بـتـنـا يـا [ أخـتـى ] اثـنـتـيـن !
الغرفة مظلمة ، موحشة .. لا فيها ضحك الماضى ولا قهقهة الفتاتين
لا فيها حس المزاح ولا حديث الجادتين !
لم يعد فيها سوى كرسى خشبى قديم ، شاخ الزمن الجالس عليه ، و رحل
تاركاً التآكل فقط من ورائه .. و الوهن !
و رداء طبيب المشفى الأبيض مُعلق على ظهره ..
و سماعة الطبيب !
و قلم الطبيب
إنه رداءك يا طبيبتى ..
و سماعتك ، و قلمك .. يا أختى الحبيبة !
•
الجدران تمرد بياضها ، و هجره ليغزو الأصفر الذابل حائط ما عرف يوماً سوى بياضاً ناصعاً
و انسل بين صورتين معلقتين بجانب مرآة رمادية الإنعكاس !
ليس انعكاسنا يا مرآتى !
لم يكن أبداً رمادياً..
نقوش الارض الداكنة بهتت !
و نقاءها الحزين قد اسودّ
# نحن يا قمرى .. بتنا اثنتين !
•
الغرفة موحشة .. لا ضىّ فيها ولا قمر !
فيها طاولة خشبية قديمة ، بصم الزمن عليها ، و أكل الألم فوقها
و افترش من الكتب المتناثرة فوقها وليمة شهية ..
ما تكفى سوى اثنتين
إنها كُتبى يا كاتبتى .. يا قارئتى و يا ناقدتى
فنحن يا قلمى .. بتنا اثنتين !
•
ورقة أطرافها ممزقة ، و قلبها متآكل ، أصفرها انتصر على بياضها الذى انمحى
و كلمات قد كُتبت بخط طفولى و أمال صادقة
" سنبقى للأبد ( واحدة ) "
و لكننا بتنا اثنتين !
•
الكرسى الخشبى يتأرجح ، و تتعالى أصوات تآكل قلبه ، لقد هرم الكرسى يا أختى !
أدوات هندسية متناثرة بين كرسى و طاولة ، لايزال بريق خافت يطغى على ترابهما
يعكس شغف رافق روح ربما مرت من هنا منذ زمن .. رحلت الروح ، و تركت بريقها !
•
غرفة موحشة
زجاج النافذة يهتز مع رياحٍ عجوز
حتى الرياح بصم عليها الزمن يا نسائمى !
و الليل يطل من خلف الزجاج ، و بريقه خفت مع انطفاء نجماته
أين نجمتنا من سواد الليل يا نجمتى ؟!
•
ورقة ممزقة من رواية ، محشورة بين مفاصل زجاج النافذة
لو قرأتى الورقة يا توأمى لعلمتِ أنها روايتنا .. التى روت حكاية توأمين !
" سيبقوا ( واحدة ) "
و لكنهما تفرقا !
نحن بتنا يا قمرى
[ اثنتين ]
•
• •
تـمــت
نــــدى
15 – 3 - 2013







اضافة رد مع اقتباس









)







رائعة يا اختي كلماتك رائعة 
المفضلات