مشاهدة النتائج 1 الى 16 من 16
  1. #1

    الموت الرحيم جريمة أم استحقاق عادل؟

    Euthanasia أو الموت الرحيم بالعربية: كنت قد سمعت وقرأت الجملة مرارا, لكن لم أفهم معناها بالمعنى المطلق إلا على مقعد كلية الطب في الجامعة, كان من المقرر
    علّي أن اقوم ببحث عن الموضوع والتحدث فيه مع دكتورة مادة أخلاقيات مهنة الطب. وحيث إنني بدأت من الصفر في بحثي عن الموضوع, تفاجأت أن العالم الأوروبي تحديدا يناقش هذه القضايا منذ زمن بعيد.
    بإختصار الموت الرحيم هو عبارة عن إنهاء حياة شخص مع نية القتل تنفيذا لطلب المريض نفسه, لعدة أسباب أهمها من اجل التخلص من الالام الأمراض المستعصية التي لا علاج لها, الشعور بالنقص وعدم التكافئ مع المجتمع الذي يعيش فيه وايضا فقدان الإستقلال في صنع أي شيء حيث يكون غالبية المرضى عبء على غيرهم بسبب عدم قدرتهم على الحركة مثلا.

    أول الدول التي اباحت قانونيا الموت الرحيم هي هولندا في عام 1973 وتلتها دول مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وايضا يوجد 3 ولايات في أمريكا تجيز الموت الرحيم وهم واشنطن, اورغين و مونتانا.
    يمكن لنا تقسيم الموت الرحيم إلى ثلاثة أنواع:
    1) الموت الرحيم الإرادي: وهو ما يسمى إختصارا " المساعدة في الإنتحار " وبالعادة يكون رغبة من المريض كأن يرفض تناول الطعام او رفض العلاج, أو الطلب مباشرة بالموت. ويجدر بي الإشارة على أن هذا النوع من الموت الرحيم هو الوحيد التي تجيزه بعض الدول.
    2) الموت الرحيم اللإرادي: حينماا يتم قتل المريض بناء على قرار فردي لا على طلب المريض أو المحتاج ذاته. كأن يرى شخص إمرأة موجودة في الطابق العاشر من عمارة سكنية والنار تبتلع المكان, ولايوجد أية سيارات إسعاف أو فرقة إنقاذ للمساعدة, فيقرر إنهاء حياتها بإطلاق الرصاص عليها, من منطق تخفيف الموت عليها إن كان الموت قادم.
    3) الموت الرحيم الغير إرادي: وهو حين لا يمكن للمريض نفسيه التعبير عن رأيه, كأن يكون في عيويبة مثلا, أو يكون طفل صغير غير قادر على إتخاذ قرار بالنسبة إلى الموت, أو شخص غير مؤهل عقليا.

    كما قمت بالإشارة مسبقا البلدان التي تجيز الموت الرحيم لا تجيز إلا الإرادي ولكن وفقا لشروط معينة:
    1) أن يثبت المريض على أنه لا يوجد علاج للمرض الذي يعاني منه.
    1) أن يثبت المريض على أنه لا يوجد أمل للتخلص من هذا المرض.

    النظرية التي تناقش دوما في مسألة الموت الرحيم هي: كما اننا نملك الحق في الحياة, كذلك نملك الحق في اختيار موتنا وطريقة موتنا. حينما كنت أقوم في البحث عن الموضوع قمت بمحادثة أحد كبار الشيوخ بالدين الإسلامي, وعلى الرغم من علمي المسبق بنظرة الدين حول الموضوع, لكن تفاجأت من ردة فعل الشيخ, فما أن ذكرت إسم الموت الرحيم حتى قام بالعويل على تحريم الموضوع شرعا دون الخوض في تفاصيل بعض الحالات التي فعلا يستحق التفكير والنظر في أمرها.
    نظرة الدين حول الموضوع واضحة, وبالتأكيد ليس لنا بالتدخل لهدم أعمدة الدين, فهي خطوط لا يجوز لنا المساس بها, والغاية بإعتقادي من تحريم الموت الرحيم هو حماية أنفسنا من أنفسنا, ولحماية انفسنا من خطايانا المتهالكة وعيوبنا التي نحاول تخبئتها تحت صدورنا, وايضا ترخيصي كدكتور للمساعدة في الموت الرحيم تعني رخصة للقتل, والرخصة للقتل تعني خلط الأمور والمفاهيم عند الناس, فالفاتل لن يُفرق عن الدكتور بهذا البعد مستقبلا.

    في النهاية لدّي تساؤلات كثيرة حول الموت, سألتها نفسي ولم أجد منفذا للإجابة.
    مالذي يجعل الحياة تستحق العيش, أن كنت لا اشعر لا بجمالها وحياتي كلها أعيش على سرير أنتظر الموت؟
    وهل يوجد فعلا فرق بين الموت بشكل طبيعي أو الموت الرحيم أن كانت النتيجة النهائية للموضوع هو الشيء نفسه؟

    علي آل محفوظ
    اخر تعديل كان بواسطة » Gako في يوم » 21-12-2012 عند الساعة » 13:52
    كأنه الهوا حرك علّي الباب.. قلبي يقول صوحبي جاك.. اترى الهوا ياصوحيبي جاي !!!


  2. ...

  3. #2
    لا أدري ماذا أقول ... لم أشعر بمعاناة أولئك المرضى المستلقين على أسرّة الموت ينتظرون من يعطيه لهم ليريحهم من معاناتهم ...
    أريد فقط أن أقول ... أنه في الحياة وبالرغم من مصائبها الجمة ورحلات المعاناة التي لا تنتهي فيها إلا أن ما يشبه المعجزات تحدث أحيانا
    والقصص في ذلك كثير ... قد يقرر مريض ما الموت اليوم بسبب داء ليس له دواء لكن قد يكتشف هذا الدواء في اليوم الآخر ... كل شيء يمكن أن يحدث
    الموت الفجائي يحدث وما ينقذك منه قد يحدث بشكل فجائي أيضا ...
    ما أريد إيصاله أن على المرء التمسك بالحياة والتشبث بالأمل حتى آخر لحظة في حياته فإن فارق الحياة فهو قدر الله وعلينا التسليم بها لكنه على الأقل
    مات وهو على يقين بأنه قاوم وحارب قدر المستطاع ولم يتهرب أو يستسلم ...

    شكرا على موضوعك القيّم والجميل
    اخر تعديل كان بواسطة » George Strait في يوم » 21-12-2012 عند الساعة » 15:56

  4. #3

  5. #4
    الحمد لله P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ H I N A T A






    مقالات المدونة
    1

    Twinkle Twinkle
    عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جميل هذا الموضوع ما شاء الله ، لذا حجز ولي عوده إن شاء الله ^^

    ودُمتم في رعاية الله وحِفظه ..~




    اللهم إشفِ خالتي وأمي شفاءً لا يُغادر سقما ..


    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
    إنا لله وإنا اليه راجعون ..



    ميسيتا شكراً لكِ embarrassed

    7b6b47d2327a7ff3639a4695aed9a69eHamyuts Meseta


  6. #5
    لطالما فكرت في هذا الموضوع ولم أجد إجابة شافية واضحة
    هناك ميل لرأي ما لكن لا شيء قاطع

    أعرف شخصا في غيبوبة منذ مايقارب 17 عاما !!

    أولاده كبروا وتزوجوا وأنجبوا وهو مايزال في غيبوبة !

    أعلم يقينا أن الله قادر على كل شيء
    ولكن لا يمكن لنا إلا أن نتساءل ..

    هل يجوز في هذه الحالة ؟!


    فهو عمليا ميت لا حياة ولا حركة ولا وعي لا شيء !





    الموت الرحيم اللإرادي: حينماا يتم قتل المريض بناء على قرار فردي لا على طلب المريض أو المحتاج ذاته. كأن يرى شخص إمرأة موجودة في الطابق العاشر من عمارة سكنية والنار تبتلع المكان, ولايوجد أية سيارات إسعاف أو فرقة إنقاذ للمساعدة, فيقرر إنهاء حياتها بإطلاق الرصاص عليها, من منطق تخفيف الموت عليها إن كان الموت قادم.
    لطالما أصابني هذا النوع من القتل بقشعريرة xx

    أبشع شيء ممكن






    مكسات ... مكان جمع كل ذكرى جميلةe437

  7. #6
    الحمد لله P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ H I N A T A






    مقالات المدونة
    1

    Twinkle Twinkle
    عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مرحباً أخي الكريم ^^

    برايي هذا المدعو بالموت الرحيم ليس الا إنتحار أو حتى جريمة قتل فليس هُناك ما يُسمى بالموت الرحيم أبداً
    فليس من حق أحد أن يُحدد متى يموت الشخص أو متى حتى يعيش فسبحان الخالق هو وحده من يأمر بالحياة والموت
    أياً كان ما يُعانيه المريض فسبحان الخالق هو وحده الشافي والمُعافي فنحن نفعل ما علينا ويفعل الإطباء كل ما عليهم
    ولكن فقط ندعو الواحد القهار أن يشفيه فهو القادر سبحانه على شفائه وحتى وإن فقد الناس الأمل فالله تعالى يسبب الأسباب
    لذا ليس من حقنا أن نقتل مريض بحجة الرحمة والشفقه فالله هو الرحمن الرحيم يعلم جيداً ما يُعانيه كل شخص
    كما أيضاً هو القادر على شِفائهم فهو تعالى يقول للشيء كُن فيكون
    وإن كان الأمر بتلك البساطه هو أن نقتل نفس بأي حجة مرضيه وإن كانت بموافقته
    فسيكون من السهل على أي أحد أن يقوم بالإنتحار بحجة الم سواء كان نفسي أو عضوي

    وإن كان هُناك حقاً من واجه الألم والتعب لن يكون بقدر ما عاناه سيدنا أيوب عليه السلام
    فهو خير مثال للإبتلاءات والصبر عليها فقد إمتلك المال والأسرة والصحه وفي يوم فقد المال والأهل والولد،
    ونشبت به الأمراض المضنية المضجرة، فصبر على البلاء، وحمد الله وأثنى عليه الله تعالى وعوضه،
    وما زال على حاله من التقوى والعبادة والرضا عن ربه.
    فلن نُعاني أكثر ما عاناهتعالى فما تلك الأمراض الا إبتلاءات تملا ميزاننا الحسنات وتُطهرنا من سيئاتنا
    لذا ليس علينا جميعاً سوى الصبر على الإبتلاء والدعاء لرب العباد الشافي المُعافي


    ولتنظروا ما قاله الشيخ على المدعو بالموت الرحيم


    وستجدوا هنا بإذن الله أيات تحريم المدعو بالقتل الرحيم
    وفي النهايه جزيل الشكر لك أخي الكريم لطرح الموضوع وبإنتظار جديدك إن شاء الله ^^
    ودُمتم في رعاية الله وحِفظه ..~

  8. #7
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    good-evil

    «بسم الله الرحمن الرحيم. أقسم بالله العظيم أن أراقب الله في مهنتي. وأن أصون حياة الإنسان في كافة أدوارها، في كل الظروف والأحوال، باذلًا وسعي في استنقاذها من الموت والمرض والألم والقلق، وأن أحفظ للناس كرامتهم، وأستر عوراتهم، وأكتم سرّهم. وأن أكون على الدوام من وسائل رحمة الله، باذلًا رعايتي الطبية للقريب والبعيد، الصالح والطالح، والصديق والعدو. وأن أثابر على طلب العلم، أسخِّره لنفع الإنسان لا لأذاه. وأن أوقر من علمني، وأعلّم من يصغرني، وأكون أخًا لكل زميل في المهنة الطبية في نطاق البر والتقوى. وأن تكون حياتي مصداق إيماني في سري وعلانيتي، نقيًا مما يشينني أمام الله ورسوله والمؤمنين. والله على ما أقول شهيد.»

    القسم الطبي حسب المؤتمر العالمي الأول للطب الإسلامي

    " إن اهتمام الناس بدفن أفكارهم عن الموت لا يقل شأناً عن اهتمامهم بدفن موتاهم " .

    الموت ، فلنقل نهاية الاتصال الوجودي بهذا العالم ، وانتقال الروح وانفصالها عن الجسد المادي لعالم البرزخ الروحي ، الموت هو الحياة ، في الصميم وفي النسيج نفسه ... الحديث يطول .. ولا أريد الإطالة هذه المرة .. فهو عالم أجبن حتى في التفكير فيه فكيف بالكتابة عنه ..

    في الواقع كطبيب .. كلما سمعت هذه الكلمة تترائي أمامي صور عائلة المريض وهي تريد أي حل وأي علاج وأن تضحي بأي شيء لكي يشفى مريضها ، أو أرى المريض يعاني ويتألم لدرجة أن تشق فتحة في رقبته ليكي يوضع أنبوب للتغذية أو حتى تركيب قناع لجعله يتنفس ، وربما هناك من سيستفيد من موته ليرث الأموال فلا يهم إن كان المريض سيموت اليوم أو سيبقى على ما هو عليه ، وقد يوصي المستشفى بتكفينه والصلاة عليه ودفنه في ظل غيابه ، الأمر بشع في ظل غياب تكلفة الدولة في الاهتمام والعلاج لأمثال هذه الحالات وكأن الأمر هو ترس في ماكينة أو أحصنة كبيرة في السن ويجب قتلها !

    أمر اليوثانيجيا ليس جديدا على البشرية فلقد استعملته شعوب وأمم كثيرة خصوصا في أوقات الأزمات والأمراض المعدية التي كانت تعصف بالملايين ولم يكن لها علاج مطلقا ، وأحيانا كان يتم دفن المصابين أحياء !

    Euthanasia أو اليوثانيجيا كلمة يونانية الأصل تعني الموت الجيد أو الموت اليسير أو الموت الكريم وهي فالقتل الرحيم يكافئ الموت الرحيم وهو التعبير الطبي العلمي المعاصر وتعني تسهيل موت الشخص المريض الميئوس من شفائه بناء على طلب مقدم من طبيبه المعالج .

    القتل الرحيم اتخذ عدة أشكالا كثيرة ومتوزعة على أكثر من حالة تنقسم ل4 حالات ربما الكاتب قد اختصرها بشكل أكثر دقة ، وهي كالتالي :

    1/ القتل الفعال والمباشر كإعطاء المريض حقنة قاتلة من دواء معد لذلك مسبقا وهذه على ثلاثة حالات :

    أ / الحالة الاختيارية الإرادية : وتكون عن طريق طلب ذلك عبر وصية من قبل المريض من دون ضغط عليه .
    ب/ الحالة اللا إرادية : مريض عاقل فاقد للوعي يقوم الطبيب بتقدير حالة المريض وحالة لا إرادية المريض يكون غير عاقل وتتم بناء على قرار من الطبيب المعالج أو ضغط من قبل أفراد العائلة واصرارهم على تنفيذ القتل الرحيم " وتختلف النوايا والظروف في ذلك " ،

    2 / الشكل الثاني هو المساعدة على الانتحار ، وقد يكون هذا الطلب بسبب عجز جسدي على سبيل المثال وقد يرفض الطبيب بعض هذه الحالات لكونها حالة مزاجية عابرة ناتجة عن اكتئاب نفسي عابر لا أكثر

    3 / الشكل الثالث وهو القتل الرحيم الإيجابي هو القتل الغير المباشر كاعطاء المريض مجموعة من العقاقير والحقن تسهم بشكل مؤقت في تخفيف الألم ولكن على مراحل لاحقة تسهم هذه العقاقير في ايقاف التنفس وتثبيط عمل القلب .

    4 / الشكل الرابع وهو القتل الرحيم السلبي " وهو النوع الذي يمارس بكثرة في المستشفيات بشكل علني أحيانا " وهو إعلان الأطباء أن المريض لن يعطى فرصة قيام الأطباء بعملية الانعاس القلبي الرئوي على سبيل المثال ، أو المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية الداعمة للقلب واللازم تقديمها لمريض بحاجة ماسة إليها .

    هذا الموضوع يفتح العديد من الأسئلة فعلا التي إجاباتها ضبابية وغير واضحة مطلقا ، ربما سأضعها وأذهب لأني أنا بنفسي لا أستطيع الإجابة عنها هنا حاليا :

    س1 / وفاة مريض داخل الوسط الطبي ماذا تعني ؟

    س2 / ما هي مسؤولية الطب تجاه المريض ؟ وما هي الواجبات التي يجب تنفيذها بدقة ؟ وهل المطلوب هو منع وقوع وفاة المريض أيا كان مرضه؟

    س3 / أم هل المطلوب منع وفاة المريض بسبب تقديم الخدمات والرعاية الطبية ؟ كالعقاقير والحقن أو الفحوص التشخيصية والعمليات الجراحية ؟

    س4 / ما هي اعتقادات الطبيب النفسية وانطباعاته الشخصية وهو يعالج حالات يثبت علميا أنها حالات مستعصية علاجيا وصعب الحل والإزالة إلى جانب سماعه صراخ وبكاء المرضى ؟

    س5 / لو سلمنا جدلا أن الأطباء ليسوا قادرين بطبيعة الحال على إزالة المرض " إلا بمشيئة الله" ، وأن الآجال مقدرة ، هل توافقوني أن الأطباء عليهم المحاولة وفق ما توصل إليه الطب وحسب الامكانات المتوفرة بأن يضعوا كل الامكانات المتاحة في صف الجسم وأجهزته خلال المعركة بين الجسم والمرض وانتظار النتائج المحتملة ؟

    س6 / هل للفكر المادي والفراغ الديني يد في ضعف تحمل الإنسان وصبره على الأقدار وضعف ايمانه بحياة وحساب بعد الموت ؟

    س7 / هل القتل الرحيم يعتبر جائزا فعلا ؟ وبما أن للإنسان حرية في تقرير مصيره وأفعاله " حسب الحرية الإلهية الممنوحة له " ، فهل يحق له الاجهاز على نفسه بطلبه ذاك لو كان يعاني من مرض مزمن مؤلم ؟

    س8 / يستند مؤيدوا حجة القتل الرحيم إلى حجة أن الإنسان يقاس بمدى انتاجيته ومساهمته ، وأن مرضه سبب له ثنائية " الوجود = العدم " وأنه لا قيمة للحياة إن كان المرء يتكل على غيره في كل شيء ، فما هو القول الفصل هنا ؟

    س9 / غالبية الحكومات رغم الميزانيات الهائلة يكون القطاع الصحي ضعيفا في الاهتمام الصحي بالمواطن ، وتستخدم بكثرة الحجة البيروقراطية الدائمة " عدم كفاية الأسرة " ، تاركة المواطنين تحت رحمة المستشفيات الخاصة التي هدفها الرئيسي هو امتصاص كل قرش من جيب المريض وذويه ، فماذا سيفعل أهل المريض بمريضهم المستعصي علاحه والذي يطالبهم المشفى الخاص بميزانية تكسر ظهورهم كلهم ولا توجد بشائر مطلقا على التماثل للشفاء ؟

    س10 / بدل أن نتفلسف بالحلال والحرام والدين والأخلاق .. فكروا معي قليلا ... مغيبون عن العالم الخارجي .. غير قادرون على الحركة .. الغذاء يدخل عن طريق الأنابيب من الأنف .. ضعف في عضلات القلب .. حمى مستمرة ومتجددة ... التنفس بصعوبة ويتم ادخال الهواء إلى أجسادكم بالأقنعة ، المرض يفتك بكل خلية من خلايا الجسد وأصوات صراخكم تتعالى ودموعكم تخرج منكم من غير ارادة منكم من شدة الألم ، تتمنون حصول أي شيء وقدوم الموت سريعا ليخلصكم من عذابكم ، أغمضوا عينكم وتخيلوا أنفسكم كذلك لمدة خمس دقائق فقط ..

    -----------------------

    يعتقد البعض شخصيا أن إجراءات الموت الرحيم التي تتم المصادقة عليها هي عبثية واستهتار بحق الحياة إلخ ، فالموافقة على هذا القرار تأتي بعد إجراءات قانونية معقدة قد لا تسير في الهدف المرغوب وهو " القتل الرحيم للمريض " وهذا على حالات ميؤوس منها وتم اثبات ذلك من قبل لجنة طبية مختصة ويتم ذلك عن طريقة هيئة محلفين , مختصة تتولى أخذ قراراتها بالتصويت,ولا تصلها القضية للفصل والبت بها ,إلاّ بعد المرور في دهاليز قانونية ,وبيروقراطية وطبية,صارمة جدا ولها شروطها الخاصة .

    شكرا لكاتب الموضوع ، أرفع قبعتي احتراما .

    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 18-01-2013 عند الساعة » 22:48

  9. #8

    أنقل لكم على عجل أحد أشهر المنظرين للقتل الرحيم

    60e55e44c3c925fc226d1dd9abb94d18

    ، طبيب وعالم أميركي وناشط حقوقي لاديني يتخذ موقفا من جميع المؤسسات الدينية الرسمية مدافع وأحد أكبر الداعين إلى تشريع القتل الرحيم. من أشهر أقواله فيما يتعلق بذلك : " الموت ليس بجريمة ".

    يدعي أنه ساهم في تسهيل انتحار 130 شخصا على الأقل. وعلى إثرها قضى ثمان سنوات بالسجن من عقوبة تتراوح ما بين عشرة إلى خمس وعشرين سنة بتهمة القتل من الدرجة الثانية. أخلي سبيله عام 2007 في 1 يونيو شريطة ألا يقدم أي مساعدة لمريض يريد أن ينهي حياته.

    هو رسام وعازف لموسيقى الجاز كذلك. قليل جدا من أعماله الفنية ظهر للعلن.

    * طفولته *

    ولد كيفوركيان في بونتياك ولاية ميشيغان لوالدين مهاجرين تعود أصولهما إلى أرمينيا. تخرج من ثانوية بونتياك المركزية بمرتبة الشرف وهو في السابعة عشر من عمره في عام 1945 وفي عام 1954 تخرج من جامعة ميشيغان كلية الطب في آن آربر، ميشيغان.

    * حياته العملية *

    في عام 1980 بدأ كيفوركيان في تحرير مقالات عن أخلاقيات الموت الرحيم لمجلة الطب والقانون الألمانية. وفي عام 1987 عمل مستشارا طبيا لصحيفة ديترويت يقدم من خلالها مشورات عن الموت الرحيم إلى أن سحبت رخصته لمزاولة مهنة الطب في عام 1991 من قبل ولاية ميشيغان ومنعه من تقديم أي مشورات للمرضى.

    ما بين عامي 1990 و 1998 ساعد كيفوركيان ما يقارب من 130 مريض ميؤوس من شفائه على إنهاء حياتهم. وفقا لمحاميه جيفري فيجر, في كل من هذه العمليات, قام المرضى باتخاذ الخطوة النهائية لإنهاء حياتهم التي أدت إلى وفاتهم وكل ماقام به كيفوركيان هو إمدادهم بالمعدات اللازمة وشرح كيفية استعمالها مع الإشراف المباشر عليهم. كان له جهازان يستخدمها لمساعدة المرضى على الوفاة. الأول كان عن طريق ربط المريض وتصويب حقنة على يده مع زر في يده الأخرى بحيث يتسنى له أن ينهي حياته بنفسه عن طريق حقن المخدارت القاتلة إلى عروقه. والثاني ماأسماه كيفوركيان "بألة الرحمة" وهي عبارة عن قناع يرتديه المريض مدعم بإسطوانة من غاز أول أكسيد الكربون.

    * الإرث *

    كسب كيفوركيان تأييد الكثيرين في ولاية ميشيغان وغيرها من الولايات إذ بعد إطلاق سراحه في 15 يناير 2008 قدم محاضرة ضخمة في جامعة فلوريدا وسئل ذات مرة في برنامج تلفزيوني " هل تعتقد بأن الأطباء يقومون بدور الرب في جميع الأوقات؟" فأجابه كيفوركيان : "بالطبع, كل مرة تتدخل في عملية طبيعية فأنت تلعب دور الرب"

    * الفن والسينما *

    كيفوركيان رسام وعازف لموسيقى الجاز كذلك. أصدر ألبوما في عام 1997 ذا خمسة آلاف نسخة وصفته مجلة Entertainment weekly بأنه "غريب ولكن ذو طبيعة جيدة" وهو من يؤلف جميع مقطوعاته الموسيقية. بالنسبة للرسم فأعماله تتسم بطابع غريب ويميل للوحشية. ويستعمل دمه في أحيان كثيرة. له لوحة لطفل يأكل جثة متحللة وأخرى لمحارب روماني يضع رأس جثة على طبق للطعام.

    1f61346eed85cdbbcea8435ff10a9e17

    بعضُ الناس لا يفضّلون احتساءَ الكأس حتى نهايتها. يفضلون الذهاب إلى الموت، لا انتظاره. حين يقفُ الموت بأعتابهم، يبادرون بفتح الباب بحفاوة وابتسامة، قبل أن يطرقه الموت. بعضُ الناس يزعجهم أنهم لم يختاروا لحظةَ ميلادهم، فيعوّضون ذاك "الإرغام القسريّ" باختيار لحظة رحيلهم. بعضُ الناس، حين يباغتهم مرضٌ خبيث، سينتزعهم من أعمارهم خلال شهور، بعدما ينتزع آدميتهم، يقررون إنهاء الأمر بكرامة، قبل أن يتعذبوا، ويُعذّبوا مَن حولهم. هذا بطلٌ رياضي ضربه فيروس غامض أفقده التحكم في ساقيه، ثم ذراعيه، ثم راحت كافة عضلاته تضمر. وتلك امرأة ضربها آلزهايمر، ويرعبها يوم قريب سيأتي لن تتعرف فيه على زوجها وأولادها، فتمنّت أن تودعهم بابتسامة وهي تدري مَن يكونون. أولئك هم زبائن د.جاك كيفوركان، الطبيب الأمريكي الذي ساعد مئات المرضى على إنهاء حياتهم في لحظة، دون ألم، وعلى نحو كريم.
    فيلم تليفزيوني حديث من إنتاج نيويورك هذا العام. عن قصة واقعية هزّت أركان أمريكا في التسعينيات الماضية. ولعلّه أعظمُ ما قدم آل باتشينو منذ "عطر امرأة" الذي لا يملّ المرء من الافتتان به. عينا آل باتشينو العميقتان، ووجهه الكاريزمي، يوقعك في شّرّك الحيرة طوال مدة العرض. تحاول أن تبحث، في تلك الملامح عن وجه قاتل محترف، لتحنق عليه، كما يليق بالحنق على سفاح يزهق الأرواح، لكنك لا تجد إلا ملامحَ طيبةً، ترغمك على التعاطف معه، بل واحترام نظريته، التي تحمل شِقّها النبيل، جوار شِقها الدمويّ. وهو أمرٌ خارج حسابات المنطق، كما علمنا أرسطو: أن أمرًا ما، إما يكون صوابًا وإما خطأ، مستحيلٌ أن يكون الاثنين معًا، وهو ما أسماه "الثالث المرفوع"، أي الاحتمال الثالث المرفوض.
    بدأت الفكرة حينما تأمل د.جاك أمَّه في أيامها الأخيرة، محاطةً بالخراطيم في أنفها وأوردتها، ومن حولها الأطباءُ يحاولون إبقاءها حيّة، بينما الابن، يراقبها من وراء لوح زجاجي، عاجزًا عن فعل شيء، وهو الطبيب الذي ساعد مئات المرضى على الشفاء. نظرت إليه الأمُّ بوهن، نظرة صامتةً، مفعمة بالقول، كأنما تقول له: ساعدني يا ولدي، خلصني من العذاب وإهانة انتظار الموت! لكنه ظل بلا حيلة، حتى رحمها الموتُ، بعد شهور طوال ملقاةً على فراشها مثل ورقة شجر جافة، لا هي حيّة، ولا هي ميتة.
    لم يكن حلم د.جاك، أو Dr. Death، كما أسموه، فقط أن يرحم الناس من أوجاعهم، ويضمن لهم ميتة كريمة، بل كان حلمه أوسع من ذلك، وأخطر. أن يشرعن هذا القتل الرحيم في دستور ولاية ميتشجن، ثم في أمريكا، ثم في العالم، إن أمكن. لذلك كان يصوّر مرضاه بالفيديو، قبل قتلهم. يتحدث مع المريض ويسأله إن كان حقًّا يريد الموت الآن، ولماذا. ومثلما رفض حالات رأى أن أصحابها مكتئبون، ورغبتهم في الموت عابرة، قبِِل مساعدة آخرين، تأكد فيها أن الموت هو الحل الطبي الحاسم لأمراضهم، وكان يصور نفسه وهو يُنهي الأمر بحقنة بوتاسيوم تشلّ عضلة القلب، أو بقناع غاز سام، وقبل موتهم يبتسمون قائلين له: شكرا! لذلك، أثناء محاكمته في المحكمة العليا، رفض تسمية القاضية لما يفعل بـ"القتل الرحيم" Mercy Killing، قائلا إنما ما يفعله هو محض "خدمة طبيبة" ’Medical service، مثلها مثل كافة ألوان خدمات الطب الأخرى. فأولئك المرضى يستحقون الاحترام. مضيفًا أنه يود أن يطمئن إلى وجود مَن يساعده على الموت الهادئ الكريم، إذا ما احتاج إليه. لكن القاضية قالت إن لا مكان للعواطف في ساحة محكمتها، وحكمت عليه بالسجن عشرين عامًا. قضى منها بضع سنوات، خرج بعدها د. جاك، الحقيقي، عام 2007، وهو في التاسعة والسبعين.
    اتفقنا مع نظريته، أو اختلفنا، لا نملك إلا أن نحترم بكارة الفيلم وحِرفيته العالية، والأداء الساحر، لفاتن هوليوود، آل باتشينو.

    --------------------------------------------

    بعض من لوحاته الفنية .

    kevorkian-genocide

    0930criticsgourmet

    PO016+-+For+He+Is+Raised-thumbnail

    Kevorkian,%20Jack%20%20Brotherhood

    300h

    13426054481

    Jack_Kevorkian_3_OTIS

    Jack_Kevorkian_9_OTIS

    Jack_Kevorkian_10_OTIS

  10. #9
    attachment


    بسم الله الرحمن الرحيم :


    stock-footage-man-reading-a-book

    أنا أقرأ هذا الموضوع , و أذكر القصة التي قرأتها مؤخراً ..

    قصة لأحد مشاهير الكتاب , يتحدث فيها عن إعدام شخص , بغض النظر عن جريمته , و يصف الشعور السيء الذي أحاط بمنفذي حكم الإعدام بسبب قتل الرجل

    حاول هذا الكاتب أيها السادة , أن يقوم بخطوة لمحاولة تجريم الإعدام مهما فعل صاحبه ..

    بالشعور الموحي أن الأمر : ضد الإنسانية ..

    لحظة

    هل هو ضد الإنسانية حقاً ؟

    إن الحكم البشري على شيء يا جماعة , يقوم على تصور البشر لهذا الشيء ..

    لكن السؤال هو : ما مدى فهمنا للواقع ؟

    كاتبنا المرموق هنا , ركز على " الإنسانية " , متجاهلاً ما فعله هذا الرجل , يعني أنه تجاوز الضرورات الاجتماعية التي ربما قد يقتضيها الواقع .

    لا أظن أحداً هنا , حين التحدث عن الإعدام لجريمة تتطلب ذلك , سيعارضه , فهل تعارض قتل القذافي ؟ أو في المستقبل قتل بشار ؟

    نعم , القصة التي أتحدث عنها كانت مؤثرة جداً و مهمة , لكنها تركز في قطعة واحدة من الصورة و تنحصر فيها , و هي المشاعر , بل مشاعر الذي سينفذ بحكمه الإعدام , و من معه ممن ينفذ الحكم , و تتجاهل كل الضرورات

    البشرية لحماية المجتمع و كل مشاعر الناس في المجتمع .

    القتل الرحيم ... فلنسأل أنفسنا يا جماعة , و لنبدأ بسؤال عقائدي :

    كمسلمين , نؤمن بالحكمة الإلهية المطلقة , و القدرة المطلقة على فهم كل صغيرة و كل كبيرة للواقع الذي خلقه الإله ,

    يفترض أن يكون هذا الإيمان بصفات الإله من مُسَلَّمَاْتِ الإيمان .

    "
    مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
    "

    هذا هو التقرير الإلهي المباشر , يخاطبنا و يخبرنا كيف جاءت لقوم قبلنا البينة , و أسرفوا ..

    "
    وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
    "

    لو تأملتم يا سادة , أليس هذا المصطلح , أكثر ما يصلح له , هو أن يُلْصَق بالأطباء ؟

    لَقَدْ حَدّدَ القرآن بشكل صريح و مباشر , أن القتل جريمة

    و السؤال الأول هو : كيف سيكون جوابنا على هذا التقرير ؟

    "
    آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
    "

    نعم أيها السادة , نحن نؤمن بحكمة إلهية و إدراك محكم للوقائع , بني الحكم عليه , لهذا فنحن لن نخالفه , لكن يحق لنا محاولة فهم و لو القليل من هذه الحكمة .

    ننتقل للسؤال الذي يليه :

    أولاً , سأقتبس من البعض ..

    اسمح لي سيد S a G a N :

    بدل أن نتفلسف بالحلال والحرام والدين والأخلاق .. فكروا معي قليلا ... مغيبون عن العالم الخارجي .. غير قادرون على الحركة .. الغذاء يدخل عن طريق الأنابيب من الأنف .. ضعف في عضلات القلب .. حمى مستمرة ومتجددة ... التنفس بصعوبة ويتم ادخال الهواء إلى أجسادكم بالأقنعة ، المرض يفتك بكل خلية من خلايا الجسد وأصوات صراخكم تتعالى ودموعكم تخرج منكم من غير ارادة منكم من شدة الألم ، تتمنون حصول أي شيء وقدوم الموت سريعا ليخلصكم من عذابكم ، أغمضوا عينكم وتخيلوا أنفسكم كذلك لمدة خمس دقائق فقط ..


    يعتقد البعض شخصيا أن إجراءات الموت الرحيم التي تتم المصادقة عليها هي عبثية واستهتار بحق الحياة إلخ ، فالموافقة على هذا القرار تأتي بعد إجراءات قانونية معقدة قد لا تسير في الهدف المرغوب وهو " القتل الرحيم للمريض " وهذا على حالات ميؤوس منها وتم اثبات ذلك من قبل لجنة طبية مختصة ويتم ذلك عن طريقة هيئة محلفين , مختصة تتولى أخذ قراراتها بالتصويت,ولا تصلها القضية للفصل والبت بها ,إلاّ بعد المرور في دهاليز قانونية ,وبيروقراطية وطبية,صارمة جدا ولها شروطها الخاصة .


    و الآن , من المحترم صاحب الموضوع ..

    مالذي يجعل الحياة تستحق العيش, أن كنت لا اشعر لا بجمالها وحياتي كلها أعيش على سرير أنتظر الموت؟
    وهل يوجد فعلا فرق بين الموت بشكل طبيعي أو الموت الرحيم أن كانت النتيجة النهائية للموضوع هو الشيء نفسه؟


    "
    تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً "

    "
    إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً ، فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ "
    صححه الألباني

    فهل توجد أمراض مستحيلة ؟ , لا .. لكل مرض دواء , و الذي خلقها أدرى بعلاجها ..

    يستطيع الله علاج هذه الأمراض , و كم سمعنا من معجزات طبية حصلت ..

    بل كم سمعنا من اناس استفاقت من غيبوبتها .... و لو بعد عشرات السنين ...

    فلو كان المرض قابلاً للعلاج أليس البحث عنه , و التعرف عليه اكثر اهم بكثير من القتل الذي يعد استسلاماً ؟

    المريض الذي يتألم , نحن لا دخل لنا بشعوره إن لم نستطع تغييره , و الله يرسل اليسر مع العسر , فتحمل المرض يأتي مع المرض ,

    و ليس على صاحبه إلا التوكل و الإرادة ..

    الآن , فلنوسع الصورة أكثر من ذلك بالتفصيل في سؤال الكاتب :

    هل يوجد فعلا فرق بين الموت بشكل طبيعي أو الموت الرحيم أن كانت النتيجة النهائية للموضوع هو الشيء نفسه؟


    سؤال جيد , لكن جوابه كالتالي :

    إن النتيجة تختلف مثل اختلاف جهنم عن الجنة , فنهاية المسار ليس ما نراه و نسمعه بحواسنا فقط .

    و إننا حين نعود للدين للحصول على الجواب , يفترض أن نأخذ ما يقرره الدين بعد ذلك ..

    الآخرة واقع , المريض الذي سيعذب بمرضه , سيخف عنه عذاب الآخرة ! , فلا فائدة من إرساله للآخرة , ليزيد عذابه !

    مثال آخر لتوسيع الصورة , هو إحدى التساؤلات المهمة المطروحة من قبل الأخ S a G a N :

    غالبية الحكومات رغم الميزانيات الهائلة يكون القطاع الصحي ضعيفا في الاهتمام الصحي بالمواطن ، وتستخدم بكثرة الحجة البيروقراطية الدائمة " عدم كفاية الأسرة " ، تاركة المواطنين تحت رحمة المستشفيات الخاصة التي هدفها الرئيسي هو امتصاص كل قرش من جيب المريض وذويه ، فماذا سيفعل أهل المريض بمريضهم المستعصي علاحه والذي يطالبهم المشفى الخاص بميزانية تكسر ظهورهم كلهم ولا توجد بشائر مطلقا على التماثل للشفاء ؟

    حين نقول أن الإسلام يمنع القتل الرحيم ( المسمى زوراً بالرحمة ) , ألا يمنع الإسلام أيضاً مثل هذه الظواهر على الأرض ؟
    ألا يفترض بالجميع أن يعيش حياة سوية ؟ , لماذا نأخذ بما يفترض على أهل المريض فعله , و نتناسى الحكومات و المؤسسات ؟
    لماذا نعتبر تغييرها أمر مستحيل و كأنه من المسلَّمات ؟

    يفترض العمل على تغيير هذا الواقع , الإسلام يخبر اهل المريض بالنفقة على قدر طاقتهم , و من يصبر منهم و يتق الله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب ..

    لكنه أيضاً يطالب الناس , بالتكافل الإجتماعي , و العمل على تغيير هذا البؤس و الذل الحاصل لملأ جيوب بعض المتخمين بالحرام .

    الخلاصة :

    لا للقتل عديم الرحمة !
    و نعم للعمل على إزالة أسبابه !
    اخر تعديل كان بواسطة » H I N A T A في يوم » 19-01-2013 عند الساعة » 20:42 السبب: إضافة الوسام ..~

  11. #10
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
    بصراحة شديدة و بعد قراءتي للموضوع رأيت من وجهة نظري الشخصيّة أنّ الأخ...رُقَع شَهِيد...جزاه الله خيراً...محقّ تماماً فيما قاله...و ليست لديّ أيّة إضافات لكن سأعقّب بشكلٍ سريع فقط...

    بالنسبة لسؤال الأخ الفاضل كاتب الموضوع:
    1-مالذي يجعل الحياة تستحق العيش, أن كنت لا اشعر لا بجمالها وحياتي كلها أعيش على سرير أنتظر الموت؟

    الحياة لم تكن أبداً مكاناً للمتعة أو الفرح...فإن أظلمت في وجوهنا أنهيناها..!...الحياة تستحقّ العيش طالما من أوجدنا لا يزال يريدنا أن نعيش...منذ متى و نحن نختار الوقت لنموت..؟!...هل كنّا نختار متى نولد لنختار متى نموت..؟؟!!...و حده خالقنا سبحانه و تعالى من يملك الحياة و الموت...ثمّ لا أحد يتألم هباءً...أعني ذاك المريض المسكين الذي تتحدّثون عنه و تتدّعون الرحمة بقتله..!!...ألمه لن يذهب سدىً أبداً...و ما أدرانا نحن...؟...لعلّ الله تعالى يكفّر له بهذا الألم عن ذنب ارتكبه...أو يعدّ له من الجزاء على صبره ما لا يتوقّعه...فنأتي نحنُ بهكذا بساطة و نقتله...!!!...ادّعاءً للرحمة..!!!...و الله ما رحمتموه بهذه الطريقة...!!!...أنتم تهلكونه هكذا يا أخي...!!...

    2-وهل يوجد فعلا فرق بين الموت بشكل طبيعي أو الموت الرحيم أن كانت النتيجة النهائية للموضوع هو الشيء نفسه؟

    طبعاً يوجد فرقٌ شاسع...!...حينما تقتلُ أحدهم مدّعياً أنّك تخفّف عذابه فكأنّك هنا تقول...أنّ قضاء الله لا يعجبك..!...و هذا قاسِ...!!!...و ذاك المريض لا يستحقّ أن يتألّم...!!!!!!!!!!!!....و أنت لأنّك مشفقٌ عليه يعني...!!!!!....ستقتله...!!!!!!!!!!......حقّاً فكّر في كلامي و ستتبيّن الفرق بنفسك...!!!

    بالنسبة للأخ SaGaN:

    بدل أن نتفلسف بالحلال والحرام والدين والأخلاق .. فكروا معي قليلا ... مغيبون عن العالم الخارجي .. غير قادرون على الحركة .. الغذاء يدخل عن طريق الأنابيب من الأنف .. ضعف في عضلات القلب .. حمى مستمرة ومتجددة ... التنفس بصعوبة ويتم ادخال الهواء إلى أجسادكم بالأقنعة ، المرض يفتك بكل خلية من خلايا الجسد وأصوات صراخكم تتعالى ودموعكم تخرج منكم من غير ارادة منكم من شدة الألم ، تتمنون حصول أي شيء وقدوم الموت سريعا ليخلصكم من عذابكم ، أغمضوا عينكم وتخيلوا أنفسكم كذلك لمدة خمس دقائق فقط ..

    هل حقّاً سنكون نحنُ أرحم بهؤلاء من خالقهم...؟؟؟...هل تريد أن تجعلني أفهم أنّك رحمته من قضاء الله و إرادة الله فقتلته..؟؟؟؟؟...أشفقت عليه من خالقه....!!!!.... هل هذا هو ما تعنيه..؟؟؟....إذا لم تقصد ذلك...فما تسمّونه بـ(الموت الرحيم) يعني ذلك تماماً...فكّر جيّداً فيما تقوله...راجع ما كتبته... لسنا نحن من نحكم ما إذا كان يستحقّ الموت أم لا...من خلقه أدرى بحاله و أعلم بما هو خير له...

    طيّب أنا أعذر ذاك الطبيب (Jack Kevorkian)...على الأقل هو أمريكيّ...أعني ليس مسلماً... و لو كنتُ مكانه-و العياذ بالله-لفكّرتُ مثله...لكن ماذا عنّا نحن..؟؟...أيعقل أنّنا معجبون برأيه..؟؟...و مقتنعون بصحّة ما يفعله..؟؟...إذا كنّا كذلك فعلى الدنيا السلام...!!!...الحكاية ليست مجرّد قتل يا جماعة...فكّروا فيها جيّداً...أنتم هكذا تدّعون الرحمة على شخص...و مِن مَن..؟؟...من أرحم الراحمين...!!!لا أريد أن أطيل حقّاً...لكنّني أودّ أن أقول لكلّ من يؤمن بصحّة هذه الفكرة...ليس من حقّ البشر أن يتحاذقوا و يتدخّلوا في شيء بين إنسان و خالقه...لستم أنتم من يرحم أيّها البشر...!!...لستم أنتم من يقرّر ما إذا كان الموت حلّا أم لا...!!!...عقولكم القاصرة لن تفهم أبداً الحكمة وراء ما يدبّره الخالق سبحانه...
    (( و لنبلونّكم بشيء من الخوف و الجوع و نقصٍ من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشّر الصابرين))
    هذا فقط لأذكّركم أنّ الحياة ليست نعيماً...بل هي دار ابتلاء و ليس من حقّنا نحن اختيار متى ينتهي هذا الابتلاء...

    و شكراً للأخ الكريم كاتب الموضوع...
    اخر تعديل كان بواسطة » Angel Innocence في يوم » 22-01-2013 عند الساعة » 12:39
    69753db9932c3dd7f69b40fcb1c9b9cf


    You only got you for the rest of your life..! So deal with it.. And live it..

  12. #11
    Angel Innocence

    قبل أن يجرفك الحماس فلقد وضعت تساؤلاتي هذه كمفتاح لنصل للقرار السليم حول الأمر ، ولعلك لم تنتبه جيدا لأسئلتي التي سبقت سؤالي هذا ، على كل حال ، السؤال وضع لكي يضع الانسان نفسه في موقف هؤلاء المرضى الذين يتعذبون ، وكيف لو أتى أحدهم ببجاحة ليتحدث عن نعمة الحياة والعيش أمامهم وهم يقاسون آلاما لا قبل لهم بها ، أعرف وأوقن أن الانسان ليس أرحم من رب العباد ، لكن الاشكالية هي في تعاملنا مع المريض المزمن مرضه سواء من قبل المحيطين به أو حتى الأداء الطبي السيء تجاههم ، حاول تخيل نفسك في هذا الوضع المزري وأحدهم يأتي ليتحدث في أذنك عن الحلال والحرام وأنت لا طاقة لك حتى للتنفس بشكل سليم وأنت تقاسي وتتعذب ، فكر معي وضع الميزان في المنتصف حول تقوية ايمان الشخص نفسه ، ومن ثم قبل أن يجرفك الحماس مجددا فالقتل الرحيم يطبق في غالب الدول العربية من خلف الكواليس مع تزوير شهادة الوفاة كذلك .

    اقرأ أنها تساؤلات للوصول إلى قرار ، أن تتهم وترمي الكلام جزافا .

  13. #12
    سأعود بإذن الله


    لم أعد أشعر بذلك الجنون أو اللذة العارمة عندما أرسم الحرف ولكل بداية نهاية !

  14. #13
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شموخ قلم مشاهدة المشاركة
    سأعود بإذن الله
    أخي الفاضل أولاً أسمح لي على أن أهنئك على حسن أخلاقك فمن الرائع أن يكون المرء يسير تحت مظلة الشرع ولست الخبير الذي يفيدك ولكني أذكر بأنه لم يحصل هذا نهائياً مع المسلمين في الحروب وغيرها على سبيل المثال ولله الأمر كله ولنا فعل الأسباب فقط وأقدم لك هذا الرابط عسى أن يكون مفيداً
    وأتمنى لك التوفيق في الدارين ودمت بحفظه



    http://www.hdrmut.net/vb/showthread.php?t=299543



  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة S a G a N مشاهدة المشاركة
    Angel Innocence

    قبل أن يجرفك الحماس فلقد وضعت تساؤلاتي هذه كمفتاح لنصل للقرار السليم حول الأمر ، ولعلك لم تنتبه جيدا لأسئلتي التي سبقت سؤالي هذا ، على كل حال ، السؤال وضع لكي يضع الانسان نفسه في موقف هؤلاء المرضى الذين يتعذبون ، وكيف لو أتى أحدهم ببجاحة ليتحدث عن نعمة الحياة والعيش أمامهم وهم يقاسون آلاما لا قبل لهم بها ، أعرف وأوقن أن الانسان ليس أرحم من رب العباد ، لكن الاشكالية هي في تعاملنا مع المريض المزمن مرضه سواء من قبل المحيطين به أو حتى الأداء الطبي السيء تجاههم ، حاول تخيل نفسك في هذا الوضع المزري وأحدهم يأتي ليتحدث في أذنك عن الحلال والحرام وأنت لا طاقة لك حتى للتنفس بشكل سليم وأنت تقاسي وتتعذب ، فكر معي وضع الميزان في المنتصف حول تقوية ايمان الشخص نفسه ، ومن ثم قبل أن يجرفك الحماس مجددا فالقتل الرحيم يطبق في غالب الدول العربية من خلف الكواليس مع تزوير شهادة الوفاة كذلك .

    اقرأ أنها تساؤلات للوصول إلى قرار ، أن تتهم وترمي الكلام جزافا .
    أنا حقّاً أعتذر بشدّة إن كنت قد أسأت الفهم...و لم أقصد أبداً توجيه أيّة اتهامات...
    ظننتُ أنّ طرحك لهذا السؤال يعني موافقتك على استعمال ( الموت الرحيم )...مع مثل هذه الحالات...رحمة بهم دون التفكير في كونه حراما أو حلالا...
    أشكرك على التوضيح و آسف حقّا على سوء فهمي...

  16. #15
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Angel Innocence مشاهدة المشاركة
    أنا حقّاً أعتذر بشدّة إن كنت قد أسأت الفهم...و لم أقصد أبداً توجيه أيّة اتهامات...
    ظننتُ أنّ طرحك لهذا السؤال يعني موافقتك على استعمال ( الموت الرحيم )...مع مثل هذه الحالات...رحمة بهم دون التفكير في كونه حراما أو حلالا...
    أشكرك على التوضيح و آسف حقّا على سوء فهمي...
    لا مشكلة مطلقا ، كلنا نخطئ في النهاية .

  17. #16
    جريمة smile
    بعيدا عن الاديان من وجهة نظري لا احد لديه الحق بان يحكم على احد بالموت
    فانت تراه مثلا في غيبوبة يتعذب الخ الخ تبقى وجهة نظرك وحدك
    لا داعي لاظهار افكارك بشكل بطولي على اساس انقاذه من العذاب
    مجرد مهزلة و كلمات جميلة لتفرض رأيك الغير ضروري حول حياة انسان
    Maybe forever was meant for the memories not the people

    ...Transparent
    ...I'm becoming an illusion

    MyAnimeList - tumblr

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter