ˮأَرستُقراطيَّةٌ عَمياءُ وُلدتْ لِتلوكَ ضمائرَ الإنسانيَّةِ وَتبصُقَها
مُخلِّفة ً وجوداً يسبحُ في النَّعيمِ وآخرَ يغرقُ في الجحيمِ بِلا قَدرْ
وَتحتَ سماءٍ واحدةٍ..تَعدَّدتِ الذُّنوب!ˮ
هوَ استغلالٌ مَقيتٌ عَادَ يتلاعبُ بأرواحِ البَشَرْ..
يَنْتشِل ُالرَّضيعَ منْ أحضانِ أمِّهِ غَدراً
ليرميَ بهِ عبداً تحتَ أقدامِ الخضوع!
يَمنَعُ الأفراحَ عنهُ لِتستدِّقَ العبراتُ في مُقَلٍ قدْ أدمنَتِ العناءَ
وَتجرَّعتِ الظُلمَ مُجبَرةً حتَّى الثَّمالَة
وَمابينَ صخبِ الحياةِ وتهاويدِ المقبرة..
تُباعُ آمالُ هؤلاءِ رخيصةً وَتُشتَرى
درءاً لجوعٍ سُجِنَ في أحشائهمْ
يتسوَّلُ العطفَ منْ مُحسنٍ عابر..
وقليلٌ همُ المحسنون!!
فأيُّ ذنبٍ بحق الله قد جارتْ أناملُهمْ
ليأكُلوا كِسَراً ممَّا يُرمَى في الأزقَّةِ حسرةً على قططٍ !؟
ولقد تعاف القططُ حيناً ماهُم يَطعَمون!
هلْ نقصُوا عنَّا من شيءٍ سوى مايفنَى منْ متاع..
وَماسيهلكُ من ْبيوتٍ وَقصورٍ وقلاع!
بأثوابٍ مرقَّعةٍ يتراكضونَ مبتسمينَ
يلحقونَ قوتَ يومهم الكئيبِ إذا أَتى
وَ أتساءَلْ..أَمِنْ رُقعٍ ياتُرى لمَا تمزَّقَ منْ قُلوب!؟
ألا يكفِيهم منْ أحوالِهم عَبثٌ
لتفترسَهم أنظارُ السَّائرينَ ويتحاشاهُم المارَّة!
فلو أنَّ لنَا ذرَّةً منْ رَحمةٍ لأَعيَتنَا مشاهِدُهم..
يَسكبُونَ الماءَ بِأكوابٍ قَدِ انتقَرتْ جَوانِبُها..
وَيحمدونَ اللهَ أنْ لمْ يكُنْ للهواءِ ثَمن
ويغيبُ الدِّفءُ خلفَ شمسٍ تختَفِي..
تَترُكُهم للبردِ يُقطِّعُ أوصالَهُم
مُختَرِقاً شقوقَ السَّقفِ وَزُجاجَ النَّافِذة
ألَا أيُّهَا اللّيلُ رفقاً بِأَنفُسِهم
تَأِنُّ مُتكوَّرَةً بينَ جدرانٍ مهشمةِ القوامِ بلا سَنَد
تَأتِي بِريحٍ تَمزجُ أَحزانَهُم بِخيباتٍ ماضيةٍ
سَكبَتْ عليهَا الحياةُ بُؤساً تَعجِنُهَا بهِ..وَأَكثَرَتْ!!
يُؤَرِّقهمْ عَوزٌ ينهشُ في هياكِلِهم
وَيُجبِرُهُمْ على المُضيِّ زَحفاً نحوَ ثُقبِ الأملِ الضائعِ في السَّماءِ
يرفعونَ وجُوهاً قَدْ غابَتْ معالِمُهَا وَأضنى ملامِحها السَّعف
يَستغيثُونَ بربٍ رحيمٍ عَلِموا أنْ ليسَ ينساهُم
فَيَا ربَّاهُ لُطفاً بمكسورِي الفؤادِ وَتجْبِيراً لِخاطِرِهم
يتَّخذونَ الصَّبرَ والإيمانَ كَظلِّ أسلحةً
في زمنٍ تعدَدَتْ فيهِ أصنافُ البَشَر
فَكثيرونَهُمْ عَلى قَيدِ الحياةِ..قليلونَ على قيدِ الإنسانيِّة
ˮتَذُوبُ دُموعهُمْ عَلَى الأَجفَانِ وَفَوقَ الخُدودِ الصَّغيرةِ..
فَتَكْوي قَلْباً مُشْبَعَاً بِرمادٍ كانَ هُنَاكَ قَبْلاً مِنْ شُهور!
وَقُبيلَ ميلادِ الضَّحِكاتِ يَصفِقُهَا الفَقرُ واقِعاً مَريرَاً يُشوِّهُ وَجهَهَا
لِيغدوَ أصفرَ باهِتَاً كأيِّ ألمَِ آخرْ
وَ مَا زِلنَا هُنَا!ˮ





اضافة رد مع اقتباس













المفضلات