وعليكم السَّلام ورحمَة الله وبركاته
مرحبًا سوان ..
علاقة الصداقة بينك وبين الفنجان بدت جميلة جدًا كأنه بإعدادكِ القهوة -مثلًا- كنتِ تسكبين شيئًا منك ومن حكاياتك في جوفه
وعندما حدث وشغلتك الحياة بنفسها عانى الوحدة والوحشة واستقام أمامنا بذلك الحديث
عن حاله وَ أسمعني ؛ صوت الخواء في جوفة يخاطبني ، يذكرني ، وَ يملأني
بظلالِ دفءٍ كانت ذات زمنٍ تُفرحني ، تأسرني ، وَ على قمم الرضا تطرحُني ..
ساعة قرأت صوت الخواء التفتتُ لكوب الشاي الفارغ بجواري
شعرت حينها بإحساس الخواء فعلًا
أن تكون مجرد وعاء يُسكب فيه أي شيء قد يمتلئ بأي شيء حلو كان أو مر
هو وعاء.
لكنه بذات الوقت له ذاكرة لا تنسى ما أُسكن داخله ولو لدقائق
حدثني ذلك الفنجان ساهمًا يتذكر . .
وَ داعبت أنامل الماضي قلبي ليشترك في حديثٍ كانَ يومًا
قد مال عنه وَ تنكر . .
يا بَارد الأعمَاق بعد فِراقنا طَال الزمَن ..
مازلتَ كما أنتَ لكنني لمْ أعد أعرفُك
غَاب دفئُك بعد رشفةٍ وَ دفعت أنا الثمن ..
فلا تلمني إن لم أكن بقربك استنطقكْ
أحيانًا تكون الذكرى عامل قوى وفعال جدًا في عودة الأمور كما كانت بل وأكثر
رغم ظننا أن كل شيء انتهى وتغيّر أو أننا نفسنا تغيرنا لكن إن أردنا العودة لشيء قديم
فقط إن عزمنا .. سنعود.
فنجَان فهوة ! بنكهة صمت ثقيلة ، و بكريمة مودَّة ناعمة ، وَ ملعقة امتنان حلوة ، 

هذا ما أحتاجه حقًا
شُكرًا جزيلة سوانه للدعوة ولفنجان القهوة
وأتمنى أني لم أثرثر كثيرًا
لكن راقني الفنجان والحديث واللفتة إلى الفنجان بالذات

دُمتِ راقية .. دُمتِ بخير ورعاكِ الله
المفضلات