كوبٌ منَ الشَّوقِ ليْ.. وَسيجارٌ لقلبِـيْ../
هاهيَ ذيْ فارغةٌ كَالعادة تنتظرني "زاويَتِي المُحبَّبة"..
تجتَذبُني فأسيرُ إليها شارداً..
وَ مُرَحِبَّاً يمدُّ [الصَّقيعُ] يدهُ منْ خلالِ النَّافذةِ
ليستوطِنَ جسديَ القابعَ فوقَ الكرسيِّ الخشبيِّ مكسورِ المسند
مَا مِنْ أحدٍ يُداريهِ سوى طاولةٍ عزباءَ منْ حطبٍ قديم..
حفَرتِ السّنونُ على وجهها المُغبرِّ أخاديد مِن دموع ورُفاتَ أحلامٍ فيْ زمنٍ ضائع
التقطّتُ من فوقها تيكَ الورقةَ المُهترءة..
لأضيفَ إليها طلبيَ المعتادَ، وَلِلمرةِ الخامسةِ بعدَ المئة..أكتُب:
"كوبٌ منَ الشَّوقِ لي..وَسيجارٌ لقلبيْ/.."
وَمضَمِّدَاً..يتراكمُ [رذاذُ الثلجِ] فوقَ أروقةِ الحنينْ..
أحتضنُ بذراعيَّ نفسيَ المُرتَعِشة وَقدْ أحاطَتها رياحُ الهجيرِ منْ كلِّ الجهات
لَمْ يردعها معطفيَ السَّميكُ عنِ النَّقرِ على أعصابِ جَسدي المُرهَق
تعزفُ على وقعِ أناتيَّ المتقطِّعةِ لحنَ الألم..وتبكيْ!
أمدُّ يديَ المرتجفةَ وَأرتَشِفُ بضعَ قطراتٍ من ذكرى مضتْ..
أشعرُ بالنَّارِ تثورُ في جسدي..
تبعثُ فيه دفئاً غائماً..لا [كَالدفء]..لا [كَالأمل]..بل [كَالغياب]
تُشعلُ لقلبيَّ السيجارَ تحرقهُ-تنهيدةٌ- نامَتْ على شفتي طويلاً..
والآنَ أطلقتِ العتاب
وَتنوحُ عباراتٌ في مخيّلتي..وصور..وأحلامٌ كانتْ لي يوماً
دقائقُ مَضَتْ..لَنْ تَعود..أسبحُ فيها..فَتُغرقُني
تَسحبُني لأعلقَ فيها هائماً وَأُتلفَ بضعَ ساعاتٍ أُخرى ضريبةَ [العبثِ] في ثنايَا ذاكرة
وتتربعُ آخرُ ذرةِ بردٍ فوقَ آهاتيْ..تذوبُ في كفي وتتبخر..
تاركةً فراغاً قاتلاً..وذِكرى أُخرى غير مكتملةِ الاحتراق
أغادِرُ مقعديَ بصمت..
وأتركُ خلفي "كوباً من الخذلان،أعقابَ قلب..ورمادَ سيجارة!!"
2-10-2012





اضافة رد مع اقتباس






3>









المفضلات