الصفحة رقم 60 من 99 البدايةالبداية ... 1050585960616270 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1,181 الى 1,200 من 1976
  1. #1181
    فارموث

    و عليكم السلام .. أنا بخير فارموث اوجوساما .. ماذا عنك ؟!..

    أنت محقة .. كنت متحمسة للغاية أثناء كتابة البارت

    بالنسبة للسبب الذي دفع رايل لفعل هذا .. أعتقد أنه سيتوضح في البارت القادم

    همممم .. من يعلم ربما يصبح أبناء النبلاء و ابناء العامة أصدقاء يوماً ما .. سأفكر في هذا جيداً ..!

    هههههههههه .. ياله من شعور هذا الذي تشعرين به أثناء القراءة .. لكني سعيدة بهذا حقاً .. لتأثرك الكبير ^^

    بالنسبة لنهاية الرواية لقد بقي عليها عدد لا بأس به من البارتات .. أعتقد أني انهيت أكثر من ثلثي الجزء الثاني من الرواية .. و لا أعلم كم ستطول فكثرت الأحداث تحكمني .. لكني بالتأكيد أنهيت أكثر من نصفها

    أما عن روايتي التالية فلدي واحدة بالفعل و قد بدأت العمل عليها و اخترت الشخصيات و الاحداث كذلك .. لكني لم اختر عنواناً لها بعد .. ستكون مختلفة تماماً عن هذه لكن أتمنى انها ستنال إعجابكم

    لقد ظننت أنك في الثانوية أيضاً فارموث !!..

    في حفظ الله

    .......................

    لين تشان

    ههههههههههههههههههه .. يبدو أني تجاوزت حدودي في حدة البارت حتى اصبحت غير قادرة على التعبير

    سأحرص على التخفيف منها في المرة القادمة ..!

    .........................

    غيث بلا توقف

    ههههههههههههههههههههههههههههههه حماسك هذا أشعل حماستي أيضاً ^^

    حسناً حسناً .. لينك لم يكن ليماطل في الكلام لإخبارهم لولا اصرار ريك عليه

    هههههههههههه .. للمرة الأولى أحدهم سعيد بسقوط ريكايل !!.. هناك من يشاركني اهتماماتي إذاً ..!

    بالنسبة لإخبار الجميع عن ماضي لينك .. هناك مفاجأة في البارت القادم

    اووووه غيث كنت أعتقد أنك مثلي في سنة التخرج

    أجل .. أنا في الثالث ثانوي قسم علمي

    في حفظ الله

    ..............................

    قرينز

    هههههههه .. و أنا احبك يا أختي في الإسلام أيضاً .. على فكرة ليس لدي أي شقيقات لذا يسعدني أن نكون و الجميع أخوات كذلك ^^

    يبدو أن النص شل عقلك كما حدث مع لين ^^

    ربما يكون كلامك غير مرتب لكن المهم أنه مفهوم .. لقد وضح لي الحالة التي كنت تعيشينها في ذلك الوقت

    في حفظ الله

    ....................................


  2. ...

  3. #1182
    هيرو مجدداً

    حسناً حسناً .. أنا بالفعل مشتتة فيما يخص الجامعة .. خاصة مع الاقسام المحدودة في مدينتي

    عموماً أحد افكاري لا يختلف كثيراً عما ذكرت .. كما ترين معظم الخريجات عاطلات عن العمل .. رغم ذلك الدراسة الجامعية مرحلة مهمة في حياة كل شخص

    حين أنهي دراستي الجامعية .. و أكون أكثر استقلالاً مما أنا عليه الآن و ذات خبرة أكبر قد أقوم بنشر رواية ما

    فحينها سأكون متفرغة تماماً .. لكن ذلك يعتمد على إن كان شغفي بالروايات سيظل كما هو الآن .. و هذا ما أرجوه بالفعل ..!

    شكراً على اهتمامك هيرو .. لو حدث هذا و اصبحت مشهورة فأنا لن أنساك و البقية هنا بالتأكيد ^^

    لقد أنهيت كتابة البارت .. لكني سأنهي الرد على الجميع قبل تنزيله

    في حفظ الله عزيزتي

    ......................................

    رحيق الأمل

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أنا بخير رحيق فماذا عنك ؟!..

    أعجبني حقاً أنك أعتدت التفكير في الموضوع جيداً .. رغم أنك وقفت في صف ريك في النهاية ههههههههههههههه

    بالنسبة لليديا .. فهذا سيبقى سراً حتى البارت القادم ^^

    حسناً .. ليام لم يؤذي ماكس رغم أنه وجه مسدسه ناحيته .. في المقابل ماكس أيضاً وجه الزهرية ناحية سيد ليام الصغير .. حتى الزهرية قد تقتل شخصاً .. أليس هذا تعادلاً إذاً ؟!..

    لقد سألتي عن نقطة مهمة و هي لما لينك لم يرد منذ البداية و استمع لكلام رايل .. كما ترين رايل كان في موقف صعب .. و لينك يعرفه جيداً و يعرف أنه لو خالف أوامره فهذا سيكون أصعب عليه من تلقي الإهانات التي لا يهتم بأمرها .. لكنه في النهاية لم يحتمل و اطلق تلك القذيفة

    سأنزل البارت بعد الفراغ من الرد على الجميع

    و أخيراً هناك من يكبرني هنا .. أتمنى لك التوفيق في دراستك الجامعية

    في حفظ الله

    .................................................

    سنيوريتا شوشو

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أهلاً شوشو سان .. أنا بخير ماذا عنك ؟!..

    لا زال جهازي يعاني من الفيروسات للأسف .. لكني لم افرغ له بعد

    حسناً .. قلت أن شخصيتي فاجأتك في تويتر .. أهي للأفضل ؟!.. أم للأسوء ^^

    سعيدة لحماسك بشأن البارت الماضي ^^ .. من الجيد أني لم أخيب ضنك

    بالنسبة لتيموثي .. فلينك هو الوحيد الذي يعده عدواً بينما البقية لا مشكلة لديهم معه و يعدونه واحداً من رفاقهم أو من " الشله "

    بالنسبة لروز فدايمن يحقد عليها بسبب أن اسرتها هي من استولت على أملاك مارسنلي و كذلك مدرسة لينك أصبحت لهم

    أممممم بالنسبة لاسرة ديمتري .. لن اتحدث عن هذا الآن ^^

    كما قلتي .. يمكننا تسمية هذا البارت بـ " الحقائق المخفية "

    أنا أيضاً عزيزتي استمتع بالرد عليكم لكن أحياناً لا يسعفني الوقت خاصة إن كنت متأخرة بالبارت

    روايتي القادمة ستكون غريبة بعض الشيء .. فهي ستجمع بين عالم العامة و عالم العصابات و اشياء كثيرة .. لكني الآن اتساءل كيف سيتمكن المتابعون من حفظ العدد الهائل من الشخصيات فيها !!.. إنها تشبه مدرسة المراهقين من هذه الناحية

    لكني سأحرص على أن تكون أفضل منها لأثبت تطوري و اتغلب على نفسي ^^

    أنت بعمر أنين اذا شوشو سان ^^

    في حفظ الله

    ........................................

  4. #1183
    برنسيس شام

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أهلاً بك عزيزتي بين المتابعين

    كلامك أحرجني حقاً فأنا لا زلت في بداية طريقي و أتمنى أن أرقى لأكثر مما تتوقعين بإذن الله

    سعيدة لأن روايتي بجزأيها قد نالت إعجابك و أتمنى أن تستمتعي مع الأحداث حتى النهاية

    رأيك في لينك قد راق لي فهو كما وصفته أيضاً .. لا زال هناك الكثير من المتاعب بانتظار هذا الفتى غير التي ذكرتها ^^

    بانتظار عودتك

    ...........................................

    سمر

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أهلاً أهلاً سمّورآ .. أنا بخير سوى أن الامتحانات ستقتلني ><

    ماذا عنك أنت ؟!

    لقد شعرت بالسعادة حقاً فقد لفت نظري حماسك الكبير مع البارت ^^

    لكني توقعت شيئاً مشابههاً فأنت أكثر من تطلعت لردة فعلها بشأن ظهور ماثيو هههههههههههههههههههه

    من خلال ردك رأيت أنك مترددة بين طرفي العامة و النبلاء .. الأمر نفسه معي و مع لينك كذلك !!..

    ربما أبدى قسوةً تجاههم في البارت الماضي لكن سيلين قلبه قريباً بالتأكيد

    أما عن تغير دايمن .. هممم بالنسبة لدايمن فلينك قريبه و بمثابة أخيه فلطالما كان مقرباً منه و من السيدة إلينا و استطيع القول أنه بعد وفاته عهد إلى نفسه أنه سيقف مع لينك دوماً

    لكن .. ما فعله ابن براون استفزه بالفعل !!

    و كما قلت .. لينك أخ يتساهل بالتضحية بنفسه في سيبل ألا يشعر شقيقه بالحزن ..! أنه مثال للأخ المخلص

    لا اود أن احبطكم حقاً لكن البارت القادم لن يكون جيداً لتلك الدرجة من ناحية رايل .. أعتقد أني وضعت قدراً لا بأس به من الكآبة << أقتلوها !!!

    أتعلمين .. لقاء لينك بأصدقائه من أكثر المشاهد الذي غيرته ألف مرة .. ففي كل مرة أتخيل كيف سيكون لقاءهم يكون مختلفاً تماماً عن المرة الماضية حتى استقريت على ما حدث قبل كتابته بأيام قليلة ^^

    أما عن سؤالك عن اعجابهم بلينك الجديد أم لا ؟!.. بالنسبة لي لست أعلم تماماً .. لكن ربما سيكون ماثيو أول من سيتقبل شخصيته الجديدة

    و الآن لننتقل لصديقتك العزيزة ^^

    في البداية سأخبرك أني قفزت من مكاني و أنا اصرخ حين قرأت ما قالته !!

    لا أستطيع وصف شعوري حينها فقد شعرت حقاً بأنه احد انجازاتي التي حصدتها من هذه الرواية !!

    أوصلي سلامي لها و قولي أن جولي سعيدة جداً جداً بوجود شخص مثلك يقرأ روايتها ^^

    أتمنى أن لا تنسي هذا

    في حفظ الرحمن

    ................................

    دوا أم << يبدو لي الأسم هكذا ^^"

    أهلاً بك عزيزتي

    سعيدة لأنك تمكنت من الرد .. و أتمنى أن أعرف رأيك عن البارتات دوماً ^^

    حقاً أخجلني مديحك لمشهد اللقاء .. الحمد لله أن تعبي عليه لم يضع هباءً منثورا

    كونك طرف محايد بين ريا و ميشيل أمر جيد بل و رائع للغاية فهذا يجعلني لا اشعر بتأنيب الضمير إن خالفت ما تتمنينه بشأن من ستكون مع لينك في النهاية ^^

    و من يدري ؟ ربما سيترك الاثنتين إلى الأبد ^^

    سعدت بك بيننا

    في حفظ الله

    ................................

    برنسيس شام << أهلاً بك مجدداً

    وصفك لرايل : لقد أتقنت وصفه حقاً .. فهو الوجه الآخر من عملة لينك .. الوجهان متشابهان من بعيد لكن حين تقترب سترى الكثير من الفوارق بينمهما

    ميراي : كما قلت فهي انسانة عاطفية كل ما تشعر به تظهره للعن حالاً ^^

    كيت : أمممم اعتقد أنها ستصدمك بالفعل حين تكبر

    أما ميشيل : أفترض أنك تميلين لها أكثر من ريا ^^

    البارت الأخير

    في البداية .. سأنوهك على ان شيئاً مما قلته سيحدث بالفعل ^^

    و بالطبع الرحلة لم تنتهي .. و لا زال هناك بعض الأمور التي قد تفسدها أكثر و أكثر !!

    كذلك الأمر بالنسبة لعلاقة ريك و ينار ^^

    .

    بالتأكيد سأعتبرك من متابعي الدائمين .. وفقك الله و إيانا في الامتحانات

    أتمنى أن تكون البارتات دوماً أفضل مما تتوقعين و أن اقرأ اسمك دوماً بين الردود ^^

    في حفظ الله

    .................................

  5. #1184
    جوجوبايل

    و عليكم السلام .. أهلاً بك عزيزتي

    من اكثر الأمور التي اعجبتني في ردك هو حديثك عن الصداقة بين النبلاء و بين العامة

    كما قلت ربما تكون صداقة ابناء النبلاء قوية و لكن لابد أن المكانة و الطبقة التي ينتمون لها احدى عواميد الأساس لهذه الصداقة .. لذا سقوط أحدهم يعني سقوط هذا العامود .. و بالتالي ستكون ركيكة كما حدث بين دايمن و ماثيو

    أيضاً .. لقد أذهلني لتفسيرك كون ميشيل أليس بالنسبة لك .. كلامك هذا كله بالفعل قد وضعته في الحسبان سابقاً !!..

    استطيع القول أني انهيت حوالي 70% من الموسم الثاني ^^

    شكراً لانتظارك و تقديرك ظروفي

    في حفظ الله

    ..............................

    مس اولوكارد

    أهلاً بك عزيزتي .. أنا بخير فماذا عنك ؟!

    لقد أخجلتني حقاً بكلامك اللطيف

    بالفعل كلامك زاد من روحي المعنوية و حماسي لإكمال الرواية كما يتمنى الجميع و بالنهاية المناسبة لها .. أتمنى أن أراك دوماً هنا لأنك أصبحت من صديقاتي العزيزات فتشجيعكم هو ما يدفعني للمثابرة و الاستمرار

    سأكون عند حسن ظنك دوماً بإذن الله

    بإذن الله ستكون البارتات القادمة أفضل و أكثر حماساً و إثارة

    في حفظ الله و رعايته

    .........................................

    لولوك << واضح أني كتبته غلط

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أنا بخير فماذا عنك ؟

    أحد الأشباح من خلف الكواليس ظهر .. أهلاً بك عزيزتي << و عقبال البقية

    أنها تجربتي الأولى في جعل البطل راوي القصة .. و قد احببتها حقاً فهي أسهل و توفر علي الكثير رغم انها تظلم بعض الشخصيات احياناً و لا تناسب كل القصص

    سعيدة لأن الشخصيات و ترابطها قد اعجبك .. أحب جعل كل الشخصيات مرتبطة ببعض بطريقة أو بأخرى فهذا يزيد متعة القصة

    بالنسبة للبارت الماضي .. شكراً لك فقد أخجلت تواضعي حقاً ^^

    أوصلي سلامي لأختك الصغيرة أيضاً و أخبريها أني أود معرفة رأيها في القصة هنا ^^

    سأكون سعيدة لو حاولت رسم لينك و ريكايل .. حقاً متشوقة لرؤيتهما من منظروك ..!

    بالنسبة لكون القصة في مجلدات .. لا أفكر بهذه الأمور حالياً .. ربما في المستقبل

    بالتوفيق لك في دراستك الجامعية عزيزتي .. و أتمنى رؤيتك هنا دوماً ^^

    في حفظ الله و رعايته

    ............................

    منويراز << يا رب يكون صح !!

    أهلاً بك .. أنا بخير فماذا عنك ؟

    لقد أخجلتني بالفعل .. أشكرك على كلامك الجميل

    أتمنى أن لا أخذلك و تكون الأحداث القادمة أجمل مما تتمنين

    اعتقد أني أنهيت أكثر من ثلثي الجزء الثاني من الرواية .. و لكن هذا لا يعني أنها ستنتهي قريباً على أي حال

    أتمنى أن أبقى دوماً كاتبتك الأولى و أحافظ على هذا الشرف عزيزتي

    في حفظ الله

    ................................

    لين تشان

    أهلاً عزيزتي لين .. يبدو أنك قضيت وقتاً عصيباً مع الامتحانات

    بالنسبة للبارت الماضي .. يبدو أني نجحت في إثارة اعصابك ههههههههههههه

    تبدين راضية على كل مجموعة العامة عدا جوليا !

    بينما يبدو أنك منزعجة حقاً من دايمن و ماثيو !!..

    هههههههههه لا اعتقد أن فلورا ستريد أحداً غير دايمن إطلاقاً !!

    أممممم .. لا اعتقد أن شخصيتي طفولية إلى تلك الدرجة .. حسناً في الحقيقة أنا أميل لكوني صبيانية أكثر .. أتعلمين ليس لدي أخوات بينما اخوتي جميعهم صبية !!

    أنك تصغرينني بسنتين فقط .. أتمنى أن تصبحي أفضل مصممة ديكور في العالم .. بالتوفيق لك عزيزتي

    في حفظ الله و رعايته

    ................................

    P..kachu << أضطررت لكتابته بالإنجليزية لأن هناك حرف ناقص مكان الفراغ لا يظهر عندي في الجهاز

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    بخير .. ماذا عنك ؟

    أنا أيضاً لست جيدة في المقدمات .. هاتي ما الديك ^^

    الله يبارك فيك .. إن شاء الله سأفوز بالأول المرة القادمة

    بما أنك تفضلين العامية فلا مشكلة .. المهم أن تعبري كما تريدين

    أولاً.. لديك خطأ في اسم احدى الشخصيات .. " أدريان " و ليس " ايثان " .. ليست مشكلة فأنا أوافقك في كل ما قلته عنه

    لديك وجهة نظر ممتازة و دقيقة عن يوجين .. و حقيقة فهمتي جزءاً كبيراً مما أفكر فيه بشأنه

    صحيح أن ريكايل هو الأكثر تحملاً للمسؤولية من لينك .. لكن اعتقد أنك ستغيرين رأيك في البارت القادم

    أتعلمين .. تعجبني نظرتك للأمور .. أنت تفكرين حقاً كما أفكر !!

    حسناً .. قلت شخصية ماثيو تغيرت لتكبر أو غرور .. يمكنني القول أنها لم تتغير حقاً .. لكن ماثيو كان دوماً متواضعاً .. إلا أنه هنا حين استفزه كل من دايمن و بيير أخرج ما في نفسه من كبرياء النبلاء دفعة واحدة فبدى كشخص آخر بالنسبة لكم خاصةً مع غضبه من جوليا ..!

    أما دايمن فقد تغيرت شخصيته بالفعل

    هههههههههههه لازم لمسة سورا الكوميدية تملأ الجو و عد ما صارت أندماج مع قصف كيت العشوائي قدروا يخففون الجو المتوتر

    أعجبني تعليقك على باقي الشخصيات .. لكن أود ألا تستعجلي بشأن ميشيل

    سعدت حقاً بالرد عليك عزيزتي و أتمنى أن توضحي لي اسمك فأنا أعاني حقاً من بعض الأسماء هنا هههههههههههههه << تخرجت من الثانوية و لازالت سيئة في الانجليزية

    في حفظ الله

  6. #1185
    سومي كيم

    أهلاً بك .. سعيدة أن الرواية اعجبتك

    ..............................

    قرينز7

    أهلاً بعودتك عزيزتي

    أليس .. أعتقد أنها اكبر لغز في هذه القصة .. لكن سيكشف عنه قريباً

    هههههههههههه اجبني رأيك بسام و أن تكون مستجوبة في الشرطة .. فعلاً هذا سيشبع فضولها قليلاً

    سعيدة لأن مقطع تزامن التوأم قد نال على إعجابك أيضاً !

    لننتقل للبارت التالي

    أنا حقاً سعيدة لأنك راضية عنه ^^

    انت تصغرينني بثلاث سنوات تقريباً .. في رمضان القادم سأتم الثامنة عشر ^^ << سأصبح أكبر من لينك ><

    أرجو أن تكون امتحاناتك قد سارت على ما يرام عزيزتي ^^

    بالنسبة لسؤالك عن مستقبلي .. في الحقيقة بما ان الأقسام محدودة في مدينتي و بما أني أرفض تماماً العمل في أي مشفى كان فأنا لن أدخل الأقسام الطبية

    و من بين بقية الكليات الأنسب لي هو " رياض الأطفال " ربما شيء جديد تعرفونه عني لكني احب الأطفال و التعامل معهم كما أني محبوبة بينهم

    رغم أني طالبة قسم " طبيعة / علمي " في الثانوية لكني سأدخل هذا القسم رغم أنه أدبي .. لكني مقتنعة بهذا على العموم

    و أعتقد أنه سيعطيني بعض الخبرات لروايتي القادمة حيث ان بطلها " طفل "

    في حفظ الله و رعايته

    ......................

    نور سعا

    شكراً لك عزيزتي .. أتمنى أن تستمتعي بباقي أجزاء روايتي

    ..........................

    سارا براون

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    في البداية و قبل التعليق على أي شيء .. أعجبت باسم فهو يذكرني باسم بطلي المحبب " لينك براون "

    أهلاً بالأشباح التي ظهرت على السطح .. بانتظار البقية

    علي ان اعتذر كوني كثيرة التأخر في تنزيل البارتات .. اعذورني فأنا آسفة .. سأحرص على عدم تكرار هذا في روايتي القادمة

    لقد أخجلني كلامك حقاً .. أنا سعيدة لأن روايتي كسبت هذه المكانة عندك ..!

    أنت مثلي فأنا أحب التوائم أيضاً و لدي ذات أمنيتك بشأنها .. لكن للأسف ليس لدي أي اقارب أو اصدقاء من التوائم و لا حتى من بعيد

    إحدى صديقاتي لديها توأم وهما متطابقتان لكن كل واحدة منهما في مدرسة لذا لم ادرس معهما سويةً للأسف

    أعجبني تشبيهك للينك و ريكايل بالين و اليانج .. أظن أنك محقة في هذا ^^

    يسعدني أن كلا توأمي نالا على حبك .. لكني لا أعدك أن يبقيا بخير حتى النهاية << ستقتل !!

    بالنسبة لمدرسة المراهقين .. أفكر في تنزيلها هنا في مكسات يوماً ما .. لكن ما يجعلني اتراجع هو أنها مليئة بالأخطاء الإملائية و اللفظية و بدايتها كانت بسيطة للغاية .. ربما إن رأيت تشجيعاً فسأقوم بتنزيلها بعد " ما بعد ماضي الترف " ريثما أكتب جزءاً لابأس به من روايتي الأخرى حتى اتفادى التأخر في التنزيل كذلك

    لكني أحذرك منذ الآن .. كثير من الشخصيات ماتت .. لكن الحقيقة هي أن شخصياتها كثيرة جداً .. بل اعتقد أنها أكثر من ضعف شخصيات " إما شيطان " و " ما بعد ماضي الترف " .. لذا فقتل بعض الشخصيات لن يؤثر كثيراً خاصة كونها بوليسية

    لنعد إلى روايتنا الحالية

    بشأن أن البطل فتى فأنا لم افكر بالأمر كثيراً .. حين طرأت علي الفكرة فوراً تخيلته كفتى .. ربما لأني فتاة واحدة بين خمسة أخوة فتيان دور في هذا

    حقاً كلامك أسعدني للغاية .. بإذن الله ستكون هناك الكثير من البارتات المشابهه لهذا البارت

    هههههههههههههههههههههه .. لقد ضحكت حقاً على حماسك مع البارت و على أختك الصغيرة كذلك

    حالياً اتدرب على التخلي عن علامات التعجب .. ستذهلون في روايتي القادمة

    أتمنى أن امتحاناتك مرت بأفضل حال

    سعدت حقاً بك و بالرد عليك .. أتمنى أن تكوني هدا دوماً عزيزتي سارا

    في حفظ الله و رعايته

    .....................................

  7. #1186
    .....................................

    فامبير لاست

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أنا بخير و لله الحمد .. أتمنى أن تكوني كذلك أيضاً

    في البداية .. أنا معجبة حقاً بطريقة تحليلك بشأن أليس

    لكن سأضع لك نقطة هنا .. لينك هو من أكد موت أليس .. و ليس أنا ^^

    أيضاً .. كما قلت ميشيل ليست البطلة .. فبما أني استخدم هذا الأسلوب في روايتي أقصد أسلوب " الأنا " .. فلينك وحده هو البطل !

    من طريقة تحليلك تبدين لي ذكية للغاية و تقرئين ما بين السطور .. أنك تذكرينني حقاً " بفانز محقق كونان "

    لينك بين ميشيل و ريا .. لن أعلق اكثر .. سترون المزيد من هذا في البارت القادم

    آآآ .. بالنسبة للبوستر .. لا أعلم اين ذهب لذا قررت نسيات أمره

    ننتقل للقنبلة

    وااااااااااااااو هناك من يريد لكم ماثيو !!.. لا مشكلة لدي لكن استأذني من " سمر " فمن الصعب لكم ماثيو الخاص بها

    أعجبتني " حوسة " تعبير صريح ههههههههههههههههه

    أتمنى ان تعذريني أنت بسبب تأخري في تنزيل البارتات .. حقاً آسفة

    سعيدة حقاً بك و بالرد عليك .. أتمنى أن امتحاناتك كانت جيدة ^^

    في أمان الله

    ..........................

    ريكايل و لينك

    و عليكم السلام .. أنا بخير و أنت ؟!

    عزيزتي لا بأس أنا من يجب ان يعتذر لتأخري الكبير هذه المرة

    سعيدة للغاية بكلامك أتمنى ان تعيشي هذا الاحساس الجميل في كل البارتات و مع رواياتي القادمة كذلك

    ههههههههههه يبدو أنك تريدين عودة لينك لمارسنلي و للنبلاء بشدة

    البارت كان مشتعلاً .. بينما البارتات السابقة كانت باردة لأنها " بارتات بناء " فلولا البارتات الباردة لما شعرت بشعلة هذا البارت هكذا ^^

    لنجاوب على اسئلتك الآن

    بالنسبة للسؤال الأول .. هل تعتقدين أن لينك سيفعل ؟!.. ستعرفين خلال البارت القادم

    السؤال الثاني .. كما قلت أعتقد أني انهيت ثلثي الجزء الثاني من الرواية

    مبارك تخرجك من الثانوية عزيزتي ^^

    اختيار التخصص يكون في آخر لحظة حين لا يكون هناك وقت للتفكير

    من الجيد أن البارت كان حماسياً لك

    في أمان الله

    ..................................

    مس كاثلين

    مرحباً بك آنستي

    أنا بخير .. أتمنى أن تكوني كذلك

    في الحقيقة لقد اخجلني كلامك بقدر ما أسعدني .. أرجوا ان اكون عند حسن ظنك

    يمكنك مناداتي بجولي فقد اصبح اسمي بلا شعور حين صار الجميع ينادونني به ^^

    أهلاً بجمهور مدرسة المراهقين .. أشعر بالسعادة لأنها تركت اثراً في نفسك

    ههههههههههه يبدو أنك من عشاق فرنسا .. لقد اخترتها عشوائياً ^^

    بالنسبة لخبرتي البسيطة في أواخر القرن التاسع عشر .. فهي ترجع إلى احد المسلسلات التي شاهدتها و التي تتحدث بالمخصوص عن النبلاء و العامة في فرسنا قديما .. مع اني رأيته منذ فترة قصيرة فقط .. كذلك أنا احب قصص تلك الفترة و الروايات المتعلقة بها

    من الجيد أن شخصيتا لينك و ميشيل قد راقتا لك عزيزتي

    من الطبيعي ألا تحبي الاصدقاء الجدد فيبدو أنك تحبين قصص النبلاء و هكذا أمور ^^

    أتمنى أن تكون امتحاناتك قد مرت بأفضل حال

    بالنسبة لسؤالك .. حالياً لا أفكر في ذلك .. ربما مستقبلاً

    ليس لدي خبرة في اللغة الفرنسية لكني سأكون سعيدة لأن جزءاً من روايتي تترجم إلى تلك اللغة العريقة .. شكراً لك ^^

    يبدو أني سأفعل مثلك و أترجمها إلى اليابانية << لدي خبرة جيدة فيها لكني لا اجيد الكتابة بها بعد

    في حفظ الله و رعايته

    .........................

    سويت

    مرحباً بك .. أنا بخير فماذا عنك ؟

    بالتأكيد سأرحب بك بين المتابعين .. و أرجوا ان تكوني دوماً هنا ^^

    في أمان الله

    ...........................

    و أخيراً أنهينا الرد على الجميع

    شكراً لكم احبتي على مباركتكم لي بالتخرج .. كانت المرحلة الثانوية مضغوطة للغاية

    لكن بما أني تخلصت من نظام المقررات الأرجح سيكون لدي وقت أطول للرواية

    اعتذر حقاً عن التأخير .. كان الأمر خارج سيطرتي

    بالنسبة لرواية مدرسة المراهقين .. أفكر بتنزيلها هنا في مكسات في وقت لاحق حتى يتسنى لمن لم يقرأها قراءتها مع بعض التعديلات البسيطة

    أترككم مع البارت

  8. #1187
    Part 23


    كنت أحدق به و هو على ذلك السرير في تلك العيادة الصغيرة .. بينما كان قناع الأكسجين على وجهه
    لقد أذهلني صموده اليوم .. مع أن الكثير من الأمور حدثت دفعة واحدة
    كان يغمض عينيه .. رغم أني أعلم يقيناً أنه مستيقظ
    حين خرجنا من الفندق قال أنه يحتاج إلى بعض الأكسجين .. لذا قدمنا إلى هذه العيادة بينما أخبرت البقية أن يسبقونا إلى الفندق .. لقد جاءت معي ميشيل و كذلك بيير ..!
    هناك خمس عيادات صغيرة مثل هذه في أنحاء المدينة .. أنها للإسعافات الأولية فقط ..!
    و نحن هنا منذ نصف ساعة
    بهدوء قلت : ريك .. أعلم أنك مستيقظ .. أفتح عينيك ..!
    فتحها للحظات و رما علي بنظرة غضب باردة ثم أغمضها مجدداً .. أنه مرعب !!..
    تنهدت حينها : ريكايل أفهمني .. أنا أردت قولها منذ البداية .. أتعرف ؟!.. منذ كنا في لندن كنت أريد أخبارهم .. لذا فأنا لم استطع إمساك لساني !!..
    ببرود تمتم من خلف قناع الأكسجين : أنت تزعجني لينك .. أخرج و دعني أرتاح ..!
    شعرت بالتوتر .. حين يطردني ريك من مكان ما فهذا يعني أنه في قمة غضبه مني !! ..
    دخلت الممرضة حينها بابتسامة : كيف تشعر الآن ؟!.. هل استعدت أنفاسك ؟!..
    فتح عينيه و أومأ إيجاباً : أجل .. استطيع التنفس بطريقة طبيعية ..!
    اقتربت منه و أبعدت قناع الأكسجين عنه وهي تقول بابتسامتها اللطيفة : هذا جيد .. أحرص على الابتعاد عن الزحام و لا تنم في غرفة مغلقة ..!
    أنزل قدميه عن السرير و بدأ يرتدي حذاءه ..!
    أخرج دواءه من جيبيه و أبتلع حبة منه .. أعتقد أن الحبة التي أكلها قبل دخولنا لذلك الفندق هي السبب في صموده ..!
    وقف حينها و تجاوزني بلا اهتمام فنظرت الممرضة ناحيتي باستغراب : أنت أخوه ؟!..
    أومأت إيجاباً فعادت لتسأل : لما هو يبدو غاضباً منك ؟!..
    وقفت و أنا أقول بضجر : أنه غاضب لأنني أخوه .. هذا هو السبب ..!
    رفعت احد حاجبيها مستنكرة بينما شكرتها على العناية بنا ثم ذهبت خلف ريك الذي سبقني لخارج الغرفة ..!
    لكن حين خرجت وجدته واقفاً ينظر أمامه .. و فور أن ألقيت نظرة وجدت ينار هناك و التي كان وجهها محمراً بشدة و كأنما خرجت من دوامة بكاء كبيرة قبل قليل !!..
    كانت تنظر إلى ريكايل بعينيها الدامعتين .. إنها على وشك البكاء حقاً ..!
    أخذت نفساً عميقاً قبل أن تقول : رايل .. لدي الكثير يجب أن أقوله لك ..!
    أوشح بوجهه قليلاً بتردد
    أستطيع أن أشعر بما يشعر به .. أنه لا يعلم ما الذنب الذي اقترفته ينار بالضبط ؟!.. هو يعلم أنها غير مذنبة أصلاً .. لكنه غير مطمئن لهذا بسبب والدها .. بل بسبب علاقتي بوالدها ..!
    أي بالمختصر .. هو يريد أن يسامح ينار .. لكنه يخشى أن يؤذيني هذا بطريقة أو بأخرى ..!
    لقد شرحت له الأمر .. أرجوا أن يتذكر ما قلته له حين كنا في فندقنا ..!
    ربت على كتفه و همست له : إن أبكيتها أكثر ستكون عاراً على كل ريكايل في هذا العالم ..!
    تركتهما ليتفاهما و خرجت من المبنى الصغير لأجد ميشيل تجلس على كرسي في الخارج وحدها وعيناها دامعتان ..!
    قطبت حاجبي و أنا أقف أمامها بينما هي تنظر إلي و أنا أقول : حسناً .. تلك الفتاة تبكي لأن فتاها مريض و غاضب منها ..! و أنت لما تبكين يا ترى ؟!..
    كشرت بوجهها غاضبة مع احمرار وجنتيها ثم وقفت و سارت أمامي وهي تهتف : لا شأن لك بسبب بكائي !!..
    زفرت بضجر لحظتها : كما قال ليو .. الفتيات معقدات حقاً ..!

  9. #1188
    الساعة كانت تشير إلى الحادية عشر و النصف .. لقد بدأت الألعاب و محلات الهدايا تغلق و لن يبقى سوى بعض المطاعم فقط ..!
    سرت بجوار ميشيل و أنا أتساءل : أين بيير ؟!..
    كانت قد مسحت دموعها تماماً وهي تقول : غادر حين وصلت ينار ..! لقد ذهب إلى الفندق ..!
    تابعنا سيرنا بصمت لبضع دقائق قبل أن أقول : أتعلمين ؟!.. كنت شجاعة اليوم ..!
    أوشحت بوجهها قليلاً : ليس أكثر منك ..!
    - أترين أنت أيضاً أني أخطأت حين أخبرتهم أن ريكايل أخي ؟!..
    - لا .. هذا ما كان يجب أن يحدث منذ البداية !!..
    - هذا صحيح !!.. إذاً بالله عليك لما ريكايل غاضب مني ؟!..
    - لأنه أحمق فقط !!.. تجاهله ذلك المعقد !!..
    إنها غاضبة هي الأخرى !!.. لكن على من و لما ؟!.. لا أدري !!..
    أدخلت يدي في جيبي المعطف و حينها شعرت بشيء ما .. تلك العلبة التي اعطتني اياها ريا في العجلة الدوارة ..!
    نظرت بطرف عين و بحزن يتخللني إلى تلك الفتاة بجواري و التي كانت تسير شاردة الذهن ..!
    لا أريد أن أفتح هذا الموضوع الآن .. ففي ما يكفيني
    أخذت أفكر بما سمعته اليوم .. أذكر أن دايمن قال أن ليندا أنجبت طفلة .. أرجوا أن تكون و طفلتها بخير
    يبدو أن ديمتري يواجهون بعض المشاكل .. لا بأس فهذا يحدث للجميع و سيتجاوزونها قريباً
    لقد سببت مشكلة بين ماثيو و جوليا .. ربما يجدر بي الاعتذار لهما .
    تنهدت حينها و تمتمت : أرجوا أن لا يغضب ريك من ينار كثيراً ..!
    - ألا بأس لديك .. ألن ينفعل ريكايل من بقاءه مع ينار ؟!.. أنه مرهق من كل ما حدث مسبقاً ..!
    هذا ما تمتمت به ميشيل وهي تحدق بطريقها بينما قلت أنا بتردد : أعلم .. لكن إن لم تصحح أمورهما منذ البداية .. فسيسوء الأمر أكثر ..!
    التفت ناحيتي بانفعال : كنت تعرف كل شيء !!.. لما لم تخبر رايل منذ البداية إذاً ؟!..
    قبضت على يدي بقوة و أنا أقول : ميشيل أفهمي .. ريك أجرى عملية منذ فترة قصيرة .. ادوارد حذرني بشدة من القيام بأي شيء قد يوتره .. إن أخبرته عن أدريان و ينار ستكون صدمة له !!.. أنا لست قوياً و لا جريئاً بالقدر الكافي كي أحدثه عن هذا !!..
    صمتت للحظات قبل أن تطأطأ رأسها و تمتم : آسفه .. أعتقد أني أفهم شعورك .!
    زفرت حينها و غيرت وجهتي : إلى أين ؟!..
    هذا ما قالته وهي تلحق بي : لا أعلم ..!
    - لنعد للفندق .. الأضواء مغلقة في كل مكان .. ثم أن الجو أصبح بارداً ..!
    التفت إليها باستغراب : هل تخافين من الظلام ؟!..
    كانت بيننا مسافة متران تقريباً .. قبضت يدها على حافة معطفها القطني وهي تومئ إيجاباً بتردد و استياء ..!
    بهدوء قلت : عودي للفندق إذاً .. أنا سأبقى هنا قليلاً ..!
    استدرت عنها و تابعت طريقي سوى أني شعرت بخطوات خلفي .. تجاهلتها و تابعت طريقي لكني لا زلت أسمعها رغم قطعي لمسافة طويلة ..!
    التفت ناحيتها لأجد أنها كانت تسير خلفي مطأطئة رأسها !!..
    باستنكار قلت : ما بك ؟!..
    رفعت رأسها و قد كانت هناك دموع متعلقة في عينيها : أتريدني أن أسير إلى الفندق وحدي ؟!!..
    ابتسمت بهدوء و أشرت لناحية أخرى : إنه في نهاية ذلك الطريق .. لن يستغرق وصولك خمس دقائق ..! ثم ألست تذهبين لمنزلك وحدك بعد العمل الجزئي في الليل ؟!..
    - لكني اصعد الحافلة و أنزل أمام المنزل .. لست أسير وحدي في الشارع !!..
    - ما بك حقاً ؟!..
    - خائفة !!!..
    استنكرت الأمر حين هتفت بتلك الكلمة .. لكنها طأطأت رأسها أكثر وهي تقول : منذ الأمس لم استطع النوم ..!
    منذ الأمس .. أيعقل بسبب ؟!..
    شعرت بالشفقة ناحيتها حقاً مع ابتسامة صغيرة : بسبب بيت الرعب ؟!..
    أومأت إيجاباً فحاولت مواساتها و قلت بمرح : لا عليك .. خوف مؤقت فقط .. سيزول قريباً ..!
    أخذت نفساً عميقاً و أومأت إيجاباً بعدم اقتناع .. تمتمت بعدها : لما لا تريد العودة للفندق ؟!..
    بتردد أجبتها : أعتقد أنه من الصعب علي مواجهة الجميع بعد ما حدث ..!
    اقتربت مني و تمتمت : أنت احمق .. لقد دافع الجميع عنك .. لا أعتقد أن أحدهم غاضب منك ..! باستثناء ريكايل ..!
    التفت ناحيتها لأقول : لكن مع هذا .. أشعر بالتوتر ..!
    - هل تنوي قضاء ليلتك في الشارع إذاً ؟!..
    - ليس كذلك ..! لكن على الأقل .. سأنتظر قليلاً بعد حتى أرتب أفكاري ..!
    كنا فوق أحد الجسور الصغيرة التي تملأ هذه المدينة .. استندت على سوره بينما استندت ميشيل على السور الآخر أمامي على بعد ثلاث أمتار ..!
    بقينا صامتين لدقيقة تقريباً .. لكنها قالت بعدها : يجدر بك توضيح الأمور لكلا الطرفين ..!
    بهدوء دون أنظر إليها : أنت محقه ..!
    - ما رأيك بكتابة رسالة مثلاً .. سيكون ذلك أسهل عليك ..!
    رفعت رأسي إليها و ابتسمت : ربما سيكون ذلك أفضل .. سيخفف علي كثيراً ..!
    شعرت و كأن شيئاً يثقل على كاهلي في تلك اللحظة لذا جلست أرضاً مستنداً إلى ذلك السور ..!
    تقدمت ناحيتي بقلق واضح : ما الأمر الآن ؟!..
    بنبرة مهمومة قلت : ميشيل .. ما الذي علي قوله لهم ؟!..
    جلست أمامي وهي تسأل بهدوء : لمن ؟!..
    أغمضت عيني للحظات : لكلا الطرفين .. كيف افسر موقفي ؟!.. إخبار دايمن و البقية عن براون .. و في المقابل إخبار ايثن و سام و كذلك ريا و ماكس عن مارسنلي ..!
    ربتت على كتفي حينها ففتحت عيني .. كانت على وجهها ابتسامة صغيرة غير ملحوظة .. الابتسامة التي لطالما أحببتها ..!
    اتسعت ابتسامتها تلك قليلاً وهي تقول : كن صريحاً .. فقط ..! تحدث و كأنه آخر يوم في حياتك ..!
    لم أجد إلا اني قد ابتسمت حينها : هل تودين أن يكون كذلك ؟!..
    - لا بأس بذلك معي ..!
    - أنت لئيمة حقاً ..!
    كتمت ضحكتها حينها بينما أخرجت أنا هاتفي من جيب معطفي : آه .. أنه مغلق ..! ميشيل أيمكنك إعارتي بطارية هاتفك ؟!..
    أخرجت هاتفها و هي تقول : ستكتب رسالة ؟!..
    أومأت سلباً : الرسالة ستأخذ وقتاً للتفكير فيها و تنسيقها .. سأنفذ نصيحتك و أتحدث و كأنه آخر يوم في حياتي ..!
    أخذت البطارية و ثبتتها بهاتفي ..!
    فتحت مسجل الصوت .. لقد قررت .. سأتحدث بكل ما في ..!
    ريكايل بخير .. لذا لا داعي للمكابرة و الكذب على نفسي و مشاعري مادام الأمر مر بدون أزمات ..!
    أجل .. سأتحدث و كأني على فراش الموت !!..
    أخذت نفساً عميقاً .. ضغطت زر التسجيل .. و شرعت بقول تلك الكلمات المتتابعة و التي كانت بلا أي تخطيط مسبق ..!
    .
    .
    ~
    اممممم .. حسنا من أين ابدأ ؟ لا أعلم لكن ..
    سأخبركم عن نفسي .. لدي اسمان .. لدي أمان .. لدي ابوان .. و لدي يوما ميلاد مختلفين .. كذلك لدي اسما اسرتين مختلفان .. باختصار .. انا عبارة عن شخصين في جسد واحد
    لا اعلم كيف آل بي الحال إلى هذا المكان ؟! انا بطريقة ما اجهل الكثير .. لكن طيلة سنوات حياة السبعة عشر سنة الماضية .. بقيت حياتي متقلبة و غير مستقرة حتى اصبح الاستقرار حلما صعب المنال .. لذا أنا لست مستنكراً لهذا الوضع إلى درجة كبيرة ..!
    هل احدثكم عن الشخصين بداخلي ؟ كلاهما " لينك " لكن " لينك مارسنلي " مختلف تماما عن " لينك براون "
    لأحدثكم عن لينك مارسنلي أولاً .. أنا كلينك مارسنلي لدي أم اسمها إلينا .. و أب اسمه جاستن .. و تاريخ ميلادي هو الثامن من ابريل .. أقضي هذا الوقت من السنة في ادنبره .. في مثل هذه اللحظة من الأعوام الماضية يحدث الروتين ذاته .. أكون جالسا في شرفة غرفتي في قصرنا الصغير في ادنبره .. امامي فنجان قهوة فرنسية .. حاسوبي مفتوح امامي لأتأكد من حجز الفندق في روما التي سأذهب إليها بعد يومين .. انها ذلك النوع من الحياة .. روتينية لكنها مليئة بالرفاهية .. حيث لا أضطر لترتيب سريري بعد الاستيقاظ من النوم لأن هناك من سيفعلها عوضا عني .
    الجميع كان يشعرني بأني مهم و ان احترامي واجب عليهم .. لذا فأنا طائش .. مغرور .. متسلط .. يحصل على ما يشاء .. هكذا كنت أجسد ابن الأسرة الثرية المدلل
    امي إلينا لطيفة .. و هي من ربتني .. لقد توفيت منذ بضعة أشهر .. و منذ ذلك الحين لم اعد أشعر بالانتماء لمارسنلي كالسابق .. فهي من كانت تربطني بهم .. ابي و امي لم يحصلا على ابناء .. لذا تبنوني و انا بعمر الخمسة أيام .. لكن ابي مات حين بلغت السنتين .. لقد كان يحبني كثيرا .. اكثر من امي حتى .. رغم اني لا اذكر الكثير عنه لكني احبه أيضاً
    آه .. أمي الأخرى اسمها نيكول .. و هي التي أنجبتني .. انها أم لينك براون .. أما ابي الحقيقي فهو إيان براون
    بالنسبة لأسرة براون فالأمر مختلف .. فأنا لست ابنهما الوحيد بينما لي شقيق أصغر يدعى ريكايل ..!
    انه اخي التوأم .. و تاريخ ميلادنا هو الخامس من ابريل .
    امي و ابي تزوجا بعد تخرجهما من الثانوية .. و أنجباني في السنة التالية .. و توفيا بعدها بساعات
    أخذت للميتم مع ريكايل .. حينها جاء مارسنلي لتبني طفل .. الا ترون بأنهم كانوا من الممكن ان يختاروا ريكايل ايضا ؟!
    اذاً .. ان اكون ابن مارسنلي ما هو سوى حظ و مصادفة بحتة فقط .. لذا ليس لي الحق أن أكون منهم
    بعد سبعة عشر عاما عشتها دون ان اعلم بأمر أخي و والداي براون ظهر ريكايل في المدرسة .. تشاجرت معه حينها .. و حتى أظهر تسلطي عينته خادما لي .. لكن الأمر لم يطل قبل ان نجد أننا اصبحنا صديقين و بعدها علمنا أننا أخوان من الأساس .. و بطلب من ريكايل تابع كل منا دور السيد و الخادم .. حتى في لندن .. كان كل ذلك تمثيلا
    توفيت امي الينا و افلست شركة مارسنلي .. حينها قلت لنفسي " هذا كافي يا لينك مارسنلي .. اعط لينك براون فرصة ليكون حرا و يعيش حياته " هكذا بدأت حياة لينك براون مضطرا لقطع كل الروابط التي بيني و بين الأشخاص من عالم لينك مارسنلي ..!
    أنا الآن على قيد الحياة .. اعيش حياة جيده .. لدي اخ لطيف .. و قد حظيت بأصدقاء جيدين .. الاستمرار على هذا المنوال يناسبني .. فعالم لينك مارسنلي لم يعد لي مكان فيه
    اريد ان اعتمد على نفسي .. أجني قوتي بعملي الجاد .. اهتم بدراستي و اختار الجامعة التي تناسبني .. اؤدي واجباتي جيدا كابن لبراون
    انا لم اصبح لينك براون لأجل نفسي حقا .. بل لأن لي اما و أبا من براون .. كانا ينتظران قدومي بشغف .. لم يسعنا الوقت لنكون معا لكن على الأقل سأعيش كما يتمنيان و أنفذ وصيتهما .. سأكون أخا أكبر جيدا لريكايل من أجلهما ايضا .. ذلك لن يتحقق إن كنت باسمي لينك مارسنلي
    و أعلم ان والداي جاستن و إلينا يشجعانني على هذا .. لأني ابنهما ايضا
    لقد حدث الكثير .. لكني على الأقل لست نادما على حياتي .. سعيد لأني اصبحت لينك مارسنلي و حظيت برعاية إلينا و جاستن و حبهما .. سعيد لأني اصبحت لينك براون لأثبت قيمتي في الحياة
    انا حقا لست نادما .. ارجوا من الجميع ان يدرك هذا
    دايمن .. أنا آسف .. كان علي ان اشرح كل شيء مبكرا .. اعلم انك غاضب مني بسبب خوفك علي .. كما قالت لي امي إلينا " لينك .. إن دايمن هو قريبك و بمكانة أخيك .. لذا لا تكن لئيماً اتجاهه مهما حدث " لقد أخلفت هذا لذا .. أنا آسف
    ماثيو .. اعتذر لأني اخفيت عنك امر جوليا .. لم اقصد ذلك حقا
    آندي .. أشعر اني كنت قاسيا اتجاهك بعض الشيء اليوم .. اعذريني فقد كنت متوترا
    ينار .. لطالما سببت لك المشاكل مع رايل .. ارجوا ان لا تكرهيني بسببها
    ماكس .. شكرا لأنك دافعت عني .. لقد كنت سعيدا بهذا
    سام .. اجزم بأنك متحمسة الآن و غير مصدقة لما يحدث و يدفعك الفضول لمعرفة الكثير .. ارفقي بي رجاءً
    جوليا .. ان ماثيو شخص جيد حقا .. لا تكوني قاسية اتجاهه
    بيير .. لقد دافعت عن رايل بقوة .. شكرا لك
    كيت و ليونيل .. ارجوا ان تبقيا معي و مع ريك دوما .. فنحن بحاجة إليكما
    ريا .. لقد اوقعتك في موقف سيء اليوم .. أنا آسف
    ايثن .. لطالما اردت إخبارك بكل هذا .. لكني لم أملك الجرأة الكافية .. ارجوا ان تعذريني يا صديقي
    لوي و ليديا .. تمنيت ان تكونا هنا اليوم .. لقد اشتقت إليكما حقا
    ميشيل .. شكرا لأنك لا زلت صابرة على المتاعب التي اسببها لك دوما
    ريكايل .. لن اعتذر منك .. فأن نكون أخوين ليس ذنبا إطلاقا .. كن بخير فقط و لا تعترض أكثر
    .
    .
    .
    اليس .. اريد ان اراك .. حقا
    ~
    .
    .

  10. #1189
    اغلقت التسجيل .. ثم ارسلته لكل من ذكرت اسمه هنا .. حتى اصدقائي من الماضي فقد كنت احتفظ بأرقام هواتفهم من أجل الظروف المستقبلية كهذه ..!
    نظرت إلى الفتاة أمامي فصدمت بأن الدموع قد تجمعت في عينيها ..!
    ابتسمت باستنكار : ميشيل ما الأمر ؟!..
    رفعت يديها إلى عينيها لتقول : لما تتحدث و كأنك على وشك الموت ؟!..
    - أنت طلبت مني ذلك !!..
    - كان ذلك تعبيراً مجازياً و ليس عليك تطبيقه حرفياً !!..
    ابتسمت حينها : أهذا يعني أنك لا تريدينني أن أموت ؟!..
    أوشحت بوجهها عني و هي تتمتم بانزعاج : لا أريد لأي من أصدقائي أن يموت بالتأكيد ..!
    وقفت حينها و قلت : لنتجول قليلاً ثم نعود للفندق .. سيكونون قد سمعوا كلامي على الأقل ..!
    وقفت معي و سارت بهدوء ..!
    كانت هذه المنطقة فارغه .. فهي على أطراف المدينة قريباً من فندقنا و لا يوجد بها سوى بعض الفنادق الصغيرة و المطاعم التي أغلقت ..!
    لذا .. فنحن الوحيدان في المكان الآن و الأضواء مغلقة في كل مكان .. لا يوجد سوى بعض الإضاءات البيضاء المتباعدة إضافةً لضوء القمر ..!
    - لينك ..!
    التفت ناحيتها حين نطقت باسمي بتردد .. كانت تنظر إلي بطرف عين مقطبة حاجبيها : أيمكن أن اسألك ..!
    استغربت نظراتها و شعرت بالفضول اتجاه سؤالها : تفضلي ..!
    - من هي أليس ؟!!..
    شعرت بأني في ورطة حينها فهي سألتني بنبرة شك بالغة ..!
    ابتسمت بتصنع و أنا أقول : ماذا تقصدين ؟!..
    التفتت ناحيتي لتقول : أنت ذكرت اسمها قبل قليل .. " أليس اريد أن أراك " ..!
    اخذت نفساً عميقاً حينها .. لقد انجرفت بحديثي قبل قليل حتى أني ذكرت أليس ..!
    حسناً .. كيف أجيب على ميشيل الآن ؟!..
    فكرت قليلاً قبل أن أقول : اليس .. كانت صديقة طفولة لي ..! إنها تشبهك كثيراً ميشيل ..!
    كانت مستغربةً من إجابتي و قد تقارب حاجباها : صديقة طفولتك ؟!.. ألم تعد كذلك ؟!..
    - حسناً .. أنا لم أرها منذ عشر سنوات ..! يفترض أن تكون متوفاة ..!
    - يفترض !!..
    - كيف أوضح الأمر ؟!.. لقد تعرضت لحادث قوي من الصعب النجاة منه .. لذا أعتقد أنها توفيت في ذلك الحين ..!
    طأطأت رأسها حينها : ذلك مؤسف حقاً ..! آسفة لتذكيرك بالأمر ..!
    كنت مرتاحاً لأنها لم تسأل أكثر ..!
    رغم أني تحدثت عن أليس إلى ريا بسهولة .. لكن من الصعب بل من المستحيل أن أخبر ميشيل عنها ..!
    أغمضت عيني للحظات لكي أستجمع أفكاري مجدداً : لنعد للفندق ..!
    أومأت موافقة بهدوء فعدنا أدراجنا ناحيته ..!
    أتساءل ماذا حدث بين ريكايل و ينار ..!
    .....................................
    شعرت برعشة في جسدي حين وقفت أمام باب شقة الفتيان و ميشيل بقربي .. أشعر بالقلق رغم اني اسمع اصواتهم من داخل الشقة
    - الم يجهز الطعام بعد ؟!..
    - انتظروا قليلاً فقط ..!
    - ليناولني أحدكم السكين
    - لقد أنهيت تقطيع السلطة
    - ليتنا أخذنا من احد المطاعم فقط
    - المتعة الحقيقية هي في صنع العشاء سويةً
    انها عدة أصوات .. يبدو أن الفتيات أيضاً هنا .. فتحت الباب و دخلت مع ميشيل ..!
    كنت أشعر بالقلق من أن لا يكونوا قد استمعوا للتسجيل و أن علي أن أشرح كل شيء مباشرة ..!
    بدا ان ميشيل انتبهت لترددي لذا سبقتني إلى الردهة وهي تقول بمرح : لقد عدنا ..!
    انها تحاول تهيئة الجو من أجلي : آه ميشيل .. كيف حال ريك ؟!..
    هذا ما سمعته من ايثن وقد أجابت : أنه بخير .. ألم يعد بعد ؟!..
    - لا .. أليس معكم ؟!..
    - لقد عدت مع لينك و تركناه مع ينار ..!
    هتفت سام باستياء : آآآآه تلك المخادعة قالت أنها ستعود للشقة لترتاح و لكنها تسللت وحدها للاطمئنان على ريكايل ..!
    ضحكت جوليا بخفة : لا تلوميها سام .. هي لن تستطيع ان ترتاح بينما هو ليس على ما يرام ..!
    بدت الأجواء ذات الأجواء المعتادة دوماً .. لذا تجرأت ودخلت : مرحباً ..!
    التفت ماكس ناحيتي بمرح : أوووه لينك .. تعال قبل أن يفوتك العرض ..! أن بيير يطهوا أطعمة صينية ..!
    أمسكت ميشيل بذراعي و سحبتني ناحية المطبخ التحضيري بابتسامة مبتهجة : تعال بسرعة لنرى .. إن بيير ماهر للغاية في الطبخ ..!
    شعرت بقلبي ينبض بقوة في تلك اللحظة .. ليس لأن ميشيل أمسكت بذراعي بل لأنها تحاول التخفيف عني و إخراجي من الجو الكئيب الذي أعيشه ..!
    لا أحد علق على الموضوع .. لا احد لفت نظره قدومي الآن .. أشعر بالراحة هكذا .. فالوضع طبيعي للغاية و كأن شيئاً لم يكن ..!
    كان بيير خلف طاولة المطبخ التحضيري و معه ريا و جوليا و كذلك كيت .. و قد كانوا يعدون العشاء بينما ليو يتولى مهمة التصوير و التعليق و كذلك مضايقة كيت ..!
    ربتت سام على كتفي حينها : يبدو أنك قصير النظر لينك ..!
    التفت ناحيتها باستغراب : ماذا ؟!..
    ابتسمت حينها ابتسامة لطيفة و هي تقول : لدينا ضيف هنا لكنك لم تنتبه إليه ..!
    التفت حالاً أحدق بزوايا الردهة دون أن أضع أي احتمالات ..!
    على الأرائك هناك جلس ايثن .. ماكس يقف بالقرب مني يراقب بيير وهو يقلب الخضار بالمقلاة بمهارة .. الجميع متوزعون قرب المطبخ التحضيري .. و لكني لحظتها انتبهت لطاولة الطعام حيث جلس هناك شخص اضافي ..!
    بعينيها العسليتين و شعرها المطابق و ابتسامتها اللطيفة المرحة و لا أنسى وجنتيها المتوردتين على الدوام لوحت لي بمرح : مرحباً لينك .. لم أرك منذ زمن ..!
    اتسعت عيناي و فاهي حينها و شعرت بسعادة غامرة وقد هتفت بنبرة متفاجئة : ليديا !!!..
    سرت بسرعة ناحيتها و وقفت أمام الطاولة و أنا لا أزال مذهولاً و قد ابتسمت بلا شعور : كيف جئت إلى هنا ؟!..
    بذات ابتسامتها قالت : في الحقيقة أني قدمت مع آندي و البقية .. لكن لم أعد إلا بعد نهاية الكرنفال و قد علمت من فلورا بما حدث فجئت لإلقاء التحية ..!
    وقفت سام خلفها و هي تقول : لقد أصرينا بأن تبقى لتناول العشاء معنا ..!
    نظرت ناحيتي مجدداً وهي تقول : لدي مفاجأة لك لينك ..!
    كان الهدوء قد عم على المكان فجأة و كأن الجميع يترقب لشيء ما مما أثار حواسي ..!
    حينها وقفت و أشارت بعينيها العسليتين خلفي فالتفت بترقب ..!
    في منتصف الردهة وقف شخص آخر ..!
    ببنطال جينز قاتم اللون مع قميص أبيض أطرافه مطوية حتى أسفل المرفق و هي بلون أزرق باهت و عليه شعار احدى الماركات التجارية الغالية ..!
    للوهلة الأولى حين وقعت عيناي عليه شعرت بأن قدماي لا تكادان تحملانني من هول المفاجأة الغير متوقعة ..!
    شعرت برجفة في جسدي كله .. شعور بالسعادة الكبيرة اجتاحني .. لا أصدق أنه هنا !!..
    لقد اشتقت إليه حقاً !!..
    ضحك بخفة على ردة فعلي وهو يقول : لينك .. إنك تبدو كمن رأى شبحاً للتو ...
    لم يكد يكمل كلمته الأخيرة حتى انطلقت ناحيته وقد هتفت بسعادة : لــــــــــــــــــــــــوي !!!!..
    .
    .
    أجل !!.. أنه لويفان !!!!!..
    لم أشعر بنفسي إلا وقد قفزت لعناقه حتى أنه تراجع عدة خطوات إلى الخلف وقد بادلني العناق وهو يضحك بشدة و سعادة !!..
    أنا لم أره منذ عدة أشهر .. لم أعتد على الابتعاد عنه طيلة هذا الوقت ..!
    لقد حدث الكثير منذ لقاءنا الأخير .. فآخر مرة رأيته كانت بعد وفاة أمي ..!
    شددت عليه أكثر وقد شعرت بدموعي و باختناق كبير و أنا أقول بصوت مستاء سعيد : أيها الأحمق لما لم تخبرني بأنك ستأتي لاستقبلك ..!
    كتم ضحكته حينها : تعلم أني احب المفاجآت ..!
    - مفاجأتك هذه كادت تسكت قلبي .. إن قدماي تؤلمانني حقاً ..!
    - لم تموت بسببها اطمئن ..!
    ابتعدت عنه برفق حينها فربت على كتفي بابتسامة : سعيد لرؤيتك بخير لينك ..! لقد أثبت لي أنك بت قوياً حقاً و لست ذلك الطفل في السابق ..!
    ضحكت من بين دموعي حينها : هذه ثمار تعليماتك ..!
    - لقد كنت قلقاً عليك طيلة الفترة الماضية .. لكن بما أنك أمامي الآن و تبدو بصحة جيدة فأنا مطمئن ..!
    - كانت الأمور صعبةً في البداية لكني اعتدت على كل شيء ..!
    - و أمور مارسنلي ؟!..
    - تجاهلها كان صعباً جداً .. لقد أخذت وقتاً كي اعتاد على اسمي الجديد ..!
    بدا عليه التوتر رغم ابتسامته : يبدو أني جئت في الوقت الضائع .. ماذا حدث مع دايمن ؟!..
    اسندت رأسي إلى كتفه حينها و زفرت بخوف و قد عاد إلي رعب اليوم كله : لا أصدق أني خرجت من ذلك الموقف .. لقد أرعبني دايمن حقاً ..! حين رأيته فجأة شعرت بأني سأفقد وعيي ..!
    بدا القلق في صوته : تشاجرتما صحيح ؟!..
    - لقد كاد يقتلني ..!
    - لا تلمه لينك .. أنت لا تعلم كيف كان قلقاً عليك طيلة الفترة الماضية ..!
    رفعت رأسي وقد طأطأته بانزعاج من ما حدث و من نفسي : أعلم ..!
    نظرت ناحيته مقطباً حاجبي و هتفت : لكنه لو تابع أكثر لتأذى ريكايل !!.. أنا لا اريد لرايل أن يمرض ..!
    ابتسم بهدوء و شد على كتفي : أدرك هذا لينك .. أعتقد أنك قمت بالصواب ..!
    شعرت بالهدوء حولنا فالتفت لأجد أن الجميع يحدق بنا ..!
    بتوتر ابتسمت : لم أعرفكم إليه .. إنه صديقي لويفان بريك ..!
    ابتسم ماكس حينها : لقد عرفتنا عليه ليديا ..!
    أردفت سام من بعده بمرح : ثم أن أحداً لا يحتاج لأن يعرفنا عليه .. فمن لا يعرف الممثل الشهير لويفان بريك ؟!..
    التفت لوي ناحيتي باستغراب : صحيح .. أين ريكايل ؟!..
    بقلق قلت : يفترض أنه مع ينار .. لكنه تأخر حقاً ..!
    قطب حاجبيه حينها و تمتم : ينار .. تقصد ابنة ادريان ؟!..
    رغم أنه قالها بصوت منخفض إلا أن الجميع انتبه له لذا أمسكت بيده و أنا أسحبه و أقول : عذراً يا رفاق .. سنخرج قليلاً حتى وقت يجهز العشاء ..!
    سحبته خلفي بشدة بينما عيون الجميع تحدق بنا ..!
    ...........................................

  11. #1190
    خرجنا من الشقة إلى شرفة الدور الثاني الصغيرة .. كانت عبارة عن شرفة خشبية تحتوي على طاولة خشبية صغيرة و مقعدين حولها فقط ..!
    استندت إلى سورها بينما لوي بقربي يحدق بي بجد : لينك .. قل الحقيقة ..! ما موقفك اتجاه ادريان الآن ؟!..
    بقيت احدق إلى الأمام حيث تلك الأشجار و الحديقة التي غلفها سكون الليل ..!
    أجبته بنبرة هادئة خافته : لا أعلم حقاً ..! أدريان سبب لي الكثير من الألم .. لكنه تحدث إلي بصدق و أخبرني عن دوافعه ..!
    قطب حاجبيه مستغرباً : دوافع ؟!..
    تنهدت حينها و أنا أجيبه دون أن أنظر إليه : أدريان في الماضي .. فقد والديه .. و ثروته .. و الفتاة التي يحب .. و سعادته كلها بسبب مارسنلي ..! لقد بقي معهم لأنه كان يشعر بأنهم قد يعتذرون إليه و يعيدون إليه ولو جزءاً بسيطاً من حقه ..! هذا لم يحدث .. لقد انتهوا مارسنلي واحداً تلو الآخر دون ان يعتذروا له و دون أن ينتقم منهم ..! لذا أفرغ غضب سنين حياته كلها فيَّ أنا .. لأنني حملت اسمهم لفترة من الزمن ..!
    صمتنا قليلاً قبل أن يسأل لوي بجد : إذاً .. أتكرهه ؟!.. أم تحبه ؟!..
    التفت ناحيته مستاءً : بالطبع أكرهه !!.. ذلك لأنه لا ذنب لي أنا بما حدث له !!.. لكن ...!
    هدأت من نفسي قليلاً لأتابع : شعرت بالراحة حقاً حين قال كل شيء لي ..! صحيح أن كلامه أذاني كثيراً .. و صدمني أكثر ..! لكن على الأقل .. أنا أعرف كل شيء .. أعرف السبب الذي دفع به لفعل كل هذا بي رغم أنه سبب غير كافي مقارنةً بما فعله ..! لكنه في الوقت نفسه كافي لجعلي أكره أدريان وحده ..! بهذا يمكنني ألا أكره سميث .. و لا أكره ينار !!..
    حل الصمت حينها .. أنا أكره أدريان حقاً .. لكن كرهي هذا هو ذات كرهي له في السابق أو ربما أكبر بقليل .. أنه مختلف تماماً عن شعور الحقد الذي شعرت به ناحيته بعد فقدان ثروتي ..!
    ربت على كتفي حينها و ابتسم براحة : لقد كبرت حقاً لينك ..! أصبحت ناضجاً و تفكر بعقلانية كافية ..!
    ابتسمت ابتسامة صغيرة و أنا أقول : لأني لم أعد أحصل على كل ما أريده .. علمت أن الحياة لا تسير كما أتمنى .. و أن لكل شخص الحرية في طريقة تفكيره ..! أعتقد أني قد أتلقى اللوم لطريقة تفكيري بأدريان هكذا ..! لكن هذا ما أشعر به .. و هذا ما اتفق عليه عقلي و قلبي معاً ..!
    اتسعت ابتسامته حينها و استند إلى السور ليقول : آآآه أريد أن أرى ينار هذه .. بالمناسبة متى كان لأدريان ابنة ؟!.. أنت لم تذكر لي شيئاً كهذا مسبقاً ..!
    - لأني لم أكن أعلم ..! في الحقيقة أدريان ذاته لم يكن يعلم ..!
    - أتمزح ؟!.. كيف هذا ؟!..
    - قالت ينار أنها التقت بأبيها أول مرة حين كانت في التاسعة ..! لقد انفصل والداها قبل ولادتها و لم يعلم أدريان بأمر حمل زوجته ..! بعد إنجابها لينار تزوجت هي من رجل آخر وهو من تولى رعاية ينار ..! و حين بلغت التاسعة قررت أمها جعلها تلتقي بأبيها ..!
    - هكذا إذاً .. لقد اعتقدت أن ذلك الرجل لم يتزوج قط ..!
    - يبدو أنه لم يعلم أحد بهذا .. فحتى أمي لم تذكر الأمر ..! الأرجح أنه تزوج و انفصل عن زوجته في فترة الخمسة أشهر التي كانت فيها والداي في أمريكا قبل أن يتم تبني ..! تذكر حدثتك بالأمر ؟!..
    - آه أجل .. حين بقيت السيدة إلينا في الولايات المتحدة بعيداً عن أعين الجميع للتظاهر أنها في فترة الحمل ..!
    - أجل بالضبط ..!
    ابتسم حينها مجدداً : أصبحت تتكلم عن الأمر بسهولة أكبر لينك .!
    بنصف ابتسامة أجبته : ربما لأن الجميع بآت يعرف هذا ..!
    رن هاتفي الذي كان في جيبي حينها و الذي لا يزال يعمل ببطارية ميشيل رنة صغيرة تدل على وصول رسالة نصية ..!
    أخرجته لأجد أن الرقم هو رقم دايمن .. شعرت بالتوتر قبل أن أفتحها لأجد
    .
    "" لا تعتقد أني سأصدق قصة كهذه بسهولة .. الأفضل لك أن تعد نفسك لتبرير موقفك و كلامك هذا أمام والدتي ""
    .
    على الأرجح ستكون صدمة كبيرة للسيدة رافالي المتمسكة بطباع الطبقة المخملية ..!
    لقد أستمع دايمن للتسجيل إذاً ..!
    خرجت كيت عندها من الشقة لتنادينا من أجل تناول العشاء ..!
    لم يعد ريك و ينار بعد .. يبدو أن حديثهما سيستغرق وقتاً لذا قاموا بفصل جزء من العشاء لهما و تركوه في الفرن ريثما يعودان ..!
    أرجوا أن يكون ريك بخير الآن
    ............................................
    أشعر بالألم .. قدماي تؤلمانني من الجري .. قلبي يخفق بعنف .. أذناي تنتظر سماع صوت رنين الهاتف .. عيناي أجهدتا من النظر في الظلمة
    ريكايل .. أين أنت يا أخي ؟!..
    ألم تتعب من فعل هذه الأمور بي ؟!.. ألم تمل من إقلاقي عليك بهذه الطريقة ؟!!..
    رأسي سينفجر .. أنفاسي تكاد تنقطع ..!
    حنجرتي تمزقت من الصراخ منادياً عليه : ريـــــــــــــــــك .. ريك أين أنت ؟!.. أجبني ريكاااااااااااااااااايل !!..
    لا رد .. كل ما يحيط بي هو السكون ..!
    و بينما كنت أجري على ذلك الممر الحجري وسط تلك الحديقة المظلمة تعثرت و سقطت بقوة على وجهي ..!
    حاولت أن أنهض .. لكن جسدي تخدر .. هذا الفتى سيقتلني بسبب تصرفاته ..!
    أين هو ؟!.. لما لم يعد للفندق ؟!.. لما لم يتصل بي ليخبرنني أنه يحتاج للبقاء وحده و سيتأخر ؟!.. ألا يزال بوعيه أصلاً ؟!..
    تمالكت نفسي و جلست بينما أشعر بالخدوش تملأ وجهي .. بصعوبة أخرجت هاتفي من جيبي فكفي ترتعش بسبب احتكاك باطنها بالأرض أثناء سقوطي ..!
    نظرت إليها لأجد أن الطبقة العلوية منا محمرة وقد انسلخت اجزاء منها .. أشعر أنها تشتعل و هي تؤلمني بشدة ..!
    لم أجد مكالمة من ايثن ؟!.. ألم يعثر عليه بعد ؟!..
    وقفت وركبتاي تؤلمانني أيضاً و يبدو أن اصطدامهما العنيف بالأرض شل حركتهما جزئياً ..!
    أعدت هاتفي لجيبي و سرت بصعوبة أجر قدماي .. يجب أن أجد ريكايل .. يجب !!..
    متى بدأ الأمر ؟!..
    منذ أكثر من نصف ساعة

  12. #1191
    متى بدأ الأمر ؟!..
    منذ أكثر من نصف ساعة
    .
    .
    .
    *.*.*.*.*.*
    شعرت بالبرد في أطرافي ففتحت عيني .. كنت مستلقياً بإهمال على احدى الارائك في ردهة الشقة ..!
    بعد ان تناولنا العشاء ذهب لوي و ليديا لينظموا إلى دايمن و البقية فقد جاؤوا معهم إلى هنا ..!
    قال لوي أنه كان قادماً بكل الأحوال لولا أن ليديا اتصلت به هذا الصباح و أخبرته ان دايمن دعا الجميع لزيارة ديزني لاند اليوم و يبدو أنه يخطط لشيء ما ..!
    لذا قدم معها إلى هنا في نية لزيارتي غداً في منزلي بعد ان يعودوا إلى باريس ليفاجئني ..!
    نظرت إلى ساعة يدي للتسع عيناي و أنا أرى عقاربها تشير إلى الثانية و النصف فجراً !!..
    وقفت بسرعة و اتجهت لغرفتي فلم يكن هناك أحد .. ليونيل و بيير كانا نائمين في الردهة ايضاً فقد كنا الثلاثة ننتظر ريكايل ..!
    اقتربت لإغلاق النافذة المفتوحة و التي بسببها كان المكان بارداً فشعرت بلفحة هواء قارصة ..!
    أغلقتها و عدت لغرفتي لأخلع السترة القطنية السوداء و ارتدي معطفاً ثقيلاً ثم اتجه ناحية باب الشقة ..!
    - لينك ..!
    التفت إلى الخلف لأجد ايثن خارجاً من غرفته و هو يفرك عينيه و لا يزال ببنطاله الجينز و كنزته الرمادية طويلة الأكمام .. يبدو أنه نام دون أن يشعر أيضاً : إلى أين أنت ذاهب ؟!..
    بقلق و توتر أجبته : ريكايل لم يعد بعد !!.
    قطب حاجبيه باستغراب و نظر إلى ساعته السوداء للتسع عيناه بصدمة : لقد تأخر الوقت !!.. هل عادت ينار ؟!..
    - لا أعلم ..!
    - أنتظر لحظة .. سآتي معك ..!
    عاد للغرفة بسرعة بينما اتجهت أنا ناحية الباب .. مررت بقرب غرفة ماكس لأجد انه نائم بإهمال أيضاً و الإضاءة مشتعلة ..!
    يبدو أن الجميع كان ينتظر رايل .. لكننا نمنا دون أن نشعر ..!
    عاد أيثن و قد ارتدى سترة كحلية ثقيلة و هاتفه ملتصق بأذنه ..!
    خرجنا من الشقة وهو يتحدث بالهاتف : سام هل أنت نائمة ؟!.. .......... آسف لإزعاجك في هذا الوقت .. هل عادت ينار ؟!.. .................. هكذا إذاً .. ....................... هذه مشكلة حقاً !!.. .................. لا اطمئني ريكايل بخير و قد عاد .. يبدو مستاءً هو الآخر لذا تساءلت إن كانا قد عادا معاً أم ماذاً ..!.................. تصبحين على خير ..!
    أغلق الخط و هو يقول بعد ركوبنا المصعد : ينار عادت منذ ما يزيد على الساعة و النصف ..! قالت سام انها كانت مستاءةً جداً و محبطة و قد اتجهت لفراشها وهي ترفض الحديث مع أحد ..!
    ازداد نبض قلبي و أنا أقول : يا إلهي !!.. ريكايل وحده منذ ما يزيد على الساعة !!.. ايثن أخشى أنه فقد وعيه في مكان ما ..!
    أخرجت هاتفي و حاولت الاتصال بهاتفه لأجد أنه مغلق : يبدو أن بطاريته نفذت !!..
    هذا ما تمتمت به و أنا أشعر بثقل على كاهلي !!.. لما لم يعد مع ينار ؟!!..
    خرجنا من المصعد و اتجهنا خارج الفندق لنصدم بالسكون المجنون في المكان ..!
    كل شيء مغلق و مظلم ..!
    اضاءة الطرقات تعمل بنظام الخطوات فقط .. أي لا تعمل إلا إن كانت هناك من يسير بقربها ..!
    هذا الظلام يدل على ان الجميع قد سكنوا إلى أسرَّتهم !!..
    إذاً ماذا يفعل أخي في هذه الساعة ..!
    التفت ناحيتي ايثن بجد : لينك هدء من روعك ..! سنجده بالتأكيد ..!
    لنفترق و نبحث عنه ..! و الذي يعثر عليه يتصل بالآخر ..!
    أومأت إيجاباً بينما أردف هو : المكان كبير .. لكنه سيكون في مكان قريب على الأرجح ..! إن ساء الأمر سأتصل بالبقية و نبحث جميعاً ..!
    لقد كان قادراً على التحكم بالأمر تماماً .. ليس لدي إلا الثقة بإيثن فأومأت إيجاباً و ركضنا في طرق مختلفة بينما الخوف يأكل قلبي !!..
    *.*.*.*.*.*.*.*.*
    .
    .
    .
    الساعة تجاوزت الثالثة .. إن لم أعثر عليه سأفقد عقلي !!..
    و بينما كنت أجر خطواتي بعد أن أنهكني الجري و أصبحت أسعل بشدة من بسبب ارهاق رئتاي انتبهت لشخص ما هناك ..!
    بدأت أحدق في ذلك الكرسي أمامي حيث جلس أحدهم معيراً إياي ظهره : ريكايل !!..
    صرخ أحدهم بهذا الاسم قبلي .. إنه ايثن ..!
    كان قادماً من جهة أخرى بينما كنت انا اقترب بصمت فحبالي الصوتية تعبت بسبب صراخي منذ قليل ..!
    انه ريك فعلاً .. كان يجلس على ذلك المقعد الطويل الخشبي مطأطأ رأسه .. لم أرى وجهه فظهره كان ناحيتي ..!
    ربت ايثن على كلا كتفيه و هو يحدق فيه بخوف و قلق : ريك أين كنت ؟!.. هل تدرك ما مقدار قلقنا عليك ؟!.. أأنت بخير ؟!.. أتشعر بالألم في مكان ما ؟!..
    رفع رأسه ببطء ناحية ايثن وهو يهمس : أين ينار ؟!..
    اتسعت عيناي باستنكار .. يفترض أن يكون قد تشاجر معها بما أنها عادت للشقة تبكي ..!
    أجابه ايثن بهدوء : لقد عادت للفندق منذ حوالي الساعتين ..!
    بصوت مبحوح تمتم : هكذا إذاً .. هذا جيد ..!
    بدا ان ايثن استنكر أيضاً : ألم تكن ينار معك ؟!.. لما عادت وحدها ؟!..
    صمت ريكايل لوقت .. و لكنه نطق بعدها : لم تكن معي ..! لقد .. لقد رفضت أن استمع اليها ..! لقد تركتها حالاً بعد مغادرة لينك بلحظات فقط ..!
    شعرت بألم في صدري فقد حدث ما كنت أخشاه !!..
    إن عناد ريكايل يلعب دوره الآن !!.. أكبر عيب في ريكايل هو رأسه اليابس !!..
    لم يعلم إيثن ما الذي عليه قوله .. فهو لا يعلم في ماذا كانت ينار ستحدث ريك بالضبط ..!
    لكنه في النهاية قال : عموماً لنعد الآن للفندق ..!
    - لا أريد ..!
    - ماذا ؟!!!.. ما الذي تقوله ؟!.. هل تريد النوم هنا ؟!..
    لم يجبه إطلاقاً مما دعا ايثن ليردف بهدوء : لما لا تريد العودة ؟!..
    أوشح بوجهه و تمتم بتردد : لا استطيع .. النظر في وجه لينك ..!
    .
    .
    اصبت بصدمة عنيفة أثر تلك الكلمة !!..
    أهو غاضب مني إلى هذا الحد ؟!..
    كان ايثن هادئاً حينها و قد تمتم : أأنت غاضب منه ؟!..
    أجاب حينها بانفعال بسيط : لا !!.. أنا غاضب من نفسي !!.. غاضب منها لأني استمعت إليها و غضبت من لينك !!.. لقد آذيته كثيراً بجعل ينار بقربه دوماً !!.. ينظر لوجهها فيتذكر وجه والدها الشخص الأسوأ في حياته !!.. لقد أضطر أن يخبر الجميع بأخوته لي فقط كل يحميني و يخرجني من ذلك المكان !!.. رغم ذلك أنا غضبت منه و أزعجته مجدداً رغم أن الخطأ خطئي أنا !!..
    صمت قليلاً ثم أردف بصوت مكتوم : ليست المرة الأولى ..! منذ تعرف لينك إلي كنت أوقعه في المشاكل دوماً ..! دائماً يتشاجر مع ميشيل بسببي !!.. و حين ذهبنا للندن أضطر للعودة في اليوم التالي من أجلي رغم أنه كان يريد البقاء مع صديقه لويفان ..! و مرة حصلت له فرصة العودة إلى عالم النبلاء بالزواج من احدى الفتيات وقد وافق مجبراً نفسه من أجلي فقط و رغم هذا انا اعترضت و غضبت منه و أحدثت ضجة كبيرة حتى أني تنكرت بشكله و ألغيت خطبته دون علمه و مع ذلك لم يستأ مني !!.. في كل مرة أذهب للمشفى أقلقه معي !!.. في كل مرة أسبب له المشاكل و الإرهاق ..! لو لم أكن موجوداً في حياته لكان الآن يعيش باسم مارسنلي مع اسرة رافالي .. أنهم يحبونه كثيراً و يعتبرونه فرداً منهم !!.. كان ذلك سيكون أفضل له بكثير !!.. لكن فقط بسبب وجودي تحدث كل الأمور السيئة للينك !!.. و فوق هذا كله تجرأت و أحببت ابنة الرجل الذي دمر حياته !!.. كيف أسامح نفسي الآن ؟!..
    هتف مردفاً بصوت مبحوح : كان من الأفضل ألا نكون أنا و لينك معاً !!.. كان من الأفضل أن يتابع كل منا حياته وحده حتى نموت دون أن نعرف بعضنا !!.. أجل ذلك كان الأفضل للجميع !!..
    - ألن تتوقف عن هذا ؟!!!!!!!!!!!..
    صرخ ايثن بهذا مقاطعاً ريكايل الذي رفع رأسه مصدوماً بينما تابع ايثن بانفعال شديد : هل تظن أن لينك يفكر كما تظن ؟!!.. أتظن أنه انتبه لكل هذه الأمور التي ذكرتها !!.. لو كان شخصاً آخر لكان قد انزعج بالفعل و تخلى عنك منذ زمن !!.. لكن لينك لن يفعل !!.. ألا تدرك أنه لا يمكنه العيش من دونك ؟!..
    كان ريك صامتاً وهو يحدق بايثن مصدوماً كصدمتي أنا بينما تابع بهدوء بنبرة جادة : اتعلم ماذا حدث للينك قبل قليل حين خرج للبحث عنك ؟!.. ليتك رأيت مقدار الرعب الذي كان يعاني منه بينما هو ينطلق باحثاً عنك في هذه الساعة في هذه المدينة الواسعة بلا أي دليل ..! ريكايل أنت لا تعلم !!.. حين تكون في المشفى و يأتي هو للمدرسة يكون شارداً طيلة الوقت .. رغم هذا فهو يحرص على تسجيل الملاحظات المهمة من أجل شرحها لك فيما بعد ..! يتأخر دائماً عن الحصة الأولى و يتلقى توبيخاً من المعلمين يومياً فقط لأنه يذهب لرؤيتك في الصباح و الاطمئنان عليك ..! يخرج فور أن يرن الجرس راكضاً ناحية المشفى ..! أتعلم لما يفعل كل هذا ؟!..
    لم يرد بل طأطأ رأسه بهدوء بينما تابع ايثن و قد احتد صوته : ليس لأنه يريد أن يعتني بك فأنت تجد عناية جيدة في المشفى ..! لكن فقط كي يرتاح هو نفسياً .. هو يعلم أنه من الصعب أن يبدأ يومه دون رؤيتك ..! هو يحتاج لوجودك أمام عينيه طيلة الوقت !!.. لذا أيقنت أن حياة احدكما دون الآخر قد تكون مستحيلة !!.. حتى أني لا أكاد أصدق أنكما لم تكونا تعرفان بعضكما مسبقاً !!..
    صمت قليلاً ليحل السكون مجدداً .. لكنه اردف بعد أن جلس قرب ريكايل بهدوء : أنا لا أعلم مقدار الألم الذي سببه والد ينار للينك مسبقاً ..! لكن لينك لن يكره ينار بسبب والدها إطلاقاً ..! انه ذلك النوع من الأشخاص .. هو سيتجاهل الأمر فقط لأنه يراك سعيداً بوجود ينار ..! لكن إن غضبت أنت منها و حاولت التخلي عنها .. فهذا سيجعل لينك يستاء من نفسه قبل أن يستاء منها .. سيشعر بالذنب اتجاهك أيضاً..!
    - لكن ...
    - من دون لكن .. هل استمعت للتسجيل الذي ارسله لينك ؟!..
    أومأ إيجاباً بتردد فأردف ايثن بجد : كما قال .. كونكما أخوين ليس ذنباً إطلاقاً ..! لذا كف عن هذه التصرفات التي ليس لها أي مبرر ..!
    لم يرد بل طأطأ رأسه أكثر و كأنه عاجز عن الكلام ..!
    تنهد صديقي بإرهاق وهو يتمتم : هيا ريك .. لنعد للفندق .. سأتصل بلينك أولاً فلا شك أن قلقه ازداد أكثر الآن ..!
    مضت لحظات صمت قبل أن يرن هاتفي في جيبي بصوت مسموع لثلاثتنا فالتفت الاثنان بصدمة بينما أغلق ايثن هاتفه ..!
    كدت أنطق لولا أن سعال ريك استوقفني فقد أصيب بنوبة سعال متتابع مما جعلني اسرع ناحيته : ريكايل !!..
    ربت على كتفيه بينما استمر هو في السعال للحظات أخرى و في النهاية توقف وهو يطأطأ رأسه و يحاول سحب أنفاسه بصعوبة ..!
    خلعت معطفي الثقيل فوراً فشعرت بلفح الهواء البارد .. مما جعلني أسرع لوضعه على كتفي أخي و شده على جسده و أنا أقول بقلق و توتر : آسف .. لقد غفيت و أنا أنتظرك .. كان علي أن ابحث عنك مبكراً ..! الجو بارد هنا .. علينا العودة ..!
    كان يجلس على الكرسي بينما جثيت انا امامه .. و حينها اسند جبينه إلى كتفي بهدوء .. لا أعلم ما السبب لكن يبدو أنه فعل هذا بلا شعور و كأنه أراد ان يرتاح قليلاً .. ربت على ظهره وقد أسندت رأسي إلى رأسه .. لقد كان كلامه مؤلماً للغاية .. لكني اعلم بأنه لا يقصد هذا ..!
    ربما يكون ريك قد فكر أني لن أخرج للبحث عنه رغم تأخره ..!
    قد يظن أني غاضب منه ..!
    لذا فأنا أسرعت لتبرير موقفي رغم شعوري بالذنب اتجاه بقاءه في الخارج طيلة هذا الوقت لأنه خشي مواجهتي ..!
    - لينك .. منذ متى و أنت هنا ؟!..
    كان هذا ايثن الذي نطق بتوتر .. هو بالتأكيد سيشعر بالقلق من كوني سمعت كلام ريك المحزن ذاك ..!
    و لذا حتى لا اقلقهما قلت : قبل أن يرن الهاتف بلحظة فقط رأيتكما ..!
    لم يعلق أحدهما بينما وقفت بعد أن رفع ريك رأسه و ساعدته على الوقوف و ما إن أستقام حتى كاد يتهاوى إلا أني أمسكت به و كذلك أيثن ..!
    تحسست جبينه بكفي لأجد أنه ساخن بالفعل .. لا شك أنه يشعر بالدوار الآن ..!
    أمسكت بذراعه جيداً و أنا أقول : أستند إلي .. قد يكون الفندق بعيداً بعض الشيء لكن احتمل حتى نصل ..!
    لم ينطق بل أومأ موافقاً فقط .. لا يزال غير مقتنع بما قاله ايثن قبل قليل ..!
    سرنا نحن الثلاثة عائدين للفندق ..!
    لقد كان اليوم طويلاً و لا يجب أن يطول أكثر من هذا !!..
    ..................................

  13. #1192
    لم يكن من السهل أن يبدأ اليوم التالي كما لو أن شيء لم يكن .. ففور استيقاظ الفتيات لم تكن ينار موجودة بينما عثرت سام على رسالة منها في هاتفها تقول فيها أنها غادرت في الصباح الباكر و ستذهب لمنزل والدتها ..!
    كان لزماً علينا جمع اغراضنا ايضاً .. فاليوم هو الأخير هنا و لابد لنا من مغادرة الفندق تمام الواحدة ظهراً ..!
    الساعة الآن هي الثانية عشر و النصف
    وضبت حقيبتي و حقيبة رايل .. كان لا يزال نائماً لذا لم اتحدث معه .. بل منذ الأمس حين عندنا للشقة اتجه لسريره فوراً و كأنه لا يريد التحدث معي إطلاقاً ..!
    اقتربت منه لأجد أنه نائم بالفعل و لا يتظاهر بهذا .. ابعدت شعره الأشقر عن وجهه و تحسست جبينه لأجد أن حرارته انخفضت بعض الشيء .. لكنه لا يزال مرهقاً ..!
    أخرجت هاتفي و كتبت رسالة " لا يزال نائماً .. وجهه يبدو هادئاً .. لكن بالنسبة لي فهو لا يبدو بخير .. لقد انخفضت الحرارة بعض الشيء " ..!
    ارسلتها لأدوارد .. انيتا .. و هاري ..!
    فقد اتصلت عليهم في الصباح لأخبرهم بالتفاصيل .. و أقصد بالتفاصيل كل ما حدث ..!
    فهذه أول مرة يواجه بها رايل موقفاً سيئاً بعد العملية ..!
    لقد تأخر الوقت لكن ريك لا يزال نائماً .. أتساءل هل علي أن أوقظه أم ماذا ؟!..
    رن هاتفي برنة بسيطة لأجد رسالة من هاري " ميراي في الطريق لاصطحابه .. ربما هو يشعر بالتوتر من أن تحدثه في أي شيء لينك " ..!
    تنهدت حينها بيأس ..!
    رسالتي الصوتية بالأمس كانت كافية بالنسبة للجميع .. لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لرايل ..!
    أخرجت الحقيبتين من الغرفة فأخذ ليونيل احداها بصمت و ساعدني على إنزالها للأسفل لنتركها في غرفة الأمانات بالفندق ريثما يحين وقت مغادرتنا للمدينة ..!
    بما أن ريك قلق مني فليس من السهل أن أطلب من ميراي أخذي معهم أيضاً ..!
    عاد ليو إلى الشقة وهو يقول أنه سيوقظ ريك نيابة عني .. يبدو أنه هو الآخر يشعر بأن هذه المهمة باتت صعبة علي ..!
    في الأسفل لحظت بيير يخرج من الفندق .. هو الآخر لم يبدو طبيعياً منذ الأمس ..!
    لم يتحدث معي إطلاقاً .. حتى اثناء تناول طعام العشاء كان هادئاً للغاية ..! و حين عدت مع ايثن و ريك كان مستيقظاً لكنه حين رآنا سأل ايثن عن حالة ريكايل ثم ذهب لغرفته بعد سماع الإجابة ..!
    كأنه يتحاشَ التحدث معي ..!
    تذكرت حينها الأمس .. قبل أن تبدأ تلك العاصفة كانت هناك عاصفة صغيرة حول بيير أثناء حديثه مع ميشيل ..!
    ربما لهذا هو منزعج مني !!..
    - لينك ..!
    التفت بارتباك ناحية من ناداني من الخلف لأجد انها ميشيل ..!
    كان القلق على وجهها : كيف حالك الآن ؟!..
    لا اخفي عليكم اني شعرت بالصدمة قليلاً فهي عادةً تسأل عن ريك وحده ..!
    لم استطع ان اخفي ابتسامتي و انا أقول : أمم .. بخير ..!
    - ماذا عن رايل ؟!..
    - انه نائم .. ستأتي خالتي لأخذه قريباً ..!
    - ستذهب معه ؟!..
    - لا .. أنه يحتاج للبقاء وحده بعض الوقت و علي ان احترم هذا ..!
    طأطأت رأسها بقلق و هي تمتم : يبدو أن الأمور بينه و بين ينار لم تنجح ..!
    لم اعلق على الأمر بل اختفت ابتسامتي و أنا أفكر بقدار النحس الذي يصبني و أخي من الجانب العاطفي فكلانا يواجه مشاكل معقدة من هذه الناحية ..!
    رغم أن والدانا كانا محظوظين للغاية !!.. لكن يبدو أن الحظ لا يورث للأبناء ..!
    الأمر ذكرني بتلك العلبة .. أنا لم أفتحها بعد .. ربما انا قلق و حسب ..!
    لكن .. ماذا عن كانت فارغة ؟!.. هذا مستحيل ..!
    بلا شعور تمتمت حينها : الخاتم ..!
    رفعت رأسها إلي بنظرة استغراب : ماذا ؟!..
    يبدو أنها لم تفهم قصدي .. لذا تابعت : لقد اعطتني اياه ريا بالأمس ..!
    كان ما اعتقدت انه سيحدث هو انها ستشيح بوجهها ببرود و تقول " لينك آسفة .. الأمر انتهى منذ زمن .. و لم يعد بإمكاني منحك فرصة " ..!
    .
    لكن
    .
    اتسعت عينا ميشيل و احمر وجها بخجل حتى انها غطت وجهها بكفيها و ركضت هاربة من المكان مما صدمني !!!..
    التفت للأخلف لأجد انها خرجت من الفندق !!..
    ما القصة !!..
    لما هي خجلت هكذا و هربت ؟!!..
    لم اتمالك نفسي بل ركضت مسرعاً لأعود للشقة .. حتى أني ركضت مع الدرج حين تأخر المصعد ..!
    كان بابها مفتوحاً تقف بقربه سام بينما ماكس يخرج حقيبته ..!
    تجاوزتهما حالاً و اتجهت إلى غرفتي و هناك لم أجد ريك فاستنتجت انه استيقظ و اتجه لدورة المياه او ما شابه ..!
    و الآن فقط استدركت أن الخاتم يفترض أن يكون في جيب السترة السوداء التي باتت في حقيبتي الآن !!..
    لحظتها .. رميت بجسدي على السرير بانزعاج بالغ ..!
    ردت فعل ميشيل لها سبب .. و السبب يفترض أن يكون في العبلة !!..
    الآن فقط بت استوعب .. لم اعد اشعر بهالة الكره تلك من ميشيل ..!
    منذ فترة بسيطة باتت تعاملني بطريقة طبيعية .. صحيح أنها ليست بذلك اللطف معي و لكن أفضل من السابق بكثير ..!
    تذكرت لحظتها شيئاً .. لقد كان هناك بندان لإعادة الخاتم يمكنها أن تختار أحدهما !!..
    الأول " حين تريد أن ابتعد عنها إلى الأبد "
    الثاني " حين تسامحني نهائياً و تمنحني فرصة جديدة أبدية "
    كلاهما يلزم تسليم الخاتم .. لكن إن سلمتني إياه بنفسها فهذا سيجعلني أعرف أي البندين اختارت
    كالمرة الماضية حين ارادت إعادته لي في محل العصير .. كانت بنية البند الأول
    أما الآن .. فلست ادري !!
    لقد طلبت من ريا ان تعيده .. ظننت في البدء أن السبب رفضي لاستلامه المرة الماضية !!
    لكن .. ماذا إن كان هناك سبب آخر أو بالأحرى سبب مختلف تماماً ؟!..
    ربما علي ألا اتفاءل كثيراً فهي ميشيل المزاجية في النهاية !!..
    دخل احدهم إلى الغرفة ليقطع أفكاري فرفعت رأسي لأجد ريكايل الذي ارتدا الملابس التي تركتها له هنا ..!
    وضع ملابسه القديمة في حقيبة الظهر خاصته بهدوء و لم ينظر ناحيتي .. وجهه مرهق و ملامحه تدل على البرود .. لكني اعلم انه يخفي خلف بروده هذا قلقاً كبيراً ..!
    جلست على حافة السرير و أنا أقول بتوتر : ستأتي ميراي لاصطحابك ..!
    بصوت مبحوح تمتم : أعلم .. أتصلت بي ..!
    إنه يتظاهر بأنه غاضب مني بينما لا يعلم أني سمعت كلامه بالأمس ..!
    ربما يعتقد أنه إن تصرف هكذا لفترة من الزمن فأنا سوف أيأس و أعود لرافالي مثلاً ..!
    لكني لن أكون عند رغبته هذه !!..
    رغم هذا .. تصرفاته هذه تحبطني و تؤلمني حقاً !!..
    أريد أن أقول الكثير .. كيف حالك الآن ريك ؟!.. هل انخفضت الحرارة ؟!.. هل تستطيع التنفس بطريقة طبيعية ؟!.. ألا تحتاج لبعض الأكسجين ؟!.. هل يؤلمك قلبك ؟!.. ألم تتناول الدواء ؟!.. و الكثير الكثير .. لكني لم استطع ..!
    فجملته تلك تدور في رأسي
    .
    (( كان من الأفضل ألا نكون أنا و لينك معاً !!.. كان من الأفضل أن يتابع كل منا حياته وحده حتى نموت دون أن نعرف بعضنا !!.. أجل ذلك كان الأفضل للجميع !!.. ))
    .
    أريد أن أخبره بأني أرفض هذا !!.. لكن خائف .. أخشى من ردة فعله حينها !!.. أنه مريض الآن لذا لا اريد الحديث معه في الموضوع ..!
    حمل حقيبة الظهر و خرج من الغرفة فخرجت خلفه إلا أن ايثن كان امامي و قد قال لي بهدوء : سأذهب مع ريكايل حيث مركن السيارات الخاص بالمدينة .. حين تأتي الآنسة ميراي فسأتأكد من ذهابه معها ..!
    كنت مستغرباً من كلامه بينما قال هو بابتسامة صغيرة يشوبها القلق : لقد اتصلت بي و طلبت مني فعل ذلك ..! لينك من الأفضل ان تترك ريكايل وحده قليلاً ..!
    إذاً .. فكرة أن يكون ريكايل وحده لا تعني ان ينعزل عن الجميع ..!
    بل أن يكون بعيداً عني أنا !!..
    غادر ايثن خلف ريك .. يفترض أن تكون ميراي قد قطعت نصف الطريق على الأقل ..!
    مجرد التفكير بجعله يغادر دون أن أقول له كلمة واحدة .. يشعرني بالإحباط ..!
    .....................................
    كانت الساعة تشير للرابعة ..!
    حول تلك الطاولة البيضاء جلست لشرب العصير ..!
    لم يكن لأحدنا المزاج للعب .. فقط كنا نسير بلا هدف بين الناس ..!
    صحيح أنهم كانوا مبتهجين مساء الأمس اثناء اعداد العشاء .. لكن مغادرة ينار بهذا الشكل و من بعدها ريكايل احبطهم ..!
    لم نرى بيير ايضاً منذ الظهيرة حين غادر الفندق .. حقيبته هناك لذا لا اعتقد انه عاد للمنزل ..!
    و هنا بقي معي .. ايثن .. ماكس .. ليو ..!
    الفتيات ذهبوا لناحية أخرى ..!
    كان ليونيل بقربي و قد همس لي : هل ذهب رفاقك أم لا زالوا هنا ؟!..
    كان يقصد دايمن و البقية ..!
    تنهدت بانزعاج و أنا أقول : ليديا ارسلت لي و أخبرتني انهم ذهبوا ..!
    رفع ماكس رأسه لي ليقول : و ذلك الممثل ايضاً ؟!..
    أومأت إيجاباً : أجل .. قال ان لديه عملاً ما ..! لم يخبرني بالتفاصيل ..!
    كان ليديا و لوي ينون البقاء .. لكنه فجأة قال أن عليه أن يقوم بعمل ما لذا غادر على عجل بعد ان اتصل بي ليعتذر ..!
    لم اتمكن من رؤيته اليوم ايضاً .. و هذا يزيد احباطي ..!
    - ماذا تنون ان تفعلوا ؟!..
    نظرت لايثن الذي قال هذا بينما أجابه الاثنان انهما يفكران بتجربة بعض الألعاب علّ هذا التوتر الذي ملأ الجو سيزول ..!
    رنّ هاتفي حينها فأخرجته لأجد أنه اتصال من ريا ..!
    رددت عليها : مرحباً ..!
    جاءني صوتها الناعم حينها : آه لينك .. هل البقية معك ؟!..
    - أجل ..!
    - حسناً .. أيمكنكم القدوم إلى القرية الثلجية ؟!..
    أخرجت خريطة المدينة من حقيبتي التي كانت بقرب الكرسي لأجد أن قرية الثلج بالقرب منا : أنتم هناك ؟!..
    - أجل .. لقد اصرت كيت على الدخول .. أعتقد أن المكان ممتع في الداخل ..!
    كيت الأخرى تحاول ابهاج الجو بطريقتها الخاصة ..!
    ابعدت الهاتف قليلاً و نظرت إلى الرفاق : ما رأيكم بالقرية الثلجية ؟!..
    ابتسموا ليظهروا موافقتهم فأخبرت ريا أننا سنوافيهم هناك ..!
    على كل حال نحن ليس لدينا شيء لفعله اصلاً ..!
    .......................................

  14. #1193
    كنت ارتدي معطفاً أسود طويل و حذاء برقبة عالية بذات اللون ..!
    قبل دخول القرية الثلجية يتم تسليمك معطفاً و حذاءً حسب مقاسك ..!
    كنت و ايثن و سام و كذلك جوليا و ليو نلبس الأسود
    ريا و ميشيل و بيير و كذلك ماكس ارتدوا الأخضر القاتم .. رغم ان الأخير كان على بعد خطوة واحدة عن قياس اللون الاسود ..!
    أما كيت قصيرة القامة صغيرة الحجم فقد كانت ترتدي الأزرق
    كانت تلك القرية الثلجية عبارة عن مساحة شاسعة من الثلوج و المجسمات الغريبة من الجليد و المنحدرات الثلجية المخصصة للعب .. ففي احداها يمكنك التزحلق على إطار مطاطي .. و في آخر فإنك تكون في جوف كرة بلاستيكية ضخمة للتدحرج من أعلى المنحدر ..!
    هناك ايضاً مصعد الكراسي المتحركة .. و هو يصعد إلى محطتين .. الأولى تتوقف قرب المقهى الثلجي حيث الكراسي و الطاولات و كذلك الجدران من الجليد .. بينما الثانية تصعد إلى الأعلى أكثر حيث يمارس المحترفون التزلج من أعلى مكان في المدينة حتى اسفل حيث المصعد ..!
    و كذلك هناك يوجد اطول منحدر في المكان حيث تصعد زلاجة تكفي لشخصين و تنزلق في ممر جليدي مليء بالانعطافات .. و هنا هو المكان الأكثر متعة ..!
    لم يكن رايل ليحب هذا المكان لو كان هنا ..!
    أولاً هو لا يفضل البرد .. ثانياً المكان مليء بالمرتفعات و هذا مالا يطيقه !!..
    اسرع بعضنا للاصطفاف في طوابير المنحدرات .. بينما كانت كيت تفضل البقاء في زاوية لتصنع بعض الرجال الثلجين اللذين افتقدتهم منذ حلول الربيع قبل شهرين ..!
    بيير كان قد جاء إلى هنا بعد إلحاح جوليا .. عدم وجود ريك جعله في مزاج أسوء مما هو عليه في العادة ..!
    رغم ذلك كان ماكس يلتصق به و يجبره على مشاركته المرح ..!
    اتجهت تلقائياً ناحية المقاعد المتحركة .. كنت أنوي الصعود ثم النزول دون التوقف في أي مكان .. فقط كي أقتل الوقت ..!
    و بعد اقل من دقيقة في الدور وصل مقعدي أخيراً و الذي يتسع لشخصين ..!
    قبل أن أركب كان احدهم قد أسرع ليتجاوزني ..!
    كنت متعجباً من ليو الذي ركب و اشار لي الركوب بجانبه بصمت ففعلت ..!
    بالطبع المقعد لا يتوقف .. لذا على المرء مجاراة سرعته و الصعود ..!
    امسكت بالمقبض الحديدي الخاص بالسلامة و انزلته حيث يحجزني و ليو عن السقوط بينما أقدامنا تتدلى و نحن نرتفع أكثر و أكثر تلقائياً ..!
    مدة الصعود 6 دقائق .. و النزول كذلك أيضاً ..!
    هذا كافي لقتل الوقت ..!
    لم يتكلم ليونيل إطلاقاً لكنه اعارني الكاميرة و قد شغل لي احد المشاهد التي صورها ..!
    .
    .
    .
    تعلقت عيناي بتلك الشاشة الصغيرة حيث كان المشهد من شقة الشباب .. الجميع كانوا موجودين تقريباً عداي و ريكايل .. ميشيل و بيير أيضاً ليسا هنا .. و حتى ينار ..! بينما كان لوي و ليديا موجودين ..!
    هذا دليل على أن المشهد صور بعد عودتهم للفندق في الأمس حين كنت مع ريك في العيادة ..!
    هناك مشاجرة على ما يبدو .. ماكس كان غاضباً بشكل غريب .. وهو يردد " لما أخفى لينك هذا كله ؟!.. بل لما لم ينكر حين اتهموه بإيذاء ريك "!!..
    حاول ايثن تهدئته " نحن لا نعلم التفاصيل .. لا تتسرع في الحكم على الموقف "!!..
    يرد عليه بانزعاج " مادام لم ينكر فهذا يعني أنها الحقيقة وحسب .. كونه كان يؤذي ريك في السابق "
    تغضب كيت و تهتف به بأعلى صوتها " هيه أنت !!.. ألا يتغير المرء ؟!.. إن كان قد آذاه في الماضي فهذا لا يعني أنه كذلك الآن !!.."
    ليو الذي كان يجلس على الأريكة كما يبدو و يصور بالكاميرة دون أن ينتبه له أحد حيث ظهر صوته فقط " كل شخص قادر على التغير إن حصل على دفعة بسيطة ..! من يدري ؟!.. ربما يكون ريكايل هو من دفع لينك للتغير "
    أبدى ماكس رفضه .. تدخل الجميع في النقاش .. عبارات من هنا و هنا ..!
    - أتعتقد أن لينك عاش بسهولة بعد فقد ثروته !!.. إن ما وصل إليه حتى الآن جدير بالإعجاب ..!
    - كفي عن الدفاع عنه !!.. لن أرتاح حتى أسمع تبريراً لما كان يفعله مع ريك ..!
    - ريكايل لم يشتكي شيئاً ..! ثم كما ترى .. لينك الآن شديد القرب مع ريك .. لذا كف عن هذا ماكس ..!
    - ماكس .. أنا كنت متواجدة حين علم لينك بأن ريكايل هو شقيقه للمرة الأولى .. لا تعتقد أن الأمر كان بسيطاً ..! أن تعلم فجأة بأن شقيقك هو خادمك .. أي شخص عاش في حياة لينك السابقة لن يتقبل الأمر بسهولة ..!
    - كلام جوليا صحيح ..! رغم ذلك لينك تقبل الأمر مع مرور الوقت .. لقد كانت علاقته جيدةً مع ريكايل ..! بالنسبة لما سمعته عن ما حدث في لندن فقد كنت هناك .. لينك و ريكايل كانا يمثلان و قد صرحا أمامي بهذا ..!
    - ليديا .. اهدئي قليلاً ..!
    هذا ما قاله لوي حين رأى انفعالها ..!
    سام لم تشارك كثيراً .. لكن ما سمعته من ماكس صدمها مما جعلها تميل لكلامه ..!
    بالنسبة لريا فقد قالت بهدوء و حزن : رغم كل شيء .. لا اعتقد أن لينك شخص سيء ..!
    وقف لويفان أمامهم جميعاً ليقول بجد : عذراً .. أتمنى منكم عدم الحكم على لينك مبكراً ..! أنا أعلم أنه سيخبركم بكل شيء قريباً ..!
    نظرت إليه سام بقلق : و ما أدراك ؟!.. ربما سيتصرف و كأن شيئاً لم يكن و يقول أن ما حدث ليس من شئننا ..!
    ابتسم بهدوء : هو ليس من هذا النوع ..! أعرف لينك كما اعرف نفسي .. لقد عشنا سويةً لسنوات و هو أكثر من شقيق لي .. أستطيع القول أنه سيخبركم بكل شيء فور رؤيتكم المرة القادمة ..!
    لم يكد يكمل كلمته حتى رنت هواتفهم تباعاً تعلن عن وصول رسالة صوتية !!..
    نظر إليهم لوي بثقة : ألم أقل لكم ؟!.. لقد وصل الأمر أسرع مما توقعت ..!
    شغل ايثن المقطع الصوتي بينما الجميع يستمع بصمت ..!
    و شرع صوتي بحكاية القصة !!..
    .
    كانت يدي التي تمسك بالكاميرة ترتجف و أنا ردود فعلهم المتفاوتة تجاه كلامي ..!
    حزن .. صدمة .. ألم .. و بعض الشفقة .. و لم يخلوا الأمر من الدموع ..!
    و فور ان انتهى .. حل الصمت للحظات قبل ان يبدي ماكس أسفه وهو يقول أنه تسرع في الحكم و قد ظلمني ..!
    ابتسم له ايثن و اخبره أن عليه أن يكون جيداً معي حين أعود للشقة ..!
    هتفت سام بحماس و قد استعادة روحها : لنحضر العشاء سويةً .. سيكون لينك سعيداً إن تناولنا العشاء معاً و كأن شيئاً لم يكن ..!
    وافقتها جوليا حالاً : سأتصل ببير و أطلب منه أن يعود سريعاً .. أنه جيد في الطهو بشكل سيصدمكم !!..
    بدأت الأجواء تنتعش .. و قد اقترحت ريا التي كانت تمسح دموعها : بريك .. لينك لا يعلم أنك هنا صحيح ؟!..
    نظر لها لوي و أومأ إيجاباً فهتفت له : إذاً .. اختبئ في احدى الغرف لتكون مفاجأة له ..!
    بدا ماكس متحمساً للفكرة أيضاً : أجل .. آنسة ليديا .. أجلسي هناك في نهاية الطاولة .. و لنرى إن انتبه لك فوراً أم لا ..!
    ابدا الجميع موافقته على الفكرة و توقف التصوير حينها ..!
    ليبدأ المشهد التالي الذي كان أثناء تحضير العشاء ..!
    .
    .
    .

  15. #1194
    التفت لليو بهدوء و أنا أقول : ألن يقع هذا المشهد في يد احدهم ؟!..
    ابتسم بهدوء : لقد كذبت ..! قلت أني استعرتها من والدي ..! بينما هي في الحقيقة هدية من آنيا لتخرجي من الإعدادية ..!
    ابتسمت له حينها : ليس غريباً عليك ..!
    ضربت رأسه بخفة و أنا أقول : لكن كف عن الكذب ..! و كف عن مناداة أمك باسمها هكذا ..! أيضاً كف عن تصوير الناس دون أخبارهم ..! ربما يغضبون إن رأوه ..!
    وضع يده على رأسه مكان الضربة بانزعاج بسيط : أيّن كان ما حدث هنا .. مصيبة أم غيرها .. ستكون ذكريات فيما بعد .. و يلزم علينا توثيقها ..!
    نظرت اليه باستنكار : تجيد إلقاء الحكم ..! صدق من قال " خذ الحكمة من أفواه المجانين " ..!
    تجاهل عبارتي بصعوبة رغم أن الانزعاج اتضح عليه : لن أرد عليك ..!
    أوشح بوجهه بهدوء و هو يعبث في الكاميرة : عموماً .. لقد آل الأمر إلى الجيد في النهاية ..! لذا أردت أن أريك أن كلامك ذاك قد اعطى مفعوله على هذه المجموعة .. و سيكون بالمثل لدى مجموعة النبلاء أيضاً ..!
    - لا أظن ذلك ..!
    - لكن شجاعتك في الإفصاح عن هذا كله لم تضع هباءً ..!
    - أتعتقد أني كنت شجاعاً بهذا ؟!..
    - لو كنت مكانك لهربت و حسب ..! لكنك واجهت الحقيقة !!.. هذا بحد ذاته مثير للإعجاب ..!
    ابتسمت له حينها : إذاً أتراني قدوة جيدة ؟!..
    بدا عليه التوتر و احمر وجهه و هو يقول باستياء وقد ابعد نظره عني : حسناً .. ربما ..! على الأقل أفضل من ريكايل ..!
    استنكرت الأمر : حقاً ؟!.. لطالما كنت تقول أن ريكايل أفضل مني يا ليو !!..
    هتف بغضب حينها : ذلك لأن ريك هرب !!.. لم يواجه الموقف !!..
    تنهدت بتعب حينها : لا تعلم ماذا كان يفكر فيه ؟!.. و لا تنسى أنه واجه موقفين .. موقف معي و موقف مع ينار !!.. أيضاً .. لصحته دور كبير في هذا ..!
    لم يعلق على الأمر بل كتم ذلك في نفسه ..!
    وجه الكاميرة ناحيتي بينما وميضها الأحمر يدل على بدء التصوير : مرحباً .. لينك أين نحن الآن ؟!..
    ابتسمت بهدوء : في القرية الثلجية ..! إنه اليوم الثالث و الأخير .. و الساعة تشير إلى الخامسة ..!
    صمت قليلاً قبل أن يقول : أين ريكايل ؟!.. و ينار ؟!..
    شعرت بالتوتر من سؤاله حقيقةً ..! لكني تذكرت كلمته .. ستكون ذكريات .. حتى لو كانت حزينة فهي ذكريات !!..
    الذكريات الحزينة مبنية على أخطاء .. علينا ألا ننساها كي لا نكرر ذات الخطأ يوماً ما ..!
    عدت لأبتسم بشحوب : هناك بعض الأمور لا يمكن تجاوزها و حسب ..! ريكايل و ينار على خلاف الآن .. لكنهما سيتجاوزانه بالتأكيد كما حدث في المرة الماضية ..! لقد عاد ريك للبيت كي يرتاح ..! أنا أعلم أنه يحتاج ليختلي بنفسه قليلاً فقط حتى يتخذ القرار السليم فيما عليه فعله ..! أنا أثق بهذا .. لأنه أخي ..!
    أردفت بعدها و قد اتسعت ابتسامتي : بالنسبة لينار .. إنها حساسة قليلاً .. لكن أعلم أنها تحب ريك كثيراً لذا فهي ستسامحه على غباءه و انفعالاته ..! حتى أنها عادت لمنزل أمها لأن ريكايل غاضب منها ..! إنها ذلك النوع من الفتيات .. لقد ضربت بنا جميعاً عرض الحائط و فكرت برايل فقط ..!
    بجد سأل مجدداً : و ماذا عن والدها ؟!..
    لم اتوتر هذه المرة .. لكني اكتفيت بالقول : لا أحد منا يختار والديه ليونيل ..! ينار هي ينار بالنسبة للجميع هنا .. مكانها بيننا لن يتغير .. و مكانتها في قلب أخي لن تتغير أيضاً ..! على الشخص ان يعامل الآخرين نظراً لشخصياتهم فقط .. لا بالنظر إلى والديهم ..!
    ابتسم ليو حينها .. أعتقد أن كلامي قد راق له بعض الشيء ..!
    وجه الكاميرة ناحية وجهه و هو يقول بابتسامة : لقد تجاوز لينك الأمر ..! بقي أن يتجاوز الأحمقان الآخران هذا أيضاً ..!
    كان يشير إليهما .. ينار و رايل ..!
    أغلق الكاميرة و أعادها لحقيبته الصغيرة الرياضية التي كان يعلقها بشكل مائل على جسده ..!
    كنا على وشك الوصول للقمة حتى أن ليو رفع مقبض الأمان وهو يقول : لننزل هنا و نستعمل المنحدر الطويل للنزول ..!
    لم اعترض على الأمر بل بقيت احدق في الناس هناك حيث يوجد صف للمنحدر الطويل و من الجهة الأخرة يتزلج المحترفون باستخدام الزلاجتين و العصي ..!
    انتبهت حينها لشخص من بين الموجودين هناك .. كان بيير ..!
    يرتدي زلاجة المحترفين و يمسك بالعصي بيديه لكنه لم ينزل بعد ..!
    لفت نظري وجود ميشيل و كذلك ريا و سام قربه ..!
    نزلنا انا وليو فاتجه هو للمنحدر الطويل بعد أن رأى ايثن هناك بينما اتجهت أنا لناحية البقية و أنا ارى بيير ينزلق بكل احترافية بينما الفتيات مبهورات بمهارته ..!
    متعدد المواهب هذا الفتى ..!
    كنت احدق بميشيل .. لقد كانت تتجنبني منذ ان دخلت إلى هنا .. بل في الحقيقة منذ أن ذكرت لها الخاتم !!..
    كانوا قرب حافة المنحدر حتى يتسنى لهم رؤية بيير جيداً ..!
    اقتربت وقد رسمت ابتسامة و هتفت : مرحباً يا فتيات ..!
    التفتوا لي متفاجئين فهم لم يلحظوا وجودي ..!
    لكن ردة ميشيل كانت أقوى فقد تراجعت إلى الخلف مما دفعني لاقترب اكثر و انا اقول محذراً : انتبهي !!.. المنحدر ...!
    .
    التفت بسرعة في نية للهرب وقد احمر وجهها و لكن .. كان المنحدر هناك !!..
    .
    شعرت برعشة في جسدي كله و أنا اراها تختفي من أمامي .. منحدر المحترفين شديد الانحدار ..!
    الهتافات المصدومة هي ما ايقظتني و الجميع يصرخ " سقطت الفتاة " تبعها صراخ فزع من ريا و سام اللتان استوعبتا الأمر !!..
    خطوت خطوتين للأمام حالاً لأجد انها كانت تنزلق إلى الأسفل بينما اسرع بعض المتزلجين لمحاولة إمساكها !!..
    توقف عقلي عن العمل !!.. لما لم تتوقف ؟!.. يفترض أن تتوقف الآن !!.. هل الانحدار شديد إلى هذه الدرجة !!..
    الهتافات ازدادت .. و أنا أراها تبتعد !!..
    ما الذي يحدث من حولي ؟!!..
    ميشيل سقطت من أعلى المنحدر حقاً !!!!..
    لم أكد استوعب هذا حتى أطلقت العنان لقدمي هائماً على وجهي غير مبالي بأني بت أهوي أنا الآخر و لكن كنت اركض على قدمي !!!..
    لم أشعر إلا وقد سقطت على ظهري و بت انزلق إلى الأمام و رغم محاولاتي لإيقاف ذلك باستخدام ذراعي آل الأمر إلى الفشل بينما رذاذ الثلوج يحيطني !!!..
    هنا تمكنت من رؤية اجتماع بعض المتزلجين في المنتصف حيث خف الانحدار ..!
    و بسرعة و بأقوى ما لدي ضربت قبضتي في الثلوج الصناعية حتى توقفت بعدها بقليل ..!
    أخرجت يدي من الثلج لأجدها محمرة بشدة أثر احتكاكها بالثلوج بتلك الطريقة ..!
    وقفت بصعوبة و اسرعت ناحية المتزلجين غير مبالي بألم يدي و لا رأسي الذي احتك هو الآخر !!..
    كما توقعت .. كانت ميشيل في منتصف الدائرة .. بينما هم واقفون حولها دون أن يقترب احدهم : لا تقتربوا منها .. قد تكون تعرضت لكسر ما ..!
    هذا ما هتف به احدهم لكني لم ابالي بل تجاوزت الجميع و أنا اصرخ بفزع : ميشيل !!..
    رفعت رأسها على ذراعي لأجد أنها فاقدة الوعي .. وجهها كان مزرقاً و مليئاً بالخدوش ..!
    - ميشيل !!!..
    كان احدهم قد هتف بفزع و وقف بين المتزلجين ليحدق بنا مصدوماً !!..
    انه بيير !!..
    اخذت اضرب وجهها بخفة بينما قلبي يكاد يغادر ضلوعي من الخوف وقد هتفت بها : هيه ميشيل هذا ليس وقت النوم !!.. أفتحي عينيك ..!
    اني حتى لا اسمع صوت انفاسها !!..
    - ربما تأذى رأسها ..!
    - سيصل فريق الانقاذ الخاص بالمكان قريباً ..!
    - الأفضل أن ننزلها للأسفل ..!
    كيف حدث هذا في غمضة عين ؟!..
    لا أعلم .. لقد كنا قبل لحظة في الأعلى !!.. كيف سقطت بهذه الطريقة ؟!..
    كنت اسمع صراخ أصدقائي من الأعلى و هم يهتفون " لينك .. هل هي بخير ؟!.. "
    كانت صرخات مفزوعة .. مصدومة .. من أشخاص لا يريدون لمصيبة أخرى أن تحول رحلتهم التي كانت ممتعة إلى قصة مأساوية ..!
    رأسي سينفجر ..!
    ميشيل .. أرجوك استيقظي !!..
    ..................................................

    انتهى البارت
    بسبب بعض الظروف فقد تم تنزيله بالايباد ، لذا قد تجدونه غير منسق بعض الشيء
    اترك لكم احبتي حرية التعليق
    في حفظ الله و رعايته

  16. #1195

  17. #1196
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

    كيف حالكِ آنسة جوليان ؟ أتمنى ان تكوني بخير !

    البارت ماذا علي وصفه ؟ تحيطه هالة كئيبة جداً !!
    لكن ذلك لا ينفي أنه رائع جداً جداً ،

    شعور لينك بالتوتر و تردده لمواجهة أصدقاءه جعلتني أتوقع أنه لن يفسر لهم الأمر
    هكذا ظننت حتى تدخلت ميشيل ، أُقدر لها حقاً وقوفها مع لينك ،
    و فكرة الرسالة كانت جيدة و أن يتحدث و كأنه يعيش آخر يوم في حياته ، لقد كان مؤثراً مؤثراً جداً

    لكن فجأة ظهرت - أليس - مرةً أخرى ،
    أظنكِ تستمتعين بجعلنا في دائرةٍ من الحيرة تجاهها !!!

    كنتُ أظن أنها مجرد ذكريات سيئة تراود لينك فقط !
    لكن كثرت ظهورها في هذه الأجزاء ، جعلتني أشك في إحتمالين ،
    الأول : أن تكون هي نفسها ميشيل ، و قد فقدت ذاكرتها او شيءٍ من هذا القبيل !
    الثاني : أنكِ تتلاعبين بأعصابنا فقط =)) ..!

    ظهور ليديا و لوي ، لقد شعرتُ بسعادة لينك ، حقاً كان شيئاً رائع وجودهما هناك ،


    حديث لينك و لوي ، جعلني أنجذب لطريقة تفكير لينك كثيراً ،

    ردُ دايمن على رسالة لينك ، إستفزني جداً ذلك الأحمق !!
    لقد وضح له لينك كل شي في تلك الرسالة ، لماذا لا يصدق !!!!
    لقد أصبح لئيماً هذا الفتى ،

    إختفاء رايل ،
    لقد حدث تبادل في الأدوار ، فريك أصبح المتهور و لينك الذي يقلق و يتحمل المسؤولية ..!
    أشفقتُ على حال لينك و هو يبحث بخوف و قلق كبيرين ،
    كلام ريكايل كان سلبياً جداً لما ؟ هل هو بسبب الوقتِ العصيب الذي واجهه في ذلك المكان ؟!
    لما يفكر بهذه الطريقة ؟ ألا يمكنه أن يفكر بمقدار السعادة لكونهما معاً !
    على رايل أن يصبح أقوى و أن يتحمل كونه توأماً للينك فلا أظن أنها آخر مصيبة ستحدث معه .

    رد ايثن عليه ألم يكن من المفترض أن يقنعه ؟
    أيضا أقدر لايثن وقوفه مع لينك .


    اليوم الأخير لهم في تلك المدينة ، كنت أظن أنه سيكون رائعاً ، لكن خاب ظني للأسف ،
    بداية من ذهاب ينار و ريكايل و مزاج بيير السيء ، الذي أظن أنه هو السبب في تجاهله للينك ،

    بالنسبة للخاتم و خجل ميشيل ، أكدَ لي أنها سامحته

    ليو ؟ أشكره لأنه أرضى فضولي تجاه ردةِ فعل أصدقاء لينك ،

    و أخيراً حدثت إحدى مفاجأت الآنسة جوليان ،
    وقوع ميشيل من المنحدر كان شيئاً صادما ، أظن أن عقلي توقف كذلك كما حدث للينك ،
    لكن ذلك لم يمنع أن يكون فتاً شهماً و يرمي بنفسه خلفها ،
    حسناً هذا ليس صعباً او غريباً على لينك ، فقد رمى نفسه من فوق أربع طوابق أعتقد ،

    أصيبت ميشيل برأسها إذاً ؟

    لا أعلم لما أظن أن أليس ستعودُ من هذه اللحظة ..!
    أتمنى أن أكون محقةً ،

    لينك أنا أعتذر لك نيابةً عن جوليان عن المصائب التي سببتها لك و ستسببها أيضاً في المستقبل .

    و بالنسبة لسؤالكِ عن من سأكون في صفه من الفتاتين ، أظنني أميل لميشيل أكثر .


    حسناً أعتذر على الإطالة و شكراً لكِ على هذا البارت المذهل .


    بحفظِ الرحمن .

  18. #1197
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة tefooa مشاهدة المشاركة
    [s
    ize=4]حجججججزززززززززز !![/size]


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف الحال مس جوليان ؟
    في الحقيقة لا أحسن كتابة المقدمات disappointed

    لكنني متابعه قديمه جدا جدا جدا لك ولروايتك من بداية فصول الجزء الأول
    أردت التسجيل من قبل ولكن الكسل disappointed
    حسنا ننتقل إلى البارت embarrassed
    انه بكل ما تحمله الكلمة من معنى رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ائع classic
    وقد أثر فيَّ كلام ريك كثيرا cry
    وميشيل لا أستطيع فهمها أبدا أنها حقا مزاجية جدا sleeping
    وبالنسبة لتسجيل لينك disappointed
    لا أدري لمَ أحسست بشعور بالذنب عند ذكره لألبس << إحساس في غير مكانه tired
    وأغضبتني رسالة دايمن له ogre
    في النهاية روايتك جميله جدا وأسلوبك مميز لم اقرأ أسلوب كاتب مثله من قبل (وصدقيني حين أقول أنني قرأت رواية لأغاثا كريستي ولم تكن مشوقة مثل روايتك !!)
    لا أحسن كتابة الخاتمة أيضا deaddead
    إذا في حفظ الرحمن عزيزتي cheeky
    اخر تعديل كان بواسطة » tefooa في يوم » 13-06-2014 عند الساعة » 09:00

  19. #1198
    حـجــــــــــــــــــــــــــز طويــــــــــــــــــل
    الى ان انتهي من انتحاراتي
    و لكن مبدئيا فان البارت كان في غااااااية الروعة
    ارجو دعواااتكم معي
    فعندي امتحااان ”فيــزياء” غدا frown
    اراك بخير عزيزتي


    مع حبــي
    اشتقت لمكسات القديم cry

  20. #1199
    ووووووهe40f
    حجز حجزز..em_1f606

  21. #1200

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter