الصفحة رقم 39 من 90 البدايةالبداية ... 2937383940414989 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 761 الى 780 من 1794
  1. #761

    الـفـصـل الـخـامــس عـشـر
    نــويــــــن !

    T1RHI


    اليوم هو اليوم الثانى بعد الذى حدث ، مرت تلك الليلة و قد حمل كل من سكن بالقصر هماً بصدره ، أتوقع أن كل شخص هنا كان ليتمنى الإبتعاد عن الأخرين جميعهم ، حتى أنا ، أردت الإبتعاد عن الجميع ، أخى ، و نوين ، و حتى هيرو ، فبعد تلك الليلة و حاجتى لاستشعاره يحيطنى بذراعيه ، لم يقترب منى حتى ، و لم يحاول مدى بالأمان الذى أردته ، مع ثقتى أنه استشعر تلك الرغبة منى ، و تلك الحاجة الشديدة ..

    بالأمس لم يغادر أحد غرفته كما أظن ، الخادمة فقط هى من طرقت باب غرفتى ، تحضر لى طعام الغداء كما أوصاها هيرو و كما عرفت ذلك منها ، و أنا أوصيتها أن تهتم بأمر غداء ليوناردوا و تتأكد من أن يتناوله ، و كذلك حدث مع طعام العشاء ، و اليوم أيضاً حدث نفس الشئ مع طعام الغداء ، و نوين لم أدرِ عنها شئ ، و لم أسأل الخادمة حتى ، فجرحها استشعره أنا بدلاً منها ، و لا أحتمل حتى تذكر دموعها التى ها قد رأيتها لأول مرة..
    كما ترون ، لم يتواجه أى منا ، و لم يحاول أحد حتى ..

    تحركت من أمام النافذة بتثاقل ، و عقلى قد تعب من كثرة التفكير ، فعدم معرفتى بشئ عن الماضى غدا يثقلنى و يتعبنى أكثر من المعتاد ، ما قصة هذا الإنفجار ، و أشلاء الزهور البيضاء ؟!!
    أتكون زهور الأوركيد ؟!
    و لكن كيف و لماذا ؟!
    لماذا أرى هيرو بحلمى ؟!
    أيكون كما قال الطبيب ؟! مجرد عقل يحاول ملء الفراغ !!

    ترون تلك الحيرة !
    هى حالتى التى رافقتنى و تعمقت أنا بداخلها ، دون أن أجد من يمد يده لينتشلنى من بين براثنها ..

    أسدلت الستائر على النافذة ؛ أتعلقى بمستقبل غامض لا أدرى كيف سيكون ، ولا أدرى من ليبقى فيه ، فقط بصيص من الأمل يلوح كلما حدقت بعينين زرقاوين ، أقوى من ماضى بات يؤرقنى ؟!

    ما الذى أجبرنى على إبعاد هيرو ؟!
    لماذا أصر على إبعاده ؟!
    و لماذا سأبقى أُبعده ؟!

    أغمضتّ عينىّ بقوة و أنا أنثر كل تلك الأفكار بعيداً عنى ..

    تحركت نحو باب غرفتى عازمة على معرفة الوضع خارجاً و كيف أصبح ، خطوت للخارج لأجد غرفة هيرو غير مغلقة ، كان الباب نصف مفتوح ، تمكنت من لمحه جالساً على طرف الفراش كما رأيته بتلك الليلة ، إحساس بالحزن سيطر على نفسى و أنا أستشعره كما هو مهموماً ، لو أنه فقط يترك لى الفرصة !

    اقتربت من غرفة نوين و بقيت أمامها مطولاً ، تُرى كيف ستكون الآن !!
    طرقت الباب بهدوء و انتظرت ، لم أسمع أى صوت ولا حركة ، عدت أطرقه مرة ثانية ، و ثالثة ، فتحت الباب بهدوء لألقى بنظرى أفتش عنها ، ليست هنا ! أين تكون يا تُرى ؟!
    بمكتبها ؟!!

    و كذلك طرقت باب مكتبها و عدت أفتحه ، أيضاً ليست هنا ! أتكون بمكتب أخى ؟!

    تنفست بعمق و أنا أقف أمام مكتب أخى مترددة بشأنه ، هل أجد نوين بالداخل أم ماذا ، و هل أرى أخى بحالة جيدة أم تُرى كيف سيكون !!
    طرقت الباب بهدوء مرة ، و مرة أخرى ، ليأتينى صوته خافتاً يأذن بالدخول ، فتحت الباب ببطء و أنا أسابق حركة الباب أفتش عنه بلهفة لآرى كيف حاله ، فمهما حدث هو أخى ولا أحد لى غيره ، بقيت نظراتى تتفحصه لبرهة و هو جالس إلى مكتبه ، و قد تيقنت منذ الوهلة الأولى أنه لم يغادره منذ تلك الليلة ، و لم ينم حتى ، فعيناه قد احمرتا و كأنهما يتورما بشكل مفزع ، استشعرتنى أود البكاء رفقاً بحال الجميع ، و لكن تمالكت كل شئ و سرت خطوة نحوه بهدوء ، بقيت كما أنا و هو يحدق النظر بمكتبه دون أن يرفعه نحوى ، هتفت بهدوء محاولة أن أكون رفيقة بحديثى : " أين نوين ؟! "

    رفع نظره نحوى ليستقر داخل عيونى ، بقى محدقاً للحظة و نظراتنا تتعانق بأمل ، و رجاء ..
    أعاد نظراته مرة أخرى نحو المكتب هاتفاً بخفوت : " ذهبت "

    بقيت بمكانى و قد اتسعت حدقتا عينى من تلك الكلمة ؛ " ذهبت !! "
    ماذا يعنى أخى بتلك الكلمة!! بقيت صامتة للحظة و أنا أستشعرنى بحالة صدمة عجيبة ، لأهتف : " إلى أين !! "
    رفع نظره نحوى هاتفاً بشئ من الرجاء : " لا أدرى "

    أمأت برأسى متأملة تلك اللحظات و مستشعرة نظراته التى تتوسلنى أن أكف ، فقد بدا الألم واضحاً بعينيه ولا داعى لاستشعاره أكثر ، تحركت من مكانى مستديرة عنه مغادرة من أمامه ، مغلقة الباب من ورائى و مستندة بظهرى إليه ..

    " نوين !! "
    تمتمت بها و أنا أستدير متوجهة نحو مكتبى الذى يقع بالقرب من مكتب أخى و مكتب نوين ، فتحت أول أدراج المكتب و أخرجت رزمة من الملفات ، أخذت أقلبهم واحداً تلو الأخر حتى وصلت لآخرهم ، أعدتهم لموضعهم و أنا أفتح أحد الأدراج الأخرى مخرجة ما استطعته من ملفات ، عدت أفتش بينهم بسرعة ثم معيداهم مرة أخرى لمكانهم ، و هكذا فعلت مع ثلاثة أدراج أخرى ، تنهدت بعنف و أنا أتوجه نحو الباب أغادر المكتب نحو الأعلى ، نحو المكتب العلوى ..

    ابتسمت بارتياح و أنا أتناول ملفاً من بين باقى الملفات و قد استقروا على المكتب ، أذكر أننى أقضى بعض الوقت و الكثير من الأعمال بهذا المكتب ، و من حسن حظى أننى لم أُضيع هذا الملف ، أمسكته بإحكام و قد استشعرت بعض الراحة بداخلى ، و أسرعت نحو غرفتى ..

    أخذت أتفحصه بسرعة ، أقلب أوراقه سريعاً حتى وصلت لصفحة بعينها ، أسرعت أجذب ورقة و قلم ، أنقل ما كُتب أمامى ، تركت الملف و كذلك الورقة و تحركت نحو الخزانة أُخرج جيب أسود و معطف طويل بنفس اللون ، تناولت أول كنزة وقعت يدى عليها و عدت أترك كل الملابس على الفراش مغادرة نحو باب الغرفة و منه إلى الخارج ..

    طرقت باب غرفة هيرو ليتحرك نحو الباب يفتحه على مصراعه ، هتفت بشئ من الحذر : " هناك ما يجب أن أخبرك به "
    بقى صامتاً و قد تشكلت دوائر حمراء حول عينيه ، لم أتحدث للحظة بقيت فيها متأملة ملامحه المرهقة ، لأغير مجرى الحديث هاتفة برقة : " هيرو ، أنت لم تنم البارحة ، أليس كذلك ؟ "
    لم يجب ، فقط أدار أنظاره عنى نحو الأرض ، لأفعل أنا مثله تماماً ، تاركة بعض لحظات الصمت تفرض نفسها ، رفعت رأسى من جديد مرددة : " يجب أن أرى نوين "
    رفع نظره هو الأخر مستفسراً ، لأهتف : " لقد ذهبت نوين "
    أماء برأسه و كأنه يعلم بما حدث ، لأهتف : " و لكن أياً يكن ، لابد لى من رؤيتها "
    بقى محدقاً بى لبرهة قبل أن يهتف أخيراً : " أتدرين أين تكون ؟! "
    صمتّ لبرهة قبل أن أردد بشرود : " ربما أحاول الوصول إليها "
    صمت للحظة و هو محدقاً بالأرض ، ثم رفع نظره نحوى هاتفاً : " لا بأس "
    ابتسمت بشحوب رغماً عنى و أنا أُشبع ناظرى من ملامحه التعبة ، و استدرت عنه نحو غرفتى أجهز نفسى للذهاب ..

    عندما خرجت من غرفتى بعد عدة دقائق ، اصطدمت عيونى بهيرو و قد استراح على أحد الآرائك فى المجلس أمام الغرف ، قد أراح رأسه للوراء مغمض العينين ، و بدا لى أنه استعد للذهاب أيضاً ، اقتربت منه بهدوء تام أتبين تلك الحالة التى سيطرت عليه ، ما الذى غيره فجأة بهذا الشكل ؟ ، بدا لى مستسلماً للتعب و الإرهاق على غير العادة ، أحب رؤيته السند الذى يحتمل كل شئ ، ولا أحب هذا الإستسلام منه !!

    جلست بالقرب منه على الأريكة شاردة بمظهره ، أتأمل خصلات شعره المتبعثرة و قد تساقط بعضها على جبهته ، رفعت يدى نحو خصلات شعره ثم عدت أسحبها قبل ملامستها ، بقيت كما أنا منتظرة أن يتدخل أحد ما ليقاطع تلك اللحظات ، فلم أكتفى بعد من تأمله هكذا !

    فتح هو عينيه ببطء ليبقى محدقاً فى اللاشئ للحظة ، قد لمحنى بطرف عينه فاضطر لاستعادة وعيه كاملاً ، ملتفتاً نحوى و هاتفاً : " هل انتهيتِ ؟! "
    لم أجب عنه ليتحرك محاولاً الوقوف ، مدت يدى بهدوء نحو ذراعه و قبضت على قميصه ، أدار أنظاره نحو عينىّ لأهتف أنا : " يمكنك أنت البقاء هنا "
    حدق بى لبرهة دون أن يفهم ما أقول ، ثم هتف بحدة : " هيا بنا "
    ابتسمت من تلك النبرة التى توقعته يتحدث بها بعد لحظات قليلة ، و أعقبت : " لم أخبرك أننى ذاهبة لتأتى معى "
    حدق بى هاتفاً : " ماذا تقصدين ؟ أواتظنيننى أتركك تذهبين وحدك ؟! "
    حركت رأسى نافية مرددة : " لم أقصد أن أذهب وحدى ، و لكن أفضل أن تبقى أنت هنا برفقة ليوناردوا "
    تابعت : " وفيه سيذهب معى ، أنت من الأفضل أن تبقى "
    بقى محدقاً بى لبرهة قبل أن يهتف : " لن أطمئن عليكِ إلا و أنا برفقتك "

    رغم كل الهم الذى بدا بعينيه ، و نبرته التى يحاول جعلها حادة ، إلا أن ذاك الدفء الذى تسرب لم يستطع إخفائه ، حدقت للحظة بعينيه قبل أن أدير أنظارى عنه هاتفة : " لا تقلق ، سأعود سريعاً ، كما أن وفيه سيكون برفقتى "
    تحركت يدى لتنسل من على ذراعه نحو يده ، سحبتها بهدوء ثم تركتها ما إن استشعرت حرارتها كما هى .. إذن ، لا يزال كل شئ بخير ..

    ابتسمت بشحوب و أنا أستشعر دمعة تكاد تقفز من عينى ، فكم أنا بحاجة لذاك الدفء ، افتقده كثيراً .. كثيراً ..

    قمت واقفة مستديرة عنه ، خطوت خطوات قليلة قبل أن يهتف هو باسمى ، استدرت بهدوء لأجده قد وقف ممسكاً بمعطفى الذى نسيته بجانبه ..

    تقدمت نحوه أمد يدى نحو المعطف ، إلا أنه قد أبعده عن يدى قليلاً ، ثم عاد يلفه حول ظهرى ، تاركاً ذراعاى تنسلا بداخله ، تحركت يده نحو أزراره و قد بدا أنه سيغلقها ، إلا أنه قد بقى كما هو دون حركة ، لأستشعر أنا أنفاس مضطربة تلفح وجهى و رقبتى و قد فصل بيننا سنتيمترات قليلة ، بقى كما هو لأغمض عينىّ محاولة تدارك الأمر و عدم الإستسلام لهذا الإحساس الذى ما عدت أعرف اسمه ..

    مرت ربما دقائق طويلة قبل أن أستشعر يده تتحرك من مكانها بالقرب من الأزرار ، لتقترب من ذراعىّ ، و من بعدها تحيطنى كلى ، ضاممنى نحوه بقوة ، و كأنه قد قاوم رغبة قوية حتى تمكنت منه ، تنفست بعمق هذا العبير الذى يحيطه و تلك الرائحة التى تميزه ، تركت رأسى ترتاح على كتفه و قد بدا أنه بحاجة لشعور الأمان أكثر منى ..

    و أنا التى ظننتنى بحاجة إليه ! ، قد بدا بتلك اللحظة أنه هو الذى يحتاج شعور الدفء و الأمان ، ابتسمت و أنا أرفع يدى نحو صدره و من بعده نحو رقبته ، استشعر يدى ليضمنى أكثر ، معمقاً إحساسى به بداخلى ، و ربما إحساسه بى بداخله أيضاً ، كم أتمنى !!

    ما كان المعطف ولا كل المعاطف التى صُنعت لتسرب هذا الدفء لأعماقى ، بتلك اللحظة تشبعت من هذا الإحساس الذى كنت أقاومه ، و قد تركت أنفاسى أنا الأخرى تلفح رقبته ، ربما تعاهده على عدم المقاومة من جديد ، أو ربما تعلن عهداً أن تستسلم تماماً لما بعد ذلك ، لست واثقة مما كانت تعبر عنه ، و لكنها كانت تعبر عن ذات الشئ الذى عبرت عنه أنفاسه التى أحاطتنى وقتها ..

    لم أفكر فى الاكتفاء من هذا الإحساس ، و رغم ذلك فقد همس هو : " عزيزتى "
    خفق قلبى فجأة ليستشعر هو تلك الخفقة و يتابع : " حياة أحدهم لا معنى لها بدونك "
    انحدرت دمعة رغماً عنى لتستقر على كتفه ، و كأنها تشاركنا حرارة اللحظة ، فقد استشعرت سخونتها و هى تنحدر حتى تستقر على قميصه فيتشربها ، ألن يتحدث بتلك الصراحة التى أتوق إليها ، كم أشتاق للحظة يتصارح بها كل شئ ، بدلاً من تلك الألغاز التى أبقى أفكها طوال الليالى ، و تلك الرموز التى أحلها وحدى بعيونه كلما تعمقت بها ..

    أبعدنى عنه بهدوء و هو يرفع يده يمسح أثار دمعتى بأصابعه و قد أحس بانحدارها ، راسماً ابتسامة عذبة هامساً : " عودى سريعاً "
    رفع يديه الإثنتين محيطاً خدى بهما ، ناشراً دفئه بهما ، و هامساً : " هيا ابتسمى "
    بقيت محدقة به و قد ابتسمت عيناه ، قد اختفت الهموم ، و كل الإرهاق تسرب من عيونه ، ابتسم لى بتلك العذوبة ، و الأزرق الداكن الذى استقر بعينيه قد بدا كتلك الليالى المقمرة ، دفء يديه حول وجنتىّ دفعنى لمزيد من التحديق بعيونه ..
    كيف يمكن ألا أبتسم بموقف مثل هذا و إحساس مماثل !!

    أجل ، ابتسمت أنا
    أُلبى رغبته ، ثم ما لبث الأمر أن تطور لضحكة خفيفة انفرجت عنها شفتاى ، همست من بينها : " هيرو ، أنت رائع "
    بقى مبتسماً محدقاً بتلك الضحكة التى أطلقتها أنا ، اقترب من رأسى ليطبع قبلة هادئة على يمين جبهتى هامساً : " ستتأخرين هكذا "
    أمأت برأسى و أنا أتحرك خطوة بعيداً عنه هاتفة : " لن أتأخر ، إلى اللقاء "
    أماء برأسه و أنا أستدير مولياه ظهرى ، و متوجهة نحو الدرج ، و منه إلى الأسفل ، إلى حيث أذهب لنوين ..


    ~ * ~




    يـتـبـع فـى الـرد الـتـالـى

    0bf7e853ffa93b232f1c1972bec18876
    << الـقـــدر الــحـائــــــر | Gundam Wing >> << أُهـديــكَ عـُــمْــــراً >>
    ستكون بصمتى التى أتركها ورائى و أتابع مشوارى ،،
    فربما إن تتبعتم أثرى من خلالها .. تلحقونى


  2. ...

  3. #762

    تـابــع الـفـصـل الـخـامــس عـشـر


    وجهت أنظارى نحو وفيه الذى أجاب عن سؤالى بإيماءة من رأسه هاتفاً : " كثيراً "
    تنهدت بهدوء هاتفة : " إذن ، ربما يتوجب أن نترك لك مساحة للعمل بدلاً من هذا الملل "
    أجاب بهدوء : " أكون شاكراً لكِ يا آنسة "
    أردفت من بعده : " إذن ، نتفق على هذا الأمر حالما نعود "
    وقف بالسيارة جانباً هاتفاً : " وصلنا للعنوان المنشود "
    مدت يدى أتناول منه الورقة التى مدها نحوى هاتفة : " شكراً لك يا وفيه ، انتظرنى هنا "
    هتف : " آتى معك يا آنسة ؟ "
    ابتسمت مرددة : " لا ، يمكنك البقاء هنا ، أنا لن أتأخر "
    فتحت باب السيارة أهبط منها موجهة أنظارى نحو المبنى الذى وقفنا أمام بوابته الواسعة ..

    تنهدت بعمق و أنا أقف أمامه مترددة بشأنه ، هل سأجدها يا تُرى ؟!!
    تلك هى فرصتى الوحيدة لأصل إليها ، لا أعرف لها مكاناً أخر أجدها فيه !
    أغمضت عينى باستسلام و أنا أخطو نحو الداخل ، راجية أن يسير كل شئ على ما يرام ..

    استقر المصعد بى فى الطابق الرابع ، لأسير بممر واسع استقر بآخره مكتب متوسط الحجم ، جلست إليه شابة فى مقتبل العمر و قد ارتكزت أنظارها على بعض الأوراق بيدها ، تقدمت نحوها بشئ من الأمل و أنا أقرأ إسمها الذى طُبع على المكتب هاتفة : " مرحباً "
    هتفت دون أن ترفع نظرها : " مرحباً ، أساعدك بشئ ؟! "
    صمتّ للحظة لا أدرِ ما أقول ، أدرت انظارى فوق المكتب بشئ من التردد قبل أن تقع عينى على لوحة صغيرة عُلقت على الحائط فوقها ، قرأت ما كُتب بها لأستشعر سعادة تغمرنى و أهتف بثقة : " أجل سيدتى ، أود مقابلة الآنسة لوريكيزيا نوين "
    تركت أوراقها على المكتب لترفع أنظارها نحوى ، و تبقى محدقة بى لبرهة ، اتسعت عيناها و قد بدا أنها تبينت ملامحى لتهتف : " مرحباً يا آنسة ، كم تسرنى زيارتك لشركتنا المتواضعة "
    تنهدت بهدوء هاتفة : " أنا الأسعد ، إذن ، هل أستطيع رؤية نوين "
    تمتمت بسرعة : " بالتأكيد ، انتظرينى لحظة أخبرها "
    هتفت أنا : " لا انتظرى ، أريد مفاجئتها "
    بقيت محدقة بى لبرهة قبل أن تهتف : " لا بأس ، تجدينها فى أول مكتب بالممر الثانى "
    تنهدت براحة هاتفة : " شكراً لكِ "
    تحركت بسرعة من مكانى نحو المكتب المقصود ، راجية ألا تتأزم الأمور ..


    ~ * ~



    رفعت رأسها نحوى لتحدق بالابتسامة التى ارتسمت رغماً عنى ، و ملامح وجهى و نظراتى التى تفحصتها بها ، و قد بقيت أنا واقفة لحظات طويلة لا أدرى كيف أواجهها ، و لكن قلقى عليها و تلك المكانة التى تحتلها نوين بقلبى لم تدع لى مجالاً أخر..

    قامت واقفة بسرعة و قد طغت ملامح حانية على وجهها لأسرع أنا نحوها ، أعانقها بشدة و هى تحتضننى هاتفة : " عزيزتى ، كيف حالك ؟ "
    عاندت دمعتى التى أرادت الفرار لتنحدر على وجهى ، لأهتف بصعوبة : " أنا لست بخير يا نوين "
    ضمتنى أكثر ثم عادت تبعدنى عنها هاتفة بابتسامة حانية : " عزيزتى لا تشغلى بالك بأى شئ ، فقط ارتاحى و ستكونين بخير "
    حدقت بعينى لأمسح أنا دمعتى التى انتصرت مرددة : " أنتِ أخبرينى ، كيف حالك ؟! "
    ابتسمت بشحوب و هى تستدير عنى نحو كرسيها هاتفة : " أنا بأفضل حال "
    اتخذت لى كرسى مقابل لها لأهتف : " تبدين شاحبة يا نوين ، أنتِ لست بخير ! ، يكفى ذهابك عنا يا نوين ، هـ.. "

    " بل كل شئ على ما يرام "
    قاطعتنى بها لأصمت عن حديثى ، مدت يدى عبر المكتب لأمسك بيدها هاتفة : " نوين ، انا لم آتى لأجل الحديث بهذا الأمر ، ولا ألومك على أى قرار اتخذتِه "
    ابتسمت و أنا أتابع : " أعلم أن الوضع لا يسر الخاطر ، لا أحد بخير ، أنا تعبت من كل ما يحدث ، و لو كنت أقدر لفعلت كما فعلتِ أنتِ ، لطالما فكرت فى الذهاب بعيداً "
    أمسكت هى بيدى بدروها هاتفة : " حمقاء ، ما الذى تهذين به ، الوضع ليس بهذا الحجم ريلينا ، اسمعينى .. "
    شدت على يدى لتهتف : " سيصبح كل شئ على ما يرام ، فقط كونى واثقة "
    ابتسمت و هى تهتف مرة أخرى : " كما أن هيرو معك ، ماذا تريدين أكثر "
    ابتسمت أنا بشحوب لأهتف : " نوين ، أحتاجك أنتِ أيضاً ، و أحتاج ليوناردوا ، أحتاجكم جميعاً "

    استشعرت رجفة تسرى بيدها لتسحبها نحوها و هى تبعثر أنظارها على المكتب هاتفة : " على كل منا أن يتدبر أمره يا ريلينا "
    صمتت للحظة و عادت تسأل بخفوت : " كيف هو حاله ؟! "
    هتفت و أنا أتأمل قسمات وجهها : " لم يغادر مكتبه منذ ذهبتِ "
    ضمت يدها إليها أكثر و هى تهتف : " ريلينا ، أنتِ الآن المسئولة عن الوضع فى القصر ، لا تنسى أن هيرو و ليوناردوا فى النهاية رجلان ، أى أنهما لن يعبأا بتناول الطعام ولا الإهتمام بنفسيهما ، عليكِ أن تنتشليهما من هذا الوضع و تعيدى للقصر سلامه "
    أطرقت رأسى للأسفل و أنا أهتف : " معكِ حق ، هيرو أيضاً لم يغادر غرفته منذ وقتها و لم يتناول شيئاً ، لم ينم أى منهما ، الوضع أصبح مؤسفاً ، و أنا لست واثقة من قدرتى على الإهتمام بهما ، لست واثقة إن كنت أستطيع فعل ذلك وحدى يا نوين "
    صمتّ للحظة تابعت بعدها : " تعلمين أن الوضع السياسى هو الاخر قد بدأ يتأزم ، رغم ما يخفيه كلاهما عنى ، و لكن ألمح منهما أن خطراً قد بات يقترب "

    استدركت الوضع الكئيب و هذا الحوار الذى لن يقدم و لن يؤخر لأهتف بنبرة مختلفة : " إذن كيف حال العمل هنا ؟! "
    تنهدت بهدوء و هى تعبث ببعض الاوراق فوق المكتب هاتفة : " جيد ، لا بأس به "
    أدرت أنظارى فى الغرفة لتستقر على أربعة مكاتب بالقرب من مكتبها ، و أهتف :" ليس لكِ مكتباً خاصاً ؟! "
    هزت رأسها نافية و مرددة : " العمل هنا لا يتطلب مكتباً خاصاً "
    أشارت بيدها نحو باب بالقرب منا لتهتف : " مكتب المدير ، سأنتقل إليه بعد إسبوع لأباشر العمل كسكرتيرته الخاصة "
    نظرت إليها بشئ من الضيق هاتفة : " سكرتيرته الخاصة !! و معه بالمكتب !! نوين .. "
    لم أدر ما أقول لأردف : " هذا لا يليق بكِ يا نوين ، تعلمين أن كفاءاتك أعلى من هذا العمل ، لا تنسى كيف كان عملك فى القصر ، ثم أن .. "
    صمتّ لحظة و عدت أهتف : " عندما اطلعت على ملف العرض الذى قدموه لكِ ، ظننته أفضل من هذا !! "
    ابتسمت بشحوب لتهتف : " ليس هذا هو العرض الذى قدموه لى ، العرض الذى تتحدثين عنه أباشر العمل به بعد شهر من العمل هنا ، و .. "
    صمتت للحظة تبعثر فيها نظراتها على المكتب و عادت تهتف : " هذا العرض سيتضمن سفرى خارج المدينة ، العمل ليس هنا ، بل بفرنسا "
    فغرت فاهى بصدمة مما تتفوه به لأردف بانفعال و أنا أقوم من مكانى : " أنتِ لن تسافرى لأى مكان يا نوين !! "
    بقيت هادئة بمكانها تعبث بالقلم بين أصابعها ، لتردف بهدوء شاحب : " كلا ، سوف أسافر ، سأوقع العقد بعد ثلاثة أيام "
    استشعرت ألماً بداخلى إثر كلماتها تلك ، لتنحدر دمعة دون قصد هاتفة : " نوين ، أنـ..ـتِ .. أنـتِ .. !! "
    ابتلعت دمعة أخرى لأهتف : " كيف تفعلين هذا !! ألستِ أحد أفراد القصر يا نوين !! نوين .. أنا ظننت أنكِ .... "
    بعثرت أنظارى و عدت أواجهها بهم هاتفة : " ظننتك أختى الكبرى التى لم أحصل عليها يوماً !! هل تذهبين هكذا و أنتِ تعلمين أننى بحاجة إليكِ بجانبى !! "
    قامت من كرسيها بهدوء لتقترب منى و أنا أتابع : " لماذا لا أستشعر أى منكم يبقى بجانبى "
    اقتربت أكثر لتضمنى هاتفة : " عزيزتى افهمى الأمر .. "
    صمتت لحظة و عادت تهتف :" أنتِ فقط تشعرين هكذا بسبب الوضع الحالى ، تعلمين جيداً أننا جميعاً معك و سنبقى هكذا ، لا تشغلى بالك بهذه الافكار الحمقاء "
    أبعدتنى عنها لتبتسم بحنان هاتفة : " ربما يكون ذهابى أفضل بالنسبة لى ، ألا تريدين لى ما يريحنى !! "
    ابتعدت عنها و أنا أجلس من جديد إلى الكرسى مرددة بهدوء : " لم آتى إلى هنا لأقنعك بالعودة معى ، و لكن على الأقل أطلب منكِ أن أجدك كلما احتجت إليكِ "
    تنهدت بهدوء و أنا أمسح وجهى بيدى هاتفة : " فقط أخبرينى أنكِ تريدين هذا الأمر ، و أنكِ اخترتى الذهاب للمكان الذى ترتاحين فيه أكثر و أنا لن أعارضك "

    تنهدت بهدوء و هى تجلس أمامى على الكرسى ، تلاعبت أصابعها ببعضها البعض قبل أن تهتف : " ربما الأمر سيكون صعباً بعض الشئ "
    صمتت للحظة قبل أن تتابع : " ربما هذا المكان ليس الأفضل لى "
    هتفت بشرود و هى تنظر إلىّ : " و لكنه الأنسب الآن "
    تداركت الموقف لأبتسم بشحوب و أنا أقوم من مكانى هاتفة : " إذن ليس أمامى سوى أن أتمنى لكِ التوفيق و السلامة "
    قامت هى كذلك لتهتف : " سأشتاق إليكِ كثيراً "
    عانقتها بشدة و أنا أهتف : " ستبقين أختى الكبرى دوماً يا نوين "
    أجابت عنى : " و أنا سأبقى معكِ دوماً عزيزتى ، فهنالك الكثير الذى أود معرفته منكِ "
    ابتسمت و أنا أبتعد عنها هاتفة : " مثل ماذا ؟! "
    هتفت و هى تبتسم بوجهى : " ما خطبك مع هيرو ؟!! "
    اضطربت من سؤالها لأدير أنظارى محاولة تدارك نفسى ، مرددة : " ماذا تقصدين ؟! لا أفهم "
    انتبهت لضحكتها التى انطلقت ، هاتفة من بينها : " لن تخفى شيئاً عنى ريلينا ، أليس كذلك ! "
    أمسكت بحقيبتى و أنا أمر من جانبها هامسة بأذنها : " إن أردتِ الحقيقة ، هو صعب المراس ، ولا أدرى متى أفهم ما يدور "
    ابتسمت و هى تلتفت نحوى تحدق بعينى طويلاً ، ثم تحركت أخيراً لتحوطنى بذراعها هاتفة : " و أنتِ ؟ "
    أرحت رأسى على كتفها و أنا أحرر أنفاس هادئة مرددة : " أنا لا أعلم يا نوين .. كل الذى أعرفه أننى أحتاجه بجانبى دوماً "
    مسحت على شعرى و هى تهتف : " و هو سيكون ، فقط كونى واثقة من أنه يريدك بجانبه أيضاً "
    رفعت رأسى و أنا أبتعد خطوة للوراء محاولة تدارك هذا الحديث المُربِك ، هاتفة : " أظننى تأخرت هكذا "
    عدت أهتف : " آراكِ على خير يا نوين "
    ابتسمت ، و بادلتنى هى الأخرى الابتسامة ، هاتفة : " انتبهى على نفسك "
    أمأت برأسى و أنا أستدير عنها نحو باب المكتب و منها إلى الخارج ، متمنية أن تحدث معجزة لتثنيها عن هذا القرار ..

    وقفت أمام مكتب موظفة الإستقبال خارجاً لأقرأ ما كًتب على لوحة صغيرة بجانبها ، أسماء الموظفات بالمكتب و قد كُتب اسم نوين قبل أسمائهم ، ابتسمت بشحوب و حسرة و أنا أستدير مرة أخرى مولية وجهى للخارج ، إلى حيث أغادر المبنى ..


    ~ * ~



    يـتـبـع فـى الـرد الـتـالـى

  4. #763

    تـابــع الـفـصـل الـخـامــس عـشـر


    دخل وفيه من بعدى ليغلق الخادم الباب وراءنا و ألتفت أنا نحو وفيه هاتفة : " سأتفقد ليو و هيرو "
    تحركت بسرعة نحو مكتب ليوناردوا و أنا حائرة ما أفعل معه ، أمسكت بمقبض الباب ثم عدت أتركه و أنسل نحو الأعلى ..
    اقتربت من غرفة هيرو لأطرق بابها بهدوء دون أن أسمع أية إجابه ، عدت أطرقه من جديد ليبقى الوضع صامتاً كذلك ، مدت يدى بهدوء أفتح الباب ..

    أطللت برأسى لأراه نائماً و قد غرقت الغرفة فى الظلام إلا عن نور الأباجور الخافت بجانبه ، اقتربت منه بهدوء خشية إيقاظه ، أدرس ملامح وجهه و قد ظننته نائماً بعمق ، قد بدا مرهق و بحاجة للحظات النوم و بشدة ، ابتسمت من مظهره و صدره قد تنفس بهدوء ..

    جلست على طرف الفراش بهدوء مستشعرة رغبة فى التحدث إليه ، ليتنى أقدر على البوح بكل شئ دون استثناء ، تنهدت بقوة و أنا أستند بيدى بجانبى ، و يبدو أن ذرات الهواء التى خرجت مرافقة لأنفاسى قد أزعجت أنفاسه ..

    تحركت أجفانه بهدوء و أنا أرجو ألا يستيقظ ، فليس هناك أكثر إحراجاً من أن يلمحنى و أنا هنا ، و لكن لم يرأف الحظ بحالى ، و بالفعل فتح عينيه بهدوء لينظر إلىّ بعين نصف نائمة ما لبثت أن بدأت تستعيد وعيها كاملاً ..

    " أنا فقط .. أردت إخبارك أننى عدت "
    هتفت بها بهدوء محاولة عدم إظهار هذا الإرتباك ، بقى صامتاً للحظة قبل أن يهتف : " ريلينا ؟! "
    بدا أنه لم يستمع لكلماتى فعدت أجيب : " آسفة ، أيقظتك "
    هتف بهدوء متناسباً مع هدوء الغرفة و ظلامها : " لا بأس ، كنت بانتظارك "
    صمت للحظة قبل أن يحاول الجلوس ، لأمنعه أنا بيدى هاتفة : " ابقى كما أنت أرجوك "
    استسلم لرغبتى و ارتاح من جديد ليهتف : " هل رأيتِها ؟! "
    أمأت برأسى ليهتف هو : " أهى بخير ؟! "
    هتفت بهدوء و يدى تمسح على مساحة الفراش الصغيرة أمامى : " أجل ، يبدو أنها تتدبر أمرها ، و لكن .."
    بقى ينظر إلىّ لأهتف و أنا أوجه أنظارى نحوه : " كيف سيستمر هذا الوضع ؟!! "
    تحركت يده من جانبه لتقترب من يدى ، شد عليها لأستشعر أنا ارتفاع حرارتى و يعاودنى الإرتباك الذى أعانده بلحظة مثل تلك ..

    رفع يدى ليقربها منه ، ساحبها نحوه ليطبع عليها قبلة هادئة طويلة ، و رأسه لاتزال فوق الوسادة ، هاتفاً : " سيكون كل شئ على ما يرام ، فقط اهتمى بنفسك "
    أرغمتنى أنظارى على الإرتفاع نحوه ، لأبقى محدقة به و هو كذلك بدوره ، راغبة بقول الكثير ، و لكن لم أستطع حتى النطق أمامه ، تاركة أصابعى بين يده و كأنها لا تخصنى ، و تاركة عينىّ بمرماه يحيطهما بدفئه رغماً عن كل شئ ..

    أحسست الوضع محرجاً لدرجة لا أحتملها ، لأسحب يدى بهدوء و أنا أهتف : " ربما يجب أن أتحدث مع ليوناردوا "
    لم أنظر حتى نحوه و أنا أبعثر نظراتى على الأرض ، قمت واقفة و أنا أتوجه نحو الباب هاتفة بدفء لم أعهد نفسى أتحدث به : " أحلاماً سعيدة هيرو "

    خرجت بسرعة لأغلق الباب من ورائى ، مستندة إليه و متابعة طريق الصبر الشاق ، الذى بدأته منذ زمن طويل ..


    ~ * ~



    فتحت باب مكتب ليوناردوا دون أن أطرق الباب ، لأجده واقفاً مولينى ظهره و وجهه يقابل الباب الزجاجى ، استشعرت هواء الشتاء البارد يتخلل عظامى ما إن خطوت للداخل ، قد فتح الباب الزجاجى على مصراعه و بقى محدقاً فى اللاشئ بالخارج بشرود تام ، لم أظنه استشعر دخولى حتى اقتربت أنا منه لأقف إلى جانبه رغم البرد الذى أشعر به ..

    بقيت صامتة و هو كذلك ، قد استقرت يداه الإثنتان بجيبىّ بنطاله دون أن يعبأ بشئ ، أشفقت على حاله و أنا أراه هكذا ، لأهمس بعد فترة : " ليوناردوا .."
    لم يجب للحظة مرت طويلة ، ثم هتف بخفوت : " ماذا ؟ "
    تنفست بصعوبة إثر هذا الهواء البارد لأهتف : " آ.. أنت .. إلى متى .. "
    صمتّ و أنا لا أستطيع إتمام كلمة واحدة ، لأتنهد بعنف و أنا أستدير عنه نحو الجهة الأخرى ، ليستدير هو نحوى متمتماً : " ما الأمر ؟ "
    عدت أواجه وجهه هاتفة : " حسناً ليو ، أنا لا أحب رؤيتك هكذا ! أعنى .. أنت هكذا لا تساعد .. أنظر إلى نفسك.. "
    صمتّ للحظة و أنا أشير نحو الباب الزجاجى معقبة برقة : " و هذا أيضاً ، ماذا تحاول أن تفعل بالضبط يا أخى .. "
    تنهدت بهدوء و أنا أتحرك نحو الباب الزجاجى أسحبه ، مغلقة إياه و هاتفة : " على الأقل اهتم بنفسك لأجلى ، لا تنس أن لك أختاً صغرى بحاجة إليك "
    التفتّ إليه و قد أغلقت الباب ، ليبتسم بشحوب دون النطق بشئ ..

    اقتربت منه و أنا أمسك بيده أسحبه معى نحو الأريكة التى تتخذ لها ركناً بالمكتب أمام طاولة مستديرة ، مرددة و أنا أُجلسه بهدوء : " أرجوك ليو ، اهتم بنفسك لأجلى فقط "
    شدت على يده و أنا أتابع ، جالسة إلى جواره : " هذه الحالة لن تغير أى شئ ، و هذا الوضع الذى نحن فيه .. "
    صمتّ للحظة متابعة : " أيروقك الوضع يا ليو ؟!! "
    رفعت نظرى نحوه ليبقى هو محدقاً فى اللاشئ ، بقيت أحدق بلون السماء الصافى بعينيه ، لأهتف بابتسامة : " بربك يا ليو .. أموت قلقاً عند رؤيتك هكذا "

    اقتربت منه لأستند برأسى على ذراعه ، هاتفة : " ليو ، تعلم أن ليس لأحد منا سوى الأخر ، أنت أخى الذى سيبقى سندى الدائم ، لا تفعل بنفسك هكذا "
    سحب ذراعه من بين يدى ليحيطنى به ، مقربنى منه أكثر و هاتفاً بخفوت : " ريلينا ، أعلم أننى لست ذلك الأخ الذى يستطيع مساعدتك دوماً ، و أنا .. "
    قاطعته و أنا أرفع رأسى نحوه : " ليو ما الذى تهذى به ، لو خيرونى بين كل رجال العالم ما كنت لأختر سواك أخاً لى "
    بقى محدقاً بى ليهتف : " صغيرتى .. أنا .. "
    صمت للحظة ليهتف بألم : " أنا آسف لكل ما سببته لكِ من ألم ، أعلم أنكِ قد عانيتِ طويلاً ، أعلم كم الماضى مؤلم ، مؤلم لنا سوياً ، و لكننى أثق بأنكِ ستجتازين كل شئ ، و ستصبحين أقوى مما كنتِ عليه ، فقط يجب أن تبقى بخير عزيزتى ، و سنجتاز هذا الوضع دون متاعب تُذكر "
    ابتسمت بهدوء لأترك رأسى ترتاح بصدره ، مرددة : " ليوناردوا ، أنا بخير طالما أنت أخى ، أنا آسفة عن كل ما سببته لك من إزعاج "

    ربت على شعرى بهدوء ، لأرفع رأسى أخيراً مواجهاه و هاتفة : " ألا تظن أننا الإثنان مدينان باعتذار لنوين ؟! "
    تحولت ملامحه الهادئة لأخرى متألمة ليهتف بخفوت : " نوين ! "
    سحب ذراعه من حولى ليتجه برأسه للأمام شارداً من جديد ، رفعت يدى على كتفه متمتمة : " ليو ، ربما حان الوقت لنستشعر أهمية نوين "
    صمتّ للحظة قبل أن أتابع : " لقد ذهبت إليها "

    أدار رأسه بسرعة نحوى و كأنه غير مصدق ما قلته لتوى ، ليهتف : " كيف و متى ؟! أتعلمين أين هى ؟!! "
    ابتسمت بهدوء لأهتف : " استطعت الوصول إليها "
    بقى محدقاً بى قبل أن يهتف : " أين هى ؟! "
    أدرت أنظارى عنه نحو الأرض لأجيب بثقة هادئة : " ربما حان الوقت لتحاول البحث عنها بنفسك "
    التفت إلىّ بجدية هاتفاً : " ريلينا أخبرينى ، فقط أخبرينى أين هى ؟ نوين ليس لها أحد تذهب إليه ! هل نزلت بفندق ؟ "

    الآن .. و الآن فقط ، تنبه ليوناردوا أن نوين ما كان لها فى هذه الدنيا سوانا ، قد أغمض عينيه و كأنه يتنبه لهذه الحقيقة الموجعة ، ليهتف بألم : " نوين تحملتنى بأسوأ حالاتى ، و صبرت على كل المتاعب التى سببتها لها دون قصد ، و رغم ذلك "
    أدار أنظاره ليهتف بحزن : " أنا لم أقدم لها سوى المزيد من الألم .. ما الذى يتوجب عليّ فعله !! "
    بقى صامتاً ليهتف بعد لحظات : " تنبهت لكل ذلك بعد الذى حدث ، لماذا لم أستشعر تلك الحقيقة قبل الآن ، ربما لتغير الكثير "
    ربتّ على كتفه بهدوء هاتفة : " و ما هى تلك الحقيقة ؟! "
    لم يجب للحظة بقى فيها شارداً مغمض العينين ، هتف بعدها بهدوء : " الحقيقة أعمق مما ظننتها .. اكتشفت أن نوين تعنى لى أكثر مما ظننت "
    صمت بعدها لأبتسم بهدوء و أنا أستند برأسى على كتفه مرددة : " ليو ، لم يفت الآوان بعد ، ربما يجب أن تثبت هذا "
    تنهد بهدوء مردفاً : " و كيف السبيل إلى هذا و هى لن تحتمل أى شئ منى ، و لا ألومها على هذا الأمر "
    ربتّ على كتفه من جديد هاتفة : " لا تخمن رد فعلها يا ليو ، فقط حاول معها بقدر أهميتها عندك "

    قمت من مكانى بجانبه لأقف أمامه و أنحنى نحوه ، مقبلة خده و هاتفة : " ابحث بين ملفاتك ربما تصل لشئ "

    تحركت من مكانى إلى خارج المكتب ، تاركاه غارقاً بشروده ، و متنهدة بداخلى ، راغبة فى قراءة تلك الأفكار التى أتوقعها تغزوه الآن ، و راجية ان يفهم ما قصدته ..



    ~

    إلى هنا أقف nervous
    و أتسائل ؛ rambo



    أولاً : أخبااااركم كيفها ؟!
    ( أسأل الجميع عدا سنفورة تعرف نفسها >< ، اقتلوها لأجلى ogre )
    لم يكن من المُنتظر أن يحل هذا البارت اليوم ، و لكن disappointed ،،
    لا ادرى أية مصيبة حلت فوق رأسى ، لتظهر هذه السنفورة جلسان من بين كل أصدقاء الفيس ، لأُجبر على تنزيله اليوم ogre
    سأقتلهاااااااااا :غوووووووووووول:


    +

    كل من لم يضع رده على الفصل الرابع عشر بعد ، أنتظر ردكم بفارغ الصبر smile
    ( هل نسيت الرد على أى من الذين ردوا ؟! paranoid ،أرجو أن تعذرونى إن وقع منى رد من بينكم biggrin ثقل الصفحة لم يسمح لى بإعادة النظر أكثر من ثلاث مرات :$

    و بعيداً عن كل هذا ~

    السؤال الذى يتردد برأسى الآن ؛

    أكانت نوين محقة بشأن تركها القصر ؟!

    أواترى ليوناردوا يعتبر ؟!

    و أيضاً ، ماذا ترونه فاعلاً ؟!
    و أياً كانت النتيجة ، من هو المُلام ؟!

    هل توقع أى منكم ما هذا الملف الذى كانت تبحث عنه ريلينا و بالفعل وجدت ضالتها فيه ؟!
    ( أوايذكره أى منكم ؟!)

    أيفهم ليو قصد أخته ؟!

    بعيداً عن نوين و ليوناردوا ؛ مابه هذا الـهيرو أيضاً ؟!
    و ريلينا ، ما خطبها وقد باتت بحاجة لسند بجانبها ؟!
    أوايكون هيرو سندها ؟!

    و أخيراً ؛ توقعاتكم للقادم ؟!


    و إلى أن ألقاكم على خير ؛

    مــودتـــــــــ peach ــــــــــى



  5. #764
    حجزززززززززز

    (..

    ثمّةَ أحزانٌ تنزِلُ بالقلبِ مَنزلةً حَيرى .. فتتساوى فيها منحنياتُ الحُزنِ و الفَرَح أمامً عُيوننا ..وَ يَحارُ القلبُ أيّ شُعورٍ يَستَدرّ في سبيلِها ..
    هِيَ _
    فقط_ أحزانٌ تَرمي بنأَماتِنـا على عَتباتِ الرّوَعْ .. وَ تَذهَبُ بِخَلَجاتِنا إلى أصقاعِ الذّهُول .!!


    جُلّسانْ_ 28/2/2014


















  6. #765
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جُلّسان مُزهِر~ مشاهدة المشاركة
    حجزززززززززز
    شو بتعمل سنفورة مزعجة بدى اقتلها هووون >< !!


  7. #766
    سيأتيكٍ الرد حالاً

    أترجم التقريرْ و أرجع لهيروْ abnormal
    تئبرنيْ

    ~

  8. #767
    السلام عليكم
    امممممم
    اولا يجب ان نشكر جلسان اذ بفضلها جاء بارت لذا شكرا

    والان الى اسئله عجيبه الي ماعرف جوابه
    اظن ان نوين كانت محقه بترك القصر على اقل شعر ليو بأهميته
    ربما يعتبر بس ماعتقد انه يغير رايه بشأن اخبار ريلينا عن الماضي
    يمكن يعتذر
    الملام
    من نظر كل واحد انه صح
    اذ ليو مايريد ذكر ريلينا بالماضي << الي مادري ليش خاف يخبرها عنه
    و نوين برايه انه لازم تعرف ريلينا الماضي
    لذا لا اعرف من هو الملام
    الملف لا اذكره اااابداااااااا
    هيرو يعتقد انه سبب لصار بالماضي
    ومحاولات ريلينا بمعرفه الماضي راح ترجعه لحالته التعيسه

    توقعات القادم
    اظن ان قضيه الماضي ستطول الى ان تكتشف
    وربما يحدث شيئ يغير اجواء نحزينه

    وبانتظارك
    اخر تعديل كان بواسطة » ❀Ashes في يوم » 18-02-2013 عند الساعة » 21:23

  9. #768
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أما بعد : << الإذاعة الامدرسية اخخ كانت تحشيش غير شكل ْ المهم stupid
    أنا اكتشفت إنو مغرمةْ بخواطر ريلينا بشكل غير مباشر ْ سابقاً و لكنْ الآنْ لأ listening_headphones أستمتع بقراءتهآ و أشعر بهآ أقربْ ماتكون للواقع bi_polo
    } والله عارفة بدخل دينْ حالي بمتاهاتْ
    المهم ْ أعشق التحليلْ النفسي كانْ نفسي آخد تدريبْ تحت يدي د. إبراهيم الفقهي الله يرحمو
    << تعديت الحدود المحددة وحدودْ الدولة كمانْ ؟؟؟ بددي قهووةْ تباً لازمْ أدبر نفسيْ
    أهلينْ ندى ؟ كيفك ؟panda <
    < بخفّ دم أنا _ صحيح بالمناسبة أنا ع الفيسْ و سنفورة أصلية اسأليْ جلسانْ بنت مزهرْ بتحكيلكْ chuncky
    .
    .
    .

    حال هيرو و ليو غريب والله ؟
    ماإجيتو تعملوا فيها تعبانينْ إلا الحين ، ليوناردوا [ لازلتْ و مازلتْ أشك بأمر مخك هاداْ ] jaded ترللــــيْ بعرف أنا
    بس بظن لازمو يعتذر لـ نوينْ قلّ أدبو و تعدى هو حدودوْ [ مٌو أناْ
    ] ،{ فاقد الشيء لايعطيهْ } أكيد دررْ مجوهراتْ كلاميْ greedy_dollars
    و نوين عندها كبرياء مش بالسهولة عدتها والله قوية كبرتْ بعيني أظن راح تتركهم و تسافرْ فرنساْ عشانْ العمل هاداْ الأنسب مابعتقدْ
    انها ترجع لو عرضْ عليها ليو ترجع مرة تانية عندهاْ عزة نفس single_eye
    ليوناردو هو الملام الوحيد هي ماكان بدها إلا انهاا تساعد بس للأسفْ هو فهمها خطأ ً
    [ أظن ْ هكذاْ ]confused
    لم أفهم ْ أي ملف ؟؟
    هل مرّ منْ قبلْ بارت يحتوي شيئاً عنهُ
    ؟؟
    لكن يبدوْ بأنه احتوى مكانْ وجودْ نوين ع أي حال rapture
    ممكن يفهم بعدْ فوات الآوان يعني تسافر و يقعد زعلانْ وبعديها يلحقها وتصير
    [ روميو و جولييت أوفا ]
    بينهم وهنا يولع القصر من وراهم indecisiveness
    { كلام غيرْ منطقي خالص
    هيرو ؟؟
    أناْ نفسي صدمتْ بحالة الارهاق التي اجتاحتة كما قالت ريلينا
    " أحب رؤيته السند الذى يحتمل كل شئ ، ولا أحب هذا الإستسلام منه !! "
    confused
    أحببتْ هذه العبارة جداً أعجبني جدا الموقف الدافء بينهما لحظاتْ رائعة rapture قبل ذهاب و بعد عودة ريلينا المشهدين أحلى منْ بعضهما \
    أظن هيرو لازال يفكر و بعق بمافعلته ريلينا عشانْ تتوصل للماضي
    أكيد خايف من الصدمة عليها لمن تعرف انو هو [
    جوهر ] الماضي ؟؟ امممممم uncomfortableness
    يمكن بيفكر يرحلْ هو كمان
    أعجبني أنو ريلينا بتحس هيرو هو الفراغ اللي بيملأ عقلها في أحلامهآ redface-new
    لهيك اعتبرتو سند و بدها منو يضلْ جنبها بس انا حاسة انو بعد كل هالهدوء هادا هناك عاصفة تقتربْ
    لا والله زلزال هي هيك الحماسات بتكون << لاتزلزليها رجاءً هيك حلوة الأجواء البائسة والتعبانة ْ sleeping
    .
    .
    .
    .

    مو كأنو البارت قصير و مافيه كتير أحداث غير [ رحيلْ نوين المفاجئ ] و [ والممثلين تعبانين ] هيرو نايمم للبارت الجايanonymous
    أو يمكن لأني تعمقت بالقراءة في الجزئية الأولى قرأتها مرتين فــ [ بردْ البارت ] بيتهيألي هيكunconscious
    أساساً كيف نزلتيه ؟؟ أنا مصدومة ؟؟ << مش عاجبنا اشي احنا cower

    أنتظر بارت مفاجآت المرة الجاية تقبلي ردي المتواضع قلبي
    بعد 4 أيام المرة الجاية

    بأمان الله

  10. #769
    السلام عليكم ورحمة الله
    اعتذر كثير الاعتذار لتأخري ... فحالات ابن ادم تستحيل
    ردي هذا ان شاء الله راح يهلكك ابيات wink
    .............
    نقول بسم الله
    ........................
    -الايقاعات المحدثة من قبلك على نطاق كلي منذ ابتداء القصة بشموليتة نفسيا وقليل من الاجتماعية تستوجب لك تحية applouse
    -تكنيكك في إراد الخبر ممتاز وكيف تتجاوزية لخدمة القصة به من الحرفية
    ا-سلوب استطرادك في إنشاء السنارست به فكر جميل
    .............
    الغيوم الرمادية التى فرضت نفسها على السماء ، و تلك القطرات الرقيقة التى شابهت رذاذ متناثر ،
    إحساس البرد الذى احتوى المكان بأكمله ، و ذاك اللون الأزرق الداكن الذى طغى على إحساس الخريف معلناً عن غزو قادم ، غزو بقلب الشتاء و لكنه دافئ
    ، هذا اللون هو الذى استقر بعيونه محدقاً بى و ملتقياً بأنظارى المشتاقة التى انتظرت مرور تلك الأيام بسرعة ..

    كان تركيب وصفة ممتازة

    " قد جلست هى على الأرض مسندة ظهرها إلى باب الغرفة و قد ضمت قدميها لصدرها ، مخبئة رأسها بين ذراعيها ،
    هادئة بمكانها إلا عن تلك الرجفة التى أصابت كتفها من بين الثوانى "....

    هذه تصنف ضمن لحظات يأس خانقة ربما بهكذا تصرف لو لم يتبع هذه اللحظة تلك المواجهه لاخبرتك ان لاموضوعية في ذالك
    فما حدث اوجد دافع حركها في إطار حدث قد وقع اي المواجهه ..... فبرافو
    .....................
    ملاحظة
    العنوان " كلما طل الماضي "
    عليك الانتباه بذات للعناوين لان اذا كانت كتبت هكذا فهي تعني المطر الخفيف
    ان كان المراد أَطَلٌ تاتي بمعنى اشرف
    وان اريد المرادف تاتي بنجم او ظهر
    لا اعلم ان كان خطأ مطبعي او اخر لكن استوجب مني الوقوف عنده .دققي في هكذا امور
    ..........
    مقططفات لاجزاء امتلكت حيز
    *ما كان علينا العجب في بعض الحالات من اذا كانت تغدو وتروح ؛ "فالطير يمشي من الالم وهو مذبوح"
    فهذا فسرحالة السكنى يلي مسبقا امتلكتها

    *"لو أنه فقط يعلم كم وجوده هام بالنسبة إلي ، ما كان ليذهب أبداً .. صدقاً ، لو أنه يستشعر فقط ما بداخلى !"
    هذا المقطع به شيء مثير فوجت بيت بيعطي دقة في الوصف
    (" الشوق فوق الذي أشكو إليك فكيف تخفى عليك صباباتي واشواقي ؟!")
    شنتلت شيء من البيت ليزبط اكثر loyal
    صباباتي / اي هيامي تعلقي ....

    - تشابك الاحوال اضرم في النفس لواعج الشوق للوقوف على عاقبة الامر بغيت الوصول للحقيقة
    فنتقلت من الخوف الى الرجاء ومن سويعات فرحها الى حزن يكاد يكون مطبق والعكس ,
    ربما هذا ابسط ما يصف الحالة بدخولها الى المكتب مطالبة الكفوف عن التجاهل ..

    *أليس هو .. والده .. و عمه .. و هو .. ريكلر !!! .. لا أفهم !! "
    فلن يحتج على عدم الانصياع للاتفاق او تواجده عقبة كونة بهكذا قرابة وهكذا مكانة للجوء للقتل كعلاج ؟!
    تفجير الفندق ، مجلس إدارة متهالك ، لا اتفاق ,لا تكافؤ ، فهل ذلك يلجئ الى التفجيرلالغاء الصفقة !!! اليس امر غريب
    صدقا امر محير
    .......................
    الان
    راح نعمل ان شاء الله على محاولة فهم نمط تفكير هذا العقل وعلنا نتوصل لتحليل هذا السلوك
    كيف لنا ان نرى التوجه للشخصية، سيكلوجيتها على ماذا تبنى على مراهق ام على بالغ
    ام بغض النظر عن هذا وذاك وبتركيز على رد الفعل الطبيعي للشخص العادي بدون تفصيل او تعقيد ....

    من منطلق ان الانسان يعمل على مقاومة الالم

    -بيلي ظهر خلال الفصول انها باحت بيلي يعتليها من اوهام في البدء ومن ثم احلام
    اذا حللنا العمليات العقلية اللاشعورية وسعينا الى فهم العلاقة بين الشعور واللاشعور من الممكن ان نفك الطلاسم
    فاللاشعور وهي منطقة افتراضية في النفس تحتوي الدوافع والذكريات والمخاوف والاحاسيس والوجدان ...
    وأفكار ممنوعة يظهر بشكل جلي من خلال الأحلام ...
    فهل ظهورها قد ياتي على ردورد فعل انعكاسية بتعرق او رجفة ...
    ربما هذا يصف تلك الحالة التي اصابتها بمعاودة الحلم والالتجاء الى تلك الوضعية علىها تحصل على الامان

    -أ البحث عن الامان اجبرها على الاختيار والاقصى بين محدثي عنا الماضي مهربآ من مرارت حقائق قد تُعلم
    ؛ فرفضها القبول بتدخله يعبر عن تلك النظره بجعله منفذا وملجى لمى قد يقبع من نتائج خلف الحقيقة !

    *"....لا أريده أن يذهب .. أريد عودته ..."
    هل ما قد ينتج من احتمالية فطور قد يراودها تجاه الاشخاص وما قد تحمل تلك الذكريات يحملها على اختيار
    اشخاص ذا مكانة تتكفل الايام سريعا بمصالحتهم دون عن اُناس اخرين كالاحباب !

    -" أنت نقاء الماضى كله "
    اهذا يعبر عن جهل ام خوف ام تمني ام ...
    -
    ومن الطرف الاخر فهل الكتمان يعبر عن خوف من تحول الحلم الكامن الى معلن
    بنتائج متنبأ لها بالسلبية !

    كل هذه الاسئلة وما قبع خلفها من تحليلات
    هل من الممكن ان تصادف شيء من الصحة ؟!
    اتمنى اكون ادركت الوضع صحة

    أنتِ مبدعة .....فدمتِ ذات .... تألق
    نشوفك بخير دائم إلهي

  11. #770
    شوووووووووووووووووو نزل البارت وانا اخر من يعلم mad
    حجزززز
    73420f4e980b4c403b3ab41872f58365

  12. #771
    لقد نزل البارت سريعاً
    tongue

    ههههه
    حسنا حسنا..
    ان رأتني جلسان، فأنا لم أمر من هنا

    \
    \

    سأقتلهااا
    لا تقتليها
    من لي غيرها بمملكة السنافر
    ^انا اخشى هجوما منكِ على مملكتنا ^ــــــــــــــ^
    مملكتنا مسالمة
    فلا تتهوري ...

    ..

    نويـــــــن
    أنا لم أتصور أن تتأثر هكذا
    لكن .. اممم بالنسبة لمغادرة القصر
    نعم ... معها حق وبقووة شديدة ..
    فلتولع الدنيا
    ^تحمست كثيرا
    أما ليوناردو
    امممم هل سيعتبر هل سيعتبر
    ربما نعم وربما لا.. <لم آت بجديد صحيح؟
    حسنا
    يجب عليه أن يعتبر .. لربما سيكون في اللحظة الأخيرة
    لكنه من المفروض أن يعتبر^.^
    هذا المفروض.. ولا نجد المفروض موجودا كثيرا هنا !!

    أقل شيء سيفعله ذلك الـ الليوناردو
    هو اعادتها إلى القصر !! كيف متى وبأي صفة ستعود
    فهذا لكِ
    اما بالنسبة للملام .. اممم هوو ليوناردو بكل تأكيد
    فقد حاولت نوين أن تفعل شيئا وقوعه أمر لا بد منه .. سواء اليوم أو غداً
    اممم لربما لديكِ شيء آخر يغير آراءنا

    امممم ذلك الـ هيرو
    يخال إليّ انه يتخيل يوم تستعيد ريلينا ذاكرتها
    وحسب ما اعرف ... باستعادتها لذاكرتها.. سيؤدي ذلك إلى فراق لست أفهم سببه
    امممم ولربما هوو حقا متعب !!
    أعتقد أنه هو بحاجة إلى سند أكثر من أي شخص هنا
    وليكن سندا لريلينا
    فليس لها غيره ... ^.^
    إلا إذا ......
    انا لن اتوقع شيئا

    \
    \

    نتمنى عودة سريعة لنوين
    وبارتا سريعا أيضا

    دمتِ بود غاليتي
    اخر تعديل كان بواسطة » البسمة البريئة في يوم » 19-02-2013 عند الساعة » 20:37
    سَيٌّء هَذا الانتِظَار
    الذَي تَجِدُ فِيهِ نَفسَكَ
    فَجْأَة ... تَنتَظِرُ هَكَذَا
    وَ
    بِلَا جَدوَى
    حَتَّى تَفقِدَ
    الرَّغبَةَ فِيمَا تَنتَظِرُه
    هَذَا الانتِظَارُ الذِي كُلَّمَا فَكَّرتَ فِي نِهَايَتِه
    يَتَمَدَّدُ وَلَا
    يَنْتَهِي

  13. #772

  14. #773
    احم احم
    الليموزين وصلت...
    أفسحوا الطريق يا جماعة...
    السنفورة هنا...
    أين البساط الأحمر المخمليّ؟!
    disappointed


    \

    ندووووووووووووووووووووووش
    وفقاً لمعاهدة السلام التي وقعناها و مزقناها البارحة....
    فأنا...
    أحبكِ
    أحبكِ
    أحبكِ
    هذه احفظيها عن ظهر قلب...قد لا ترينني أكررها ثانية...devious

    أشعر بالسعادة الغامرة لأنني تسببتُ لكِ بالجنون...



    أولاً : أخبااااركم كيفها ؟!
    ( أسأل الجميع عدا سنفورة تعرف نفسها >< ، اقتلوها لأجلىogre)
    تخصّينني بالسؤال؟
    يا عمري إنتي
    أنا بخير ومبسوطة ...
    غصب عن راسك laugh

    لم يكن من المُنتظر أن يحل هذا البارت اليوم ، و لكن disappointed ،،
    لا ادرى أية مصيبة حلت فوق رأسى ، لتظهر هذه السنفورة جلسان من بين كل أصدقاء الفيس ، لأُجبر على تنزيله اليوم ogre
    سأقتلهاااااااااا :غوووووووووووول:
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههه
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    أوووووووووووووووووووووووووووء
    كانت معركتي معك في سبيل طرح البارت موفقة جداً وللغاية..
    وكان البارت يستحق جهادي...
    الحمدلله...الحمدلله...
    انتصرررررررررررررررررررت embarrassed
    +

    أبدا بالعنوان
    (نوين)
    عندما رأيته انصعقت،ظنناً مني أن البارت يتحدث عنها فقط....
    لكنني سرعان ما هدأت وانا ببداية قراءتي له..

    السؤال الذى يتردد برأسى الآن ؛

    أكانت نوين محقة بشأن تركها القصر ؟!
    يب...محقة ونص وخمسة ...!!
    على ان تتركه يومين فقط....ليس أكثر...ogre

    أواترى ليوناردوا يعتبر ؟!
    يجب عليه فعل ذلك...
    يستطيع استراجعها قبل أن يفقدها...

    و أيضاً ، ماذا ترونه فاعلاً ؟!
    والله يعني...أنتِ أخبر....

    و أياً كانت النتيجة ، من هو المُلام
    ؟!
    أنتِ ogre
    laugh
    هل توقع أى منكم ما هذا الملف الذى كانت تبحث عنه ريلينا و بالفعل وجدت ضالتها فيه ؟!
    ربما ملف...دعوة العمل التي تلقتها نوين في أحد البارتات...
    ظننتكِ في البداية تتحدثين عن ملف هيرو الذي طلبته من نوين ذات مرة paranoid
    ( أوايذكره أى منكم؟!)
    ذكرتُ لكِ ما أذكر في الأعلى laugh
    أيفهم ليو قصد أخته ؟!
    عندما أعيد قراءة البارت...سأخمّن...sleeping
    بعيداً عن نوين و ليوناردوا ؛ مابه هذا الـهيرو أيضاً ؟!
    هذا الذي حيرني..!!
    هل كل هذا الإحباط و الإرهاق و الشحوب...جراء ذلك الشجار؟
    أين مهامه وتلك السفريات و الخطط التي تحدث عنها مع ليو؟؟!!
    أين تحركاته لمعرفة هجوم القصر؟!
    أين ديو وبقية الجنود؟
    هل يعمل بالخفاء؟
    أم ان تنحية ريلينا له أثناء الشجار..جعلته ينقلب بنفسيته رأساً على عقب؟!

    عجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب!!

    و
    ريلينا ، ما خطبها وقد باتت بحاجة لسند بجانبها ؟!
    أوايكون هيرو سندها ؟!
    تحتاج في مرحلة كهذه إلى سند تثق به وتطمئن إليه
    ربما من نفس جنسها...ليحل محل نوين
    هيرو لن يقصر معها..وهذا مفروغ منه
    لكنها قد تلجأ للفتيات..

    و أخيراً ؛ توقعاتكم للقادم ؟!
    لن أتوقع الآن...
    كل ما سأقوله...
    أنكِ أبدعتِ و أبدعتِ وأبدعتِ هذه المرة أيضاً..
    وصفك الدقيق للحركات والنأمات،من غير ضجرٍ ولا إسهاب..لهوَ موهبة لا يتقنها الكثيرون..

    تعجبينني جداً...
    أتحفينا بالمزيد..
    ولا تتأخري..


    ((لم أقرأ البارت سوى ممممرة واحدة،وهذه حادثة فريدة،كوني لا أرد قبل قراءته مرتين،عندنا في البيت ضيوف طوال النهار...وحتى في السهرة ولم أستطع التركيز،فارتأيت أن الحلّ الوحيد هو الرد حتى لا أضيع حجزي cry))

  15. #774
    مساءُ الخير عزيزتي
    كيف هي احوالك و امورك؟؟
    حسنا....من أين يجب أن أبدأ؟؟

    أعتذرُ و بشدّة لغيابي الطّويل عن الرّواية
    أذكرُ انّي في آخر مرة قد حجزتُ في بارت سابق ولا اعلم ما هو؟
    أعتذر اعتذر أعتذر .....ملايين المرّة.

    لن استطيع متابعتك من الآن و صاعدا و لغاية شهرين أو أكثر،
    لكنّي لن أبخل بردّ صغير على ما ستسطره اناملك حتى و لو كان كلمة واصلي.....أستقبلين؟؟

    لم اتمكّن من قراءة الفصول السّابقة لذلك لا أملك ادنى فكرة عن الأحداث التي جرت لحد الآن،
    لهذا اتمنى لك أيّاما سعيدة لك و متابعة ممتعة لقراءك الذين قد تزايدوا بشكل مبهر.

    حفظك الله و رعاكِ.
    و إلى الأمام دوما.

    اخر تعديل كان بواسطة » Beautiful Liar في يوم » 20-02-2013 عند الساعة » 19:15
    ede806b6ec93af57dc83eb66daadbca1

  16. #775
    كيف حالك ندووووووش ما الاخبار

    يااااااااااااااااي اشكر جلسان لانها جعلتك تضعين البارت خخخخخخخ ولكني سافكر في قتلها من اجلك

    حجزززززززززززززززززززززززز

    ولللللللللللللللللللللللللي

    عووووووووووووووووووووووووووووووودة

  17. #776
    مررررررررررررررررررررررحباااااااااا كيف حالك ندووووووش


    ما الاخبارررررررررر

    سوووووووري لاني لم ارد على الفصل الرابع عشر



    الفصل الرابع عشر

    أولاً : كيف الحال ؟!
    ابتداءاً من هنا ؛ الكثير قد يستهجن الشخصيات الجديدة
    و أقصد بالشخصيات الجديدة ؛ هيرو و ريلينا

    أعلم تمام العلم أن شخصية ريلينا خاصة لم تكن هكذا فى الأنمى الأصلى
    و لكن ، أنا لا أكتب نهاية للأنمى ، و إنما أنسج من أساس الحكاية ، رواية مستقلة بذاتها
    تختلف ببعض النقاط ، و تتشابه فى البعض الأخر

    كل من كتب أو سيكتب عن الكاندام ، له الـ * version * الخاص به لكل من الشخصيات ، و أكثر ما يبرز من بينهم ؛ هيرو و ريلينا
    ( لاحظت هذا حتى مع كتاب الغرب، فكل منهم يتميز بـ * استايل * معين )

    لم أرد الحديث عن الإختلاف بين الشخصيات الأصلية و الشخصيات هنا أثناء الفصول الأولى
    كنت أنتظر التعمق بالأحداث قليلاً حتى يكون هناك بعض التفصيل ، و لأترككم تطربونى بأرائكم حول هذه النقطة !

    نأتى لتساؤلاتى المعتادة

    بدايةً : ها قد فاجئكم هيرو للمرة الثانية و عاد سريعاً
    * محبى الأكشن يصرخون *

    ياااااااااااااااااا سلام حقا لم اتوقع كل هذا من هيرو .....لم اضن ان يعود بهذه السرعة

    حقا انه امر مذهل ...فسفره بهذه السرعة مرة ثانية وعودته حقا قد اتهشدتني لا وما ا تهشني اكثر هو حصله على

    كل هذه المعلومات .....حقا هو رائئئئئئع

    ما تعليقكم حول حديث ليو و هيرو إثر عودته ؟!
    أراهن أن التعقيدات سبت لكم صداع
    ما الذى توضح من الحوار ؟!
    هههههههههههههههههه .... ليس عندي اي جوووووواااااااااب ههههه....لا اريد التفكير ساتعب هكذا ...ههههههه

    " كيفين برنارد "
    ماذا تقولون ؟!
    لماذ يخفون الأمر عن ديو ؟!

    كيفين برنارد اضن ان لديه يد في ما حدث في حادثة ريلينا ....واضن انه كان مجبرا على المشاركة فيما حدث مع ريلينا وجعلها تفقد ذاكرتها

    اضن ان عائلته اجبرته على فعل هذا.....واضن انهم قد هتدوه

    واضن انه نادم على ما فعله في الماضي وهو الان يكفر عن ذنبه بمساعدة هيرو وتسريب المعلومات له

    واضن ان هيرو وليوناردو لا يريدون اخبار ديو لانه ربما قد يفعل شيئا احمق وقد يندم عليه فيما بعد

    "مصانع أسلحة "
    ما الذى يجري؟؟؟


    اضن ان المصانع في القرى الفضائية هي المصانع التي يبنون بها المقاتلات ....

    ولربما يريدون القضاء على الحاكمة وجنود الكاندام والى الابد ويطمحون

    للسيطرة على سانك وعلى العالم باسره

    ولكن ما لم يحسبو له حساب ان

    تعود المقاتلة صفر

    اااااااااااااخ تعبت
    أفضل مشهد ؟!
    عبارة علقت بأذهانكم ؟!

    افضل مشهد عندي هو هيرو وريلينا

    سرت بخطوات سريعة نحو الأعلى أسابق قدمى نحوها ، أصعد درجات السلم درجتين فى الخطوة الواحدة ، أحتاج لرؤيتها بصدق ، و أستشعر نفسى مُلاماً لسفرى دون توديعها حتى !
    أقل من يومين ، تلك هى كل المدة التى غبت عنها فيها ، و لكن أستشعرها فترة طويلة حقاً !

    وقفت بمكانى للحظة مذهولاً بهذا المنظر الذى دفعنى دفعة حادة قلقة ، سرت نحوها و قد جلست هى على الأرض مسندة ظهرها إلى باب الغرفة و قد ضمت قدميها لصدرها ، مخبئة رأسها بين ذراعيها ، هادئة بمكانها إلا عن تلك الرجفة التى أصابت كتفها من بين الثوانى ، استشعرت قلبى يتمزق لسماع صوت بكائها المكتوم المخنوق ، انحنيت لأنزل لمستواها هاتفاً باسمها بهدوء ، لتبقى كما هى دون أن ترفع حتى رأسها نحوى ، جلست أمامها على الأرض و مدت يدى نحو رأسها أمسح على خصلات شعرها التى تدلت أطرافها هاتفاً : " ريلينا ، أهناك خطب ما ؟! "
    استشعرتها كطفلة تبكى بلطف دون أن تجذب انتباه أحدهم ، و لكن الصدق ، أنها جذبت كل اهتمامى رغماً عن كل شئ ..
    اقتربت أكثر لأترك يدى تربت على كتفها هاتفاً : " أخبرينى ، ماذا هناك ؟! "
    لم تجب و حالتها كما هى لأتابع أنا : " هل أنتِ متعبة من شئ ما ؟! "
    تابعت تربيتى على كتفها هاتفاً : " هل رأيتِ كابوساً ؟! "
    ارتفع صوت بكائها لأتيقن من الإجابة و أرفع يدى نحو رأسها من جديد و قد ارتسمت ابتسامة لأجلها هامساً : " كان كابوساً أليس كذلك ؟ .. لا بأس "

    ~ أتسائل ، أهذه الحالة التى تكتنفها ، هى الأثار الجانبية لوضع الجنين الذى يتملكها بتلك الأونة ؟!
    أذكر أننى قد استغرقت وقتاً طويلاً بهذه الفترة لأفك شيفرات حالتها تلك ، و استشعرت نفسى أتعامل مع فتاة بالغة لها روح طفلة لم تتعد سنواتها الأولى !
    أضجرت أنا من هذا الوضع ؟!

    أبداً .. على العكس ، تبينت الفارق بين ’ أنا ‘ و ’ أنا ‘ ، بل لنقل أننى استعدت ’ أنا ‘ القديم ، لأقارنه بما وصلت إليه .. لأوقن أن كل ما كنت بحاجة إليه ؛ هى حبيبة بنكهة الطفولة ، فكل ما قرأته فى كتب علم النفس كان صحيحاً تماماً !
    لا ريلينا القديمة بقيت كما هى ، ولا هيرو كذلك !
    و كأننا اتفقنا على التخلص من الشخصيات التى فرضتها علينا ظروف الحرب ، كفانا أن كل منا استشعر ما تحت قناع الأخر من قوة و تماسك ، بل و تكلف النضوج ..

    تتسائلون ؛ أكانت ’ حبيبتى ‘ هكذا قبل فقدانها لذاكرتها ؟!
    لا .. ما كانت كذلك ، بل كانت فى طريقها لاسترجاع طفولتها ، دلالها ، و براءتها
    حتى حالت الذكرى المشئومة بينها و بين مرادها
    ظننتها ستكف عن استرجاع كل شئ ، و لم أدرى أن الحادثة كانت السبب فى قذفها بوسط طفولتها
    تاركة إياى أتخبط وحدى بين جدرانها ، فتارة هى طفلتى ، و تارة أميرة معاندة ، ولكنها أبداً ، سوف تبقى حبيبتى !

    عدت أربت على خصلات شعرها ، متابعاً بعد لحظة : " كان مجرد حلم يا ريلينا ، أياً كان ، لا تقلقى فلن يصيبك سوء "
    ارتفعت برأسها لترمى نظراتها نحوى و قد باتت حمراء ، و أنفها قد تلون هو الأخر و تبلل بدمعاتها لأهتف أنا : " أنا هنا يا ريلينا .. أتخافين من حلم ؟! "
    فرت دمعات جديدة قبل أن ترتمى برأسها بصدرى ، محررة دمعات أخرى هاتفة من بينهم : " أنـت .. ذهـبـ..ـت "
    اندفعت للوراء إثر ارتمائها ، و عدت أحكم يدى حولها ، أحيطها ، ضاممها نحوى و هاتفاً : " كان لابد من ذهابى يا ريلينا ، و لكنى عدت و ها أنا هنا الآن "
    بقيت تحرر دمعاتها واحدة تلو الأخرى و أنا أستشعرها تدفن رأسها أكثر فأكثر ، تمنعنى من محاولة إبعادها عنى ، و قد ارتسمت ابتسامة على محياى لم أعهد نفسى أعرفها ولا أئلفها ، إنها ابتسامة حنان ، أبتسمها لأول مرة على حالها و كأنها طفلة تخصنى .. أتراها تخصنى حقاً ؟!!

    رفعت يدى نحو رأسها من جديد مربتاً و هاتفاً : " هيا ريلينا ، أنتِ تشبهين الأطفال بتلك التصرفات "
    فى الواقع ، كنت أحاول إبعادها عنى و أنا لا أريد ، فأنا يروق لى أن تبقى بصدرى كيفما تريد و إلى ما تشاء ، و لكن دمعاتها تلك هى التى أجبرتنى على محاولة تهدئتها ، عدت أهتف و أنا أضم رأسها لصدرى : " كان مجرد حلم ، هيا ريلينا "
    تمالكت دمعاتها للحظة هتفت فيها بنبرة مخنوقة : " رأيت السيارة الحمراء مرة أخرى ، كانت تطاردنى ، و كادت تصدمك ، أنت صرخت باسمى ، و أنا صرخت باسمك "
    صمتت لأجل بحة صوتها التى أصابتها ، لتبكى إثرها بعض الدمعات ، و أنا أستشعرها خناجر تطعننى ، فكأننى أحتاج من يكفر عنى كل هذا الماضى ، احتضنتها أكثر و كأننى أنا من يحتاج لهذا الأمان ، و كأننى أنا من يستشعر هذا الألم ، هتفت بهدوء : " ما كانت لتصدمنى يا ريلينا ، و ما كان ليصيبك سوء "
    رفعت رأسها أخيراً لتبدو نظراتها مبعثرة كخصلات شعرها و هتفت : " و انفجار ، كان هناك انفجار كبير ، هذا الإنفجار هو الذى أخفاك عنى "
    فرت دمعة لتسيل على خدها هاتفة : " أنت كنت تتوجه ناحيتى ، و لكن الإنفجار حدث بيننا ليخفيك عنى تماماً "
    شهقت بنبرتها لتتابع : " لم أعد أرى وقتها شئ ، و كأننى قد مت وقتها يا هيرو "
    قد جمدت ملامحى و أنا أرفع يدى نحو فمها أمنعها من متابعة الحديث و متأملاً تلك الدمعات التى اخترقتنى و فعلت بى الأفاعيل ، أخرجت بعض الحروف بصعوبة بالغة هاتفاً : " يكفى يا ريلينا "
    رفعت يدى أمسح دمعاتها بهدوء هاتفاً : " ما كان انفجار ليبعدنى عنكِ .. "
    حدقت بها أعمق هامساً : " .. أبداً "

    أعادت رأسها لصدرى لمرة أخيرة تهتف بهدوء و قد استكانت بعض الشئ : " ما كنت لتتركنى ، أليس كذلك ؟ "
    أحطت رأسها بيدى ، و ذراعى الأخرى قد لففتها حول ظهرها أشد ، فقد كان هذا أبلغ رد أجيبها به ، و كلماتى ما كانت لتقدم أكثر ..
    أغمضت عينى و أنا أسند جبينى على رأسها مستشعراً إحساس السلام هذا الذى تنشره بداخلى ، و كأنها تصل لأعماقى كلما احتويتها بصدرى ، فتغوص فيه تنشر براءة الطفولة و تغاريد الأمان ..
    أبعدت رأسى أخيراً ، لترفع هى الأخرى رأسها و قد مدت يديها الإثنتين تمسح دمعاتها بحركات عشوائية متبعثرة ، و كأنها قد كتمت ضحكة بجوفها بصعوبة ، تحررت منها فجاءت قهقهة خفيفة لا تعدو أن تكون ضحكة خبيثة لطفل برئ ، ابتسمت من هيئتها لتهتف هى و نظراتها قد تبعثرت للأسفل : " الآن علمت ما تلك الرائحة التى تعلقت بزهور الأوركيد "
    تسربت منها ضحكة أخرى هادئة و هى تتأمل ملامحى المندهشة هاتفة : " إنها رائحة عطرك "
    ابتسمت باندهاش متعجباً و هى تعود ترفع يدها لتمسح خدها منتبهة لملامحى المشدوهة هاتفة : " أظننتنى لم أعلم أن تلك الرائحة تخصك ، أم ظننتنى لم أعلم أنك أنت من ترك باقة الزهور أمام غرفتى ! "
    ابتسمت مرة أخرى و هى تتابع الابتسامة التى ارتسمت على شفتىّ هاتفة : " كنت واثقة أنها تخصك "
    أغمضت عينى للحظة مستسلماً لأمر قد كشفته هى ، و تحركت من مكانى محاولاً الوقوف لتفعل هى مثلى هاتفة : " لا رغبة لى فى النوم "
    ابتسمت وأنا أقترب منها هاتفاً : " من قال أننى سأدعك تخلدين للنوم ، ألم ترغبى بشراء بعض الحاجيات ؟ "
    ابتسمت ابتسامة عريضة هاتفة : " أحقاً ما تقول ؟ "
    أمأت برأسى هاتفاً : " استعدى للذهاب و أنا سأترك خبراً لليوناردوا "
    ابتسمت و هى تدور ملتفة نحو غرفتها معلقة : " سأجهز نفسى فوراً "
    التفتت عنى نحو باب الغرفة لأستدير أنا الأخر موليها ظهرى و منصرفاً نحو مكان هادئ ، أسيطر على تلك المشاعر التى أيقظتها طفولتها بداخلى .. بعنف ..


    ~ * ~



    ~ كان لون نارى هو الذى فصل بيننا بلحظة واحدة ، و كأنها ستائر نُسجت من لون النار و لهيبها ، حتى حرارتها قد استشرت فجأة ، لتقذفنى أنا نحو البعيد للوراء ، و تخفيه هو عن ناظرى ، و تتناثر معى أشلاء بعض الزهور الناصعة البياض ، ألمحها و كأن الزمن يسير بطيئاً بنا و نحن نتقاذف بعضنا بعضاً ، كل منا يستنجد بالأخر ، و كأن قوة خفية احتواها اللون فيه دفعنى لإغماض عيناى بقوة منعاً لتسربه بداخلى ، أو لكأن فيه سحراً أسود قد ينقلنى نحو عالم أخر .. و كأننى أغلق جفناى على شئ أرفض تقبله ، و ظلماً يبعدنى رغماً عنى ..
    أستشعر نفسى أطير فى الهواء إثر تلك الدفعة ، و كأننى حبة رمال تقاذفها موج البحر بأقوى ما يستطيع ، تاركنى أرتمى بعيداً مفارقة تلك الروح التى اختفت عن ناظرى فجأة ، و لكن لايزال نفس النداء يتردد على مسامعى و كأن روحه حاضرة معى ، أو لكأنها تسكن بداخلى ..

    " ريلينا "

    " ريلينااااا "

    " ريليناااااااااا "

    اندفعت للأمام فجأة أفتح عيناى رغماً عن تلك الأنفاس التى حبسها صدرى ، أخذت أتنفس بصعوبة و أنا على الفراش ، مرة أخرى ، فى خلال يومين ، و لكن تلك المرة إحساس الموقف أقوى ، ما الذى يجرى ؟! و ما الذى يحدث لى ؟! أهو الماضى ؟! أكان الماضى هكذا ؟!!

    مسحت بيدى على وجهى بأكمله أزيح قطرات العرق جانباً و أنا أكشف عن نفسى الغطاء طالبة بعض البرد الذى ربما يخفف عنى تلك الحرارة التى تحتوينى ، البرد أفضل على أية حال ..

    رفعت خصلات شعرى بيداى الإثنتان و أنا أقاوم ما تبقى من أنفاس تتسرب منى ..
    اليوم .. لا بد أن يتضح كل شئ .. لن أحتمل حلماً أخر .. قد أموت المرة القادمة هلعاً ، أو ربما أموت إختناقاً إثر تلك الأنفاس التى تكمد بصدرى ..

    مرة اخرى ، نفس الحلم !
    تصورتنى سأنتهى من كل هذا ما إن يعود هيرو ، و لكن يبدو أن ذاك الكابوس مصر على مطاردتى !
    تعبت منه ، ماذا أفعل أنا !
    و لماذا ظننت أن هيرو هو فقط من سيستطيع تخليصى من كل هذا !!

    الساعة الآن الثامنة صباحاً .. فلأنتظر لبعض الوقت .. و نرى ، أنا أم الماضى ..!!


    وايضا المشهد الاخر بين نوين وليوناردو عندما بدا بالضراخ

    النصف الأخير من الفصل ؛ منذ لحظة دخول ريلينا لمكتب أخيها ..
    حسناًَ ،، أنا قلت ما لدى بهذا الجزء ، أخبرونى أنتم عن رأيكم ؟!
    تعليقكم ؟!

    اممممممممممم لو اضفتي الى المشهد مممممممممم مشهد ليوناردو ونوين اقصد لو صفع ليوناردو نوين عند قوله الجملة الاخيرة.......هخخخخخ يالي من شريرة ....ههه احم احم ....للو انه صفعها لكان الامر اكثر تشويقا واكثر تعقيدا

    عندما تعود نوين


    خهخخخخخخ لم اعهد نفسي بهذا الشر


    و أخيراً :
    " أنت نقاء الماضى كله "
    ؟!!!!!!!!

    انت نقاااااء الماضي كله

    اعجبتني كثيرؤاااااااااا هذه الجملة


    عزيزتي هذا ر دي على الفصل الرابع عشر

    ولكن الرد على الفضل الخامس عشر لا اضن اني سارد عليه لاني امتحاناتي بدءت

    ولا اضن انس استطيع الدخول الى المنتدى في هذا الاسبوعان

    اتمنى للكل التوفيق

    وارجو منكم ان تدعوا لي بالتوفيق وان احرز درجات عالية كالعادة....شكرا لكم ..القاكم بعد اسبوعان باذن الله

    ...............................في امان الله .............................................

  18. #777
    حسناً انا الحمدالله كويسة... ما أتمناه إنك إنت تكوني في أحسن حال إن شاء الله smug
    اعذريني علي التأخير الدائم بس للعلم إنت من حلاوة البارت مش ببقي عارفة أرد عليكي لأن نفسي ردي يكون بروعة كل بارت مع إن عارفة إن كل رد مهم مهما كان ...بغض النظر عن المقدمات و كدا لأني مش بفلح فيها و لا حتي في النهايات أو المضمون ذات نفسه rolleyes
    ندخل في المهم و هو إن البارت كان رائع و كانت المشاعر فيه زيادة عن اللزوم (بمعني حلوة بغباء)
    كنت أنتظر المزيد من الأكشن و الإثارة، بس اللي عملته نوين إثارة في حد ذاته و باردوا هيرو و ريلينا.


    بصي هي نوين كانت محقة بس هي مكنتش محقة يعني ففهمك: اللي عملته ده صح بس مش صح باردوا في نفس الوقت.....بصي أنا محبتش لما قالت إنها هتقول لريلينا...بس باردوا رأيي مش من رأي ليو...الفكرة إنها ممكن تكون عقدت الأمور...أنا مش مع إنهم يخبوا علي ريلينا بس باردوا مش مع إن إنها تعرف من حد محدد أو إنها تعرف بالطريقة دي أو ممكن أكون شايفة إنها من الأفضل تعرف من هيرو أحسن ما تعرف من غيره ممكن مش عارفة confused

    بس أكيد كان في حل غير إنها تسيب القصر أو ممكن تكون فاض بيها و مبقتش قادرة تستحمل...عشان كده مقدرش أحكم عليها smug



    ليو حزين....الرجال عامتاً دي عادتهم لكنهم بيختلفوا في ردة الفعل...بس أتوقع إنه مش هيسكت !!

    و مقدرش ألوم حد لأن كل واحد كان بيدافع عن وجهة نظر صح و من حقه فالموضوع معقد كده و يتحل في قعدة biggrin indecisiveness



    ممكن يكون ملف العمل اللي اتعرض علي نوين !! مش عارفة confused


    و الله لو بيفهم هيفهم و بعدين قلبي دليلي :


    هيروووووووووووووووو !! مش عارفة أنا متعاطفة معاه و لا قاسية عليه و لا مش فاهماه و لا حاساني فيه........

    بقف عنده في القصة دي بذات كتييير.....في حاجات كده ببقي فاهمها بس مش فاهمها !! بس هيرو في حالة لا يُرثي لها...يا تري كلام ريلينا بيوجع...كلامها ده هيتغير قدام !! و بعدين فين فيليب ؟؟! مفتكرش إنه مجرد حوار عابر offended

    ريلينا......هي حاسه بالمستقبل !!!
    ممكن!!

  19. #778

    مش عارفة ليش هالبارت بالذات قرأتو عشرررين مرة confused-new

    شو فيــه اشي جديد أو لافت مخي [ حلوة لافتْ ] eek-new مش عارفة ؟؟

  20. #779
    يخطر على بالي ان أرد ثانية على هذا البارت
    أشعر أنني لم أوفيه حقه..
    ولكنني أعود وأقول......خيرها بغيرها......

    هيا...
    متى فصلك الجديد؟

  21. #780

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter