.
أقْتَاتُ مِن فَيْضِ الظّنُونٍ وَ حُسْنِهَا
أدْرُعَ التَوَارِي عَنْ دُجَى الظَلْمَةِ ورَهْنُهَا
ومِنْ جَوانحِ الفِكْرِ تَنْسَابُ أوْهامُ العُمْرِ الضَائعِ
فكَيفَ المَفرُّ يـَاعيْنُ إذَا توالَت بالوَقعِ رِمَاحُ الوَقائِـعِ ... ؟
هُناكَ على مَدادِ البَصَرالشَاخِصِ
أرَى أكْفُفُ المُشْنَقِينَ تنْسَدِلُ مُسَلِّمَةٌ ,
كمَا لَوْ أنّها تَنفُضُ أنفَاسَ الصَارِخِينَ بمطْلِب العْيشِ البَرِئِ
وَظِلالُ أكْفَانِ الغَادِينِ تَحْجُب سَمَائِي المُعَتّمَة
لاَ أدْرِي أطَلُّ الدَمْعِ , أمْ أديُم السمَاءِ تُسابقُ مُقلَتِي ... ?
يهتِفُ مِنْ حَولِي صَمْتُ المَلامِحِ بنَبراتٍ مُحَطّمَة ,
والرّعْدُ بالهَزيمِ يَعِدُ أمّتِي .
ويتْلُو نَهَاري لَيْلٌ أجوَدُ السَوَادِ وكَأنّهُ
يَحثُّ البَاحثِين عن الرُقودِ فِي سَرادِيبِ الشُرُود
يَغفُو الطِفلُ وأحْلامُه استغنَت , وتَشكُو الأمّ أيْن الصحْوَة إنْ تَمّتْ !
تلكُمُ وَأُخرَى تَطْعَنُ في صُورَةِ الحُلمِ الذي شَابَ زَمَانُهُ وَكَثُرَتْ أثْمَانُهُ
وَتَوَارَثَ المَوْطِنُ ذِكْرَاهُ فِي مَاعَانَاه
فلاتَكَادُ أرْضُ الزَهْرِ تُسْمِعُ وَاطِئيهَا خَريرَ أَنْهَارهَا
ولاَ َتَبَاهِيهَا بحفِيفُ الأشْجَار , والأغصَانُ تَنهَارُ فَلا تَحمِل الثِمارَ
أُخْرِسَت الطَبِيعَةُ عَن حَديثِهَا
وَجُرِّدَتْ أُمْنِيَاتُ الزَاهِدِينَ عَنْ تَجَنُّبِ الفَقْدِ ,
أمّا أكْفُفُ المُوَاسَاةِ مِمَنْ فِيَ الجِوَارِ ,فَقَدْ أخَبَا رَمَادُ المَوَاجِعِ دِفْئُهَا
فهَل تَواضُع المُرادِ يَاتُرَى يتَحقّق ؟
أيَابَاغِي العَزَاءِ
يَدُ العَطاءِ لا تُغَلُّ
وَشِعْرُ الدُّعَاءِ
مَاضٍ فِي الإلْقَاءْ
لَن تَغفُو العَيْنُ قرِيرَةً إلّا إنْ رَأَتْ قوْس السَماءِ يُلقِي بروْنَقِه عَلى دَارِي
تِلْكَ لُغَةُ هَالاتِ الشَمْسِ الوَاعِدة باخْتِرَاقِ بُلّورَاتِ مُقلِ الأحْرَارِ
تُطْوَى صَفحَة مِن مُذكِرَاتٍ مُرِغَت بتُربَة الرّاحِلينَ تحتَ أسْقُفِ سُكنِهمْ .
كَانَتْ ضِمنَ تَاريخٍ يحكِي بُطُولَة حَقّ مُستَرَدْ.
.
















المفضلات