الاعتراف الأربعون
رباه
أشكوك كسر يتيمَ صدري ، أشكوك كسرًا مضاعفًا و بضع خدوش و رضه ، أبث إليك حال يتيمٍ مثخنٍ بجراح العيش المتجددة .
رباه
أخشى حاجة يتيمي المستمرة للدواء .
أخاف شيخوخته المبكرة ، أراقبه مراقبة مذعور لنصل أعلن اقتراب نهايته .
فارحم يتيمي يا الله و اجبر كسره يا جبار ، و رمم خدوشًا أُلحقت به و ألهمني الصبر .
![]()
الاعتراف الثاني و الخمسون
أُمي
أخبرتكِ مرةً أني في قمة السعادة ، و أن لا تقلقي بشأني فلا هم لي و لا ألم . هذا ما نطق به لساني و صدقته حواسي التي جسدت دراما السعادة المركبة آنذاك
أذكر أني استأذنتك فيما بعد للذهاب بحجة تبديل ملابسي و نيل قسط من الراحة بعد يومي المليء بالأحداث السعيدة المُرهِقة !
صَدقتُ حُجتي أُماه ، أبدلتُ ملابسي ، أزلتُ مساحيق التجميل عن وجهي ، و أزلتُ خطأً قناع سعادتي الزائف ، مفسحة لنفسي متعة الألم بعيداً عنك أُمي ، تأملتُ جيداً بؤسَ عيناي الدفين ، تلمست الآثار شبه الملتئمة لجروح قديمة ، و توقفت ملياً عند صديقي الجديد ! وشم عميق في جبيني !
" جيد لم ينزف هذه المرة أيضا ! "
عندها فقط تركت الزمام لدموعي التي سُرعان ما جفت ،
تأملتُني ثانية
" لا بأس بالبقاء هكذا فلا أحد يراني و قد أحكمت إغلاق الباب " .
و بعد قسطٍ كافٍ من الحزن و الحنين و جرعة من ألم السنين قررت التماسك و العودة لإخفاء التفاصيل فأنتِ حتما ستكشفين كذبي أُماه ، نعم كذبت !
سعيدة أنا !!! هههههههههههههههههههههه
بل مُتعبةٌ أُماه و ورثت عنكِ مكابرةً تستهلك نفسي ببطء . ربما اكتشفتِ كذبتي باكراً لكنك جاريتني محاولة منك الحفاظ على كرامتي و قوتي المهدلة .!
آسفة أُمي لم أجروء على إثقال كاهلك بحزني أيضا .
و شكرا لكِ بحجم السماء فقط حفظتي كرامتي فعلاً
الاعتراف الحادي و السبعون
حبيبي الخائن !!
حين أخبرتُك أنك أكسجيني ، و أني لا أستطيع دونك عيش ، و أنك محفوظ كزجاجة في قلبي إن كُسرت مِت ، كُنت أتخيل !!. ها قد رحلت عزيزي ، لم أمُت ، و لم يُحطم قلبي مئات القطع كما كُنت أظن .
و حين كُنت أوصيك أن لا تعبث بقلبي لاهياً كي لا تنزل بي لعنة الوحدة و تحل علي طلاسم اللامبالاة كُنت أكذب !!
فقد كُنت وحيدة معك و من قبلك ، و لم أبالي بأحد قط حتى أنت .
و حين صدقت قولي سابقاً كُنت أحمق .
الاعتراف الخامس و الثمانون
نفسي الحبيبة
اليوم سأدعك تتنفسين أخيراً ، سأعطيك اهتمامي الذي تستحقين ، سأُحبك أبداً ، و اعتذر لكِ شهراً عن كل مرة ، قسوت فيها عليك لأجلهم .
فلتسامحيني حبيبتي ، و لتغفري لي نسياني و قسوتي ، فأنا عازمة على فتح صفحة جديدة أساسها أنتِ ، إصلاحك أنتِ ، راحتك أنتِ . سأجعل الله أولاً ، و من ثم أنتِ
اسمحي لي بذلك عزيزتي .
الاعتراف التسعون
رباه
رحماتك المتتالية تجعلني عاجزة عن شكرك !.
توفيقك ، سترك ، عدلك ، حفظك و تحقيقك أمانيي يجعلني عاجزة حتى عن التعبير عما يختلج نفسي فأسجد لك فرحة خجلة باكية .
أحمدك ربي على نعمك التي لا تُعد و لا تُحصى و أسألك ربي الغنى بك عمن سواك.
آمين
الاعتراف السابع و التسعون
صديقتي الغائبة
أود أن ألقاكِ على عجل ، حتى أُخبرك أن نقاء قلبك ، شفافية روحك ، رقة اهتمامك ، حديثك الشائق ، شقاوتنا المستمرة ، ثِقل مزاحنا أحيانا ، مشاحناتنا الكثيرة ، و ضحكتك الرنانة هي السبب الخامس لسعادتي . دمتي لي
الاعتراف المئة
اليوم جردت نفسي من دروعها أمامه ، بحت له عن خباياي الدفينة ، أريته نفسي كما لم يرها أحد قط ،
فما كان منه إلا أن احتضنني ضاحكاً ، من ثم أخبرني أنه يحبني هكذا !!
ما ظننت يوماً أن أُكشف غدراً على يدي حبيب بعده ، و ما ظننت يوماً أن أسعد بهكذا عراء .
للاعترافات بقية ..
تمت




اضافة رد مع اقتباس













المفضلات