¤ بِالقُربِ كُنَّا..وَكانَتْ ؛
سَعَادَةٌ جَديْدَةٌ تُولَدُ مِنْ رَحمِ الأَلَمِ بعدَ مخاضٍ عَسيْر
وَمِنْ رِئَةِ الغياهِبِ المُختَنِقَة..صُبحٌ مُقبِلُ يَتَنفَّس! ¤
لا تُبَالِي طِفلَتِي فَالهَمُّ آخِرهُ زَوالْ
انفُضِي عَنكِ المآسِي وافرحِي،
فالجُرحُ تَمحُوهُ عقَارِبُ السَّاعَةِ العَابِرة
الثُّلُوجُ تُجَمِّدُ الأَوصَالَ وَتَلُفُّ البَسِيطَة بِكَفَنٍ أَبيضَ،
يَجرُّهَا إلى أطْرَافِ المَقبَرَة..
ليُوقِفَهُ عَلَى الأَبوَابِ دفءٌ يُستَبدِلُ التّأبينَ عُرساً، يَحتَلي ثوباً أغرّاً
تُزَفُّ بهِ الأرضُ نَحوَ حياةٍ زاهِرَة
يَشُقُّ النُّورُ بِيدِه الرَّقِيقَةِ أستَارَ عتْمَةِ اللّيلِ الثقيلِ،
لِتُعانِقَ ابتسَامةُ الفَجرِ الطَّاهرةُ أروَاحَنَا المُنكسِرة
وَتعودُ حمَامَاتُ السَّلامِ أخيراً
لِتريحُ أجنِحَتهَا مِنْ أسفارِ الخَرِيفِ الغَائب..
فلا تَدَعِي أرَقَ الضَّياعِ يُبهِتُ ضوءَ عَينَكِ،
وانظُري إلى السفن المُبحِرةِ في جوفِ البحرِ الهائِجِ،
يُنقِذهَا شراعٌ خفيف وَخيطٌ هاربٌ مِنْ منارَةٍ بعيدة!
لا تحزَنِي إن مَسَّ زهرتَك الجَفافُ صَغيرَتي
فما كانَ بِالأَمسِ دُمُوعاً قَدْ أُحِيلَ اليومَ إلى رذاذٍ
يَغسِلُ الآهاتِ عنَّا وَيُعيدُ إنعاشَ الذّبُولِ القاطِنِ في ثنايَانا مُذ قَد رَحَل
وَيختَرقُ قوس المَطَرِ عنَانَ السَّماءَاتِ المعمَّدةِ بأضواءِ القَمر
ليأتيَ الربيعُ ململاً آثار الشتاء البارد
فللأمَلِ أقدامٌ صغيرةٌ تسيرُ ببطء ..
يتعثَّرُ مِراراً.. ويتأخر
لكنَّهُ سيصِلُ إلى قلوبِنا يوماً ما
أتَذكّرُ ضَحكَاتِكِ المُبهِجَةَ الرَّاكِضَةَ وراءَ أحلامِ السُّكَرِ وَأصابِعِ الحَلوَى..
فَأجدُنِي أتبعُ خطواتِكِ المَرحَة وأمسكُ بيدكِ جيّداً
لأُخْبِرَكِ أنَّكِ لسْتِ وحيدةً أبَداً، فَأنا سَأكونُ دائماً بِجانبكِ..
وَسأُصلّي كثيراً لِتكونِي بِخير
¤ على وقعِ أُلحانِ التفاؤلِ سننشد أغنية الغدِ المُشرق
نعلَّقُ أُمنياتِنَا الصَّغيرةَ مع النّجومِ وننتظر
علَّها تَنزِل إلينا شُهُباً في يومٍ مَا ♥ ¤





اضافة رد مع اقتباس








المفضلات