بسم الله و الصلاة و السلام علي رسول الله
اما بعد
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
في بلاد أمة " اقرأ " انتهاء الفصل الدراسي يعني فرح و مرح للطلاب و حان الوقت لنلهو و نلعب و ننسي كل
ما درسناه مع العلم ان ما يتم دراسته قد يكون هو نفسه ما درسه اخوك منذ 10 اعوام و كأن العالم واقفاً لا
يتحرك .. اذا امطرت السماء فهذا رزق للطلاب و المعلمين .. فقد يلغي اليوم الدراسي لصعوبة الوصول الي
المدرسة و هذا سيتحول الي يوم عيد عند كلاهما
و في هذه الايام نسمع عن حادثة اعلنت عنها قناة العربية علي صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك "
عن انتحار طفل ياباني اذ القي بنفسه في احدي سكك القطارات .. احتجاجاً علي غلق مدرسته .. و قالت
الشرطة ان الطفل الذي يبلغ من العمر 11 عام قد ترك رسالة بجانب حقيبته " أرجوكم ان توقفوا مشروع الاغلاق
مقابل موت برئ " و لم ينسي ان يرسل رسالة الي امه قائلاً " شكراً علي كل ما قمت به من اجلي .. احبكم كثيرًا "
و كان تم الغاء الحفل الذي كان سيتم بمناسبة اغلاق المدرسة
و هنا يتضح لنا الفرق الكبير بين الطفل العربي و الطفل الياباني .. كيف ان الطفل الياباني ضحي بنفسه من اجل
مدرسته و كيف يفرح الطفل العربي اذا انتهت الدراسة و رحا عن المدرسة .. ان المنظومة التعليمية بأكملها بها
خلل جسيم .. حتي ان تخلف شعوبنا عن باقي الشعوب يمكن ان يتضح كوضوح الشمس من هذا المثال
و لكن هذا ليس بغريب في بلاد نست اصلها .. في بلاد اخذت من البلاد الاخري كل ما هو ترفيهي او كل شئ
هم غيروه لعدم صلاحيته .. في بلاد اصبحت ذو قيمة عالمية .. فقط لانها اسواق يتم التصدير اليها
هل تعلمون يا سادة ان فكرة الفصول و حشر التلاميذ بجانب بعضهم البعض و وضع برنامج موحدة لهم في الدراسة
و خروج التلاميذ كلهم بنفس العقلية كان فكرة انجليزية تم تطبيقها عام 1869 .. قبل ذلك لم يعرف العالم الفصول
بهذا الشكل و لم يكن تعلم مواد اجبارياً بل كانت المدارس تشبه المدرجات الجامعية و لا يوجد تقسيم حصص اجباري
او مناهج اجبارية .. بل تعلم ما تريد .. متي تريد .. و انبغ فيما تريد .. الغريب ان الغرب و هم صانعوا هذه الطريقة تخلوا
عنها و عادوا الي المنهجية القديمة و التي كانت في بلاد المسلمين قديماً .. و نحن ما زلنا نتمسك بها
فكم من عقول تدمرت بسبب اجبارها علي دراسة ما لا تحب .. فتجبر علي دخول كلية لا تحب ..
فتفشل لانها في المكان غير الصحيح
و ما زلت اتذكر تلك المرة التي قرأت فيها عن هدية هارون الرشيد التي ارسلها الي شارلمان ملك الفرنجة
" كانت الهدية عبارة عن ساعة ضخمة بارتفاع حائط الغرفة تتحرك بواسطة قوة مائية وعند تمام كل ساعة
يسقط منها عدد معين من الكرات المعدنيه بعضها في أثر بعض بعدد الساعات فوق قاعدة نحاسية ضخمة
،فيسمع لها رنين موسيقى يسمع دويه في أنحاء القصر.. وفي نفس الوقت يفتح باب من الأبواب الاثني عشر
المؤدية إلى داخل الساعة ويخرج منها فارس يدورحول الساعة ئم يعود إلى حيث خرج، فإذا حانت الساعة
الثانية عشرة يخرج من الأبواب اثنا عشر فارسا مرة واحدة، ويدورون دورة كاملة ثم يعودون فيدخلون من
الأبواب فتغلق خلفهم "
لكن ما كان اكثر عجباً هم رهبان القصر الذين ظنوا ان الساعة يحركها شيطان من الداخل
و في الليل هجموا عليها و حطموها و لم يجدوا الشيطان
هكذا كنا و هكذا كانوا .. لست مستاء لانهم تقدموا فالآمة التي تتعب و تكدح و تتعلم من غيرها .. هي امة يرفع لها
القبعة .. لانها خرجت من الظلام الي النور و تعلمت من الذين سبقوها علماً .. كل الاستياء الحقيقي علي امة كانت
و الي اليوم هي ما زال يطلق عليها " كانت " .. اصبحنا في اخر قطارات الامم .. و قد علمونا قديماً ان الفخر العاجز ان
تفتخر بشيئًا دون ان تفعل شيئاً تفتخر به انت او تشارك في صنعه و لهذا فانك فخرت بما مضي لانك عاجز
" ان هزائمنا تجئ من داخلنا .. نحن الذبن نصنعها لا غير " .. الشيخ محمد الغزالي
افتحوا الكتب .. و اشربوا منها علماً .. تكونوا في التاريخ .. أًناس صنعوا الحدث
" اطلبوا العلم و لو في الصين "
في أمان الله
______________
بقلم : وليد ربيع
(wr&mh )







اضافة رد مع اقتباس









المفضلات