مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    لكـنّ الثلجَ لم يكنْ ناع ـم

    السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته


    ~


    -مديرتك على الخط وتقول أنك ستسافرين لتركيـآ
    هذا ما دعاني لاسترجآع وعيي المُغيّب كاملاً ، وإزالة الغطآء من على رأسي
    -صدقاً أمي جدي شيئاً آخر لتوقظيني به
    كان الوقت آنذاك عطلة والعطلة تعني أن تصبح كائناً ليلياً،فتنظر إلى أن تصلي الفجر ثم تضع رأسك على وسادتك
    لتغيب في ملكوت الأحلام إلى الظهر،وأحياناً للعصر><
    وأمام إلحاحها المتكرر وقسمها وأيماناتها المعظمة، جررت نفسي للهاتف وأنا أتنهد
    -صباح الخير يا آية.... >>ليس اسمي الحقيقي طبعا ً لكن لندّعي أنه كذلك ^_^
    ثكلتني أمي ، إنه صوت مديرتي!! ،دعوت في داخلي أن لا تكون قد سمعتني وأنا أتذمر
    ودارت بيننا محادثة لا أتذكرها خلاصتها أنني سأسافر كجائزة لأنني فزت في مسابقة رسم بالمركز الثاني
    لن أحدثكم عن حالة الهلوسة التي عشتها بعد ذلك كأنني محمولة على غيمة مخملية ، بل إنني مسكت نفسي أحدث الجدآر> وهذه مبالغة
    لأول مرة أتمنى من صميم قلبي أن تنتهي العطلة الدراسية بسرعة وتفتح المدارس أبوابها لكي يأتي موعد رحلتي
    لكن هيهات ،علي الانتظار شهرين!، كان شوقي كبيراً وهذا مبرر فأصعب ما تكون أن تكون غزاوياً محاصر براً وجواً وبحراً في مساحة 360 كم مربع
    في منطقة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم !
    فعندما تتأمل عيناك بحر الله الواسع سترتد عيناك بغيظ عندما تلمح أضواء الزوارق البحرية الوقحة على بعد ثلاثة أميال ولن يتردد عفاريتها بإطلاق
    النيران على صياد كان على بعد 500 م وهذا ما حدث ، كأنهم يتراهنون على أول من يطلق النيران على هدف متحرك ويصرعه!
    ثم عندما توجههآ نحو جنة الله المفقودة على الأرض وتتمعن في الوادي الجاف صيفاً ،الفائض بالماء شتاءً ، وتستمع لنقيق وصوت صراصير، تبحث عن مصدره لكن عبثاً تحاول ، وتتبع عيناك الأراضي المنخفضة ثم المرتفعة المتباينة الألوان بلوحة تفيض جمالاً ، ثم سرعان ما تصطدم بنهاية هذه اللوحة
    بأبراج حدودية تقف متلصصة على القرويين المساكين .
    ستقول هنالك السمآء ، بوآبة الكون اللا نهائي، معرض ضياء النجوم المندثرة منذ الأزمنة السحيقة، سأقول" لا تنسَ عزيزي طائرات الأف16 التي بصاروخ ستمسح بيتك عن بكرة أبيه ، وطائرات الاستطلاع التي نسميها (زنانة ) كأنها ذبابة عملاقة ، وستستشعر وجودها عندما ترى شاشة تلفازك تنازع!

    مبدأ من مبادئ حياتي " طنش ، تعيش ، تنتعش ، مهي أخريتك في النعش " لذلك لم تقلقني الدروس التي لن أحضرها ،فعندما يحين موعد القلق سأقلق!
    بمناسبة الحديث عن القلق ، كانت أمي قلقة جداً وقلقها مبرر إذ أني سأسافر بدون مرافق عائلي ، وكان قد مضى نصف شهر أو أكثر على ثورة 25 يناير ، وسنسافر من مطار القاهرة الدولي! !


    حسنـاً إذا استمريت هكذا سينقلها العام للقصص الواقعية لذا علي التوقف والولوج في ما أريدهnevreness
    اخر تعديل كان بواسطة » هُدُوْءْ...!! في يوم » 21-01-2013 عند الساعة » 02:49


  2. ...

  3. #2
    أعود وأقول إن أصعب ما تكون أن تكون فلسطينياً
    لطالما تخيلتُ ، أنه إذا أردت أن تسافر فإن هذا المشهد سيدور في رأسي "تتصل تلك السيدة المترفة من غرفة في فندق فخم ،لتحجز تذكر طيرانها ، تجرجر معطفها الفرو ورائها ولا ننسى حقيبتها ،تضع غطاء العين في الطائرة لتنام ، توقف تاكسي وهي تتصل بأحدهم بلامبالاة وتصل لوجهتها" هذا في هوليوود ، لكن قطعاً الأمر لم يكن كذلك معي .
    " 4 ساعات انتظار قبل أن يفتح المعبر البري ، 5 ساعات في السيارة لعبور سيناء ،3 ساعات انتظار ، ساعاتان تأخر نظراً للأحوال الجوية ، والنتيجة نوم مباشر في الطائرة وهذا الشئ المشترك مع الليدي السابقة "
    معبر رفح هو منفذ القطاع الوحيد على العآلم الخارج حتى 2005 كان الإحتلال يخرج من يريد ويمنع أو يعتقل من يريد
    بعد الثورة المصرية أعيد فتح المعبر بشكل دآئم وبدون قيود ،لكن( الأنكل) إسرائيل ما سكت ، أرسل مدير مخابراته جلعاد ليلتقي مدير المخابرات المصري ،ليتم الاتفاق على فتح المعبر بشكل جزئي ولايسمح بمرور أكثر من 250 شخص يومياً ، وطبعاً بقائمة طويلة من الممنوعين من المرور عبر المعبر ، وأنتم خمنوا ماذا هم ،هل هم تهديد على الجآنب المصري أم أنكل الليدرز؟؟

    ~

    إذا ذهبت إلى دبي فرغم بهاءها وعجابها- فهنالك الأطول والأكبر والأثمن ووو....- إلا أني أجزم بأني سأنفر منها و كذلك الحال بالنسبة لمثيلاتها ،طوكيو ،نيويورك
    أما لندن ومثيلاتها فسأجلس على أرصفتها وأغلق عيني لنتبادل الهمس والضحكات .
    هذا ما جعلني أعشق اسطنبول وأكره أنقرة ، فهنالك بالنسبة لي روح لكل مدينة ، هذه الروح يغذيها قدم ترابها ،ومبانيها ، قبورها، والأسلاف الذين أراهم بعين الخيال يتجولون في شوارعها ، هذه الروح تتغلغل كسهم حب ينغرس عميقاً في قلبي ،لتنزرع المحبة والألفة.



    بعد أسبوع من الرحلة أخبرتنا المشرفة على الرحلة أن نستعد ،إذ سنزور جبل مثلج القمة ، اسمه كبير،المكبر ،أو أكبر لا أتذكر المهم من مشتقات الكبر >>أو أعظم حقاً لا أتذكرcold
    لكم أن تتخمنوا مقدار حماسة فتاة من بيئة البحر المتوسط عندما يتساقط البرد علينا شتاءً ،أحضروا الجوالات ،واخرجوا إلى السطوح وصوروا وتصارخوا ،وفي اليوم التالي يكون حديث المدرس ،كأن السماء أمطرت ضفادع، صعدنا بالتل فريك من القاع للقمة ، وقفت مترددة أنظر للنصاع المعمي ، خطوت على الثلج خطوة خطوتين ثلاث ثم انغرست قدماي عشرة سم وبعد قليل نصف متر! ، تعلمت أن لا أمشي مشية الجنود ، فالبياض بحر هلامي راقٍ، الجميع يتراشق بالكرات الثلجية ، أمسكت ندف الثلج أريد أن أصنع منها كرة ، لكن مهلاً الثلج ليس ناعماً كما تخيلته أن يكون ، بعد كرة أو كرتين ، ابتعدت إلى الرصيف بعيداً عن الثلج الذي سلخ يدي وبدأ يذوب على ملابسي بشكل مزعج،نظرت بعين الشفقة إلى أبشع رجل ثلجي ستراه بحياتك صنعه رفاقي ،فهو كتلة ثلجية بجزرة وحطة فلسطينية. في تلك اللحظة أدركت كم أشتاق للعودة ،تنهدت وأنا أردد ما قاله أبو تمام
    نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
    كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحبيبه أبداً لأول منزل
    في تلك الليلة عدت للفندق وجففت حذائي المبلل بمجفف الشعر.smug


    لا يفوتني أن أذكر حادثة طريف مبكية
    فالمرافقة التي تتحدث الإنكليزية- في إحدى الحفلات التي لم أفهم منها شيئاً غير الرقصات- ، أرادت أن تعرفني على ما يبدو بأنها صديقة لها
    قالت " " She's Palestinian
    فبهتت صديقتها وكأنها لم تسمع بذلك المكان الغريب من قبل ثم استدركت مرافقتي وقالت
    "from Gaza"
    أوه يس يس يس ، وتهلل وجهها فرحاً فلا تلوموها ، عرفت غزة ولم تعرف باليستاين
    فليطلق أحدكم النار علي وليصيبني في مقتل .unconscious


    لا أعرف كم عدد الذين أعطوني حساباتهم على الفيس بوك ولم يعرفوا بأنني لا أعرف عنه سوى أنه موقع للتواصل الاجتماعي ومؤسسه واحد اسمه مارك زوكربيرج والليدي جاجا لها أكبر نسبة متابعين cool
    والطريف أن بعض العزيزات ممن لا يتكلمن الانكليزية أعطينني عناوين بريدهن الالكتروني ، ونحن مع بعض نتواصل بالإشارات طيب على المسينجر بالتخاطر مثلاً!.

    في مطار اسطنبول الدولي تحسست جيبي فإذا الزائد كثير، لكن فات الأوان فعلينا تجاوز تلك السيدة الملطخة بالمكياج لندخل الطائرة مباشرة ، ما إن انتهى السيد المصري وعائلته حتى تقدمت المسؤولة عن المجموعة، نظرت السيدة في جوازها ، ثم رفعت حاجبيها "Ooooh Palestinian I'm sorry "
    لم أسمع الباقي ،مادام الحكاية فيها sorry .
    ليس هنالك كثير من الوقت على انطلاق الطائرة ، كنت آخر الطابور ، وهنالك كشك صغير يبيع إكسسوارات أمامي ، والنقود الزائدة تخرخش في جيبي، ولا أحد منتبه ، هرعت واشتريت أبشع حلقين، ورجعت ،لكن أتصدقوا أن هذين ثمنهما ابتلع معظم ما معي !
    هرعنا بسرعة للطائرة بعد أن تم إيقافنا لسبب مجهول ثم زال هذا السبب لسبب مجهول آخر .
    اخر تعديل كان بواسطة » هُدُوْءْ...!! في يوم » 21-01-2013 عند الساعة » 02:57

  4. #3
    وكأن القصة ناقصة وتريد من يعبث بمحتوياتها ، فما أن وصلنا للقاهرة واستلمنا حقائبنا ، حتى تم اقتيادنا إلى أبرد مكان في العالم وتم احتجازنا هنالك لمدة ثلاث ساعات أو أكثر ، المطار دافئ، لكن هذا المكان لا أبالغ في وصف برودته ، هنالك اختراع اسمه مكيفات ، لم يجدوا إلا هذا المكان !، وجدت هنالك تجمع للكثير من الفلسطينيين رجالاً ، نساء،أطفال،رضع ،شيوخ،شباب ، بحثت عن مقعد فارغ وبدأت بأكل الشوكلاتة المتبقية معي، نحن جئنا من تركيا وتلك الجماعة من ألمانيا، وذلك دارس من فرنسا ، كانت الأحاديث التي دارت بيننا تطرد قليلاً برودة هذا المكان، الذي سلاني حقاً وأطار السأم ، هو حوار طريف بين سيدة عجوزة وامرأة فلسطينية متحررة( بشعرها ترتدي الجلد الأسود وآخر موديل) > مسكينة إحراج، الجميع صمت واستمع للحوار
    "يا بنتي حرام " ، ، "انت شو دخلك" ، ثم كعادة النقاشات العربية البيزنطية سرعان ما تنتهي بشجار وتتدخل النساء الأخريات ،
    خالجني الفضول لأعرف نهاية الصالة التي نوجد بها لأرى هنالك عائلة شاذة عن البقية فهؤلاء أفارقة يبدو من أغراضهم المتنائرة بأنهم يقيمون هنا ، ذكرني ذلك بدور توم هانكس في The Terminal حين يصبح مقيم في المطار، إذاً هكذا هو العالم ، ابتعدت بخجل دون أن يفوتني ملاحظة أن هنالك صالة أخرى مظلمة مخيفة مهجورة تتفرع من الصالة، سحبت يد صديقتي وذهبت للشرطي الذي يحرس الباب ، رددت على عينيه المتسائلتين "للحمام" لحسن حظي الحمام خارج هذا المنفى ، مررت بشرطي آخر رأى أننا تجاوزنا الحمام ولم ندخله ، وكان من اللطف بحيث لم يمنعنا من السير بل قال مشدداً "ممنوع خارج المطار" هززت رأسي موافقة وسارعت خطواتي ليستقبلني المطار الفسيح الدافئ.....


    ~
    إذا سألوني الآن أي مكان أفضل أن أعيش فيه
    لن أقول جبال سويسرا الخلابة ، ولا هولندا التي تطفو بيوتها على جنات عدن ، حتماً ليست بلاد الكانغرو ، ولا حتى عالم آن في مرتفعاتها الخضراء، ولا بندقية شكسبير ، ولا مقدونية ألكسندر ، ولا في شقة مترفة في منهاتن العليا ولا حرة في أدغال الأمازون ، أو أسابق الريح على متن جواد عربي في صحاري افريقيا ،أو أستمع لتراتيل الكهنة على قارب ذهبي طافي على النيل ، أو أستمع لغناء العذراوات في معابد الآلهة أو....وأو.....
    لو خيرت العيش ، سأختار أن أعيش في الأرض التي اجتمعت فيها الجبال مع الوديان ، والهضاب والصحاري ، البراكين الخامدة ،البحر الأملح مع البحيرة الحلوة ، اليهودي والمسيحي والمسلم ، البدائي والمتحضر ،الاغريقي، والفارسي والكنعاني والفينيقي والبربري والعربي ، الصالح والطالح، الفاسق والعابد ، سليمان وابراهيم وعيسى وداوود وموسى ، عمر رضي الله عنه و بيبرس ،الأرض التي وسعت روحها لكل التناقضات والعجاب ،سأختار أقدم روح .....
    ما أصعب أن تكون فلسطينيا
    ما أجمل أن تكون فلسطينياً

    عرفت أنا من خلال هذه التجربة جمال انتمائي لهويتي وحجمه
    فما حجم انتماءكم لأوطانكم ، وهل هنالك تجارب معينة بينت ووضحت لكم ذلك؟

    المصدر : مذكراتي
    اخر تعديل كان بواسطة » هُدُوْءْ...!! في يوم » 21-01-2013 عند الساعة » 03:08

  5. #4
    سـوال هذه قصـة أم روآية ؟؟
    لم أفـهم مالمغـزى صراحة
    +
    أليـست موجهة إلى البنـات بس ؟
    b07050bea9cb2acd07af0928c6b027b8

    ,,|[ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ ]|,,

  6. #5
    السلام عليكم و رحمه الله

    طرحك حرك مشاعر الحنين لهذا البلد الشريف المبارك , بالرغم من أن قدمي لم تطء أرضه قط , لكن من كثره ما سمعت عنه و رأيت صورا له معظمها للغروب , ولي أهل به في

    غزه تحديدا ..الغريب في الأمر , أن جذوري ليست فلسطينيه فقط جزء من جهة جدي , مع ذلك إن خيرت أين أود السفر و السكن فسأختار فلسطين و لا غيرها ...

    دعيني أحدثك عن مسقط رأسي .. المملكه العربيه السعوديه .. في أحد محافظات مكه البلد الذي كلما دخلته شعرت بالخشوع و السكينه حتى من خارج حدود الحرم .. بلد

    فيها من الخير الكثير سواء الظاهر منه أو ما بطن و إن كان الباطن أكثر من الظاهر ...

    مناخ حار في الصيف ..معتدل في الشتاء ( دخلنا جغرافيا tongue) , في الشتاء في الإمكان الجلوس على الشاطئ مع العائله الكريمه وأكل بعض اتسالي كل "فصفص و

    المكسرات " و في الليل يشرب الشاي وسط سكون و هواء بارد عليل .. إن لم ترد البحر هناك البر في النهار نلعب كبار أو صغار في الرمل و نتسابق لبلوغ قمم التلال و نلعب

    بالدبابات .. ما إن ينزل الليل حتى نجلس حول النار نتدفء و نشوي بعض الكستناء( أبو فروه ) و البطاطا الحلوه ونتسامر ... سكانها فيها الطيبين و الشرفاء و فيها ما دون ذلك وهم

    العنصريين و غيرهم من الطالحين ...

    هذه تجربتي في هذه البلد الشريف ... ليس لدي تجربه معينه في وطني العربي الإسلامي و الحمد لله على كل حال02.47-tranquillity

    تقبلي مروري أختي و أرجو من الله أن تعود فلسطين حره أبيه أمنه و أن أزورها يوما , و أصلي في المسجد الأقصى الشريف ...

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter