هَل مِن عَودَة يَا رَحِيقًا يَرْوِي ظَمَأي ؟
يَا نُورًا مُؤقتًا تَلْبُسُه الأيّام مُبعِدَة عَنهَا السَوَاد
أشْتَاتِي تَنَاثَرتْ بَحثًا عَن مَأوَى يُدخلها دَار السَلام
عَن أيّام تَرَكَتَها تَدريجِيًا
لتَتَأهَب باحتَضان آخَرِين تُعمِي أعْيُنُهم عَن فَجر الواقِعْ
هُو لِبَاسٌ هَادئ تَرتَدِيهْ الأيّامْ مُوهمَة بسُكُون الأجْواء
وبَاتتْ لُغَة التَواصلْ هِي القُلُوب والنَظَراتْ
وأزدَادَت يَومًا بَعد يَوم بتَلمِيحَات
كَم من عَبرَة طَفلٍ تَسَاقَطَتْ لدَمَار لَمْ يَفهَم مَغزاهـ
كَم مِن نَظرَة حقْد ورَائهَا سَببْ لآ ينَتَمِي للضَحَايَا
وظُلُمٌ يُسيطرْ فِي قَلبٍ بدَاخلهِ مجَاعَة مشَاعر
كَم مِنْ دِمَاءْ تَطَشَرَتْ بِجَفَافْ رَحْمَة فِي القُلُوب
وكَأنّ الدِمَاء يقَتَات بِهَا ليُشْبعَ قُبْحَ الكَرَاهِيّة
وكَم مِن أتْرَاب تَفَارَقُوا لإختِلَاف فَكرٍ لآ يَتَفِقْ
أيْنَ وِحدَة الإسْلَام يَا أُمَتِي ؟
أيْنَ بسْمَة البَسَاطَة يَا إخْوَتِي ؟
أيْنَ حُبُ التَكَاتُف ؟ أجِيبُوني
هَل سُطِرَت فِي كُتُبِنَا
وحَثَ عَليهَا حُكَامئُنا
ثُمَ أنتَهت كسَرَاب أختَفَت من العُقُول
واسْتَقرت فِي قُلُوب الأنْقِيَاءْ
سَاكنَة مُتَوجِعَة بصَمتٍ خَانِقْ
وهَل يَنْفَعُ الكَلام غَير صَدَى مُجرُوح يَتَرَددْ ؟
بَسَاطَة الطُفُولَة عَْلَمَتْنِي أجْتنَاب الغَوص في زَحمَة العُقَد
عَلمَتنِي أن السَمَاحَة تُزيل بَقايا الشَجَن
وانزَاحتْ السُدُول لتُخبِرَنِي إنهَا مُجَرد سَذَاجَة سَتُفنَى من قُلُوب البَشَر
و ارْتَحَلتْ أيّامٌ ألهَتنِي عَن وَاقع هَربْتُهْ
فجَاء مُسرعًا قَائِلاً مَا مِن مَفَرْ
مَا مِن مَفَر من حُقد العُتَاة
مَا مٍن مَفَر من خِلَاف الأحِبَة
ما مِن مَفَر من جُرح الوَاقِعْ
قَالَ تَعالى: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ }
قال تَعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }
قَال تَعَالى : { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاُمُورِ }
اللهُم أجْعَلنَا مِنَ المُؤمِنِينَ الصَالحِينْ ولَا تَجْعَل فِي قُلُوبِنَا تَفرِيطًا بِكُره وأمْتَلاءْ بحِقدْ
~





3>
اضافة رد مع اقتباس















المفضلات