من أول السطر ،
من حيث البداية ،
تبدو الحياة غارقة في الظلام لا نرى فيها شيئاً ،
و فجأة كنتي نورا شع و بان ،
كنتِ شيئاً من جمال ،
بانت بكي الدنيا و غدوت أرى للمرة الأولى ،
بنتي سعاداً و كنتِ ليلى ،
انتي لي كل البدايات و انتي لابد كل الطرق و النهايات ،
ما عساي أقول ،
في فمي ماء و كيف يقول من في فيه ماء ،
ماذا سأبقي و أذر ،
لقد كنتي مجرد نظرة و قد كنتي اول لقاء و قد كدتِ أن تكونين أول قبلة لولا القدر ،
و ماذا تعني القبل و كيف أقول أحبك و أنا بعد في قمة السكر ،
أبدو ثملاً و أنا أحاول أن أصيغ حروفاً تسمو لمقامك أو أحاول أن آتي بكلام يوازي كلامك ،
ساكتةً تبدين أجمل مما في خيالي ،
و ما عقلي حين ابتسامتك ،
ما عساه يفعل عندما يجد نظرةً منكِ ،
و كيف يبقى و قد أخبرته من أنتِ ،
كنتِ أول حرف كتبته ،
أو هكذا احب أن اقول ،
وكنتِ أول بيت انشأته ،
أو هكذا أحب أن اجول ،
إنها قاصرة على أن تفيكِ فما هي إلا بضع و عشرون حرف قاصرةٌ ان تجعلني اقول ما يكفني ،
و مالذي يكفي هل أصف قلبا ثائراً و شجاعاً ،
أم أصف بهاءً باسماً و خجولاً ،
هل اصف روحاً دوماً تحلق أم اصف جسداً كاسلاً و حزيناً ،
أنا لا أريد القول أني لا اجيد الوصف ولكن كيف لمثلي ان يجيد وصفاً لك .
**********
لقد طال غيابك ،
فعذراً فمثلي لا يطيق الشوق مثلي يموت من الشوق و الحب ،
كثيراً ما أرى نفسي على حافة الجنون و أزعم أني سأصبح مثل قيس و أنك ستصبحين ليلى ،
لأني كلما نظرت إلى حيث أنتي وجدت ريحك وسمعت صوتاً يناديني أن أقبل ولا أدري كيف لا أجيب من يناديني بأن أقبل ،
لقد كنت أطيق الصبر قبل أن اعرفك و قد كنت أصبَرَ الناس و أجلَدَهم ولكنني بعد عينيك ما عدت اعرف كيف الانتظار ولم اعد أعرف مالذي يجب أن أفعله ،
صدقيني لقد حاولت بشتى الطرق أن أصبر ولكنني كنت دوماً ما أفشل حتى غدى الفشل أنيسي و أخبرني بأني إن سرت و أكملت طريقي فلابد أن ألقاه مرة أخرى ،
و كذَّبته ولكنني عرفت انه صَدَقَنِي ،
و عرفته جيداً بعد أن غبتِ عني كل هذا الغياب .
**********
لا أدري بأي لفظ الحب أناديكي و ايها الطف لكي و أيها تحبين اكثر ،
و لعلني وجدت لفظاً قد يصف حبي لكي إلا أنه لا يكتب بلغة واحدة ولا تكفيه كل حروف الدنيا و لعله اسم الحب الأجمع و لعله معنى الشوق الأروع ،
لازلت لا أعرف كيف أنطقه ، و بأي صوتٍ اردده ،
كثيراً ما اخاف على قلبي منه ،
فكما تعرفين انا مصاب بداء عجيب لم يعرف له الأطباء دواءً على مر الزمن ،
انتِ سببه الأعظم و انتي دواءه الأدوم
***




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات