" أحكام التعامل مع غير المسلمين "
خالد بن محمد الماجد
تعريف غير المسلمين :
هم من لم يؤمن برسالة نبينا محمد وعليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم ،
أو لم يؤمن بأصل معلوم منها بالضرورة ،
ويسمون في المصطلح الشرعي (الكفار) .
أصنافهم :
صنفان :
الصنف الأول :
غير المسلمين ظاهرا وباطنا ،
ويسمون " الكفار الصرحاء" ،
وهم نوعان :
النوع الأول : أصليون :
وهم من لم يسبق لهم الدخول في دين الإسلام ،
وهؤلاء منهم أهل كتاب ، ومجوس ، وغيرهم لهم أحكام تختلف بحسب دينهم .
النوع الثاني : مرتدون :
وهم من دخل في دين الإسلام ثم خرج منه ، سواء أكان بالغا حين دخل في دين الإسلام ثم ارتد ، أم كان صغيرا وأبواه أو أبوه مسلم ثم وقع في الكفر بعد بلوغه وثبوت الكفر عليه بشروطه .
الصنف الثاني :
من أظهر الإسلام وأبطن الكفر ،
ويسمون " المنافقون " .
الأحكام العقدية
أولاً : الأحكام الأخروية :
لا يخلو من مات على غير الإسلام من أحد أمرين :
1- أن يكون غير مكلف ، وهو المجنون أو غير البالغ :
فحكمهم في الآخرة محل خلاف بين أهل العلم
، فمنهم من قال : يعاملهم الله بعلمه فهو أعلم بمن سيسلم منهم لو بلغ أو عقل ،
وهذا قول ضعيف ؛
لأن الله لا يحاسب العباد إلا بما عملوا حقيقة ،
ومنهم من قال : هم كمجانين المسلمين وأطفالهم يدخلون الجنة ،
ومنهم من قال : إن الله يمتحنهم في الآخرة كما يمتحن أهل الفترة الذين عاشوا في زمن لم يكن فيه نبي ولا دين صحيح ،
وهذان القولان أرجح من القول الأول .
2- أن يكون مكلفا ،
أي : عاقلا بالغا ، فهؤلاء قسمان :
القسم الأول :
من بلغهم دين الإسلام الصحيح على وجه تقوم به الحج ، بحيث يفهمونه ، ويدركون أصول عقائده وشرائعه ، فلم يقبلوا به ، وأبوا الدخول فيه ، فهؤلاء جزاؤهم النار ،
كما قال ـ جل وعلا ـ : " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " البينة [6]، وقال " والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور " فاطر [36].




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات