أثرت مشاعري بهذا المشهد حقاً يا فتاة، يالك من رااائعة تبارك الرحمن تبارك الرحمن تبارك الرحمن، الله يحميكواقفاً في الغرفة التي توسطها جسد آخِر أصدقائه وقد فارقته الحياة, كان ينظر بعينين خاملتين إلى وجه الفتى الملقى على الأرض , كأنه نائم لا غير. لم يكن يعرف أين ينتهى الشَعر وتبدأ الدماء , لقد كان كل ما يحيط برأسه هو هالة داكنة جعلت لون بشرته الأبيض يبدو أكثر شحوباً .
الساعة الكئيبة تصدر صوتاً رتيباً في خلفية المشهد الصامت .
في غُرفٍ أخرى متفرقة , كان باقي أصدقائه يرقدون وقد واجهوا نفس المصير. وفي كلِ مرةٍ كان يفقد فيها جزءاً من عقله. ولكن ها هو ذا , لقد وصل إلى النهاية. لربما كان هو الوحيد الباقي على قيد الحياة , ولكن شيئاً ما تحطم للأبد بداخله.
قطرات من سائلٍ قاتمٍ تنساب من بين أصابعه لتتساقط على الأرض برتابة , وما زال الشاب صامتاً.
لماذا ؟ ربما كان السبب معروفاً لديه , ولكن ذلك لا يساعده بأي حالٍ من الأحوال في منع الإنفجار العاطفي الذي يشعر بإقترابه حثيثاً. إنه لم يعد قادراً على تحديد شعوره في هذه اللحظة. ولوهلةً ما , أقنع نفسه بأنه فعلاً لا يحس بشيء.
ولكن هذه القناعة الزائفة لم تدم لأكثر من ثانيتين , وهي المدة اللتي إستغرقها لتذكر آخر كلمات قالها له صديقه مقترنةً بإبتسامة ناعمة. وعلى الفور, تماماً كما ينهار سدٌ من ورقٍ أمام طوفان جارف , سقط الشاب على ركبتيه وهو يحتوي وجهه بكفيه.
لقد أتى الإنفجار, وهو أسوأ أنواع الإنفجارات على الإطلاق...
إنه ذلك الإنفجارُ الذي لا يسمعه أحد...
وصلت للصفحة الرابعة سأكمل الأحداث وأعود للتعقيب على كامل الرواية بإذن الله




اضافة رد مع اقتباس
. .
. .. .. . . ..


المفضلات