نزف المحابر
أرواح منهكة
تخفض رؤوسها
وتشغل نفسها في الكتابة
بعد عناء يوم طويل
لا يهم ما تكتبه
بل تكتب لأجل ...لاشيء
ربما لأجل أن الحياة ضاقت عليهم بما رحبت
الكتابة عبارة عن نزف المحابر
هو ذلك الدم البارد
الدم الفاسد فإذا لم نكتب
كأننا حكمنا على أنفسنا بالموت البطيء
تتجمع سموم الرغبة
بين الأوردة
وتتكاثر خلايا النقمة
في جوانح القلب
نشكو ونبكي
ونحيا بنزف المحابر
مر الليالي !!!!!
حتى الآن لم نألف مذاقها
قصصنا منسوجة بإحكام
وليس لنا تغيير النسيج
هذا هو الحاضر الناضر
إن رضينا أو لم نرضي
كم أشفق على تلك الكاتبة؟
التي تحمى أبنها بأيدي من حديد ابنها اليتيم
تسعى بيديها و أقدامها ليكون سعيد
وتطمح كثيرا بأن تكون حياته أحلى من حياتها
ما ذنبها إن ترملت في عمر صغير؟
وجرذن تستبق إليها وكنها طُعم لذيذ
وأشفق على ذلك الكاتب؟
الذي يكتب بعد جهد جهيد
نزف المحابر عالم غريب
يكتب معاناته وحروفه حضن دافئ للعذاب
ما ذنبه في أن يعشق امرأة سوء؟
تفعل ما تفعل للإيقاع به
وعندما وقع
تركته وهربت
لتجعله يبكيها ليل نهار
كطفل أضاع زجاجة الحليب
يكتب ويزف نزف المحابر
كم أشفق على تلك الكاتبة ؟
التي لم ترى الاستقرار بعينها
وعاشت حياة البؤساء ومازلت تعيش
ليس لها سوى الخيال لتعيش حياة الكرماء !!!
الجميع ينزف ويكتب قصة عذابه
تجسد حروفهم مسرحيات
ونحن من يشاهد
كل يوم تعرض مسرحيات
ونحن الحكم من منهم
يستحق التصفيق




اضافة رد مع اقتباس







o7ebk_raby
المفضلات