الصفحة رقم 12 من 12 البدايةالبداية ... 2101112
مشاهدة النتائج 221 الى 235 من 235
  1. #221
    : لا بد من أنك جديد على المكان .. هل زرت البحيرة من قبل ..؟
    سألت ليزلي ليهز رأسه نافيا بملامح تدل على أنه لم يكن يعرف أصلا وجود بحيرة هنا من قبل ..
    ابتسمت لتعلن .:
    جيد إذا سآخذك إليها لو أردت ..
    استمر الحديث الممتع بينهما طوال الطريق للبحيرة , فلما وصلا أدركا مغيب الشمس , تركت ليزلي الكلب ليتمرغ في الوحل هنا ويلعب هناك وضحكاتهما يتردد صداها , كانت البحيرة خالية إلا منهما , فوقفا يتأملان تمازج الألوان عند المغيب , تودع نظراتهما شمسا راحلة ببطء وتؤدة , يتبعها شعاع كان يجلي درب الكادحين ,
    فاختلطت بقاياه بسواد سماء الليل المطل , راسما منظرا يبعث على الراحة , لا يسهل تجاهله
    فخُضِب المنظر على البحيرة وانعكس على أعين حاضريه , افلتت تنهيدة من بين شفتي إنريكي مما دفع ليزلي للتساؤل .:
    هل أنت بخير ..
    هز إنريكي رأسه مجيبا .:
    بالطبع .. أعني .. من يرى مشهدا كهذا كيف لا يكون بخير ؟!
    بسمت ليزلي قبل أن تستلقي على العشب الرطب وعيناها تستمران بمراقبة السماء .:
    البحيرة أجمل مكان بالنسبة لي .. أحب أن أقصدها برفقة السيد بيغلز بين الحين والآخر ..
    تربع على الأرض موجها نظراته نحوها , فانطلق سؤال صاغه بلا تفكير وبتعجب بالغ .:
    أوليس لديك أصدقاء
    قطعت تأملها لتنظر إليه قائلة .:
    بلى بالتأكيد لدي ..
    عادت تتأمل الفضاء الوسيع مكملة .:
    ولكني أحب أن أنفرد بنفسي أحيانا .. وأفكر في حياتي وما إلى ذلك
    أجابها قائلا .:
    شيء جميل .. وأنا أفعل ذلك أحيانا ..
    ثم استلقى على العشب يعاين السماء , و بدأ يحاول إختيار زاوية مناسبة لتجمع هذا الإبداع في لوحة يفكر برسمها
    -
    إذا أنت تحب الرسم ..
    وكأنما قرأت أفكاره , قالت ليزلي تلك الكلمات بثقة .. وعندما رصدت استغرابه من ذكرها هذا الأمر الآن .. أكملت .:
    لأن من يحبون الرسم يحيطون أنفسهم بالكثير من الأصدقاء , ولكنهم مع ذلك يفضلون الوحدة أحيانا .. وهنا كان استغرابه أشد , أنى لها أن تعرف .. فهزت كتفيها مكملة .: أحب علم النفس ..
    وهكذا بدأت قصتهما , أحب كل منهما رفقة الآخر , فقد ملأت ليزلي برفقة السيد بيغلز حياة إنريكي الفارغة بالكثير من المرح و المغامرات , وبدأ يشعر معهما بحرية أكبر , وأما ليزلي فقد أعجبها في إنريكي شخصيته المتفردة والتي يندر وجودها , تلك الشخصية الوديعة المطيعة ذات الأفكار التي تسبق عمره , وجذبها فيه حبه لمساعدة الغير ..
    و مع مرور الأيام توطدت معرفتهما , فعرف إنريكي أن ليزلي قد تنقلت كثيرا في صغرها , وهذا ما شكل شخصيتها العفوية التي يحبها الجميع , وعرف أيضا أنها تحب قراءة كتب تخص علم النفس وتحلم به كاختصاص لها مستقبلا , ولكن والدتها تعارض هذا الأمر لاعتقادها أن لا فائدة منه , لذلك فهي تأمرها بالاهتمام بشيء أكثر جداء , و أكثر ما تحبه ليزلي في الحياة بعد تحليل شخصيات الآخرين هو السيد بيغلز واللون الأخضر بالإضافة لهوسها بالحلوى ..
    بينما تبينت هي سبب انزعاج إنريكي عند ذكرها لموهبته الفنية , فقد أخبرها أن والده توفي عندما كان صغيرا , فتزوجت والدته برجل كان يكره إنريكي , وبعد رحيله اضطر للاتكال على نفسه والاهتمام بوالدته المحطمة الفؤاد , و التي كانت تعمل في مطعم بسيط لتجني منه ما يعيلها وولدها , وأدى ذلك إلى فقدانه الثقة بنفسه وبمواهبه , لذلك كانت هي أول من يرى له رسما بعد والدته , واستنتجت أن هذا هو السبب وراء صدمته عندما قدمت رسمه لوالديها , ولكن اعجابها به قد زاد لصلابته التي تفوق عمره ..
    جمعتهما علاقة رائعة , وكانت والدة إنريكي سعيدة برؤية التغيير في حياته , فقد بدا سعيدا بشوش الوجه كما تمنته دائما أن يكون , وعزت هذا التغيير إلى رفقته لليزلي وكلبها الذي تخافه ..
    وذات يوم خلال نزهاتمهما المعتادة , جاء دور إنريكي لينزه الكلب, فاستلمه من ليزلي ليتقدمها قليلا وهو يحاورها .: حقا ؟! .. وكيف عرفتي ذلك..؟
    أجابت وهي تراقب كلبها يهم بالتقاط شيء من الأرض .:
    الرسم وعلم النفس مرتبطان ببعضهما كثيرا ..
    إلتفت إليها مبتسما وهو يقول .:
    حسنا .. أظن أن لديك الكثير من الوقت لتشرحي لي هذا الرابط العجيب ..
    توقفت ليزلي عن المشي لتشحب بشرتها فجأة , رمقها إنريكي باستغراب فأخفضت رأسها لتهرب من نظراته المتعجبة
    -
    ما بك ؟!
    عندما رأى صمتها المطبق أمسكها من كتفيها تاركا الكلب ليهزها قائلا .:
    ماذا هنالك .. ما الذي حدث لك فجأة ..؟
    أخبرته بكمد عندما رأت إصراره على معرفة ما حل بها , خبرا جعله حبيس غرفته بعدها , حزينا مكتئبا لا يطيق الحديث حتى مع والدته , والتي لم يسرها حاله أبدا , فقررت الإجتماع بليزلي لتسألها عما حدث , فأبلغتها ليزلي بعيني حزنتين وصوت تشبع كربا برحلتها إلى أقصى الأرض بسبب عمل والدها , سترحل وتفارق حياة الريف التي عاشتها فأحبتها , ستفارق أصدقاء عاشوا معها أفراحها وأتراحها , والأهم من ذلك .. ستفارق إنريكي ذو الشخصية الرائعة , لم تستطع إخضاع دموعها أكثر فسالت على خديها , و قامت لتحتضن والدته هامسة في أذنها ببعض الكلمات التي جعلتها ترتعش , قبل أن تتجه صوب الباب لتغادر بعدها ..
    بعد خروجها فتحت والدته باب غرفته لتلمه بين أحضانها , حاورته وحادثته , تأسفت كثيرا لما وصفته بالحماقة منها , تأسفت عن انتكاستها وقت وفاة والده , عندما كان بأمس الحاجة إليها تركته ولم تهتم به , بدلا عن ذلك وافقت على أول من تقدم للزواج منها ليكون لأسرتهم معيل , وبالرغم من أنه أحبها إلا أنه كرهه , فكانت تعرف أن ولدها يذوق المر وهو ساكت ولكن لم تتمكن من منع ذلك لضعفها وحماقتها , تأسفت لتحميله ما يفوق سنه بعد رحيل هذا الرجل , فما كان منها إلا أن اكتفت بأمر كسب الرزق تاركة له أمر الإهتمام بها وبنفسه ,
    اعتذرت وندمت , ووعدته بأنها ستحاول إصلاح الأمور , وذكرت له أمر حوارها الصغير مع ليزلي , تلك التي طلبت منها تولي مهمة الأعتناء بالعائلة بدلا عن إنريكي , وأن تكون له أما لأنه بأمس الحاجة لها , وذكرتها بأن الأوان لم يفت بعد ..
    خرج إنريكي راكضا عله يلحق بها , يريد توديعها أو حتى شكرها فحسب , فقد كان بحاجة لسماع تلك الكلمات من والدته , ولم يتمكن مطلقا من فعل ما فعلته ليزلي لذلك هو يدين لها بالشكر ..
    أخبره والدها أنها ذهبت لتوديع المحافظة وساكنيها , فعرف أين يجدها , وتوجه رأسا لذاك المكان ..
    -
    أخبروني أنك هنا ..
    التفتت بعينين باكيتين لتجده واقفا هناك , بينما كان كلبها ينبح بوجهه , فوجهت حديثها الذي تخللته اهتزازات باكية نحو السيد بيغلز .:
    لا بأس يا صغيري .. قلت لك أنه سيأتي ..
    اقترب إنريكي حاملا ورقة بين يديه, وناولها إياها بدون أن يقول شيئا , فقد تبخر كلما كان قد جهزه من قبل ..
    كانت الورقة تحمل رسما لها , ولكن كما تصورها إنريكي بالضبط , انتصبت قامتها بوقفة تدل على الثقة والنشاط معا , وبجانبها يجلس السيد بيغلز مخرجا لسانه ليلهث كما يفعل دائما , وقد أحاطت بهما دائرة شُكِّلت بأنواع الحلوى والمثلجات التي تحبها ليزلي , كانت ترتدي ملابس خضراء تماثل لون عينيها , وعلى شفتيها رسمت ابتسامتها المعهودة , كانت تلك اللوحة تمثلها باختصار ..
    قال إنريكي بنبرته المميزة .:
    عديني فقط بأنك ستبقين كما عهدتك , وأنك ستسعين لتحقيق أحلامك مهما بدا الأمر صعبا , أريد أن أراك في المرة القادمة طبيبة نفسية يشاد بها ..
    التمعت عيناها الدامعتين وهي تقول .:
    أعدك , ولكن عدني أنت بأن تهتم بنفسك وبوالدتك , وأن تثق بقدراتك ومواهبك , وأن لا تنساني أبدا ..
    افلتت ضحكة سعادة لم تستطع كفّها قبل أن تستكمل .:
    أريد أن نلتقي في المرة القادمة في معرض يخص رسوماتك وأريدك أن تتذكرني وقتها ..
    تحت سماء توشحت سوادا لا يخترقه سوى بدر تلألأ على البحيرة بجانبهما , وضوءه الذي سُلِّط عليهما , قطعا تلك الوعود , وعودا حافظا عليها حتى جمعتهما الأقدار مرة أخرى بعد مضي سنين ..
    فكان إنريكي ينشغل صباحا إما بتوقيع عقد لمعرض يعرض فيه رسومه , أو بمساعدة أحدهم على بما يقدر عليه قبل أن يزور والدته ليؤنسها كما اعتادت ..
    بينما تقوم ليزلي بافتتاح الحفل المقام بمناسبة نزول كتابها الجديد المختص بعلم النفس في الأسواق , أو تتمركز في مكتبها تقدم الاستشارات لمن طلب , وتمد يد العون لمن احتاج ..
    وفي المساء يجلسان برفقة آكسل ذو العشر سنوات , وسارة ذات السنوات السبع لمشاهدة فلم عائلي مميز يجمعهم سويا ..
    أحاط كتفيها بذراعه ليبتسم غير قادر على نسيان ما جمعهما في المقام الأول , كيف ذلك وهو يتابع فلما عن الكلاب أصر أولادهما على مشاهدته ..!
    [/quote]

    تمت |||
    e97816d490dd64753c5904874b98eee6

    ?Hey, sorry! Don’t cry, now! It’s all just a LIE, okay


  2. ...

  3. #222
    والآن أسلمهم لكم !!


    إلتهموهم em_1f61b

    ʘ‿ʘ
    اخر تعديل كان بواسطة » ice_blue_eyes في يوم » 31-07-2013 عند الساعة » 03:36

  4. #223
    أخيرا ....

    عطوني يومين كذا وأعود برواق
    رحلتي إلى (عوالم الإلهام)لم تنتهي بعد :فيس غارق في الحلم:

    34bdc090dbdec1196c0cf048d0c9178e
    نعم أقبل أن أكون النائمة على قلوبكم ...قلعة القصصattachment

  5. #224
    أخيييييييييييييرا ..
    <<
    لماذا يبدو الأمر وكأنني الوحيدة المتحمسة لهذا الأمر ؟
    المهم إلتهمونا ..
    الأميرة النائمة ( بالإنجليزي ) <<
    كسلاآنة أكتبه
    بالنسبة للمستشفى فهي نفسها التي دخلت إليها عندما رأيت تلك الفكرة مع هذه الإضافة

  6. #225
    أين ذهب الملتهمون يا ترى paranoid ؟؟؟!!

    نحن ننتظركم لتشرفونا biggrin
    attachment
    تصميم Lady Ɖeidara نياا ~ شكرا نياا 031



  7. #226
    المعذرة ،، يبدو أنني نسيت أن أضع قصة لأحد الشجعان،

    معليش غلطة إنسانية غير مقصودة e057

  8. #227
    5# |||


    أحد الشجعان السته كانت الفكرة التي حصل عليها ::

    يحمل كرة السلة بين يديه بعد أن انتهى من اللعب مع أصدقائه ،، يقف أمام ذلك الـرجل الذي يراقبهم كل يوم وهم يتدربون ،، إنه يثير غيظه !! شيء فيه يجعل الغضب يتجمع داخل صدره !! ، يود لو يضربه بالكره التي بين يديه لسبب يجهله !! اليوم فقط قرر أن يتمرد ويوضح لذلك الرجل ذو النظارة السوداء الكبيرة رأية الغامض فيه فعلاً ! ،، إلى أن تحدثا ،،

    - يمكن افتراض الرجل اعمى أو لا ،، القرار لكم
    - يجب أن يحصل تغيير في شخصية البطل بعد تحدثه مع ذلك الرجل ،، أما للأفضل أو للأسوأ

    الإضافة التي حصل عليها ::

    غموض


    القصة




    [/FONT][/SIZE][/COLOR]
    [رسالة مغلفة بالغموض]



    - خذ الكرة جايس .. خذها وسدد .. !

    حَدَثَني بنبرة آمرة لأستقبل منه الكرة فأجد أحد أفراد الفريق الخصم يحاول خطفها مني، أبعدته عنها بظهري ورحت أضرب الكرة على الأرض لترتد لي مرة أخرى، كررت الأمر مرتين قبل أن أتخلص من ذلك المدافع بأعجوبة.. إنني أراها بوضوح الآن ، تقبع عالياً هناك منتظرةً الكرة لتخترقها .. تلك الحَلَقَة المُفرَغَة ذات الشبكة المتدلية منها .. وكأنها طوق النجاة الذي سينجي فريقنا من الخسارة، فقط إذا استطعت أن أسجل هدفاً واحداً !

    إنه يحاول أن يصل إلى الكرة حتى يُسجـِلَ قبلي ويُنهي هذه المبارة بفوز فريقه.. لن أسمح له .. ثــَـنــَيــتُ ركبتي كما فـَـعَلــتُ مع ذراعي.. سنفوز .. صوّ
    بت على السلة.. ارتفعت هتافات المشجعين.. انبسطت ذراعي .. فقط هدف واحد ! .. يجب أن أوجهها بطريقة صحيحة .. سنفوز .. سنفوز .. لكن .. لماذا توَقـَـفـْـت ؟

    لماذا تبدو ابتسامة ذلك الرجل مفزعة إلى هذا الحد ؟ لقد اعتدتُ رؤيته في كل مرة نتدرب فيها هنا ، إذن لماذا أنا مـُـرتَعِب إلى هذا الحد لأنه ابتسم عندما نظرت إليه بالصدفة منذ قليل ؟ يا إلهي إن نظراته تلتهمني .. صحيح أنه بتلك النظارات السوداء الكبيرة التي يرتديها لا أستطيع تمييز أين ينظر بالتحديد ولكنني أكاد أجزم أنه تجاهل جميع المتواجدين في هذه الحديقة الواسعة وثبّت نظراته علي أنا فقط !

    - ما الذي فعلته أيها الأحمق ؟! لماذا شردَتَ فجأة ؟!!
    أمسك قائد فريقي بياقتي وقد جحظت عيناه واحتقن وجهه باحثاً عن سبب مقنع يفسر تصرفي الغريب هذا ... كان يجدر بي التسديد ! لماذا توقفت ؟ لماذا تجمدت في مكاني ؟ أبسبب ذلك الرجل ؟ ألأنني رأيته يبتسم فجأة ؟ ولكن هذا ليس سبباً وجيهاً ! لماذا أرتعب من شخص ما لأنه ابتسم ؟
    - لقد تشتت، أنا ..أنا آسف!
    لم يكن كلامي مقنعاً وما كان سيهدئ غضبهم أبداً ولكنني لم أجد شيء آخر أقوله في تلك اللحظة .. كان الفريق الخصم قد أخذ الكرة مني وسدد ليحرز هدفاً ، إن الفوز الآن صعبٌ جداً ما لم يكن مستحيلاً ..

    انتهت المباراة.. حاولنا التهديف مراراً وتكراراً ولكن كـُـتِبَ علينا الخسارة ! وأنا المـُـلام في ذلك !


    استردت الحديقة هدوئها المعتاد مرة أخرى، و عادت ضحكات الأطفال الصغار تبهج الأجواء بعد أن كانت أصوات المتابعين هي الطاغية !.. تفرّق الجمهور الذي تابع المباراة .. معظمه كان من أصدقائنا وبعض زوار الحديقة الذين لم يجدوا مانعاً من المشاهدة.. ذهب الفريق الآخر للاحتفال، أما نحن فتأكد جميع أفراد الفريق على أن يرمقني بنظرة التوبيخ وخيبة الأمل قبل أن نستعد للمغادرة سوياً

    - هيا يا سيد شارد ! فلنذهب
    يبدو أنهم سينادونني هكذا حتى يشعروا أنني تعلمت درسي ! على أي حال هذا أقل ما يمكن أن يفعلوه !

    لم أمنع نفسي من إلقاء نظرة على الرجل ذي النظارات السوداء ، كان جالساً على ذلك المقعد الكئيب .. إنه لم يغير مكانه يوماً، والغريب أنني كنت أجده دوماً في كل مرة آتي فيها إلى الحديقة ! أيعقل أنه يتربص بي ؟! إن التفكير فقط في الأمر يرعبني .. ونظراته المثبتة علي تقتلني رعباً .. لقد بدأ يثير غيظي بحق .. تباً ، هذا الجنون يجب أن ينتهي


    مَلَئْتُ رئتاي بجرعات كثيرة من الهواء، اتخذت قراري ، و جمعت شجاعتي من أجل هذه اللحظة الحاسمة ..

    - انتظروا هنا يا شباب ، سأعود حالاً !

    لم أجيب أسئلة أصدقائي عما سأفعله ، وتقدمت نحو ذلك الرجل المُرعِب ! لم يكن حقاً يملك أنياباً عملاقة أو مخالب مخيفة أو جسداً بشعاً متآكل الأطراف حتى يحقُ لي وصفه بالمُرعب !

    لقد كان يبدو رجلاً رزيناً ومحترماً، له وجه صارم، ويرتدي ثياباً سوداء عادية .. ثم تأتي تلك النظارات السوداء الغريبة ، شيء ما فيهما لا يُرِيحـُنِي .. لقد ابتسم عندما نظرت نحوه ، هذا يعني أنه ليس أعمى، صحيح ؟! إذن لماذا يرتدي هذه النظارات صباح مساء ؟!

    اقتربت منه بحذر، وهو ينظر نحوي، تنهدت بقوة قبل أن أقول متجاهلاً أساليب اللباقة:
    مَن أنت؟ مَا الذي تريده مني ؟!

    لم يَرُد ، وكأنه لم يسمعني ! لقد تسبب هذا الرجل في خسارة مباراتي المهمة اليوم ومع ذلك لا يريد إجابة سؤالي ويتجاهلني! لقد ضقت ذرعاً من هذا الرجل .. أكملت بنبرة غاضبة:
    إنك هنا في كل مرة أزور هذه الحديقة منذ سنة ! هذا لا يعني إلا شيء واحد: أنت تتعقبني ! إلا إذا كنت تعيش في الحديقة، وهذا مستحيل بالطبع

    ظل على حاله ساكناً للحظة، ثم تجاهل الرجل جميع ما قلته ونظر إلى الملعب البعيد عنا بضع خطوات، حيث وقف أصدقائي تعلوهم ملامح التعجب، ثم قال:
    إنك تلعب بطريقة جيدة ، تكاد تصبح أفضل من والدك !

    والدي ؟ ما الذي يقوله هذا الرجل ؟ كيف عرف عن حب والدي للعب كرة السلة في أوقات فراغه ؟ سألته متعجباً:
    أكنت تعرف والدي سابقاً ؟!

    رمقني بنظرة لها معنى جهلتـُه ، ثم ابتسم بغرابة قائلاً:
    أنا أعرف والدك الآن يا جايسون ! إنه مشتاق إليك كثيراً، ويتمنى لو يستطيع رؤيتك قريباً

    توقفتُ عن التنفس للحظة، وشعرت بقلبي يتخبط بقوة وكأنه سيخترق قفصي الصدري بعد قليل.. كيف عرف اسمي ؟ بل كيف له أن يقول شيئاً كهذا ؟ هذا الرجل مجنون بالتأكيد..

    جمعت شتات شجاعتي وقلت بنبرة مذعورة:
    إن.. إن أبي مات !! كيف لك أن تعرفه الآن وهو ميت ؟ ثم كيف تعرف أن أبي يتمنى رؤ..
    خطرت على بالي فكرة فجأة ارتعبت مما قد يحدث إذا كانت حقيقة لأقول بفزع: إلا إذا كنت مـ .. ميت أنت الآخر أو .. أو شبح ما ؟!

    تأملني الرجل لثواني ليرى خوفي الشديد منه، وما هي إلا لحظة واحدة حتى انفجر ضاحكاً !

    - أتظن أنني شبح ؟ هاههه أعتقد أن أحداً لم يكن ليراني إذا كنتُ شبحاً ، أليس كذلك أيها الصبي !

    رغم أنه نطق جملته الأخيرة بنبرة غامضة إلا أنه ما إن انتهى حتى أكمل ضحكه الهستيري ! إن هذا الرجل يعتقد أنني مغفل ما، أدمَنَ قراءة ومشاهدة الأساطير والخرافات فأصبحت أتهم الناس بأنهم موتى و أشباح !


    توقف عن الضحك ليلاحظ خجلي مما قاله، فحاول الابتسامة بطريقة رقيقة قائلاً:
    إن والدك رجل عظيم يا بني ، لقد أرادني أن أخبرك أنه يحبك كثيراً وهو فخور بك ! هذا كل ما في الأمر ! ولكنني لم أعرف أبداً كيف أبدأ محادثة معك ! أنا ...
    وتحولت ملامحه التي تحاول تزييف رقتها بأخرى خجولة:
    أنا لست جيدا جدا في إظهار المشاعر، حتى لو لم تكن مشاعري أنا

    أمعنتُ النظر في وجهه، إن لديه إحدى تلك الوجوه الصارمة الشديدة، تماماً كوالدي .. لم يكن أبي جيد في إظهار مشاعره هو الآخر، إن عمله كضابط بحري ألزم عليه أن يكون شديداً، وهكذا مع الأيام اكتسب الطَبْعَ ولم يستطيع التخلص منه ! ولهذا فسماع أن والدي أراد إخباري بهذه الكلمات بعث فيّ البهجة والفرح، وجعلني أنسى كل شيء وأبتسم بسعادة حتى أنني نسيت خسارة المبارة تماماً !


    - جايس ؟! يجب أن نذهب !


    وددت لو أتحدث معه أكثر ولكنني شكرته واعتذرت له عما صدر مني في البداية ثم استأذنت من الرجل وعلى وجهي ابتسامة .. عندها ذهبت لأصدقائي الذين نادوني ، ليهمس لي أحدهم في قلق بالغ:
    ما الذي كنت تفعله ؟
    ابتسمت أنا قائلاً:
    أتصدقون أنه كان صديق والدي ؟ وأنا الذي كنت خائفٌ منه ! هه
    تعجبوا جميعاً ليسأل واحدٌ منهم:
    صديق ؟ مَن الذي تتكلم عنه ؟

    - ذلك الرجل هناك !


    وأشرت نحو الرجل الذي - وللمرة الأولى - وقف تاركاً مقعده، وبينما أنا أتعجب من رؤيته يرحل عن الحديقة كان أصدقائي يتبادلون النظرات المرتعبة، ليكلمني قائد الفريق وعلى وجهه أعتى علامات الفزع:
    جايس .. مـ .. ما الذي تتحدث عنه ؟ لا يوجد أي أحد هناك ! لقد كنت واقف عند ذلك المقعد تـُـحَدِثُ نفسك منذ عشر دقائق !
    - هه مـ .. ماذا ؟!


    لم أستطع استيعاب كلامه في البداية .. احتجت بعض الوقت قبل أن أبدأ بترتيب أفكاري .. نظرت نحوهم لأتأكد أنهم لا يسخرون مني أو أنها مزحة سخيفة، لكن لا .. لقد كان قلقهم وخوفهم حقيقياً .. أكثر من أي شيء آخر


    ولكن ما معنى هذا ؟ كنت أحدث نفسي ؟ انتظر .. لا يستطيعون رؤيته ؟! هذا يعني ...


    انتقلت بنظراتي نحو الرجل فوراً، وقبل أن يختفي بين جموع الناس نظر نحوي ثم .. ابتسم !

    [CENTER]

    [COLOR=#666699][SIZE=2][FONT=tahoma]
    |تمت|

  9. #228
    غبت طويلا وللأسف سأظل في الظل ..
    سأعود في أقرب فرصة متاحة ..
    الآن الأمر غير ممكن ..
    فورست دارك إس ..

  10. #229
    هل يصح قتل البعض في مثل مواقف كهذه ؟! ogre
    إن كل شيء يجري هنا يذكرني بما حدث في المرحلة الثانية
    التأخير .. والتأجيل .. و التوسلات .. والإعتذارات
    هيا اختاروا فحسب لا داعي للنقد

  11. #230
    السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته
    كيف حالكم في العيد يا شجعان ويا ملتهمين ؟؟
    انشغلتم كثيراً فلم يستطع أحد الدخول للتقييم أو الاختيار ؟؟
    آيسوو هلي الفكرة كانت هي ذاتها في القصة الثالثة والخامسة مع تغر الإضافة
    حسنا يبدو أن الكاتب في الثالثة قد وضع كل لجمل الذي يفترض عليه وضعها بينما افتقدنا هذا في الخامسة
    لا أظنني أستطيع اختيار تلك الأخيرة لأنها خالفت واحداً من الشروط em_1f624
    في القصة الرابعة والثانية كذلك
    رغم أنهما تستحقان الإعجاب حقاً

    بقي الأولي فقط وأظنها كانت تميل إلي الدراما أكثر من الرعب >> هل من أحد يوافقني الرأي ؟؟
    بما أن هناك عيباً في كل مكان برأيي
    أصوت للقصة رقم ( 5 )
    أعجبتني الفكرة e405

    أظنني سأتابع لأشارك في المرحلة القادمة فأخبروني عندما يحين الموعد em_1f600
    اخر تعديل كان بواسطة » shymaa ali في يوم » 09-08-2013 عند الساعة » 19:02
    حبايبي
    يمكن نسيتوني من طول الغيبة بس والله مفتقدة الكل هنا لكن مشغولة حبتين ذا الأيام
    الله يحفظكم ودعواتكم

  12. #231
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية
    يا ربي ذهب نقدي الطويل العريض cry
    لن أعيده لقد كان ردين وليس واحد tired

    على كل حال أذكر أنني قمت بالتصويت للقصة الخامسة beard

    بالتوفيق


    attachment

    بلبلة الله يسعدك يا أحلى أخت و أجمل صديقة <3
    أراكم على خير إخوتي redface

    شكراً جبولة
    e106

    --------------------------
    My Little Bro ~ ɜвdaιяa7мaи






    للأخوة معنى آخر
    أَسـْــــر Li Hao RITA
    036


  13. #232
    و انا تفلسفت كثيرا في ردي
    كنت فخورة جداً بفلسفتي
    و لكن ماذا سنفعل ... ليس باليد حيلة
    و انا أيضاً صوتت للقصة رقم 5


    بواسطة تطبيق منتديات مكسات

  14. #233
    paranoid
    dc68529f17c4beccbce142af3009fb21
    ~! [We live and breathe [words
    It was books that made me feel that perhaps I was not completely alone
    They could be honest with me, and I with them
    - Will Herondale

  15. #234
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية
    آيس paranoid
    أين أنتِ ؟ ألن تعلني الفائز ؟ knockedout

  16. #235

الصفحة رقم 12 من 12 البدايةالبداية ... 2101112

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter