أيُّ جرحٍ هذا؟
غائرٌ في نفسي، لم يرحمها..
ولم أجد عبر الزمان أي مهرب منهُ ..
فعادَ لنزفهِ، وعادت للنفسِ آلامُها ..
يا بدرُ، تضيعُ كلِماتي ..
لأتساءل : لِمَ حينَ أحتاجُ [ دموع الكلِماتِ ] لا أجدُها ؟
ولِمَ عاد الجرحُ القديمُ ليوقظني من سُباتي..؟
من يسعفُ جراحي الآنَ .. ويمحوها؟
يا بدرُ، هل سمعتَ وقع خطواتي ..
أو صرخاتٍ لقلبٍ كسيرٍ، توجّع في الليالي الحالكات .. ؟
وتشرّبها الصّدى من كلّ الأنحاء، فتعالتْ ..
لا شكّ سمعتَها، وصِرتَ الآن تطرَبُ لها.
يا بدرُ، أضعتُ الأمانْ ،،
ووجدتُ نفسي بين الأهلِ والأقران مغترباً ..
وعادت تلك الذكرى تمزّقني ..
بوحشيّةٍ، فهزّتني مهيمِنَة على ذاتي، وعلى الكيان..
يا بدرُ هل تسمعني؟
أتسمعُ لنفسٍ تائهة متخبّطة، استوحشتْ..
واشتاقت لمخاطبة النّسيمِ، إن مرّ بجانبها تحاشت الكلامْ ..
يُسائِلُها عن الحالِ فتأبى الجوابْ، ثم يتركُها.
يا بدرُ ذاكَ النّسيمُ بعيدٌ ..
وتلكَ النّفسُ لا زالتْ ترنُو إليهِ، تتمنّى لو يُداعبها ..
كما يُداعبُ النّدى بتلاتِ الزهورِ صباحاً..
فيدللها، لتطرب لهُ متناسية ظلمة الليلِ، ويزهو لبسمتِها..




اضافة رد مع اقتباس






3>









~~
<
المفضلات