اليوم سأعلن الحداد
إخفضوا صوت المذياع والتلفاز
أسدلوا الستائر وأطفئوا الأنوار
أخلعن أثوابكن المزركشة أيتها السيدات
وتزينَ بالسواد
لقد سقط أبناء بلدتي, كأوراق الخريف
وأتى عامل النظافة, ولملم رمادهم بعناية
ووضعه على حافة الرصيف
اتركوا ألعابكم أيها الأطفال
مزقوا كتبكم أيها الطلاب
احلقوا ذقونكم أيها الرجال
اليوم ليس للأحتفال
اليوم سنعلن الحداد
اسعل أيها العاجز
دخن أيها القاصر
اسكر أيها الفاجر
لا تشربوا دواء الصداع أيها المرضى
لا تتضاجعوا أيها الأزواج
ولا تنجبوا الثمار الصالحة
فحليبكم طعمه مرٌ كالعلقم
وتراب أرضكم كساه السواد
لقد مات اليوم أطفالي
وقتل عمي وخالي
لذا, انزع قطب جرحك يا أبي
ودع دمائك الداكنة تجري على مسام جلدك الأسمر
فاليوم هو للحداد
سأبكي عليكم بدموعٍ سوداء
وسأكتب عنكم بحبرٍ أسود
وسأشرب القهوة السوداء, في مجالس العزاء
حتى يخاصمني النعاس
وسأغمض عيناي بعدها, حتى لا أرى سوى السواد
فلذكراكم
يجب أن ترفع رايات السواد
وتطول تطول
ليالي الحداد



اضافة رد مع اقتباس



المفضلات