مدخَل :
فِي كُل شِتاء تتكتسِي الأرض فستانها الأبيَض كأجمَل عَرُوس ..
المَلابِس الدَافِئة تذهُب لِلمُمدللِين القَابعِين فِي منَازِل دافِئة ..
و تبقَى الملابِس الخَفِيفةُ وَ الرَثةُ للفقراء فِي الشَارِع ..
لَيت وَصفِي يفِي لجعلِكُم تنتَقلُون إلَى تِلكَ الفِئة الحَزِينة *
عِيشةٌ مُرةٌ و كِفاحٌ مُستمِرٌ للتَغلُب عَلى تِلك المرَارة ..
الفَقر قد مَزق تِلك الثياب الرَثة ..
الثَلج جَمد الأنامل الصغيرة المترُوكَة عَلى الطرِيق ..
أعينٌ تَبحثٌ عَن نَظرَة حنَان أو وِد ..
و لكِن يأبَى الجهلاء مقَابلَة ذَلك سوَى بنظرَات قاسيَة ..
خُبزهُم بِه ألفُ بلاء و لكِن مَعدِتهُم لم تعُد تحتِمل التصاقهَا بالظَهر ..
أقدامهُم الصغِيرة تجمد الدَم فِيها مِن كُثرَة البَحث عَن حِذاءٍ جديد ..
مَلت أعيُنهُم البكَاء ، فلِيس هُناك سِوى الرحمن راحمٌ لحالهِم ..
فِي ظِل فوانِيس الأمل يعِيشُون يحمِدُون ربًا قَد رزَقهُم بنعمائِه ..
فبُشراهُم حَدِيث مُحمدٍ صلى الله علَيهِ وَ سلم :
«يدخل فقراء أمتى الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام»
فبُشراهُم بجنَةِ الرحمَنِ ..
مَخرج :
وَ يظَلُ الشتَاء يأتِي يُؤلِم بيُوت الفَقر ..
و لا تَرى فِي أعيُن الجُهَال أيةَ رحمَةِ ..
فَليَرحِم الله الجَاهلِين بتَعلِيمهِم بَعضَ الرحمَةِ ..
و بِشرَ ربُ الرحمَةِ الفقرَاء بجَنةِ الخُلدِ و الحيوَانِ ..
![]()




اضافة رد مع اقتباس










المفضلات