ما زلت أتيه
في طرقات الأيام وأزقة ساعاتها
ودهاليز دقائقها وثقوب ثوانيها
أرتعد فأمشي وأتلفت أتعرق فأهمس أختنق
فأجري وأسقط وأمشي وأقفز فأتعب
ثم يغشى علي ثم أصحو
فأسكر ثم أفيق وأأمن وأكفر وأستنجد
بسراب من
حكماء وأطباء وبعدة عرافين
وسحره ويتقارب ويتفاوت الكلام
ف تتخطفني
أين أنا ولما أكون
وعن ولعل وكيف وإذا وما ومن
وهل وإن ! ؟
بعثرة هذي وجع صراخ وأرق وجنون ! ؟
تفاهات العصور زادت
والطموحات للشموخ زالت
آذاننا مفتوحة تسكب فيها الأقوال
وعقولنا مغلولة بالسخافات
وقلوبنا خاوية من الآيات
العلم نور والجهل ظلام
والفجر حرص على السمو
والعلوم لا تحجب خيط شعاع
لمن كان على الصراط باق
عار علينا أن نتبع جهلاء
وبيدنا الكون كتاب مفتوح
كتابان لن نضل بعدهما
مرغ وما زال أنوف المتكبرين بالتراب
تبت يدا من يدعون أياً كان
كذب المنجمون ولو صدقوا يقولون
نهاية العالم فهل لهم وحي يلقنون ! ؟
لم يخبر المولى الأنبياء والرسل
لم يعلمهم شيئاً عن الغد
ولم يشأ لرسوله المصطفى
أن يبوح بليلة القدر
فكيف بأمر جلل كهذا ! ؟
هجرنا الكتابان فأصبحنا عربات
يأخذنا السفهاء كيفما وحيث يريدون !
بالأمس كنا بدوا بسطاء رحل
وعلومنا كافية بأن نكون تقاه
واليوم كلما زدنا علماً
زحزحنا عن الزنبق والريحان
نتهافت للشرب من البحر الميت بفخر
ونترك حلاوة النيل والفرات
رضخنا لنظريات هذا وذاك
لمجرد سماع الاسماء
ونسينا أو تناسينا أنهم مثلنا
أكسر القيد من عنقك
وأنفض غبار الذل عنك يا إنسان
وتسلح بالعلم وتجلى بالإيمان
وأصقل ذاتك بهما كلما أنهمرت الأهوال
لا لآ تأخذ شيئاً من هذا وذاك
حينما تسمع قال الله
وقال سيد الأنبياء
لله ورسوله السمع والطاعة
والوزر على من أخبر
بارت الفتن وحكمت وعربدت
واختلط الحق بالباطل
وسعينا الفطري منذ الأزل
للسلام والازدهار مازال
وقد يعبر عنه بمحاولات فاشلة
ولكن ومهما ألفنا وأخترعنا ونقبنا
لا ولن وكيف ويستحيل
أن يكون هناك بديلاً أو نظير لهما
إحذر وتعلم فالجهل
أقرب وأقوى وأقسى أعداء الذات
ولا نجاة بعد توفيق المولى
إلا بعد تعمقنا وأحتوائنا للدين الخالد
والأخذ باللأسباب . !
بــقــلــم : شـــمــــوخ قــــلــــم




اضافة رد مع اقتباس



o7ebk_raby

المفضلات