السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طبعا هذه ليست أول كتابة لي ..فقد كنت كاتبة منذ الصغر لكني توقفت لسماعي لبعض المحبطين لي
وأيضا هذه ليس أول تأليف لي هنا في مكسات..والقصص التي وضعتها في مكسات زمان كانت من تأليفي عندما كنت طفلة..ولم أضع القصص والروايات في مراحلي الأخرى
وهذا يعتبر أول تأليف بعد أن تركت الكتابة والتأليف مدة طويلةّ<<<حتحكيلكم قصة حياتها
المهم أترككم مع الرواية:
هل كنت صغيرا...صغيرا جدا لكي أعي ما يقولون؟...أم أنني كنت بريء جدا لأصل إلى تفكيرهم.. أم أنني لم اكترث وقتها لما يقولون لأن مداركي ما تزال لطفل صغير لا يستوعب عقله ما يقولون...كلا، بل كنت أدرك أن ما تراه عيناي شيء ليس بالطبيعي أو ليس جيدا على الأقل، وكنت أحدث نفسي كثيرا وقتها بأن هناك شيء خاطئ ..لكنني لم أفهمه ..ولم أفهم لماذا يفعلون ويتحدثون بذلك حريصين ان لا يراهم أو يسمعهم أحد ،متجاهلين أنني كائن بشري وإنسان معهم لكوني طفلا صغيرا لن يبوح بما قد يرى أو يسمع.
أو ربما لم يكن يدركوا أو تغافلوا عن أن هذا الطفل الصغير في يوم من الأيام سينضج ويعي كل شيء ويتذكر تلك الأحداث.
.................................................. .......................................
- كال ! دعنا نخرج سوية أرجوك ...كم أحب أن ينظر إلينا الناس كتوأمين ^^
ارتمى صاحب هذه الجملة بحضن الشاب الأشقر الطويل فتيل العضلات، حيث اتسعت عيناه العسليتان المخضرة بانزعاج وهو ينظر إلى السماء من بين خصلات شعره الذهبية وكأنه يرجو الرب الرحمة ، ليقول بتملك نفس وهو يبعد الأول عنه:
جوي عزيزي، إلى متى سأظل أعيد إلى مسامعك أنني لا أحب لفت الأنظار في كل مرة تسألني.. وكل مرة تسألني وأجاوبك فيها تبدو وكأنك تسمع جوابي لأول مرة.
- أوه ...أنا حقا أقول ذلك عمدا ( ابتسم ليبدو كالغبي ).
الأخير موبخاً: جوي !
- كال ! أنت على الأقل لديك أخت ... أما أنا فليس لدي إخوة ..وأنت الصديق الوحيد أعني الصديق الحقيقي الذي بقي معي إلى الآن الذي عرفته وشاء القدر أن كل من يرانا يعتقد أننا توأم للون بشرتنا و طولنا وعرضنا وجسدنا الرياضي الذي نبدو وكأننا موديل .. ولكم أشعر بالفخر والسعادة لذلك...مع أن لون شعري أغمق من لون شعرك بقليل ولون عينانا مختلف ( ومرر أصابعه ليخلل بها خصلات شعره النحاسية ويبعدها من أمام عينيه الفيروزية ذات الأهداب الذهبية الطويلة مما زاده وسامة).
- هل نسيت أنني أخوها بالتبني؟...(أكمل كال قائلا في خلده: نعم، لقد تبناني أمي وأبي بالتبني حين كانا يائسان جدا أن ينجبا طفلا بعد سبعة سنوات من زواجهما ..وقد كان حمل أمي بالتبني بها مفاجئا وغير متوقع بعد سنتين قضيتها معهما كابن وحيد لهما ..لازلت أذكر وقتها كم كانت تغمرهما السعادة حين رُزقا بابنة وأيام حملها الأخيرة بليني وهي تقول لي: كال ! وأخيرا ستصبح لديك أخت ! وقتها كنت أعتقد أنهما سيعيدانني إلى ملجأ الأيتام التعيس ذاك، لكنني فوجئت أنهما أبقياني وإلى الآن أعلم أنهما يفضلانني ويحباني أكثر من ليني.. حقا إنهما أم و أب عوضاني بكل شيء من أعماقهما ولم يكونان ليمثلا علي.. كم أنا مدين لكما).
انتبه كال لمحدثه جوي الذي أخذ يلوح بيده أمام عيني كال لثواني ليخرجه من بحر أفكاره الذي يبدو أنه غرق فيها لدرجة أنه نسي أنهما مازالا يقفان أمام باب حديقة منزله الغناء الجميلة حيث أدخل صديقه جوي الذي زاره لكي يدرسا للامتحان حيث قال : نداء من الأرض إلى كال في السماء !
-أوه ..آسف جوي ، يبدو أني شردت قليلا .. هلا تفضلت بالدخول ودع عنك أفكار الخروج والتسلية لوقت آخر بعد انتهاء الامتحانات (وابتسم بمكر وهو يشد يد صديقه ليدخله من الحديقة عبر الممر حيث توجد حوله ضفائر الزهور وعناق الأعشاب ببعضها تغري من يراها بالتمدد والاسترخاء وسطها إلى الباب الخشبي ذو الطراز الأمريكي المؤدي لداخل الفيلا ومنه ليصعد به إلى غرفة دراسته في الطابق الثاني ويغلق الباب ليجلسه على الكرسي الجلدي المريح الذي استرخى فيه الأول ليواجه المكتب الذي به تلك الكتب والأوراق حيث سيدرسان ،وأخيراً جلس كال في الكرسي الجلدي الآخر بجواره ليواجه المكتب هو الآخر ليبدآ بالدراسة .
بعد عدة ساعات في تلك الغرفة أتى صوت طرق على باب الغرفة قاطعاً جو الدراسة ليقول كال بعده : تفضل
فتدخل تلك الطفلة ذات التسع سنوات وشعرها الحريري الطويل يتحرك بمشيتها الطفولية الرشيقة لتبرق الزرقة من شدة سواده الذي ورثته عن والدتها، حاملة بيديها كتاب دراسي لتقول: كال أخي.. أنا لازلت أخطئ في النتيجة بعد أن ... (قطعت جملتها بعدما انتبهت لوجود جوي وهي الآن ترى نفسها واقفة بين الكرسيين ) ..آسفه كال لمقاطعتي لدراستكما، أ..أنا ..
قاطعها جوي: لا على العكس إني سعيد حقا أنك أتيت ليني ..فقد تقطعت أعصاب عقلي وأنا اعتصرها بالدراسة مع أخيك هنا (نظر لساعته ليصرخ: أيها القاااتلللل كااااااااااااال !! لقد تجاوزت ساعات الدراسة خمسة ساعات متواصلة بدون راحة ! مالذي أخطأته في حقك طوال حياتي معك كي تقتلني هكذا آآآآآآآآه وأنا الذي اعتقدت أني الكسول هنا لشعوري بالتعب من الدراسة!
- خمس ساعات! قليل جدا عن الليلة الماضية حين كنت أدرس وحدي . قالها كال وهو يضرب يده على الأوراق المليئة بالأرقام والعمليات الحسابية حيث كان يدرسان فيها ليكمل قائلا: والمشكلة أننا درسنا فقط نصف الكتاب =.=
- ماااذااااااا ؟ أنت حقا مدمن دراسة يا كال .. وكل عام أمضيه معك أراك تزداد قوة وذكاء وعشقا للدراسة ... أي عقل تملك أنت !!!
لمعت عينا كال وكأنه أدرك شيئا خطيرا قائلا في نفسه: أيها المتذاكي كال ، انتبه.. صحيح أنه صديقك ..لكن مستوى ذكاءه بسيط قد يجعلك في عواقب لن تحمد عقباها إذا ما نسيت نفسك وأنت تتصرف بطبيعتك ..ادعي البساطة أرجووك ..
التفت كال إلى أخته ليني ليقول: حسنا، نحن الآن سنأخذ قسطا من الراحة ..لهذا يمكنك سؤالي بأي شيء تريدينه وسأساعدك يا عزيزتي .
احمرت وجنتاها وتلألأت عيناها ذات اللون الازرق البحري بالسعادة وارتسمت ابتسامة حياء على وجنتيها الورديتين لتزيدها جمالا لتقول: شكرا كال.. أنت حقا رائع .
- وأنا سأنزل لأتنزه قليلا في الحديقة يا كال ..(قالها جوي وهو يهم بالخروج من الغرفة بابتسامته المرحة ).
.................................................. ...........................................
حبيبي كال ، أريدك أن تحفظ هذا جيدا و تعمل به أبدا ما حييت : انتبه أن تظهر على طبيعتك ..وأنا أعني بذلك بطبيعة فكرك وعقلك ..حيث أنك تملك عقلا ذكيا جدا ..أكثر مما يتصوره الآخرون...فلا تظهر كل ما لديك أمامهم وإلا وجدك اولئك الـ..- أ.أنت ستعرفهم حينها- وامسكوا بك...فهم بالتأكيد سيبحثون عنك يوما ما، أنا لا أقول لك ان تشك بالجميع ..لكن خذ حذرك وكن حريصا جدا.. فاذا ما شعرت بهم حولك ادعي الغباء لمدة يومين وافتعل تصرفاتا حمقاء، حتى يعتقدوا أنك من الناس الطبيعين.. أعلم أنك ستتصرف..أنا اعتمد عليك في المحافظة على نفسك (قال ذلك الكلام الصوت الأنثوي الناعم الضعيف الذي يمتلأ بالحنان والخوف عليه في ذلك اليوم ).
.................................................. .........................................






اضافة رد مع اقتباس


))




\

<<<<<<












































































المفضلات