جبانة أنا، اكتب هاهنا ، حيث لن تقرأني ، حيث لن تفهمني، حيث لن يتراءى طيفي لك، و حيث لن تهجرني ...
جبانة أنا، ما واجهتك بهذا و لن أواجه، و ما قسوت عليك يوما و كم اشتهيت أن أقسو .
أحيي ذكراك من رماد هاهنا ، و أنفخ فيها من حر روحي و سقمها .
ماذا تركت ورائك غير روح مسممة، و ماذا تصورت أن أهديك غير ورد مذبل!
و ماذا إن قرأت يوما علتي? ستعزف مرة أخرى على أعصابي و تعصر مقلتي و تحرق أنفاسي !
لن تقرأها. و اتحداك أن تقرأها ! أنا اختفي في ركن لا تطاله نظراتك العمياء ،ثم أنت حتى لا تجيد القراءة ،أنت العابث الجاهل الماجن و ماذا بعد! أنت الميت المدفون المقبور و لن تصحو إلا بإذني هاهنا ! و بإذني هاهنا تقبر من جديد .. سأجدد عذاباتك هاهنا و ابعث روحك كل يوم تصطلي و اغمس قلبك في مرار مسكر و أحتسي قهوتي في صمت ...تماما كما كنت تفعل، بنفس الرزانة و الهدوء و السكينة و الوقار، هنا، سأقلدك. هنا سنعكس الأدوار، ستكون الغائب بدون إرادة، و أكون الحاضر بالجبروت.
هنا أنا في أرضي، و أضع قوانيني و أرسي القواعد التي ترويني، و انت، اتحداك أن تقرأني،جبانة أنا و اتحداك.



اضافة رد مع اقتباس










المفضلات