مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    اباطيل يجب ان تحمى من التاريخ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

    إن الأمة الإسلامية قد تتعرض لفترات ضعف ، تؤثر على شخصيتها ،

    لكن يظل منهجها الرباني قائماً بالقسط لا يثلمه ظلم غادر ،

    أو طغيان متجبر ، أو تحريف غال ..

    و قد سعى أعداء الإسلام و منذ عصر الرسالة ،

    للطعن في هذا الدين بشتى الوسائل والطرق ،

    و بذلوا في ذلك الغالي والنفيس ،

    لكن الله لم يمكن لهم ، فرد كيدهم ، و قطع ألسنتهم ، و فضح سرائرهم ..

    و إن من أكثر الأمور التي يستغلها الأعداء للدس والطعن في هذا الدين ،

    هو التاريخ ! نعم هو التاريخ ..


    قد تتساءلون كيف ؟

    أقول :

    إن أحداث التاريخ عامة ، والتاريخ الإسلامي خاصة لم يتم تدوينها إلا في زمن العباسيين ، فالأحداث التي حدثت قبل تلك الفترة اعتمد المؤرخون في تدوينها على الرواة و هؤلاء الرواة يتفاوتون في درجاتهم ، و عدالتهم ..

    خاصة إذا علمنا أن من بين الرواة من تأثر بالفكر الخارجي ، وآخر بالفكر الرافضي ، و ثالث من تستهويه المناصب .. الخ .

    لذا فقد وضع أهل الاختصاص قواعد مهمة لقبول تلك الروايات ،

    تماماً كتلك القواعد التي وضعت لدراسة الحديث النبوي الشريف ،

    من دراسة للسند و المتن ، و غيرها .. كذلك وضعوا شروطاً لقبول تلك الرواية ، شروط تتعلق بالحدث ، و أخرى براوي الحدث .



  2. ...

  3. #2
    و بما أن هذا الدس وقع في فترة هي عزيزة على قلوبنا ،

    ألا و هي الفترة الذهبية كما يسميها أهل العلم ،

    لذا فإنه علينا نحن أحفاد الصحابة أن نذب عنهم ما نستطيع ، كل حسب قدرته ،

    و كل في موضعه ،

    (وسوف انزل الاباطيل باذن الله على دفعات))


    ^^الموضوع الاول^^


    قصة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    و ملخصها هو : (( أنه جيء بسبي للرسول صلى الله عليه و سلم ،

    و كان من بين هذا السبي سفّانة بنت حاتم الطائي ...

    فاستعطفت سفانة النبي صلى الله عليه و سلم بقولها : ( يا محمد هلك الوالد ، و غاب الوافد ، فإن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب ، فإن أبي كان سيد قومه ، يفك العاني ، و يقتل الجاني ، و يحفظ الجار ، و يحمي الذمار ، ويفرج عن المكروب ، و يطعم الطعام ، و يفشي السلام ، و يحمل الكل ، و يعين على نوائب الدهر و ما أتاه أحد في حاجة فرده خائباً ، أنا بنت حاتم الطائي ) .

    فقال النبي صلى الله عليه و سلم : يا جارية هذه صفات المؤمنين حقاً ، لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق )) .

    علة هذه الحادثة و كونها باطلة :-


    إن هذا النص مكذوب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ،

    بل فيه عبارات مستهجنة من وصف الراوي – و هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه – لجسم هذه الفتاة ، و عينيها ، و فخذيها ، وقامتها و ساقيها ، و .. ..!!!


    إن هذا النص بلا شك من وضع أحد الوضاعين

    و هو : ضرار بن صرد أبو نعيم الطحان ، فإنه كما قال يحيى بن معين : كذابان بالكوفة : هذا و أبو نعيم النخعي . أنظر الميزان (2/327) .

    و في الإسناد أيضاً : أبو حمزة الثمالي ، و هو متروك ليس بثقة . الميزان (1/363) .

    و في الإسناد محمد بن السائب الكلبي ، و الواقدي ، و قد عرف حالهما و ليس هناك داع لذكرها .

    و للقصة طريق آخر ، لكن فيه سليمان بن الربيع النهدي ،

    و قد تركه الدارقطني ، و قال مرة : ضعيف . الميزان (2/207) .

    و أقل أحوال هذه القصة أنها ضعيفة جداً ،

    مع الحكم بوضعها غير بعيد ؛

    لأن علامات الكذب عليه واضحة ! و للأسف فإن هذه الحادثة من الدروس المقررة على طلاب المرحلة الابتدائية في مادة اللغة العربية ..

    ولمن أراد التأكد و البحث بنفسه عن مكان هذه القصة فعليه بالمصادر التالية :-

    1- دلائل النبوة للبيهقي (5/341) .

    2- تاريخ دمشق لابن عساكر – تراجم النساء – ( ص 151-152 ) .

    3 – تاريخ دمشق ( 69/ 193 ، 197- 198) .

    وانتظرو الحلقة القادمة


  4. #3

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter