الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 24
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه بلا مبادئْ ، بلا هوية

    FzH01




    مؤمناً أن البشر لاوجوه لهم بلا مبادئ .. كيانات بقواعد هشة تتغير متى ما اصطدمت بعامل مؤثر..ألسنة تختار كلماتها حسب مصالحها..لا إيمان يردعها..ولا قانون..


    رجلاً ذو مبادئ

    وضع دستور لنفسه، اختار أن لا يخالفه مهما حدث..عاهد نفسه أن لا تتعارض قراراته مع إيمانه..ومعتقداته.. ولو كان ذلك على حساب نفسه..

    " سأعيش على العدل..والمنطقية..لن أعارض مبادئي لمصالح شخصية..لن أنافق نفسي وعقلي لكسب ذاتي..المكسب الحقيقي هو أن اثبت كياني، وسيتذكرني الناس بهذه الشفافية،هكذا أريد أن أحيا، وسأبقى حياً رغم مماتي"







    principlesribbon

    المبادئ

    تلك القيم المغروسة فينا، أو كما أظن أنها كذلك، ما مدى صلتنا بها؟

    وهل هي راسخة ومتأصلة في جواهرنا بما فيه الكفاية لنسير بطريق واحد و واضح مهما تعرضّنا لتيارات مختلفة.

    كثيرة هي المواقف واللحظات..التي نشهد بها أناس تناقض مبادئها من أجل إرضاء "نفسها" أو "غيرها" هل كانت لهم "مبادئ" منذ البداية؟ أم أنهم كانو يدعون أن لهم مبادئ؟ أم هي بالفعل موجودة ولكنهم اختارو أن يتخلو عنها لأن الحياة بنظرهم تحتم عليهم ذلك؟

    ذاك تخلى عن مبدأه من أجل وظيفة ونقود، والآخر باع هويته وغير من نفسه من أجل الشهرة، و آخر ابقى ما يؤمن به بداخله خوفاً من أن ينبذه المجتمع.


    المبادئ تذوب وتنحسر، العناوين تتغير، أصبحت مجرد كلمات نبلبل بها بلا تطبيق فعلي، بل في المواقف الحقيقية نثبت أننا "جعجعة بلا طحن"





    سأناقض مبادئي لأنها تتشابه مع مبادئ عدوي!

    يفاجئني بعض الأشخاص، على استعداد بأن يغير معتقداته أمام العامة ويصرح بعكس ما يؤمن به فقط لأن هذه المبادئ تتوافق مع مبادئ شخص يكرهه!

    على سبيل المثال

    شخص مؤيد لفكرة ما، "لنقل الثورة العربية"

    و لكن "مشاعره الخاصة" حركته.. واستولت على عقله..وصل به الأمر أن يدعي بأنه غير مؤيد ويتعمد إلى استخدام عبارات تستفز مشاعر الآخرين ومنهم من بينه وبين هذا الشخص "مشاكل شخصية"






    ضعف، جبن، انهزام، اثبت بأنه "هش" "مهزوز" لا مبدأ له، ولا عنوان.

    مشاعره السلبية تحكمت به، انسته المبدأ والقيم، سقط مع هذه المشاعر إلى، لم يعد يؤتمن به، لا صوتاً منه يُسمع، ولا كلمة منه تُعطى أي اعتبار .
    و أنت تشهد هذه اللحظة، تشعر بإحباط مختلط بقليل من الحزن لأجله، ومن ثم شفقة، ومن بعدها "لامبالاة"

    تدير ظهرك له و أنت تفكر "خسر العالم وجه آخر"..

    ولا يزال يخسر، من أجل المصالح، من أجل النفس الأمارة بالسوء، ضعف داخلي استولى عليه الجانب الرمادي.







    التمسك بمبدأ "قوة"

    موقف ثابت، إيمان راسخ، كيان لا يؤثر به كائناً من كان، لامصلحة ذاتية ولا مشاعر شخصية،



    التمسك بمبدأ "شجاعة"

    اثبات للنفس بأننا نستطيع أن نعيش بشفافية،
    اثبات للغير بأن على الحقيقة أن تبقى ظاهرة،ومعتقداتنا الخاصة التي نؤمن بها ستبقى راسخة بغض النظر عن المصير المحتوم. "وليام والاس مثال رائع"





    أن نتمسّك بمبادئنا

    هذا لا يعني أن "نتكالب" على غيرنا ونفرض عليهم معتقداتنا، لك إيمانك ولغيرك إيمان خاص به، وحياة تخصه، منفرد ومستقل بعقليته وله الحرية التامة بذلك.، تقدير العلاقات الإنسانية، وإحترام الإختلافات والتعايش معها من اسمى الاخلاق التي ترفع من شأن الإنسان وتسير به نحو الرقي.





    Corbis-YB001051

    بلا مبادئ نضيع

    نصبح في حالة من الفوضى الأخلاقية، وانعدام الهوية، بكيانات مهزوزة تتغير وتتشكل متى ما احتلها الضعف والاستسلام.

    لاتتخلو عن مبادءكم يا سادة

    بدونها أنتم بلا هوية.



    احترامي.
    تم حذف هذا التوقيع من قبل إدارة المنتدى لمخالفته القانون التالي :
    - يجب أن لا تزيد المساحة الإجمالية للتوقيع 500 × 500 بكسل طولاً وعرضاً
    يرجى الانتباه مرة أخرى تجنباً للعقوبة


  2. ...

  3. #2
    السلام عليكم ورحمة الله
    يعطيكِ العافية على الطرح الرائع والمميز

    المبادئ .. قلةٌ من يتمسك بها في حاضرنا
    وهل لا زال مفهومها كما هي ؟
    الأصل أن تكون المبادئ ثابتة ، لكنها في حاضرنا قابلة للتغيير في أي وقت

    الإنسان .. بلا مبادئ وعاءٌ فارغ
    تأتي عليه لحظات يتخلى بكل سهولة عن مبادئه ، لأجل مصالحه
    فمصالحه تحتل رقم واحد لديه ، وهو الأهم بالنسبة له

    بلا مبادئ سنضيع كما قلتِ ، لن نثبت على قرار
    لن نستطيع تحديد جواب واحد ، لأن مبادئنا تتغير ، معتقداتنا ليست ثابتة ، رؤيتنا ومواقفنا تتغير باستمرار
    لأننا لا نحافظ على مبادئنا ، لا تكون راسخة لدينا

    وكما قلتِ ~

    بدونها أنتم بلا هوية.
    في حفظ الباري

    اخر تعديل كان بواسطة » вℓυє єyєs ɒємσи في يوم » 04-12-2012 عند الساعة » 17:45

    e2d8d4946b21b736e9699c9850fb5a6d

    1bcaf51783af3c94585f24fb9406a9d7

  4. #3
    السلااام عليكمم .....

    جمـيـــلـ م اطرحتتـــي بل الراائعة والمبدعــة

    انتـــي ,,,,,,,,,

    strawberrystrawberry

    جملــية جداا هذه العبارا التي تحثنـا على التمسكـ بمبادئاا

    redfaceredface
    راقـ لي قلمكك وابداعكـ الرااقي والممميزز

    ..........


    تحيـــأأأأتي تقبلي مروريـــfatfat
    روايتي ..
    #أحبتتگ رغم جرحي ووحدتي .. #

    أستغفرالله والحمدلله ولا إله إلا الله ..
    سبحان الله وبحمده سبحان اللهو العظيم

  5. #4
    بسم الله الرحمن الرحيم :

    المتأمل في حال ( المبادئ ) كما وصفتها , يرى أنها تقوم على مصلحة فعلياً , لأن الصادق لا يصدق إلا لأنه يعلم أن الراحة له في ذلك , و يعلم أنه يساهم في صنع مجتمع يرتاح له , و يصنع الجو الذي يحب أن يُعامل به .

    هذا يعني , أن ( المبدأ ) لا قيمة له فعلياً أمام مصلحة , لأنه يقوم عليها , و بالتالي عند تعارضهما , لا بد للمصلحة أن تتغلب .
    لا يوجد بشر على سطح الأرض يتصرف من دون رؤية للمصلحة التي سيكسبها في هذا التصرف المتعلق ب ( المبدء ) .
    هذا يعني أن الفضيلة دون مصلحة ما هي إلا وهم يستحيل تحقيقه .

    كمسلم واع لدينه بشكل جيد , لا بد أنه يؤمن أن الله عزوجل سيجازيه في كل عمل و تصرف له في سبيله ..
    مثالُ على ذلك ( ركعتان قبل الفجر خيرٌ من الدنيا و ما فيها ) , لهذا , فالمصلحة كما يراها المسلم , يفترض أن تكون التجارة الرابحة حتماً مع الله عزوجل , حيث لا يوجد مجال للمقارنة بين المصالح الدنيوية و المصالح مع الله عزوجل .
    ف ( غض النظر ) مثلاً يكسب راحة للنفس حقيقةً أفضل بكثير من ( النظر ) , كما أن المداوم عليه يشعر براحة , و يتأذى من النظر .
    ( الذكر ) أيضاً , التعود عليه و الدوام عليه يكسب الإنسان راحةً كلما ذكر و سعادة كبيرة في ذلك .

    فالمسلم إذاً , يتعامل مع الله في تجارة رابحة كلية و يتصرف بناءً على ذلك , و ما هي أخطاء المسلمين إلا بسبب جهلهم بهذه المصلحة أو غفلتهم عنها .
    و ما اختلاف الناس بين بعضهم , إلا بسبب اختلاف تقديرهم لهذه المصالح , فعابد الأصنام يرى مصلحته في الصنم , و هكذا .

    من المستحيل أن يكون هناك مبدأ ثابت يستمر دون ثواب أو عقاب , لأن الإنسان يبحث عن مصلحته بالدرجة الأولى فالمبدأ الغير مدعوم بمصلحة يصدقها المرء , يفشل عند أول اختبار .

    و هل الإيمان إلا التصديق بعظيم ثواب الله و عظيم كرمه و إحسانه ؟؟
    ( و ثم يتبع ذلك محبته , لأن الناس جبلت على حب من أحسن إليها لكن ليس هذا موضوعنا الآن )

    فالمجتمع المنحل البعيد عن مبدأ ثابت , هو مجتمع يختلف في تقييمه لمصلحته , و هو كالطفل الصغير الذي يرى مصلحةً في التسلية بالنار بينما هي أذى له.

    المجاهدون على سبيل المثال :

    ( إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم )

    غير المصدق في الله لن يرى في الجهاد إلا تهلكةً لصاحبه , بينما يراها المؤمن أكبر المنافع له .

    المبدأ يقوم على الوعي بفائدة الشيئ ثم القيام به ( مثل إعادة التصنيع للنفايات , و الجهد المجاني الي يبذله مواطنوا الغرب في فرز النفايات لإعادة تصنيعها , إيماناً منهم بفائدته للبيئة التي تفيدهم ) .

    لن يتم إعادة إحياء المبدأ في النفوس إلا بالتوعية بمصلحة هذا المبدأ لذلك الشخص ..

    و الله تعالى أعلم .

  6. #5
    3uR31

    حجز حتى أعود بمشيئة الله .
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 04-12-2012 عند الساعة » 14:17

  7. #6
    السلام عليكم و رحمه الله

    شكرا لك على الطرح الجميل

    " سأعيش على العدل..والمنطقية..لن أعارض مبادئي لمصالح شخصية..لن أنافق نفسي وعقلي لكسب ذاتي..المكسب الحقيقي هو أن اثبت كياني، وسيتذكرني الناس بهذه الشفافية،هكذا أريد أن أحيا، وسأبقى حياً رغم مماتي"
    أعجبتني هذه الجمله جيدهtickled_pink

    لا أملك تعليقا معينا في ذهني , سبقني من كان قبلي فتقبل مروري المتواضع
    في حفظ الرحمن

  8. #7
    شكرا...لإيقاظي
    مع أنني كنت أعيش بشفافية,إلا أنني لم أكن ذو مبادئ...لكن أعتقد أنه حان الوقت لوضع بعض الأساسات

    سأعيش على... المنطقية...لن أنافق نفسي وعقلي لكسب ذاتي
    الخلاصة:من تكونون أنتم ﻷهتم رأيكم
    In my hand the means...In my heart the will

  9. #8
    بسم الله الرحمن الرحيم

    3uR31
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، مساء الخير آنسة آركويد ، قبل البداية اسمحي لي أن أرفع قبعتي احتراما لك وتقديرا لك على ما كتب هنا من قبلك .

    المباديء ، تعتبر هي الأفكار الرئيسية في أي إصلاح - تغيير - تعديل على الأفكار والمذاهب والمعتقدات والقوانين والتشريعات والأخلاقيات وتعتبر هي الأساس في كيفية التصرف والحكم بناء على ما تمتلك كل سمة من خبرات متراكمة سواء كانت تجريبية أو نظرية ، وهي التي تشكل النظرة الذاتية للفرد ونظرته وأحكامه ومعتقداته حول العالم الخارجي ،

    عند حديثنا عن المبادئ والأخلاق فعلينا البدء بتعريف مبسط لما هي الأخلاق والمباديء بشكل عام ، و هي شكل من أشكال الوعي الإنساني كما تعتبر مجموعة من القيم والمبادئ تحرك الأشخاص والشعوب كالعدل والحرية والمساواة بحيث ترتقي إلى درجة أن تصبح مرجعية ثقافية لتلك الشعوب لتكون سنداً قانونياً تستقي منه الدول الأنظمة والقوانين. وهي السجايا والطباع والأحوال الباطنة التي تُدرك بالبصيرة والغريزة، وبالعكس يمكن اعتبار الخلق الحسن من أعمال القلوب وصفاته. وأعمال القلوب تختص بعمل القلب بينما الخلق يكون قلبياً ويكون في الظاهر.

    القيم العليا دائما ما كانت محل نقاشات عديدة في الفلسفة ،فهل هي في أصل فطرة الإنسان ؟ أم شيء يكتسب من البيئة والظروف المحيطة ؟ وكيف تنشأ ؟ وما مكانها في الكيان الإنساني ؟ ولماذا اذا كانت أصيلة فإنها تنمو في أناس دون أناس آخرين ؟

    هل هي خرافة والمشاعر النبيلة أوهام في ظل المادية الجارفة حول الغرائز الإنسانية ؟ وما علاقتها بالغرائز ؟ ولماذا يصر البعض على اعتبار القيم والمبادئ الأخلاقية سوقا قابلة للبيع والمقايضة ؟

    كان النقاد يلومون فرويد على قيامه باحتقار الإنسان وإنزاله للمراتب الغريزية ، من خلال بعض الأساطير كـ"عقدة أوديب " وعقدة إليكترا" ( أي عشق الأولاد لأمهم ، عشق البنات لأبيهم ، ورغبة كليهما في إزاحة الأب أو الأم للاستفراد بالآخر ) .

    في قصة فرويد حول عقدة أوديب على سبيل المثال ، وجدنا أن الأبناء شعروا بالندم بعد قتلهم لأبيهم ، ( وذلك لو افترضنا صحة القصة التي يؤيدها البعض للأسف ) ، فمن أين أتى هذا الشعور على سبيل المثال ؟ أو عند اتفاقهم على عدم القتال على الغنيمة بعد مقتل أبيهم ، من أين أتى شعور التآخي وتفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ؟ هذه القصة التي يستدل بها الماديون لوحدها دليل كافي على بطلان حجتهم فهي تثبت مقدرة الإنسان على كبت غرائزه الفطرية في ظل المصلحة العامة والخير العام ، ففي هذه القصة فرويد نفى بنفسه الجبرية النفسية وظهر محلها الحرية الاختيارية ويثبت أن القيم الأخلاقية ليست مفروضة على الإنسان بل هي في صميم ذاته ، ولا أظن شخصيا أن التعابير الأدبية والفنية المختلفة في الحضارات كلها كان تعجب بالنبل والشجاعة والحلم والتسامح والعديد من الأخلاقيات من دون وجود رصيد إعجاب وتقدير داخلي لهذه الأخلاقيات والمبادئ ، هذه المبادئ والأخلاقيات دلالتها قائمة فيما تنطوي عليه النفس البشرية من سعيها للكمال ، وهذه هي المحرك الدافع لغالب التغييرات على وجه الأرض .

    باختصار شديد القيم العليا هي قيم موجودة داخل الإنسان ، وانبثاق داخلي ومع ذلك فهي بحاجة لمعاونة من الخارج لتأخذ مجالها الصحيح ، وهذه القيم ككل شيء في حياة الإنسان تبدأ في النطاق الحسي ثم النطاق المعنوي. ولعل الفرق بين السلوكين الحسي والمعنوي هو كون أحدهما باطنيا دون الآخر .
    كلنا يعلم أن أي إنسان عاقل هو انسان يلتزم بالقانون طبعا ، وليس من الضروري أن يكون إنسانا أخلاقيا ومطيعا ، الاستقامة الشكلية للسلوك يمكن أن تكون من خلال إما " العادات ، أو الخوف " ، العادة بالطبع ليست شيئا خلقيا ، ولا الخوف كذلك .

    بعد هذه المقدمة الطويلة ننتقل لجذر موضوعنا الأساسي ، هل الأخلاق مبادئ أم تعاملات ؟ إذا كانت معاملات فإنها تعد سلوكيات تختلف باختلاف الحضارات والأماكن والأزمان والأشخاص ، فبناء على ذلك ما هو الأساس المناسب الذي نقيس ونقيم عليه الأخلاق ، هل هو أساس مطلق يتحدى الزمان والمكان ؟ أو هو على أساس يسير مع تحولات الحياة الاجتماعية والعلمية ؟

    في أي موقع نضع حدودنا وواجباتنا وما يترتب عليها من فضيلة العدل والمساواة ؟

    ماذا عن الخير والعدل والفضيلة والصدق والحق والطاعة والشجاعة إلخ ، ما هي المواقف منها ؟ وما هي التفسيرات لها ؟

    ربما لو وضعنا الأخلاق والمبادئ في تفسير عقلي لوجدنا أنها مستقلة عن الوقائع الطبيعية والناس ومتعالية عليهم لكونها تشكل " كيانا مثاليا " ثابتة المفاهيم كما هي قوانين الرياضيات ، فهي متعالية ولا يمكن لشخصيات المرء التحايل عليها بسبب الاستقلالية ، وكل عمل فني أو اجتماعي يظهر لنا إلا إذا كان أساسه القيمة مما حدى بالعديد من الفلاسفة بالإيمان بمطلقية القيم ، وتبعا للتفسير الحسي فإن الخير والشر لا يزالان يتخذان صور مختلفة عبر العصور وأيضا تتنوع الثقافات وكذلك حرص كل مجتمع من المجتمع على الحفاظ على قيمه ومكتسباته .

    من الجدير بالذكر أن العقل دور في توجيه سلوكياتنا عبر التجارب والخبرات المكتسبة من البيئة المحيطة سواء كانت " سلبية أو إيجابية " ، ولكن لا يمكن أن نعيد كل شيء إلى المنطق ، بل هناك سلوكيات تصدر عن أهوائنا وميولنا الخاصة دون أن يكون للعقل أي دور فيها ، أما عن نسبية الأخلاق فكيف يؤمن البعض بأشياء يعلم أنها متغيرة وغير واضحة الملامح والاتجاهات المستقبلية ؟

    لو تعمقنا قليلا في بعض النظريات الفلسفية لوجدنا مثلا أن هناك فلاسفة أمثال سقراط وأفلاطون وديكارت ينادون بأن المبادئ والأخلاق ثابتة مطلقة ،لا تتأثر ولا تتغير بتغير الزمان والمكان ، وذلك لأنها قيمة ثابتة صادرة من العقل، وبما أن هذه القيم صادرة من العقل فأنها تكون فطرية مشتركة وسابقة على التجربة ، ولا تتأثر بالمجتمع ولا العاطفة عدا عاطفة احترام القانون ، ولكن المشكلة في هذه النظرية أنها عقلنت الأخلاق بشكل زائد عن اللزوم متجاهلة دور العاطفة والمشاعر النبيلة في الحفاظ على القيم والأخلاق ، فالعقل بطبيعته يستطيع أن يختبر العلاقات بين الأشياء ويحددها ، ولكنه لا يستطيع أن يصدر حكما حكما قيميا عندما تكون القضية قضية استحسان أو استهجان أخلاقي ،

    أما الفلاسفة الماديين بغالبيتهم فأقاموا الأخلاق والمبادئ على أسس تجريبية بحتة ، وخصوصا المذاهب النفعية التي قالت بأن الطبيعة البشرية هي التي تقود القيم والسلوك الأخلاقي حسب فائدة اللذة والمنفعة وبالتالي فإن أكبر قدر من اللذات هو الخير النفعي التي تقاس به القيم الأخلاقية ، وذهبوا إلى كونها قيم متغيرة ونسبية وهي انعكاس للعلاقات والموروثات داخل المجتمع ، إلى جانل ذلك غلبوا أن القيم والمبادئ والأخلاق هي نابعة من الوسط الاجتماعي للفرد ، ونتيجة الضغط بأن الفرد يرى الأخلاق ويستقبح ويستحسن السلوكيات من خلال منظار مجتمعه ، وهنا مكمن خطورة كامل فربط الأخلاق بالمنفعة أمر ينفي تعالي الأخلاق وشرفها وبعدها عن المصالح .

    ربما لدي تعليق بسيط على هذه النقطة ، فنحن نعيش في عصر انعكاس المفاهيم و" شقلبتها " لتناسب المجتمع الذي يحمل بذورا للتخلف أو النهضة على حد سواء ، الأخلاق قد تكون سمات مشتركة بين شعوب ، وفي نفس الوقت يكون لكل مجتمع أخلاقه الخاصة به حسب التشكيلة الفكرية للمجتمعات ، لربما أخطر ما يهدد الأخلاق هو جعلها مرتبطة بالواقع ، بينما من المفترض أن يتم العكس ، كي لا تندثر .

    ولكن على جانب آخر عندما يتم الحديث عن الأخلاق والمبادئ وارتباطها بالمصلحة فأننا علينا أن نوقن أن هذه الأشياء محرك للسلوك الإنساني ، ولا يمكن الخلط بينهما ، فالأخلاق والمبادئ وواجباتهما متقدمة على المصلحة ، فعندما نجد من يتطوع لمساعدة الناس في الكوارث وقد يعرض حياته للخطر ، فهل نقول أن عمله كان بدون فائدة ؟ هذا رغم عدم وجود مصلحة واضحة ، ولعل السؤال المهم لكل من يؤيد القول بوجود المصلحة ، ما هي المصلحة في تعريض المرء حياته للخطر رغم أن من يساعدهم قد لا يعرفهم مطلقا ؟ وما الذي يجعل الجندي يضحي في سبيل بلاده ويفجر نفسه ، أين هي المصلحة المادية التي سيستفيد منها ؟

    من الواضح قطعا أنهم منتصرون في عالم آخر غير هذا العالم ، المبادئ كظاهرة في حياة الإنسان ، بناء على ما قلته سابقا حول الأخلاق والعقل ، فإنه لا يمكن تفسير المبادئ والأخلاق تفسيرا عقليا محضا ، ولعل في هذا الحجة العملية الأولى للدين ، فالسلوك الأخلاقي والالتزام بالمبادئ إما أنه لا معنى له ،وإما أن له معنى في وجود الله ، أو ليس هناك خيار ثالث ، فإما أن تسقط الأخلاق باعتبارها كومة من التعصبات ، أو ندخل في المعادلة قيمة يمكن أن نسيمها الخلود ، فإذا توافر شرط الخلود وأن هناك عالما آخر وأن الله موجود ، بذلك يكون للسلوك الإنساني معنى .

    لا يمكن للإنسان أن يكون محايدا بالنسبة للأخلاق ، ولذلك فأما أن يكون صادقا في مبادئه وأخلاقه ، أو أنه كاذب ، أو أنه مزيج بين الاثنين وربما هي حال غالب الناس ، فالناس قد يتصرفون بطريقة مختلفة ، لكنهم يتفقون في الحديث حول المبادئ والأخلاق ، وذلك بفضل الحكماء والمخلصين ومساندتهم للحق والعدالة ، وكذلك يفعل السياسيون وقادة الغوغاء الشيء نفسه ولكن نفاقا ورغبة في الحصول على مكاسب ومصالح ، فالتظاهر الأخلاقي والنفاق والحرص على التقنع بذلك القناع ، النفاق يعتبر زيف أخلاقي يبرهن على قيمة المبادئ والأخلاق الصحيحة ، فالإنسان خير متى ما أراد خيرا ، ويكون شرا متى ما أراد شر ، وقد يكون خير ما شرا عند آخر ، وهكذا دواليك ، فالخير والشر في باطن الإنسان ، ولا يوجد تدريبات ولا وقوانين ولا تعليمات ولا تأثيرات خارجية يمكن بها اصلاح إنسان ، فكل ما تستطيعه هذه الأشياء هو تغيير السلوك فحسب ،فالفضيلة والرذيلة ليستا منتجات تباع وتشترى في السوق ، ولكن دعونا ننتقل للحديث عن الأخلاق والدين والنظريات المادية كتوضيح بسيط :

    في فلسفة الدين والأخلاق فإن الدين عادة لا يأتي من ظروف اضطرارية أو فكرية أو أخلاق تجارية ( معدة مسبقا للإستهلاك المؤقت ) بل تربية وتوجيه للفطرة الأخلاقية الموجودة لدى الإنسان
    صحيح أن الدين والأخلاق ليسا شيئا واحدا ، الأخلاق كما نعلم جميعا مبدأ لا يمكن وجوده بدون دين ، أما سلوكيا فقد لا يعتمد ذلك بشكل كبير على التدين والحجة التي تربط بينهما غالبا ما تكون العالم الآخر المثالي ( الملكوت ) وهنا يظهر الإستناد بينهما .
    يؤدي الإلحاد في بعض الأحيان إلى إنكار الأخلاق ولكن أي بعث أخلاقي لا بد أن يبدأ بصحوة دينية فالأخلاق هي هي دين تحول إلى قواعد للسلوك لدى البشر . يعني تحولا في المواقف الإنسانية بين الناس بسبب الوجود الإلهي ... كلنا نعلم أن الأخلاق ظهرت مع المحرمات ، وكما نعلم أن المحرمات دينية في طبيعتها . في النظريات المادية غالبا ما تعتبر الأخلاق لا شيء ، بل مجرد أشياء مضرة توقف نمو والتطور لدى المجتمعات البشرية . وبرغم ظهور الحركات العلمانية التي تمايز بين الأخلاق والدين فإن نظرة سريعة إلى المناهج التي يتلقاها الأطفال في المدارس العلمانية تسير ولو لا شعوريا إلى تعليم الأخلاق على نفس نمط المنهج الديني أيما كان .

    من الممكن أن نرى رجل دين بلا أخلاق ، ومن الممكن أن نرى ملحدا لديه كسب عال من الأخلاق ، الدين عادة ما يجيب على السؤال كيف تفكر وكيف تؤمن ، أما الأخلاق كيف تحكم الرغبة ؟ وإلام تهدف ، وكيف تتصرف و هنا يظهر لنا الجانب المهم من الدين الذي يدعو لضبط النفس وأن يلتزم الإنسان بالمنهاج الأخلاقي الذي يدعو لكل القيم والتصرفات النبيلة لدى البشر
    اقرؤوا معي هذه الآية ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) إنها تؤكد لنا معنى توحيد شيئين اعتاد الناس أن يفصلوا بينهما ..
    الآية هنا تبين الفرق بين الدين والأخلاق ، ولكن في نفس الوقت تدعو إلى التسيير والتوفيق بينهما....
    برغم أن الأخلاق كمبادئ وقيم، مصدرها الوحيد هو الدين، إلا أن ممارستها قد تستمر برغم غياب هذا الدين أو اندثاره، فهي تظل موروثاً دينياً يمتد حتى بعد غياب الدين أو تشوه حقائقه. كما تظل بعض المظاهر والعادات تنتقل بين الأجيال برغم تغير الأديان والعقائد والثقافات، فتظل موروثاً ثقافياً مستمراً وإن جهلنا أصله ومنشأه.
    إذا نظرنا لحال عرب الجاهلية قبل الإسلام وجدنا أنهم يمتلكون موروثا لا بأس به من الأخلاق الحميدة ، كالشجاعة والكرم والمروءة والمساعدة إلخ ....
    رغم أنهم لم يكونوا أصحاب دين معين ( عدا عبادة الأوثان ) أو حضارة متقدمة ( مقارنة بالأمم المجاورة التي شاعت فيها صفات خلقية غير حميدة ) لا عرفوا بالفكر والفلسفة في تلك العصور..
    فمن أين لهم هذا الموروث الأخلاقي، إن لم يكن من بقايا دين إبراهيم عليه السلام، أم من بقايا قوم هود وصالح وشعيب عليهم السلام؟

    قد يقول البعض إن لدى الأديان غير السماوية أخلاقاً طيبة. مثل البوذية مثلاُ. ولكن بوذا نفسه لم يبتدع هذه الأخلاق. ولا كان يظن أن الصدق خطيئة، فلما جلس للتأمل، في جلسته الشهيرة التي خرج منها بمبادئه التي دعا إليها، قرر أن يكون الصدق فضيلة والكذب رذيلة. الشيء الآخر أن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام كان معروفا بالصادق الأمين ،
    وذلك حتى قبل بعثته

    ولو رجعنا لبداية البشرية ، لوجدنا أن آدم عليه السلام قد علمه الله الأسماء كلها وكما قال المفسرون بأن تلك الأسماء هي تعاليم دينية إلهية أو معرفية لدى العلوم
    فهنا نرى أن أصل كل الأخلاق هي دين أنزله الله تعالى وجعله فطرة لدى البشر .

    -----------------------------------------------

    كتعليق أخير على الموضوع ، المبادئ البشرية تستخلص عادة من الظروف والعادات والتقاليد والدين والفكر والمؤثرات الداخلية والخارجية ,ولكن قبل كل شيء فغالبها فطري ، فالمبادئ عادة تعبر عن طريقة حياة يريد المرء أن يعيش بها ويعتبرها سرا من أسرار راحته وتفوقه أحيانا ، ولكن المشكلة هي في التخلي عن هذه المبادئ بالعديد من الأمور التي ربما ذكرتها أيتها المكرمة في موضوعك ، فتعليقي البسيط هو أن :
    الإيمان والتحمس للمبدأ شيء ، والعمل به وتطبيقه وتحمل الصعاب من أجله شيء آخر ، وعند الصعوبات تظهر المعادن الحقيقية فعلا في قوة الشخصية وثباتها على المبدأ ،

    فالمبادئ هي المكونة والمكيفة والمعدلة للسلوكيات والأفكار والمعتقدات وكذلك الميول والطباع ، تعتبر هي حجر الأساس لكيان الإنسان ... أي إنسان .

    شكرا لموضوعك أيتها المكرمة ، ومعذرة للجميع على رؤية وجع الرأس الحقيقي والكلام الكثير الذي ربما قد لا تكون له صلة بالموضوع .
    ----
    * تم الاقتباس من بعض المصادر المتعمقة في الفلسفة .
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 22-12-2012 عند الساعة » 11:18

  10. #9
    الله يكثر خيرك
    يعطيك العافية عـ الطرح
    طرح مميز

  11. #10
    طرحك مميــز ~
    المبــادئ هي قيمـة الشخص بدونهـا لاقيمـة للشخص ..
    فمن نظري من بـاع مبـادئـه كمثـل من بـاع وطنــه .. ولا يرخص على أحد بيع الوطن
    كلمــة مبـادئ أصبح من أكثـر الكلمـات المستهـان فيـها
    دون أن نعلم أنهـا تعني قيمتكـ .. بعتهــا فقـد بعت نفسكـ ..
    مبـدعـة أنتي بقلمكـ المضيء
    ننتظــر المزيــد من إبـداعكـ ^^

  12. #11
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة вℓυє єyєs ɒємσи مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله
    يعطيكِ العافية على الطرح الرائع والمميز

    المبادئ .. قلةٌ من يتمسك بها في حاضرنا
    وهل لا زال مفهومها كما هي ؟
    الأصل أن تكون المبادئ ثابتة ، لكنها في حاضرنا قابلة للتغيير في أي وقت

    الإنسان .. بلا مبادئ وعاءٌ فارغ
    تأتي عليه لحظات يتخلى بكل سهولة عن مبادئه ، لأجل مصالحه
    فمصالحه تحتل رقم واحد لديه ، وهو الأهم بالنسبة له

    بلا مبادئ سنضيع كما قلتِ ، لن نثبت على قرار
    لن نستطيع تحديد جواب واحد ، لأن مبادئنا تتغير ، معتقداتنا ليست ثابتة ، رؤيتنا ومواقفنا تتغير باستمرار
    لأننا لا نحافظ على مبادئنا ، لا تكون راسخة لدينا

    وكما قلتِ ~


    في حفظ الباري


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


    شكرا على المشاركة أخي،
    شخصية بلا مبادئ لاتستحق الاحترام فكما قلت

    وعاء فارغ يمتلئ بما يهوى ويتغير محتواه متى ما رأى في ذلك مصلحة له

    دمت بخير

  13. #12
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الصقر الجارح 22 مشاهدة المشاركة
    السلااام عليكمم .....

    جمـيـــلـ م اطرحتتـــي بل الراائعة والمبدعــة

    انتـــي ,,,,,,,,,

    strawberrystrawberry

    جملــية جداا هذه العبارا التي تحثنـا على التمسكـ بمبادئاا

    redfaceredface
    راقـ لي قلمكك وابداعكـ الرااقي والممميزز

    ..........


    تحيـــأأأأتي تقبلي مروريـــfatfat
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    شكرا لك اختي على المشاركة

    دمتي بخير

  14. #13
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة رُقَع شَهِيد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم :

    المتأمل في حال ( المبادئ ) كما وصفتها , يرى أنها تقوم على مصلحة فعلياً , لأن الصادق لا يصدق إلا لأنه يعلم أن الراحة له في ذلك , و يعلم أنه يساهم في صنع مجتمع يرتاح له , و يصنع الجو الذي يحب أن يُعامل به .

    هذا يعني , أن ( المبدأ ) لا قيمة له فعلياً أمام مصلحة , لأنه يقوم عليها , و بالتالي عند تعارضهما , لا بد للمصلحة أن تتغلب .
    لا يوجد بشر على سطح الأرض يتصرف من دون رؤية للمصلحة التي سيكسبها في هذا التصرف المتعلق ب ( المبدء ) .
    هذا يعني أن الفضيلة دون مصلحة ما هي إلا وهم يستحيل تحقيقه .

    كمسلم واع لدينه بشكل جيد , لا بد أنه يؤمن أن الله عزوجل سيجازيه في كل عمل و تصرف له في سبيله ..
    مثالُ على ذلك ( ركعتان قبل الفجر خيرٌ من الدنيا و ما فيها ) , لهذا , فالمصلحة كما يراها المسلم , يفترض أن تكون التجارة الرابحة حتماً مع الله عزوجل , حيث لا يوجد مجال للمقارنة بين المصالح الدنيوية و المصالح مع الله عزوجل .
    ف ( غض النظر ) مثلاً يكسب راحة للنفس حقيقةً أفضل بكثير من ( النظر ) , كما أن المداوم عليه يشعر براحة , و يتأذى من النظر .
    ( الذكر ) أيضاً , التعود عليه و الدوام عليه يكسب الإنسان راحةً كلما ذكر و سعادة كبيرة في ذلك .

    فالمسلم إذاً , يتعامل مع الله في تجارة رابحة كلية و يتصرف بناءً على ذلك , و ما هي أخطاء المسلمين إلا بسبب جهلهم بهذه المصلحة أو غفلتهم عنها .
    و ما اختلاف الناس بين بعضهم , إلا بسبب اختلاف تقديرهم لهذه المصالح , فعابد الأصنام يرى مصلحته في الصنم , و هكذا .

    من المستحيل أن يكون هناك مبدأ ثابت يستمر دون ثواب أو عقاب , لأن الإنسان يبحث عن مصلحته بالدرجة الأولى فالمبدأ الغير مدعوم بمصلحة يصدقها المرء , يفشل عند أول اختبار .

    و هل الإيمان إلا التصديق بعظيم ثواب الله و عظيم كرمه و إحسانه ؟؟
    ( و ثم يتبع ذلك محبته , لأن الناس جبلت على حب من أحسن إليها لكن ليس هذا موضوعنا الآن )

    فالمجتمع المنحل البعيد عن مبدأ ثابت , هو مجتمع يختلف في تقييمه لمصلحته , و هو كالطفل الصغير الذي يرى مصلحةً في التسلية بالنار بينما هي أذى له.

    المجاهدون على سبيل المثال :

    ( إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم )

    غير المصدق في الله لن يرى في الجهاد إلا تهلكةً لصاحبه , بينما يراها المؤمن أكبر المنافع له .

    المبدأ يقوم على الوعي بفائدة الشيئ ثم القيام به ( مثل إعادة التصنيع للنفايات , و الجهد المجاني الي يبذله مواطنوا الغرب في فرز النفايات لإعادة تصنيعها , إيماناً منهم بفائدته للبيئة التي تفيدهم ) .

    لن يتم إعادة إحياء المبدأ في النفوس إلا بالتوعية بمصلحة هذا المبدأ لذلك الشخص ..

    و الله تعالى أعلم .

    اهلا بك أخي ضياء.

    في الواقع اتفق معك فيما قلته، أنا ركزت في الموضوع عمن يهتم بمصالحه الدينوية ويغير مبادئه او يتخلى عنها وفق هواه وما يناسبه أو متى ما ارادت له مشاعره ان يتغير.

    اسمح لي بأن أضُيف نقطة:

    أن من أسباب تخلينا عن مبادئنا واتخاذ قراراتنا حسب مصالحنا الشخصية ماهو إلا بسبب تأثير النتيجة الأقرب، على سبيل المثال

    لو أن قاض يحكم بين اثنين احداهما قريب إلى قلبه، سيفكر: ( ماذا سيحدث الآن ان حكمت على صديقي بالسجن؟) فكر في الحدث الأقرب والنتيجة الملموسة ولم يفكر بالعواقب والنتيجة البعيدة وهذا ناجم من ضعف الانسان وعدم تحليه بالصبر، أعتقد بأنه أمر نعاني منه جميعاً.

    قوله تعالى : ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا )

    والمصلحة موجودة بالفعل كما قلت ولا عيب في ذلك، ولكن من يركض خلف مصلحته على حساب الآخرين؟ من رشاوي وحكم ظالم وعدم العمل بأمانة والنفاق في الحديث
    شخص على استعداد أن يفعل أي شي أو يغير من نفسه من أجل نفسه. بلا مبادئ

    أشكرك على التطرق إلى هذه النقطة أخي
    تحياتي لك
    دمت بخير.




  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة kisara مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمه الله

    شكرا لك على الطرح الجميل



    أعجبتني هذه الجمله جيدهtickled_pink

    لا أملك تعليقا معينا في ذهني , سبقني من كان قبلي فتقبل مروري المتواضع
    في حفظ الرحمن
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    مرحبا بك عزيزتي ،وشكراً لك على مشاركتك

    دمتي بخير.

  16. #15
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة V.arcuied مشاهدة المشاركة



    اهلا بك أخي ضياء.

    في الواقع اتفق معك فيما قلته، أنا ركزت في الموضوع عمن يهتم بمصالحه الدينوية ويغير مبادئه او يتخلى عنها وفق هواه وما يناسبه أو متى ما ارادت له مشاعره ان يتغير.

    اسمح لي بأن أضُيف نقطة:

    أن من أسباب تخلينا عن مبادئنا واتخاذ قراراتنا حسب مصالحنا الشخصية ماهو إلا بسبب تأثير النتيجة الأقرب، على سبيل المثال

    لو أن قاض يحكم بين اثنين احداهما قريب إلى قلبه، سيفكر: ( ماذا سيحدث الآن ان حكمت على صديقي بالسجن؟) فكر في الحدث الأقرب والنتيجة الملموسة ولم يفكر بالعواقب والنتيجة البعيدة وهذا ناجم من ضعف الانسان وعدم تحليه بالصبر، أعتقد بأنه أمر نعاني منه جميعاً.

    قوله تعالى : ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا )

    والمصلحة موجودة بالفعل كما قلت ولا عيب في ذلك، ولكن من يركض خلف مصلحته على حساب الآخرين؟ من رشاوي وحكم ظالم وعدم العمل بأمانة والنفاق في الحديث
    شخص على استعداد أن يفعل أي شي أو يغير من نفسه من أجل نفسه. بلا مبادئ

    أشكرك على التطرق إلى هذه النقطة أخي
    تحياتي لك
    دمت بخير.




    إضافة رائعة , و هذا أيضاً يندرج تحت " سوء تقدير المصالح " .


    المصلحة , حسب تعريفي أم تعريفكم ؟ , حسب تعريفي , فمبادئ المسلم , هي مصلحته , و مصلحته تقتضي حسن التعامل مع الآخرين .

    أما حين يَخْتَلُّ إيمانه , يفقد الرؤية لهذه المصلحة , لأنه يفقد إيمانه بوجودها ...

    و بالتالي تصبح بنظره المصلحة في سرقة الآخرين ...

    و لعل مثال لسوء تقدير المصلحة :

    بشار الأسد و عمر بن عبد العزيز ..

    أيهما أعظم ملكاً ؟

    لا يشك أحد أنه عمر بن عبد العزيز ..

    فرؤية تاريخية سريعة ستكشف لنا أن المصلحة كلها للفرد و القائد و الأمة في العدل .

    بينما من يظن أن سرقته و ظلمه مصلحته , سينتهي مثل بشار الأسد , بلد متخلف , ثروات مهدورة , و حاكم يستمتع ببقايا الدنيا ..

    أو بقايا الطعام الذي ينثره عليه الشرق و الغرب , و ها هو الآن كالكلب الجائع - معذرة على التشبيه - يطلب المساعدات هنا و هناك ( إيران , روسيا , إسرائيل ..)





    اخر تعديل كان بواسطة » رُقَع شَهِيد في يوم » 24-01-2013 عند الساعة » 23:07

  17. #16
    [CENTER]
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة nieve مشاهدة المشاركة
    شكرا...لإيقاظي
    مع أنني كنت أعيش بشفافية,إلا أنني لم أكن ذو مبادئ...لكن أعتقد أنه حان الوقت لوضع بعض الأساسات



    الخلاصة:من تكونون أنتم ﻷهتم رأيكم
    أهلا بك





    S a G a N

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أهلا بك ساجان، ما شاء الله رد دسم كالمعتاد، ولكن مشاركتك ذكرتني بمؤلف منهج" التربية و الثقافة الاسلامية" الذي توهني بعض الشيء ( قد تكونان الشخص نفسه )numbness


    المباديء ، تعتبر هي الأفكار الرئيسية في أي إصلاح - تغيير - تعديل على الأفكار والمذاهب والمعتقدات والقوانين والتشريعات والأخلاقيات وتعتبر هي الأساس في كيفية التصرف والحكم بناء على ما تمتلك كل سمة من خبرات متراكمة سواء كانت تجريبية أو نظرية ، وهي التي تشكل النظرة الذاتية للفرد ونظرته وأحكامه ومعتقداته حول العالم الخارجي ،
    صحيح


    عند حديثنا عن المبادئ والأخلاق فعلينا البدء بتعريف مبسط لما هي الأخلاق والمباديء بشكل عام ، و هي شكل من أشكال الوعي الإنساني كما تعتبر مجموعة من القيم والمبادئ تحرك الأشخاص والشعوب كالعدل والحرية والمساواة بحيث ترتقي إلى درجة أن تصبح مرجعية ثقافية لتلك الشعوب لتكون سنداً قانونياً تستقي منه الدول الأنظمة والقوانين. وهي السجايا والطباع والأحوال الباطنة التي تُدرك بالبصيرة والغريزة، وبالعكس يمكن اعتبار الخلق الحسن من أعمال القلوب وصفاته. وأعمال القلوب تختص بعمل القلب بينما الخلق يكون قلبياً ويكون في الظاهر.
    وربما سقطت مني نقطة مهمة في الموضوع، وهي أن المبادئ ليس بالضرورة أن تكون نزيهة وفاضلة، قد يحمل الانسان مبادئ منحطة أو مبدأ يقوم على الأنانية ولكن بنظر صاحبها ومعتقده ( نزيهة) وهذا يرجع لمدى وعيه الانساني ومدى قربه أو بعده عن الحقيقة.

    ولكن في العادة يتم ربط مصطلح ( مبدأ) في النزاهة والخير.


    القيم العليا دائما ما كانت محل نقاشات عديدة في الفلسفة ،فهل هي في أصل فطرة الإنسان ؟ أم شيء يكتسب من البيئة والظروف المحيطة ؟ وكيف تنشأ ؟ وما مكانها في الكيان الإنساني ؟ ولماذا اذا كانت أصيلة فإنها تنمو في أناس دون أناس آخرين ؟

    هل هي خرافة والمشاعر النبيلة أوهام في ظل المادية الجارفة حول الغرائز الإنسانية ؟ وما علاقتها بالغرائز ؟ ولماذا يصر البعض على اعتبار القيم والمبادئ الأخلاقية سوقا قابلة للبيع والمقايضة ؟

    كان النقاد يلومون فرويد على قيامه باحتقار الإنسان وإنزاله للمراتب الغريزية ، من خلال بعض الأساطير كـ"عقدة أوديب " وعقدة إليكترا" ( أي عشق الأولاد لأمهم ، عشق البنات لأبيهم ، ورغبة كليهما في إزاحة الأب أو الأم للاستفراد بالآخر ) .

    في قصة فرويد حول عقدة أوديب على سبيل المثال ، وجدنا أن الأبناء شعروا بالندم بعد قتلهم لأبيهم ، ( وذلك لو افترضنا صحة القصة التي يؤيدها البعض للأسف ) ، فمن أين أتى هذا الشعور على سبيل المثال ؟ أو عند اتفاقهم على عدم القتال على الغنيمة بعد مقتل أبيهم ، من أين أتى شعور التآخي وتفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ؟ هذه القصة التي يستدل بها الماديون لوحدها دليل كافي على بطلان حجتهم فهي تثبت مقدرة الإنسان على كبت غرائزه الفطرية في ظل المصلحة العامة والخير العام ، ففي هذه القصة فرويد نفى بنفسه الجبرية النفسية وظهر محلها الحرية الاختيارية ويثبت أن القيم الأخلاقية ليست مفروضة على الإنسان بل هي في صميم ذاته ، ولا أظن شخصيا أن التعابير الأدبية والفنية المختلفة في الحضارات كلها كان تعجب بالنبل والشجاعة والحلم والتسامح والعديد من الأخلاقيات من دون وجود رصيد إعجاب وتقدير داخلي لهذه الأخلاقيات والمبادئ ، هذه المبادئ والأخلاقيات دلالتها قائمة فيما تنطوي عليه النفس البشرية من سعيها للكمال ، وهذه هي المحرك الدافع لغالب التغييرات على وجه الأرض .

    باختصار شديد القيم العليا هي قيم موجودة داخل الإنسان ، وانبثاق داخلي ومع ذلك فهي بحاجة لمعاونة من الخارج لتأخذ مجالها الصحيح ، وهذه القيم ككل شيء في حياة الإنسان تبدأ في النطاق الحسي ثم النطاق المعنوي. ولعل الفرق بين السلوكين الحسي والمعنوي هو كون أحدهما باطنيا دون الآخر .
    كلنا يعلم أن أي إنسان عاقل هو انسان يلتزم بالقانون طبعا ، وليس من الضروري أن يكون إنسانا أخلاقيا ومطيعا ، الاستقامة الشكلية للسلوك يمكن أن تكون من خلال إما " العادات ، أو الخوف " ، العادة بالطبع ليست شيئا خلقيا ، ولا الخوف كذلك .
    هذا يعني أن اصل الانسان الخير وفطرته أن يخطو بحياته على مبادئ سامية، ولكن ( الشيطان واغواءه لبني آدم) (نفس أمارة بالسوء) لها دور كبير في ضياع الكثيرين ودخولهم حياة بلا مبادئ أو اخرى تقوم على معتقدات ومبادئ لاتلائم الفطرة الانسانية.



    لو تعمقنا قليلا في بعض النظريات الفلسفية لوجدنا مثلا أن هناك فلاسفة أمثال سقراط وأفلاطون وديكارت ينادون بأن المبادئ والأخلاق ثابتة مطلقة ،لا تتأثر ولا تتغير بتغير الزمان والمكان ، وذلك لأنها قيمة ثابتة صادرة من العقل، وبما أن هذه القيم صادرة من العقل فأنها تكون فطرية مشتركة وسابقة على التجربة ، ولا تتأثر بالمجتمع ولا العاطفة عدا عاطفة احترام القانون ، ولكن المشكلة في هذه النظرية أنها عقلنت الأخلاق بشكل زائد عن اللزوم متجاهلة دور العاطفة والمشاعر النبيلة في الحفاظ على القيم والأخلاق ، فالعقل بطبيعته يستطيع أن يختبر العلاقات بين الأشياء ويحددها ، ولكنه لا يستطيع أن يصدر حكما حكما قيميا عندما تكون القضية قضية استحسان أو استهجان أخلاقي ،
    قرأت بأن القانون والمجتمع له دور في تربية الفرد وضبطه، ولكنها برأيي طريقة ضبط مؤقتة وظاهرية مالم تأتي تلك المشاعر والاخلاق النبيلة عن قناعة ذاتية.
    وقد تُغرس بداخله بسبب هذا الضغط والارغام فيعتاد على التصرف بناء على هذه المبادئ ولكن المشكلة هي ظهور شخص آخر منه حالما يخرج من بين يدي القانون والمجتمع الذي كان يعيش فيه.


    يؤدي الإلحاد في بعض الأحيان إلى إنكار الأخلاق ولكن أي بعث أخلاقي لا بد أن يبدأ بصحوة دينية فالأخلاق هي هي دين تحول إلى قواعد للسلوك لدى البشر . يعني تحولا في المواقف الإنسانية بين الناس بسبب الوجود الإلهي ... كلنا نعلم أن الأخلاق ظهرت مع المحرمات ، وكما نعلم أن المحرمات دينية في طبيعتها . في النظريات المادية غالبا ما تعتبر الأخلاق لا شيء ، بل مجرد أشياء مضرة توقف نمو والتطور لدى المجتمعات البشرية . وبرغم ظهور الحركات العلمانية التي تمايز بين الأخلاق والدين فإن نظرة سريعة إلى المناهج التي يتلقاها الأطفال في المدارس العلمانية تسير ولو لا شعوريا إلى تعليم الأخلاق على نفس نمط المنهج الديني أيما كان .
    هذا يعني بأن المبادئ موروثات دينية؟ (حسب ما فهمته منك)، ولكن ألم نقل بأن الانسان في الأصل جُبل على الخير ولكن لاختلاف الثقافات والديانات اختلفت المبادئ واختلف الناس
    أم أن الانسان جبل على الشر ايضا؟ هذا يعني بأن الانسان مخير بين الشر والخير اختبارا له كما حدث مع ابونا آدم عليه السلام، وظهور ديانات اخرى ومبادئ غير اسلامية جاءت من النفس الامارة بالسوء فجرت الانسان نحو الضياع.

    من الممكن أن نرى رجل دين بلا أخلاق ، ومن الممكن أن نرى ملحدا لديه كسب عال من الأخلاق ، الدين عادة ما يجيب على السؤال كيف تفكر وكيف تؤمن ، أما الأخلاق كيف تحكم الرغبة ؟ وإلام تهدف ، وكيف تتصرف و هنا يظهر لنا الجانب المهم من الدين الذي يدعو لضبط النفس وأن يلتزم الإنسان بالمنهاج الأخلاقي الذي يدعو لكل القيم والتصرفات النبيلة لدى البشر
    قد يكون الملحد فاضل (نظرا لأنها مستخلصة من عادات و موروث ديني كما ذكرت انت)، ولكنه بشكل عام خاسر ومبادئه ضعيفة قابلة أن تتغير طالما أن الشيطان استطاع اغواءه واخراجه من الدين

    الملحد ضائع ضائع بكل الاحوال.

    وأعتقد ان الفقرة هذه ترد على تساؤلاتي اعلاه:

    اقرؤوا معي هذه الآية ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) إنها تؤكد لنا معنى توحيد شيئين اعتاد الناس أن يفصلوا بينهما ..
    الآية هنا تبين الفرق بين الدين والأخلاق ، ولكن في نفس الوقت تدعو إلى التسيير والتوفيق بينهما....
    برغم أن الأخلاق كمبادئ وقيم، مصدرها الوحيد هو الدين، إلا أن ممارستها قد تستمر برغم غياب هذا الدين أو اندثاره، فهي تظل موروثاً دينياً يمتد حتى بعد غياب الدين أو تشوه حقائقه. كما تظل بعض المظاهر والعادات تنتقل بين الأجيال برغم تغير الأديان والعقائد والثقافات، فتظل موروثاً ثقافياً مستمراً وإن جهلنا أصله ومنشأه.
    إذا نظرنا لحال عرب الجاهلية قبل الإسلام وجدنا أنهم يمتلكون موروثا لا بأس به من الأخلاق الحميدة ، كالشجاعة والكرم والمروءة والمساعدة إلخ ....
    رغم أنهم لم يكونوا أصحاب دين معين ( عدا عبادة الأوثان ) أو حضارة متقدمة ( مقارنة بالأمم المجاورة التي شاعت فيها صفات خلقية غير حميدة ) لا عرفوا بالفكر والفلسفة في تلك العصور..
    فمن أين لهم هذا الموروث الأخلاقي، إن لم يكن من بقايا دين إبراهيم عليه السلام، أم من بقايا قوم هود وصالح وشعيب عليهم السلام؟

    قد يقول البعض إن لدى الأديان غير السماوية أخلاقاً طيبة. مثل البوذية مثلاُ. ولكن بوذا نفسه لم يبتدع هذه الأخلاق. ولا كان يظن أن الصدق خطيئة، فلما جلس للتأمل، في جلسته الشهيرة التي خرج منها بمبادئه التي دعا إليها، قرر أن يكون الصدق فضيلة والكذب رذيلة. الشيء الآخر أن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام كان معروفا بالصادق الأمين ،
    وذلك حتى قبل بعثته

    ولو رجعنا لبداية البشرية ، لوجدنا أن آدم عليه السلام قد علمه الله الأسماء كلها وكما قال المفسرون بأن تلك الأسماء هي تعاليم دينية إلهية أو معرفية لدى العلوم
    فهنا نرى أن أصل كل الأخلاق هي دين أنزله الله تعالى وجعله فطرة لدى البشر .
    في النهاية اعذرني على الأفكار التي قد تبدو لك غير مترابطة، فأنا افكر واكتب بالوقت نفسه.

    وشكراً جزيلا لك على هذا الرد ساجان.
    استمتعت كثيراً في قراءته، ولم يكن صداعاً، لا مانع من الانغماس في التفكير والقراءة بين الحين والآخر ^__^

    دمت بخير.
    تحياتي لك ساجان.

  18. #17

    السلآم عليكم ورحمه الله وبركآته ~









    مرحبآ ...
    آمل آن تكوني بخير ...

    لستُ آرى مآ الهدف من حيآة لآ تتخلخلهآ مبآدئ عميقة وآسآسيآت متينة ...
    على آي آسآس سيُسير ذآك الشخص حيآته ؟ مآ هو نمط الحيآة المتبع لديه ؟
    من آي مصدر سيُكوّن ويشكل آفكآره تلك؟ وغيرهآ من الآسئلة التي لآ يمكن الآجآبة عليهآ دون وجود - المبدآ -

    يعطيك العآفية على الطرح ...
    وآصلي ..
    تحيآتي ...
    "الأبْ لا يُعوّض ,, حتّى فِي جَنَازتِه تُعانِقه كي يُخفف عنْكَ الألَمْ"
    attachment
    Kumori | alice chan | Phantom Tales
    A Y A N I
    |
    White Musk | Mr.Attila

    Ask
    مَسِيرتي فِي صُورَة مِنْ صُنع
    A Y A N I


    ستظل رِسالتك لي فَخرٌ , أعتزّ به
    كُوني بِخير يَا صغيرتي...

  19. #18
    V.arcuied


    مرحبا بك آنسة آركويد .

    أهلا بك ساجان، ما شاء الله رد دسم كالمعتاد، ولكن مشاركتك ذكرتني بمؤلف منهج" التربية و الثقافة الاسلامية" الذي توهني بعض الشيء ( قد تكونان الشخص نفسه )
    tumblr_mhkn17lozr1s44saao1_400

    كوني حريصة على علاماتك إذا وانتبهي جيدا لدروسك فستجديني في بقية المواد ههه .

    هذا يعني أن اصل الانسان الخير وفطرته أن يخطو بحياته على مبادئ سامية، ولكن ( الشيطان واغواءه لبني آدم) (نفس أمارة بالسوء) لها دور كبير في ضياع الكثيرين ودخولهم حياة بلا مبادئ أو اخرى تقوم على معتقدات ومبادئ لاتلائم الفطرة الانسانية.
    هذا يعني بأن المبادئ موروثات دينية؟ (حسب ما فهمته منك)، ولكن ألم نقل بأن الانسان في الأصل جُبل على الخير ولكن لاختلاف الثقافات والديانات اختلفت المبادئ واختلف الناس
    أم أن الانسان جبل على الشر ايضا؟ هذا يعني بأن الانسان مخير بين الشر والخير اختبارا له كما حدث مع ابونا آدم عليه السلام، وظهور ديانات اخرى ومبادئ غير اسلامية جاءت من النفس الامارة بالسوء فجرت الانسان نحو الضياع.
    a9xhd

    اجابتان متناقضتان لسؤال واحد ، بالنسبة لفطرة الانسان وأعماله إليك هذا المقال من مدونتي أيتها المكرمة

    http://www.mexat.com/vb/entries/7658...A%D8%B1-%D8%9F

    دمتي بخير .

  20. #19
    Park Jimin ♥ vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Crystal Kuran






    مقالات المدونة
    1

    بطل صولات و جولات بطل صولات و جولات
    نجم مملكة الشعر والخواطر 2013 نجم مملكة الشعر والخواطر 2013
    وسام أسرار الحياة وسام أسرار الحياة


    السلامُ عليكم وَرحمةُ اللهِ وَ بركاتُه


    بَوح مميز يَنطلقُ من فكرة متَّصلة بمواقف نشهدها كلَّ يوم
    أشخاصٌ يذوبونَ في بُوتَقةِ التجديد حدَّ التَّشوه
    وآخرونَ يتمسكونَ بِما هوَ خاطئٌ فقط لإرضاءِ الكبرياء
    فحتَّى لو كانَ لدينا مبادئ ثابتة..
    هل نحنُ على يقينٍ تام بأنها صحيحة؟
    ليسَ المهمّ أن نحافظَ على قناعاتنا سواء كنا على صواب أو كنّا على خطأ
    بل أن نسير بأنفسنا نحوَ ما يجعلنا أشخاصاً أفضل
    فالإنسان لم يولد متعلّماً..لذا يجب عليه البحث والاجتهاد في تطوير مبادئه
    بحيثُ يرى أفعال الآخرين ويستمع لآرائهم ثمَّ يبحث في فتواها
    فيتجنَّب السيئة وَيأخذ الحسنة فيكونَ كمن قال فيهمُ الله عزّ وَجَل:


    ((الذينَ يستَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أولئكَ الَّذِينَ هَدَهُمُ اللهُ وَأُلَئكَ هُمْ أُولُوا الأَلبَب))

    وفي النهاية الإنسان مفطور على الخير ومُكرَّم بالعقل ليميز الخبيثَ منَ الطيب
    والتشريع الإلهي هو أحسن مرجع لمبادئنا وخطواتنا..
    هذا هوَ رأيي الشخصي طبعاً..


    تقبَّلي مروري
    دمتِ بخير..


    attachment

    !Will you Like when it all burns down
    ?!!!Will you just let it all
    burns down




  21. #20
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة رُقَع شَهِيد مشاهدة المشاركة

    إضافة رائعة , و هذا أيضاً يندرج تحت " سوء تقدير المصالح " .


    المصلحة , حسب تعريفي أم تعريفكم ؟ , حسب تعريفي , فمبادئ المسلم , هي مصلحته , و مصلحته تقتضي حسن التعامل مع الآخرين .

    أما حين يَخْتَلُّ إيمانه , يفقد الرؤية لهذه المصلحة , لأنه يفقد إيمانه بوجودها ...

    و بالتالي تصبح بنظره المصلحة في سرقة الآخرين ...

    و لعل مثال لسوء تقدير المصلحة :

    بشار الأسد و عمر بن عبد العزيز ..

    أيهما أعظم ملكاً ؟

    لا يشك أحد أنه عمر بن عبد العزيز ..

    فرؤية تاريخية سريعة ستكشف لنا أن المصلحة كلها للفرد و القائد و الأمة في العدل .

    بينما من يظن أن سرقته و ظلمه مصلحته , سينتهي مثل بشار الأسد , بلد متخلف , ثروات مهدورة , و حاكم يستمتع ببقايا الدنيا ..

    أو بقايا الطعام الذي ينثره عليه الشرق و الغرب , و ها هو الآن كالكلب الجائع - معذرة على التشبيه - يطلب المساعدات هنا و هناك ( إيران , روسيا , إسرائيل ..)






    مرحبا اخي ضياء

    فعلاً كما قلت " سوء تقدير المصالح" ومبادئ الاسلام هي مصلحة الانسان لأنها الاقرب لفطرته وميله للخير وحسن الخلق.

    ولا ازيد على ما قلته لأنك كفيت ووفيت.

    وفقك الرحمن

    شكراً لك.



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Kikuko Hisamats مشاهدة المشاركة








    مرحبآ ...
    آمل آن تكوني بخير ...

    لستُ آرى مآ الهدف من حيآة لآ تتخلخلهآ مبآدئ عميقة وآسآسيآت متينة ...
    على آي آسآس سيُسير ذآك الشخص حيآته ؟ مآ هو نمط الحيآة المتبع لديه ؟
    من آي مصدر سيُكوّن ويشكل آفكآره تلك؟ وغيرهآ من الآسئلة التي لآ يمكن الآجآبة عليهآ دون وجود - المبدآ -

    يعطيك العآفية على الطرح ...
    وآصلي ..
    تحيآتي ...
    مرحبا بك أختي كيكوكو

    اوافقك الرأي

    البعض اختار لنفسه حياة بلا منهج ولا قيم، وعلى استعداد بان يتخلى حتى عن كرامته إذا تطلب الامر.

    شكراً لك على المشاركة
    دمتي بخير.

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter