اجل كان يوما صعبا علي و بعد ذلك مرت ايام ونحن نعيش بهدوء وسلام و في يوم من الايام كنت الون بكتاب من كتب ابي كما اذكر كان مكتوبا بالانجليزيية فقد كان مولعا بالادب الانجلليزي والشعر العربي و فجاة اذا بي اسمع طرق باب بيتنا قوي اطللت من الشباك لاني كنت فوق في غرفتي و رايت رجلين هما الاثنان من اصدقاء ابي يحملان محفضة ابي و معطفه اعطياها لامي ثم ذهبا انتضرت ابي و انتضرت لكنه لم يعد الى اليوم التالي
عاد لنا بقدم مكسورة اجل لقد وقع حادث له حطمه هو وسيارته
اذكر ان ابي كان انسانا متهورا لم اكن اقبل قط ان اركب معه لانه كان يقود بسرعة جنونية حتى اني اذكر في مرة اني توسلت اليه باكية ان يبطئ سرعته لاني طفلة تبلغ اربع او ست سنين كيف اذا بي ان اتحمل المهم كان هذا الحادث رقم ثلاثة بالنسبة له لانه كان عجول لا يبالي لا اذكر كثيرا من الشياء لاني كنت طفلة لكني اذكر شئ مهم غير حياتنا لفترة
حسبما اذكر وعلى اقوال امي نحن كنا فقراء ناكل كل يوم رز وعدس لان ابي كان يعمل دون مقابل "كان ابي يعمل مصلح للاجهزة الكهربائية يصلح السيارات ايضا كما انه كان في كلية الهندسة لكنه لم يتخرج منها لانه قرر ان ينهي دراسته " كان ابي عبقري يتحدث الانجليزية بطلاقة محترف في الرياضيات وعلى الرغم من كل ذلك لا يبالي بشئ لا يبالي حتى ان متنا من الجوع المهم ما هو هذا الحدث تبنت شركة اجنبية موهبة ابي و ذكائه في الاصلاح و عينته عندها و لاول مرة رايت ابي يرتدي ملابس جديدة و حالقا ذقنه شئ عجيب كيف اعتنى بنفسه و اشترى سروال جديد ماذا حدث و قام ياخذني كل يوم لشتري لي الحلويات و لكن بعد ايام عاد الى سرواله القديم و اهماله
تتقطع ذكرياتي مرة اخرا ابي مستعجل يريد ان يذهب صديقه الذي هو جارنا ليلحم له برميل وخرج مسرعا وبعد قليل سمعنا صوت مدوي صوت انفجار ضخم لا اعلم لكني اخذت صورة ابي بسرعة ونضرت اليها كاني اخاف ان لا اراه ثانية اختي كانت بجانبي نضرت الي و ارادت ان تبكي لكني منعتها نحن لم نعلم الى الان ماذا حدث من تاذا ارتدت امي ملابسها بسرعة و عادة قائلة اخذت سيارة الاسعاف ابيكما لقد لقد تاذا ابي بعد يوم علمت ما حدث لحم ابي برميلهم الذي كان يحوي على بمزين و انفجر اثناء لحيمه باختصار لقد احترق ابي احترق بكل بساطة قالت لي امي لا تخافي سيعود انشاء الله بعد ايام سمعت ان امه ذهبت اليه في المستشفى لكنها كانت تبكي وتصرخ فمنعوها من رؤيته لان صوت البكاء و منضر الباكين يؤلمه بقيت امي مخلصة تذهب اليه كل يوم لتطعمه وتعتني به مسكينة امي كانت تقول ابوكم محروق من فوق الى تحت انه يتلوا من الالم لكنه صابر الصبر على الالم هذا سيكفر عن ذنوبه و بعد اسبوع رن الهاتف فرفغت السماعة وسمعت اصوت مالوف لم اسمعه منذ ايام سلم علي ناداني باسمي لم اجب بقيت صامتة بقيت وبقيت اجل لقد اغرقت عيني بالدموع ولم اشاء ان اسمعه صوت بكائي خوفا عليه من ان يتالم كتمت عبرتي و اجبته باني بخير ثم طلب امي فركضت مسرعت ارتميت على فراشي اجهش بالبكاء اختنقت كان سماع صوته مؤلما بالنسبة لي انا مشتاقة له اريد ابي متى ساراه ابي ابي....





اضافة رد مع اقتباس



المفضلات