفية المشهد الصامت .

    في غُرفٍ أخرى متفرقة , كان باقي أصدقائه يرقدون وقد واجهوا نفس المصير. وفي كلِ مرةٍ كان يفقد فيها جزءاً من عقله. ولكن ها هو ذا , لقد وصل إلى النهاية. لربما كان هو الوحيد الباقي على قيد الحياة , ولكن شيئاً ما تحطم للأبد بداخله.

    قطرات من سائلٍ قاتمٍ تنساب من بين أصابعه لتتساقط على الأرض برتابة , وما زال الشاب صامتاً.

    لماذا ؟ ربما كان السبب معروفاً لديه , ولكن ذلك لا يساعده بأي حالٍ من الأحوال في منع الإنفجار العاطفي الذي يشعر بإقترابه حثيثاً. إنه لم يعد قادراً على تحديد شعوره في هذه اللحظة. ولوهلةً ما , أقنع نفسه بأنه فعلاً لا يحس بشيء.

    ولكن هذه القناعة الزائفة لم تدم لأكثر من ثانيتين , وهي المدة اللتي إستغرقها لتذكر آخر كلمات قالها له صديقه مقترنةً بإبتسامة ناعمة. وعلى الفور, تماماً كما ينهار سدٌ من ورقٍ أمام طوفان جارف , سقط الشاب على ركبتيه وهو يحتوي وجهه بكفيه.

    لقد أتى الإنفجار, وهو أسوأ أنواع الإنفجارات على الإطلاق...
    إنه ذلك الإنفجارُ الذي لا يسمعه أحد...

    -----------------------------------

    VJdo0


    نـــهـــايـــة الـــســـاعـــة الـــرابـــعـــة -إنتهى-


    لا يمكن لنا إصلاح الزجاج المكسور, ولكن يمكننا إستخدامه لشق مستقبل جديد في نسيج الزمن.

  20. #79


    knockedout
    إذاً هذه نهاية هذا الفصل؟ رائعة.



    واصلي إبداعك أختي الغالية، أتمنى لك التوفيق~

    اخر تعديل كان بواسطة » •Lίιꞌƒeιια• في يوم » 03-05-2013 عند الساعة » 21:23

  21. #80
    subduedapologeticupsetculpabilitysorrow

    اااااااااااااااااااااااااااه ياافتاة ياله من بارت حزين راااائع .. أشعر اني على وشك الجنون bi_polo

    لم أتاثر بقصه مثلما تأثرت بقصتك الراقيه هذه ..
    اااه لا أصدق انهم ماتوا جميعاً >> بالرغم أن لو ساي وضع المفتاح في الساعه سايرجع كل شيء الى سابق عهده اليس كذلك ؟rolleyes
    هذا يجعل الوقعه أخف friendly_wink
    لكن أشك أنه سايفعل هذا disturbed
    لقد كنت على وشك البكاء عندما ماتوا جميعاً خصوصاً نويل لقد حزنت على ساي كثيراً لكن .. من أحترمتها وقدرتها حقاً هي أمورا يا إلهي كيف أستطاعت احتمال هذا كله كل مره grief
    "....(هانا)............؟"

    أكان هذا الصوت المخطوف الأنفاس والمتشبع بغصة الدموع فعلاً صوت (لورانس)؟
    لقد شعرت بغصة انا ايضاً.frown

    "(ساي)....هل تبكي؟...لا تفعل...ستراني مجدداً...هناك (نويل) آخر...يحتاج ذهابك لإنقاذه...لإنقاذ الجميع...".
    ساي يبكي ياااه hopelessness لقد أثرت في هذه الكلمات حقاً

    لكن إذ وضع ساي المفتاح في الساعه سايرجعون اصدقائه ولن يدخلوا هذا البيت المشؤم ابداً مثلما قال ذلك المجهول اليس كذلك ؟ والذي أنا شاكه انه هو من ضرب ساي وأسره في القبو confused-new
    ولماذا ساي بالذات ؟ اممممم اعتقد انه بسبب أنه كان شجاعاً وخرج من تلك الغرفه اممم ربما ؟؟

    اممم صاحب الذكريات اعتقد انه جوني فعمر صاحبها شبيه بعمره - مثلما قرأت في الوصف - أليس كذلك ؟nevreness
    المهم انا حاقده عليه tiredogre

    "إحم...هل إزددتُ وسامة خلال الدقائق العشرة التي قضيتُها بالداخل؟ مابالكم تحدقون بي هكذا؟".
    خخخخخخخخخخخخخ ياارااايق chuncky

    "ألم تفكر في إحتمال كونك إزددت قُبحاً؟", لم يستطع (لورانس) الواقف عاقداً ذراعيه تضييع فرصةٍ يقوم فيها بالسخرية من (ساي).
    ههههههههههههااااي يبدو أني ولورانس من محبين السخرية من ساي هيهيهيه chuncky

    "لا أريد سماع ذلك من مراهق ذو شعر ملون مثلك.",
    أو أو لقد أستطاع اسكاته اعتقد رد " أسكت أيها القصير " سيكون مناسباً ككككك >> لماذا انا قاسيه معه هكذا ؟culpability


    اوووك في النهايه حبيت أختم ردي بشيء من هذين المعتوهين ككك tongue-new
    ااه بالرغم ان البارت هذا كان حزين الا أني أتمنى ان يكون البارت التالي مبهجاً chuncky >> مجرد أمنيه beard
    أعتقد اني لا أستطيع وصف قلمك وخيالك الراقي أبداً بالكلمات

    مستنيتك على احرررررررررررررررررر من الجمر

    في أمان الله embarrassed

الصفحة رقم 4 من 10 البدايةالبداية ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter