بِسمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم
السَّلامُ عَلَيكُم وَ رَحمَةُ اللهِ وَ بَرَكَاتُه ..
....... بَيَاضٌ يُصَارِعُ زُرقَةَ اللَّيل ..
....... وَ وُجُوهٌ مِنَ الهَمِ تربادّ..
....... أَروَاحٌ تُعَانِي أَسمِدَةَ العَنَاء..
....... وَ أَلَمٌ سَرمَدِيّ طَوَى الحُبُور..
....... صَدْحُ أمعَائِهِم فِي ارتِفَاع..
....... وَ عَنَاءُ قُلوبهم صدى البكاء..
* ~ ..
نداءات أولئگ تعالت..
وصدى عثراتهم في ازدياد
فقر شتتهم
ألم مزقهم.
أهجو وهنًا لاقوه.. و أرثي صبرًا فعلوه
يهوي بهم الحال إلى الهاوية ..
وتتلاعب بهم الأنفس الظالمة
رغم ذلگ .. بجمال الحياة -الوهمي- تأملوا
وبصفات خير الورى -محمد- تجملوا
ترعرعت أجسادهم في الحطام.. و تآكلت أمعاؤهم ..
ومع ذلگ.. لم يجدوا الغنيمة الضالة - تلك التي يتهافتون عليها-
و أي غنيمة هي..!! كسرة عيش تيبست ......
سعادتهم وراء الشمس قذفت..!
زخات مطرٍ حلت على أرضٍ جدباء.. لا زرع فيها ولا ماء .. أكانت منبتةً للأرض بِـ أكملها؟!!
هكذا هو قوتهم..
أقل من القليل حتى.. فلا يُرتَزق منه سوى بعثرة أمنيات غسلتها مرارة اللحظات..
وللأسف .. تبدلت تلگ الأمنيات حتى أصبحوا يجرون خلف بقايا خلفها العظماء.. كما يقولون
* ~ ..
الأغنى.. هو الأقوى .. و من لا مال له ..هو الأضعف ..!
فمن حاز على ذلگ المدعو بالمال استحق العيش..
متى تتخلصون من قانونٍ أهدر الأرواح؟!.. "الأقوى هو الذي يعيش"!!
ألن تلين عقول تحجرت في رؤوسكم وتدمى قلوب احتضنت كتلة فراغ بِـ أعماقكم؟!
ألن يتبدل الحال إلى شيءٍ يتقبله العقل السوي ؟!
بسمتهم لازالت تسترزق من أفئدتهم حقًا بات مهضوما..
ولا زال صميمهم يعانق التراب.. حتى يقدر على العطاء قدر ما تشاء تلگ البسمة
* ~ ..
وفي شوارع من أعياهم الترف.. تلك الشوارع المكتظة بِـ أنواع الجمال الذي حرم منه هؤلاء..
تتعثر أقدامهم وتجن عقولهم..
(عباءة مطرزة،رداء مزين، مطاعم ،مدارس، وفنادق بتلگ الفخامة!!)
هذه أقوالهم عند رؤية هكذا غرائب!
لا لوم عليهم أبدًا ولا حرج..
فحياتهم تبرأ منها كل ماهو جميل.. فقط العمل والعمل ؛ والأجر الزهيد ما وجدوه ..!
زهداء العين هم.. أشبعهم وملأ أعينهم قوتٌ يكفي ليومهم -ولو أتى بِـ عناء- هذا إن حازوا عليه..
عمال تغربوا للرزق.. ونساء شتت الحال شملهم.. أطفالهم كثر...
يعملون أسوأ الاعمال ..ورغم ذلگ.. حتى على البسمة لا يحصلون!
* ~ ..
عزائي ليس لأرواح عاشت جحيم الفاقة
عزائي لمن أعجبه مسمى الإنسان.. فتلبسه.. بالرغم من كون هذا المسمى.. أكبر منه ... بكثير..
* ~ ..
لا بأس أحبتي.. لا بأس يامن أقمتم في عمق الألم نيام
جميعكم.. أيقنوا فقط أن الحياة جميلة مهما تناها قهرها..
حينها حتمًا سيكون.. لابأس أبدا..
تصبروا.. ما عناؤكم!!
فقر!!أشد من ذلگ حتى!
ألم يتجرع نبي الله مرارة الجوع ؟!.. ألم يكابده؟!!.. ألم يجد ما وجدتم.. بل وأكثر!!"
رغم الألم.. كان متعبدًا.. رغم اليتم.. كان متبسمًا..
أسكت أمعاءه يوما بعصابة حزمها.. وفعل ما فعله صحابتُه..
فهل لكم أن تجعلوا من أنفسكم أتباعا له.. ولو بالكثير من الجهد..!!
فهذا أرحم بكم من طُرَف.. ليست بمسلية إطلاقا..
أعلم أن حالكم يؤلم.. أعلم أن ليس هناگ.. لاصخب يسر..و لا هدوء يمر..
حياتكم إما صيف يحرق أو شتاء يغرق..
ونحن.. بائتون في سكراتنا.. غارقون وسْط محيطنا..
حقا.. لهو أمر مخزٍ..
* ~ ..
سمعوا كثيرًا من يقول:" دوام الحال من المحال"..
تشبثوا بهذه العبارة حتى نسوا عناءهم.. فهل لكم أن تحققوا أمنياتهم تلگ !
هل لِـ عطائكم أن يرفع لعنة الفقر عنهم .. فقط لا أكثر!
* ~ ..
لَم يَعُودُوا قَادِرِين عَلَى البَوح.. بَل رُبَّمَا جَفَ رِيقُهُم..
فَلَا أَلِفٌ أَلِف.. وَ لَا يَاءٌ يَاء!'
حُضُورُكُم سَـ يُضِيءُ المَكَان ~
فِي أَمَانِ الله ..






اضافة رد مع اقتباس













المفضلات