قالوا يومًا عنهم :
ألمْ تلـْقَ الأسى يومًا يســـيرُ ؟؟
وهـل ينـْدى على بُــؤْسٍ ضـَميرُ ؟؟
صـِغارٌ في نضـير العـُمْر تبــْكي !
أمـا تـَدْرِ لِـمَ يبكي الصـغيرُ ؟؟
فـرُبّ الجـُوع أرّقَ بطــنهُ ..
أمْ لصـوت الخوف في دمهِ زئــيرُ؟؟
قالوا يومًا عنهم :
ألمْ تلـْقَ الأسى يومًا يســـيرُ ؟؟
وهـل ينـْدى على بُــؤْسٍ ضـَميرُ ؟؟
صـِغارٌ في نضـير العـُمْر تبــْكي !
أمـا تـَدْرِ لِـمَ يبكي الصـغيرُ ؟؟
فـرُبّ الجـُوع أرّقَ بطــنهُ ..
أمْ لصـوت الخوف في دمهِ زئــيرُ؟؟
مع فريق البرمجة والبرامجلقلة التواجد ، ملفي مغلق فالمعذرة "^^
خبزٌ وماءٌ !! وحياةٌ ينقصها الانتماء إلى وطن !!
وروحٌ تئنُ على قممٍ اليأسِ والألمِ والحرمان ..
وأصواتٌ سادت أزقةً مساكنها ، اختلطت بأنواع من الصراخ ، هاجت وتمادت واعتاد عليها الساكنون ،
كأنها جزء من الحياة التي روضوا أنفسهم على التكيف معها شاءوا ذلك أم أبوا ،
كبكاء طفلٍ من جوعٍ مزق أحشاءه الصغيرة ، خلا بيته من وجبة عشاء ،
أو كصراعٍ على منطقة تشهد قتلاً للضعفاء ، أو كهيجان أبٍ غاضبٍ ثملٍ يضرب أبناءه الباكين من دون رحمة ،
أو كوجعِ مريضٍ يتألم ، يقاسي أوجاعه لعجزه عن شراء الدواء ،
كلها تصل إلى مسامعي كمدٍ هائجٍ كل ليلةٍ يكاد يحطمني إلى أشلاء ..رحماك ربي ..رحماك ..
خبز وماء !! وحياة ينقصها الانتماء إلى وطن !!
كل حياتنا نقضيها في بقعةٍ اتسخ ظاهرها قبل باطنها بفظائعَ قصصٍ تنوعت بين ألمٍ وحزنٍ ورعبٍ وظلم ،
فحوتها برداءٍ قماشه من الكتمانِ ، وخيوطه من الصبر،
يجر معه كل أحمال أيامها ولياليها، تلك البقعة تكابد على مضضٍ معهم وكأنها فردٌ منهم ..
إن نظرت للخريطة باحثا عنها ، فهي بقعة كغيرها من البقاع ،
التي تشابهت معها في اتساخ تربتها وتلوث مائها وانتشار الروائح الكريهة والأوبئة فيها ،
ولكنها فوق كل ما تحتضنه من سوء ، تظل جزءاً من هذه الأرض الجميلة ،
من ضمت إليها أيضًا نقيض تلك البقاع بآلاف المرات ،
تلك الأرض الواسعة التي خلقها ربنا لنعيش فيها بأمان واستقرار أحرارا من دون قيود الغطرسة والقوة ،
هي أرضنا التي اتسعت بكل رحابتها منذ بدء الخليقة لـــ مليارات و مليارات البشر ،
وتعاقبت السنين تدفن معها أيامها المتلاحقة ،
يوم يحمل جنازة الأمس ، ليكون غدًا في حال يشبهه ،
فتكثر مقابرهم بسرعة جنونية على تربة وطن الأيام والسنين .
آه..ثم آه..ثم آه..من أمنيات طفولة ليتها تعود ، ألبسناها أثواب من البراءة والصدق والإخلاص ،
لكنها تلاشت جميعها مع مرور الأيام ،
حتى محيت عن الوجود وصرنا بعدها نسمى كبارًا مترفعين عن تافهات الصبا أو هكذا نسميها ..
حقًا نحن التافهون والمنقادون وراء كماليات حرمنا منها ..
حقا إن طفولتنا صافية صفاء الماء العذب بكل ما فيها من اندفاع وحرية وانطلاق ،
كانطلاق العصافير الصغيرة في ساعات الفجر الأولى ..
حقا نحن من أبدلنا فكرنا وأحلامنا بالغثاء ، وصرنا نعاملهم مثلما كانوا يعاملونا ..
نعم هم المسئولون عنا من كانوا وراء تغيرنا ، هم من زرعوا فينا هذه الفكرة ، بالمال نكون ، وبدونه لا نكون شيئًا ..
هم من كانوا يعاملونا كأننا أحياء موقنين بوجودنا ومدركين لكل معاناتنا ،
ولكننا وللأسف في سجلاتهم المدنية فقراء ماتت حقوقهم قبل أن تلد لهم أصلاً ..
هم العالمون والمدركون بكل ما نعانيه في تلك الأماكن القذرة ،
ولكنهم تركونا وحدنا نكتوي بنارها و ويلاتها ، وهم إلى الترفع قاصدون ..
خبز وماء !! وحياة ينقصها الانتماء إلى وطن !!
أتذكر أني قد جلست يومًا وأنا لا أزال فتى على قارعة الطريق المزدحم بالسيارات ،
منقطعًا عن الدنيا بكل ما فيها من ضجيج مزعج يضايقني ،
أسأل نفسي أيهما أكثر عداوة ؟ وقتٌ يمضي على عجالة لا يقدم اعتذرا لأي أحد ؟ ،
أو شخص ما في مكان ما يركض في دهاليز العتمة قاصدًا نورًا وضياء ؟ ،
وحتى وإن كانت الشمس صديقته الدائمة من يوم أبصر الحياة ،
فقد داعبت أشعتها وجنتيه بعد إقامتها المعتادة في بيته المصنوع من الصفيح المملوء سقفه بالشقوق ،
كثوب رث غطته الثقوب ..
كان عقلي متعب من التفكير ، يبحث عن الإجابة ،
لــيطفئ لهيب روحٍ أبت العيش في تلك الوضاعة والقذارة سألته : من نحن أيها الوقت ؟ ..
حقيقة مؤسفة أدركت بعد فترة أني لن أجد الجواب عنده ،
فما هو إلا شاهد ثانٍ علينا بعد خالقنا ،
كما أن سؤال من لا يعقلُ كلامنا ولا يحسن التواصل معنا ، يعد جنون أقرب منه للعقل !!
ظل السؤال عالقًا في إحدى زاويا عقلي ، كبرت فعلمت أننا منسيون أو مهمشون قصدًا أو بدون قصد ،
نحيا حياتنا على فتاتها ، فمنا البسطاء والضعفاء،
وفينا المتمردون أو الخارجون عن القانون ، الضعيف منا تابع ، والقوي فينا قائد ..
بعضنا هائجون كالوحوش ، ناقمون حاسدون ،
مجهولون الهوية في مجتمع لا يعترف إلا بالبطاقات الشخصية البلاستيكية ..
نحن التائهون ، الضائعون ، من تعصف بنا الأيام بتقلباتها مجتمعة ،
فيزداد بعضنا شراسة كشراسة الأسود الجائعة ،لا يشبعهم شيء حتى ولو علوا المناصب والرتب ..
خبز وماء !! وحياة ينقصها الانتماء إلى وطن !!
نبيع أحلامنا بأرخص الأثمان على الطرقات ، وتغتصب براءتنا عنوة قبل أجسادنا ، نتألم بصمت ،
ونبكي من دون صوت ، نمسح دموعنا قبل أن تبصر النور ،
فلا مجال لها أن ترسم أثارها على الوجه ، فتزيد من حرقتنا ووجعنا ..
نضرب من أرباب من نعمل عندهم إن أخطئنا ،
ونعنف بقسوة إن نسينا أو لعبنا بما في أيدينا من أدوات ..
محرومون من طفولة مستقرة ، وأبسط حقوقنا وأدناها أن نعيش بأمان ،
عاجزون عن التغيير ، هاربون من مواجهة أنفسنا قبل واقعنا المتشعب إلى ألف شعبة و الذي قيدنا عن التطلع والأمل ،
أما صنيعُنا عند ولاة أمورنا لا يقدر ،
وصدق نوايانا لم تسلم من الخبث على حد قولهم أو شوائب الظلام أو المصلحة غير المأمونة ..
إننا فقط سائرون نحمل على أكتافنا أثقال أيامٍ عشناها ، وانخرطنا معها بكل ألآمها وأوجاعها وحلوها ومرها .
خبز وماء !! وحياة ينقصها الانتماء إلى وطن !!
قد تبدو صورتنا لكم سوداء قاتمة وأن تخللت بعض أجزائها الألوان الزاهية ،
ولكن هذه هي الحقيقة التي عرفتها ، وسيعرفها أيضًا أجيال من بعدي إذا شاء الله ،
كانت حياتهم مثل حياتنا ، كحياة أولاد الشوارع ،
من عُرفت أثواب طفولتهم بأنها بيضاء صافية دنست بقذارة فكر خبيث استغل صفائها وطهارتها..
فهل من منجد لنا ولأجيالنا من وحوشٍ تلاعبت بنا كدمى العرائس ؟؟!!
اخر تعديل كان بواسطة » خيال ماطر في يوم » 21-02-2013 عند الساعة » 09:42
* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حقيقة لم أجد ما أقوله
اطنان من مشاعرٍ سكبت ههنا
ربما تكون صادرة من قلب.. لا اعلم
فقط اجتاحني الصمت الابدي حينما قرأت موضوعگ ذا
لم اصل للفكره من المسابقة تماما ولكني لا ازال محبةً لما كتبت..
طرحگ راقي
جميل جدًا
شكرا لگ على كل شي
وفخر لي أن أكون أول المعلقين على لوحة الجمال هذه`
دمت بِـ حفظ رب الورى ~
همسة :
بانتظار أراءكم وانتقادتكم على ما تم طرحه أعزائي .."^^
حجز ^_^
الأيام الجميلة لاتدوم طويلًا ,, وأصدقاء اليوم نفقدهم غدا
لذلك عـشها بـكل لـحظاتها ,, حلوها ومرها
للمهتمين بإضافات الفوتوشوب الجديدة - Photoshop CC 2018
مبددددعة كالعااادة
حبيت الكلام اللي كتبتيه واسلووووبك جداا رااااائع
انتظر جديدك ..~
دمت بود ^^
بَين سُطُورك تَفاصيل ما أحتَوته أنفُسٌ مُتوجعة مَرمية عَلى هَامش الحَيَاة المَاديَة
وطُفُولة حَزينة مَحرومَة من اللهُو
وأُبوة مُلطخة بالعَجْز
ومَرَض يَتفاقم بَلا دَواء يخفف هُجُوم الإرهَاق
كَم انتِ مُبدعَة صدقًا سُطُورك حَركت أحَاسِيسي
خيَال ..
موفقة عَزيزتي ودام لكِ قَلمك مُنيرًا بكَلمات رَنانة عَميقَة المَعانة حُلوة التَعبير 3>
في أمَان الله
شكرا غاليتي White Musk ع التوقيع الجميل![]()
3>
ask me
ممتنة لكل دعوات قراءة الروايات لكن اعتذر عن تلبيتها في الوقت الحالي
النصُ بليغٌ لحدٍ كبيرٍ قد إعتنيت
في الجُمل وفي النص والبلاغة
الإملاءْ !! حقاً راقني كثيرا أن
أبقى هُنا طويلا فلله درك ،، !!!
![]()
تم إختراق حسابي على الفيس بوك فلستُ مسؤولاً عما يعرضُ فيه
وَالحزنُ يا صديقة ..ألمْ تلـْقَ الأسى يومًا يســـيرُ ؟؟
وهـل ينـْدى على بُــؤْسٍ ضـَميرُ ؟؟
صـِغارٌ في نضـير العـُمْر تبــْكي !
أمـا تـَدْرِ لِـمَ يبكي الصـغيرُ ؟؟
فـرُبّ الجـُوع أرّقَ بطــنهُ ..
أمْ لصـوت الخوف في دمهِ زئــيرُ؟؟
لا يعرف صغيراً ولا كبيراً ..
وَالفقر لا يميز بين أبيض وَلا أسود ..
إنه القدر ..
مؤلم .. وَالدعاء درعٌ له ..
جميلٌ جداً .. أعجبني هذا كثيراً ..نبيع أحلامنا بأرخص الأثمان على الطرقات ، وتغتصب براءتنا عنوة قبل أجسادنا ، نتألم بصمت ،
ونبكي من دون صوت ، نمسح دموعنا قبل أن تبصر النور ،
فلا مجال لها أن ترسم أثارها على الوجه ، فتزيد من حرقتنا ووجعنا ..
.
.
راقني طرحك ..
سلمت أناملك على ما خطّـت ..
حرفكِ لا يُمل ..
ممتعٌ طيب .. ما أحسنه
شكراً لك ..
دمتِ بخير
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات